& تأملات أم...





باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعـــــد :


4- تــــــأمـــــــلاتُ أمٍّــــ
**********************

**نتابع أخواتي الكريمات ما مرّ بي من بعض التأملات عسى الله أن ينفع بها.
أبدأ مستعينة بالله سائلته التوفيق والسداد :-

- كنت يوما أصلي وكان ابني الصغير الذي لـمَّا يكمل عامه الثاني بعدُ يلعب بجواري ، حتى إذا ما سجدت هبَّ واقفًا ، وامتطى ظهري مرتحلا إياي ، فشعرت بغضب شديد وغيظ من فعلته هذه ، وشرعت أجذبه بيدي
لينزل حتى أستطيع القيام من السجود ، ومن نافلة القول : إني لم أكن على تلك الحالة أفقه مما أذكربه الله شيئًا،
و مما زاد الأمر سوءًا أن الولد زاد تمسكًا بثوبي مما أشعرني بالاختناق ، فما كان مني إلا أن حملته من طوق ثوبه وألقيت به على الأرض بشدة ، فأخذ يصرخ ؛ وقد تركتْ حاشية ثوبه آثارًا مبرحة حول عنقه الصغير ، وأكملت صلاتي وصراخه لا ينقطع ، مما زادني غيظا وأبعد عني فقه ما أتلفظ به في صلاتي ، حتى إذا ما انتهيت أخذت أعنفه وأصرخ عليه ، وفي الأخير ختمت الموقف مهددة إياه ومتوعدة له أن يعود لمثلها ؛ معللة قولي بأن فعل ذلك من سوء الخلق وقلة التهذيب . *هـــــــذه واحــــــــدة .
**والثـــــانيـــــة :-
- كنت وابني عند الأهل في زيارة ثم انصرفنا منقلبين إلى البيت ، وكان بيت الأهل بالجوار ، على مسيرة قصيرة من بيتنا ، فأمسكت يده الصغيرة بين يدي ، ومشينا في الطريق وكان حديث عهد بسير ، وكنت أمشي الهوينى
لتتواكب خطانا ، ولكنه -حبيبي- كلما مشى خطوات أخذ يتلفت حواليه ينظر هنا وهنا وهنا ؛ يقف ليتأمل هذا المشهد أوذاك ، وأنا أستحثه كي يسرع ، ولكُنّ أن تتصورن كيف كان البون يتسع بيننا شيئا فشيئا ، حتى صار قدر طول ذراعينا أنا فرطه وهو بالخلف ، كأنه في عالم آخر غير منتبه ألبتة أني استحثه ليسرع قليلًا ، فزاد غيظي مما يفعل ، حتى إنني شرعت أدعو الله بصوت أسمعه :(( اللهم وسع لي وسعي )) يصاحب دعائي زفرات ملتهبة قلقة ، وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير أنه تعثَّر ، وسقط على الأرض يبكي ، فاضطررت لحمله حتى إذا ما وصلنا بشق الأنفس وضعته في باحة البيت لاهثة الأنفاس ، أنظر إليه شزرًا ، وأنا أحاول عبّ الهواء ؛ أتعجل انتظام أنفاسي ؛ لأبكته وأقرعه وأتوعده أن يعود لمثلها ، وقد كان ، وهو -حبيبي - منكمش كهرة صغيرة مروَّعة في ركن عند الجدار .

**ومرت أيام وأيام ............وكنت أطالع مسألة في كتاب:( صفة الصلاة) لشيخنا الألباني -رحمه الله تعالى - وإذا بهذا الحديث يستوقفني طويلا :

-عن شداد بن الهاد الليثي -رضي الله عنه- قال : - [ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء ، وهو حامل حسنا أو حسينا ، فتقدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فوضعه ، ثم كبر للصلاة ، فصلى ، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ، قال أبي : فرفعت رأسي ، وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الناس : يا رسول الله ! إنك سجدت بين ظهرني صلاتك سجدة أطلتها ! حتى ظننا أنه قد حدث أمر ، أو أنه يوحى إليك ؟ ! قال : كل ذلك لم يكن ؛ ولكن ابني ارتحلني ، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته ]
صححه الألباني في : ( صحيح النسائي )/ رقم : : 1140

*والحق أنني لم أكن أجهله ، ولكن هالني المعنى الذي فيه من رفق النبي صلوات ربي وتسليماته عليه وهو رجل-ليس بمرأة بله أمّ - بطفل يتركه مرتحلا إياه حتى يقضي حاجته وهو إمام ، بل ويصرح للناس بذلك ، لِـمَ ؟؟؟! ليعلمنا الرفق والرحمة والتنزل لعقل وحاجات الأولاد ، يا اللـــه !!! كيف غاب عني ذلك المعنى ؟ أستغفرك ربي وأتوب إليك إني كنت من الظالمين .

