صفحة مدارسة شرح كتاب التوحيد لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله

ماشاء الله اللهم بارك
بارك الله فيك حبيبتي الروض الريان. ووفقك لكل خير على التلخيصات الطيبة النافعة

بخصوص السؤال الذي طرحته للمدارسة جوابه ليس الذي ذكرتِ ،فلو تعودين ثانية لشرح الشيخ حفظه الله
كما أنه يبدو لي _ والله أعلم _ أن الوجهين اللذين ذكرتيهما لهما نفس المعنى وهو أنه إذا بطل تعلق القلب في الشرك الأكبر فمن باب أولى يبطل في الأصغر

لي عودة إن شاء الله للإجابة على الأسئلة التي وضعتيها للمدارسة لأني أكتب من الجوال فقط

أريد أسأل عن الغالية رياحين ؟ عساها بخير
 
حياكما الله وبياكم
الحمد لله انتهيت من الاستماع للدرس الرابع .. لكن لم أتمكن من المراجعة الكلية جيدًا بسبب الأحوال غير المستقرة من سفر وغيره .. فلعلي أتدارك إن شاء الله ..
أجوبة أسئلة أختي الروض الريان:

~ السؤال الأول: ما معنى أن يُزاد في عدد أهل تحقيق التوحيد (السبعون ألفاً) كما ورد في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-؟
هذه الجزئية أنتظر اجابتكم عليها لأنها غير واضحة تمامًا لدي.

~ السؤال الثاني: إذا علم العبد المسلم أن الشرك بأنواعه لا يغفر، فبماذا يغفر إذا؟
لا يغفر الشرك إلا بالتوبة فقط.


السؤال الثالث: لماذا لماذا خاف النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان أعظم الذنوب خوفاً؟
أعظم الظلم الشرك لأن التوحيد حق لله - تعالى -، ولأن الشرك لا يغفره الله عز وجل.

السؤال الرابع: علام يدل قوله {من لقيه يشرك به شيئا دخل النار}؟هل يدل على أنه دخول أبدي، أو أمدي؟ وهل يدخل الشرك الأصغر في الموازنة أم لا؟
من أشرك شركًا أكبر دخل النار دخولاً أبديًا، أما من أشرك شركًا أصغر فإنه متوعد بدخول النار لكن دخول أمدي وغير أبدي ..
والشرك الأصغر يدخل في موزانة الحسنات والسيئات ، لكن قد يطهّر في النار ولو رجحت حسناته على سيئاته.


جزاكم الله خيرًا.
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماشاء الله اللهم بارك
بارك الله فيك حبيبتي الروض الريان. ووفقك لكل خير على التلخيصات الطيبة النافعة

بخصوص السؤال الذي طرحته للمدارسة جوابه ليس الذي ذكرتِ ،فلو تعودين ثانية لشرح الشيخ حفظه الله


وحياك الله حبيبتي "أم سعد" -بدون تعريف- وبارك الله فيك وفي مجهوداتك وفي صحتك.

نعم سأراجع ما قاله الشيخ في هذه الجزئية إن شاء الله ثم أعدل هما وجهان جزاكِ الله عنّي خيراً.

حياكما الله وبياكم
الحمد لله انتهيت من الاستماع للدرس الرابع .. لكن لم أتمكن من المراجعة الكلية جيدًا بسبب الأحوال غير المستقرة من سفر وغيره .. فلعلي أتدارك إن شاء الله ..


وحياك الله أختي الحبيبة فيه "رياحين الأمل" وبارك الله فيك وفي وقتك ويسر الله لنا ولكِ.

لا عليك سنواصل المراجعة إلى الجمعة مع طرح فوائد الدرس الرابع والأسئلة للمدارسة من الأوّل.

الأجوبة ماشاء الله صحيحة -اللهم بارك- بالنسبة للسؤال الأول إذا لم تجب "أم سعد" أضع لكن الإجابة إن شاء الله.

وفقنا الله وإياكن وتقبل منا ومنكنّ.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
بسم الله الرحمن الرحيم
[font=&quot]
11.png

المُدارسة





> ذكر الشيخ وجهان في تفصيل المسألة:
[/font]
1-الوجه الأول: بجامع أن في كلا الشركين تعلّقا بغير الله -جل وعلا- فإذا بطل التعلق في الأكبر بطل التعلق فيما هو دونه من باب أولى.



2-الوجه الثاني: أن هذه الآية تقر أن كل من يدعى من دون الله لا يستطيع أن يرفع ضرا ولا بلاء، والمشرك -الشرك الأصغر- ما علق الخيط، ولا علق الحلقة، وغيرهما إلا لأنه يعتقد أنهما يجلبان النفع أو يدفعان الضر، مع أن هذه الأشياء مهينة، فإذا نُفِيَ عن الأشياء العظيمة كالأنبياء والمرسلين والملائكة والصالحين، فإن انتفاء النفع والضر عما سواها مما هو أدنى لا شك أنه أظهر في البرهان وأبين.
11.png

الحمدلله ~ سنواصل إن شاء الله ~
"وفقكما الله
"

بوركتِ غاليتي الروض الريّان
فعلًا فيها وجهان ، لكن ينقصكِ في الوجه الأول جملة مهمة جــدًا ، قصدتها من طرح السؤال وهي :
أن من السلف من نزّل الآيات الواردة في الشكر الأكبر على الأصغر بجامع التعلق بغير الله.

أما الإجابة على سؤالك الأول :

~ السؤال الأول: ما معنى أن يُزاد في عدد أهل تحقيق التوحيد (السبعون ألفاً) كما ورد في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-؟
أولًا جاء في بعض الروايات عند الإمام أحمد وغيره - وقد صحح إسنادها بعض أهل العلم - أن المولى تبارك وتعالى أعطى للنبيء صلى الله عليه وسلم لكل ألف من السبعين سبعون ألفا فيكون العدد قرابة 5 ملايين ، وبذلك يكون الحديث :
1- إمّا لا مفهوم له : بمعنى ذكرُ السبعين ألفا ليس على سبيل الحصر وأنه لا يزاد عليهم كما في قوله تعالى "إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم" فالعدد هنا لا مفهوم له.
2-أو كان هذا قبل سؤال النبيء صلى الله عليه وسلم أن يزاد في السبعين ألفًا.

