الضغوط النفسية في حياة الداعية (الحلقة الثانية: السبب الأول )

الضغوط النفسية في حياة الداعية (الحلقة الثانية: السبب الأول )

بسم الله الرحمن الرحيم

نستأنف الحلقة الثانية من (الضغوط الدعوية في حياة الداعية )
وقد تحدثنا بالحلقة الأولى عن تعريف الضغوط النفسية، وفوائدها وأهمية معرفة أسبابها للوصول إلى حلول ..
واليوم نبدأ إن شاء الله بالسبب الأول ..

01424510630.jpg
 
أسباب الضغوط النفسية في حياة الداعية وعلاجها:
السبب الأول: الضعف الإيماني التعبدي.
المعنى: عدم تقوية الصلة بالمعبود الحق وضعف الشعور الإيماني بكل ما يتصل بالآخرة قولاً وعملاً.

note.png
المظاهر:

1- قلة إحسان الفرائض كالسرعة في الصلاة وضعف الخشوع فيها.
2- غياب الحضور القلبي عند أداء العبادات.
3- عدم التحسر على فوات الطاعات.
4- غياب معاني صدق اللجوء إلى الله.
5- قلة قراءة القرآن وذكر الله تعالى.
6- قلة الحرص على النوافل.
7- تقديم الكثير من المشاغل الدنيوية وبعض المهام الدعوية على الفرائض.

note.png
الأسباب:

1- ترك العمل بالقرآن.
2- عدم استشعار أهمية التربية الإيمانية للنفس.
3- ضعف الزاد التعبدي الإيماني.
4- الجهل بالأولويات.
5- الإكثار من فضول المباحات.
6- التواجد في وسط غير مهتم بالأجواء الإيمانية.

note.png
العلاج:

1- العيش مع القرآن.
2- التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في عبادته لربه - تعالى-.
3- بذل الأسباب التي تزيد من محبة العبد لربه.
4- تعويد النفس على وسائل التربية الذاتية مثل محاسبة للنفس والقراءة في كتب الأخلاق والآداب وفضائل الأعمال وعقوبات المعاصي.
5- الديمومة على الزاد الإيماني التعبدي مثل تلاوة القرآن والدعاء وملازمة الذكر وقيام الليل ونوافل الطاعات.
6- الإكثار من عبادات السر وعدم الغفلة عن عبادات القلب.
7- التوازن وإعطاء كل ذي حق حقه.
8- الصحبة الصالحة المعينة على الطاعة.
9- المشاركة في البرامج الدعوية الذي تركز على الجانب الإيماني التعبدي.


01424510979.gif

الواجب العملي : تدبر سورة المزمل واستخلاص هدايات الآيات.
(تلاوة للسورة)

مشكلة للمناقشة: تقول ليس لدي وقت لقراءة وردي القرآني ولقيام الليل،
لانشغالي غالب الوقت بأنشطة الموقع الدعوية وإعدادها وترتيبها ومتابعتها،
وبعد أن أنتهي أجدني منهكة فلا أقرأ وردي ولا أقوم الليل،
ورغم أني أقوم بهذا النفع المتعدي لكني أجد ضعفا في قلبي..
 
جزاكم الله خيرا

بالنسبة للمشكله:
تحتاج الاخت الى الاستشعار باهمية كتاب الله في حياتها فهو اول معين لها على الدعوة وعلى نوائب الدهر
ومن ثم المجاهدة على البدء بالقليل من الوقت للقراءة وقيام الليل حتى يزيد الوقت مع عمل حد ادنى لكى لاتنقطع
وعمل ورد استماع للقران اثناء انشغالات البيت
 
مشكلة وحوار لحلها ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكنّ الله وبياكن
بارك الله فيكِ مشرفتنا على الموضوع القيّم والطرح المتميّز ، وللأسف قد نقع في هذا الاشكال من حيث لانشعر وقد نشعر

