مجموعة ( على خطاهن نسير ) // تم استلام تقرير المجموعة من الإشراف

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
البناء المنهجي :

إذا اكتملت الأبنية سارت في المنهج سيرا صحيحا ؛ ولا يتشكل البناء المنهجي لدى الداعية إلا بأمرين : التزامها الإيماني و الأخلاقي ، فبهما يستقيم المنهج ، وبدونهما يفسد ، وتباين الداعيات بحسب درجة التزامهن بهذين الأمرين ؛ تحقيق الإيمان ، والتزام الأخلاق ..
الداعية إذا آمنت واستقامت رزقها
الله نورا ينير لها الطريق ، ويوضح لها المنهج والمسلك ، أحوج ما تكون إليه ، ولذلك طريق المؤمنين يوم القيامة فيها نور ، الله يحجب نوره عن المنافقين ..
إذا انضم التميز في الأخلاق إلى الإستقامة في المنهج ،
فذلك منهج الربانيين من الأنبياء ،والصديقين ، وقليل من تجمع هاتين الخصلتين ؛ والموفقة من وفقها الله لذلك .

فالبناء المنهجي تكون الداعية على منهج واحد دون تقليد ، أو تعصب ، وعليها أن لا تكثر من الإطلاع على خلافات العلماء ومناهجهم ،بل يكون همها الدليل الصحيح والواضح ، ولتلتزم بالمنهج الرباني ...

وصايا تساعد الداعية في بنائها الدعوي :
الأخت الداعية .. كونى واعية
نقاط إلى الأخوات
الداعيات
فاقرأنها وتدبرنها واعملن بها
فالقراءة والتدبر
والعمل
هي
ثلاثية الفلاح لكن في الدنيا والآخرة
نزهة في بُستان ثلاثيَّة الفلاح
1. هل تعلمين أنَّك حجرُ الزاوية في تبصير النساء بالإسلام العظيم المُعتدل ؛ للأخْذ بأيديهنَّ بسلامٍ نحو جنات النعيم ؟
2. هل تُدركين أنَّكِ ممن شرَّفكِ الله بالاختيار
والاصطفاء , بأنْ علَّمك بعِلمه وسخَّرك لدينه والدعوة إليه ؟
3. هل
تعتقدين أنَّكِ ممن اختارَه الله ، ووَكَلَ إليه مهمَّة عظيمة ، هي مهمَّة الأنبياء والمُرسلين: البلاغ ؟
4. هل تعلمين أنَّ لكِ عند الله شأنًا عظيمًا ، فالعلماء والدعاة من
ورَثة الأنبياء؟
5. هل تَشكِّين أنَّكِ ممَّن جعَله الله على ثغرة عظيمة من ثغور الإسلام
، فلا يَختار الله لدعوته إلاَّ المُؤهَّلين لها، والجديرين بحقِّها؟
6. هل تُؤمنين أنَّكِ إذا تأثَّرت أنتِ أولاً بما تَدعين إليه ،
وعَمِلتِ به ، لكان أكثر تأثيرًا فيمَن تَدعينهنَّ ، وأنَّ ذلك الأسلوب هو الأمثل دائمًا؛ فهو ذو أثرٍ عظيم وملموس , وأعماله لها المردود التربوي والروحي في نفوس النساء من حولكِ؟
7. هل نسيتِ أنَّكِ من الأُمَّة التي قال الله عنها
.
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104]؟
8. هل تعلمين أنَّكِ يجب أن تكوني صمام الأمان للنساء من الزَّعزعة
والقلاقل ، ومُضِلاَّت الفتن، وبواعث الخلاف ؟
9. هل تعلمين أنَّك في حقيقة أمر دعوتك
وعملك لها، تُعتبرين بمثابة زيت المصباح الذي يُضيء للنساء من حولك ، بل لنساء الأُمة ظُلمة المفاهيم واعوجاج القِيَم ، وشذوذ الأفكار وسطحيَّتها ؟
10. هل
تعلمين أنَّك حقًّا تُمثِّلين أداة النجاة وسبيل الهداية ، ورمز الإسلام والحضارة ، ومحضن الفقه والعلم في الدين لنساء أُمَّتك اللاتي إليكِ يَحتَجْنَ ؟
11. هل
تعلمين أنَّ ما يُريده الإسلام منك ، هو أن تكوني في دعوتك وسطيَّة معتدلة ، غير مُنفِّرة للنساء في دينهنَّ ، ولا مُتشدِّدة ؟
12. هل تعلمين أنَّ الإسلام يُطالبكِ بأن
تكوني مصدرًا للأمن والأمان ، كما أنتِ في العلم والإيمان , داعية النساءَ إلى العمل المُنتِج الحَسن البنَّاء ، المُثمر النافع لهنَّ وللناس والأوطان , وعدم التجريح والإساءة ، ودعوة الناس لحبِّ الله وحبِّ الأوطان , وآخِذة بأيديهنَّ نحو بيوت يكون سَمْتها ورَوْحُها السكنَ والمودَّة، والسكينة والهداية ؟
لهذا
ولغيره ، كوني واعية
1. حَرِيٌّ بكِ أن تكوني ربانيَّة
.
2. وأن تكوني على قدر مهمَّتكِ وعِظَم
مسؤوليَّتكِ أمام الله وأمام الناس.
3. لا تُقصِّري في حقِّ جاراتكِ من النساء ، إن لَم
تستطيعي أن تُسعديهنَّ ، فلا تكوني لهنَّ مصدرَ شقاءٍ وتعاسةٍ وبلاءٍ
4. لا
تتكبَّري ، لا تتعظَّمي ، لا تَفضحي ، لا تُقصِّري في السؤال عن النساء المريضات.
5. إن علمتِ أنَّ أحد أبناء صُويحباتك مريض أو معاقٌ ، أو مكلوم ،
فأسرعي بالعون والسؤال والخدمة ؛ فالأيام دُوَلٌ .
6. كوني نموذجًا في الأخلاق والسلوك أكثر
من الكلام والمحاضرات ؛ فالتربية بالقدوة هي المؤثِّرة والفاعلة .
7. إعلمي أنَّكِ إذا كنتِ اليوم داعية صغيرة ، فأنتِ لستِ صغيرة، ولكنَّكِ كبيرة
بعِلمك وبدينك وبإخلاصكِ ، وبسلوكيَّاتك وبحبِّك لله ورسوله ، ودعوة الإسلام الخالدة
واللهَ أسأل أن يَفتح عليكنَّ بفتْحه ، ويَهدينا وإيَّاكنَّ بهدايته ،
ويَرزقنا وإياكنَّ جنةً عرْضُها السموات والأرض .
وصلَّى الله على نبيِّنا وحبيبنا محمدٍ
- عليه من الله أفضلُ الصلاة وأزكى التسليم