ومعنى أن يزاد في عددهم - كما ذكر الشيخ صالح وفقه الله- أن يمنّ الله تعالى على ناس من هؤلاء الأمة يأتون بعد هؤلاء السبعين ألفًا فيوفقهم الله لتحقيق التوحيد ، والله جل وعلا هو الموفق وهو الهادي لا إله غيره ولارب سواه ، جعلنا الله وإيّاكم منهم .

 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفيكِ بار الله الله غاليتي "أم سعد".

جزاكِ الله خيراً على الفائدة ونفع بكِ.

أحسنتِ ماشاء الله اللهم بارك إجابتكِ صحيحة.

بارك الله فيكنّ جميعاً.

نواصل بفضله الله ومنّه في تقييد فوائد الدرس الرابع.

بعدها نبدأ المراجعة بطرح أسئلة للمدراسة خلال الأسبوع من باب التثبيت والتثبت ثم نواصل بعدها في الدرس الخامس إن شاء الله.

بارك الله فيكنّ جميعاً.
 
~ الدرس الرابع ~

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الإله الحق المستحق للعبادة دون من سواه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تأكيداً بعد تأكيد؛ لبيان مقام التوحيد، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد:

[MARK="#9999CC"]° بابُ ما جاء في الرقى والتمائم °[/MARK]

وهذا البابُ معقود لبيان حكم الرقى.

~ فائدة[FONT=&quot]: لم يقل: باب من الشرك الرقى والتمائم، وذلك لأن الرقى منها ما هو جائز مشروع، ومنها ما هو شرك ممنوع، والتمائم منها ما هو متفق عليه أنه شرك، ومنها ما قد اختلف الصحابة فيه هل هو من الشرك أو لا، وهذا من أدب التصنيف العالي.[/FONT]

وقد رخّص الشارع في الرقى ما لم تكن شركاً.

1- الرقى: أدعية وألفاظ تقال أو تتلى، ثم ينفث فيها.

~ الحكم:
->ومنها ما له أثر عضوي في البدن؛
->ومنها ما له أثر في الأرواح؛
->ومنها ما هو جائز مشروع؛
->ومنها ما هو شرك ممنوع.

~ الدليل : ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه عليه الصلاة والسلام رقى نفسه، ورقى غيره، بل ثبت أنه رُقِيَ أيضا رقاه جبريل - عليه السلام-، [FONT=&quot] ورقته أمنا عائشة -رضي الله عنه-.

[/FONT]
~ قال العلماء: الرقية تجوز بثلاثة شروط مُجمع عليها:

أ- أن تكون بالقرآن،أو بما ثبت في السنة أو بأسماء الله، أو بصفاته.

ب- الثاني: أن تكون بالكلام العربي، أي: بلسان عربي، معلوم المعنى.

ت- أن لا يعتقد أنها تنفع بنفسها.

2- التمائم: [FONT=&quot]اسم يعم كل ما يعلق لدفع العين واتقاء الضرر، أو لجلب خير نفسي، [/FONT]تجمعُ أنواعا كثيرة : كل ما يعلّق، أو يتخذ مما يراد منه تتميم أمر الخير للعبد، أو دفع الضرر عنه ويعتقد فيه أنه سبب، ولم يجعل الله - جل وعلا - ذلك الشيء سببا لا شرعا، ولا قدرا.

~ ملاحظة: التميمة -إذًا- ليست خاصة بصورة معينة، بل تشمل أموراً كثيرة وتعم أصنافاً عديدة.

~الحكم: نُهي عن التمائم كلها، سواء اعتقد فيها أو لم يعتقد؛

-> إن اعتقد أنها سبب: فهو شرك أصغر.

-> وإن لم يعتقد فيكون قد شابه المشركين ومن تشبه بقوم فهو منهم كما قال -صلى الله عليه وسلّم-.

قولهُ صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت)[FONT=&quot] ظاهر في النهي عن التمائم، وأن هذا النوع يجب قطعه، لأن في تعليقه اعتقاد أنه يدفع الضر أو أنه يجلب النفع، وهذا الاعتقاد اعتقاد شركي.[/FONT]

وعن ابن مسعود [FONT=&quot]-رضي اللهُ عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى اللهُ عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)-> هذا الحديث تضمن تأكيداً؛
[/FONT]
~ قاعدة: دخول (إنَّ) على الجملة الخبرية بعدها يفيد تأكيد ما تضمنته.

~ (الرقى) لما دخلت عليها (الألف واللام) أفادت العموم.


> فهذا الحديث أفاد بعمومه:


1-أن كل الرقى من الشرك.

2-وأن كل التمائم من الشرك.

> لكن هذا العموم خص الدليل منه الرقى وحدها:

وهو قوله: (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً)، فدل الدليل على أن العموم هاهنا مخصوص، فليس كل أنواع الرقية شرك.

~ الخُلاصة:


- [MARK="#CCCCFF"]التمائم بكل أنواعها شرك إذ لم يستثن الشارع منها شيئا، والأصل بقاء العام على عمومه.[/MARK]

- ليس كل أنواع الرقية شرك.

3- التِوَلَة:
وهذا نوع من أنواع السحر، والسحر شرك بالله - جل وعلا - وكفر عام في كل أنواع التولة، فهي شرك كلها.

~ عن عبد الله بن عكيم مرفوعا: (من تعلق شيئا وُكِلَ إليه).

- (شيئا) هنا نكرة في سياق الشرط فتعم جميع الأشياء فكل من علّق شيئا وُكِلَ إليه (وإذا وكل إليه فمعنى ذلك أنه خسر في ذلك الخسران المبين) : والعبد يكونُ تعلقهُ
[FONT=&quot] بالله وحده في أعماله، وفي أقواله، وفي مستقبله، وفي دفع المضار عنه وغيره.

[/FONT]
التمائم إذا كانت من القرآن فقد اختلف فيها السلف، فجوزها، ورخّص فيها بعض السلف واختلفوا في ذلك.

~ القاعدة:
أن السلف إذا اختلفوا في مسألة وجب الرجوع فيها إلى الدليل، والدليل قد دل على أن كل أنواع التمائم منهي عنها، كما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام.