سبحان الله القرآن عزيز إن لم يكن من أولوياتنا اليومية ، وإن لم نبدأ به صباحنا لن نجد البركة في الوقت وسنجد أننا نجري ونجري ... ولا نستيقظ إلا وقت حان وقت النوم مرة أخرى.
لا أقصد أن نترك عملنا الدعوي ونتفرغ للعبادة ، بالطبع لا .. لا افراط ولا تفريط ، ونحن أمة وسطًا
فمعلوم أهمية العمل الدعوي ونفع الآخرين ، كما قال عليه الصلاة والسلام : ( لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم ) ، وأيضًا كما قال عليه الصلاة والسلام : ( خير الناس أنفعهم للناس ) وأحاديث وآيات كثيرة تحث وتدعو إلى الدعوة إلى الله والإحسان إلى الخلق
ولكن من لم يحسن إلى خالقه لا ينتظر أن يجد لذة الإحسان إلى الآخرين !!
تلاوة القرآن وقيام الليل هما عبادتان قد تكون من العبادات الخفية ، حيث يخلو فيها الإنسان بخالقه ويتصل بمعبوده ومحبوبه
وما أجمله من اتصال!
شعور جميل ومذاق لذيذ ولذة لاتضاهيها لذة حين تنفصل عن عالمك الدنيوي بملهياته وشهواته ومغرياته وتفرّغ نفسك وتخلي قلبك من كل مايشغله فقط لمناجاة رب العزة والجلالة
ولكن لمن سيكون هذا الشعور واللذة ؟؟
لمن أقبل صادقًا .. مخلصًا .. محسنًا .. ذليلاً .. منكسرًا
فكلما أظهرت فقركَ لله كلما زادكَ غنى عن خلقه ، واقبالاً وتعلقًا به وحده سبحانه.

وهذا يحتاج إلى صدق إقبال على الله ويقين بأن ما نبذله هنا سنجده هناك وأن ما تركناه من ملذات وشهوات سنتنعم به يوم نلقاه بإذنه تعالى

يحتاج الأمر إلى إخلاص العمل لوجه الله ، وتحري متابعة السنَّة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، والسير على منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين ، فقد ساروا على نفس الطريق ووجدوا حلاوة العبادة والقرب من الله عزوجل ولكن دون تقصير في أي عبادة أو ترك لها

يحتاج الأمر إلى الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء بأن يرزقنا الله ماسبق من : صدق اللجوء إليه والاخلاص له مع صدق الاعتماد عليه فلا حول لنا ولا قوة بدون توفيقه وتيسيره.

ولكن السؤال ...
لماذا لم تجد اللذة بالرغم من أن انشغالها كان بأمر لله ؟
الجواب والله أعلم
أن كثرة الانشغال بهذه الأمور قد تقسي القلب إذا لم يتخللها مايرقق القلب ويلينه ، قد يطربها مدح فلانة وعلانة فيدخل العمل مايدخله من حب الثناء والمراءاة - وكلنا يعلم أن النية أمرها عظيم وبحاجة إلى تفتيش ومتابعة قبل العمل وأثناءه وبعده - ، قد يسبب في التقصير في حقوق أعظم وأولويات أهم فتجدي نفسك منزعجة بسبب هذا التقصير.

الخلاصة ..
العمر ينقضي والأعمال لا تنتهي ..
فعلينا أن نوفق ونوازن بين أولوياتنا
ونحسن في عبادتنا لنجد اللذة في طاعاتنا ودعوتنا وعاداتنا

اعتذر على الإطالة لكن كنت أخاطب نفسي بهذا الرد ، وكان من وجهة نظري التي قد يخالفني فيها البعض ، ولابأس نحن نتحاور لنجد حل ، والإختلاف في الرأي لايفسد للود قضية
المهم نصل إلى حل يصل بنا إلى بر الأمان ورضى الرحمن

غفر الله لنا ماكان من تقصير وزلل

سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حيا الله مشرفتنا الغالية وحيا الله أخياتي الغاليات ,,

مشرفتنا جزاك الله خيرا على الموضوع القيم فعلا كتبت كلام يكتب بماء الذهب

بالنسبة لموضوع النقاش كنت أود ان أكتب كلاما ولكن أختي عبير سبقتني وكتبت ووفت جزاها الله خيرا ولاازيد
على ماكتبت
سوى نصيحة انصح بها نفسي قبل اخواتي

لكل من لاتجد الوقت لقراءة وردها من كتاب الله انصحها ان تكتب ماتود فعله في يومها في ورقة
ومن المؤكد انه سيكون من ضمن واولى مهامها ورد من كتاب الله وان انتهى يومها ولم تنهي وردها
تحاول ان لاتنام الا وقد انهته وتتذكر ان القرآن كتاب عزيز ، بقدر ما تعطيه من وقتك وقلبك يعطيك من بركاته ونوره

وبالنسبة لقيام الليل والله يااخواتي لاعذر لنا في تركه نقوم ولوبركعة ومن تعلم من نفسها انها لاتستطيع
القيام لتحرص على ان تصلي قبل النوم تتوضأ وتصلي وتنام على وضوء ولوركعة يااخواتي لاتتركوا القيام

عن عائشة رضي الله عنها قالت:
{ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ }
[متفق عليه].

وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح،
فقد قام النبي بحق العبودية لله على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل والذرية،
فكان كما قال ابن رواحة:

وفينا رسول الله يتلو كتابه *** إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقناتٌ أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا استثقلت بالمشركين المضاجع


هذا حبيبنا صلى الله عليه وسلم على ماكان عليه من دعوة وهموم الامة لم يترك القيام
كان يقوم صلوات ربي وسلامه عليه حتى تتفطر قدماه ونحن الآن نتعذر بالمشاغل والتعب
نسأل الله تعالى أن يعفو عنا ويتجاوز عن تقصيرنا
 
التعديل الأخير:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كانت مشكلة السلف الصالح هي قيام الليل وكانوا يعتبرون من لايقوم الليل فقد فاته من الحياة الطيبة فإن قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، فهم يخلون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم في هذا الوقت المبارك من الليل ، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.

ونحن مشكلتنا اليوم هي اضاعة صلاة الفجر التي هي فرض علينا الا من رحم ربي
فلذلك نصيحتي أن تهتم الاخت الداعية بصلاة الفجر في بادئ الأمر ويمكنها الاكتفاء بركعتان قبيل النوم ثم بعد هذا التهذيب للنفس وحثها على المحافظة على صلاتها المكتوبة من الفجر وحينما تجد من نفسها المحافظة والمداومة عليها تبدأ بقيام الليل في الثلث الأخير من الليل ولو نصف ساعة قبل الفجر ثم تزيد الوقت تدريجيا حتى تألف النفس وتستأنس الخلوة مع الله .

وأرى من الأهمية بمكان أن تقرأ الداعية فضل قيام الليل وكيف كان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تتفطر قدماه وما كان عليه السلف الصالح من قيام الليل لأن هذه التغذية العلمية ستؤتي أكلها مع الداعية وتستنهضها للعمل وتحثها على المنافسة . وإضافة إلى ذلك أنه سيكون سببا في ان تعمل بما علمت وبهذا تتجنب العمل بلا علم فتقع في بدعة من الأفعال وهذا ما نحتاجه جميعا عامة وتحتاجه الداعية خاصة لأنه محل الاقتداء ومبلغ للدعوة فكيف يدعو وهو لا يعلم ؟ أو يفعل بلا علم فيقع فيما وقع فيه الضالون .

فلو قرأ الداعية فضل قيام قيام الليل في القرآن مثل قوله تعالى :
قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16]. وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17] وقال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]. وكذلك فضل قيام الليل كما ورد في السنة فقال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: { نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل } [متفق عليه]. وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين } [رواه أبو داود وصححه الألباني]. والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.

وكلنا نسمع عن قيام النبي صلى الله عليه وسلم حيث أمره الله تعالى بقيام الليل في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].
وقال سبحانه: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } [الإسراء: 79].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ } [متفق عليه].
وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي بحق العبودية لله على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل والذرية وعن حذيفة قال: { صليت مع النبي ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مُتَرَسلاً، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوّذ تعوذ... الحديث } [رواه مسلم].
وعليها بعد الاستعانة بالله عزوجل أن تأخذ بالأسباب فهنا أسباب تعين على قيام الليل منها على سبيل المثال لا الحصر :
الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.
الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.
الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.
الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.
وهذه كلها أسباب ظاهرة أما الأسباب القلبية والباطنة وهي محور الاهتمام ومحل نظر الرب :
الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.
فسبحان الله العظيم كيف بعد كل هذا تغفل الاخت عن ركعات ولو قليلة تقوم بها

ثم أضيف الى اقتراحتي للاخت التي تكسل عن صلاة قيام الليل أنها تتذكر حجم اللذة التي تكون في أنفسنا أثناء قيام رمضان هل فكرتِ في السبب ؟ السبب هو روح الجماعة التي تجمعنا للصلاة لذا إن كنت تكسلين عن أداء صلاة قيام الليل فقومي بها مع زوجك بل أيقظيه عليها وتنافسي أنتِ وهو حتى في أيام عذرك الشرعي تنافسا في من يوقظ الآخر. أو انت وابنتك أو احد أولادك فلم لا ؟ لم لا نخلق روح التعاون والجماعة في بيوتنا وبهذا تطمئن قلوبنا ثم بيوتنا ويشع منها روح الإيمان وبهذه الصلاة والاجتماع عليها يقوم بناء الأسرة المسلمة وتوطَّد فيها العلاقة الزوجية ، وتبتعد فيها عن رياح التفكك ، وأعاصير الانفصام والتصرم
فيتبغي الاجتهاد في الطاعة والعبادة والحرص عليها والتواصي بها بين الزوجين ، تأمَّلوا قوله- صلى الله عليه وسلم : (رِحم اللّه رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلّت ، فإن أبت نضح في وجهها الماء – يعني : رشَّ عليها الماء رشًَّا رفيقًا- ورحم اللّه امرأةً قامت من الليل فصلَّت وأيقظت زوجها فصلى ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء ).
إن العلاقة بين الزوجين ليست علاقة دنيوية مادية ، ولا شهوانية بهيمية ، إنها علاقة روحية كريمة ، وحينما تَصِحُّ هذه العلاقة وتَصْدُق هذه الصفة ، فإنها تمتد إلى الحياة الآخرة بعد الممات) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ(

