:: العسـاجد العثيمينيّــة من شـرح الأربعيــن النوويّـــة ::

" و ليعلم أن المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقا للشريعة في أمور ستة : سببه , وجنسه , و قدره , و كيفيته , و زمانه , و مكانه ." صـ115
 
" و لو اعتكف في غير زمنه فإنه ليس بمشروع لكنه جائز , لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه- على الاعتكاف في المسجد الحرام حين نذره ." صـ117
 
" على كل حال , الطلاق في الحيض أكثر العلماء يقولون أنه يقع , و الذين يقولون ليس بواقع قال الإمام أحمد عن قولهم : قول سوء . يعني : لا ينبغي أن يؤخذ به ."صـ120
 
" أن الأصل في العبادات المنع و الحظر حتى يقوم دليل على أنها مشروعة .
أما غير العبادات فالأصل فيها الحل , سواء من الأعيان , أو من الأعمال فإن الأصل فيها الحل ". صـ122
 
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمة الله - في معرض حديثه عن الأصل في العبادات , والأصل في المعاملات والأعيان
[ هاتان قاعدتان مفيدتان
فعليه نقول الأقسام الثلاثة : -(في العبادات)
الأول : ما علمنا أن الشرع شرعه من العبادات , فيكون شرعاً.
الثاني: ما علمنا أن الشرع نهى عنه من العبادات , فهذا يكون ممنوعاً.
الثالث: مالم نعلم عنه من العبادات , فهو ممنوع.

أما في المعاملات والأعيان : فنقول هي ثلاثة أقسام أيضاً:
الأول : ما علمنا أن الشرع أذن فيه, فهو مباح , مثل أكل النبي صلى الله عليه وسلم , من حمر الوحش.
الثاني: ما علمنا أن الشرع نهى عنه كذات الناب من السباع , فهذا ممنوع.
الثالث : ما لم نعلم عنه , فهذا مباح, لأن الأصل في غير العبادات الإباحة.]
ص122-123
 
الفـوائد من الحديث السادس

عن أبي عبدالله النعـمان بن بشير رضي الله عـنهما، قـال: سمعـت رسـول الله
article_salla.gif
يقول: { إن الحلال بيّن، وإن الحـرام بيّن، وبينهما أمـور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام، كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله، وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه، ألا وهي الـقـلب }.

[رواه البخاري:52، ومسلم:1599].

" في الحديث تقسيم للأحكام إلا ثلاثة أقسام :

1- حلال بيّن كل يعرفه . كالثمر , والبر , واللباس غير المحرم , و أشياء ليس لها حصر.

2- حرام بيّن كل يعرفه . كالزنا , والسرقة , وشرب الخمر , وما أشبه ذلك .

3- مشتبه لا يُعرف هل هو حلال أو حرام , وسبب الاشتباه فيها : إما الاشتباه في الدليل , أو الاشتباه في انطباق الدليل على المسألة " صـ124
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
ما شاء الله، جهد طيب ومقتطفات نافعة بإذن الله.
icon58.gif





1- حلال بيّن كل يعرفه . كالثمر , والبر , واللياس غير المحرم , و أشياء ليس لها حصر.



أظنك تقصدين (اللباس) .. أليس كذلك ؟
 
ما شاء الله، جهد طيب ومقتطفات نافعة بإذن الله.
icon58.gif






أظنك تقصدين (اللباس) .. أليس كذلك ؟
[/RIGHT]

حياكِ الله يا غالية..
بلى .. أقصد ( اللباس ) .. أتمنى تعديلها يا مشرفتي الفاضلة..:icon57:
 
" * الاشتباه في الدليل : بأن يكون الحديث :
أولا : هل صحّ عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أو لم يصح ؟
ثانيا: هل يدل على هذا الحكم أو لا يدل ؟
وهذا يقع كثيرا , فما أكثر ما يُشكل الحديث : هل ثبت أم لم يثبت ؟ و هل يدل على هذا أو لا يدل ؟

* و أما الاشتباه في محل الحكم : هل ينطبق هذا الحديث على هذه المسألة بعينها أو لا ينطبق ؟

فالأول عند الأصوليين يسمى تخريج المناط , و الثاني يسمّى تحقيق المناط ." صـ125
 
"ومسألة الحمى على نوعين :
1 إذا حماه لنفسه وبهائمه فهو حرام
2 إذا حماه لدواب المسلمين كإبل الصدقة و إبل الجهاد فهو حلال ، لأنه لم يختصه لنفسه فرسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : (( المسلمون شركاء في ثلاثة : في الكلأ و الماء و النار )) (1) رواه أبو داود و الإمام أحمد ." صـ126-127
 
" أسباب الاشتباه أربعة :

