(الضغوط النفسية في حياة الداعية) (الحلقة الخامسة والأخيرة)+ ذكر مصدر هذه الحلقات الخمس وتنبيه

(الضغوط النفسية في حياة الداعية) (الحلقة الخامسة والأخيرة)+ ذكر مصدر هذه الحلقات الخمس وتنبيه

بسم الله الرحمن الرحيم

تحدثنا في الحلقات السابقة عن بعض الضغوط النفسية الداخلية،
واليوم نستعرض النوع الثاني من الضغوط، وهي الضغوط النفسية الخارجية، ونعني بها الضغوط التي تواجه الداعية من خارج ذاتها، وقد تكون من أشخاص لهم تأثير مباشر عليها أو من بيئة اجتماعية أو دعوية تتعامل معها سلباً من قبله أو من قبلهم فيتأثر بذلك فينعكس هذا التأثير سلباً عليه.

وهذه الحلقة الأخيرة في دورتنا هذه
وسنحيلكن لمصدر هذه المواضيع الخمس ونوصيكن بالعناية بها وبقراءة بقية الأسباب والمشكلات ..
سنضعها في نهاية هذا الموضوع إن شاء الله ..

وفقكن الله وبارك فيكن
 
من أسباب الضغوط النفسية في حياة الداعية وعلاجها:
عدم رؤية الثمرة:
يعني ذلك أن تستمر الداعية في أنشطتها الدعوية ليلاً ونهاراً، سراً وجهراً من حيث التوجيه والإرشاد والوعظ والتذكير بالعديد من الوسائل الدعوية، ثم لا ترى لجهدها ثمرة واضحة، فإذا بها تتقاعس عن الاستمرار والمضي في دعوتها فإما أن تكسل أو تترك.

note.png
من المظاهر (أعراض تدلك على تشخيص المشكلة)


1- فقد الحماس للدعوة فكرياً وبدنياً.
2- عدم التجديد والابتكار في الوسائل الدعوية.
3- الانعزال عن مجموعة العمل الدعوية ونشاطاتها.
4- التخذيل لغيرها من الداعيات بأن العمل لا فائدة منه ولا ثمرة له والانشغال بالنفس وترك الآخرين.
5- تفشي عبارات الكسل والوهن والتثبيط وأن الناس ابتعدوا عن النهج السليم ولا أمل في رجعتهم إليه وهكذا.

note.png
من الأسباب: (معرفتك للأسباب تدلك للحلول)

1- عدم فهم دور الداعية بشكل واضح وأنه مأمور بالعمل، ولم يُكلف بالنتائج.
2- قلة العلم بحال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من حيث عدم الاستجابة لأقوالهم ودعوتهم أمثال نوح - عليه السلام - وأن النبي يأتي يوم القيامة وليس معه أحد.
3- التركيز على الجانب السلبي الذي يظهر للداعية من الأشخاص دون النظر في بواطن الأمور من حيث تغير أحوال الكثير من المدعوين إلى حال أفضل مما كانوا عليه من قبل.
4- النظر إلى غيرها من الدعاة والداعيات الذين ظهرت ثمار الهداية على الكثير من مدعويهم وعدم النظر في وسائلهم وطرقهم الدعوية.
5- عدم اهتمام الجهة المسؤولة بعلاج هذا الخلل في حياة الداعية مبكرًا.

note.png
العلاج: حلول مقترحة (الوقوف على الحلول خطوة لابد أن تتلوها عزيمة وإرادة)

1- غرس مبدأ أن المسلم مطالب بالعمل دون النتيجة، فعليه هداية الدلالة وأما هداية التوفيق والمعونة فمن الله - عز وجل -.
2- الاستفادة من أهل الخبرة في مجال الدعوة والتأسي بهم في الوسائل والسبل والأنشطة الدعوية.
3- اهتمام مسؤولي وموجهي النشاط الدعوي بالدعاة والداعيات وعلاج مثل هذه السلبيات في حياة الدعاة مبكراً.
4- التأمل في سير المصلحين على مر العصور من أنبياء -عليهم الصلاة والسلام- ودعاة مصلحين وسيرهم مع أقوامهم.
5- بث روح الأمل والتفاؤل في النفوس وإبعاد روح التشاؤم.

الواقع الأليم:
تعيش الداعية وهي تتأمل الواقع الفعلي للبشرية من حيث الانحراف عن منهج الله القويم فتنظر إلى قلة المستمسكين بالدين وكثرة المجانبين له فتتولد داخلها حالة يائسة من صلاحهم، وعندها قد تقعد عن العمل، وهذا من أهم أسباب الضغوط النفسية على الداعية.

note.png
من المظاهر (أعراض تدلك على تشخيص المشكلة)

1- القعود عن العمل الدعوي والتخلف عن الأنشطة.
2- النظرة التشاؤمية إلى واقع البيئة التي يعيش فيها وأنه لا صلاح لهذا الفساد.
3- البعد عن تطوير الذات والوقوف بها في مكانها.
4- عدم التجديد والابتكار في الوسائل الدعوية.
5- ترك الدعوة العامة بالكلية أو معظمها والاقتصار على نفسها ومن هي معهم.

note.png
من الأسباب: (معرفتك للأسباب تدلك للحلول)

1- المتابعة المستمرة بسلبية لمآسي الأمة وأمراضها.
2- وجود رفقة تركز على هذا العنصر التشاؤمي دون غيره.
3- البعد عن التفاؤل وأنه المنهج القويم الذي علمه الله - جل وعلا - أنبياءه عليهم الصلاة والسلام.
4- الواقع الفعلي لأحوال الناس وأوضاعهم.
5- القعود عن تغيير الحال الراهن والاستسلام للضعف الموجود في الأمة.

note.png
العلاج: حلول مقترحة (الوقوف على الحلول خطوة لابد أن تتلوها عزيمة وإرادة)

1- النظر إلى الواقع نظرة إيجابية متفائلة كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب الفأل الحسن.
2- الانشغال بقضية الإصلاح ومحاربة الفساد.
3- مرافقة صحبة طيبة تعرف الواقع وتنظر إلى المستقبل بمزيد عمل وإصرار.
4- متابعة أخبار وموضوعات الخير في المجتمعات والأفراد.
5- معرفة التاريخ ودراسة السيرة واستخراج العبر والفوائد من الواقع في ذلك الوقت، وكيف تم تغييره.