 


ما هي أول صفات الداعية؟

قلت: لا أعلم، ما هي؟
فقال: تقول عن نفسك داعية ولا تعرف ما هي أول صفات الداعية؟ قلت منكم نتعلم.
فقال: الدعاة ما هو عملهم؟ قلت : تبليغ دين الله للناس، أليس الله تعالى يقول:( كنتم خير أمة أخرجت للناس)
قال: والله تعالى يقول في حق المبلغين لدينه: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) الأحزاب (39)
وهذه بعض الصفات التي يجب أن تكون في الداعية:

إن الداعية إلى الله طبيب، يكره المرض لكنه يحب المريض، وحتى ينجح في مهمته الإنسانية التي كلفه الله بها، فلابد أن تتوافر فيه الشروط التالية:-

1- التجرد وإخلاص النية لله: فكلما كان الداعية تقياً نقياً، متجرداً في دعوته، لا يبتغي بها الا وجه الله عز وجل، كلما تقبل الله دعوته، وأعانه على أدائها، وحسب له عليها الأجر الوفير، والإخلاص سر من أسرار الله لا يعطيه إلا لمن أحبه، قال تعالى:" وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [282- البقرة].

2- معرفة فضل وأهمية الدعوة: فإن معرفة الداعية لفضل الدعوة، وأجر الدعاة إلى الله، يكون حافزاً ودافعاً للتفاني في الدعوة، وإن من أخطر الأمور ألا يعرف الداعية قيمة الجوهرة التي ينقلها، ولا أهمية الرسالة التي يحملها.