وقد تعلمنا من خلال الدورة المباركة أن اخبرنا الشيخ أنه في أيام عذرك تستطيعين القيام بالليل تسبحين الله وتدعينه وتلجأين إليه وحده في هذا الوقت المبارك حتى لا تنقطعين عن مناجاة الله كل ليلة حتى في أيام عذرك
وأختم بقصتين لامرأتين لعلنا نقتدي بهن كان لهما شأن في قيام الليل

الأولى قصة زبيدة زوجة هارون الرشيد:
كان لها عين كانت وقفا لله من أجل سقي الحجيج تسمى عين زبيدةو هي عين عذبة الماء غزيرة وإحدى روائع أوقاف المسلمين وتعدّ أول مشروع مائي في التاريخ و أمرت بإجرائها أمة العزيز بنت جعفر بن المنصور الهاشمية العباسية، زوجة هارون الرشيد وغلب عليها لقبها زبيدة. وذلك حين شعرت السيدة زبيدة أثناء حجها بمدى المشقة التي يعانيها الحجّاج والمعتمرون نتيجة شحّ المياه، فأمرت بإجراء - عين وادي النعمان وذلك بعد تهدم العيون التي كانت تسقي مكة المكرمة من جراء السيول والأمطار والإهمال. ووفِقت في ذلك أيّما توفيق فوصل الماء زلالًا إلى عرفة ومزدلفة ، وأصبح قريبًا من منى ، فيما يعرف ببئر زبيدة،
وفي العصر العثماني قيضّ الله كريمة السلطان سليمان خان السيِّدة خانم سلطان لإعمار العين، فوجهت المهندسين والفنيين والبنائين فتمّ مد القناة من بئر زبيدة إلى الأبطح، لتلتقي بمياه عين حنين، ثمّ إلى المعلاة، ثمّ إلى الحرم، وبعد ذلك يتوزّع الماء في شبكة حجرية جميلة داخل أحياء مكة المكرمة ليصب في ۳۳ بازان، منتشرة في مختلف أحياء مدينة مكة وظلّ هذا المشروع يسقي الحاج والمعتمر والمقيم والمجاور لمدة تربو على ۱۲۰۰ عام. ولها اليوم إدارة خاصة تسمى إدارة عين زبيدة والعزيزية.

فلما توفيت زبيدة يقول عبد الله بن المبارك: إنه رأى زبيدة في المنام. زبيدة زوجة هارون الرشيد، وهي التي استخرجت عينا في مكة؛ وجعلت لها مجرى حتى شرب أهل مكة وشرب الحجاج. معروف عن زبيدة مشهورة بالخير. نعم؛ معروفة -يعني- بالصلاح وبالأعمال الخيرية.
ومن الأعمال الخيرية التي تذكر بها عين اشتهرت بها عين زبيدة. إلى الآن معروفة في مكة عين زبيدة، إلى الآن موجود مكانها. استخرجت ماء عين زبيدة من الجبال؛ من الجبال وجعلتها طريقا لأنها زوجة الملك. زوجة الخليفة هارون الرشيد عندها أموال، سخرت الأموال.
في ذلك الوقت ما في عندهم تطور الصناعات والدركوات والحفارات؛ ما عندهم، لكن مع ذلك هي زوجة الخليفة فسخرت العمال وكذا حتى استخرجوا هذا العين من الجبل، وجعلوه طريقا حتى شرب منها أهل مكة وشرب الحجاج، وصارت عملا خيريا عظيما.
ويقول عبد الله بن المبارك: إنه رآها -رأى زبيدة- في المنام ولها أعمال خيرية، فقال لها:-سألها في الرؤيا- ما فعل الله بك؟ قالت: غفر لي فقال لها : بالعين التي أجريتها قالت : لا لا وما العين .. قالت : بل بركعتين بالليل كنت أحافظ عليها.
على كل حال هذه حكاية منام، رؤيا منامية عن عبد الله بن المبارك. وعلى كلٍّ سواء صحت أو لم تصح؛. إنما ذكرها للاستئناس بها .