- المعلَّق من القرآن لا يكون شركاً؛ لأنه من صفات الله -جل وعلا- وهو كلام الله -جل وعلا- ليس بمخلوق.

- قوله عليه الصلاة والسلام: (من تعلق شيئا وكل إليه)، [MARK="#CCCCFF"]فيه نهي عن التمائم بأنواعها:[/MARK] وتخصيص القرآن بالإذن من بين التمائم، ومن بين ما يعلق، يحتاج إلى دليل خاص (وهذا هو الراجح قال به ابن مسعود، وغيره من الصحابة رضوان الله عليهم، وكذلك هو قول عامة أهل العلم، وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها المحققون من أصحابه، وعليها المذهب عند المتأخرين).


> وتجويزها فتح لباب الاعتقادات الفاسدة على الناس يج ومن المعلوم أن الشريعة جاءت بسد الذرائع.

~ الخُلاصة كما قال الشيخ - أحسن الله إليه-:
"فما كان منها من القرآن فنقول يحرم على الصحيح ولا يجوز، ويجب إنكاره، وما كان منها من غير القرآن، فهذا نقول فيه: إنه من الشرك بالله؛ لقول النبي -[FONT=&quot]صلّى الله عليه وسلّم-
(إن الرقى والتمائم والتولة شرك) والتخصيص نوع من العلم فيجب أن يكون فيه دليل خاص".


[/FONT] -قوله -صلّى الله عليه وسلّم: (فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلد وترا)

فيه تقييد بالوتر-> وهذا له مفهوم، وهو أن النهي ليس راجعاً إلى القلادة من حيث هي بل إلى القلادة التي يُعتقد فيها أنها تدفع العين، وخص الوتر منها هنا؛ لأن أهل الجاهلية كانوا يقلدون الأوتار على الحيوان أو على غيره.


~ الحكم: يُنهى عنها ولهذا قيدها في حديث أبي بشير الأول بقوله: (لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر).

(مِن) ها هنا بيانية، وكذلك هنا قال: (أو تقلد وتراً) [MARK="#CCCCFF"]وهذا واضح المعنى في أنه جعل الوتر الذي قُلد تميمة.[/MARK]

وفي الحديث: (فإن محمدا بريء منه).

هذا من الألفاظ التي تدل على أن هذا الفعل من الكبائر.


~ يقولُ الشيخ -نفع الله بهِ وبِعلمِه- :
"إن جنس الشرك الأصغر كاتخاذ التمائم، أو نحو ذلك هذا جنسه أعظم من حيث الذنب والكبيرة من جنس الكبائر العملية التي لا يصحب فاعلها حين فِعلها اعتقاد، كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وما أشبه ذلك"


[MARK="#CCFFCC"]~ فضيلة قطع التمائم ->[/MARK] لأنها شرك بالله: فمن قطع تميمة من عنق من علقها، فهو في مقام إعتاق رقبته؛ فإذا قطع التميمة كان جزاؤه من جنس فعله، فكما أنه أعتق رقبة هذا المسلم من النار أثيب بأن له مثل إعتاق رقبة أي في الأجر (وهذا القول من سعيد بن جبير محمول على أنه مما سمعه من الصحابة رضوان الله عليهم؛ لأن هذا مما لا يقال بالرأي، وإذا كان كذلك فله حكم المرسل).

[FONT=&quot]
11.png
[/FONT]
[MARK="#FFCCFF"]~ باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما ~
[/MARK]

~ الحكم: هو شرك يعني: باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما فهو مشرك. وقوله: " من تبرك ": التبرك تفعُّل من البركة، وهو طلب البركة (كثرة الشيء الذي فيه الخير، وثباته، ولزومه).

> والبركة من الله -جل في علاه- (بالدليل من الكتاب والسُنّة) ولا يجوز للمخلوق أن يقول: باركت على الشيء، أو أبارك فعلكم..

~ الأشياء التي أحل الله - جل وعلا - البركة فيها:

- أمكنة (كالبيت الحرام وهو مبارك ليس من جهة ذاته ولكن من جهة المعنى)؛

- أو أزمنة (مثل شهر رمضان، أو بعض أيام الله الفاضلة - فيعني: أن من تعبد فيها، ورام الخير فيها، فإنه ينال من كثرة الثواب ما لا يناله في غيرها من الأزمنة)؛

- أو مخلوقات آدمية (من الأنبياء والرسل فهؤلاء بركتهم بركة ذاتية، يعني: أن أجسامهم مباركة، كما ورد في السنة أن الصحابة كانوا يتبركون بعرق النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم، ويتبركون بشعره، وإذا توضأ اقتتلوا على وضوئه...، أمّا بركة من هم دونهم -أيّ الأنبياء والرسل- بركة عمل، ليست بركة ذات تنتقل كما هي بركة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا جاء في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه أن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم قال: (إن من الشجر لَمَا بركته كبركة المسلم). والتبرك بأهل الصلاح والعلم هو الاقتداء بهم في صلاحهم وعلمهم.

~ حكم من يتبرك بالشجر والحجر ونحوهما كما هو شأن المشركين قديماً وحيثاً: أنه مشرك.

والتبرك بالشجر، أو بالحجر أو بالقبر، أو ببقاع مختلفة، قد يكون شركا أكبر، وقد يكون شركا أصغر.

--> شركاً أكبر: إذا طلب بركتها، معتقدا فيه أنه وسيلة إلى الله فهذا: اتخاذ إله مع الله - جل وعلا - وشرك أكبر، وهذا هو الذي كان يعتقده أهل الجاهلية في الأشجار والأحجار التي يعبدونها، وفي القبور التي يتبركون بها؛

--> شركاً أصغر: إذا كان يتخذ هذا التبرك سبباً لحصول البركة بدون اعتقاد أنها توصل وتقرب إلى الله> من جهة السببية: فهذا شرك أصغر؛ لأنه لا يكون عبادة لغير الله - جل وعلا - وإنما اعتقد ما ليس سببا مأذونا به شرعاً.

~ السؤال: لم استدل المصنف -رحمه الله- بالآية: {أفرآيتم اللآّت والعُزّى}؟

استدل الشيخ -نفع له به وبعلمه- في شرحه بقول الشيخ سلمان -رحمه الله- : "فإن كان التبرك شركا أكبر: فظاهر في الاستدلال بالآية وإن كان شركا أصغر: فالسلف يستدلون بما نزل في الأكبر على ما يريدون من الاستدلال، في مسائل الشرك الأصغر".

