صفحة محاور بحث أم حاتم الأثرية فريق الزهرات المجموعة 1

رقية مبارك بوداني

|تواصي بالحق والصبر| مسؤولة الأقسـام العامة
صفحة محاور بحث أم حاتم الأثرية فريق الزهرات المجموعة 1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله قائدتنا وفريق عملنا الغالي
مضطرة افتح صفحة هنا لأن برنامج الأوفيس عندي معطل فمعذرة
ان شاء الله سأضع كل ما أجده حول المحاور التي تنضوي تحت القسم الذي اخترت البحث فيه والعمل عليه ، حتى إذا ما اكتمل البحث ،يتم تنسيقه كموضوع مرتب ومنظم إن شاء الله ,, ورأيي قائدتنا الغالية أن تنهج كل واحدة نهجي وتفتح صفحة لها حتى تدرج فيها ما تجده لكي تطلع عليه باقي عضوات الفريق ، وأيضا لكي يسهل مناقشة الأمر ، ومتابعته بعد انتهاء البحث ,,
وأيضا من أجل أن لا تختلط المشاركات مع بعضها فيكون لكل محور من المحاور صفحة خاصة ، وبالتالي يسهل العمل ..
وعليه اعذريني قائدتي ان تصرفت من نفسي وفتحت الصفحة فوالله ليس مخالفة لسير المجموعة وإنما مضطر أخاك لا بطل ..
وأيضا ستلمسين أهميتها ولو بعد حين ..

محاور بحثي :

;457473 قال:

القسم 4
أهمية الحوار وضرورته في حل المشاكل
- فن إدارة الحوار.
- ماذا تفعلي ان ابتليت بزوج يرفض الحوار.


بوركتن جميعا ..:icony6:
 
التعديل الأخير:

مهارات الحوار بين الزوجينhttp://kenanaonline.com/users/ahmedkordy/posts/443557
مشـكلة الخرس الزوجي وغياب الحوار بين الزوجين من المشاكل الزوجية الهامة التي يجب أن توضع في الإعتبار للتغلب عليها, حيث يعاني الكثير من الأزواج من الخرس والصمت الزوجي داخل المنزل، حيث تتعطل لغة الكلام بينهما، وتتصحر الألسن من الكلمات، بينما يتسم الزوج أو الزوجة خارج المنزل ومع الأصدقاء بالحديث المتدفق والكلمات الجذابة.
- الإنطوائية بقصد وبدون: وقد يكون الصمت والهدوء من طبيعة أحد الزوجين فقد يكون شخصية إنطوائية غير إجتماعية حتى مع الطرف الأخر, أو يكون لدى أحد الزوجين عيب خلقي يؤثر على الكلام, فيضطر في هذه الحالة إلتزام الصمت حتى لا يظهر هذا العيب ويسبب له الإحراج الأمر الذي قد يؤثر على تغير الشخصية بتلقائية إلى الإنطوائية, والمشكلة تأتي بعدم تفهم الطرف الأخر لهذه المشكلة أو هذا السلوك الإنطوائي, والحكم الخاطيء عليه بالتكبر.
- لا تستقيم الحياة الزوجية بدون حوار: بعض الأزواج أو الزوجات لا يؤمنون بأهمية الحوار أو الحلول التوفيقية إقتناعاً منهم بصواب موقفهم وأن الحوار لا يجدي نفعا مع الطرف الآخر, فمثل هذا التصرف والتعنت يقفل الباب أمام أي إحتمال لأي حلول ممكنه, وبذلك تتراكم المشاكل إلى أن تأتي قاسمة الظهر التي تنهي الحياة الزوجية.
- الحوار مسئولية مشتركة: فبعض الأزواج يلقي بمسؤولية غياب الحوار والتواصل داخل المنزل على الزوجة, فلماذا يلوذ بعض الأزواج والزوجات بالصمت داخل جدران البيت، بينما يُفترض أن يكون حديقة مليئة بالأصوات الجذابة، وليس صحراء تلفها رياح الصمت؟!
- كثرة الخلافات تقتل الحوار: أن المشاحنات الدائمة، والمشادات الكلامية بين الزوجين, خاصة إذا كانت الزوجة سليطة اللسان تؤدي بالزوج الذي يريد المحافظة على أسرته من التشتت إلى تجنب الإحتكاك بالزوجة وتجاهلها ليريح ويستريح, ونفس الأمر بالنسبة للزوج.
- الإهتمامات المشتركة تخلق الحوار: هناك أزواجاً لا يوجد بينهما إهتمامات وهوايات مشتركة، بل ربما يوجد فجوة ثقافية كبيرة بينهما، مما يؤدي إلى إنقطاع التواصل والتحاور إلاّ في حدود ضيقة جداً".
- غياب التفاهم يولد الصمت: أن الصمت لا يعني أن الزوجين لا يحبان بعضهما، ولكنهما لم يستطيعا التفاهم بشكل جيد، مما يجعل الحياة مملة، وربما يتكيفان مع الصمت، وتستمر الحياة بينهما هكذا، والصمت يؤثر على الأطفال سلبياً, لأن اللغة وانتقال القيم والتنشئة الاجتماعية والتعليم تُكتسب من خلال الحديث.
الحــل:

إن الإعتماد الأساسي على حل الخلافات الزوجية هو في التواصل والتحاور والتقارب بين الزوجين, فلغة الحوار هو فن يجب أن يتعلمه كلا من الزوج والزوجة، وهو حرفة ومهارة تحتاج للممارسة والتدريب, فهو من أدوات الإتصال الفعال في الحياة الزوجية.
ولابد من الحوار في الحياة الزوجية بهدف الوصول لحل توافقي يرضي الطرفين, فبدون ذلك لا تستقيم الأمور ولا تهدأ النفوس ولا تستقر الحياة الزوجية, ولكي يكون الإنطلاق نحو حل الخلافات على أسس سليمة, كما أن أسلوب الحوار له آداب وفنون ومهارات يحسن بكلا الطرفين وينبغي عليهما معرفتها وتطبيقها عمليا, وذلك من خلال:
- فتح قنوات جديدة للحوار: في أي شيء والكلام المباح فيما يرضي الله بداية من الأحداث اليومية البسيطة، في شؤون الأبناء، في أسعار السلع، وصولاً إلى الحوار حول قضايا الأمة.
- تغيير جو الأسرة المنغلق خلف الجدران الصامتة والإنفتاح على المجتمع ودعم الترابط والتواصل مع العلاقات الأسرية, وحضور المناسبات العائلية المختلفة وزيارة الأهل والأقارب, وصلة الأرحام.
- إختيار الأوقات المناسبة للحوار: فإذا كانت هناك مشكلة بين الزوجين وأراد احدهما أن يتكلم مع الثاني فلابد من إختيار الوقت المناسب حتى يترتب على ذلك نتائج طيبة, فإختيار الوقت المناسب من الوسائل التي تعين على إحتواء الخلافات والمشاكل الزوجية.
- تهيئة جو الحوار: ويا حبذا لو طلب أحد الطرفين مسبقاً من الأخر تحديد الوقت المناسب والمكان المناسب لمناقشة المواضيع الهامة، فقطعاً يكونا مستعدين وفي حالة نفسية جيدة للاستماع والإستجابة لبعضهما, ولا يمكن أن نتوقع حواراً ناجحاً في ظروف غير مهيئة وممهدة, كعندما يكون أحد الطرفين متعباً أو يعاني من ضغوط نفسية أو اجتماعية أو غيرها.
- الإنصات الجيد وفن الإستماع الفعال بأن يستمع الفرد أكثر مما يتكلم, فالله سبحانه وتعالى خلق لنا أذنين ولساناً" واحداً", فإن كان الكلام من فضة فالسكوت من دهب, وينبغي ترويض النفس في الصبر على الإستماع وعدم المقاطعة حتى ينتهي الطرف الأخر من طرح ما يريد.
- الحوار الإيجابي: هو الذي يعمل على تنمية وتطوير المميزات ونقاط القوة ولا يهتم بسفائف الأمور, ولا يتكلم كلا من الزوجين إلا بخير, فكما قال صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو ليصمت.
- إحترام الرأي الأخر: ففي الحوار الناجح لابد من إحترام الراى الأخر وتقديرة ووضعه في الحسبان، مع تجنب نبرة السخرية والإستهزاء, وحتى لاتصبح الحياة مملة ويصبح أحد الطرفين ديكتاتوريا يفرض رأيه وإن كان خطأ.
- الإنتصار والفوز للجميع: وليس الغلبة للأقوى والألحن للحجة, بأن يكون الكل كسبان من نتيجة التفاوض بعد الحوار وأن يكون القرار يرضي كلا الطرفين حتى وإن قدما بعض التنازلات.
- لا للصوت العالي: ومن مهارات الحوار الفعال عدم رفع الصوت بالحديث فعلو صوتك دليل على ضعف موقفك, وصاحب الحق لديه الثقة العالية من نفسه فلا يرفع صوته ولا يتعامل بمبدأ: خذوهم بالصوت ليغلبوكم.
- التركيز على الهدف: ومن فن الذكاء في الحوار التركيز على قضية محددة, ومشكلة معينة لعلاجها, ووضع بدائل الحل المناسبة وإختيار أنسبها, وعدم ترك المشكلة عائمة بدون حل والإنتقال لقضية أخرى.
- تجديد الحوار: وفتح صفحة جديدة والعمل على تنقية القلب من شوائب الخلافات الزوجية السابقة وعدم فتح الدفاتر القديمة وإجترار المشكلات السابقة أثناء أي حوار ونقاش جديد, حتى لا يفسد صفو العلاقة وقطع حبل المودة.
- سعة الصدر: والحوار يتطلب من كلا الطرفين القدرة على التحمل وسعة الصدر, وإمتصاص غضب الطرف الأخر, فكثيراً ما ينتهى الحوار من نقطة البداية بالشجار، أو إنسحاب طرف لخطأ وقع من الطرف الأخر.
- التعامل بمبدأ الشد والجذب في الحوار: فلا تقابل الشدة بالشدة فيثور بركان الغضب, ولا السلبية المطلقة تجاه المشكلات القائمة التي تحتاج إلى حزم وقوة, كما قال معاوية: لو كان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت, إن هم أرخوا شددت عليهم, وإن هم شدوا أرخيت لهم.

 
icon1.gif
7 نصائح لتتعلمي فن إدارة الخلاف والحوار بين الزوجين!


بعض النساء ما زلن يخشين أو يترددن في التحكم بالحوار أو النقاش مع الرجل لأسباب كثيرة، يأتي على رأسها شعور المرأة بالضعف أمامه،
وخوفها من غضبه، وأحيانا لشعورها بأنه أذكى منها.
وبحسب الخبراء فإن صورة المرأة تغيرت خلال النقاشات مع الرجل في العقدين الأخيرين، حيث إن النساء وصلن إلى مراحل عليا من الثقافة لا تقل عن المراحل التي وصل إليها الرجل، لكن مع ذلك فإن الرجل ما زال مسيطرا على الساحة في النقاشات، وإليك فيما يلي 7 نصائح لكسب النقاش:
1- ابقي ساكتة عندما يصرخ :
الرجل يلجأ عادة إلى الصراخ مع المرأة لإخافتها وإرعابها، وهذه عادة قديمة، من يصرخ يفقد المنطق، ويشعر بالإحراج عندما يظل الطرف الآخر ساكتا، لذلك من الأفضل أن تبقى المرأة صامتة إلى أن ينهي الرجل صراخه، ويشعر بأنه يصرخ وحده.
2- لا تتهميه عندما يكون غاضبا:
إن غضب الرجل يشتد عندما توجه إليه المرأة اتهامات وهو في حالة عصبية متوترة، وإذا كان قد ارتكب أخطاء فإن عليها أن تتحلى بالصبر، وتحاول إعادة صياغة الاتهامات على شكل حوار جدلي.
3- لا تستشهدي بآراء الآخرين :
الرجل لا يحب أن تذكر المرأة آراء الآخرين لتستشهد بها عند النقاش؛ لأنه سيشعر بأن المرأة تقارنه مع الآخرين، خاصة إذا كان الرأي المستشهد به لرجل أو رجال آخرين، وعلى المرأة أن تحاول مواجهة الرجل في النقاش بمفردها، وهي قادرة على ذلك إذا أرادت.
4 ـ لا تطلقي تهديدات صعبة التنفيذ:
من الأفضل ألا توجّه المرأة تهديدات للرجل؛ لأنه سيتمرد أكثر شاعرا بأنه الأقوى، وبأنها لا تستطيع تهديده، وإطلاق التهديدات لا يساعد المرأة على كسب النقاش، بل يضعها في وضع حرج.
5- فكري جيدا قبل الكلام:
غالبية النساء مندفعات بسبب اعتمادهن على العاطفة أكثر من العقل والمنطق، وهذا بالضبط ما يجعل معظمهن يخسرن النقاش مع الرجل.
6- ابقي جدية وهادئة الأعصاب:
هدوء المرأة يخيف الرجل ويجعله يتردد في أمور كثيرة، وقد ثبت أن المرأة الهادئة والجدية تستطيع الدخول في أي نقاش بقوة؛ لأن أكثر ما يستهزئ به الرجل هو توترها ودخولها في حالة عصبية، عندها لا تستطيع مجاراة هدوئه.
7- أكثري من المطالعة:
معظم الرجال يدّعون أنهم أكثر ثقافة من النساء بسبب القراءة، والاطلاع، ومعرفة عدد كبير من الأصدقاء، لذلك يجب أن تعد المرأة نفسها عبر المطالعة، وقراءة الكتب التي تتحدث عن أساليب النقاش، والجدل، والحوار.
 
التعديل الأخير:
للزوجه المثاليه والزوج المثالي..{فن الحوار بين الزوجين}

أنواع الحوار بين الزوجين :
حتى لايموت الحب بين الزوجين؟؟
الحوار هو المسلك الاساسي للتفاهم ومناقشة جميع الامور والقضايا المشتركة بينهما ، وما هذه المشاكل العائمة في الحياة الا بسبب انعدام الحوار بين الازواج .
أنواع الحوارات بين الأزواج
1- الحوار الصامت : وهو ان يفسر احد الزوجين كلام الاخر قبل البدء بالكلام ، حيث يفسر احد الطرفين تلك الاشارات الغير منطوقة بشكل خاطئ او بطريقة عكسية .
2 – الحوار الاصمخ : وهو حين يتكلم كلا الزوجين في وقت واحد دون ان يستمع أحدهما للآخر ، وهذا الحوار اكثر انتشارا بين الأزواج للأسف مما يعكس ضعفا واضحا في تعلم طرق الحوار ومعرفة أساليبه وطرقه الفعالة .
3 – الحوار العدواني : وهو المشحون بالانفعالات السلبية المحمومة بالكثير من حب التشفي والانتقام وعادة ما يصاحب هذا الحوار بعض عبارات الشتم والشتائم ، ويكون الهدف الأساسي منه هو إيقاع الأذى النفسي للطرف الآخر .
4 – الحوار الجامد : وهو ان يسمع الزوج حديث زوجته مرغما او غصبا عنه ، فهو يعطيها فقط أذنيه ، بينما ينشغل بأمور أخرى كمشاهدة التلفاز او قراءة الصحيفة او انه يتمتم بعض العبارات الغامضة ، وهذا من أسوأ أنواع الحوارات لانه يلغى شخصية الزوجة وعدم الاعتراف بكيانه وحقه في التعبير عن الرأي ، وعدم الاستعداد حتى على التجاوب والرد على حديثها .
5- الحوار الروتيني : وهو مناقشة الأمور الحياتية العادية كجلب احتياجات المنزل وغيرها من الأمور الاعتيادية ، وهذا النوع لا يكون في وقت معين او موقف معين وانما يكون وليد الحاجة فقط ، ويغلب عليه السرعة والموافقة السريعة الصامتة .
عالم الحياة الزوجية،
الحياة الزوجية
6 – الحوار التدريجي : وهو الحوار المتصاعد بصورة سلبية ، حيث يبدأ من حالة الهدوء ليتصاعد إلى درجة العصبية والانفعال لينتهي الى مرحلة الشجار والخصام .
7 – الحوار الأناني : نجد ان طريقة هذا الحوار ان يتمسك أحد الطرفين برأيه ولا يتقبل النقد من الطرف الآخر حتى لو كان مخطئا ، فهذا الحوار محكوم عليه بالفشل والعقم قبل دخوله .
كيف نبني الحوار الفعال .
1- اختيار الوقت المناسب لطرح موضوع ما .
2- ضرورة تعلم الأساليب الفعالة للتعبير عن انفعالات الذات سواء كانت سلبية او إيجابية .
3- أن ينحصر الحوار في ذات الموضوع دون التطرق الى مواضيع أخرى لا تمس الموضوع الأساسي بشيء ، والأفضل أن وقت الحوار محدودا .
4- تجنب إقحام الآخرين في النزاع إذا كان الحوار معقدا ، والحذر من تواجد الأطفال في مكان الحوار ، وكذلك تجنب وجود الخادمة .
5- أن لا يتحول الحوار إلى العنف اللفظي أو التجريح الشخصي ، وتجنب التحقير والتسفيه .
 