3- الرغبة في السير بطريق الدعوة: فكلما كان الداعية محبًّا لهذه الدعوة، راغبا للسير في طريقها، كلما كان عمله متقناً، فلا يصلح للسير في هذا الطريق إلا من دخله بحب ورغبة، ومن سار فيه بقناعة ووعي.

4- الصبر الجميل: فمما لا شك فيه أن الصبر من أهم الخصال التي يجب أن يتحلى بها الدعاة إلى الله، في كل المراحل؛ ومع كل العناصر، فهو محتاج إلى الصبر للحصول على العلم الشرعي اللازم للدعوة، ومحتاج للصبر في التعامل مع المدعوين، الذين يستهدفهم بدعوته، محتاج إلى الصبر الجميل لمواجهة العقبات التي ستعترض طريق دعوته. قال تعالى: "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ".

5- التحلي بالخلق الحسن: فينبغي على الداعية أن يكون من أحسن الناس أخلاقاً، فيكون صادقاً لا يكذب، أميناً لا يغش، وفياً لا يخون، عفيف اللسان، فإذا وعد لا يخلف، وإذا حدَّثَ لا يكذب، وإذا عاهد لا يغدر، وإذا خاصم لا يفجر، ألم تر كيف أعد الله نبيه لتحمل مهام الدعوة بخصلتي الصدق والأمانة، حتى اشتهر بين الناس – كل الناس- بأنه الصادق الأمين، يصدقه الناس فيما يقول، ويأتمنونه على أسرارهم و أموالهم.

6- التسلح بالعلم الشرعي: فهو زاد هذه الدعوة، وزيتها المحرك، وعلى قدر علم الداعية يكون قدره، ومكانته، ولا يصلح لهذه الدعوة إلا من ملك أدواتها، وفي مقدمتها: معرفة القرآن الكريم وتجويده ومعاني تفسير هو معرفة مواد العقيدة الإسلامية وفروعها وما يتعلق بها ودراسة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ودراسة الفقه الإسلامي وتاريخ أمة الإسلام وغيره .

7- الاتصاف بالحكمة والحنكة: فلابد على الداعية أن يكون حكيماً، نافذ البصيرة، بعيد النظر، والحكمة هي وضع الشيء المناسب، في المكان المناسب، في الوقت المناسب، بالقدر المناسب، والحكمة تقتضي أن يكون عارفاً بما يجب تقديمه، وما يمكن تأخيره، وأن يكون مدركاً للضروري والحاجي والتحسيني، عارفاً بترتب الأولويات، والمراتب والدرجات... إلى آخر هذه الأمور المهمات.

8- الخبرة والتخصص: فعلى الداعية أن يكون خبيراً بالوسط الذي يدعو فيه، خاصة بعدما أضحت الدعوة بحراً واسعاً، وبناءً فارهاً، وأقساماً شتى، فـ"الدعوة بين الطلاب" لها فقهها ولغتها، و"الدعوة بين العمال" لها طريقتها التي تلائمها، و"الدعوة العامة" لها أسلوبها الذي يناسبها، و"الدعوة النسائية" لها خصوصيتها، وهلم جرا.... ولكل قسم من هذه الأقسام أدواته ووسائله التي تناسبه، وليس كل من سار في طريق الدعوة مؤهل للعمل في كل فرع من فروعها، وكلما كانت الدعوة أكثر تخصصاً كلما كانت أكثر نجاحا وتفوقاً.

9- الوعي بما يحاك للدعوة من مخططات: فلا بد على الداعية إلى الله أن يكون واعيا بما تعاني منه الدعوة من مشكلات بسبب كيد الأعداء الذين يدبرون بليل، ويخططون ليل نهار، لوأد صوتها ومحاصرة نشاطها، وتشويه صورتها وتجريم حملتها، فيكون ذكياً يفوت عليهم الفرصة، و يفسد عليهم الخطة، وألا يكون – بسوء فهمه – أداة تدمير ومعول هدم لجهود بذلت، وخطوات وأشواط قطعت.