قوله: وقول الله تعالى: {أفرآيتم اللآّت والعُزّى (19) ومنواة الثالث الأخرى} [النجم: 19 - 20].

~ قاعدة: همزة الاستفهام، إذا أتى بعدها فاء: فإنه يكون بينها وبين الفاء جملة دل عليها السياق، فمن أول سورة النجم إلى هذا الموضع يدل على المحذوف.

-اللّات: صخرة، فإذا قرأت: (اللاتّ) بتشديد التاء: فيكون قبراً، أو صخرة، كان يتعبد عندها.

1- العُزّى: اسم لشجرة كانت في ذلك الموضع، وكان تعلق الناس في الحقيقة بتلك الشجرة، وبالمرأة الكاهنة التي كانت تخدم ذلك الشرك فلهذا أمر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بقتلها بعد قطع السمرات الثلاث.

2- المناة: صخرة، وسميت مناة؛ لكثرة ما يمنى عليها من الدماء تعظيماً لها.

~ ووجه مناسبة الآية للترجمة: أن ما كان يفعله المشركون عند هذه الثلاث، هو عين ما يفعله المشركون في الأزمنة المتأخرة عند الأحجار، والأشجار، والغيران، والقبور...

في الباب حديث أبي واقد الليثي، وهذا الحديث حديث صحيح، عظيم وفيه: أن المشركين كانت لهم سدرة لهم فيها اعتقاد.

واعتقادهم فيها كان يشمل ثلاثة أشياء:التعظيم، يعكفون عندها، ينوطون بها الأسلحة رجاء انتقال البركة وهذا يعتبر شركا أكبر لأجل هذه الثلاث مجتمعة.

~ قال العلماء: "قد يغيب عن بعض الفضلاء بعض مسائل الشرك؛ لأن الصحابة وهم أعرف الناس باللغة كهؤلاء الذين كان إسلامهم بعد الفتح: خفيت عليهم بعض أفراد توحيد العبادة".

وأما شرك الصحابة -كما في الحديث- كان في مقالهم، وأما الفعل: فلم يفعلوا شيئا من الشرك، وهذا الذي قالوه، قال العلماء: وهو شرك أصغر، وليس بشرك أكبر؛ ولهذا لم يأمرهم النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بتجديد إسلامهم، ويدل على ذلك قوله: (قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى) فشبّه المقالة بالمقالة.

11.png

الحمدلله ~ اتنهينا من تقييد فوائد الدرس الثالث ~

"وفقكما الله
"
 
التعديل الأخير:

ماشاء الله اللهم بارك
بارك الله فيك على التلخيص الطيب غاليتي " الروض الريّان " استفدتُ منه .

عندي بعض الإضافات لما تفضلت به الغالية الروض

بخصوص شروط الرقية : في الشرط الثاني ، قال بعضهم يسوغ أن تكون الرقية لغة أخرى معلومة مفهومة ولا يُشترط أنه تكون باللغة العربية.

مفاسد اتخاذ التمائم من القرآن :
-يشتبه علينا هل هي تميمة شركية أم لا لأنه عادة تكون مغلفة فيضعف إنكار المنكر
-تعلق الجهلة بالتميمة على أنها تنفع بنفسها وليست سببا، فنسد باب الشرك.
- امتهان القرآن فربما نام عليها أو دخل بها الحمام أو يكون في حالة لا ينبغي أن يكون معه شيء من القرآن .

بعض مظاهر التمائم في عصرنا الحالي :
-تعليق مسبحة أو دب أو اسطوانة على المرآة الأمامية للسيارة.
- تعليق عين زرقاء من ذهب في عنق المرأة للزينة .

اللّاتَّ : بالتشديد وهو رجل كان يلتُّ السويق على صخرة فلما مات عكفوا على تلكم الصخرة .
 
~ أسئلة المدارسة للدروس الأربع ~

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الإله الحق المستحق للعبادة دون من سواه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تأكيداً بعد تأكيد؛ لبيان مقام التوحيد، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد:
11.png

[MARK="#FFFFFF"]~ أسئلة للمدراسة ~[/MARK]

~ السؤال الأول: صنف الإمام محمد بن عبد الوهاب كتابه ابتداءً بِ .... ثم أكمله بِ ... وذكر ذلكَ تلميذهُ... وكان الداعي هو ....


~ السؤال الثاني: لماذا خالف الشيخ - رحمه الله- طريقة المصنفين فلم يجعل للكتاب خطبة يبين فيها طريقته؟

~ السؤال الثالث:
{ولا تشركوا به شيئاً}، في الآية عمومان فصلي ذلك ؟


[FONT=&quot]~ السؤال الرابع: " حق العباد على الله " - كما ورد في الحديث -هل هو واجب أم لا؟

[/FONT]
[FONT=&quot][FONT=&quot]~ السؤال الخامس: فمَنْ هم الذين حققوا التوحيد؟[/FONT][/FONT] مع الدليل؟

[FONT=&quot][FONT=&quot][FONT=&quot]~ السؤال السادس: [/FONT][/FONT]تحقيق التوحيد عند أهله لا بد أن يقترن معه [/FONT]أمر آخر مهم، فما هو؟ مع التفصيل.

[FONT=&quot][FONT=&quot][FONT=&quot][FONT=&quot]~ السؤال السابع: [/FONT][/FONT][/FONT]دعوة الند من دون الله من الشرك الأكبر [/FONT]كيف ذلك؟ مع الاستدلال بالحديث.

وسنواصل إن شاء الله
أنتظر طرحكما لباقي الأسئلة
وفقكما الله
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الإله الحق المستحق للعبادة دون من سواه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تأكيداً بعد تأكيد؛ لبيان مقام التوحيد، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد:
11.png

[mark="#ffffff"]~ أسئلة للمدراسة ~[/mark]

~ السؤال الأول: صنف الإمام محمد بن عبد الوهاب كتابه ابتداءً بِ البصرة ثم أكمله بِ نجد وذكر ذلكَ تلميذهُ وحفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن وكان الداعي هو ما رأى من شيوع الشرك بالله وافتقاد التوحيد في المسلمين .