2- أما القصة الثانية فهي لرابعة العدوية وهي رابعة العدوية هي أم الخـير رابعة بنت إسماعيل البصرية ، مولاة آل عتيك الصالحة المشهورة يقول ابن الجوزى :
============

أتت رابعة إلى الدنيا ولم يكن في بيتها شيء لأن والدها كان فقيرا – وكان لرابعة ثلاثة أخوات فسميت برابعة لأنها رابعتهن – وكانت تتهجد وتقوم الليل كله في خلوتها حيث كانت تقوم الليل وتقول : إلهي أنارت النجوم، ونامت العيون، وغلَّقت الملوك أبوابها، وخلا كل حبيب بحبيبه، وهذا مقامي بين يديك.. إلهي هذا الليل قد أدبر، وهذا النهار قد أسفر، فليت شعري أقبلت منى ليلتي فأهنأ، أم رددتها على فأعزى، فوعزتك هذا دأبي ما أحييتني وأعنتني، وعزتك لو طردتني عن بابك ما برحت عنه لما وقع في قلبي من محبتك.
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله مشرفتنا الغالية وأخواتي جميعا

ماشاء الله تبارك الرحمن مشاركات طيبة ورائعة من الأخوات جميعا زادهن الله تعالى من فضله
الحقيقة أن هذه المشكلة نعاني منها جميعا لاسيما مع هذه الحياة المعاصرة التي هي كلها ضغوظ ومشاكل وواجبات
نضيع منا خيرات كثيرة جدا لا نستشعر ما ضيعناه إلا حين يوفقنا الله تعالى إلى القيام به في وقت ما بفضل الله تعالى ومنه
وعلاج هذا الأمر لا يكون إلا بأمرين رئيسين وهما : 1- الالتجاء إلى الله تعالى وطلب العون والتيسير منه سبحانه ، 2- المجاهدة مجاهدة النفس وهي أعظم جهاد

الإلتجاء إلى الله تعالى يدخل تحته إخلاص النية والعمل له سبحانه وايضا الأبتعاد عن كل ما لا ينفع وتحنب الذنوب والمعاصي ونحوه
المجاهدة تدخل تحتها حسن تنظيم الأوقات وترتييب الأولويات من الأهم إلى الأقل أهمية
وأيضا تستشعر الداعية أن عليها واجبات فلا تفرط فيها

وأخيرا ان هذه الداعية أو المشرفة ما الذي أدخلها إلى هذا المجال أليس الدعوة إلى الله والإحسان إلى الخلق تطبيقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم :""خير الناس أنفعهم للناس "" إذا كان هذا مقصدها فكيف تضيع ما بينها وبين ربها فهذا أيضا يدخل تحت باب حسن تنظيم الأولويات

هذا ما استطعت كتابته وإلا فالاخوات وفين وكفين

بارك الله فيكن جميعا
 
بارك الله فيك مشرفتنا الغالية على هذا الكلام الطيب ..
فيما يخص المناقشة اللهم بارك الأخوات كفين ووفين جزاهنّ الله خيرا على هذه التفاعلات المباركة .. فعلا لبّ هذه المشكلة (كما أسلفتنّ) يكمن في الجهل بفقه الأولويات ..
و لعلّ كلام الإمام بن قيّم الجوزيّة في هذا الموضوع أبلغ من أيّ كلام سأقوله أنا إذ قال رحمه الله ( .. وكذلك حال القلب ، فكل حال كان أقرب إلى المقصود الذي خلق له فهو أشرف مما دونه ، وكذلك الأعمال ، فكل عمل كان أقرب إلى تحصيل هذا المقصود كان أفضل من غيره ، ولهذا كانت الصلاة والجهاد من أفضل الأعمال وأفضلها لقرب إفضائها إلى المقصود ، وهكذا يجب أن يكون ، فإنه كلما كان الشيء أقرب إلى الغاية كان أفضل من البعيد عنها ، فالعمل المعد للقلب المهيئ له لمعرفة الله وأسمائه وصفاته ومحبته وخوفه ورجائه أفضل مما ليس كذلك . وإذا اشتركت عدة أعمال في هذا الإفضاء فأفضلها أقربها إلى هذا المفضى ، ولهذا اشتركت الطاعات في هذا الإفضاء فكانت مطلوبة لله ...)
علينا أوّلا أن نهتم بحالنا مع الله ،أفنأمر الناس بالبرّ و ننسى أنفسنا !!؟ ولا أقول أيضا نترك الدعوة إلى الله ولكن ندير وقتنا جيدا و ننظمه بحيث نعطي كل ذي حق حقه و لا نُفْرِطْ في عبادة على حساب أخرى نُفَرِّطُ فيها ..