10- الاستعداد لتحمل الأذى في سبيل الله: فلا بد على الراغب بالسير في طريق الدعوة أن يعلم أن طريق النصر في الدنيا، والفوز بالجنة في الآخرة، مفروش بالأشواك، مضرج بالدماء، مليء بجثث الشهداء، وأن هذه سُنة أصحاب الدعوات، وحمَلة الرسالات، وقد كان ابن القيم – يرحمه الله – واعيا بهذا مدركا له، حينما بين أن طريق الدعوة طويل وبسط الدليل على ذلك بقوله"تعب فيه آدم، وناح نوح، وألقي في النار إبراهيم، وتعرض للذبح إسماعيل، وأوذي فيه موسى، ونشر بالمنشار زكريا، وذبح فيه السيد الحصور يحيى… "، قال تعالى: "أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ" [2- 3 /العنكبوت].

ولا أقول لك هذا لأصرفك عن الدعوة، أو لأرهبك عن السير في طريقها، لا ... بل حتى لا تظن أنه طريق ممهد مفروش بالورود، ولكي تستعد له وتؤهل نفسك لما فيه من مشاق، فتشمر عن ساعد الجد في طلب الطاعات، وتحاذر من الوقوع في المعاصي والمنكرات.
 
التعديل الأخير:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات رائع جدا ، ماشاء الله لاقوة إلا بالله
بقي أمرين فقط إن شاء الله لنقدم العمل
الأمر الأول : نحتاج لأفكار ومقترحات للداعية
الأمر الثاني : نقل العمل إلى ملف وورد
سأقوم بهما الآن .. :icony6:
بوركت يا اشراقة فجر أعجبني جدا عملك لاسم المجموعة ماشاء الله رائع تصميمك
هكذا حياة المؤمنة جهاد في سبيل الله، فهي لا تكاد تفرغ من عمل صالح حتى تدخل في عمل آخر ومن أجل الأعمال الصالحة "الدعوة إلى الله ".
قال تعالى :{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ ......} (15) سورة الشورى
يقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله عند تفسير هذه الآية:

( أي فللدين القويم والصراط المستقيم الذي أنزل الله به كتبه وأرسل رسله فادع إليه أمتك وحضهم عليه وجاهد عليه من لم يقبله واستقم بنفسك.فأمره بتكميل نفسه بلزوم الاستقامة وبتكميل غيره بالدعوة إلى ذلك ومن المعلوم أن أمر الرسول أمر لأمته إذا لم يرد تخصيص له) انتهى كلام الشيخ بتصرف.
إذاً فيا أيتها المؤمنة أنت مأمورة بالدعوة إلى الله بقدر استطاعتك وحسب قدراتك.
ولعلنا من خلال هذه الفقرة نقدم لكن بعض الأفكار الدعوية التي تتناسب مع قدراتك ووضعك كامرأة، علنا بذلك نتعاون على الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا يهلكنا الله بعذابه.
قال تعالى:{فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } (165) سورة الأعراف
يقول ابن كثير رحمه الله:
فنص على نجاة الناهين، وهلاك الظالمين، وسكت عن الساكتين، لأن الجزاء من جنس العمل، فهم لا يستحقون مدحاً فيمدحوا ولا ارتكبوا عظيماً فيذموا، ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم هل كانوا من الهالكين أو من الناجين على قولين.
ويقول ابن سعدي رحمه الله:
(وهكذا سنة الله في عباده أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر).
والآن يا أخية:
ضعي يدك في يدي واضغطي عليها بقوة الأخوة في الله والعزم الصادق على الدعوة إلى الله..
وتعالي معي نبحر عبر صفحات الأفكار الدعوية وهيا إلى العمل...
قال! تعالى:{وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ .....} (105) سورة التوبة