~ السؤال الثاني: لماذا خالف الشيخ - رحمه الله- طريقة المصنفين فلم يجعل للكتاب خطبة يبين فيها طريقته؟
لأن الكتاب هو كتاب توحيد الله جل وعلا ، والتوحيد قد بيّنه الله جل وعلا في القرآن الكريم ، فكان من الأدب ألا يجعل فاصلا بين الحق والدال على الحق وكلام الدال عليه ؛ فالحق هو توحيد الله تعالى ، والدال عليه هو الله جل وعلا والدليل عليه هو القرآن والسنة.
فمن الأدب ألا يتقدم بين يدي الله ورسوله ، فلذلك لم يقدم كلامه على كلام الله ورسوله .


~ السؤال الثالث:
{ولا تشركوا به شيئاً}، في الآية عمومان فصلي ذلك ؟

الأول : المصدر المستكن في الفعل المضارع " تشركوا" والمصدر نكرة وقد سُبق بنفي " لا" فيفيد العموم، أي كل أنواع الشرك : الأكبر والأصغر والخفي.
الثاني : " شيئا" نكرة في سياق النهي فتفيد العموم " أي كل الأشياء لا ملك ولا نبي ولاولي ولا أحد.

[font=&quot]~ السؤال الرابع: " حق العباد على الله " - كما ورد في الحديث -هل هو واجب أم لا؟
نعم هو حق واجب لكن أوجبه الله على نفسه كما أنه حرّم الظلم على نفسه جل وعلا.
لكن بعض أهل العلم تحاشى لفظ الإيجاب على الله وقال أنه حق تفضل به على من شاء ، لكنه ليس بالقول القوي ، فالله يوجب على نفسه ماشاء والعباد لايوجبون على الله شيئا من الحقوق .

[/font]
[font=&quot][font=&quot]~ السؤال الخامس: فمَنْ هم الذين حققوا التوحيد؟[/font][/font] مع الدليل؟
هم الذين لا يسترقون
ولا يكتوون
ولا يتطيرون
وعلى ربهم يتوكلون
والدليل ما جاء في حديث ابن عباس " هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون"

[font=&quot][font=&quot][font=&quot]~ السؤال السادس: [/font][/font]تحقيق التوحيد عند أهله لا بد أن يقترن معه [/font]أمر آخر مهم، فما هو؟ مع التفصيل.


تحقيق التوحيد عند أهله لا بد أن يقترن معه الخوف من الشرك
لأن خوفه من الشرك يجعله حريص على تحقيق كمال التوحيد والهرب من الشرك. وهذا أبو الأنبياء الذي قال الله فيه " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين" خاف على نفسه الشرك فقال" واجنبني وبني أن نعبد الأصنام "

[font=&quot][font=&quot][font=&quot][font=&quot]~ السؤال السابع: [/font][/font][/font]دعوة الند من دون الله من الشرك الأكبر [/font]كيف ذلك؟ مع الاستدلال بالحديث.
الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار" رواه البخاري.
من يدعو من دون الله ندا قد وقع في الشرك الأكبر لأن الدعاء عبادة كما في الحديث " الدعاء هو العبادة " ، فمن مات وهو يصرف هذه العبادة التي هي من أجل العبادات لغير الله دخل النار فكان مآله كالكفار خالدا فيها .

وسنواصل إن شاء الله
أنتظر طرحكما لباقي الأسئلة
وفقكما الله

جزاك الله خيرًا حبيبتي وبارك فيك
سأضع بعض الأسئلة للمدارسة في المشاركة التالية إن شاء الله
 
أسئلة للمدارسة :
1-شبه بعض العلماء كتاب التوحيد بكتاب ..... من جهة ..........
2- عرّفي الشرك وماهي أقسامه مع تعريف كل قسم ؟
3- في قوله تعالى " الذين آمانوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ..." ما المقصود بالظلم هنا ؟ وهل يعم جميع أنواع الظلم ، عللي ؟
4- هل من اللازم أن من يحقق التوحيد لا ياشر الأسباب ؟ عللي.
5- في قوله تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به " مذهبان ماهما ؟ وما الراجح في ذلك ؟
6- كيف نرد على من قال أن تقدير المحذوف في " لا إله إلا الله" هو " موجود " ؟
7- لبس الحلقة والخيط يكون شركا .......إذا ....... ويكون شركًا ...... إذا اعتقد أنها تؤثر بنفسها.
8- في الحديث" إنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا " ، نفي الفلاح على نوعين ماهما ؟
9- ما الفرق بين الشيء المطلق ومطلق الشيء؟
10- ما معنى " البركة " وأين تكون ؟
وفقكم الله وبارك فيكم .
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيّاكنّ الله يا غاليات
عساكن بخير
أين أنتنّ ؟ افتقدت مدارستكن المباركة
نشد يد بعض ونتعاون من أجل طلب العلم ، فالعلم من أجل العبادات ، والتوحيد على رأسها
وفقني الله وإيّاكم لكل خير

تمّ الاستماع للدرس الخامس بعون الله وإن شاء الله أعيد قراءة التفريغ ثم تلخيصه ووضع أسئلة للمدارسة

soso.gif
أحبّكنّ في الله
soso.gif
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير الجزاء أختي الحبيبتين أم سعد والروض الريان.. وزادكم الله من فضله وأحبكم الله .. استفدت كثيرًا من هذه المدارسة ولله الحمد..

أجيب على الأسئلة الخمس الأول:
1-شبه بعض العلماء كتاب التوحيد بكتاب ..... من جهة ..........
2- عرّفي الشرك وماهي أقسامه مع تعريف كل قسم ؟
3- في قوله تعالى " الذين آمانوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ..." ما المقصود بالظلم هنا ؟ وهل يعم جميع أنواع الظلم ، عللي ؟
4- هل من اللازم أن من يحقق التوحيد لا ياشر الأسباب ؟ عللي.
5- في قوله تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به " مذهبان ماهما ؟ وما الراجح في ذلك ؟

1- شبه بعض العلماء كتاب التوحيد بكتاب البخاري من جهة:
أن التراجم تحتوي على آية وحديث غالبًا يدلان على الترجمة
وأيضًا سوق أقوال أهل العلم من الصحابة أو التابعين أو أئمة الإسلام في بيان المعاني.