* فما إن شرعت أستغفر حتى توارد إلى ذهني أحاديث تتــرى :-

- عن أبي قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي -رضي الله عنه-: [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ، وهو حامل أمامه بنت زينب ، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأبي العاص بن الربيع بن عبد شمس ، فإذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها . ] صحيح البخاري / رقم : 516
* لماذا لم يأمر مائة من المسلمين بحملها عنه حتى يخشع في صلاته ؟! أتعجب ولا أنتظر جوابًا ، فالإجابة واضحة.

-وعن أنس بن مالك قال :- [إني لأدخل في الصلاة ، وأنا أريد إطالتها ، فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوز في صلاتي ، مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه .] صحيح البخاري / رقم : 709
* يهتم عليه الصلاة والسلام بوجد الأم على بكاء صغيرها ، فما بالي أبكيه لأصلي بخشوع . عجبًـــا.

**وإذ زاد تفكُّري في تلطفه عليه الصلاة والسلام ، زاد توارد الأحاديث على خاطري :-
فعن عائشة -رضى الله عنها- قالت :
-[كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان لي صواحب يلعبن معي ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه- { يستخفين هيبة منه} رواية آخرى-، فيسربهن إلي فيلعبن معي . ] صحيح البخاري / رقم : 6130
* يفعل - صلوات ربي وتسليماته عليه - ذلك مع زوجته صغيرة السن ، يدخل بيته -عليه الصلاة والسلام- فيجد زوجته تلعب باللعب مع أترابها ، فتخجل البنات ويستخفين منه هيبة له فيأتي بهن -بكل رفق ولطف إليها لمـــــــاذا ؟؟؟!!! ليلعبن معها ( وهي زوجته ) ولـن أعلــق

.

***وتتداعى الأحاديث عن سيد المرسلين في سِمْطٍ -والله - رائق ثمـــــين :-

- وعن عائشة - رضي الله عنها -[ سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته فلبثنا حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني فقال هذه بتلك ] صححه الألباني في : (إرواء الغليل ) /ج5 /رقم: 327. وفي رواية لهذا الحديث :
[ أنها خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر الركب فتقدموا ثم قال انزلي يا عائشة فنزلت ونزل فقال تعالي سابقني وأنا حينئذ خفيفة فاستبقت أنا وهو فسبقته حتى إذا كان بعد ذلك خرجت في سفر آخر فأمر الركب فتقدموا ثم قال لي انزلي فنزلت ثم قال سابقيني يا عائشة فسابقته فسبقني فقال هذه بتلك فقلت يا رسول الله قد كنت نسيت تلك] وأيضا لــن أعلــق ...

-وعنها - رضي الله عنها - أنها قالت : [كان الحبش يلعبون بحرابهم فسترني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنظر ، فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن تسمع اللهو .] صحيح البخاري / رقم : 5190.

* وهنا سالت دموعي لمشاعر شتي انتابتني ، اللهم يا رفيق ارزقنا من يرفق بنا ، وارزقنا رفقًا ترضى به عنا آمين.

- وعن أنس بن مالك قال : [ أن امرأة كان في عقلها شيء . فقالت : يا رسول الله ! إن لي إليك حاجة . فقال " يا أم فلان ! انظري أي السكك شئت ، حتى أقضي لك حاجتك " فخلا معها في بعض الطرق . حتى فرغت من حاجتها .] صحيح مسلم / رقم : 2326

* يخاطب الناس على قدر عقولهم ، اللهم اغفر لنا وارحمنا آمين .


- عن يعلى بن مرة : [ أنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له فإذا حسين يلعب في السكة قال فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط يديه فجعل الغلام يفر ها هنا وها هنا ويضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه فقبله وقال حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط
حسنه الألباني في : (صحيح ابن ماجه ) / رقم: 118

* يمازح سبطه أمام جمهرة من الصحابة في سكة من سكك المدينة ، ويعتنقه ويتنزل فيلاعبه و....

- عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال :

[ إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا ، حتى يقول لأخ لي صغير : ( يا أبا عمير ، ما فعل النغير )] .
صحيح البخاري / رقم: 6129 --- وقد ترجم له البخاري في كتابه الماتع : {الأدب المفرد} : بــــ (باب المزاح مع الصبي).


** يلاطف ولد صغير كان له طائر مثل العصفور اسمه (النغير) ، كناه وتنزل إليه رفقًا ورحمة يمازحه ويواسيه
ليسليه في مصابه وحزنه على موت طائره العزيز .


بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله .

** ولي تعليق أخير :-
- لم أكن جاهلة بهذه الأحاديث قبلُ ، ولكنها لما تواترت على قلبي بعد ما سقته لكُنَّ من أحداث،
علمت أنني لم أكن أعلمـها على الحقيقة ، إذ العلـم بالشيء علم بمعناه ، فلما كنت جاهلة بمعناها رغم علمي بألفاظها ، كان حقيق عليّ أن أوصف بالجهل ،

والسؤال : أين كنت أنا من معنــاهــا ؟إ




وكم من الأحاديث أتوهم علمها ، وأنا أبعد ما أكون عن معناها ؟؟.


**اللهم هب لنا من لدنك علمًا نافعًا آمين .






 
الحمد لله

ياه يا ام هانىء لله ذرك ، لكأني اقرأ هذه الاحاديث لاول مرة صدقا ، سبحان الله فكم من الاحاديث نحفظ عن ظهرقلب لكن ، في حياتنا العملية لا نجدلها مكانا ولا معنى .
فاللهم اهدنا الى سواءالسبيل ، بوركت غاليتي وجزاك الفردوس الاعلى
واصلي وصلك الله بطاعته ، فانا متابعة تأملاتك القيمة والمتميزة ........
 
أم هانئ..

لا فض فوك..

كلمات رائعة مباركة.. لكم أثرت في نفسي..

سدد الله خطاك وحرم هذه الأنامل على النار..

تابعي فنحن في شوق للمزيد..
 
الحمد لله

ياه يا ام هانىء لله ذرك ، لكأني اقرأ هذه الاحاديث لاول مرة صدقا ، سبحان الله فكم من الاحاديث نحفظ عن ظهرقلب لكن ، في حياتنا العملية لا نجدلها مكانا ولا معنى .
فاللهم اهدنا الى سواءالسبيل ، بوركت غاليتي وجزاك الفردوس الاعلى
واصلي وصلك الله بطاعته ، فانا متابعة تأملاتك القيمة والمتميزة ........

أختنا الكريمة كم تسعدني متابعتك ويشرح صدري رائق تعليقك

أسأل الله أن ينفع بما أكتب وأن يجعلنا وإياكم من المقبولين

والشكر موصول على مروركم العطر
 
أم هانئ..

لا فض فوك..

كلمات رائعة مباركة.. لكم أثرت في نفسي..

سدد الله خطاك وحرم هذه الأنامل على النار..

تابعي فنحن في شوق للمزيد..

أختنا الكرينة شكر الله لك وتقبل دعاءك ولك بمثله وزيادة

متابعتك شرف لي بوركت
 


باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعـــــد :


5- تــــــأمـــــــلاتُ أمٍّــــ
********************

**نتابع أخواتي الكريمات ما مرّ بي من بعض التأملات عسى الله أن ينفع بها.
أبدأ مستعينة بالله سائلته التوفيق والسداد :-


- اصطحبت ابني عصر يوم من الأيام إلى بيت إحدى أخواتنا ، وقد كنت دُعيت على عجلٍ من قِبلها وبعض أخواتنا الكريمات ؛ لاصلاح ذات بين ، حيث حدثت وقيعة بينهن لأسباب متفرقة ، فلبَّيتُ الدعوة ، واصطحبت أصغر الأولاد معي وكان قد جاوز السنتين بقليل - وجلست والأخوات في حجرة ، وشرع الأولاد الصغار يلعبون في حجرة الألعاب ، وبُدئ الكلام بالترحاب والتحية ، وشيئا فشيئا تصاعد الحديث وتخللته دموع أخوات ، ووصف حال ودفع لأخريات ، وتعليق على ذلك من الباقيات ، وأثناء هذا الخضم من المشاعر والأحداث كان الأولاد يتناوبون علينا ؛ كل له عند أمه حاجة ، وكان ابني بحاجتي مثل أقرانه ، فكان يأتيني بين الفينة والأخرى ؛ ليريني هذه اللعبة أو تلك قائلا -على سبيل المثال -: (انظري يا أمي : أليست هذه كلعبتي ؟... انظري يا أمي : كم هذه اللعبة جميلة! أريد لعبة مثلها ...... )
ولم يكن ما يفعله الأطفال ليفت في عضد الناقش ، وزاد وطيس الحوار واستغرَقَنا بكليتنا ، وفي تلكم الحال
جاءني ابني وهو حامل للعبة على شكل ( سلاح ) قائلا : ( انظري يا أمي ، فأخذتها منه ، وأنا أكمل حديثي وقد صمّتُ الجميع لأهمية ما أقول ، ولم أشعر إلا ويدي على الزناد ، وقد اعتصرته أثناء حديثي انفعالا – فإذا بصراخ مروّع يملأ المكان، يصم الآذان ، وإذا مصدره ولدي الصغير .
يا الله ماذا حدث ؟ ما الذي يبكيك؟ إنا لله وإنا إليه راجعون !!، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !!