التعديل الأخير:
فن الحوار بين الأزواج للوصول إلى السعادة الزوجية
الحوار بين البشر أمر مهم وبين الزوجين أمر بغاية الضرورة فالحوار وحده هو من يضع النقاط على الحروف وهو وحده من يقود المركب لبر الأمان فهو يعتبر منشط الحياة الزوجية ومفرغا لهمومها وموضحا للكثير من الالتباس فيها
الزواج الذي لا يتضمن حوار بين الزوجين هو الأكثر ضعفا ومشاكل وسوء فهم وهو الأقل قدرة على الاستمرار ..
إن غابت لغة الحوار بين الزوجين ستحل مكانها لغة الصمت وهي لغة الموت البطيء للمشاعر وللعلاقة الإنسانية والزوجية التي تجمعهما من يرغب بالوصول إلى السعادة الزوجية عليه أن يتبع أسس السعادة الزوجية الصحيحة والحوار
يعتبر ركيزة أساسية في طريق الوصول إلى السعادة الزوجية فالحوار ينير الدروب المظلمة والخفية في حياة الزوجين ويلقي الضوء عليها ويجعلها ظاهرة قابلة للسير فيها تحت نور ساطعة نور الحوار المثمر دوما .
الحوار لا يجب أن يرتكز على أمر واحد بل حوار في كل شيء في الحياة الحوار العاطفي والحوار الاجتماعي والحوار الأسري والحوار المالي والحوار يدفع جميع الأطراف للمشاركة ويصون حقهم في التعبير عن الرأي والرغبات ولا يدع الفرصة لطرف واحد لكي يقرر ويحدد عن البقية وخاصة عن الزوجة لماذا يحجم الأزواج عن الحوار
1-إحجام الأزواج عن الحور له عدة أسباب بعضها من صنع يديهم والقليل منها من طبعهم الخلقي ومن مستوى الثقافة المنخفضة لديهم
2-هناك نوع من الأزواج يحب لغة الصمت ويعتبر قليل الكلام وهذة الصفة خلقت معه ولم يحاول استبدالها فاستفحل الأمر ونسي كلمة حوار
3- انشغال كلا الزوجين عن بعضهما البعض وتفضيل العمل على أنفسهم وهذا لا يعطي المجال نهائيا للحوار
4- عدم اقتناع الطرفين بأهمية الحوار بل يقنعون أنفسهم بان الحوار مضيعة للوقت ليس إلا
5- الفرق الشاسع بأسلوب التفكير بين الزوجين من نتائجه عدم وجود جو حوار بينهم لأنهم غالبا لن يتفقوا نتيجة الاختلاف في الأفكار والرغبات والاختلاف في وجهة نظر كل منهم للأمور
6-وأيضا نجد نوع من الأزواج قليلوا الثقافة والخبرة وهم من أكثر الأزواج تجنبا للحوار لأنهم يعتبرون أنفسهم غير مؤهلين لإدارة الحوار ولا تخدمهم ثقافتهم وتدعم موقفهم الحواري لذلك هم يحجبون الحوار من حياتهم
7-بعض الأزواج لا يرغبون بالحوار لسوء الأسلوب المتبع في الحوار ولان الحوار يصل إلى درجة الثرثرة التي تضيع الوقت الثمن بدون أي فائدة تذكر
8-البعض يعتبر نفسه سيخسر نقاط في الحوار وسيخضع لأمر واقعي غير راغب به وهو مدرك انه على خطىء ولكن لا يريد الاعتراف بذلك
9-عدم التنويع في الحوار سببا أيضا لتوقفه بين الأزواج إن كان الحوار دائما يدور حول قضية واحدة
مثلا الحديث عن الأمور المالية للأسرة وإهمال أمور أخرى هذا من شأنه أن يثير حالة ملل للزوجين وبالتالي حالة الملل من الحوار تتحول إلى مقاطعة كاملة للحوار .
النتائج المترتبة عن مقاطعة الحوار بين الزوجين
إن توقف الحوار بين الزوجين يترتب علية عدة نتائج وللأسف أحيانا تكون نتائج كارثية وعلى الجميع
التفكير بهذه النتائج ليتجنبوا مقاطعة الحوار ومن أهم نتائج قطع الحوار بين الزوجي هي
1-تفاقم المشاكل الزوجية بين الزوجين وعدم إمكانية أي طرف من إيجاد الحل لعدم تعاون الطرف الثاني
2-يسيطر على جو الحياة الزوجية حالة ملل وحالة جمود وتبتعد كثيرا عن حياة الإثارة والفرح
3-يصبح الوصول للسعادة الزوجية ضرب من ضروب الخيال لان الحوار ركن أساسي في السعادة الزوجية
4-إن كانت العلاقة الزوجية معطلة ولا يسودها جو الحوار سيؤثر على علاقة الزوجين بالآخرين
ويحجموا عن إقامة أي علاقة اجتماعية خارج المنزل لأنهم يفتقدون هذه العلاقة بينهم لذلك هم غير قادرين على صنعها في الخارج
5-المشاعر التي جمعت الزوجين يوما ستعرف طريقها نحو النهاية أو ستصل لمرحلة برودة قد لا تنفع
أي حرارة في إذابتها وبالتالي ستتأثر العلاقة الجنسية بين الزوجين وهي من أكثر الأمور تدميرا للحياة الزوجية
6-الوالدين يعتبران قدورة للأطفال وهو يقلدونهم بشكل دائم إن كان الوالدين بعيدين عن لغة الحوار
فالأولاد سيكونون ابعد من الوالدين عنها وسيحتفظون بهذه الطباع حتى عندما يكبرون
نصائح لإتقان فن الحوار بين الزوجين مهما عظمت المشكلة ومهما استفحل تعطيل الحوار بين الزوجين هناك دائما أمل في الإصلاح ولكن يتطلب أمرين ضروريين الأول هو الرغبة بتغير الوضع والانتقال إلى وضع أفضل يسوده جو الحوار
والثاني هو الإرادة والعزيمة وعدم التراجع والركوع إمام أي فشل في المحاولة واليكم بعض النصائح حول فن الحوار بين الزوجين
1-يجب اختيار أفضل الأوقات لبدء أي حوار مع مراعاة الحالة النفسية للطرف الثاني حتى يضمن المرء نجاحه في عملة عليه أن يعرف متى يبدأ عمله
2-يجب أن لا يكون هدف الحوار هو كسب النقاط من الطرف الثاني وبالتالي إثبات الطرف الأول انه الأحق وانه على صواب كامل بل هدف الحوار يجب أن تكون من اجل الاطلاع على الأفكار للزوجين
واستخلاص الأفكار الجيدة من كلاهما وصوغها على شكل قرار أو حل لمشكلة بالتعاون وليس لإعلان النصر على الطرف الثاني
3-يجب أن يكون الحوار مفتوحا من جهة ومحددا من جهة أخرى بمعنى أخر ضبط الحوار كي لا يخرج عن الموضوع وكي لا يتحول إلى ثرثرة مملة
4-من الضروري جدا أن يفسح كل طرف المجال للطرف الثاني ليتمكن من التعبير عن أفكاره بشكل جيد ويتمكن من إيضاح رأيه
5-إن تحدث أي طرف علية أن يحسن الحديث وان استمع للطرف الثاني علية أن يحسن الاستماع
6-مهما كان نوع الحوار يجب أن يسوده الاحترام والمحبة وعدم الخروج عن احترام الطرف الثاني لان التقليل من قدرة والنطق بكلام جارح سيفقد الحوار هدفه السامي ويصبح ضارا لكلا الزوجين
7-الصراحة في الحوار أمر مهم جدا بل هي أساس الحوار ولكن أن تكون صريحا صراحة هادفة هذا أمر وان تحول الصراحة إلى وقاحة هذا أمر أخر الصراحة والحقيقة أحيانا تكون قاسية لذلك هي تتطلب اللباقة وحسن السلوك للإفصاح عنها ولنضمن عدم تجريح الطرف الثاني
8-ليس ضروري إن بدأنا الحوار ألان أن ننهيه بالتوصل إلى حل وخاصة إن كان هناك مشكلة كبيرة بل يمكن لنا أن نبدأ الحوار وان تعذر الوصول إلى حل نعطي أنفسنا مهلة للتفكير بالأمر ونوقف الحوار ثم ىنتابعه في وقت أخر وفتة توقف الحوار هامة جدا حيث سيعيد كل سيراجع كل طرف وجهة نظرة بالأمروسيكون أكثر تعاونا واستعدادا للحل عند متابعة النقاش
9-إن شعرنا أن وتيرة الحوار بدأت بالارتفاع وقد تصل إلى مرحلة الخلاف والمشاجرة علينا إتباع
أمرين الأول أن نخفف من مستوى الحوار بالتجاوب قدر الإمكان مع الطرف الثاني أو تأجيل الحوار حاليا بينما تهدى النفوس ونتابعه في وقت لاحق لا يكون مشحونا بالعصبية
10-عند فتح أي حوار بين الزوجين من الضروري جدا عدم وجود طرف ثالث مهما كان مقربا ذاك الطرف لأنه سيشوش على الأفكار وسيؤثر على القرار وحتى إن لم يتدخل بالنقاش
11-إن كان هناك اختلاف في وجهات النظر اتبعوا القاعدة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية بل يتم الاتفاق على أفضل رأي من أي طرف ولن تعذر عندها يمكن عرض الأفكار على طرف ثالث للمساعدة في الاختيار فقط وعند الضرورة القصوى
12-الهدوء وتخفيض مستوى الصوت إثناء الحوار كفيل بنجاحه وكفيل بعدم رفع وتيرة الحوار إلى أن يصل إلى الشجار
13-عند ثبات الخطاء على احد الإطراف يجب المبادرة بالاعتراف به وبالتالي الاعتذار عليه ومن ثم تصحيحه وهذا سيريح الطرف الثاني ويجعله مقتنع بفائدة الحوار على صنع الحياة
الخلاصة العمر قصير ولا يجب أن نمضيه في الخلاف بل علينا أن نجعل الحوار الإنساني بشكل عام والحوار بين الزوجين بشكل خاص هو هدفنا وهو الطريق الوحيد لحل الخلافات
الحوار هو لغة العصر وفاقدة لا ينتمي لهذا العصر وكل إنسان قادر على أن يبدأ حوارا وليس بالضرورة أن يكون بارعا فيه بل الممارسة والتعلم من جولات الحوار هي من سيجعله بارعا بل سيد الحوار برمته
ادعوكم دعوة صادقة للحوار ادعوكم لتنتموا إلى هذا العصر وادعوكم للتخلي عن فكرة القطب الواحد
في الأسرة بل تعاونوا وتحابوا وتحاوروا لان الإنسان إن شعر يوما بالندم لن يهنئ له عيش من بعدة
وكل ما أتمناه أن لا تكونوا نادمين على ضياع فرص الحوار بينكم
أتمنى أن لا تكونوا نادمين على مرور حياتكم برفقة المشاكل والعنف والألم وترعرع لغة الصمت بين إرجائها
فلنجعل التفاهم والحوار أساسا لحياتنا ولنشعل شعلة في أول الطريق نحو بلوغ الهدف السامي بلوغ السعادة الزوجية بكل معانيها


 
الحوار بين الزوجين هو مفتاح التفاهم والانسجام، الحوار هو القناة التي توصلنا إلى الآخر. فعندما نتحاور إنما نعبّر عن أنفسنا بكل خبراتنا الحياتية وبيئتنا الأسرية والتربوية، نعبّر عن جوهر شخصيتنا عن أفكارنا عن طموحاتنا... فالحوار ليس أداة تعبير "لغوي" فقط بل الحوار هو أداة التعبير الذاتي.فكيف لزوجين يرمون إلى التفاهم والانسجام وتحقيق المودة والألفة من دون أن يُحسنا استخدام الحوار ؟
لقد أصبح "الحوار" من أكثر المواضيع بحثاً، نظراً لأهمية الحوار في عملية الاتصال والتواصل الإنساني ونجاح هذه العلاقات. كما اعتبر انعدام الحوار بين الزوجين من الأسباب الأولى المباشرة المؤدية إلى الطلاق وفقا لما ورد في دراسات عديدة، نذكر منها: الدراسة الإحصائية التي أعدتها "لجنة إصلاح ذات البين" في المحكمة الشرعية السنية في بيروت-لبنان عام 2003 تبين فيها أن انعدام الحوار بين الزوجين هو السبب الرئيسي الثالث المؤدي إلى الطلاق. وفي دراسة علمية أعدها الباحث الاجتماعي علي محمد أبو داهش، والذي عمل 18 سنة في مكاتب الاجتماع بالرياض والمتخصصة في حل المشكلات الاجتماعية وأهمها الطلاق، تحت إشراف مجموعة من الباحثين الاجتماعيين، أوضح أن أهم أسباب الطلاق المبكر هو عدم النضج، عدم التفاهم، وصمت الزوج. وأشار أبو داهش إلى أن مشكلة انطواء الأزواج وصمتهم في المنزل أصبحت من القضايا التي تخصص لها نقاشات في الندوات العالمية لما لها من تأثير سلبي على نفسية الزوجة والحياة الزوجية عامة. وفي دراسة ثالثة (نُشرت في إحدى صفحات المواقع الإلكترونية) أقيمت على نحو مائة سيدة، اخترن كعينة عشوائية، بهدف الكشف عن أبرز المشكلات الزوجية التي تواجه أفراد العينة، تراوحت الإجابات بشكل عام ما بين الصور التالية: بقاء الزوج فترة طويلة خارج المنزل ، الاختلاف المستمر في الآراء ووجهات النظر، رغبة الزوج في الانعزال عن الآخرين أو الاختلاط في المجتمع المحيط، انعدام الحوار! وعندما طُرح في هذه الدراسة ما هو الأسلوب الأمثل لحلّ هذه المشكلات الزواجية، تبين أن ما يزيد على (87%) من إجابات أفراد العينة يفضلن الحوار المباشر لحل أية مشكلات، وفسرن ذلك بأنه أقصر الطرق لحل أي خلاف ينشب. كما أشارت نسبة (4%) اللاتي قلن إنهن يلجأن لوسائل أخرى لحل الخلافات الزوجية أبرزها كتابة الرسائل المتبادلة التي توضح وجهة نظرهن في المشكلة المثارة.

بناء على ما سبق نستنتج أن تعلّم "الحوار" وممارسته في الحياة الزوجية والأسرية من أهم العوامل التي تحقق الانسجام والتفاهم الزوجي والاستقرار الأسري. لذلك سنتناول في هذا البحث المواضيع التالية:

المفاهيم الخاطئة لدى الزوجين المسببة لانقطاع الحوار أو لسوء ممارسته، ثم نشرح كيف ينظر كل من الزوجين إلى الحوار وما مقدار حاجته وأهميته بالنسبة له، وماهي الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار بين الزوجين، ثم نعرض بعض الإشكاليات حول الحوار وأهمّها: الرجل الصامت والمرأة الثرثارة، وكيف نعالج ذلك عند كل منهما. وفي الفقرة الأخيرة نفصّل في أساليب ناجحة في بناء الحوار الإيجابي والفعّال بين الزوجين.

أولاً: المفاهيم الخاطئة المعوّقة لعملية الحوار بين الزوجين:

يوجد العديد من المفاهيم الخاطئة التي يعتقد بها الأزواج تعيق عملية الحوار والتواصل بين الزوجين بشكل غير مباشر. ونذكر أبرزها:
أ- مفاهيم سلبية خاصة لدى الزوج:
-يفترض الزوج أن الزوجة تتصرف كما يتصرف هو من حيث أسلوب التفكير والمحادثة.
-الاستهانة بشكوى الزوجة واعتبارها من أساليب الزوجة النكدية.
-التعامل معها بلغة العقل وإغفال الجانب العاطفي وذلك مقياسًا لطبيعة الرجل وأسلوب حياته.
-الاستخفاف باقتراحات الزوجة لحل المشاكل المطروحة نظرا لعدم الثقة بقدرتها على إيجاد الحلول المناسبة.
-أن الزوج قد وفّى بكل مطالب الزوجة وأدى واجباته المالية من حيث السعي والعمل والإنفاق وهكذا يكون قد أدى دوره.
-أن الزوجة بطبعها كثيرة الثرثرة فمن الأفضل عدم اعطائها الفرصة للتحدث والعمل على إيقافها عند اللزوم.
-على الزوجة فقط أن تبادر لتحادث زوجها وتؤمن له الراحة النفسية.
-لا يوجد وقت كافي للتحادث مع الزوجة نظرا لضغط الأعمال وضيق الأوقات وهي ستتفهّم ذلك.
ب- مفاهيم سلبية خاصة لدى الزوجة:
-أن تقارن الزوجة تصرفات زوجها بتصرفاتها.
-تتوقع من الزوج أن يقوم بما ترغب في أن يقوم به، لأنه يفكر بالأسلوب نفسه.
-تعتمد أسلوب الاستفزاز لكي تخرجه من صمته وتدفعه للحوار.
-تتوقع أن يبادرها في الحوار وأن يعبر لها عن مشاعره الرومانسية في كل حديث وساعة.
-أن تعاند الزوجة آراء زوجها لاعتقادها أن الرجل لا يأتي إلا بهذه الطريقة.
-أن الزوج عندما يصمت إنما يعبر عن غضبه عليها وعن فتور الحب بينهما.
إن الحديث عن المفاهيم الخاطئة لدى الأزواج ينقلنا لشرح ما يعنيه الحوار لكل من الزوجين، وهل يختلف معنى الحوار والحاجة إليه عند كل منهما وما هي الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار ؟
ثانياً: الفروقات النفسية والفكرية في طريقة استخدام الحوار عند الزوج والزوجة:
أ- عند الزوج:
•إن الرجل لا يتكلم إلا لهدف معيّن، فهو لا يقصد الحوار بذاته أي لأنه يريد أن يتكلم فقط، إنما يقصد الحوار لتحقيق غاية معيّنة مثال إثبات الذات، جلب المصالح، المناقشة والمنافسة، كسب العلاقات العامة..
لذلك نرى الرجل يتكلم خارج المنزل أكثر من داخله، ويستعمل كل أسلحته خارجاً للفوز ولتحقيق أهدافه، ولهذا فهو يستهلك الكثير من الكلام ما يجعله يظهر بمظهر المتكلم والثرثار خارجاً، وعند عودته إلى المنزل نراه قليل الكلام لأنه بذل مجهوداً كبيراً في الخارج ولم تبقى لديه الطاقة التي تعينه.
•كذلك فإن المنزل بالنسبة لمعظم الرجال هو المكان الذي لا يتوجب عليه الكلام فيه، فهو قادم للراحة. فالراحة للرجل هي الابتعاد عن المنافسات والمناقشات الطويلة، الراحة بالنسبة للرجل هي عدم الكلام.
•كما أن الرجل لا يستخدم الحوار إلا إذا أراد أن يستفسر عن أمور معيّنة أو يتحقق من واقعة، ونادراً ما يتحدث الرجل عن مشاكله إلا إن كان يبحث عن حلّ عند خبير، لأن بنظره "طلب المساعدة عندما يكون باستطاعتك تنفيذ العمل هو علامة ضعف أو عجز" .
• يجد الرجال صعوبة قصوى في التعبير عن مشاعرهم وقد يشعرون بأن كيانهم مهدد إن أفصحوا عن ذلك، وهذا ما يدفعهم للتعبير عن مشاعرهم بطرق أخرى مختلفة عن الحوار.
ب- عند الزوجة:
•تشعر النساء بقيمتهن الذاتية من خلال المشاعر ونوعية العلاقات التي تقيمها مع الآخرين. ويختبرن الاكتفاء الذاتي من خلال المشاركة والتواصل.. فإن الحوار والتواصل بالنسبة للمرأة هي حاجة ضرورية وملّحة، هي حاجة نفسية فإن لم تشبعها يحدث لديها اضطراب. وقد تلجأ المرأة إلى تصريف هذه الحاجة من خلال إقامة العلاقات الاجتماعية والمشاركة في جلسات حوارية مختلفة خارج المنزل، وبالرغم من أنه يلبي حاجة في نفسها إلا أن الزوجة لا يمكن أن تشعر بقيمتها الذاتية إلا من خلال إشباع حاجة الحوار لديها مع زوجها. فإن كان الزوج من النوع الذي لا يحاور زوجته أو لا يصغي لحديثها، فإن الزوجة تفسّر ذلك بأنه لا يحبها ولا يقدّرها، وهذا بالتالي يؤثر على نفسية الزوجة فتقوم بردات فعل تجاه الزوج مسيئة للعلاقة الزوجية.
•كما أن الزوجة داخل المنزل تكثر الكلام وتتكلم في أمور شتى لأن المنزل هو المكان الأمثل الذي تشعر فيه بحرية الكلام وعدم خوفها من ملاحظات الآخرين، فتتكلم بأمور كثيرة مهمة وغير مهمة. الحياة بالنسبة للمرأة عبارة عن اتصال ودي ومحاولة خلق جو ملؤه المحبة والوئام، والكلام هو أفضل وسيلة، فتظهر أنها ثرثارة تختلق الكلام حتى ولو لم يكن هناك شيء مهم.
ج- لغة المرأة مختلفة عن لغة الرجل:
•لا يختلف الرجل عن المرأة بيولوجيا ونفسيا فقط، أيضا في طريقة استخدام اللغة. فعندما يتكلم الرجل يختار كلماته بدقة وواقعية، فهو كل كلمة ينطقها يقصدها ويعنيها بذاتها. لذلك نرى كلامه مرتباً متسلسلاً منطقياً، ويبتعد عن استخدام لغة العاطفة في حديثه. بينما المرأة عندما تتحدث تستخدم لغة العاطفة في كلامها. فغالبا ما نراها تستخدم هذه العبارة: " أنا أحسّ، أشعر.." وعندما تتكلم المرأة فهي تطلق أحكاما عامةّ شمولية ولا تقصدها لذاتها إنما لتبالغ في التعبير عن شعورها أو ما يزعجها. مثال تقول للزوج "أنت بحياتك ما أخرجتني.. ألف مرّة قلت لك لا تفعل ذلك.. إنك لا تشعر بي أبدا...." هذه العبارات يفهمها الرجل كما هي على الإطلاق وذلك لأنه يفهم كلامها من منظاره هو، أي يفهم هذه العبارات كلمة كلمة، وهذا ما يثير غضب الزوج. وقد نرى في هذه الحالة ردة فعل عنيفة له قائلا على سبيل المثال:" كيف لا! ألم نخرج في الأسبوع الماضي يوم كذا الساعة كذا... كلا لم تخبريني سوى ثلاث مرات.... لقد فعلت كذا لأعبر لك عن شعوري معك، ألا تذكرين موقف كذا في يوم وتاريخ قد فعلت لك وقمت وشاركتك مشاعرك..." وهذه الأمثلة الصغيرة كثيرا ما تتكرر في الحوار بين الزوجين، وهو حوار سلبي في حال استمر على هذا الحال. فإن الرجل هنا يحكم على حديث المرأة مقارنة باستخدامه الخاص للغة، كما أن المرأة لا تستوعب ردة فعل زوجها وتظن أنه يحاسبها على ما فعله لأجلها وهو يسرد لها هذه التفاصيل..
•اختلافات أخرى في اللغة : تلجأ المرأة لتعبّر عن معاناتها أو ما يؤلمها ويشغل بالها من خلال الحوار. فالمرأة تفكّر بصوت عال، وهي توجّه الحديث إلى زوجها لأنها تحتاج في هذه اللحظات إلى دعمه العاطفي والمعنوي، على سبيل المثال عندما تقول الزوجة:" آه إن رأسي يؤلمني.. كم تعبت اليوم في العمل لقد واجهت مشاكل كثيرة... لا أدري ماذا أفعل غدا مع هذا الموقف... إن والدتي مريضة ولدي إلتزامات كثيرة غدا كيف أوفق بين ذلك كلّه.." تستخدم الزوجة هذه العبارات لتعبّر عن ما يجول في خاطرها من أفكار، وعن ما يختلج في صدرها من مشاعر، لكن ما يزيد من ألم الزوجة هو عدم تفّهم الزوج حاجتها للدعم النفسي والعاطفي وخاصة عندما يرد عليها بهذه العبارات:
" يمكنك أخذ مسكّن لوجع الرأس.. أتركي العمل أو خففي من وقت العمل... يمكنك فعل كذا وكذا في هذا الموقف... يمكنك الاعتذار عن بعض الالتزامات وإخبار والدتك بذلك.." الرجل هنا يعتبر أن المرأة عندما تشتكي بهذه الطريقة لأنها عاجزة عن إيجاد الحلول وأنها تطرح عليه ذلك للمساعدة، وإن الرجل بطبيعته العملية يصغي لما تقول ويعتبر أنه المسؤول عن إيجاد الحلّ لمساعدة زوجته في ذلك. لكن المرأة يغضبها ردّ الرجل وتتهمه في هذه الأوقات بأنه لا يتفهمها ولا يشعر معها، فبدل أن يخفّف عنها معاناتها يزيدها ألما فهي في هذه اللحظات تحتاج لأن يقول لها مثلا:" سلامتك حبيبتي.. يضمها ، يقبلها.. ماذا حدث معك في العمل لماذا أنت تعبانة؟... آه يا زوجتي كم أنت حنونة وحسّاسة أنا فخور بك لأنك تحترمين والدتك وأنك إنسانة فاعلة في المجتمع.. تعالى نتحدث كيف يمكن أن نخرج مما تعانين.." بهذه العبارات يمتلك الرجل المرأة ويشعرها بأنها محظوظة بهذا الزوج الذي يتفهمها ويقدّرها.. لهذا على الرجل أن يفهم هذا الاختلاف في التعبير، فالمرأة هنا لا تشتكي لعجز عن الحل إنما لتعبّر عن مشاعرها أو لأنها تفكّر بصوت عال..
•ومن الاختلافات أيضاً، عندما تطلب المرأة شيئا أو تقترحه على زوجها قد يعتبر الرجل أنها تأمره، فالمرأة تقترح ليناقشها الزوج ولا يعني أنها تبت بهذا الموضوع. على عكس الرجل فعندما يطلب أو يقترح فغالبا ما يكون قد أخذ القرار بذلك..
• كذلك في حالة الحوار بين الزوجين تنتقل المرأة من موضوع إلى آخر مختلف، من دون أن تنهي الموضوع الذي بدأت به وقد تستدرك ذلك في آخر حديثها فتعود للموضوع الأول وتنهيه، وهكذا دواليك... وهذا يتعب الرجل فهو يحلل أثناء حديث الزوجة، يقول ما علاقة الموضوع الأول بالثالث أو هذه الحادثة مثلا، فيتضح له أنه لا علاقة! قد يتفاجأ من ذلك فهو بطبيعته تركيزي أي يناقش موضوعاً موضوعاً ولا يترك ملفات مفتوحة.. فكأن الرجل يستخدم طريقة عامودية والمرأة تستخدم طريقة أفقية في الحديث..
هذه الاختلافات إن لم يعيها الزوجان قد تفجّر بركانا من الخلافات الزوجية، وتبدأ النيران بالاشتعال بمجرد أن يستخدمان الحوار النفسي السلبي، فما هو هذا الحوار؟
د- الحوار النفسي السلبي عند الزوجين:
الحوار النفسي السلبي هو الحوار الداخلي الذاتي، أي طريقة الحوار مع النفس فالحوار عند الانسان ينقسم إلى حوار داخلي أي أفكارك التي تدور في بالك وما تحدثه لنفسك، وحوار خارجي هو التعبير اللغوي.
في موقف معيّن بين الزوجين على سبيل المثال، عندما يطلب الزوج من زوجته أن تسهر معه وقتا طويلا وترفض ذلك الزوجة لأنها تشعر بالتعب نتيجة أعمالها الشاقة في ذلك اليوم وتستأذن لتنام. هذا الموقف تختلف فيه ردات فعل الأزواج، وذلك وفقاً للحوار النفسي الذي يفعله الرجل. قد يحدّث الرجل نفسه في هذا الموقف " إنها لا تحترمني لا تقدّر رغباتي لقد احتجت بالتعب لتتهرب مني- إنها تتعمد إغضابي- لا تحبني- إنها أنانية..." هنا استخدم الرجل الحوار النفسي السلبي (وكذلك الحال لو عكسنا المثال على المرأة) ودخل الرجل في دائرة الحوار النفسي وهي:
فكرة سلبية- تضخيم هذه الفكرة وإيجاد تفسيرات ذاتية لها- توتر داخلي- تصاعد التوتر- غضب- مشكلة مع الطرف الآخر.
لذلك نلاحظ في كثير من الأحيان أن الزوجين قد يطلبان الطلاق لأسباب ظاهريه بسيطة ، إنما يكون الدافع من وراء ذلك هذا الحوار النفسي السلبي الذي لم يتعالج ولم يتم التحدث عنه وتفريغه. فهذا الرجل أو المرأة الذي دخل في هذه الدائرة يفتعل أي مشكلة مع زوجته ويضخمها عقابا لها، وفقا لما يعتقده من أفكار سلبية نحوها لا تمت بأي صلة للواقع إنما هي أفكار سلبية وهمية. وإن الانسان (زوج أم زوجة) تكثر عنده هذه الحالات من الحوار في حال كان يعيش ظروف عدم الأمان وعدم الشعور بالأهمية والتقدير الذاتي.
وأفضل نصيحة للذي يعاني من هذه الأفكار أن لا يأخذ الأمور مأخذاً شخصياً بل يفسّر الحدث بواقعيته. وأن يحارب هذه الأفكار السلبية بطرح أفكار نفسية إيجابية، فبدل أن يتهم الزوجة بأفكار سلبية معينة يمكن أن يستبدلها بأفكار إيجابية، يعني أن يخلق لها مبررات إيجابية ويضخم هذه الأفكار في نفسه بحيث أن يقتنع بها ويعامل زوجته على هذا الأساس الإيجابي، فلا بد من إلتماس الأعذار الإيجابية للطرف الآخر.
بعد الانتهاء من عرض أبرز الفروقات بين الزوجين ننتقل لمعرفة أبرز ما تشتكي منه النساء والرجال في مسألة الحوار ، في المقال التالي بإذن الله..
 

aaaaa_3.jpg


فن الحوار بين الزوجين
عندما تختلف طباع الزوجين و يتعثر كل منهما بينما يحاول أن يصل الآخر , ولايجد إلا سبيل الصمت ليصبح اللغة بينهما , و إن أراد الحديث أن يطرق بابه فلا يكون إلا للمسائل الضرورية الخاصة بالأولاد و مشاكلهم .
فقد تلجأ الزوجة لذلك الصمت الطويل عندما تشعر من زوجها غلظة الطبع , وكثيراَ ما تحاول كبت مشاعر داخلها فتفضل عدم الإفصاح بها فتخاف محاورته في أى موضوع لأنها تعلم نتيجة حوارها هذا ..
و على الجانب الآخر يجد الزوج من زوجته ضيقا في الحديث معها لشدة عصبيتها و كثرة عنادها و تصلبها لرأيها , فيفقد الطرفان المرونة في الحديث .
لذلك تجدهما يعيشان في بيت واحد و كلا منهما له حياته الخاصة , فيقوم كل واحد بدوره في صمت , ذلك الصمت الذى أذهب الجو الروحي للحياة الزوجية , فأصبحت هذه الحياة حينذاك أمام من حولهم ملونة بجميع ألوانها فيظن البعض أنهم من أسعد الأزواج لكن الذى يخفي عليهم أنها ألوان زائفة , شكل بغير معنى .
وقد وجه الله تعالي النصح لنبيه صلي الله عليه و سلم في كتابه حين قال سبحانه "و لو كنت فظاَ غليظ القلب لانفضوا من حولك " , فأعطت لنا الآية الكريمة مثلاَ رائعاَ علي أن الفرقة و البعد و الجفاء لا يأتي إلا من التطبع بالغلظة و حدة الطباع .
إنها نعمة الله تعالي علينا , فلم يترك لنا باباَ من الخير إلاوأعطي لنا كل سبل الوصول إليه , فجعل باب التحاور من الأشياء التي توصل بين الزوجين .
فاهتم القرآن الكريم بالحوار , و فتح الطرق التي تؤدى لحسن التلقي و الاستجابة , احتراما لكرامة الإنسان وإعلاء لشأن عقله .
و لهذا كان لازما الحديث خاصة علي الأزواج , ذلك لأنهما أكثر اثنين تجمعهما الأيام و الأعباء و المشكلات .
فالحوار ذو قيمة لابد أن يدركها كلاهما , خاصة و قد أتي القرآن الكريم ببعض صور للحوار , فهذا حوار قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف عندما استعلي أحدهما علي الآخر بكثرة زرعه وثماره , وهذا حوار في قصة موسى و العبد الصالح الخضر , غير حوار إبراهيم عليه السلام حين همً بذبح ابنه قال تعالي " فلما بلغ السعي قال يابني إني أرى في المنام أنى أذبحك فأنظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين
والحوار الرائع الذي دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه في الغار بينما المخاطر تحدق بهما " إذ يقول لصاحبه لاتحزن إن الله معنا "
ما أجمل حسن التلقي و ما أجمل الاستجابة رغم هول الموقف .
أما رسولنا الكريم فضرب لنا المثل في حواره مع زوجاته , والحديث معهم وتخصيص الأوقات لذلك رغم ما كان يعانيه من عبء المسئولية التي اختارها له الله عز و جل .
فلا شك أن الزوجين لفي أشد الحاجة للحوار , للخلاص من المعاناة النفسية التي تسببها لهما كبت المشاعر فلا ينبغي أن يكتفيا على حوار لحل الخلاف بينهما فحسب لكن لابد أن يهتما بالحوار في جميع شؤون حياتهما
لذا علي الزوجين أن يتفننا في الطريقة المثلي للحوار لتجديد التواصل بينهما و يتبعا الأسلوب الفني للحوار عن طريق بعض النقاط :
1- سعة الصدر و حسن الاستماع , وعلي الآخر أن يتقبل و يحسن التلقي فإذا تعصب كل منهما لرأيه فلا يزيدهم الحوار إلا احتقانا و بعداَ و جفاء.
2- لابد للحوار أن يترك قيمته الايجابية إذا كان علي أسس صحيحة و سليمة مهما اختلفت بينهما الآراء و الأمزجة و الميول و الرغبات , لكن عليهما احترام كل منهما لرأى الآخر , فاختلاف الرأى لا يفسد للود قضية , لكن عليهما ان يعلما أن ذلك الاختلاف في الآراء له ضوابط أصلها تجاوز هدى القرآن و السنة .
3- عدم إتباع طريقة الاستعلاء في الحوار , و تجنب الاستهزاء و السخرية و الإنتقاص من شأن الآخر , و لابد من انتقاء الكلمات التي يتلفظ بها كل منهما فينبغي ألا تكون جارحة .
4 - علي الزوجين أن يعلما أنه ربما باستفزاز أحدهما الآخر قد يتطور الحوار و ينقلب إلي شجار وحينئذ ترتفع الأصوات و يكونا علي مسمع من الأبناء ثم أهل البيت و الجيران , فلابد من التحلي بالهدوء أثنائه و خفض الصوت فإن رفع الصوت ليس من قوة الحجة وكلما كان الحوار أهدأ كان أعمق .
5- أيضا على الزوجين أثناء الحوار التحلي بالصبر وضبط النفس وكظم الغيظ فإذا أساء احدهما فلا مانع ولا تقليل من شأنه بالاعتذار
6- أما إذا كان أحدهما غاضبا فعلى الآخر ألا يطلب منه في ذلك الحين أن يهدأ من روعه بل يكون جادا ويستمع له بهدوء .
7- على الطرفين التحلي بالعفو والتسامح للآخر ولا يلتقط منه عثرات وزلات وهفوات اللسان أثناء غضبه ولا يستعجل الرد خاصة أثناء الغضب بل عليه تأجيل الرد لمدة معينة حتي يهدأ ليكمل التحاور بشكل جيد فمن الخطأ الاستعجال حينذاك بالرد , ولا يتكلم إلا بالحسنى لقوله تعال " وقولوا للناس حسني " وقوله تعالى " وهدوا إلى الطيب من القول " , فالكلام الطيب يلين الحديد ويخفف من شدة الاحتقان عند الحوار .
8- يجب عدم مقاطعة أحدهما عند الحوار فكم من مشاكل حلت بالاستماع فقط لذلك يجب الاستماع حتى النهاية وألا يعتقد أحدهما أن الحق معه وأن الآخر بعيدا عن الحق .
9- لا ينبغي أن يتبع أحدهما الحوار ويستخدمه كشكل من أشكال ما يطلق عليه حرية التعبير ويستخدم الطريقة الخارجة عن آداب الحوار كما استغله الكثير وفسر حرية الرأي بطريقته فافتقدنا أدب الحرية التي يتحدث عنها , واستغله البعض في هذا الأوان أسوأ استغلال بحجة حرية التعبير أو حرية الحوار , ولذلك وجب على المتحاور أو المعبر عن رأيه سواء أكان من الزوجين أو غيرهما أن يتصف بصدقه في الحوار , صدقة مع ربه سبحانه , ثم صدقه مع نفسه , يعمل بما يقول حتى يتمتع بقيمته كقدوة صالحة .
 
الحياة الزوجية قد يعترضُها رذاذٌ من هبوب الرياح العاتية الملأى بالهموم والغموم والمشاكل العائلية التي تعصف بسفينة الحياة، فإن كان قائدُها على درجة عالية من المهارة في تسيير السفينة إلى بر الأمان نَجَوا، وإن كان غير ذلك فلربما تَسبب في شرخ سفينة الحياة الزوجية، ومن الأمور التي لابد من معالجتها -قبل أن تستمرأ في الحياة الزوجية- المشاكلُ الصغيرة التي ربما تُسبب تراكمات سلبية في المراحل الآتية من الحياة الزوجية، وحينها يصعب الحل إن طالت المشكلة، وهناك أبجديات مهمة لحل المشاكل الزوجية، ومن أهمها قضية الحوار بين الزوجين، فلا سبيل لحل المشاكل العائلية إن لم يكن هناك طريقة للتفاهم والحوار بين الزوجين ليتفهم كل طرف الآخر ويقتنع بوجهة نظره، ويتفقا فيما بينهما على مصلحة الطرفين، بعيدًا عن التشنج والتعصب للرأي الذي لا يُثمر.

"الألوكة" استطلعت آراء المتخصصين في قضية (الحوار بين الزوجين تفاهم أم تفاصل!) وما السبيل الأنجح في الحوار الهادف البناء الذي يُرمم ما شرخ من تصدعات في جدار الحياة الزوجية، فإلى هذا التحقيق:

مفهوم الحوار

بدايةً مع أ. فوزية الخليوي (عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة) التي أصّلت مفهوم الحوار بقولها: "الحوار لغة: الجواب، وقيل المحاورة: المجاوبة والتحاور التجاوب.
واصطلاحاً: ما يجري بين اثنين أو أكثر حول موضوع محدد للوصول إلى هدف معين. من خلال ما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125].

الحوار قبل الزواج أم بعد!

وتُضيف أ. فوزية الخليوي قائلةً: "يتوقف على إمكانية الحديث مع الزوج قبل الدخول، فنظرًا لطبيعة العادات والتقاليد لدينا التي لا تسمح بالحديث مع الزوج إلا بعد الدخول هنا يكون الحوار بعد الزواج!
أما من يتسنى لها الحديث واللقاء بالزوج بعد العقد وقبل الدخول هنا يبدأ الحوار قبل الزواج".


عند اشتداد الأزمة نتحاور!

وتُبين أ. فوزية الخليوي فيما إذا كان الحوار عند اشتداد الأزمة أم بعد أن تنقشع فتقول: "يختلف بحسب شخصية الزوج والزوجة ونفسيتهما في أثناء المشكلة، فالحوار في أثناء المشكلة إذا تخلله أي من الأمور التالية:
- المقاطعة والسخرية أو الاستهزاء أو استخدام عبارات الشتم واللوم في أثناء الحديث.
- عندما يتحول الحوار إلى شجار، الأفضل إنهاؤه والاتفاق على موعد لاحق للمناقشة.
- التصريح بالنقض وإظهار العيوب في أثناء الحديث.
- عدم الاستعلاء في أثناء الحديث وإبراز تقصير الآخر أو ضعف الآخر في النقاش أو الحوار.
- عندئذ يجب إنهاء الحوار في أثناء المشكلة!! لأن الأمور قد وصلت إلى طريق مسدود. فيؤجل الحوار إلى بعد المشكلة، والاتفاق على موعد لاحق للمناقشة!


2/ والحالة الثانية في أثناء المشكلة إذا توفرت:
(الصراحة التامة والمناقشة الهادئة الموضوعية واحترام رغبات وخصوصيات الطرف الآخر، وعندما يتفّهم الطرفان طريقة استخدام اللغة الخاصة بكل منهما، وأن يفهم ما يقصده الطرف الآخر بمنظار المتكلم، فهنا يكون الحوار مناسبا في أثناء المشكلة).

حوار ناجح حين اشتداد الحبل بين الزوجين!


ثم تُبين أ. فوزية الخليوي آليات الحوار الناجح فتقول: "الحوار الناجح له آليات يجب تعلمها، كأن: نستعمل في الحوار؟
1- الأذن
2- اللسان
3- النظر
4- حركة اليدين
5- نبرة الصوت
6- اللمس
7- السكوت
8- مكان الحوار

أما عن أبجديات الحوار الهادف فتقول
أ. فوزية الخليوي:
"1- الإصغاء، الإصغاء، الإصغاء للمتكلّم.
2- تقبّل كل ما يطرحه الآخر من دون تعليق على ذلك.
3- اطرح سؤالا مناسباً للاطلاع على كل الجوانب.
4- ابتعد عن استعمال "أنا" وغيرها إلى "نحن".
5- تأكد من أن الطرف الآخر تحدث عن جميع ما يجول في خاطره.
6- استخدم جمل المتكلم نفسها للتيقن من فهم قصده أو للاستفسار عن ما يعنيه.
7-لا تستعمل كلمات تعبر عن رفضك لرأيه.
8-لا تسعى لتحقيق أهدافك أنت أو ما ترضاه.
9-إذا أصر الآخر على موقفه حاول أن تتفهم دوافعه وبين له عواقب اختياراته أو إيجابياتها.
10- امنحه التقدير والثناء والعاطفة.
11- أفضل نتائج للحوار هو أن يستنبط الطرف الآخر النتيجة المستحبة من ذاته هو لا أن تفرض عليه فرضاً.


زوجي يرفض الحوار:
وحين سؤال "الألوكة" كيف السبيل إن كان طرف يرفض الحوار بينت أ. فوزية الخليوي قائلةً: "يجب الحديث معه عن خطورة رفض الحوار، هذا في المشكلة، أما في حالات الهدوء بين الزوجين فيجب تدريبه بغير مباشرة من خلال تجاذب الحديث والقصص، حتى يدفعه الفضول يوميا للاستفسار عن الأحوال والرغبة بالحديث".

الحوار بوسيط آخر لئلا يحصل الطلاق:
ثم أكدت أ. فوزية على قضية مهمة وهو عندما يصل الحوار إلى طريق مسدود بين الزوجين يحق لهما تدخل وسطاء للتحاور والصلح فقالت: "قد ينجح هذا الوسيط في تقريب وجهات النظر في المشاكل العميقة بين الزوجين، التي تهدد بالطلاق، وقد ورد عن الصحابة آثار كثيرة كانوا فيها وسطاء للإصلاح بين الزوجين:
كما فعلت أم الدرداء عندما شكت لسلمان الفارسي حالها فقالت: إن أخاك لا حاجة له في الدنيا؛ يقوم الليل، ويصوم النهار!

وكما حدث في الرواية التي في البخاري ومسلم في قصة زواج عبدالله بن عمرو بن العاص، وفيها أن عمرو بن العاص دخل على كنته فقال لها: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير الرجال من رجل لم يفتش لنا كنفًا ولم يقرب لنا فراشا؟ فقال عبدالله بن عمرو: فأقبل علي فعَذَمنى وعضني بلسانه".

الحوار تبادل وجهات نظر:
وتؤكد د. أمة الله باحاذق (المدربة والمستشارة النفسية) معنى الحوار بقولها: "الحوار هو تبادل وجهات النظر بين المتحدثين بشرط أن يستمع كل شخص للآخر بنية أن يفهم لا أن يرد أو يفسر أو يعلق أو يقدم حلولا مطلقًا، ويبقى الأهم هو احترامها قولا وعملا مهما كانت مخالفة لنظرته أو لمفهومه بغرض الوصول إلى الرأي الأمثل والأصلح للجميع لتكوين أسرة صالحة ناجحة فعالة في بناء مجتمع صغير".

ثم تُضيف د. أمة الله باحاذق موضحةً أن الحوار يبدأ منذ اللحظات الأولى للتفكير في الزواج بقولها: "يبدأ الحوار من لحظة اللقاء الأول بينهما (النظرة الشرعية) حيث أجاز الله سبحانه وتعالى ذلك في الآية الكريمة في سورة البقرة {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: 235]؛ لأن الحوار هو بداية القبول، وبه يمكن التنبؤ عن شخصية ذلك الرجل أو تلك المرأة مستقبلا".

وتؤكد د. أمة الله باحاذق الاستراتيجيات المهمة عند اشتداد المشكلة فتقول: "عند اشتداد المشكلة يجب أن ينقطع الكلام نهائيا حتى ينتقل الشخص من وضعية الغضب والانفعال إلى وضعية أفضل يرى فيها الأمور بالعقل؛ إذ إن الوضعية الأولى قد تسيطر عليه لأن "أعداء العقل اثنان: الغضب والشهوة" ولكن حينما ينتقل من تلك المرحلة من خلال تغيير هيئته البدنية كما أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم أو الوضوء؛ لأنه يطفئ الغضب كما يطفئ الماء النار، بذلك يتيح المجال للعقل لتقبل الأفكار الجديدة وموازنتها مع المبادئ، إذ يقول الله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59].

الحوار الناجح:
ثم توضح النقاط الأساسية لمبدأ الحوار فتقول: "تحديد الهدف من الحوار قبل بدايته وهو الوصول إلى حل المشكلة وليس فرض الرأي، الالتزام بحفظ الاحترام والود والحب بين الطرفين حتى لو اختلفت وجهات النظر، الاستماع للطرف الآخر بنية الفهم وعدم المقاطعة ومحاولة التركيز معه بالعقل والقلب وفهم نيته وسماع ما بين الكلمات والتعرف لمشاعره وتقبلها، وتأكيد الفهم من خلال إعادة ما سمعه وتوضيحه للمتحدث إذ إن بعض الأشخاص لا يسمعون ما يقولون نظرًا لحماستهم أو تشويش أفكارهم نظرًا لشدة الموضوع، وإعطاء الحل المبني على المبادئ والقيم مع توضيح الأدلة والإثباتات التي تدعم ذلك الرأي".

لنتعلم الحوار الهادف

ثم تُضيف د. فوزية باحاذق قائلةً: "تعلم الحوار الهادف يكون من خلال التدريب على ذلك إن كان مفقودًا في الأسرة بحيث يدرب الشخص نفسه ويساعده في ذلك الشخص الآخر ويتم ممارسته بشكل منتظم حتى يتم التمكن منه".

وتُضيف
د. أمة الله طرقًا لإغراء الطرف الآخر إن لم يكن لديه رغبة في الحوار بقولها: "من الممكن إغراء الشخص الآخر للحوار من خلال توضيح أنه يريد مصلحته وتحقيق جميع متطلباته والغرض من الحوار هو شرح الطريقة التي يتم من خلالها تحقيق ذلك، وبذلك تكون بداية للحوار".

الحوار علامة حسن الخُلق!

ومن ناحية أخرى يؤكد د. عبدالله بن حسين النجار (المستشار النفسي والتربوي) أن الإسلام منح لكلا الطرفين الحرية والاستقلال ليؤكد مبدأ التحاور فيقول: "مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع شأن المرأة في بلاد العرب وحسَّن حالها، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: ما كنا نعد النساء في الجاهلية شيئاً، وقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم"، إن النبي –صلى الله عليه وسلم- أوصى الزوجات بإطاعة أزواجهن، ولكنه أمر بالرفق بهن، ونهى عن تزويج الفتيات كرهاً، وعن أكل أموالهن بالوعيد أو عند الطلاق، والإسلام خاطب الرجال والنساء على السواء وعاملهم بطريقة متساوية إلا فيما يختص به كل منهم، وتهدف الشريعة الإسلامية عمومًا إلى غاية متميزة هي الحماية، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من حقوق ويبدي اهتمامًا شديدًا بضمانها".

ثم يُضيف
د. النجار قائلاً: "فالقرآن والسنة يحضان على معاملة المرأة بعدل ورفق وعطف... وسَعَيَا [أي القرآن والسنة] إلى رفع وضع المؤمنة بمنحها عددًا من الخصائص؛ كالملكية الخاصة الشخصية، والإرث، فليس الإسلام -على حقيقته- عقيدة رجعية تفرق بين الجنسين في القيمة. بل إن المرأة في موازينه تقف مع الرجل على قدم المساواة. لا يفضلها إلا بفضل، ولا يحبس عنها التفضيل إن حصل لها ذلك الفضل بعينه في غير مطل أو مراء، وما من امرأة سوية تستغني عن كنف الرجل بحكم فطرتها الجسدية والنفسية على كل حال، ومن أهم المميزات التي منحها الإسلام للمرأة: أن الإسلام احترم الاستقلال الفكري للمرأة، واحترم علمها وبيعتها وشهادتها ووجهة نظرها.. فيقول الله تعالى في القرآن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10].

فإذا كان التكريم للنساء لهذه الدرجة فكيف لا يكرمها بالحوار والاستقلال؟".

من موقع الالوكة
 
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
مشكلتي وزوجي تكمن في أبسط الأشياء؛ فأنا لا أستطيع أن أناقشه إلاَّ والصراخ والانفعال يسود حديثَنا دائمًا، في السابق كنت أنفَعِل من كلامه كثيرًا، أما الآن فقد خيَّم على حياتي الصمت، فصرت أسكت، يتكلم ولا أستطيع أن أرد، فأحيانًا وجهة نظري تختلف عنه، ويعمُّ حديثنا الخلاف، ودائمًا يقول لي: أنتِ دائمًا تقولين لي: "أنا خطأ في كلِّ شيء"، أذهب عند أهلي في كل أسبوع مرَّة، واعتادَ هو على هذا الشيء، بالرغم من أنَّه يذهب معنا، ونقضي يومنا برفقته، وأصبح يعايرني، ويقول لي: "لا أريدك أن تذهبي لبيت أهلك، أنا من يقرر ذهابك من عدمه، ومتى ما شئتُ"، وبصراحة قلبي يشتعلُ نارًا على حياتي، فلم أقصِّر معه من كلِّ النواحي، ودائمًا يربط مشاكلَ سابقة بكلِّ مشكلة جديدة؛ مشاكل أهله وأهلي رغم استقلاليتنا في مَنْزلٍ منفرد عن الجميع لأكثر من أسبوع، والغضبُ قائم بيننا، صرتُ لا أتقبَّله، ولا أريد أن أسمعه؛ لأنه لا يناقش أيَّ شيء معي، ينسى أيَّ شيء فعَلَه بي كأنه لم يكن، يفرِّط فيّ، ويهدِّد بالطلاق، ويريدني أن أبدأ حياة جديدة بدون اعتذار، قلبي يؤلمني، صرتُ شاردة بكلِّ مشاعري، خيَّم على حياتي الحزنُ، أريد أن أُناقشه في أمور كثيرة، ولكن لا يسمعني، بالرغم من أنني أحبُّه كثيرًا، ولا أريد فراقه، مع العلم بأن زوجي طيِّب وحساس وحنون وكريم وشديد الغضب.


الجواب
بِسْمِ اللهِ الهادي للصواب
وهو المُستعان

أيَّتُها العزيزة،
للصَّمتِ في العَلاقات الاجتماعيَّة مَعانٍ عِدَّة؛ أحدها: أنَّ بابًا في القَلْب قد أُغلِق للتَّوّ، بعد أن لم يبقَ منه نافذة إلاَّ قد دخلَها الأذَى والألَم، وعندئذٍ يصبحُ الصَّمتُ وسيلةً لا شُعوريَّة لحِمايةِ الذَّات من ألَمٍ مُتوقَّع؛ إذْ لا يلجأ إليه أحدٌ إلاَّ إذا انقبضتْ نفْسُه عمَّن رَمَاه بصُماتِه وسُكاتِه، وعَجز قَلْبُه عن التَّغاضي عن أخطائِه، بعد بذلِه المُحاولاتِ اليَائِسة لتغيير الطَّرَف الآخَر المُسبِّب للألَم.

أَلَيْسَ عَجِيبًا أَنَّ بَيْتًا يَضُمُّنِي
space.gif

وَإِيَّاكَ لاَ نَخْلُو وَلاَ نَتَكَلَّمُ
space.gif




يحمينا الصَّمتُ مُؤقتًا، ولكنَّ آثارَه على العَلاقات الاجتماعيَّة مُدمِّر؛ لأنَّ طولَ الصَّمتِ يحفرُ بيننا وبين الآخَرين خندقًا عاطفيًّا يوشكُ أنْ يوقِع صاحبَه في العُزلة، وقد قال الجاحظُ في "البيان والتَّبيين": "وإذا تركَ الإنسانُ القولَ ماتتْ خواطرُه، وتبلَّدتْ نفسُه، وفسدَ حِسُّه".
ولكنِّي أقول لكِ: أبشري - أيَّتُها العزيزة - وأمِّلي ما يَسرُّكِ؛ فالحِوارُ بين الأزْوَاج مَهارة مُتعلَّمة، وما دمتِ تُحبِّين زوجَكِ، وراغبة في إصلاحِ هذه العَلاقة، ودَفْعها إلى الأفضل، فبإذن المَوْلى - سُبحانه وتعالى - ستتغيَّر حياتكِ الزَّوجيَّة مثلما تُحبِّين وتأملين.
خلال تعامُلنا مع الأَجْهزة والبَرامج الحَدِيثة، يواجُهنا دائمًا الأمر "تحديث Update"؛ للحفاظ على عمَل تلك الأَجْهزة والبَرامج بكفَاءة، وإذا تجاوزْنا هذا الأمر، ولَم نقُمْ بتحديث هذه البرامِج، توقَّفَ عملُها، وتوقَّف نشاطُنا معها وتعطَّلت أعمالُنا؛ أليس كذلك؟!
كذلك الأمر في الحياةِ الزوجيَّة؛ فهي بحاجةٍ ماسَّة إلى "تحديثٍ" مُستمِرٍّ، وتجدُّدٍ، الفَيْنةَ بعد الفَيْنة، والتَّجديد من طبيعةِ الكَوْن؛ فالَّليل ليس سَرْمَدًا إِلى يَوْمِ القِيَامَة، وكذلك النَّهار ليس سَرْمَدًا، والشِّتاء يعقبه الرَّبيع، والقَمَر يسير ثمانيةً وعشرين منزلاً، في ثمانٍ وعشرين ليلةً من كلِّ شَهْر، والبَحْر يموجُ ليلَ نهار، وفيه يقول الرَّافعيُّ في كتابه "أوراق الوَرْد": "وأعرف للبَحْر في نَفْسي كلامًا؛ فهو يُوحي إِليَّ: أنْ تَجَدَّدْ، تَجَدَّدْ في آمالِ قلبِكَ كأمواجي لِكيْلا تَمَلَّ فتيْئسَ؛ وتحرّكْ، تحرّكْ في نَزَعاتِ نفسِكَ كتيّاري؛ لئلاّ تَرْكُدَ فَتفْسُدَ، وتَوَسَّعْ، تَوَسَّعْ في مَعاني حياتِك كأعماقي؛ لئلاَّ تَمتلئَ فتتعكَّرَ، وتَبَحَّرْ، تَبَحَّرْ في جَوِّكَ الحُرِّ كرِياحي؛ لِئلاّ تَسْكُنَ فتَهْمَدَ"، فلنجدِّد مشاعرَنا، وأساليبَ تَعامُلنا، وطُرق تَفْكيرنا؛ لنحتفظَ بِبَريقِ الحياة في أنْفُسنا مُتلألئًا لا يَنْطفئ.
والتَّجديد أو "التَّحديث" في الحياة الزَّوجيَّة يَعني: أنَّ على الأزواجِ تغييرَ أساليبِهم التي لَم تعُد تؤثِّر بإيجابيَّة في حلِّ مُشكلاتهم الزَّوجيَّة، واستعمال طُرقٍ جديدةٍ بدل الطُّرق القَديمة التي بهتَ وَقْعُها على الطَّرف الآخَر:
أوَّلاً: من أهمِّ عَوامِل الإصْغاء: الْتِفاتُ مَن نُحاوره إلينا، والالتفاتُ في الحياة الزَّوجيَّة يبدأ بجَذْب خُيوط البصَر عند الرَّجل؛ لأنَّ البصرَ من أوَّل الحواسِّ التي يَعتمد عليها الرِّجال في الحُكم على النِّساء، وهذا يفسِّر معنى الأمر الإلهي للرِّجال بغضِّ أبصارِهم عمَّن لا تحلُّ لهم من النِّساء: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾ [النور: 30]، كما يفسِّر الحِكمة النَّبويَّة من الرُّؤيَّة الشَّرعيَّة ((انظُرْ إلَيْها؛ فإنَّ في أعْيُنِ الأنْصارِ شَيئًا))؛ رواه أحمد وغيره، وتعَدُّ هيئة المرأة - مَلْبَسها، ولَوْن شَعْرها، وزينتها... إلخ - من أوائل الأشياء التي تَلفتُ نظرَ الرَّجل إليها، فإنِ اعتادَ رُؤية المَرْأة على هيئةٍ واحدةٍ لا تتغيَّر، كفَّ عن النَّظر إليها؛ لأنَّ العامل المُتغيِّر الذي يجذبُه إليها قد توقَّف عن عمله في الجَذْب، فهو بحاجةٍ إلى "تحديث".
من هُنا ينبغي لكِ أن تُغيِّري في نفسكِ؛ لجذبِ نظر زوجكِ إليكِ، فإذا كانت الثِّياب التي تَبْتَذِلينها في بيتكِ قِصارًا مثلاً، فجرِّبي لُبْسَ الثِّياب الطَّويلة، وإذا كنتِ تَلْبَسين قميصًا واسعَ الأكمام فالبسي قميصًا لا كُمَّينِ له، وإذا اعتدتِ على صَبْغ شعركِ بلون الصُّهْبة فغَيِّري لَونَه إلى حالِه الطَّبيعيّ؛ السَّواد أو الشُّقرة، وهكذا، فالقصد من التَّغيير هنا هو الجَذْب؛ بغضِّ النَّظر عن طبيعة هذا التَّغيير، فأنا لا أدعو إلى ارتداء لِباسٍ مُعيَّن أو اعتمادِ لَوْن مُعيَّن، كلا؛ بل أدعو إلى إحداثِ تغييرٍ فيما اعتدتِ على ارتدائِه وابتذاله أمام زوجكِ.

ثانيًا: اختيارُ الوَقْت المُناسِب؛ فلا تُحاوري زَوْجكِ في ساعةِ انشغالِه، أو إرهاقِه، أو جُوعِه، أو عندَ رغبتِه في النَّوْم أو الخُروج من المَنْزل، أو بعدَ إغلاقِه خطًّا هاتفيًّا مع شخصٍ أثارَ انفعالَه، أو أثناء ارتباطِه بعمَل، ولا بعدَ عَوْدته من العمَل، ولا خِلال العمَل؛ فكلُّ هذه الأوقات لا تصلُح للنِّقاش، وفَتْح قنوات الحِوار، وليس باستطاعتي تَحْديد أوقاتٍ مُعيّنة لكُما؛ فالأمرُ يعتمد على أوقاتِ هُدوء زوجكِ واسترخائه، ومتى وجدتِه هادئًا، ذا مزاجٍ صافٍ، ولديه الاستعداد للكلام والإصغاء، كان ذلك هو الوَقْت المُناسب - إنْ شاءَ الله تعَالى.

ثالثًا: زوجُكِ ليس خَصْمًا، وليس رجلاً غريبًا، ولا هو رئيسكِ في العمَل، وليس أباكِ أو أخاكِ؛ بل هو شَطْر نفسِكِ، فلا تُحاوريه برسميَّة ولا بحذَرِ المُذنِب، ولا تُناقشيه وأنتِ بعيدة بجسمكِ عنه، ولكن خَاطِبيه بجميعِ حَواسكِ، اجعلي يديْكِ على عُنُقه حين تُكلِّمينه، وشبِّكي أصابعكِ بين أصابعه في بعض الأوقات، وأدْني عُنُقَكِ من عُنُقِه أحيانًا، فإذا استجاب لحديثكِ، فضمِّيه إلى نفسكِ، ولا تَقْصرا هذا المُلامسات الحسيَّة على العَلاقة الحَميمية؛ فإنَّ مِن أكبر الخَطأ قَصْرَ الُّلغة الحِسيَّة على المِخَدَّة والفِراش.

رابعًا: هيِّئي ذهنَ زوجكِ للحِوار قبل الحِوار، قولي له: إنَّكِ بحاجةٍ إلى الحديثِ معه؛ فهو زوجكِ وحبيبكِ، ووالد أبنائكِ، استعملي دائمًا تعبير "من حقِّي أن تُصغي إليّ" عِوضًا عن تعبير "من واجبكَ أن تُصغي إليّ"، فإذا أقبل إليكِ بوجهِه، وقال لكِ: "تكلَّمي، قُولي"، فتكلَّمي ساعتئذٍ، أمَّا إذا أشاحَ بوجهِه عنكِ أو طلبَ تأجيلَ الحِوار إلى وقتٍ آخر، فلا بأس، احْترمي رغبتَه والتمسي له العُذْر، لكن اطلُبِي منه أن يُحدّد لكِ وقتًا يناسبكما معًا، واختمي هذا المَوقف بتعبيرٍ عاطفيٍّ؛ "قُبلة، أو عِناق مثلاً"، ولا تقومي وأنتِ غاضبة أو مُستاءة، لا تجعليه يَشعُر بذلكَ، فما دام أنَّه قد قطَع وعدًا بالإصغاء، فشجِّعي هذا الوَعْد بالقبول والمُراعاة والمَودَّة، بل بكثيرٍ من المَودَّة أيَّتُها الزَّوجة العزيزة.

خامسًا: انتبهي إلى نَبْرة صَوْتكِ، فمهما عَلا صَوْتُ زوجكِ عليكِ، فحافظي دائمًا على ضبطِ نفسكِ، وهُدوء صوتكِ؛ إذْ بدور هذا الهُدوء أنْ ينعكسَ إيجابًا على صوْتِ زوجكِ، أُؤكد على هذه النُّقطة؛ لأهميِّتها، ولأنَّكِ قد أفسدتِ على نفسكِ الحِوار مع زوجكِ بالانفعال: "في السابق كنت أنفعل من كلامه كثيرًا".

سادسًا: احرصي على استعمَال لُغةٍ عاطفيَّة في خِطابكِ مع زَوْجكِ: "حبيبِي، اسمه مُرخَّمًا، أبو فلان خُصوصًا عند فتح الحِوار عن موضوع يختصُّ بالأبناء... إلخ".

سابعًا: إذا جلسَ معكِ للحِوار، فاسأليه عن مَشاعِره، أصغي جيِّدًا إلى لُغته؛ فكَما أنَّكِ بحاجةٍ إلى مَن يُصغي إليكِ، فزوجكِ أيضًا بحاجةٍ إلى من يُصغي إليه، ومن شأنِ هذا التَّنفيس العاطفيّ أن يُدفئ لُغة الحِوار بينكما، ولو كان حِواركما مُجرَّد حديثٍ عن مُشكلاتِ الأبناء.

ثامنًا: اختاري مَوْضوعًا واحدًا للحوار في كلِّ مرَّة، ولا تجمعي كُلَّ مُشكلاتكِ في وقتٍ واحد لتتحدَّثي بشأنها؛ فالعُمر يجمعكما - إن شاءَ الله تعالى - وبإمكانكِ تأجيلُ بعض الكَلام إلى وقتٍ آخر في بعض المرَّات، ولا بأس ببدءِ حِوار قَصيرٍ في أوَّل الأمر، ومتى تعوَّدتما على الحوار بعقلانيَّة؛ أمكنكِ وقتئذٍ إطالةُ الوَقْت معه.

تاسعًا: ابدئي بالنِّقاط الإيجابيَّة، ولا تبتدئي بسَرْد السَّلبيَّات والمُشكلات، تدرَّجي في بَسْط الأمور؛ ليتهيَّأ زوجكِ لتقبُّل ما هو أعمق وأكثر تشابكًا.

عاشرًا: لا تُحاوري زوجكِ وفي نفسكِ الرَّغْبةُ لإثبات أنَّكِ صاحبةُ الحقِّ والرَّأي الصَّواب، فما بينكما ليس مُناظرةً بين خَصْمين، ولا هي مَعْركة كلاميَّة يفوزُ فيها أحدُكما ويخسرُ الآخَر، ولكنَّه حوار بين زوجيْن تجمعُهما المَودَّة والرَّحمة؛ لذلك أرى أنَّكِ قد أخطأتِ كثيرًا حين كررتِ على مسامع زوجكِ أنَّه المُخطئ، حتى بات يُذكِّرك بترك ذلك! هذا الأسلوب قاتلٌ للحِوار، والنَّتيجة ما تعرفين!

حادي عشر: حين يتَّهِمُكِ زوجكِ بالقُصور، فلا تُضيِّعي وقتكِ في الدِّفاع عن نفسكِ، وكأنَّكِ في مَحْكمة، بل استعملي تعبيرَ "معَكَ حقّ، ولكن"، فهذا الأسلوب كفيل بإخماد البركان الثَّائر في فمِه، فعلى سبيل المِثال حين يقول لكِ: "أنتِ مُهملة مع الأولاد"، قولي له: "معكَ حق، أنا مُقصِّرة معهم بسبب أعمال المنْزل، ولكن حاول أنتَ أن تساعدني في تربيتهم".

ثاني عشر: حينَ تتحاوران في مَسْألةٍ مُعيَّنة؛ كزيارة أهلكِ مثلاً، فإنَّ الحوارَ بينكما قد يتشعَّب في مَسائِل ومَواضيع أخرى: كانخفاضِ مُستوى الأبناءِ في المَدْرسة، أو ميزانيَّة البَيْت، فإذا شعرتِ أن الموضوع الأصلي للحِوار قد غابَ بين هذه الحِوارات المُتشعِّبة، فنبِّهي زوجكِ لوقفِ الحَديث عن تلك المَواضيع؛ من أجل الترَّكيز على حل المُشكلة موضع النِّقاش، مع وَعْد منكِ بفتح تلك المواضيع للحِوار في وقتٍ آخر.

ثالث عشر: ابحثا دائمًا عن النِّقاط المُشتركة، والآراء المُتَّفقة فيما بينكما، والحُلول الوُسْطى، وكونا مُستعدَّيْن دائمًا لتقديم بعضِ التَّنازلات والتَّضحيات.

رابع عشر: إذا احتدَّ النِّقاش بينكما، وشعرتِ أنَّ الطَّريق قد سُدَّ، فأنهي هذا الحِوار بلُطف، وعلى نحوٍ إيجابيّ، أخبريه مثلاً بأنَّكِ ستفكِّرين في كلِّ كلمةٍ قالها لكِ، واتركي بينكما خطَّ رجعة للعودة، واستكمالِ الحِوار مرَّة ثانية، متى هدأَت النُّفوس الثَّائِرة والأعصاب المُتوتِّرة.

خامس عشر: قد تقودُ الُّلغة العاطفيَّة والأساليب الحِسيَّة في بعض الأحيان إلى حالةٍ عاطفيَّة عند زوجكِ، فكوني واعية لأيِّ إشارة منه تُظهِر لكِ ذلك منه، ومتى شعرتِ بأنَّه قد فقد تركيزَه فيما تقولين، وأصبحتْ غايتُه الاقتراب منكِ جسديًّا، فلا تدفعيه بعيدًا عنكِ لأنَّه لم يهتم بمُشكلتكِ؛ فهذا ليس دَليلاً على عدَم الاهتِمام؛ بل هو دليل على شدَّة التَّقارب والحُب بينكما، ولئن كان الحوار الزَّوجيّ مُهمًّا، فالإشباع الجنسيّ أكثر أهميَّة، فأجِّلي الحِوار إلى وقتٍ آخر، واستمتعي بزوجكِ.

بالنِّسبة لأبرز العُيوب التي ذكرتِها عن زوجكِ، فسألُخِّصها في نِقاط، وأضع بإزائها حُلولاً مُقترَحة للتَّعامل معها، وبالله التَّوفيق:
أوَّلاً - رَبْط المُشكلات السَّابقة بالمُشكلة الحاليَّة:
يحتمل أن يَكون لِهذا التفكير سببان؛ فجائزٌ أن تَكون هذه سِمَة في شخصيَّة زوجكِ؛ فثمَّة أشخاص يعملون دائمًا على إثارةِ المَسائِل القَدِيمة، ونَبْش الأمور الميِّتة، ونَكْءِ الجِراحِ القَدِيمة، وجائزٌ أنَّ هذه المُشكلات لم تزَل مُتورِّمة بداخلِه، والجِراح النَّفسيَّة - أيَّتُها العزيزة - أشبه بالجِراح الجسديَّة، تحتاج منَّا إلى بعض الوَقْت كي تُشفى وتبرأ، ولكنَّ زوجَكِ الكريم لا يَفْتأ ينكأ جراحَه مع كلِّ مُشكلة، ولحلِّ هذه المُشكلة أنصحكِ بالتَّالي:
- إذا أثارَ مُشكِلة قَدِيمة، فاطلُبِي منه أن يَشرحَ لكِ المُشكلة من وُجهة نظرِه، اسأليه عن موطن الخطأ في تصرُّفكِ، وما كان شُعوره تُجاه ما حدَث؟ دعيه يعبِّر عمَّا يجولُ في نفسِه، ولا تقِفي موقفًا دفاعيًّا؛ فالموضوع لَم ينتهِ عند زوجكِ وحده، لكنه انتهى بالنِّسبة لكِ، ولا داعي لتبرئة ساحتكِ والدِّفاع عن نفسكِ الآن؛ فالغاية من هذا التَّنفيس الانفعاليّ السَّماحُ لتلكَ المَشاعِر الدُّخانيَّة في صدره أن تصعدَ وتتبدَّد، وتَبْديلها بهواءٍ عاطفيّ رَطْب وسليم؛ كي ينسى ويتمكَّن من إغلاقِ الملفَّات المَفْتوحة في خَاطِره، فكُوني مُتعاطِفة مع زوجكِ، وإنِ اتَّهمَكِ أو أساء في التَّعبير عن مشاعره.
- اطلبي منه أن يشرحَ لكِ الطَّريقة التي ينبغي لكِ أنْ تتبعيها إذا تكرَّر مثلُ هذا الموقفِ ثانيةً، وأكِّدي له بأنَّكِ ستحرصين على عدم تكرار ذلكَ الخطأ، طَمْئنيه لينسى.
- اشكُريه لأنَّه فتحَ لكِ قلبه؛ فالشُّكر استحسانٌ منكِ للثِّقة التي منحكِ إياها.

ثانيًا - عدَم الاِعْتذار:
الشَّخْص الذي لا يعتذِر يفتقر عادةً إلى اللَّباقة والكِياسَة الاجتماعيَّة، وتعوُد أسبابُ هذه المُشْكلة إلى طريقة التَّنشئة الاجتماعيَّة؛ فلعلَّ زوجكِ قد نشأ في بيئةٍ لا يَعتذر فيها الرِّجال لنسائهم! فإذا كانت المَسألة مُتجذِّرة في الطُّفولة، فلا بُدَّ من التَّغافل قليلاً، والصَّبر طويلاً، وتصدير سُلوك الاعتذار لزوجكِ من خلال تكرارِ الاعتذار إليه إذا أخطأتِ في حقِّه؛ فلعلَّه أن يكتسِبَ منكِ ما لَم يكتسِبْه من أهلِه، وإذا اعتذرَ فشجّعي هذا الخُلق الجميل بقَبول اعتذارِه ومُعانقته، وتَرْك الَّلوْم على ما صدَر منه سابقًا؛ كي لا يندم على هذا الاِعْتذار.

ثالثًا - العَصبيَّة وسُرعة الانفعال:
لكُلِّ شخصٍ منَّا مِنْطقةُ نُفوذ يُسيطِر عليها، هي المِنْطقة التي يقفُ فيها أو يجلِس عليها، فالرَّجل بداخل السَّيَّارة تكون سيَّارتُه هي مِنطقةَ نُفوذِه، والرَّجل داخل مكتبِه يكون مكتبُه هو مِنْطقة نفوُذه، ولتهدئة شخصٍ غَاضب ينصحُ المُختصَّون بلُغة الجسَد أن ينتقلَ الشَّخص من مِنْطقة نُفوذه إلى مِنْطقة نُفوذ الشَّخص الغَاضِب لتهدئتِه، فإذا كنتِ مثلاً تجلسين على كُرسيّ، ويقفُ زوجكِ قربَ الباب، أو يجلس على السَّرير، فانهضي من مكانكِ، واجلسي إلى جِوارِه إن كان جالسًا، أو قِفي حيثُ يَقِفُ إن كانَ واقفًا، فهذا القُرْب يعمل على كسْر الحَاجِز الماديّ والنَّفسيّ الذي يحولُ بينكِ وبين زوجكِ.
ثم تعمَّدي أن تُقلِّلي من مكانتكِ أو طُولكِ؛ فهي الوسيلة الفِطريَّة التي تتبعها مُعظَم الكائناتِ الحيَّة عند الشُّعور بالخَوْف أو مُواجهة الخَطر، ولا تتعالَيْ على زَوْجكِ أو تَقِفي بتحدٍّ، أو تنظري إليه بنَظراتٍ عِدائيَّة، ولكن كُوني له أُنثى؛ فمن شأن ذلك أن يُطفئ بداخلِه رُوحَ السَّيطرة والنُّفوذ التي يخشى من فقدِها، وقد قال البحرُ ابنُ عباس - رضي الله عنه -: "لَم يمِلْ إلى الغَضَب إلا من أعيَاهُ سُلْطانُ الحُجَّة".
ورد في "المُوشَّى" أنَّ عِنان جارية النَّاطفيِّ كتبَتْ على منديلٍ وجّهَت به إلى أبي نُواس، وكانت تحبُّه:
أَمَا يُحْسِنُ مَنْ أَحْسَ
space.gif

نَ أَنْ يَغْضَبَ أَنْ يَرْضَى
space.gif

أَمَا يَرْضَى بِأَنْ صِرْتُ
space.gif

عَلَى الأَرْضِ لَهُ أَرْضَا
space.gif

وانظُري إلى زوجكِ بمودَّة وغُنْج:

وَالطَّرْفُ يَعْشَقُ مَنْ فِي طَرْفِهِ غُنُجُ
space.gif

ودعيِه يتكلَّم ويفجِّر براكينه، فإذا سكتَ هُنيهة فابتسمي له بحنان، وكلِّميه برفقٍ أن يَهدأ ويسترخي؛ فإنَّ أكثر ما يمكن أن يؤثِّر في أعصابِ زوجكِ أن تكوني أمامَه أُنثى حقيقيَّة.

مُتِّعتِ بزوجكِ، وجنَى غرْسكِ، ورُزقتِ حُبَّه ورضاه عنكِ، آمين.
والله - سُبحانه وتعالى - أعلم بالصَّواب، والحمدُ لله وحده.
الاستاذة عائشة الحكمي
من موقع الالوكة
 
التعديل الأخير:
زوجتي لا تراعي أدب الحوار معي

أ. مروة يوسف عاشور

السؤال
متزوج منذ سنتين ونصف، وعندي طفل عمره سنة ونصف، ومتعلم تعليمًا عاليًا، وغنيٌّ، وعائلتي لها جذور أصيلة، وزوجتي تصغُرني بعامين، وهي لها مواصفاتي السابقة نفسها، لا تعمل؛ بناءً على طلبي، المشكلة: منذ الزواج وأنا أعاني الآتي:
1 - سطحية زوجتي في الأمور العامة، ومعي ومع أسرتي، (عدم معرفة الأصول، والثقافة، واللياقة).

2 - لا تعرف سوى الطبخ والغسيل وتنظيف المنزل.

3 - لا تشاركني حياتي أو اهتماماتي، وبعد طلبي منها المشاركة أصطدم بجهلها وسطحِيَّتِها.

4 - حبها لأهلها زائد وحساس، والإصرار الفظيع والدفاع المستميت عن أهلها وتصرفاتهم لدرجة تسفيه آراء الآخرين، وذلك في الأمور العادية أو (كل الأمور)، وهي التي تبدأ بذكرهم، وليس الآخرون، هذا وصف عام لها، ويعلم الله أنِّي صادقٌ في كلامي.

(حتى يُمكنك - سيدي - النصح) أنا أعمل مهندسًا، ولديَّ من المال ما يكفُل لنيل حياةٍ كريمة، ويعلم الله أني لم أبخل عليها أو البيت بأي شيء، واعلم - سيدي - أنَّ ما سبق أن قلته أتعامل معه، وعندي ثقة أني بالوقت والنصح سوف أحقق نتائجَ معها - إن شاء الله - ولكنَّ المشكلةَ الكُبرى هي: عند حدوث أيِّ خلاف مع زوجتي، (علمًا أنَّه لم يحدث خلافٌ على أي شيء حيوي حتى الآن).

تناقشني لمدة طويلة، ويتحول النقاش إلى جدل فظيع، مهما حاولتُ أنْ أفهمها أو أقنعها, لدرجة اضطراري إلى إنهاء النِّقاش؛ لأَنَّها تتجاوز حدودَ الأدب في الحوار (الصوت العالي، استعمال الأيدي في الحوار بطريقة عدم الاكتراث واللامبالاة)، ورغم تحذيري لها مرارًا بمدى ضيقي وعدم قبولي لهذا الجدل والأسلوب في الحوار، إلا أنه يتكرَّر كل مرة، مهما حاولت، وذلك يسبب لي ضيقًا شديدًا وغضبًا عارمًا، ويعلو صوتي عليها، وتزداد هي حتى أكاد أن أضربها أو أن أطلقها، ولكني والحمد لله أتمالك نفسي؛ حتى لا أدمر بيتي وطفلي.

واعلم - سيدي - أني قُمت بالنُّصح مرارًا، والهجر أيَّامًا تصل لمدة عشرة أيام؛ حتى تعتذر لي بعد مرور الأيام، أتمنى أن يتَّسِع صدرك لي، وهذه المرة حدثت المشكلةُ نفسها، لدرجة أني أوقفتها وسألتها: هل تحدثين أباكِ بهذه الطريقة؟ فقالت لي: لا, فأعدت السؤالَ: أنتِ لا تحدثين أباك هكذا، ولكن تحدثيني أنا زوجك هكذا؟ فأجابت: نعم, فأمرتها بتحضير أشيائها وأشياء الطفل؛ كي أرسلها لأهلها، وفعلاً خلالَ ربع ساعة كُنت على طريقِ السفر.

(أهلها يعيشون ببلدة أخرى تبعد 500 كيلو عن بلدتي)، وعندما وصلت، شكوتها لأبيها وأُمِّها، وشرحت كلَّ شيء لهما، وذلك في حضورها، وقد صدَّقت زوجتي على كل شيء قلته أمامَ والديها، وطلبت من والدِها أن يُفهِمَها أدبَ الحوار، وطبيعةَ العلاقة بين الزَّوجة وزوجها، ولكنِّي فوجئت بهذا الرجل يرد عليَّ برُدودٍ مُعَوَّمة، ويُحاول أن يكونَ في صفِّ ابنته، ويلتمس لها الأعذار، (صُدِمْت في هذا الرجل جِدًّا، فبعد أن أتيتُ إليك شاكيًا لم تنصر الحقَّ, فقلت في نفسي: إنه سوف يتحدث معها بعد رحيلي، وإنَّه لا يريد أن يُخَطِّئ ابنته أمامي).

وأحسست بغضبٍ شديد وندم؛ لمحاولة الاستعانة به، وقامت زوجتي لتُقَبِّلَ رأسي أمام أهلها من نفسها، دونَ أن يطلبَ منها أحدٌ ذلك، واستغل الأب ذلك، وقام بفضِّ الحوار، وبعد دُخولي أنا وزوجتي الغرفةَ، قامت بالاعتذار عن شكواها مني أمام أهلها فقط (وليس عن التجاوز معي أصل المشكلة).

قضيت الليلَ ولم يفارقني التفكير فيما حدث، وسافرت في الصباح الباكر إلى عملي، وقامت زوجتي بمحادثتي تليفونيًّا وأنا على الطريق ثلاثَ مَرَّات خلال ساعة واحدة، وقمت بالردِّ عليها بتَقْطِيبٍ، ولم تحدثني ثانيًا، علمًا أنَّها ما زالت تعلم أني على الطريق، وهذه عادتها أن تحدثني كلَّ 10 دقائق حتى أصل، ولم تتحدث معي لمدة 4 أيام ولم أحدثها.

وتدخَّل والدي الذي يعلم بالخلاف؛ بسبب أنَّنا سافرنا فجأةً، وذلك بأنْ طَلَبَ من صديقٍ مُشترك للعائلتين - والذي كان سببَ التعارُف والزواج - التدخُّل، وأخبرته أني غاضبٌ من الحوار الذي تم بيني وبين والد زوجتي وزوجتي، وأني أطلبُ الاعتذارَ الواضحَ عن التجاوُز في الحوار معي وعدم تَكرار ذلك، وفوجئت بالرد من والد زوجتي بأنه تَم فعلاً الاعتذار، وليس عنده شيء لتقديمه، ويريد أن يتركه بضعةَ أيام، لم يعجبني الرد، وأحسست أنه يراهن على حبي لولدي، وأني سوف أذهب نادمًا راجيًا عودةَ زوجتي وولدي، وقررت أني لن أتَّصل بها، وأتركها لدى أهلها لمدة أطول حتى تتصلَ هي بي وتعتذر، وبعدها سوف أذهب وأحضرها، ومضى حتى الآن عشرة أيام على الوضع نفسه.

سيدي، ماذا أفعل وأنا في ضيق عظيم، وألَمٍ لفراق ابني الذي أتحمل هذا من أجله؟ فَكَّرت مرارًا في طلاقها، فكَّرت أن أحضرها خوفًا من تأثير والدها السلبي عليها، وخشيت أن أفعل ذلك، فيتأكد عندها أنَّها على صواب، ويصعُب عليَّ بعد ذلك التغيير، آسف للإطالة، ولكني في حيرة، ماذا أفعل؟ أشكرك وأعانك الله ووفقك.

الجواب
أخي الفاضل, حياك الله في شبكة (الألوكة), شاكرين لك تواصُلك معنا.
ما زلنا نعاني آثارَ سوء التربية, والتأثُّر الشائن بوسائل الإعلام، وما تبثُّه كلَّ ساعة، بل كل لحظة في عقول وقلوب الناس بجميع طوائفهم من أفكارٍ هدَّامة, حتى أُشربتها قلوبُهم، وصارت مُعتقدات عندهم, ومُسلَّمات لا يُمكن الخلاف عليها، فالزوجة والزوج تمامًا كالشريكين في تِجارة واحدة، أو رئيسين على مركب واحد, لا يقل أحدُهما عن الآخر، أو يزيد في المكانة، أو الأهمية، أو غيرها.

لا يعرفون العلاقةَ الصحيحة بين الرجل وزوجته, وما ينبغي أن يعامل به الزوج, وهذا مما يأسف له القلب، وتدمع له العين.

أخطأتْ زوجتك بلا شك في سلوكها معك، واستخدامها ما ذكرتَ من أساليبَ لا تليق بالمرأة المسلمة عند التحاوُر مع الزوج, ولكن حتى نكون صرحاء مع أنفسنا, تعالَ نتأمَّل ما ورد عن نبينا - صلَّى الله عليه وسلَّم - في هذا الشأن.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((استوصوا بالنساء، فإنَّ المرأة خلقت من ضلع, وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرتَه, وإن تركته لم يزل أعوجَ، فاستوصوا بالنساء))؛ متفق عليه، واللفظ للبخاري.

ماذا قال أهل العلم في هذا الحديث؟

قال القرطبي: "يحتمل أن يكون معناه أنَّ المرأةَ خلقت من مَبْلَغِ ضلع، فهي كالضلع، زاد في رواية الأعرج عن أبي هريرة عند مسلم: "لن تستقيمَ لك على طريقة".

قوله: ((وإنَّ أعوجَ شيء في الضلع أعلاه)):
قيل: فيه إشارة إلى أنَّ أعوج ما في المرأة لسانُها، وفائدة هذه المقدمة أنَّ المرأةَ خُلِقَت من ضلع أعوجَ، فلا ينكر اعوجاجها، أو الإشارة إلى أنَّها لا تقبل التقويم، كما أن الضلع لا يقبله"؛ اهـ بتصرف.

فهذه - يا أخي - حالُ معظم النساء, حتى الكثيرات من الصَّالِحَات, فلا تنتظر أن تستقيمَ المرأة، أو تكون لك كما أردت, وإنَّما بإمكانك إصلاح بعض ما اعوجَّ من أخلاقها ومعاملتها بما يُناسبها.

عندما تجاوزت الحد معك في الحديث أو السلوك, ما كان ينبغي عليك أن تأمرها بالانصراف أو الذهاب لبيت أهلها.

متى ما خرجت الزوجة من بيتها إلى بيت أهلها، أخذت المشكلةُ منحَنًى أخطر مما كانت عليه، وتداخلت أطرافٌ من أهل الزوج والزوجة؛ لتزيد من اشتعال النار، فكلٌّ سيتشدد لولده، وستصير الخلافات بين عائلتين، عِوضًا عن شخصين, وسيُصبح الموقفُ أكثرَ حرجًا.

الله - تعالى - يقول في المطلقات: ﴿ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَة مُبَيِّنَةٍ ﴾[الطلاق: 1]، والأزواج والزوجات يقرِّرون ضرورةَ خروج الزوجة إلى بيت أهلها مع أول خلاف؛ ظنًّا منهم أن هذا هو الوضع الطبيعي في حالة الخلافات، وهذا الحل الأسلم!
كما أني أحب أن أبين لك أمرًا أظنه قد غاب عنك.
زوجتك ليست على هذه الدرجة من السوء الذي تراه, وقد يزين لك الشيطانُ بعضَ أفعالها، ويضخمها في قلبك؛ حتى تظنَّها أسوأ النساء على الإطلاق, ولو تأمَّلت بعين العدل فيها، لوجدت أن لديها من الميزات ما قد يصعب أن تَجده في بعض الزوجات الصالحات، فاهتمامها بالبيت ونظافته، والاهتمام بإعداد الطعام وإجادته, وكذلك رجوعها إلى الحق، كتقبيل رأسك أمامَ الجميع - ولو كان الاعتذار غير مقنع بالنسبة لك - يدُلُّ في الحقيقة على طيب جوهرها, وأنَّها قد تقبل النُّصح والتغيير بسهولة متى ما صح الأسلوب.
• أنصحُك بالاتصال بها، والسؤال عنها، وتفقُّد حالِها, وأن تُبادِرَ بعدها إلى إعادتِها إلى البيت.
• عاملها مُعاملة لطيفةً، وأحسن إليها, وتودَّد إليها بالكلمة الطيبة والهديَّة البسيطة, واشْكُر لها كل فعل حسن.
• لا تركز معها على السلبِيَّات، وتنسى الإيجابِيَّات، فتتضخم الأولى، وتتراجع الثانية.
• إنْ حدث منها تَجاوُزٌ في الحديث أو السلوك, فبادرْ بالخروج من الغرفة، ولا تكمل النقاش، وغَيِّر من سلوكك معها, ولا حاجةَ لخروجها من البيت مهما حدث, وإنَّما تغيير المعاملة اللطيفة، وافتقارها للخلق الحسن قد يكون كافيًا لجعلها تتراجع وتندم على ما بدر منها؛ تقول عائشة - رضي الله عنها -: "ويريبني في وجعي أنِّي لا أرى من النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - اللطفَ الذي كنت أرى منه حين أمرض"؛ متفق عليه.
• احرص على أن توفر لها الصُّحبة الصالحة التي تعينها على طاعتك، وحسن التبعُّل لك, فابحث في زوجات أصدقائك أو أقربائك, لكن دون أن تشكوها أو تذكرها بسوء.
• علِّمها ما ينفعها في دينها ودُنياها، اشترِ لها الكتب النافعة، وشجعها على قراءتِها؛ كأن تقول لها: شاركيني قراءةَ هذا الكتاب، سأقرأ وجهًا، وأنت تَقْرَئِين وجهًا, كذلك شاركها سماعَ المحاضرات والدروس النافعة، وتَخير من يُحسن توصيلَ المعلومة.
• تحاور معها بهدوء حول شكر أهلها، وتجنُّب الغمز واللمز، أو ذكرهم بسوء مهما استفزتك, ووضِّح لها أن ذكرَ أهلِها بالخير لا يستلزم أبدًا تسفيهَ آراء الغَيْر, وأن ذلك قد يحض الناسَ على بُغضهم والتحدث عنهم بسوء, وأنَّك لا تقبل هذا لهم؛ لأنك تحترمهم, وتقدرهم.
• لا تنسَ الدعاء لها بالهداية وصلاح الحال، وقد قال الله - تعالى - في وصف عباد الرحمن: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴾ [الفرقان: 74 - 76].
وفقكَ الله، وأقر عينك بأهلك، وأصلح حالها وهداها إلى ما يُحب ويرضى
من موقع الالوكة
 
التعديل الأخير:
icon1.gif
طرق الحوار بين الزوجين ، نصائح لحوار هادىء ، افكار للحوار بين الزوجين


يذكر لنا الأستاذ جاسم المطوع ست نقاط ذهبية يمكن الاستفادة منها لإدارة حوار ناجح بين الزوجين كما يلي:لكي يتهيأ الزوجان للمصارحة ندرج لهما ست خطوات باتباعها تصبح المصارحة بها سهلة ومقبولة:
1- التمييز بين الخطأ والإنسان:إذا رسب أحد الأبناء في مادة الرياضيات مثلاً فلا يحق لأبيه أو أمه – أن يسبه في شخصه كأن يقول له: إنك لا تفهم.. أو غبي، فهنا يهاجم الشخص نفسه بتجريح وإهانة .. ولا يحاول تقويم الخطأ في نفسه، فهذا يحدث أثراً عكسياً.
2- الموضوعية:يجب على أحد الزوجين ألاّ يخلط بين ما حدث في الوقت الحاضر والزمن الماضي، كأن يحدث خطأ بسيط من زوجته فينهال عليها لوماً، بأنها ومنذ زمن حدث كذا وكذا، وينسى أن ينصح للخطأ نفسه فقط.
3- اختيار الكلمات: الأسلوب أو انتقاء الكلمات سلاح ذو حدين؛ فهو إما أن يزيد المشكلة اشتعالاً أو يقضي على الخلاف قبل تفاقمه.إذن فالوضوح مطلوب وتجنب الغموض أيضاً مطلوب في المصارحةفعلى الزوجين ألاّ يحوّرا الكلمات، ولكن يحدّدان نطقهما فهو أجدى للمصارحة.
4- اختيار الأسلوب الهادئ المباشر:الصوت مهم في المصارحة أي الأفضل أن يكون هادئاًلأن ارتفاع الصوت يظهر الغضب، ويقطع الحوار، وكذلك إشارات الأيدي بانفعال.
5- التجزئة في المصارحة:كأن يجلس الزوجان معاً، فتسأل الزوجة عن عيوبها فلا يصارحها بجميعها مرة واحدةولكن الأفضل أن تكون مجزّأة أى كل شهر يقول واحدة.. وهكذا حتى لا تكون صعبة.
6- اختيار الوقت المناسب:أنسب وقت للمصارحة متى كان الطرفان هادئينوإذا كان أحدهما متوتراً .. فلن تكون هناك مصارحة .
 
كيف نحول العنف الزوجي إلى حوار هادئ؟
إن أهم عنصر في استمرار الحياة الزوجية[font=’arial narrow&#146] [/font]لكلا الزوجين هو توفر عناصر أربع ولعل أهمها الأمن النفسي للمرأة والثقة والتقدير[font=’arial narrow&#146] [/font]للرجل، وأما ثانيها فهو وجود طريقة آمنة للتحاور ولإخراج المشاعر وكذلك للتعبير عن[font=’arial narrow&#146] [/font]الغضب، أما إن اختفت أو تزعزعت تلك المقومات فإن الخلاف الأسري سيظهر وهنا قد[font=’arial narrow&#146] [/font]يصاحبه مع الأسف استخدام العنف والذي هو أمر غير مستحب في ديننا الإسلامي، فقد ورد[font=’arial narrow&#146] [/font]عن معلمنا ومرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ولا يضرب خياركم أي إن[font=’arial narrow&#146] [/font]الأخيار من أمة محمد لا يستخدمون الضرب وخاصة المبرح منه في حل خلافاتهم[font=’arial narrow&#146] [/font]الزوجية[font=’arial narrow&#146].[/font]
التخطيط للضرب
وهنا سؤال يطرح نفسه ويتمثل بأنه هل يعقل أن يخطط الرجل[font=’arial narrow&#146] [/font]لاستخدام الضرب ضد زوجته قبل الزواج أو عند احتدام الخلاف بينهما[font=’arial narrow&#146].[/font]
وللإجابة عليه نقول إن أغلب الدراسات تؤكد أن الرجل الذي[font=’arial narrow&#146] [/font]يستخدم الضرب والمرأة التي تستسلم لعملية العنف ضدها من زوجها، فإنها عايشت علاقة[font=’arial narrow&#146] [/font]أسرية في محيط أسرتها أو أسرته، كان الضرب هو لغة الحوار بين أبويها على سبيل[font=’arial narrow&#146] [/font]المثال أو أحد أفراد أسرهم، ومن هنا نقول إن عملية التنشئة تلعب الدور الأكبر في[font=’arial narrow&#146] [/font]سبب حدوث العنف الأسري[font=’arial narrow&#146].[/font]
ومن الأسباب الأخرى[font=’arial narrow&#146] [/font]للعنف الأسري طريقة التربية التي تربي الفرد عليها، فالزوج الذي كان أهله عنيفين[font=’arial narrow&#146] [/font]معه عند احتدام الخلاف معه نجده يسقط ذلك على زوجته، وكذلك الزوجة التي كانت لغة[font=’arial narrow&#146] [/font]الصراخ والسب والشتائم في أسرتها، نجدها تثير الزوج الأمر الذي قد يدفع الزوج[font=’arial narrow&#146] [/font]لتبرير ذلك باستخدام الضرب[font=’arial narrow&#146].[/font]
طريقة التربية[font=’arial narrow&#146] [/font]وسمات الشخصية العنيفة
وهناك سبب ثالث يتمثل[font=’arial narrow&#146] [/font]في شخصية كل من الزوجين. فكم من حالة تعاملت معها سواء للأزواج أم الزوجات، كانت[font=’arial narrow&#146] [/font]التركيبة الشخصية فيها متفاعلة مع الواقع الأسري قبل الزواج وطريقة التربية التي[font=’arial narrow&#146] [/font]جعلت منه شخصية عنيفة جسدياً إن كانت تمتلك المقومات العضلية، أو عنيفة بلسانها عند[font=’arial narrow&#146] [/font]احتدام المواقف.. وعليه يمكن تحديد السمات العامة لكل من الرجل- وغالباً ما يكون هو[font=’arial narrow&#146] [/font]العنيف- وصفات المرأة وغالباً ما تكون هي الضحية[font=’arial narrow&#146].[/font]
صفات الرجل
[font=’arial narrow&#146]1- [/font]قلة تقدير الذات[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]2- [/font]اعتمادي
[font=’arial narrow&#146]3- [/font]لا يثق بالآخرين ولا[font=’arial narrow&#146] [/font]بنفسه[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]4- [/font]غالباً ما يكون ضحية عنف في[font=’arial narrow&#146] [/font]صغره[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]5- [/font]لديه صدمات وصعوبات[font=’arial narrow&#146] [/font]نفسية[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]6- [/font]شبه معزول اجتماعياً ونفسياً عن[font=’arial narrow&#146] [/font]الآخرين[font=’arial narrow&#146] .[/font]
[font=’arial narrow&#146]7- [/font]حساس[font=’arial narrow&#146].[/font]
صفات المرأة[font=’arial narrow&#146] :[/font]
[font=’arial narrow&#146]1- [/font]شخصية سلبية ويسهل قيادتها[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]2- [/font]لا تؤمن بحقها بأن تُحترم بل تعتقد أن الضرب تستحقه بسبب[font=’arial narrow&#146] [/font]جهلها وخطئها، ولذا فهي تستحق الضرب أحياناً[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]3- [/font]تلوم نفسها وتحقّر ذاتها لأنها تعتقد أنها سبب ثورة[font=’arial narrow&#146] [/font]الرجل[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]4- [/font]تعتقد أن زوجها يضربها لكي تصبح[font=’arial narrow&#146] [/font]أحسن وأنه يحبها لذلك[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]5- [/font]تبرر عنف زوجها[font=’arial narrow&#146] [/font]وتحاول إخفاء بعض الكدمات لحمايته أملاً بصلاحه[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]6- [/font]شخصيتها اعتمادية وتشعر الزوج باعتمادها عليه وأنه مهما عمل[font=’arial narrow&#146] [/font]لن تتخلى عنه[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]7- [/font]لديها أمل كبير جداً في أنه[font=’arial narrow&#146] [/font]سوف يتغير[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]8- [/font]تخشى الطلاق لأنه زّلة أعظم من[font=’arial narrow&#146] [/font]الضرب[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]9- [/font]اقتصادياً تعتمد على[font=’arial narrow&#146] [/font]الغير[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]10- [/font]تستخدم الجنس فقط كوسيلة لكسب[font=’arial narrow&#146] [/font]الزوج[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]11- [/font]قليلة التقدير[font=’arial narrow&#146] [/font]لذاتها[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]12- [/font]تعاني من اكتئاب[font=’arial narrow&#146] [/font]وقلق[font=’arial narrow&#146].[/font]
إن العنف الأسري لا يقتصر على الجانب[font=’arial narrow&#146] [/font]الجسماني فقط وإنما قد يكون بأشكال وصور مختلفة فهناك العنف النفسي والعاطفي وهناك[font=’arial narrow&#146] [/font]العنف غير اللفظي وهناك العنف الاقتصادي وغير ذلك كما هو ممثل في الجدول[font=’arial narrow&#146] [/font]التالي[font=’arial narrow&#146]:[/font]
إن هناك من الأزواج من يرعب زوجته[font=’arial narrow&#146] [/font]بالنظرة وهناك من يسيطر عليها عن طريق سلب راتبها، وبالمقابل هناك من الزوجات من[font=’arial narrow&#146] [/font]تستخدم العنف تجاه زوجها بسلب وتبذير ماله، والتحكم في علاقاته الاجتماعية وعملية[font=’arial narrow&#146] [/font]خروجه ودخوله، ومن هنا نخلص إلى القول بأن القوة والتحكم لا تقتصر على الجانب[font=’arial narrow&#146] [/font]الجسدي وإنما لها صور عدة وأشكال مختلفة[font=’arial narrow&#146].[/font]
ما العمل لوقف العنف[font=’arial narrow&#146] [/font]الأسري[font=’arial narrow&#146]:[/font]
[font=’arial narrow&#146]1- [/font]عند النقاش ليكن قانون[font=’arial narrow&#146] [/font]النقاش هو محاولة تجنب الوصول لمرحلة الانفجار أو العمليات المتمثلة[font=’arial narrow&#146] [/font]بالضرب[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]2- [/font]عند الانفعال علينا أن نبتعد عن[font=’arial narrow&#146] [/font]اتخاذ القرار، ولعل قرار رفع الصوت أو استخدام اليد هو اللغة التي علينا الابتعاد[font=’arial narrow&#146] [/font]عنها[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]3- [/font]في حالة امتداد اليد- لا قدر الله[font=’arial narrow&#146] - [/font]فإن على الزوجين وخصوصاً الضحية الإمساك بيد البادئ وتحذيره دون انفعال بعدم تكرار[font=’arial narrow&#146] [/font]هذه العملية[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]4- [/font]على الزوجين تذكير أحدهما[font=’arial narrow&#146] [/font]الآخر عند بروز بوادر الاستثارة تجنباً لأمور لا يحمد عقباها[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]5- [/font]ليتعلم الزوجان فن الحوار والتفاهم وإلا فعلى الأقل[font=’arial narrow&#146] [/font]فليتعلما كيف يحصلان على طريقة انسحابية سليمة خشية تفاقم الأمر[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]6- [/font]على الضحية وغالباً ما تكون الزوجة عند الفشل في حل الخلاف[font=’arial narrow&#146] [/font]واستمرار الاعتداء عليها اللجوء إلى شخص حكيم من أفراد أسرتها أو أسرته لتصفية[font=’arial narrow&#146] [/font]الأمر وعليها أن لا تستسلم، خاصة إذا كان العنف قاسياً ( وأنا مسؤول عن كلامي هذا[font=’arial narrow&#146]) [/font]لأن اليد إذا اعتدت بالعنف ولم توقف فإنها لن تستمر في المستقبل إلا على جسد الضحية[font=’arial narrow&#146] [/font]المستسلم[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]7- [/font]على الزوجة ألا تستثير الزوج إن[font=’arial narrow&#146] [/font]علمت أنه يستخدم العنف وإلا فلا تلومن إلا نفسها، وهذا عليها احتواء الخلاف باختيار[font=’arial narrow&#146] [/font]أفضل الكلمات والأوقات لعرض وجهة نظرها، لا أن تستجوبه وكأنها في محاكمة[font=’arial narrow&#146] [/font]عسكرية[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]8- [/font]على الزوجين عند مناقشة مشاكلهما[font=’arial narrow&#146] [/font]الكبيرة الابتعاد عن وجود الأبناء لأن أثر ذلك سينتقل لجيل الأبناء عند كبرهم[font=’arial narrow&#146] [/font]وتأسيسهم أسراً جديدة[font=’arial narrow&#146].[/font]
[font=’arial narrow&#146]9- [/font]على الزوجة استثمار[font=’arial narrow&#146] [/font]فترة هدوء العاصفة بعد حادث العنف الذي يتمثل غالباً فيما أسميه بشهر عسل أو أيام[font=’arial narrow&#146] [/font]مصالحة، بتحديد شروطها وأن تتفق معه على حدود العلاقة وأسلوب حل الخلافات[font=’arial narrow&#146] [/font]الأسرية[font=’arial narrow&#146].[/font]

[font=’arial narrow&#146]10- [/font]ليعلم الزوجان أن العنف[font=’arial narrow&#146] [/font]مرفوض إنسانياً ودينياً، فإذا حصل عنف لا قدر الله فليرضى الآخر بنتيجة ما قد يترتب[font=’arial narrow&#146] [/font]عليه ذلك[font=’arial narrow&#146].[/font]


منقول[font=’arial narrow&#146] [/font]

 
يبدو أن العلاقات الزوجية لاتقوم على العطاء والحب والتبادل والعيش المشترك والسلوك التعاوني فقط .. ففي العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة ملامح متنوعة من السلوك العدواني ومن العنف تختلف في درجتها وشدتها وتكرارها .. وأيضاً في آثارها من علاقة لأخرى ووفقاً للظروف والبيئة والمحيط والثقافة التي تعيش فيها هذه العلاقة .
وتتعدد أشكال العنف ودرجاته بين الزوجين .. وأخف هذه الأشكال تقطيب الحاجبين وعدم الاستحسان لكلمة أو فعل من الزوج أو الزوجة تجاه شريكته أوشريكها .. والمخالفة في الرأي حول موضوع معين.. والتهكم والممازحة الثقيلة .. والتأجيل والتسويف والمماطلة لفعل ما يطلبه الشريك الزوجي أو يرغب فيه.. وأيضاً النسيان وعدم الانتباه لما يرضي الشريك .. وكل ذلك من السلوكيات اليومية المقبولة عموماً والتي تزعج الطرف الآخر وتثير غضبه أو انزعاجه .. ويجري تدارك نتائج ذلك بشكل أو بآخر مثل الاعتذار أو اعتبار ماحدث من قبيل سوء التفاهم أو المزاح والدعابة ، وغيره مما يمكن له أن يعدل من نتائج السلوك العدواني مثل تقديم هدية أو تحضير عشاء لذيذ وغير ذلك ..
والدرجات الأعلى من العنف تشمل الصمت وعدم النظر للشريك والغياب المتكرر عن المنزل والهجر الجنسي وغير ذلك ..
وأشكال العنف الزوجي الأكثر شدة تتضمن رفع الصوت واشتداد حدته .. ثم السخرية والتعيير والسباب والشتائم .. وهي جميعها أشكال من السلوك العدواني والأذى يقوم به أحد الطرفين ويستدعي الدفاع أو الهجوم المعاكس من الطرف الآخر ..
والعنف الجسدي يعتبر أشد درجات العنف .. وهو خطر ويشمل البصق والقرص والعض وغرز الأظافر في جسد الآخر ، والصفع والدفع وتوجيه الضربات واللكمات بالأيدي والأرجل ، ورمي وقذف أشياء مختلفة تجاه الآخر ، والتهديد باستعمال الأدوات الحادة وغير الحادة أو استعمالها ، ومحاولات الخنق والقتل وغير ذلك ..
ويحدث ذلك في عديد من العلاقات الزوجية .. ويمكن أن يكون عابراً ونادراً .. ويمكن أن يكون متكررا ً ومستمراً .. وبالطبع فإن الرجل هو الذي يقوم بهذه السلوكيات العدوانية الخطيرة في الغالب وفي بعض الحالات يمكن للمرأة أن تقوم بها ..
والسلوكيات العدوانية الخطيرة يمكن أن تؤدي إلى الأذى الجسمي أو الموت .. دون قصد أو عمد .. وفي حال ظهورها لابد من معالجتها والسعي الجاد لمنعها ..
وفي المراحل الأولى من الزواج لابد من استشارة الأهل وإخبارهم بما حدث .. لأن المرأة تحتاج للحماية في مثل هذه الأحوال .. ويمكن للجيران أن يتدخلوا لمنع تفاقم العنف وإنقاذ المعتدى عليها .. ومن المطلوب وضع خطة واضحة تؤكد على رفض مثل هذا العنف وعدم قبوله .. وإلا فإن الحياة الزوجية تصبح مستحيلة ويفضل الطلاق عندها .. وفي مراحل الزواج الأخرى المتقدمة لابد من السعي إلى حماية المرأة واستدعاء الشرطة في بعض الأحيان إضافة لاستدعاء الأهل أو المعارف أوالجيران ، ولا بد من وضع خطة واضحة على مراحل لتأهيل الزوج ومساعدته على ضبط نفسه من خلال الأهل والاختصاصيين بما فيهم رجال القانون والاختصاصيين النفسيين .
والنصائح الفورية في حالات العنف أن تحاول المرأة التخفيف من الاستفزاز وتعديل الإشارات والألفاظ التي تظهر منها والتي تؤدي إلى تفاقم العنف عادة .. مثل إظهار الخضوع بدلاً عن التحدي والتمرد ورفع الصوت والرأس ، وأيضاً الابتعاد المكاني وعدم البقاء في نفس المساحة المكانية . كما أن التوضيح للرجل بضرورة التوقف عن الشجار وتأجيل مناقشة موضوع ما إلى وقت آخر أكثر هدوءاً يمكن أن يفيد في تخفيف العنف وكذلك التذكير بضبط النفس والتعوذ من الشيطان وغير ذلك مما يهدئ النفس والغضب ..
ولابد من الإشارة إلى أن السلوك العدواني العنيف له أسباب متنوعة .. وتختلف أساليب التعامل مع المشكلة وفقاً لأسبابها .. وكثيراً ما يكون العنف بسبب وجود صفات الشخصية الاندفاعية لدى الشخص العنيف والتي تجعله يفقد السيطرة على أعصابه بسهولة .. وبالطبع فإن استعمال بعض المواد الإدمانية له دور كبير في حدوث العنف . وفي حالات الشك المرضي الناتجة عن مرض نفسي يزداد العنف ويمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة . كما أن صفات الشخصية العدوانية المضادة للمجتمع والتي تقوم بسلسلة من التصرفات المعادية للمجتمع مثل السرقة والغش والاحتيال وغير ذلك .. تزداد لديها السلوكيات العدوانية في العلاقة الزوجية . ويمكن للعنف الزوجي أن ينتقل بالتعلم من أسرة الزوج وأبيه إلى أسرته هو وزوجته. كما أن ضرب الزوجة لا يزال عرفاً شائعاً ومقبولاً في بعض البيئات الريفية الجاهلة ..
وأخيراً .. لابد من التاكيد على أن الزوجة يمكن لها أن تساهم باستمرار العنف الزوجي أو تطوره نحو الأسوأ .. وذلك من خلال صمتها وخوفها من فضح زوجها .. حيث يؤدي ذلك إلى التخفيف من نشوء الضوابط الرادعة للزوج ويجعله أكثر انفلاتاً وعنفاً .. ولابد أيضاً من التأكيد على أن الوقاية خير من العلاج من خلال تعميق أساليب التفاهم والحوار البناء بين الزوجين بمختلف الطرق .. وأيضاً التأكيد على جوانب الحب والمودة والرحمة وحل المشكلات باستمرار وعدم تأجيلها ..
وتبقى العلاقة الزوجية لغزاً صعباً ومحيراً تحتاج إلى مختلف الجهود لدعمها والتخفيف من مشكلاتها ..
 
:icon57::icon57::icon57:
:icon57::icon57::icon57::icon57::icon57:

اللهم باااااااارك
:icony6: p1s1:icony6:
وزادك من فضله

:icon57::icon57::icon57::icon57::icon57:
:icon57::icon57::icon57:
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الباري قائدتنا الغالية
أعتذر بشدة لعدم المتابعة ، لأننا عندنا إجازة مدرسية ، ولسنا في بيتنا ، والمكان الذي نتواجد فيه الإتصال فيه جد سيء ، لذلك أنا أحاول الدخول للملتقى فلا أستطيع ، والآن أنا فوق السطح أكتب الحمد لله ..
للأسف لم أتمكن من الكتابة على ملف الوورد ولا الوورد باد ، الكتابة غير مرتبة ولا أعرف ما السبب
سأحاول ارفاق الملف ولو لم يكن مرتبا حتى تتمكن من تعديله
 

المرفقات

عودة
أعلى