2- الشرك هو: اتخاذ الشريك وهو أن يُجعل واحد شريكًا لآخر.
وأقسامه: شرك أكبر (منه الظاهر والباطن) وشرك أصغر (منه الظاهر والباطن الخفي).
الشرك الأكبر وهو الشرك المخرج من الملة.
الشرك الأصغر: ما حكم الشارع بأنه شركن وفيه تنديد لكن غير مخرج من الملة لكنه وسيلة إلى الشرك الأكبر.
وهناك تقسيم آخر: شرك أكبر وشرك أصغر وشرك خفي.

3- المقصود بالظلم الشرك، لتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعنى الظلم في الآية الكريمة : (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون).

4- لا يلزم ذلك بل يأخذ بالأسباب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بالأسباب كالتدواي وأمر بها، وليس في حديث السبعين ألفا ما يدل على أنهم لا يباشرون الأسباب مطلقًا أو لا يباشرون أسباب الدواء.

5- قول الله تعالى : ( أن يشرك ) فيها عموم.
من أهل العلم من قال : أن الشرك هنا يعم الأكبر والصغر والخفي
ومنهم من قال بأن العموم يراد به خصوص الشرك الأكبر، ورجح الشيخ القول الأول.
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكما الله وعوداً حميداً أختي رياحين.

متابعة عن بعد لكن لم يتيسر لي أكتب الأجوبة مواصلة في المراجعة وسأواصل في الخمس الأسئلة المتبقية مع فوائد الدرس الخامس بعد الاستماع إليه إن شاء الله.



 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الإله الحق المستحق للعبادة دون من سواه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تأكيداً بعد تأكيد؛ لبيان مقام التوحيد، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد:
11.png

[MARK="#FFFFFF"]~ أسئلة للمدراسة ~[/MARK]



6- كيف نرد على من قال أن تقدير المحذوف في " لا إله إلا الله" هو " موجود " ؟

[FONT=&quot] تقدير خبر لا إله: ب (موجود) فيكون المعنى: لا معبود موجود إلا الله، باطل لأن المعبودات التي عبدت مع الله كثيرة و[/FONT]موجودة. فخبر (لا إله) معلوم، ولا يصح تقديره: بـ (موجود)؛ فالصحيح تقدير الخبر بقول بِحَقٍّ، أو: حَقٌّ، يعني: لا إله بحق، أو لا معبود بحق، أو لا معبود حق إلا الله، ومشركو قريش كان يعون هذا ولو كان معناها: لا إله موجود، كما يزعم الكثير من هؤلاء المتكلمين: لقالوها بسهولة - لأنهم يقرون بتوحيد الربوبية والأدلة من الكتاب كثيرة -، لكنهم كانوا يعلمون أن معناها: لا معبود حق إلا الله لهذا لم يقولوها وإلا أقروا على أنفسهم بالظلم. ومعلوم أن خبر لا النافية للجنس يكثر حذفه في لغة العرب، وفي نصوص الكتاب والسنة؛ إذا كان المقام يدل عليه، وإذا كان السامع يعلم ما المقصود.

pencel.png


8- في الحديث "إنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا" ، نفي الفلاح على نوعين ماهما ؟

1- نفي الفلاح المطلق بمعنى: الحرمان من دخول الجنة، والخلود في النار (في حق من اعتقد أن تعليق الحلقة أو الخيط ينفع بذاته، فهذا: شرك أكبر).

2- نفي مطلق الفلاح، أو نفي نوع منه، أو درجة من درجاته، فيكون هذا في الشرك الأصغر (فيمن اتخذ من الأسباب ما لم يجعله الله سببا، لا شرعا، ولا قدرا).

pencel.png


9- ما الفرق بين الشيء المطلق ومطلق الشيء؟

[FONT=&quot]الشيء المطلق هو الكامل، وأما مطلق الشيء فهو: أقل درجاته، أو درجة من درجاته.
[/FONT]
[FONT=&quot]
pencel.png


10- ما معنى " البركة " وأين تكون ؟[/FONT]

وهو طلب البركة (كثرة الشيء الذي فيه الخير، وثباته، ولزومه) ولا تكون إلا من الله وتكون في الأزمنة (كشهر رمضان والعشر من ذي الحجة وليلة القدر وغيرها من الأزمنة التي أثبتها الشرع)؛ وفي الأمكنة (كالبيت الحرام) وفي المخلوقات الآدمية كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام فبركتهم ذاتية، ومن دونهم بركتهم بركة عمل يُقتضى بهم في علهمهم وصلاحهم لكن لا يُتبرك بهم.

(والله تعالى أعلم)
 
التعديل الأخير:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحياكما الله أختي أم سعد وأختي الروض الريان ووفقكما الله لخيري الدنيا والآخرة.
بدأت في الاستماع للدرس الخامس ولله الحمد.
عادة ما أكتب الفوائد بنهاية الأسبوع أيضا.
 
بارك الله فيك اختي الحبيبة الروض الريان
ووفقكِ الله غاليتي رياحين
نعم لكن أنا الدرس أستمع له مرتين أو أستمع له وأقرأ التفريغ حتى يثبت ثم أدون الفوائد أو التلخيص
وأرى من الأفضل لو نضع أسئلة للمدارسة أثناء الأسبوع في وسطه مثلا حتى تعيننا المدارسة على ترسيخ العلم ، لأنه لو وضعناها آخر الأسبوع فلربما لن نتمكن من ذلك بسبب كثرة الانشغالات يوم الجمعة ، ثم يبدأ الأسبوع الجديد ودرس جديد
وجهة نظر : )
 

[mark="#ffff00"]بعض الفوائد من الدرس الخامس :[/mark]

باب ما جاء في الذبح لغير الله

الذبح فيه شيئان مهمان :
1- الذبح باسم الله ، أو الذبح والإهلال باسم ما .
2-أن يذبح متقربا لما يريد التقرب إليه .

أحوال الذبح أربعة :
1-أن يذبح باسم الله لله فهذا هو التــــــوحيد .
2- أن يذبح باسم الله لغير الله ، وهذا شرك في العبادة .
3- أن يذبح باسم غير الله لغير الله ، وهذا شرك في الاستعانة وشرك في العبادة .
4-أن يذبح بغير اسم الله ويجعل الذبيحة لله فهذا شرك في الربوبية .