فأخذت أهدهده ، وهو يصرخ ويصرخ وضعًا كفه الصغيرة- حبيبي - على إحدى عينيه ، وقد اتسعت عيون الحضور دهشة وتعجبًا ، وبعد زمن ليس بالقليل هدأ الولد قليلا ؛ ليريني أسفل جفنه الأيسر وقد أثرت به خرزة صغيرة خرجت من فِي اللعبة والتي ضغطها دون شعور مني – غير عالمة ولا واعية لخطورة ما يخْرج منها ، حيث لم أرَ مثلها قبلُ- فلله الأمر من قبل ومن بعد ، و الحمد لله على كل حال ، قدر الله وما شاء فعل ، كم لطف الله بنا أن جنبها العين ذاتها .
وهنا لم استطع الاسترسال في الحديث فاستأذنت منصرفة ، ولم يخطر لي على بال أن أراجع طبيًا ، أو اصحبه للمشفى ؛ لسلامة ظاهره ، وكفه عن البكاء حينها .
إلا أنه أصرّ عليّ كي أحمله - فحسبته دلال الأولاد بعد البكاء من صغار الحوادث - وحملته وقد ألقى برأسه الصغير -حبيبي- على عاتقي ، ونام حتى وصلنا البيت ، فوضعته على الفراش متأثرة ، واعية -تماما - أني سبب ما حدث له وإن لم أتعمده .
* فنام تلكم الليلة وكان يئن في نومه ، ويقعد صارخا أحيانا فأهدهده ؛ ليعاود نومه الذي أقل ما أستطيع وصفه به : أنه كان مضطربا ، وكانت ليلة ليلاء ،منيت النفس بانقشاع
الغمة مع انجلاء الليل ، ولكن هيهات ، فما إن جاء الصباح إلا وقد علا الصياح ، وزاد الأمر سوءًا ، ونظرت إلى عينه المصابة ، فهالني احمرار بؤبؤتها الشديد ، خيل إلي أنه قد غشيتها الدماء ، فبادرت به الشروق إلى المشفى القريب فارغ فؤادي يحدوني الرجاء ، وفحصه الطبيب ، وكان حديثه إليّ كالصواعق مرسلات عليّ :
(( لن يرى بعينه إلى ما شاء الله ، فأمامنا أمد طويل...... )).... وبالكاد وعيتُ ما قاله بعدُ ، ولكني اِخاله ، رام تقريعي على شنيع صنيعي ، وإهمالي في مراجعة الطبيب ، مما جعل أمر علاجه عصيب ..............................

((إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم اجرني في مصبيتي واخلف لي خيرا منها)


فلا تسألنني عن حالي !! جرت عيني بالدمع ، مع انقطاعي عن السمع ، فلم أعلق على قوله بشيء....

وفي الأخير أمرني الطبيب :
بالمكث في المشفى إلى أجل غير مسمىً ؛ ليكون – حبيبي- تحت الملاحظة الدائمة
وأمرني ألا أجعل رأسه في وضع أفقي بأي حال آناء الليل وأطراف النهار ، مع وضع العديد من علاجات العيون على مدار الليلة و اليوم ، و......................................

فانصرفت إلى دعاء ربي أناجيه بقلبي ، أبثه كربي ، وفيض عيني في اتصال ، و قد أصبح كفها عن البكاء محال .
وتوارد عليّ الأهل والجيران و......و ...... فمن راقية ، ومن داعية ، ومن مواسية مسلية ، وقد أجمع الأحباب والأهل والأصحاب
(1)-على : لطيف قدر الله بنا ،
(2)- و نصحي : بالكف عن البكاء ، وعدم الاعتراض على القضاء .
*
فأجيبهم : بالحمد لله على كل حال ، وبأن الكف عن البكاء محال ، فالدموع مني فياضة ،
وعيني -والله يا قومي- لي غير منقادة ، فصرتُ عن كفها كليلة ، وليس -ياقومي - بيدي من حيلة .

* وزاد وعظ إحدى المقرَّبات فنصحتني بكلمات شعرت بها كالسياط :- [[ لماذا شديد البكاء ، فماذا إن أصبحت إحدى عينيه عمياء !! يا أختنا : أين الرضى بالقضاء والصبر على البلاء ؟! ]]
فألفتني وقد ضاق صدري من كلامها ، و غص حلقي بنصحها ، وإن لم أستطع ساعتها الرد على قولها ، فصبَّرتُ النفس حتى انصرف الحضور ، وسألت نفسي :

هل أنا غير راضية ؟ لا والله بل أم على طفلها حانية .

