رائعة من روائع الشريم

رائعة من روائع الشريم

بسم الله الرحمن الرحيم
رائعة من روائع الشريم​
أبيات ذكرها الشيخ الشريم في خطبة الاستسقاء الأسبوع الماضي . 20-1-1430
للسمع راجع المرفق​
​
شربت مرارةً وبكيت جمراً​
على فقدٍ لأيامٍ خوالي​
لأيام بها الخيـرات طـراً​
بها آباؤنا حازوا المعالي​
ونالوا من ذرا العلياء شأوا ً​
فصاروا في التدين خير آلِ​
وكانوا كلما استسقوا لجدبٍ​
سقاهم ربهم إثر ابتهالِ​
فأضحوا شامةً من بعد تيه​
وعموا بالصفا كل الفعالِ​
كبير القوم لا يؤذي صغيراً​
وجل الناس للقرآن تالِ ​
وأفقرهم تعففه شعار​
وأغنى القوم لا يشقى بمالِ​
وكانوا عن حمى ديني حماةً​
وقد ضربوا لنا خير مثالِ​
فصرنا بعدهم قومًا وحوشاً​
تناوش بعضنا بعضًا لقالِ​
فأرقنا بمرقدنا ذنوبٌ​
ونخشى أن نُردَّ إلى سفالِ​
ونلقى قحطنا في كل عامٍ​
فما بال الملا فينا وبالِ​
فإن الله ذو أخذٍ وبيلٍ​
شديد ربنا عند المحالِ​
فآهٍ ثم آهٍ ثم آهٍ​
لأزمانٍ مضت مثل الخيالِ​
ألا قوموا فندعوا اليوم ربًّا​
رحيمًا محسنًا برًّا بفالِ​
ونبدأ في الدعا بالحمد​
إنا لنحمد بالغدو والآصالِ​
إلهي إن في الأمطار شحًّا​
ونذرًا لا يدانيـه مقـالي​
وإن الأرض تشكو اليوم جدبًا​
وتشكو غورة الماء الزلالِ​
فأمست في رباع القوم قفرًا​
وعظمًا بين أنياب السعالِ​
وماتت من بهائمنا ألوفٌ​
لأن السعر في الأعلاف غالي​
وأقبلت الديار على بلاءٍ​
لعامٍ من صدى الأمطار خالي​
إلهي ليس للأنعام عشبٌ​
لترعى في حواشيه الجـزالِ​
ولا نبتٌ يباس في ثراها​
ولا كلاءٌ يرام على الجبـالِ​
فأمست بعد طاوية بطونًا​
وباركةً بلا شـد العقـالِ​
وصار الطير لا ينوي نزولًا​
فلا ماء يرام إلى بـلادي ​
أغثنا، أغثنا يا إله الكون إنا​
عبيد نبتغي حسن النوال​
وإن بنا من اللأواء جهداَ​
وإنك عالم عن كل حال​
فلا تمنع بذنب القوم قطرًا​
ولا تمنع عبادك من سجالِ​
ألا رباه أرسلها رياحًـا​
تقل بها من السحب الثقالِ​
وسقها رحمةً في أرض قفرٍ​
تباكت طول أيـامٍ عضالِ​
ألا غيثًا مغيثًـا يا إلـهي​
وسحًّا نافعًا يـا ذا الجـلالِ​
هنيئًا في ثنـاياه مريئـًا​
مغيثـا أو مريعـا في الكمالِ​
وأغدقه وأطبقه وجلل​
مواقع قطره بين التلال​
لتحيي بلدةً ميتًا تعالت​
بها أصوات من في القحط بالِ​
وتسقيه أناسيا كثيرا​
وأنعام غدت دون احتمال​
فصب الماء في الآكام صبا​
وأنبت زرعنا فوق الرمال​
وأحي الأرض بالخيرات دوما​
لتلزم قطرنا مثل الظلال​
وتبلغ فرحة الإمطار دورًا​
مزملـةً بأنَّـات العيـالِ​
فيشحذ كل ملهوفٍ غياثًا​
بزخاتٍ كحبـات اللآلي​
ألا إنا دعوناك اضطرارًا​
وأنت لدعـوة المضطر والي​
وإن قد رفعناها أكفًّـا​
فلا ترْدُدْ أكفًّـا للسـؤالِ​
 
جـــــــــــــــــــــــــــــــزاكِ الله خيرا أختى وبارك بكِ
 
عودة
أعلى