صفحة مدارسة شرح كتاب التوحيد لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله

فوائد من الدرس السابع



[MARK="#FFFF00"]باب " أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون "[/MARK]
البرهان على أن الله هو المستحق للعبادة وحده هو أنه هو مالك الملك وحده والمتصرف في الكون وحده وأنه هو الرزّاق وحده أي توحيد الربوبية وهذا مستقر في الفطر ولم ينكره إلا طائفة قليلة .
"والذين تدعون من دون الله " "الذين" اسم موصول تعم كل من دُعي من دون الله من ملك أو نبي أو ولي أو صالح أو طالح أو حجر أو شجر .
" ليس لك من الأمر شيء " اللام هنا للاستحقاق أو الملك ، وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فمن دونه من باب أولى .
الرسول صلى الله عليه وسلم لا يغني عن أحد شيئا إلا ما جعله الله له من التبليغ ، فينبغي على العبد أن يتعلق بالله وحده دونما سواه .

11.png


[MARK="#FFFF00"]باب " حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قال الحق وهو العلي الكبير "
[/MARK]
الصفات تنقسم إلى أقسام باعتبارات فمنها أنها تنقسم إلى
- صفات جلال : وهي التي تحدث في القلب الرعب والخوف والرهبة
- صفات جمال : وهو التي تورث في القلب المحبة.


11.png


[MARK="#FFFF00"]باب الشفاعة[/MARK]

إيراد هذا الباب بعد البابين قبله مناسب ذلك أن الذين يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أو الأولياء أو الملائكة يقولون أن هؤلاء مقربون ومعظمون ولهم الجاه عنه الرب جل وعلا فهم يشفعون عند الله لأن لهم جاها عنده فلذلك أورد الشيخ هذه الشبهة وبيّن أن الشفاعة لا تنفع مطلقا وإنما لابد من شروط وقيود.

الشفاعة :
مأخوذة من الشفع والشفع هو الزوج لأن الشافع طالب فصار مع صاحب الطلب الأصلي شفعا أو زوجا بعدما كان فردا
والشفاعة هي الدعاء وطلب الشفاعة هو طلب الدعاء ، فإذا قال قائل استشفع برسول الله أي أطلب منه أن يشفع لي.

الشفاعة تعتبر شركا أكبرا إذا كان هذا المتوجه إليه من الأموات أما إذا كان حيا فهو في دار التكليف يطلب منه أن يشفع عند الله وقد يجاب وقد لا يجاب " من يشفع شفاعة حسنة ..." الآية .

الشفاعة قسمان :
شفاعة منفية : فهي التي نفاها الله عن أهل الإشراك والتي فيها شرك "وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع "
شفاعة مثبتة : وهي لأهل التوحيد والإخلاص لكن بشروط وهو إذن الله تعالى للشافع ورضاه عن الشافع والمشفوع له" من الذي يشفع عنده إلا بإذنه " " إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى " .

[MARK="#FF0000"]شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم حاصلة يوم القيامة لكن نطلبها من الله فنقول " اللهم شفّع فينا نبيك "[/MARK]


قال تعالى : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ . وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
هذه ثلاث حالات :
1- أن يدعو الذين زعموهم من دون الله هل يملكون مثقال ذرة استقلالا .
2- نُفي ان يكونوا شركاء لله في الملك والتدبير للسموات والارض. نُفي الشركة .
3- نُفي المعاون والمؤازر .
4- نفي أن تملك الشفاعة إلا لمن أذن الله له .
الشفاعة تكون لأهل التوحيد والإخلاص وهم الذين لا يتوجهون لأحد من الموتى أن يشفع لهم .

[MARK="#FF0000"]ما الفرق بين التوسل والشفاعة ؟[/MARK]

التوسل هو اتخاذ الوسيلة، والوسيلة هي الحاجة نفسها أو من يوصل إلى الحاجة ؛ قد يكون ذلك التوسل باستشفاع – بحسب ظنه – وقد يكون بغير استشفاع – حسب ظنه – قد يكون بالذات أو الحرمة أو الجاه كأن يقول أسألك بحرمة نبيك أو بأبي بكر بعد وفاته ، فجعل أولئك وسيلة .
أما الشفاعة فهي أن يطلب منهم أن يشفعوا له .
فهناك فرق بينهما لأن المستشفع طالب للشفاعة وإذا طلبها من غير الله فيكون سؤال غير الله وهو شرك أكبر ، أما الوسيلة فهي سؤال الله بفلان أو بحرمته وجاهه وهذا لايجوز لأنه اعتداء في الدعاء وبدعة محدثة وهو وسيلة للإشراك .
[MARK="#FF0000"]الشفاعة لايملكها إلا الله " قل لله الشفاعة جميعا "[/MARK]
وحقيقته: أن الله سبحانه هو المتفضل على أهل الإخلاص بأن يشفعوا حتى يُكرمهم و ينالوا المقام المحمود.
الإذن نوعان : كوني وشرعي .
كوني : لأن المأذون له لا تحصل منه الشفاعة إلا بإذن الله الكوني
شرعي : بأن تكون الشفاعة ليس فيها شرك وأن يكون المشفوع له ليس من أهل الشرك ماعدا أبا طالب في تخفيف العذاب عنه بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم .

11.png



[MARK="#FFFF00"]باب قول الله تعالى " إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء "[/MARK]

الهداية هي أفضل المطالب وهي نوعان :
هداية التوفيق : وهي الإعانة الخاصة التي يجعلها الله في القلب وهذه لاتكون إلا لله وحده
هداية الإرشاد والدلالة : وهذه تكون للنبي صلى الله عليه وسلم
كلمة " ماكان " تأتي لاستعمالين للنهي والنفي
للنهي : " ماكان للنبي والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين "
النفي كقوله " وماكنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون "


 
~ صيدُ فوائدِ الدرس السادس ~

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الإله الحق المستحق للعبادة دون من سواه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تأكيداً بعد تأكيد؛ لبيان مقام التوحيد، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد:


[MARK="#FFCCFF"]°باب من الشرك الاستعاذة بغير الله تعالى°[/MARK]



التوحيد إنما يُعرف بضده، فمن طلب التوحيد فليطلب ضده؛ لأنه يجمع بين الإثبات والنفي، فيجمع بين الإيمان بالله، وبين الكفر بالطاغوت، فمن جمع بين هذين الأمرين فقد حققَّ التوحيد .


" من الشرك ": (من) هاهنا تبعيضية، والشرك المقصود هنا هو: الشرك الأكبر، أي من الشرك الأكبر الاستعاذة بغير الله؛ لأن (الألف واللام) أو (اللام وحدها) الداخلة على قوله: " الشرك " هي: للعهد؛


الاستعاذة: استفعال، ومادة (استفعل) موضوعة في الغالب للطلب، فغالب مجيء (الألف والسين والتاء) للطلب؛ فمعنى: استعاذ، واستعان، واستغاث، واستسقى: طلب تلك الأمور.

والطلب من أنواع التوجه والدعاء، والاستعاذة هي طلب العوذ، والاستغاثة هي طلب الغوث، وإذا كان دعاء فإنه يكون عبادة، والعبادة حق لله وحده دون من سواه.


~ القصد: فكل فعل من الأفعال، أو قول من الأقوال فيه طلب: يكون عبادة، وكل طلب: فهو دعاء.


~ والطلب يختلف نوعه ومسماه باختلاف المطلوب منه:

1- التماساً: إذا كان الطلب من مقارن.
2- أمراً: إذا كان ممن هو دونك.
3- دعاء: إذا كان ممن هو أعلى منك.

~ الحكم: والمستعيذ والمستغيث => طالب ممن هو أعلى منه؛ لحاجته إليه؛ فلهذا يصح أن يكون كل دليل فيه ذكر إفراد الله - جل وعلا - بالدعاء أو بالعبادة، دليلاً على خصوص هذه المسألة، وهي: أن الاستعاذة من العبادات العظيمة وأنّ إفراد الله بها واجب.


~ الاستعاذة فيها:

1- عمل ظاهر: أن يطلب العوذ، وأن يطلب العياذ نجاة من الشر مع طمأنينة القلب بالله وتوجهه إلى الله، وحسن ظنه بالله، وأن هذا العبد إنما هو سبب: جائز.

2- عمل باطن: توجه القلب وسكينته، واضطراره، وحاجته إلى هذا المستعاذ به، واعتصامه بهذا المستعاذ به، وتفويض أمر نجاته إليه: فهذه استعاذة بغير الله وهي شرك أكبر؛ لأنها عبادة صُرفت لغير الله - جل جلاله -.

pencel.png


{فزادوهم رهقاً}


- رهقاً: أي: خوفاً، واضطراباً في القلب؛ أوجب لهم الإرهاق، والرهق: في الأبدان وفي الأرواح.

قال قتادة وبعض السلف رهقاً أي: فزادوهم إثما، وهذا أيضا ظاهر من جهة الاستدلال، لأن الاستعاذة إذا كانت موجبة للإثم، فهي إذًا عبادة شركية إذا صرفت لغير الله.

pencel.png


( من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )

المستعاذ منه: المخلوقات الشريرة.
والمستعاذ به هو: كلمات الله.

وقد استدل أهل العلم لما ناظروا المعتزلة، وردوا عليهم بهذا الحديث، على أن [MARK="#CCFFFF"]كلمات الله ليست بمخلوقة،[/MARK] قالوا: لأن المخلوق لا يستعاذ به، والاستعاذة به شرك، كما قاله الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة.