فما لهم لا يفقهون ، وبالتسخط يرمونِ !!!

** والحق أني لم أكن أتجاوز عن قولها إن كنت في مكانها ، فكلامها حق ، نردده لكل مصاب ، فلماذا النفور من الخطاب ؟!
وأتاني الجواب :

ما كان أحوجني : إلى كلمات مواسية ، رقيقة حانية ، رفيقة العبارة ، جميلة البشارة .
ويشهد الله أني كنت بقضائه راضية ، فمتى كان محض البكاء دليلا على عدم الرضا ؟
وهل مني التسخط قد بدا ؟!

مـــــــــن قال ذلك ؟و مـتى يُنهى عن البكاء متـــــــى ؟!

- فقد بكى يعقوب ابنه يوسف عليهما السلام بكاءً ذهب بعينيه :
(( وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم )) يوسف : 84
** فابيضت عيناه وهو كظيم .

- عن أسماء بنت يزيد – رضي الله عنها- قالت : - ((لما توفي ابن رسول الله إبراهيم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له المعزي ؛ أبو بكر أو عمر : أنت أحق من عظم الله حقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ، لولا أنه وعد صادق وموعود جامع وأن الآخر تابع للأول ؛ لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا ، وإنا بك لمحزونون))
حسنه الشيخ الألباني في : صحيح ابن ماجه - / رقم: 1302

** تعجب الصحابة من بكاء الرسول؟ وكذا أمام جمع من الحضور!!
- عن محمود بن لبيد الأنصاري - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله –صلى الله عليه وعلى آله وسلم -:
((إنما أنا بشر ، تدمع العين ، و يخشع القلب ، و لا نقول ما يسخط الرب ، و الله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون.))
صححه الشيخ: الألباني قي : صحيح الجامع / رقم: 2340

** فدمع العين من خصيصة البشر.

- وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه – قال :- ((كان ابن لبعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم يقضي ، فأرسلت إليه أن يأتيها ، فأرسل : ( إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل إلى أجل مسمى ، فلتصبر ولتحتسب ) . فأرسلت إليه ، فأقسمت عليه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه ، ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت ، فلما دخلنا ، ناولوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ، ونفسه تقلقل في صدره ، حسبته قال : كأنها شنة ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سعد بن عبادة : أتبكي ؟ فقال : ( إنما يرحم الله من عباده الرحماء ) . )) صحيح البخاري / رقم: 7448

** فمن يرحم صغيرًا إن لم ترحمه أمه ؟!

-و عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه – قال : ((أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره فبكى فقال له عبد الرحمن أتبكي أولم تكن نهيت عن البكاء ؟ قال لا . ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند مصيبة ؛ خمش وجوه ، وشق جيوب ، ورنة الشيطان.))
حسنه الشيخ : الألباني في : صحيح الترمذي / رقم: 1005

** لم ينه عن كل البكاء ، فالأمر فيه تفصيل كما فسر لنا الرسول .

- عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه – قال : ((أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بنتا له تقضي ، فاحتضنها فوضعها بين ثدييه ، فماتت وهي بين ثدييه ، فصاحت أم أيمن ، فقيل : أتبكي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! قالت : ألست أراك تبكي يا رسول الله ؟ قال : لست أبكي ، إنما هي رحمة ، إن المؤمن بكل خير ، على كل حال ، إن نفسه تخرج من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل .))
علق عليه الشيخ الألباني في : السلسلة الصحيحة / رقم: 4/173- قائلا : إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.

** ففرق -بأبي هو وأمي- بين بكائها (فصاحت أم أيمن) المحظور في الشرع ، وبين بكائه الذي يدل على الرحمة ، فليس البكاء كالبكاء بحال.
** وهنا تمثلت حالي فتذكرت ما سبق من شديد قالي لكل مصاب كنت أظنني أسليه ، وفي مصابه الجلل أعزيه
وإذا بي كنت بشديد قولي أؤذيه ، فشرعت أستغفر الله على ما فات ، عاقدة العزم على الرفق و التلطف لما هو آت برحيم العبارة ، وجميل البشارة .

وبت أبث همي لربي ، أدعوه وأتوسل إليه ، أن يفرج كربي ، أناجيه أني بقضائه راضية ، ولكريم ألطافه واعية ...... ........................


وفي الأخير بفضل من الله و نعمة ، و بسبب دعاء الصالحين والصالحات عفا الله عنه وأنار له عينه .


