✿ مُدّي يديكِ إلى العلومِ وثَابري ✿

أروى آل قشلان

|تواصي بالحق والصبر|
✿ مُدّي يديكِ إلى العلومِ وثَابري ✿

مدي يديك إلى العلوم وثابري
د. عبد الرحمن بن صالح العشماوي​

مدِ ّي يديكِ إلى العلوم وثابري
وعلى الأصالةِ والمروءةِ صابريِ​

هذا طريقُ العلمِ مفتوحٌ على
مصراعه فخُذي الطريق وسافري​

نِبْراسُكِ القرآنُ ينكشف الدُّجى
عن آيهِ، ويُنيرُ دَرْبَ السائرِ​

سَبقتكِ عالمةُ النِـّساءِ بعلمها
وبُحسنِ منطقِها الكريم الطّاهرِ ​

في علمِ عائشة الغزيرِ وفِقْهها
مَثَلٌ نقدِ ّمه لِذاتِ ضفائر​

رَوَتِ الحديثَ وصحَّحتْ إسنادَه
ولَكَمْ روتْ للنَّاسِ حكمةَ شاعرِ​

ما صدَّها شَرَفُ الحجابِ وعِزُّه
عن سَرْد موعظةٍ وقولٍ نَادِر​

أُختاهُ، بابُ العلم لم يُغلقْ على
ما فيه من دُرَرٍ وعِلْمٍ زاخِرِ​

يا بِنْتَ أَرْضِ المسجدين، أَرى هنا
ثوباً على ذاتِ القَوام الآسِرِ ​

ثوباً يُغطِّي كعبةَ اللهِ التي
شَمَخَتْ على ماضي البيوتِ وحاضِرِ ​

فَخُذِيه رمزاً للعفافِ وللتُّقى
وخذيه رمزاً للجمالِ الباهر ​

كوني الصديقةَ للكتابِ وما حَوى
مِن حُسْنِ أفكارٍ وطيبِ مآثرِ ​

وخذي مع القَلَمِ المُبَاركِ جَوْلةً
ما بين أَوراقٍ وبينَ دفاتِرِ ​

صوغي حروفاً يستضيء بنورها
جيلٌ يَبُثُّ الخيرَ كابن الثَّامِرِ ​

وهناكَ في واحاتِ بيتكِ، أَشرقي
حُبَّاً، وفيضِي بالحنان الغامِرِ ​

فالبَيْتُ مملكةٌ، تُدار بحكمةٍ
وحَنَانِ راعيةٍ، وجُهْدِ مُثَابِرِ​

يَنْسَابُ فيه العيشُ كالنَّهْرِ الذي
يَنْسَابُ في المَجْرَى انسيابَ الخاطِرِ ​

ما أنتِ إلاّ الرُّوحُ في جَنَباتِه
ينمو على كفَّيْكِ رِيْشُ الطائرِ ​

هذي رياضُ العلم يُهْتف خِصْبُها
فيها رِضا عِلْمٍ ومُتْعةُ ناظِرِ ​

سيري إليها حُرَّةً محفوفةً
برعايةِ المولى الكريم القادِر ​

يا بِنْتَ أرض المسجدينِ أَراكِ في
شَرَفٍ، فطيري في مَدَاه وفاخِري ​

ما أنتِ إلا زهرةٌ ميمونةٌ
في ظلِ ّ بُستانِ العفافِ الناضِرِ ​

أُمَّاه أو أختاه أو بِنتاه يا
إِشراقةَ الماضي وَزَهوَ الحاضِرِ ​

هذي خديجةُ، كان يَخجلُ مالُها
منها، ويرمُقُها بعيْنَي صَاغِرِ ​

بذلتْه في ذاتِ الإلهِ فأصبحَتْ
في بيتِها القصبيِ ّ، بَيْتٍ فاخِرِ ​

وهناك فاطمةُ الكريمةُ لم تزَلْ
رمزاً لإيمانٍ وعزْمٍ نادرِ​

لم تملِك المالَ الوَفير وإنَّما
خرجتْ من الدنيا بأجرٍ وافرِ​

وهناكَ، مَنْ؟ ذاتُ النِـّطاقينِ التي
قَسَمَتْ نِطَاقها لِنَصْرِ مُهاجِرِ​

مَنْ ذا أعُدَّ من الفَواضِلِ، إنَّه
تاريخُكِ الأَسمَى العظيمُ، فبَادِري​

يا بِنْتَ أرضِ المسجدين، تكاثَرَتْ
في الذِ ّهْن أَسْئِلةُ التَّقيِ ّ الذَّاكرِ​

هذا (الرَّبيعُ) كما يُسمَّى، لم يَزَلْ
متدفِـّقاً بنسيم رَوْضٍ عاطِرِ​

ما زال يكشف عن لآلئِ فِطْرَةٍ
للناس، تُرْجعُهم لدينِ الفَاطِرِ​

الناسُ عادوا من صَحَارى وَهْمِهم
مستنكريَن تآمُرَ المتآمِرِ​

متطلِـّعينَ إلى نظام شريعةٍ
غرَّاءَ تحكُمهم بعدلٍ ظاهِرِ​

هم عائدونَ إلى الشريعةِ بعدما
تاهوا وعاشوا في ظلام غامرِ​

يا بنت أرضِ المسجدينِ، قصائدي
مسكونةٌ بمبادئي ومشاعري​

قولي - كقولي - للذين تنكَّروا
للحقِ ّ وانساقوا انْسياقَ الحائرِ​

في ديننا النَّبْعُ النَّقي، أنستقي
من بِئرِ يُوْحَنَّا وبِئْرِ السَّامِريْ؟!!​
 
التعديل الأخير:
جميلة القصيدة ..
أحسنت النقل أختي أوبة
جزاك الله خيرا

ملحوظة بسيطة : بعض الحركات تأتي تحت الشدة وكأنه خطأ فني
 
جزاكِ الله خيرا ونفع بكِ.
 
جميلة القصيدة ..
أحسنت النقل أختي أوبة
جزاك الله خيرا

ملحوظة بسيطة : بعض الحركات تأتي تحت الشدة وكأنه خطأ فني
وإياكِ أختي الحبيبة رياحين الأمل
إن شاء الله لي عودة لمراجعتها ،، ولعلكِ تصححينها مشكورة إن مررتِ قبلي
بوركتِ
icon188.gif

​
جزاكِ الله خيرا ونفع بكِ.

وإياك ِأختي الحبيبة زهرة
شرُفتُ بمروركِ الكريم
icon188.gif
​
 
عودة
أعلى