~ وجه الدلالة من الحديث: إجماع أهل السنة على الاستدلال به على أن الاستعاذة بالمخلوق شرك، وأنه ما أمر بالاستعاذة بكلمات الله إلا لأن كلمات الله - جل وعلا - ليست بمخلوقة.
[FONT=&quot][FONT=&quot][FONT=&quot]
11.png

[/FONT][/FONT][MARK="#CCCCFF"]°باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره°[/MARK]


~ قاعدة: قوله: "أن يستغيث": يعني الاستغاثة؛ لأن (أن) مع الفعل تؤول بمصدر، يعني: (باب من الشرك الاستغاثة بغير الله)، أو (استغاثة بغير الله)، وكذلك قوله: "يدعو" يؤول بمصدر، يعني: من الشرك، (دعوة غيره)، أو (دعاء غيره).

~ ملاحظة: قال العلماء: إن في قوله: "أو يدعو غيره" بعد قوله: "أن يستغيث بغير الله" عطفاً للعام على الخاص، ومن المعلوم: أن الخاص قد يعطف على العام، وأن العام قد يعطف على الخاص.

~ الحُكم:

الاستغاثة تكون شركاً أكبر، إذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ وإذا كانت فيما يقدر عليه المخلوق، فهي جائزة؛ كما حصل من صاحب موسى، إذ استغاث بموسى عليه السلام.


~ فائدة

II

V


~ والدعاء نوعان:

دعاء مسألة: ما كان فيه طلب وسؤال.

ودعاء عبادة: يتناول كل صنف من أصناف العبادة؛

[MARK="#99CCFF"]دعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة، ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة.[/MARK]
[/FONT]
pencel.png


{وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ}

~ قاعدة:

النكرة إذا جاءت في سياق النهي، أو في سياق النفي، أو في سياق الشرط: فإنها تعم؛ و(تدع) نكرة؛ لأنه فعل مشتمل على مصدر؛ والمصدر حَدَثٌ نكرة؛ فهو يعم نوعي الدعاء.

فهذه الآية دلت على النهي عن أن يتوجه أحد إلى غير الله - جل وعلا - بدعاء مسألة، أو بدعاء عبادة وقد نُهي النبي صلّى الله عليه وسلم عن ذلك أعظم النهي، ووجه إليه الخطاب بذلك، مع أنه إمام المتقين، وإمام الموحدين.


~ قاعدة: {من دون الله} يعني: مع الله، أو: من دون الله استقلالاً.

والظالمون جمع تصحيح للظالم، والظالم: اسم فاعل الظلم، والظلم: المراد به هنا: الشرك.


[FONT=&quot]~ تنبيه: الأصح: أن يقال: لفظ (مَنْ) الأصل فيها لغة: أنها تطلق على من يعلم، لورود بعض الآيات في القرآن أطلق فيها هذا اللفظ في حق الله تعالى، هذا الأحسن من حيث استعمال هذا اللفظ، وإن كان الذي جرى عليه القول عند علماء النحو: استعمال (مَنْ) للعاقل، و (ما) لغير العاقل.

[/FONT]
pencel.png
{وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ}

{بِضُرٍّ} نكرة جاءت في سياق الشرط فتعم جميع أنواع الضر.
فالكاشف حقيقة هو الله - جل وعلا -، والمخلوق ولو كان يقدر فإنما قدر بإقدار الله له؛ إذ هو سبب من الأسباب: ولكن ما دام أنه أذن بالتوجه إلى المخلوق فيما يقدر عليه، كالتوجه إليه بطلب الغوث، أو نحو ذلك: فإنه يكون مما رخص فيه، والحمد لله.

pencel.png


{وابتغوا عند الرزق}

أصل تركيب الكلام فيها: فابتغوا الرزق عند الله، و(ابْتَغُوا) فعل أمر، و(الرزق) مفعول، و(عند الله) الأصل أن يتأخر على المفعول، أي فابتغوا الرزق عند الله. قال علماء المعاني - من علوم البلاغة -: [MARK="#FFFFCC"]إن تقديم ما حقه التأخير: يفيد الاختصاص،[/MARK] والأصل: فابتغوا عند الله الرزق واجعلوا ذلك الابتغاء مختصا بالله - جل وعلا -.

{واعبدوه}؛ يجمع أصناف السؤال بما يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة.

[FONT=&quot][FONT=&quot] ~ فائدة: [/FONT]ذكر الإمام هذه الآية التي فيها النص على توحيد جهة طلب الرزق؛ لأن معظم حال المستغيثين إنما هي لطلب الرزق[/FONT].

pencel.png


{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}

- {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ}: هذا في دعاء المسألة.

- {وَيَكْشِفُ السُّوءَ}: تارة يكون بالاستغاثة، وتارة بغير ذلك؛ ولهذا يكون هذا القدر من الآية صالحا لما ترجم به المؤلف - رحمه الله - من اللفظين: لفظ (الاستغاثة)، ولفظ (الدعاء).