أسأل الله أن ينير له بصيرته و إخوانه وأخواته وجميع ذراري المسلمين بمنه وجوده وكرمه آمين .







 
التعديل الأخير:
** فمن يرحم صغيرًا إن لم ترحمه أمه ؟!
قالت لي أمي يوماً ’’تكبر المرأة قبل الرجل؛من كثرة هلعها على صغارها،هذا يمرض،و ذاك يقع،و..................‘‘
سمعتها منها،و لكن لم أشعر بها إلا عندما صرت أماً.....

أثابكِ الله يا أم هانئ،و أثاب كل أم قدرما ينخلع قلبها على أبنائها.
 
قالت لي أمي يوماً ’’تكبر المرأة قبل الرجل؛من كثرة هلعها على صغارها،هذا يمرض،و ذاك يقع،و..................‘‘
سمعتها منها،و لكن لم أشعر بها إلا عندما صرت أماً.....

أثابكِ الله يا أم هانئ،و أثاب كل أم قدرما ينخلع قلبها على أبنائها.


آمين آمين آمين
جزاك الله خيرا يا غالية على جميل تعليقك وعطر مرورك
 
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعـــــد :-

6- تــــــأمـــــــلاتُ أمٍّــــ ****************************************

**نتابع أخواتي الكريمات ما مرّ بي من بعض التأملات عسى الله أن ينفع بها.
أبدأ مستعينة بالله سائلته التوفيق والسداد :-

من منّا لم يمنِّ النفس بحفظ كتاب الله الكريم ؟ بل ويحدو كل منا الرجاء مشفوعًا بكثير من الدعاء أن يحفظ أولاده كتاب الله من الصغر ، وكلنا يبادر إلى الأخذ بالأسباب والعمل ؛ لتحقيق هذا الأمل ، واضعا نصب عينيه مقولة الأسلاف : ((التعليم في الصغر كالنقش على الحجر )) .
ولأني كالجميع ، بادرت الولد فور تمكنه من الكلام ، فأرسلته إلى دار ليحفظ القرآن ؛ شافعةً رجائي بالعمل
وكانت الدار عن الجوار بعيدة ، والشقة في الذهاب والإياب إليها ومنها شديدة ، فاستعنت بالله ، وسألته التيسير
فتقبل الدعاء ، وسَهُلتْ لنا الصعاب.
وانتظم الولد في تلكم الدار ، وبدأ يحفظ من الكتاب الكريم ، وزاد حفظه من صحيح السنة المطهرة ، وكذا القليل من الشعر ، و الأذكار- ما شاء الله لا قوة إلا بالله – ....
**وذات يوم ألفت الولد يردد الحديث التالي :-
عن أبي هريرة -رضى الله عنه - قال : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم – :-
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ ِ جاره )) متفق عليه.
/ صحيح البخاري - رقم : 5185.
وكان يقرن الترديد بالقفز الشديد من الفراش على أرض الحجرة ، وفعل ذلك ليس مرة ، يردد ويقفز ...وهـــكذا ، فعَجِلْتُ إليه ؛ أنهره وأزجره على شنيع فعله ، فقال : وماذا فعلتُ ؟!
أجبته ألا تفهم ما تقول ؟! إنك بفعلك تؤذي الجيران ؛ وهذا ينقص من حسناتك في الميزان .
قال متعجبا حيران : أي ميزان ؟!
فصمتُّ أتفكَّر، وهو إليّ ينظر ،فأخذت نفسا عميقا، وشرعت أبين له ما جنت يديه :
- يا بني : ألم تقل في الحديث أبي هريرة - وكان يحفظ الراوي - : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) وهذا يعني : أن تصدق أن الله موجود ، وهو إلهك الذي خلقك وكل ما حولك ، و لأنه خلق ويرزق جميع الخلق فهو الذي له الحق أن يأمرنا فنطيعه، أليس كذلك حبيبي ؟! أومأ برأسه أن بلى .
- (واليوم الآخر) أي : يوم القيامة نصدق أننا بعد أن نموت جميعا يحينا الله ؛ ليحاسبنا على ما عملناه : فمن أطاع أوامرالله ، وفعل الخير ؛ أعطاه من الحسنات الكثير وأدخله الجنة في الأخير.
ومن لم يطع أوامر الله ، وفعل الشر ، وجد الكثير من السيئات ، وأدخله الله النار بعد الممات.
فمن كان مصدقا قلبه بالله و اليوم الآخر : لن يفعل السوء والشر ؛ لأنه يخاف أن يدخل النار-نعوذ بالله- أليس كذلك يا بني ؟! أومأ برأسه أن بلى .
- إذن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فـــلا ...... مـــــــاذا يا بني ؟
قال : (فلا يؤذِّ جاره )
قلت : وأنت عندما أخذت تقفز بشدة آذيت الجيران ، لأن صوت القفز مزعج
فهل هذا ما جاء في الحديث الذي تقول وما أمر به الرسول ؟! أومأ أن لا .فختمت معه الحديث بالدعاء ، وعلى فهمه الذي أبدا بالثناء.