أ- قلة العلم : فقلة العلم توجب الاشتباه , لأن واسع العلم يعرف أشياء لا يعرفها الآخرون .
ب- قلة الفهم : أي ضعف الفهم , وذلك بأن يكون صاحب علم واسع كثير , و لكنه لا يفهم , فهذا تشتبه عليه الأمور.
جـ - التقصير في التدبر : بأن لا يتعب نفسه في التدبر و البحث و معرفة المعاني بحجة عدم لزوم ذلك .
د - و هو أعظمها : سوء القصد : بأن لا يقصد الإنسان إلا نصر قوله فقط بقطع النظر عن كونه صوابا أو خطأ , فمن هذه نيته فإنه يحرم الوصول إلى العلم , نسأل الله العافية , لأنه يقصد من العلم اتباع الهوى. " صـ 128-129
 
" حكمة الله عز و جل في ذكر المشتبهات حتى يتبين من كان حريصاً على طلب العلم ومن ليس بحريص " ص129
 
"الحث على اتقاء الشبهات , لكن هذا مشروط بما إذا قام الدليل على الشبهة , أما إذا لم يقم الدليل على وجود شبهة كان ذلك وسواساً وتعمقا , لكن إذا وجد مايوجب الاشتباه فإن الإنسان مأمور بالورع وترك المشتبه "
ص129
 
" ومن هذا ما لو قدّم إليك يهودي أو نصراني ذبيحة ذبحها , فلا تسأل أذبحتها على طريقة إسلامية أو لا , لأن هذا السؤال لا وجه له , وهو من التعمق.

ومن ذلك أيضاً: أن بقع على ثوب الإنسان أثر ولا يدري أنجاسة هو أم لا ؟ فهل يتقي هذا الثوب أو لا يتقيه؟
الجواب : ينظر إذا كان هناك احتمال أن تكون نجاسة فإنه يتجنبه , وكلما قوي الاحتمال قوي طلب الاجتناب , وإذا لم يكن احتمال فلا يلتفت إليها , ولهذا قطع النبي صلى الله عليه وسلم هذا بقوله حين سُئل عن الرجل يشكل عليه أحدث أم لا وهو في الصلاة فقال :" لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً"

فالقاعدة : أنه إذا وجد احتمال الاشتباه وقوي قوي تركه , وإن ضعف ضعف تركه , ومتى لم يوجد احتمال أصلاً فإن تركه من التعمق في الدين المنهي عنه" ص131.
 
" فمن حسن التعليم أن المعلم يقرب الأشياء المعقولة بالأشياء المحسوسة , لقوله: " كالراعي ير عى حول الحمى يوشك أن يقع فيه" ص131.
 
" سد الذرائع , أي أن كل ذريعة توصل إلى محرم يجب أن تغلق لئلا يحصل الوقوع في المحرم , وسد الذرائع دليل شرعي , جاءت به الشريعة , ومن ذلك قول الله تعالى : { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} [الأنعام:108].
فنهى عن سب آلهة المشركين لأنها ذريعة إلى سب الله تعالى , مع أن سب آلهة المشركين سبٌّ بحق , وسب الله تعالى عَدْوٌ بغير علم." صـ132.
 
أنه يجب العناية بالقلب أكثر من العناية بعمل الجوارح , لأن القلب عليه مدار الأعمال , والقلب هو الذي يمتحن عليه الإنسان يوم القيامة , كما قال تعالى :{ أفلا يعلمون إذا ما بُعْثِر َما في القبور * وَحُصِّل مافي الصدور } [العاديات :9-10] , وقال تعالى :{ إنه على رجعه لقادر * يوم تبلى السرائر} [الطارق:8-9].

فطهر قلبك من الشرك والبدع والحقد على المسلمين والبغضاء , وغير ذلك من الأخلاق أو العقائد المنافية للشريعة, فإن القلب هو الأصل"
ص133.
*
 
في الحديث رد على العصاة الذين إذا نهوا عن المعاصي قالوا : التقوى هاهنا وضرب أحدهم على صدره , فاستدل بحق على باطل, لأن الذي قال :"التقوى ها هنا" النبي صلى الله عليه وسلم , ومعناه في الحديث : إذا اتقى ما هاهنا اتقت الجوارح , لكن هذا يقول : التقوى هاهنا يعني أنه سيعصي الله , والتقوى تكون في القلب.

والجواب عن الهذا التشبيه والتلبيس سهل جداً بأن نقول :


لو صلح ما هاهنا , صلح ما هناك , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله133
 
فوائد الحديث السابع

عن أبـي رقــيـة تمـيم بن أوس الـداري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قـال: { الـديـن النصيحة }.

قلنا: لمن؟

قال: { لله، ولـكـتـابـه، ولـرسـولـه، ولأ ئـمـة الـمـسـلـمـيـن وعــامـتهم }
.

[رواه مسلم]

"* النصيحة لله تتضمن أمرين:
الأول:إخلاص العبادة له.
الثاني: الشهادة له بالوحدانية في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته
." ص
136
 
عودة
أعلى