جاء بعدها قوله تعالى {أَءِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ}: استفهام إنكاري => في أن يتوجهوا في كشف السوء لغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.

pencel.png


"قوموا بنا نستغيث برسول الله من هذا المنافق فقال النبي: (إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله)"

استغاثة الصحابة بالنبي كانت جائزة؛ لأنهم طلبوا الإغاثة من النبي فيما يقدر عليه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان قادراً في هذا المقام على إغاثتهم.

pencel.png


{فلمّا اعتزلهم وما يعبدون}


فدل على أن الدعاء هو العبادة، والعبادة هي الدعاء. والدعاء يفسر تارة بدعاء المسألة، وتارة بدعاء العبادة.
11.png

الحمدلله ~ اتنهينا بفضل الله من تقييد فوائد الدرس السادس ~

كما انتهينا من الاستماع للدرس السابع وسنضع بعض الفوائد المستنبطة - إن شاء الله - سأجيب على باقي الأسئلة التي طرحتها أختي أم سعد مع طرح أسئلة أخرة للمدراسة.


أقترح أن نقف للمراجعة ثم مدارسة ما سبق.

"وفقكما الله"
 
التعديل الأخير:
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الإله الحق المستحق للعبادة دون من سواه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تأكيداً بعد تأكيد؛ لبيان مقام التوحيد، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد:
11.png

[MARK="#CCCCFF"]~ أسئلة للمدراسة الباب السادس ~[/MARK]


3
- كيف نبطل قول الخرافيين الذين يقولون أن الاستعاذة بالأولياء والجن والملائكة فيما يقدرون عليه وأن الله أقدرهم ؟


توجُّه أهل العبادات الشركية لمن يشركون به من الأولياء، أو الجن، أو الصالحين، أو غيرهم، أنهم جمعوا بين القول باللسان، وأعمال القلوب التي لا تصلح إلا لله - جل وعلا -، وبهذا يبطل ما يقوله الخرافيون من: أن الاستعاذة بهم إنما هي فيما يقدرون عليه، وأن الله أقدرهم على ذلك؛ فيكون إبطال مقالهم راجعا إلى جهتين:

الجهة الأولى=> أن يُبطل قولهم بأن يقال: إن هذا المَيْت، أو هذا الجني يقدر على هذا الأمر الذي طلب منه، فإذا لم يقتطع بذلك، أو حصل عنده اشتباه ما، انتقل الجني إلى الجهة الثانية من الإبطال: وهو إثبات أن الاستعاذة فيها توجه بالقلب إلى المستعاذ به واضطرار إليه، واعتصام به، وافتقار إليه؛ وهذا الذي توجه إلى ذلك الميت أو الولي قد قامت هذه المعاني بقلبه، ولا يجوز أن يكون شيء من ذلك إلا لله وحده[FONT=&quot]. [/FONT]

pencel.png


4- ما معنى " فزادوهم رهقا " ؟


- رهقاً: أي: خوفاً، واضطراباً في القلب؛ أوجب لهم الإرهاق، والرهق: في الأبدان وفي الأرواح.

قال قتادة وبعض السلف رهقاً أي: فزادوهم إثماً.


pencel.png


5- كيف استدل أهل السنة والجماعة على المعتزلة بأن كلمات الله ليست مخلوقة ؟ [FONT=&quot]

من حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم:
[/FONT]( من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )

أجمع أهل السُنّة والجماعة أن المخلوق لا يستعاذ به، والاستعاذة به شرك، كما قاله الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة؛ وأنه ما أمر صلّى الله عليه وسلم بالاستعاذة بكلمات الله إلا لأن كلمات الله - جل وعلا - ليست بمخلوقة.


(والله تعالى أعلم)
 
~ صيدُ فوائد الباب السابع~

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الإله الحق المستحق للعبادة دون من سواه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تأكيداً بعد تأكيد؛ لبيان مقام التوحيد، ونشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد:

[MARK="#FFCCFF"]
°باب أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون °[/MARK]

هذا الباب، والباب الذي بعده أيضا: برهان لاستحقاق الله العبادة وحده دون ما سواه بدليل فطري، ودليل واقعي، ودليل عقلي.

فهذا الباب - إذا - هو أحد الأبواب التي فيها البرهان على استحقاق الله للعبادة وحده دون ما سواه.

والقرآن فيه كثير من الأدلة والبراهين على أن المستحق للعبادة هو الله - جل وعلا - وحده دون ما سواه:

- إقرار المشركين بتوحيد الربوبية =>
والإقرار بتوحيد الربوبية، برهان توحيد الإلهية.

- نصر الله جل في علاه لرسله وأولياءه على أعدائهم، من طوائف الشرك، فهذا دليل على أن التوحيد هو الحق وأن الشرك باطل.

- بيان ضعف المخلوق، الذي يعلم هذا، ويلمسه بنفسه؛ ومما يدل على أنه مقهور، وهذا إقرار عام، يعلمه كل أحد من فطرته.