المصادمات الدعوية:
قد ينشأ خلاف وتباين في وجهات النظر بين داعية وآخر أو مجموعة دعوية وأخرى، فتحمل كل فئة على غيرها وتظهر السلبيات في كل داعية أو مجموعة دعوية، ويصبح هناك أهداف بعيدة عن الصواب مما يؤثر على نفسية الداعية أو مجموعة الدعاة المنتمين لهذه المؤسسة سلبًا.

note.png
من المظاهر (أعراض تدلك على تشخيص المشكلة)

1- كثرة الخلافات وعدم الجمع بين وجهات النظر.
2- تصيد المعايب، ومثالب الغير.
3- تأخر المسيرة الدعوية عن جني الثمار.
4- البعد عن رصد وإظهار جوانب الخير والإيجابيات في الآخرين.


note.png
من الأسباب: (معرفتك للأسباب تدلك للحلول)

1- الجهل بالمنهج السلفي الصالح عند التباين والخلاف في الأمور الدعوية وكيفية معالجتها.
2- طبيعة بعض الأنفس من حيث التركيز على إظهار عيوب الآخرين.
3- الاستعجال وعدم التثبت في تلقي الأخبار وسرعة نشرها.
4- عدم الالتقاء بين الدعاة في دائرة التفاوض والتناصح فيما بينهم.
5- تقديم سوء الظن على حسنه في تصرفات الدعاة الآخرين.

note.png
العلاج: حلول مقترحة (الوقوف على الحلول خطوة لابد أن تتلوها عزيمة وإرادة)

1- التعريف بمنهج السلف في التعامل مع المخالف.
2- تأصيل شعار " تعال نتغافر " في النفوس.
3- إعداد البرامج الإيمانية التي تركز على الرقائق.
4- فتح سياسة الحوار بين مسؤولي المناشط الدعوية والتأكيد على التعاون في نقاط الالتقاء مادام الخلاف يسعه ذلك.
5- التثبت عند تلقي الأخبار وعدم الاستعجال في نشرها دون معرفة صحتها من عدمها.



الحساسية المفرطة
المعنى:
هي المشاعر التي تنشأ تجاه تصرفات وأقوال المنتمين إلى المؤسسة الدعوية من قبل الداعية، وتؤولها إلى مشاعر سلبية تصل إلى درجة سوء الظن بالمجموعة الدعوية أو بعض أفرادها نتيجة تحميل هذه الأفعال والأقوال ما لا تحتمل.

note.png
من المظاهر (أعراض تدلك على تشخيص المشكلة)

سوء الظن بالمجموعة الدعوية أو بعض أفرادها.
التأثر السريع بأقوال وأفعال الأفراد.
التأخر عن حضور الأنشطة الدعوية وربما تركها.
الانشغال الدائم بتحليل الكلمات والعبارات الصادرة من الأشخاص، وتحميلها ما لا تحتمل .
المعارضة لقرارات الجهة المسؤولة عن هذه الأنشطة.
عدم الثقة بالنفس، وعدم تطويرها دعوياً.
سرعة الغضب.

note.png
من الأسباب: (معرفتك للأسباب تدلك للحلول)

ضعف التربية الإيمانية الروحية الذاتية.
الوقوع في خطأ ونُبهت إليه وعُوقبت فيه فأصبحت تستصحب كل توجيه لها وتجيره لخطئها الأول.
عدم تهذيب النفس على مبدأ حُسن الظن بالآخرين والتماس الأعذار.
حب الظهور والتصدر والبروز.
تكليف من دونها بمهام لا تُكلف هي بها.

note.png
العلاج: حلول مقترحة (الوقوف على الحلول خطوة لابد أن تتلوها عزيمة وإرادة)

إعداد البرامج التربوية المناسبة لعلاج مثل هذا الوضع.
تكليفها بمهام مناسبة لقدراتها وطاقاتها.
توضيح معاني الأخوة السامية ومبدأ التماس الأعذار.
تأصيل منهج السلف الصالح في حُسن الظن في نفسيتها.
فتح باب الحوار والمناقشة لها وإعطاؤها فرصة للاقتراح وذكر السلبيات والإيجابيات التي لديها ومنها.
ارتباط الداعية بشخصية مسؤولة عنها تحترمها وتهتم بها وتسعى لعلاج قضاياها ومشكلاتها.
 
مصدر هذه الحلقات الخمس :
- الضغوط النفسية في حياة الداعية لد . علي عوض مرضاح
- مشاكل وحلول في حقل الدعوة لعبد الحميد البلالي.

جزاهم الله عنا خيرًا وكتب الله لهم الأجر..

نرجو عدم نشر السلسلة هذه من دروس الدورة فهي بتعديل يسير وباجتهاد لا يصلح الآن نشره.. ونحن نأمل التواصل مع مؤلفي الكتابين
يمكنكن حفظكن الله الاستفادة من المصدرين أو نشرهما ..
يمكن اجراء بحث في محرك جوجل للحصول عليهما
 
التعديل الأخير:
جميل بارك الله لكم
 
اللهم بارك
نفع الله بكم وبارك في جهودكم
 
عودة
أعلى