** ومر يوم ويوم و أيام ، وعاد ليردد حديثا جديدا :-
عن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم – :- (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه )) صحيح البخاري / رقم : 6484
واصطحبته مساء ذلك اليوم إلى بيت الأقارب ، وهناك وجد أطفال
يلعبون فانطلق يخوض فيما فيه يخوضون ، وما هي إلا برهة يسيرة ، وإذا بالصراخ يعلو ، والجميع من ولدي يشكو : فمِن قائلا : ضربني ، ومِن قائلا : ظلمني ، ومن قائلة : نهرني ..جذبني...،فنظرت إليه عاتبة ، تخرج من عينين سهام له مؤنبة ، و أجلسته بجواري حتى انقلبنا إلى الدار ، وحال ولوجنا ، اتخذ ركنا بالجدار ،
فأخذت نفسا عميقا وكان هذا الحوار :
- شرع يدافع عن نفسه ، ويقول : إن السبب فيما حدث أقرانه ....
فأقبلت بكليتي إليه وأنا ناظرة إلى عميق عينيه ، فسكت في الحال ، وترك لي المقال فسألته :
- ألا تعقل ما تقول ؟! ألم تردد قبل خروجنا من الدار قول الرسول : (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )) المسلم الذي يرضى الله عنه المسلم الذي سيدخل الجنة الذي يسلم المسلمون من( لسانه ): فلا يسبهم ولا يغيظهم بقوله ،(و يده ) : فلا يعتدي عليهم بالضرب أو الدفع أو الجذب ....
هل هذا الذي فعلت فعل مسلم يرضى الله عنه ؟!
. فغض الطرف وقال : أن لا .
فجتزأت بذلك ، ومر هذا كالسابق .

** ومرت أيام.... وأيام... وجاءت لزيارتنا خالته ومعها بنت في سن الفطام ، فأخذها ؛ ليريها ما عنده من لعب ولم يمر من الزمن غير اليسير ، وإذا بمعركة بينهما تصير ، وبكؤهما كأنه النفير ؟ ! فهرعنا إليهما فأمرته : أن يكف في الحال ، فرفض وأكمل كأنه محال : لن تأخذ لعبتي ، فأمسكته وقد دميت يداه ، وفاضت بالدمع عيناه !
وأمسكت أختي الصغيرة وقد تركت أصابعه آثارا وحدّا ، قد أشتد منها إحمرار الخدّ !
وعندما نامت الصغيرة ، وهدأ ابني قليلا شرعت أحاوره : أتضرب ضيفة ؟! ألم يقل رسول الله - –صلى الله عليه وسلم – :- (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت .)) صحيح البخاري / رقم : 6136
فإذا به يكمل لي الحديث : عن أبي هريرة -رضى الله عنه -قال .......
قلت : اللهم لا حول ولا قوة إلا بالله ، إذن تحفظ الحديث ! قال : نعم ، فتنفست بعمق وقلت له : فلماذا لم تعطها اللعبة وهي ضيفتنا ؟ أليس هذا من إكرام الضيف؟! فسكت هنيهة ثم برقت عينيه وقال : لا هي صغيرة !!! فقلت له الضيف يطلق على الكبير والصغير.
-ألم تأخذ في الدار حديث أنس بن مالك -رضى الله عنه - قال : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم – :-
(( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، و يوقر كبيرنا )) صححه الألباني بمجموع طرقه في : السلسلة الصحيحة / رقم: 2196؟ أومأ أن بلى .
فسألته ما معنى يرحم صغيرنا ؟ هي صغيرة ، وأنت كبير يجب أن ترحمها وتعطي لها ما تريد ولا تضربها ..ففتح فاه ليقول عضتني ... فأسكته وقلت : وإن عضتك هي صغيرة ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – :-
(ليس منا من ..) أي : ليس مثله ولا مثل أصحابه لأنهم يرحمون الصغير ، ويوقرون الكبير وأنا كبيرة قلت لك :
كفّ عنها فلم توقرني ولم تستجب لأمري ، ألا تخشى ألا تكون مثل الرسول وأصحابه وأن تحرم صحبتهم في الجنة؟!
فنكس رأسه وبكى ولم يحر جوابا .