جزاكنّ الله كلّ خير يا فاضلات حقّا استفدت كثيرا من كلامكنّ
بوركت الأنامل
ah11.png
 
بسم الله الرحمن الرحيم

حيا الله مشرفتنا الغالية وحيا الله أخواتي الغاليات وجزاكنّ الله خيراً على ما طرحتنّ،

~ علينا مراعاة أمور كثيرة:

1- عدم إيثار المفضول على الفاضل؟!! وهذه هي الإشكالية.
2- قضاء الوقت كله في أمور دعوية على حساب الفرائض والعبادات هلكة.
3- كما ذكر المشايخ بارك الله فيهم حتم لازم أن يكون للداعية برنامج خاص بها (عبادات - تطوع - دروس رقائق - دروس علمية - قرآن - ...) كما ذكر الشيخ العويد حفظه الله وإن قصرت لضغط في فترة تستدرك لكن لا تعود نفسها الإهمال وإلا تراجعت واعتادت النفس العجز والكسل وأحبطت.

sun.png
ومضة:
"وأعجز الناس عن إصلاح غيره من عجز عن إصلاح نفسه {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون}.

فحري بكل داعية أن يكون لها برنامجها الخاص على حسب ظروفها فهناك الداعية الزوجة والداعية الأم والداعية العاملة والداعية المتفرغة، والتقصير وارد لأنها ستواجهها ضغوطات خارجية (عائلية، مرضية، عملية، سفر، مشاكل...) تخرجها عن برنامجها فيضيق الوقت وتضيق النفس عند التقصير لكن لا تنزل عن الفرائض ولا تهجر القرآن؛ والقرآن والصلاة يحتاجان تركيزا وحضور عقليا وقلبيا فتراها تميل أكثر إلى العمل الدعوي عند التعب أو الضجيج، ناهيك عن الذنوب والتعب والمرض (وقد خفف الله سبحانه عن ذوي الأعذار في آخر سورة المزمل {علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه}. ولعل العمل الدعوي لا علاقة له بتراجع الداعية في عباداتها وتطوعها فعليها أن تراجع نفسها وتحاسبها في كل يوم مع ملازمة الاستغفار واستدراك ما فات.

pencel.png
~ ومن جميل ما قرأت:

"كثرة عبادة النبي -صلى الله عليه وسلم- مع كثرة مشاغله وتفرده بأمر الأمة والتوجيه والإصلاح والجهاد دليل على أن القصور في بركة الأعمار لا في ضيق الأوقات" فتأملن!

%21%21%21.png
الخلل في البرمجة والتخطيط للأعمال وكيفية التعامل مع الضغوط الخارجية بعد توفيق الله وإلا فكل ما نقوله نظريات ولعل هذا هو الهدف من مشاركتنا في هذه الدورة المباركة.

note.png
الحلول من وجهة نظري القاصرة:

1- الاستعانة بالله والاستخارة في كل خطوة.

2- الاحتساب وإلا ضاع كل شيء.

3- قليل دائم خير من كثير منقطع وخير منه ما قال إمامنا وقدوتنا -صلى الله عليه وسلم-: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) أو كما قال -صلى الله عليه وسلم-.

4- الاستدراك عند التفريط ومعاقبة النفس وإلزامها.

5- تحديد برنامج عملي يأخذ بعين الاعتبار الأولويات مع تنظيم الوقت: حق الله -جل في علاه - ثم الأولى فالأولى. وهناك أمور تحتاج فيها الداعية ذكاء وحسن تدبير فتقدم الأولى إذا ضاق الوقت -ابتسامة: عن نفسي أنقص من وجبات الأكل عند ضيق الوقت وكثرة اللالتزامات ولا أنصحكنّ بذلك - وكما قلت على حسب مسؤولياتها: الداعية الزوجة غير الداعية الغير المتزوجة وقسن على ذلك...

6- تعلم تقنيات جديدة لربح الوقت في العمل في البيت، في المطبخ...وأعرف أخوات اللهم بارك يسمعن وردهن من القرآن في حلقة وهن يحضرن الطعام لضيق الوقت عند الضرورة وخشية التقصير للالتزاماتهن الدعوية المهم ألا يضيع الورد.

7- بعد أداء الفرائض ملازمة الاستغفار والزيادة من أعمال البر هذا يناسب ما ورد في آخر سروة المزمل {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا‘ وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً واستغفروا الله‘ إن الله غفور رحيم}.