مسألة : إن كانت الذبيحة باسم الله لكن ليس تقربا لله وإنما من أجل أضياف أو يأكلها فهل تجوز ؟
الجواب : نعم تجوز لأنها ليست للتقرب.

[mark="#ff00ff"]قال ابن تيمية رحمه الله " ومعلوم أن الشرك في العبودية أعظم من الاستعانة بغير الله "[/mark]

في قوله تعالى : "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين "
الــلام في " لله " إذا أرجعتها لـــ : " صلاتي ونسكي " كان معناها الاستحقاق .
وإذا أرجعتها لــ " محياي ومماتي" كان معناها ملكا وتدبيرا وتصرفًا .

في قوله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله من ذبح لغير الله " تحتمل معنيين :
1- الإخبار أنه ملعون ومطرود من رحمة الله تعالى الخاصة .
2- دعاء عليه باللعن والطرد من رحمة الله تعالى .

[mark="#ff00ff"]قاعدة : اقتران ذنب من الذنوب باللعن يدل على أنه من الكبائر .[/mark]


6.png

[MARK="#00FFFF"]باب لا يٌذبح لله بمكان يُذبح فيه لغير الله .[/MARK]


في قول المصنف رحمه الله " بــمكان " الباء هنا فيها معنى زائد على " في" وهذا المعنى الزائد أنها أفهمت الظرفية والمجاورة جميعا، والمعنييان مقصودان وهو :
أنه لا يُذبح لله بمجاورة مكان يُذبح فيه لغير الله ولا في نفس المكان .

- ترتيب مابعد الفاء على ما قبلها يدل على أن سبب الإذن بالوفاء بالنذر أن ما قبله ليس بمعصية .
ويدل الاستفصال على أن الذبح في مكان فيه وثن يعبد أو عيد من أعياد الجاهلية معصية لله عز وجل .


6.png

[mark="#00ffff"]باب من الشرك النذر لغير الله[/mark]

النذر : إلزام العبد نفسه بعبادة لله عز وجل إما مطلقا أو مقيدا
1- النذر المطلق : هو أن يلزم المكلف نفسه بعبادة لله عز وجل بلا قيد ، كأن يقول مثلا لله عليّ نذر أن أصلي ركعتين ، وهذا ليس مكروها .
2- النذر المقيد : وهو أن يلزم العبد نفسه بطاعة لله عز وجل مقابل شيء يحدثه الله عز وجل له ويقدره ويقضيه ، كأن يقول مثلا : إن شفى الله مريضي فلله عليّ نذر أن أتصدق بكذا ، وهذا النذر مكروه .
وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : " إنه يُستخرج من البخيل" لأن فيه اشتراط على الله ، وسوء اعتقاد وظن به سبحانه ، لان يظن أن الله لا يعطي إلا بمقابل ، والله جل وعلا هو المتفضل والمنعم على خلقه .

النذر المقيد والمطلق يجب الوفاء به ، لكن جهة الكراهة في النذر المقيد من أجل صفة الاعتقاد لا من أجل صفة العبادة .

قاعدة في أنواع الاستدلال : يُستدل على عمل من الأعمال صرفه لغير الله شرك أكبر من جهتين أو على نوعين :
1-استدلال عام : وهو أن كل دليل في الكتاب والسنة فيه إفراد الله بالعبادة يدل على أن كل عبادة لا تصلح إلا لله وصرفها لغير الله شرك أكبر .
2-استدلال خاص : وهو أن تستدل على المسائل بأدلة خاصة وردت فيها كأن تستدل على تحريم الذبح لغير الله بأدلة خاصة وردت فيه حكديث علي رضي الله عنه مثلًا .

[mark="#ff00ff"]- تنبيه : إذا أوجب المكلف على نفسه معصية لم يَجزْ له أن يفي بذلك النذر ولكن تنعقد وتجب عليه كفارة اليمين .[/mark]
 
تمّ الاستماع للدرس السادس ولله الحمد سنتدارسه إن شاء الله وسأضع أسئلة للمدارسة

1- عرّفي الاستعاذة ؟ وما الفرق بينها وبين اللياذ ؟
2- هل مقصود المصنف رحمه الله في قوله " من الشرك الاستعاذة بغير الله " شمول هذا الحكم على فاعله بالشرك لكل أنواع الاستعاذة ولو كان فيما يقدر عليه المخلوق ؟
3- كيف نبطل قول الخرافيين الذين يقولون أن الاستعاذة بالأولياء والجن والملائكة فيما يقدرون عليه وأن الله أقدرهم ؟
4- ما معنى " فزادوهم رهقا " ؟
5- كيف استدل أهل السنة والجماعة على المعتزلة بأن كلمات الله ليست مخلوقة ؟

وفقنا الله وإيّاكم لكل خير
 
1- عرّفي الاستعاذة ؟ وما الفرق بينها وبين اللياذ ؟

الاستعاذة: طلب العِياذ، والعِياذ: ما يؤمّن من الشر.
والعِياذ يقابله اللياذ. فالعياذ مما يخاف، واللياذ فيما يؤمل.
فإذا كنت مؤملاً خيرًا تقول لربك - عز وجل - : ألوذ بك،
وإذا كنت خائفًا من شر تقول أعوذ بك.
يا من ألوذ به فيما أومِّله = ومن أعوذ به مما أُحاذره.

2- هل مقصود المصنف رحمه الله في قوله " من الشرك الاستعاذة بغير الله " شمول هذا الحكم على فاعله بالشرك لكل أنواع الاستعاذة ولو كان فيما يقدر عليه المخلوق ؟

الاستعاذة تجمع بين العمل الظاهر (طلب العياذ ) وبين العمل الباطن (توجه القلب واضطراره وحاجته إلى المستعاذ به وتفويض أمر نجاته إليه ) ، فجميع أنواع الاستعاذة بغير الله شرك أكبر لأنها صرف عبادة لغير الله.
أما الاستعاذة فيما يقدر عليه المخلوق فإن قصد العمل الظاهر فقط مع طمأنينه القلب بالله وتوجهه إلى الله، فتجوز فيما يقدر عليه المخلوق. أما إن قصد بالاستعاذة العمل الظاهر والباطن فلا تصلح إلا لله.