فختمت الكلام بالدعاء : (( هداك الله ، هداك الله ، هداك الله)).

** ومرت الأيام وجاءني بمحفوظات مادة السلوك والآداب ، وكان عليه حفظ ا لآيات من سورة لقمان :-

{ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ *وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحا * إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَال ٍ فَخُور *واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير}آية : 17-19.
فكان يرددها صارخا ؛ معللا ذلك أنه يقلد طريقة قراءتها في الدار ، الله المستعان الله المستعان الله المستعان
لن أعلق على ذلك الموقف وسأترك لخيالكنَّ العنان .

*** الحق أنني لم أقصص كل المواقف ، ولكني ضربت بعض الأمثال ، لتكون شاهدا لكنَّ عن الحال.
والحق أن الأطفال ليس بها العيب ، فقد ألفت الكبار يفصلون بين ما يفعلون وما يقولون بله يحفظون
وبدأت ألحظ ما كنت عنه غافلة ، من أفعالي وأفعال كل غريب ، بله من العاقلة ،
وأصبحت من تلك المواقف أتحسس ، ووالله ما على خلق الله أتجسس ،فهي لكل ذي مسكة من عقل ظاهرة ؛ شاهدة على غفلتنا السافرة .
وما -والله- أفتري فهاكم مثلا واحدا على ما أدعي:
صلى إمام المسجد- حافظ القرآن ذو الصوت الفتّان في مسجد من أكبر مساجد العاصمة في رمضان - صلاة القيام فأطاله حتى أذان الفجر ،ولم يعطِ لأحد من المأمومين خلفه من وقت للسحور ، راغبا بفعله عن سنة الرسول ؛ راغبا في إطالة القيام ، مضيعا لحق كثير من الأنام ، ولعل قاله حال قيامه كان :
((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) الحشر : آية : 7
لله الأمر من قبل ومن بعدُ ، إلى الله المشتكى .
{ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون *كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } سورة الصف / الآية : 2-3

- سؤلت عائشة -رضي الله عنها - عن أخلاق الرسول -عليه الصلاة والسلام - فقالت :
(( كان خلقه القرآن ))
صححه الألباني في : صحيح الجامع / رقم: 4811


** وفي الأخير عدَّلت من رجائي وألححت بدعائي :
((اللهم اجمع القرآن في صدر أولادي ، وارزقهم العمل به آمين ))
وأولادكن وأولاد المسلمــين أجمعــــــين .
 
التعديل الأخير:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أم هانئ وبارك الله في كل الأخوات المشاركات

نرجو استمرارك بارك الله فيك
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أم هانئ وبارك الله في كل الأخوات المشاركات

نرجو استمرارك بارك الله فيك


ياريت أختى والله تتابع

بل ننتظر المزيد وسامحينى أخية عالتقصير لكنا متابعون :)

لكِ الأجر الجنة بإذن الله
 
بارك الله فيك أم هانيء ونفع بك

عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال :-
{كنت أضرب غلاما لي بالسوط . فسمعت صوتا من خلفي ( اعلم ، أبا مسعود ! ) فلم أفهم الصوت من الغضب . قال : فلما دنا مني ، إذ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإذا هو يقول ( اعلم ، أبا مسعود ! اعلم ، أبا مسعود ! ) قال : فألقيت السوط من يدي . فقال ( اعلم ، أبا مسعود ! أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام ) قال فقلت : لا أضرب مملوكا بعده أبدا . وفي رواية : غير أن في حديث جرير : فسقط من يدي السوط ، من هيبته .}
صحيح مسلم / رقم:

ومما يعضد هذا الحديث ويزيدنا انتباها وحرصا على الإنصاف:

أن رجلا قعد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فكيف أنا منهم يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم فإن كان إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل قال فتنحى الرجل فجعل يبكي ويهتف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما تقرأ كتاب الله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا الآية فقال الرجل والله يا رسول الله ما أجد لي ولهم شيئا خيرا من مفارقتهم أشهدك أنهم أحرار كلهم
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3165
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح



فليس معنى أن الله أعطى سلطة للوالد على ولده أن يتعدى في عقابه وهكذا مع الزوج بالنسبة لزوجته ومع الرئيس بالنسبة لمرؤوسيه ومع المرأة بالنسبة لخادمتها أو أولاده


سبحان الله

كل شيء بحساب!!!
 
الحمد لله

ماشاء الله تبارك الرحمن غاليتنا ام هانىء ، سلمت لنا وسلمت اناملك :laugh:

جزاك المولى الفردوس الاعلى :icony6:

دائما متابعة وفي انتظار جديد مشاركاتك اختي الغالية :)
 
عودة
أعلى