نسأله سبحانه التوفيق والسداد وأن يرشدنا لما فيه مرضاته وألا يجعلنا من الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا إنه ولي ذلك ومولاه.

والله تعالى أعلم.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
 
التعديل الأخير:
مشكلة للمناقشة: تقول ليس لدي وقت لقراءة وردي القرآني ولقيام الليل،
لانشغالي غالب الوقت بأنشطة الموقع الدعوية وإعدادها وترتيبها ومتابعتها،
وبعد أن أنتهي أجدني منهكة فلا أقرأ وردي ولا أقوم الليل،
ورغم أني أقوم بهذا النفع المتعدي لكني أجد ضعفا في قلبي..

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
مشكلة الأخت تكمن في تنظيم الوقت
هي وإن كانت تدرك أولوية نفسها وقلبها لكن الوقت يستهلك كله في الدعوة

والحل أن تجعل وقت محدد للمهام الدعوية لا تزيد عليه ( من ساعة إلى ساعتين )
وتنهي أورادها من النهار قبل البدء في هذه المهام
ولا تجعل وقت المهام الدعوية في وقت متأخر من الليل

أظن لو فعلت ذلك ستجد وقتا وطاقة لعباداتها

لكن تبقى الأنشطة التي لم يكف الوقت لها فعليها أن تفكر في بعض الحلول البديلة:
1- تفوض الأعمال التي ممكن أن تفوض لبعض العضوات النشيطات
2- تؤجل بعض الأعمال لمرحلة قادمة
3- تعتذر عن بعض المهام الأقل أهمية
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكن .. مشاركات نافعة
جزاكن الله خيرا
 
ماشاء الله
سلمت الأنامل وجزاكنّ الله خيرًا ياغاليات

2385831phuv3vc9ma.gif


 
التعديل الأخير:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك اللهّ فيكنّ يا غاليات.
مُشاركات قيّمة.

ما نريد منكن مناقشته:

هل العمل الدعوي هو السبب؟
هل المشكل في الإخلاص؟
أم هو الهوى؟
أم المسألة مسألة تنظيم وقت فقط؟


نريد تجارب أو مواقف عملية.

وفقكنّ الله.


 
الواجب العملي : تدبر سورة المزمل واستخلاص هدايات الآيات.

هداية الآيات
أولاً: الترغيب إلى قيام الليل، وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين
وهو شعار الصالحين إلى يوم الدين، ولو ساعة ولو بين المغرب والعشاء، فإذا لم تستطع أن تقوم في الليل فقم الساعة الأولى بين المغرب والعشاء، وصل عشر ركعات
أو إحدى عشرة ركعة.

ثانياً:الترغيب إلى ترتيل القرآن, وترك العجلة ] والسرعة [ في تلاوته ]
فتقرأ مثلاً: يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [يس:1-3],
بخلاف الاستعجال كما يعمل الناس. فالترتيل أولى، وقد أمر الله به رسوله وفرضه عليه, فقال: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل:4].
ثالثاً: صلاة الليل أفضل من صلاة النهار؛ لتواطؤ السمع والقلب فيها
على فهم القرآن ففي الليل ما تسمع أحداً إلا صوتك فقط، والقلب يعي ويفهم، فيتقابل القلب والسمع, فتكون قراءتك كلها خير وهدى لك, وعلم ومعرفة.
رابعاً: الدعوة إلى ذكر الله تعالى بالقلب واللسان بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك وذكر الله له صور عديدة
واردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أعظمها أربع كلمات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر،
ويقول صلى الله عليه وسلم: ( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن،
خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده،
سبحان الله العظيم ). وكذلك: لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد, وهو على كل شيء قدير.
وكذلك: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
ومنها: تلاوة كتاب الله. هذه كلها أذكار واردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي كتاب الله عز وجل، فلا ننس ذكر الله, ولا نتركه أبداً ولو ساعة,
إلا إذا كنا نائمين, وألا تمر ساعة بعبد الله لا يذكر الله فيها.



مشكلة للمناقشة: تقول ليس لدي وقت لقراءة وردي القرآني ولقيام الليل،
لانشغالي غالب الوقت بأنشطة الموقع الدعوية وإعدادها وترتيبها ومتابعتها،
وبعد أن أنتهي أجدني منهكة فلا أقرأ وردي ولا أقوم الليل،
ورغم أني أقوم بهذا النفع المتعدي لكني أجد ضعفا في قلبي..

القلب إن لم يكن له زاد من العبادات الإيمانية
تكثر عثراته في محطات العطاء مهما كان نوعها ومهما كثرت يبقى بحاجة للزاد الإيماني ,فالذي عليها أن تبدأ أولاً بتقوية القلب بتجديد النية وإخلاص العمل
ثم ترتيب أولويات العمل وأهدافها من العمل وهي كما قال شيخنا العمل والنفس مجالان علينا أن نعطي كل منما دون التقصير في الآخر فإن دُون أهداف العمل تم بناءً عليه تحديد ساعات للعمل محددة تخلل اليوم
ولتحرص على الورد اليومي ثم ليكن للسانها حظ من الاستغفار والتسبيح وهي بمثابة الوقود للنفس .
وكتجربة شخصية مذكرة مهامي هي السر الممتع للإنجاز وإعطاء كل ذي حق حقه فمن خلالها حددت المهام اليومية التي يجب أدؤاها في اليوم والاسبوع والشهر ويتخللها جدول بأوقات المحاضرات والدروس وساعة التطوير
التي أتزود بها
في أول يوم كان الأداء لبعض المهام ثم شيئاً فشئاً أصبح الأداء كامل و يومي منظم ومخطط بشكل ممتاز لا يغطى جانب على جانب
آخر حتى في النوم ولله الحمد
أحياناً قد يكون حماسنا للعمل هو ما يجعلنا نقلل ونصرف النظر عن
الأعمال الأخرى ولا نستجيب للحاجة النفس للزاد الإيماني
ظناً منا أنا العمل يكفي وهو غير صحيح
كثرة الأعمال وإن كانت خير تودي بالافراط والاستغناء عنها مع مرور الوقت
على عكس تنظيمها وتحديدها بساعات معينة خلال اليوم .
يجعلها تنظم حتى نومها لتسيقظ لقيام الليل وحبيبنا صل الله عليه وسلم هو قدوتنا في هذا إذ تقول عنه عائشة رضي الله عنها يكون في خدمة أهله فإذا نودي للصلاة قام كنا لا نعرفه أو كما جاء في الحديث..
فالذي عليها أن تجدد النية لله أولا ثمإخلاص العمل ثم ترتيب أولوياتها .
والله أعلم وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابه .











 
هل العمل الدعوي هو السبب؟
هل المشكل في الإخلاص؟
أم هو الهوى؟
أم المسألة مسألة تنظيم وقت فقط؟

من وجهة نظري إدراة الوقت هي الحل لأنها إن تركت العمل لو افترضنا هو المشكلة
فماذا تعمل سيكون الفراغ لديها بحكم سيطرة العمل على الوقت سابقاً
أما تنظيمها لوقتها وتخطيطها بشكل جيد يجعل تستمر في العمل ومحافظة على وردها وعباداتها
دون خلل أو تقصير وقد ذكرت في ردي السابق تجربتي مع المذكرة
بعد تحديد جدول للمحاضراتي ودروسي وجدت المتعة في الانجاز والتطوير

حتى أثناء اشرافي قد حددت مذكرة للقسمي وكنت أدون ماالذي أريد فعله
ما الذي يحتاج تعديل ما الذي أنوي تعديله وغيرها
فمجرد دخولي أعرف ما المهام التي عليّ فور الانتهاء منها لا أطيل الجلوس
على عكس الدخول التفقدي فقط يجر خلفه الكثير من المهام الغير عاجلة .


 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل العمل الدعوي هو السبب؟
هل المشكل في الإخلاص؟
أم هو الهوى؟
أم المسألة مسألة تنظيم وقت فقط؟

ماشاء الله أختي ارجة القرآن كفت ووفت جزاها الله خيرا

هل العمل الدعوي هو السبب؟


لا بالعكس العمل الدعوي محطة من محطات حياتنا نتزود فيها بالأجر لأن الحياة عطاء ولابد للمسلمة ان تجعل من وقتها جزء لخدمة دينها لان في كل الاحوال الوقت سيذهب من باب اولى ان نجعل منه للدعوة الى الله


أم المسألة مسألة تنظيم وقت فقط؟


فعلا تنظيم الوقت يلعب دورا كبيرا في نجاح القيام بالمهام والاعمال في وقتها وعلى الوجه المطلوب

فكما ذكرت سابقا وذكرت الاخت اترجة اتخاذ مذكرة وكتابة فيها المهام المطلوبة يكون عونا بعد الله في الانتهاء من المهام بوقتها

ومن تجربتي الشخصية عندما أدون مااريد عمله يكون الانتاج والانتهاء من المهام افضل مماعليه في حال لم اقم بتدوينه وكلما كانت الاعمال اكثر والاهداف اسمى كلما كان الانجاز أكثر لان كثرة المهام يجعلنا نخطط وننظم اوقاتنا

 
عودة
أعلى