من كانت الآخرة همه جمع الله شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ؛ فلا ننشغل بالدنيا وننسَ الآخرة فنخسر الاثنين ، بل علينا أن نستعد للآخرة ، فنفوز بالاثنين قال تعالى :{وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك}
قال جل وعلا " أحسن عملًا" ولم يقل أكثره كثير منا يفتح على نفسه أبواب عديدة من التسجيل في مواد كثيرة أو منتديات ومعاهد كثيرة رغبة في الخير ، لكنه لا يحسن في طلبه للعلم بسبب كثرة المواد ، فإما ينقطع ولايكمل أو لا يتقن دراسة المواد التي سجل فيها . ومن الذكر بعد الصلاة " اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك "
أهل الفجور وحزب الشيطان يستعدون لرمضان بسلسلة الناس بالمسلسلات وصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة.
فواعجبا!! لأهل الإيمان والعلم لمَ لا يستعدون لرمضان بحثِّ الناس على تعلم أحكام الصيام وتقوى الله ؟!
فالله تعالى قال في كتابه: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة 183
بمناسبة الشهر الفضيل، ندرج حكم رمضانية، نفعنا الله وإياكن بها .
حكمة (1)
مرَّ الحسن البصري رحمه الله بقوم يضحكون فوقف عليهم وقال: إنَّ الله تعالى قد جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه، يستبقون فيه بطاعته، فسبق أقوام ففازوا، وتخلف أقوام فخابوا، فالعجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه المسارعون وخاب فيه الباطلون.
الحكمة في فرض شهر رمضان، أنَّ الله تعالى أمرنا أن نصوم فيه ونجوع، لأنَّ الجوع مَلاك السلامة في باب الأديان والأبدان عند الحكماء والأطباء. فما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، والحكمة مَلك لا يسكن إلا في بيت خال.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله مرّة لأصحابه: مَنْ شبع من الطعام، عجز عن القيام، ومَنْ عجز عن القيام افتضح بين الخـُدّام، وإذا امتلأت المعدة رقدت الأعضاء عن الطاعات، وقعدت الجوارح عن العبادات.