مِن الأخطاءِ الشائعةِ: وصفُ الجَمعِ بالمُفردِ

سنا

مشرفة روضة علوم اللغة العربية
مِن الأخطاءِ الشائعةِ: وصفُ الجَمعِ بالمُفردِ

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



أخيّاتي الحَبيبات في الله؛
في رحابِ العربيّة؛ قاعدةٌ قيّمةٌ.​

لغتي،
لغتي هويّتي،
لغتي العربية،
اللغة العربية،
سحر البيان،
لغة، أدب، نحو، بلاغة،​

قواعد في الإملاء.

،’

​

قال الشيخُ العلامةُ محمدٌ تقيٌّ الدينِ الهلاليُّ في (تقويمِ اللّسانينِ) ص49 :
ومن ذلك وصفُهُمُ الجمعَ بالمفردِ، فيقولون: راياتٌ بيضاءُ، وإبلٌ حمراءُ،
والكتبُ الصفراءُ، والصوابُ: راياتٌ بيضٌ، وإِبلٌ حُمُرٌ، وصحائفُ
صُفْرٌ، قال الله تعالى في سورة فاطرٍ:{ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ }.
الْجُدَدُ: جمعُ جُدَّة (بضمِّ الجيمِ وفتحِ الدالِ)، وهي الطريقُ في الجبل ، والغِرْبِيبُ: شديدُ السوادِ، يقال: أسودُ غِرْبِيبٌ (بكسر الغين والباء)، وأحمرُ قانٍ، وأبيضُ ناصعٌ، وأخضرُ حانئٌ، وأصفرُ فاقعٌ.
وقال تعالى في سورة المرسلات:{ كَأَنَّهُ جِمَالَاتٌ صُفْرٌ } ولم يقل: صفراء، وقال ابنُ عقيلٍ عند قولِ ابنِ مالكٍ في الخلاصةِ:
( فُعْلٌ لِنَحْوِ أَحْمَرٍ وَحَمْرَا )
ما نصُّهُ: من أمثلةِ جمعِ الكثرةِ (فُعْلٌ)، وهو مُطَّرِدٌ في كلِّ وصفٍ يكون المذكرُ منه على (أَفْعَلَ)، والمؤنثُ منه على (فَعْلَاءَ)، نحْوُ: أَحْمَرَ، وحُمْرٍ، وحَمْرَاءَ، وحُمْرٍ.
وقال الْخُضَرِيُّ في حاشيتِهِ:" قوله:(فُعْلٌ لِنَحْوِ) إلخ، أَيْ: بضمٍّ فسكونٍ، لكن يجبُ كسرُ فائِهِ في جميعِ ما عينُهُ ياءٌ، كــ(بِيضٍ) في (أَبْيَضَ) (وبيضاءَ)".
​
​
............................
​
* مُنتقى.​

وفّقكنّ اللهُ.

​
 
أحسن الله إليكِ أختي الكريمة " سنا"​
لدي استفسار فضلا / ​
قد ذكر أبو حيان ووافقه ابن عاشور- رحمهما الله تعالى -:​
أن وصف (الجمع غير العاقل) بالمفرد المؤنث وجه صحيح ومستقيم في لغة العرب​
وأن الوصف بالمفرد للقلة وبالجمع للكثرة​
كما في قول الله تعالى : " وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة "​
فهل فهمي صحيح؟​
 
بارك الله فيك غاليتنا سنا على المواضيع القيّمة المفيدة
ما فهمته من الموضوع أنه يمكن وصف الجمع بالمفرد ، صحيح فهمي هذا ؟
كما في قوله تعالى (ولي فيها مئارب أخرى )
(مئارب )جمع مفرده (مأرب) وهو مذكر فجاء وصفه بالمؤنث وهو " أخرى "
لكن كذلك (جمع ما لا يعقل )يجوز وصفه بالجمع كما يجوز وصفه بالمفرد
فمثلًا في قوله تعالى : (وقالوا لن تمسنا النار إلا أيّاما معدودة) ٍ[البقرة 80]
وفي الآية الأخرى : (قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات) [آل عمران 24]

لأن " أياما "جمع مفرده يوم وهو لا يعقل فجاز في وصفه الوجهان المفرد والجمع​
جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم​
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك
ونفع الله بك الإسلام والمسلمين
 
جزاكِ الله خيرا أختي الحبيبة سنا
على انتقاءاتك الطيبة
ah11.png
 
عودة
أعلى