أفـــكـار دعـــويــة
أفكار دعوية... في المنزل
* إنه صندوق صغير ذو شكل جميل ولون يتناسب مع أثاث منزلك تضعينه في صالة منزلك يراه الجميع، وقد كتبت عليه بخط متناسق "صندوق التبرعات ".
أختي... يكفيك أن وجود صندوق التبرعات في منزلك سيساعد أبناءك الذين تتمنين أن يتحلوا بأحسن الأخلاق على تنمية خلق العطاء فيهم والذي أول من سيجني ثماره أنت عند كبر سنك، فأنت بحاجة إلى عطائهم، فلم لا تعوديهم على العطاء الآن؟!
ثم إنك قد لا تملكين المال الكافي حتى تتصدقي بالكثير، فلم لا تعينين غيرك على الصدقة، فكل من يدخل منزلك سوف يرى هذا الصندوق، وربما وضع فيه شيئاً، بل ربما فعل مثلك فوضع صندوقاً للتبرعات في منزله، فتكونين ممن سن سنة حسنة لك أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.
* لوحة الإعلانات...
ما رأيك لو وضعت واحدة في قسم الضيوف وأخرى في صالة المنزل ثم زينيها ببعض الفتاوى الهامة، وعملت من خلالها دعاية لبعض الأشرطة كأن تقصي غلاف الشريط ثم تثبتيه على اللوحة وأيضاً تعلقين عليها بعض الحكم والفوائد النافعة التي تستطيعين أن تقصيها من المجلات المفيدة مع مراعاة أن يكون الخط كبيراً حتى يمكن قراءتها بسهولة عند تعليقها على اللوحة، وبين تلك الفوائد والفتاوى لا تنسي أن تضعي بعض اللمسات الابداعية الجمالية في تنسيق اللوحة ونثر الورود والزخارف والمناظر الطبيعية الخلابة التي تجدينها في بعض المجلات أو تحصلين عليها من المكتبة.
ومن هذه اللوحة الحائطية والتي ستقومين بتغيير محتوياتها كل فترة سيتعلم ويستفيد منها أولاً زوجك وأولادك والوالدان والأخوة كما أن اللوحة الحائطية التي في قسم الضيوف سيستفيد منها كل من يدخل منزلك، ويكفيك أن تسني سنة حسنة.
* عمل مكتبة صغيرة في غرفة الضيوف...
أو على الأقل وضع بعض الكتيبات فوق إحدى الطاولات في غرفة الضيوف.. لا شك أنك ستتركين ضيفتك لبعض الوقت لتحضير القهوة مثلاً، أو إعداد طعام العشاء ونحوه.. وقد يمل الضيف من الانتظار..
في هذه اللحظات فإن وجود المصحف وبعض الكتيبات المفيدة ذات الغلاف الأنيق والمحتوى الجيد هي من أفضل الوسائل الدعوية، لأن يد الضيف لا بد أن تمتد إليها فتكونين بذلك أعنت مسلماً على شغل وقته بما ينفعه. وكتب لك الأجر بإذن الله وأنت لاهية في مطبخك
.
* أختي الداعية... التواضع وعدم التكلف في أثاث منزلك من وسائل الدعوة العملية الناجحة جداً لأنها تعكس وبصورة صادقة إن كان هذا منزل داعية صادقة أم لا؟
كما أن نظافتك وترتيبك في نفسك وأولادك ومنزلك تترك أثراً عميقاً في نفس كل من دخل بيتك أيتها الداعية...
* من المظاهر والأفكار الدعوية في منزلك أيضاً وضع حاجز خشبي أو من الألمنيوم أمام باب الشارع من الداخل حتى لا تنكشف عورة أهل البيت عندما يفتح باب الشارع فجأة.
* الداعية الناجحة شرف قيمة الوقت جيداً، لذلك تجدينها سريعاً خفيفة في حركاتها وإنجاز مهماتها بدون إخلال أو تسرع كالنحلة تنتقل بخفة ورشاقة من زهرة إلى أخرى، فالوقت الذي تستغرقينه في عمل طاعة واحدة بإمكانك أن تجعليه لعمل طاعتين أو أكثر، فالوقت هو عمرك، والمنزل هو مملكتك، فأبدعي فيه واعمريه بالطاعات.
* لا شك أنك ستقدمين لزائرتك حلوى لذيذة في سلة أنيقة سأدلك على حلوى من نوع آخر تقدمينها أيضاً لضيوفك: بضعة أشرطة وكتيبات نافعة تجعلينها في سلة جذابة كحلوى لذيذة جداً... للقلب والروح.
* بإمكانك أيضاً أن تضعي داخل مجموعة من المظاريف الأنيقة أشرطة وكتيبات نافعة ثم تقومين بترتيبها على إحدى المناضد المتحركة مثلاً بحيث تأخذ المدعوة هديتها قبل الخروج من منزلك.
* هناك فكرة للمطبخ أيضاً !!
حيث تقضين فيه وقتاً من عمرك، فوجود جهاز تسجيل خاص للمطبخ تستمعين من خلاله إلى إذاعة القرآن الكريم أو بعض الأشرطة المفيدة كالتلاوات والمحاضرات وبعض القصائد الجميلة والتي تضعين أشرطتها على إحدى رفوف المطبخ بشكل مرتب يتيح لكل امرأة في المنزل الاستفادة منها أثناء انشغالها في المطبخ، وقد ترى ذلك بعض الزائرات لمنزلك فتعمل مثلك فتكونين قد سننت سنة حسنة.
وبهذه الفكرة تكسبين حسنات كثيرة لأنك تذكرين الله وتحفظين وقتك من أن يضيع سدى.