- أن الله - جل وعلا - له الأسماء الحسنى، وله الصفات العلى، وأنه ذو النعوت الكاملة، وذو النعوت الجليلة، وهو سبحانه له الكمال المطلق في كل اسم له، وفي كل نعت ووصف له.

من أعظم الحجة على المشركين الذين توجهوا إلى الأموات، والمقبورين بطلب تفريج الكربات، وطلب إغاثة اللهفان، وغيره.. أن يحتج عليهم بتوحيد الربوبية على ما ينكرونه من توحيد الإلهية، وقد زاد شرك مشركي زماننا، على شرك مشركي الجاهلية - كما قال الشيخ - رحمه الله - في القواعد الأربعة فنسبوا إليهم شيئا من الربوبية، فهم لم يجعلوا توحيد الربوبية - أيضا - خالصاً.

القرآن كثيرا ما يحتج بهذا البرهان - وهو توحيد الربوبية - على ما ينكره المشركون من توحيد الإلهية.

pencel.png


{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192)}

فهذا إنكار وتوبيخ لهم، كيف يشركون الذي لا يخلق شيئا وهم يخلقون؟ فالذي يستحق العبادة وحده دون وما سواه إنما هو الله ذو الجلال والإكرام.

pencel.png


{
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ}

(الذين) هذا اسم موصول، يعم كل من دعي من دون الله، فكل من دعي وما دعي فإنه لا يملك ولو قطميرا، فالواجب أن يتوجهوا بالسؤال لمن يملك ذلك.

فحتى هذا القطمير وهو غلاف النواة أو الحبل الواصل من أعلى النواة إلى ظاهر الثمرة لا يملكونه،فغيره مما هو أعلى منه من باب أولى وأولى.

فهذا الباب فيه بيان أن الذي يخلق هو الله وحده، والذي يرزق هو الله وحده، والذي يملك هو الله وحده، وأن غير الله - جل وعلا - ليس له نصيب من ذلك، وليس له ملك حقيقي في أمر من الأمور حتى أعلى الخلق مقاما، وهو النبي - عليه الصلاة والسلام - قال له الله جل وعلا: {ليس لك من الأمر شيء} يعني: لست مالكا لشيء من الأمر، وليس من الأمر شيء تملكه.

(اللام) هنا لام الملك أو للاستحقاق. فمن الذي يملك إذا؟ ! الذي يملك هو: الله جل وعلا. فإذا كان النبي - عليه الصلاة والسلام - ينفى عنه ذلك الأمر فإنه منفي عمن هو دونه من باب أولى.

فالله سبحانه هو المتفرد بالملكوت والجبروت، والمتفرد بالكمال والجمال والجلال.

حتى النبي عليه الصلاة والسلام لا يستطيع أن ينفع أحدا من أقربائه إلا بما جعله الله له من الرسالة، وأداء الأمانة، وأما أنه يغني عنهم من الله شيئا، ويدفع عنهم العذاب؛ أو النكال، أو العقوبة فليس له من الأمر شيء بل الأمر كله لله جلّ في علاه.
11.png


[MARK="#FFFFCC"]°حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قال الحق وهو العلي الكبير°[/MARK]


~ فائدة: الصفات تنقسم إلى أقسام متنوعة باعتبارات، ومن ذلك: أنها تنقسم إلى صفات جلال، وصفات جمال.

1- صفات جلال: الصفات التي تحدث في القلب الخوف، والهلع، والرهبة من الرب جل وعلا.

2- صفات جمال.

~ الحُكم: فالكامل في صفاته هو المستحق للعبادة، ولهذا يجب على العباد أن يتوجهوا بالعبادة إلى من له صفات الكمال، ونعوت الجمال، والجلال: وهو الله جل وعلا وحده سبحانه وتعالى. فهذا المراد بهذا الباب.
11.png

[MARK="#CCCC99"]°بابُ الشفاعة °[/MARK]


(الشفع)، والشفع هو: الزوج؛ فسميت شفاعة؛ لأن صاحب الطلب أصبح شفعا، بعد أن كان فردا.

والشفاعة هي: الدعاء => وطلب الشفاعة هو: طلب الدعاء.


~ الحكم: طلب الشفاعة من الأموات شرك أكبر.

طلب الشفاعة من الأحياء في دار التكليف: جائز (بمعنى: أن يطلب منهم الدعاء، لكن قد يجاب دعاؤهم، وقد لا يجاب.

~ ملاحظة: شفاعة الناس بعضهم لبعض، تكون بالشفاعة الحسنة، أو بالشفاعة السيئة كما ورد في القرآن.