---------

بالنسبة للسؤال الأول رجعت لشرح الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-
ولشرح الشيخ صالح - حفظه الله - لثلاثة الأصول واستفدت من التعريف هناك.

بالنسبة لموعد المدراسة فكلامك صحيح أم سعد ، بالنسبة لي فأفضل أوقاتي صفاءً عطلة نهاية الأسبوع لكن لعل الله ييسر.
 
~ صيد الفوائد: الدرس الخامس ~

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الإله الحق المستحق للعبادة دون من سواه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تأكيداً بعد تأكيد؛ لبيان مقام التوحيد، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد:
[FONT=&quot][FONT=&quot][FONT=&quot]
11.png


[/FONT][/FONT][/FONT][MARK="#CCCCFF"]°باب ما جاء في الذبح لغير الله من الوعيد وأنه شرك بالله جل وعلا °[/MARK]


~ الحكم: الذبح عبادة عظيمة وذكر اسم الله على الذبيحة واجب.

~ القصد: التقرب إلى الله وإن ذبح للأكل فجائز.


~ الذبح على أربعة أحوال:

1 - أن يذبح باسم الله لله، فهذا هو التوحيد.
2 - أن يذبح باسم الله لغير الله، وهذا شرك في العبادة.
3 - أن يذبح باسم غير الله لغير الله، وهذا شرك في الاستعانة، وشرك في العبادة أيضا.
4 - أن يذبح بغير اسم الله ويجعل الذبيحة لله، فهذا شرك في الربوبية.


pencel.png


{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي لله رب العالمين}

~ قاعدة: (إِنَّ) من المؤكدات، ومجيء التأكيد في الجمل الخبرية يفيد: أن من خوطب بذلك مُنكِر لهذا الأمر، أو مُنَزَّل مَنْزِلَةَ المُنكِر له، فدل على أن هذه الآية في التوحيد وأن الذبح يجب أن يكون لله -جل وعلا- وأن الذبح لغيره مخالف لما يستحقه الرب، جل وعلا.


~ ملاحظة: دلت هذه الآية على أن النحر والصلاة عبادتان.

واللام - هنا - في قوله: {لله رب العالمين}، متعلقة بمحذوف خبر "إنَّ" في قوله تعالى {قل إن صلاتي ونسكي} وهي تفيد الاستحقاق.

~ قاعدة: اللام تأتي للاستحقاق وللملك وللاختصاص.

فهذه الآية بما اشتملت عليه من هذه الألفاظ الأربع دلت على توحيد الإلهية، وعلى توحيد الربوبية.

فقوله جلّ في علاه {صلاتي ونسكي}--> يدل على توحيد العبادة، وقوله يدل {محياي ومماتي} --> توحيد الربوبية، واللام في قوله: {لِلَّهِ} إذا أرجعتها للأوليين وهما: الصلاة، والنسك، كان معناها: الاستحقاق، وإذا أرجعتها للأخير كان معناها الملك.

~ فائدة:
يقول أهل التفسير هنا: {قل إن صلاتي ونسكي} لله استحقاقاً (توحيد الألوهية) ،{ومحياي ومماتي} لله ملكا، وتدبيرا، وتصرفا (توحيد الربوبية).

pencel.png


(لعن الله من ذبح لغير الله) --> الذابح لغير الله ملعون.


~ واللعن هو: الطرد والإبعاد من رحمة الله - جل وعلا - فإذا كان الله هو الذي لعن فيكون قد طرد وأبعد هذا الملعون من رحمته الخاصة => وهذا يدل على أن الذبح لغير الله من الكبائر.


~ قاعدة: اقتران ذنب من الذنوب باللعن يدل على أنه من كبائر الذنوب.
التقريب للصنم بالذبح كان سببا لدخول النار.


~الحكم: الذبح لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة؛ لأن ظاهر قوله: (دخل النار)يعني: استوجبها مع من يخلد فيها.

إذا كان تقريب ما لا قيمة له سببا في دخول النار، فإنه يدل على أن من قرب ما هو أبلغ، وأعظم منفعة عند أهله وأغلى، سبب أعظم لدخول النار.
11.png

[MARK="#FFCCFF"]°باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله°[/MARK]


~ قاعدة: " لا يذبح لله" هذا على جهة النفي المشتمل على النهي؛ ليدل دلالة أبلغ على أن النفي والنهي معا مقصودان فكأنه لا يصلح أن يقع أصلا.

" بمكان يذبح فيه لغير الله ": "الباء" هنا أفهمت معنى الظرفية ومعنى المجاورة جميعا=> الحكم:لا يذبح لله بمجاورة المكان الذي يذبح فيه لغير الله، ولا في نفس المكان الذي يذبح فيه لغير الله وهو وسيلة من وسائل الشرك.

pencel.png


(هل كان فيها عيد من أعيادهم؟) يعني: عيدا مكانيا.

العيد هو: المكان أو الزمان الذي يعود، أو يُعاد إليه، فالعيد قد يكون مكانيا أو زمانياً.

~ الحكم: مشاركة المشركين في المكان الذي يتقربون فيه لغير الله بصورة مشابهة لفعلهم ولو ظاهرا: لا يجوز؛

11.png

[MARK="#FFFFCC"]°باب من الشرك النذر لغير الله تعالى°[/MARK]



(مِن) هاهنا تبعيضية => والنذر لغير الله كائن من الشرك؛ والشرك هنا: المقصود: به الشرك الأكبر.

النذر عبادة من العبادات، والوفاء بالنذر واجب، ومن صرفه لغير الله - جل وعلا - كان مشركا بالله - جل وعلا -.

~ النذر نوعان:

=> مطلق وهذا جائز (لا يدخل في الكراهة) => وجوب الوفاء به.

=> مقيد (مكروه) => وجوب الوفاء به في الطاعة.


وجه الدلالة أن النذر عبادة وصرفه لغير الله شرك أكبر.
11.png

الحمدلله ~ اتنهينا بفضل الله من تقييد فوائد الدرس الخامس ~

انتهينا من الاستماع للدرس السادس وسنضع بعض الفوائد المستنبطة عن قريب - إن شاء الله - وفي طور الاستماع للدرس السابع.

"وفقكما الله
"

 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى