قال تعالى " إن إبراهيم كان
أمة قانتا لله حنيفا
ولم يك من المشركين "
جاءت لفظة
" الأمة " في القرآن الكريم على معانٍ عدة ، ومعناها هنا : الإمام المُقتدى به في الخير ، وهو الذي جمع جميع صفات الكمال البشري والخير .
وإبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام كان أمة ، وذلك حتى لا يستوحش الموّحد حتى لو كان وحده فيعلم أنه على ملة نبينا إبراهيم الذي وصفه الله بأنه أمة .
لم يكُ : في النفي يجوز حذف النون ؛ فالوجهان جائزان " لم يك" و" لم يكن " .
المشركين : مفرده " المشرك " وهو اسم فاعل و" ال" إذا جاءت قبل اسم الفاعل أو المفعول فإنها تكون موصولة ، والاسم الموصول يدل على العموم .
" إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "
المغفرة : هي الستر لما يخاف وقوع أثره .
هناك مذهبان لأهل العلم في هذه الآية بخصوص مغفرة الشرك :
1- المذهب الأول : قالوا أن الله لا يغفر
كل الشرك بأنواعه " الأكبر - الأصغر - الخفي "
وجه الاستدلال :" أن يشرك " هذه : أن " المصدرية وما بعدها تؤول بمصدر؛ والمصدر جاء في سياق النفي فهو يفيد العموم ، أي أن المغفرة لا تكون لكل أنواع الشرك ، وهو مذهب ابن تيمية وابن القيم وجمع من المحققين رحمهم الله.
2- المذهب الثاني : قالوا أن الذي لا يغفر هو
" الشرك الأكبر فقط " وذلك لأن العموم هنا يُرد به الخصوص ؛ وهو الشرك الأكبر .
وجه الاستدلال : أن لفظة الشرك في القرءان الكريم تطلق غالبا على الشرك الأكبر وذلك كقوله تعالى " إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ"
وبالاتفاق أن الذي تحرم عليه دخول الجنة هو المشرك شركًا أكبر وليس الأصغر والخفي .





الصنم : هو ماكان على صورة مما يُعبد من دون الله .
الوثن : ما عُبد من دون الله مما هو على غير صورة كمشاهد عباد القبور قال صلى الله عليه وسلم " اللهم لا تجعل قبري وثنا يُعبد من دون الله "
وقد يُطلق على الصنم وثنا كما في قوله تعالى " إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا"




الرياء قسمان :
1- رياء المسلم : كتحسين التلاوة أو إطالة الصلاة لأجل محمدة أو تسميع .
2- رياء المنافق : وهو رياء في أصل الدين " يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا "
رياء المسلم :له وجهان :
1- يكون محبطًا للعمل كله : وذلك إذا أنشأ العبادة من أولها من أجل مراءاة الناس ، أو طرأ عليه في أثنائها وكانت العبادة متصلة ببعضها البعض كالصلاة واسترسل مع الرياء ولم يدفعه .
2- يكون محبطًا للزيادة فقط : إذا كانت العبادة غير متصلة كالصدقة مثلا أو تعليم العلم فإنه يُحبط ماكان فيه الرياء فقط .



قال صلى الله عليه وسلم " من مات وهو يدعو
من دون الله ندا دخل النار "
كلمة " من دون الله : تأتي في نصوص الكتاب والسنة على معنيين :
1- مع الله : لأن كل من دُعي مع الله فهو دونه.
2- غير الله .



الشهادة تتضمن ثلاثة أمور :
1- اعتقادها بالقلب .
2- النطق بها .
3- إخبار الغير بها .