[MARK="#FFFFCC"]الشفاعة التي تنفع لا تصح إلا بشروط الإذن (كوني أو شرعي) والرضا.[/MARK]

[MARK="#CCCCFF"]الشفاعة شفاعتان[/MARK]

1- شفاعة منفية:
هي التي نفاها الله - جل وعلا - عن أهل الإشراك، أما عن أهل التوحيد فهي منفية عنهم إلا بشروط، وهي: إذن الله للشافع أن يشفع، ورضاه - جل وعلا - عن الشافع وعن المشفوع له.

~ من الذي يؤذن له؟ يؤذن للنبي عليه الصلاة والسلام، ويؤذن للرسل فلا يبتدئون بالشفاعة من أنفسهم، وإنما يستأذنون في الشفاعة فيؤذن لهم.

~ فمن الذي يؤذن في الشفاعة فيه؟ ومن الذي يرضى عنه في الشفاعة؟ بعد إذن الله - جل وعلا - فالمخصوصون بنيل الشفاعة هم: أصحاب الإخلاص من أهل التوحيد، فتبين أن تلك الشفاعة منتفية عن أهل الشرك.

2- شفاعة مثبة: إنما هي لأهل الإخلاص، ليس لأهل الشرك فيها نصيب.

pencel.png


{لله الشفاعة جميعاً}

لام الملك، يعني: الذي يملك الشفاعة هو الله جل وعلا.


pencel.png


{إنك لا تهتدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}
(لا) هنا نافية، وقوله " تهدي " الهداية المنفية هنا: هي هداية التوفيق، والإلهام الخاص، والإعانة الخاصة، وهي التي يسميها العلماء: هداية التوفيق والإلهام.

[MARK="#FFFFCC"]الهداية هدايتان:[/MARK]

1- هداية الدلالة والإرشاد: ثابتة للنبي -صلى الله عليه سلم - بخصوصه، ولكل داع إلى الله، ولكل نبي ورسول.

2- هداية التوفيق والإلهام:
ومعناها: أن الله - جل وعلا - يجعل في قلب العبد من الإعانة الخاصة على قبول الهدى، ما لا يجعله لغيره.


~ فائدة: كلمة (ما كان) في الكتاب والسنة تأتي على استعمالين:

- الاستعمال الأول: النهي.
- والاستعمال الثاني: النفي.

فالمراد بها - في هذا الباب ومن الحديث- النهي، أي: النهي عن الاستغفار لأحد من المشركين.
11.png

الحمدلله ~ اتنهينا بفضل الله من تقييد فوائد الدرس السابع ~

أقترح أن نقف للمراجعة ولمدارسة ما سبق.

pencel.png
أسئلة لمدارسة الدرس السابع


1-
لم لم يتفضل الله على أهل الإخلاص بأن يغفر لهم بدون واسطة الشفاعة؟

2-
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ (22 وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)}


[FONT=&quot]فهذه الآية اشتملت على أربع حالات من نفي الملك اذكريها مع الاستدلال.

3-
هل تنفع الشفاعة مطلقا أم لا بد لها أيضا من قيود؟ وما الفائدة من هذه الشروط.[/FONT]

color.png

"وفقكما الله
"
 
التعديل الأخير:
pencel.png
أسئلة لمدارسة الدرس السابع


1-
لم لم يتفضل الله على أهل الإخلاص بأن يغفر لهم بدون واسطة الشفاعة؟

الجواب : ماذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله : " ليكرمه " إي إظهارًا لفضل الشافع ، وإكرام الله تعالى له في ذلك المقام ، ورحمة به ، لأنه قد يكون له أقارب ,احباب يريد أن يشفع لهم ،وأيضا رحمة بالمشفوع له وإظهارًا لفضل الله تعالى على الشافع والمشفوع له.

2-
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ (22 وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)}


[FONT=&quot]فهذه الآية اشتملت على أربع حالات من نفي الملك اذكريها مع الاستدلال.
الحالة الأولى : نفي الملك الاستقلالي ، لأن هؤلاء المتوجه لهم من دون الله لايملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض كما قال تعالى : " لايملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض " .

الحالة الثانية : نفي الشركة ؛ بأن يكونوا لله شركاء في الملك والتدبير كما قال تعالى : " ومالهم فيهما من شرك "

الحالة الثالثة : نفي المعاونة والمؤازرة كما قال تعالى : " وماله منهم من ظهير "

الحالة الرابعة : نفي الشفاعة لكن أثبتها بشرط كما قال تعالى : " ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له "

3-
هل تنفع الشفاعة مطلقا أم لا بد لها أيضا من قيود؟ وما الفائدة من هذه الشروط.[/FONT]
الشفاعة لا تنفع مطلقا وإنما لابد من شرطين وهما : إذن الله تعالى للشافع ، ورضاه عن الشافع والمشفوع له .
فائدة هذه الشروط هي أن تتعلق القلوب بالله وحده في طلب الشفاعة ، لأن المشركون يظنون أن آلهتهم تملك الشفاعة استقلالا بدون إذن أو رضا

color.png
 
أسئلة للمدارسة :

متى تكون الشفاعة شركا ومتى تكون جائزة ؟ مع التعليل ؟
إذا تقرر أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم حاصلة يوم القيلمة فهل يصح طلبها منه ؟ مع الاستدلال ؟
من هم أهل التوحيد والإخلاص في باب الشفاعة ؟
ما معنى الإذن في باب الشفاعة ؟

وفقكم الله وبارك فيكم .
 
11.png

بسم الله الرحمن الرحيم


[mark="#cc99ff"]~ أسئلة للمدارسة ~[/mark]

1- متى تكون الشفاعة شركا ومتى تكون جائزة ؟ مع التعليل ؟

- طلب الشفاعة من الأموات من الشرك الأكبر.
كل طلبِ شفاعة من الأموات أو الغائبين ممن لا يملكها أو لا يستطيعها أو لم يُؤذن له فيها شرعا في حياة البرزخ فإنّ هذه من الشرك بالله جل جلاله [الزيادة من شرح الشيخ نفسه للعقيدة الطحاوية].

- طلب الشفاعة من الأحياء لمن يرجى فيهم الصلاح جائزة كأن يطلب منهم الدعاء وقد يستجاب لهم وقد لا يستجاب لهم :وهي من الشفاعة العامة، ومعنى العموم أن الله سبحانه وتعالى يأذن لمن شاء من عباده الصالحين أن يشفعوا لمن أذن الله لهم بالشفاعة فيهم تفضلا منه سبحانه
[الزيادة من شرح الشيخ ابن العثيمن رحمه الله].

2- إذا تقرر أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم حاصلة يوم القيامة فهل يصح طلبها منه ؟ مع الاستدلال ؟

[FONT=&quot] طلبها إنما هو من الله - تعالى - فيقول الطالب اللهم شفع فينا نبيك؛ لأنه - تعالى - هو الذي يفتح، ويلهم النبي - عليه الصلاة والسلام - أن يشفع في فلان وفي فلان، فيمن سألوا الله أن يشفع لهم النبي عليه الصلاة والسلام[/FONT].

3- من هم أهل التوحيد والإخلاص في باب الشفاعة ؟

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: (من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه).

[FONT=&quot]وهم الذين لا يسألون الشفاعة أحدا من الموتى.
[/FONT]
4- ما معنى الإذن في باب الشفاعة ؟

[FONT=&quot]والإذن: إما إذن كوني، وإما إذن شرعي؛ فالمأذون له بالشفاعة لا يمكن أن تحصل منه الشفاعة، إلا أن يأذن الله له كونا بأن يشفع، فإذا منعه الله كونا أن يشفع لم تحصل منه الشفاعة ولا تحركت بها لسانه.
[/FONT]

[FONT=&quot]ومعنى الإذن في باب الشفاعة: بأن تكون خالصة وخالية من الشرك، وأن يكون المشفوع له ليس من أهل الشرك. [/FONT]

(والله تعالى أعلم)
 
التعديل الأخير:
11.png

بسم الله الرحمن الرحيم



~ أسئلة للمدارسة ~


1- في
[FONT=&quot] قول الله تعالى {إنك لا تهدي من أحببت} [/FONT]
ما الهداية المنفية هنا مع التفصيل؟

2-
في[FONT=&quot] قول الله تعالى [/FONT]{حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير}؛ [FONT=&quot]ما هو قسم الصفات التي اشتملت على هذا النوع من البرهان، على استحقاقه تعالى للعبادة مع التفصيل؟[/FONT]

3- ما هي
[FONT=&quot]أعظم الحجة على المشركين الذين توجهوا إلى الأموات، والمقبورين بطلب تفريج الكربات، وطلب إغاثة اللهفان، وطلب إنجاح الحاجات[/FONT] ؟

~ وفقكما الله ~

 
1- في[font=&quot] قول الله تعالى {إنك لا تهدي من أحببت} [/font]
ما الهداية المنفية هنا مع التفصيل؟


الهداية المنفية في قول الله تعالى : (إنك لا تهدي من أحببت ) هي هداية التوفيق، التي يجعلها الله في القلوب بحث تقبل الهدى وتسعى فيه.
أما هداية الدلالة والإرشاد فهذه ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى: (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله ) أي لتدل وترشد إلى صراط مستقيم.

2- في[font=&quot] قول الله تعالى[/font]{حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير}؛ [font=&quot]ما هو قسم الصفات التي اشتملت على هذا النوع من البرهان، على استحقاقه تعالى للعبادة مع التفصيل؟[/font]

صفات الجلال لله عز وجل فالله هو المتصف بالعظمة الكاملة وهو الذي ينبغي أن يهاب ويخاف منه على الحقيقة ، فكل ما في السماوات والأرض جار على وفق أمره سبحانه وتعالى، والذي يتصف بصفات الجلال على الحقيقة هو الله جل وعلا، لأنه هو الكامل في صفاته سبحانه وإذا كان ذلك كذلك فإن الكامل في صفاته هو المستحق للعبادة دون ما سواه.

3- ما هي [font=&quot]أعظم الحجة على المشركين الذين توجهوا إلى الأموات، والمقبورين بطلب تفريج الكربات، وطلب إغاثة اللهفان، وطلب إنجاح الحاجات[/font] ؟
الاحتجاج عليهم بتوحيد الربوبية الذي دل عليه النص من الكتاب والسنة والعقل والفطرة ، فالناس مفطورون على الإقرار بالرب وأنه الخالق وأن جميع ما دونه هو مخلوق، والخالق هو المستحق للعبادة دون ما سواه.

قال الله تعالى : (أيشركون ما لا يخلق شيئًا وهم يخلقون )
قال الله تعالى: (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينئك مثل خبير) [فاطر: 13-14].
إذن الإقرار بتوحيد الربوبية برهان توحيد الإلهية.

 
ماشاء الله بارك الله فيكم ووفقكم
هذه بعض الاسئلة للمدارسة :
مامعنى الشفاعة وماهي انواعها ؟
ما مناسبة إيراد باب الشفاعة بعد البابين السابقين ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك أختي أم سعد ووفقك نواصل إن شاء الله.

سأجيب على الأسئلة ونواصل في الباب الثامن إن شاء الله.
ننتظر تواصل أختنا رياحين واقتراحاتها.
 
معكم أحبتي
وبودي أن أعرف هل المراجعة لما سبق؟ أي من الشريط 5- 8 ؟
وهل الأسبوع المقبل سنكمل الدرس التاسع أم مراجعة لجميع ما سبق بالكتاب؟
 
معكم أحبتي
وبودي أن أعرف هل المراجعة لما سبق؟ أي من الشريط 5- 8 ؟
وهل الأسبوع المقبل سنكمل الدرس التاسع أم مراجعة لجميع ما سبق بالكتاب؟

يا هلا وغلا بالغالية
نسيت أن أخبرك أننا اتفقنا أنا والروض الريّان تكون المراجعة بعد كل ثلاثة دروس لأن المادة دسمة وتحتاج ضبط
ما رأيك حبيبتي ؟
الأسبوع المقبل نعمل مراجعة لكل ماسبق ، ثم بعدها تكون المراجعة بعد الانتهاء من 3 أبواب
ما رأيكم ؟
أنا قاربتُ على الانتهاء من الدرس الثامن ، سأنهيه اليوم إن شاء الله سماعًا وقمتُ بقراءته كذلك وسأدوّن الفوائد ، لكن انشغلت قليلا بسبب العمل اليومي .
 
جميل وننتظر رأي الريان :)
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكما الله يا حبيبات،

الروض الريّان موافقة ولله الحمد وافتتحت أم سعد الحبيبة المجموعة لنبدأ متوكلات على الله نسأله سبحانه التيسير.

سأضع أجوبة الأسئلة السابقة ثم نتابع على المجموعة، وإن تيسر أن نتدارس ما نراجع يوميا من خلال أسئلة خفيفة فنعما هو وإلا فنواصل بنفس الطريقة.

وإن تيسر نعتمد نفس الطريقة في التفسير ما رأيكنّ على نفس المجموعة ونضع علامة كل ما أتينا بثمن؟

وفقنا الله وإياكنّ
 
11.png

بسم الله الرحمن الرحيم



~ أسئلة للمدارسة ~

1- مامعنى الشفاعة وماهي أنواعها ؟

الشفاعة هي الدعاء وطلب الشفاعة هو طلب الدعاء.
في دار التكليف هي نوعان: حسنة وسيئة وحكمها الجواز بدليل الكتاب {من يشفع شفاعة حسنة ... الآية من سورة النساء}.

يوم القيامة الشفاعة شفاعتان:
- شفاعة منفية.
شفاعة مثبتة.


2- ما مناسبة إيراد باب الشفاعة بعد البابين السابقين ؟

المناسبة هي لمحاججة المشركين والخرافيين الذين يقرون بتوحيد الربوبية ولكن يسألون ويستغيثون بالنبي صلى الله عليه وسلم والأولياء وغيرهم ويتخذونهم شفعاء ويتوجهون إليهم لنيل الشفاعة.
 
السلام عليكم ورحمة الله
حيّاكن الله أخواتي الحبيبات
نظرًا لانشغالنا بالمراجعة ، وأنه لم يتسنَّ لبعضنا إنهاء الشريط الثامن ، والذي ينتهي حتى باب " ماجاء في أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد "

ما رأيكم نضم هذا الأسبوع الشريط الثامن والتاسع ؟
لو كل يوم نحدد نصف ساعة فقط سماع وتلخيص ومراجعة سننتهي منهما إن شاء الله ، يحتاج الأمر لاستعانة بالله .
في انتظار رأيكن حبيباتي
flowers.png


 
عودة
أعلى