* في المطبخ مرة أخرى...
إحرصي على عمل الطبخات اللذيذة والسريعة بنفس الوقت والتي لا تأخذ من وقتك الثمين كثيراً بحيث تصبحين في عيني زوجك طباخة ماهرة، وفي نفس الوقت داعية ناجحة تعرف كيف تحافظ على وقتها، فالله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات ولم يقل سبحانه إلا ليأكلون، فقدري الأمور بقدرها وسددي وقاربي...

أفكار دعوية... مع الأهل
وفي الاجتماعات العائلية - الدوريات-

أهلك هم أغلى الناس عندك، قال تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]. فلا بد أن يكون نصيبهم منك نصيب الأسد. فعند زيارتك لأهلك تلمسي مواضع ضعف الإيمان في كل فرد حاولي أن تعالجيها بأساليب مختلفة ومتنوعة.
فمثلاً النقاش المباشر..
والنقاش غير المباشر حول القضية.
والقدوة الحسنة أو القصص أو الشريط والكتيب.
وعموماً التكرار والتنويع مع الحكمة يأتي بنتيجة حسنة بإذن الله أو على الأقل ببعض النتيجة...
لكن لا تيأسي... تكلمي معهم تعرفي على مشاكلهم، ثم حاولي بعد ذلك أن تأخذي بأيديهم، ولا تتعجلي الثمار فإن من آفات الدعوة العجلة.
لقد تغرسين ويجني غيرك الثمار. وربما ترينها في حياتك وربما يراها غيرك بعد مماتك. ولكن يبقى لك فضل غرسها..
وحسبك أجر الدعوة إلى الله فهذا خير عظيم..
قال صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه
لا ينقص من أجورهم شيء... الحديث " .
أختي الداعية... لا بد أن يكون هناك اجتماع بين أفراد العائلة.
فقد يكون هناك اجتماع دوري أسبوعي مصغر، وقد يكون هناك اجتماع دوري شهري يضم عدداً أكبر من أفراد العائلة، بل يضم جميع الأقارب...
فأين أنت من- هذه الاجتماعات؟
هنا والله سوق التجارة الرابحة، فاعرضي بضاعتك وأسعدينا بنشاطك واجعلي أمة محمد صلى الله عليه وسلم تفخر بوجود مثيلاتك ممن جعلن الإسلام أكبر همهن، فكن تاجاً على الرأس ونوراً على الجبين وحياة للغافلين بما يبعثنه من روح الإسلام في قلوب الأموات.
قال تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا } (122) سورة الأنعام
وإليك بعض الأفكار الدعوية للاستفادة من التجمعات العائلية:
أ- الفائدة: عبارة عن كلمة موجزة لا تتجاوز نصف ساعة فيها موعظة مثلاً عن سرعة زوال الدنيا أو ترغيب بالجنة والعمل الصالح، أو ترهيب من النار ومن التهاون بالمعاصي أو التحدث عن بعض أمور الطهارة التي يجهلها كثير من النساء أو إحياء لسنة اندثرت أو تكاد... ونحو ذلك.
ب- مسابقة الشريط:
تقومين باختيار شريط جيد في مادته العلمية، ومناسب لمستوى أسرتك العلمي، يعالج نقاط الضعف عندهم...
فمن شريط في موضوع عقدي إلى آخر في موضوع فقهي إلى ثالث في ترغيب أو ترهيب وهكذا...
على أن تراعي أثناء وضع أسئلة مسابقة الشريط الاختصار في الاجابة وعدم التطويل لأن الهدف من هذه المسابقة هو سماع الشريط والاستفادة منه، وليس نقل الشريط في ورقة الإجابة فإن ذلك مدعاة للتراخي وعدم المشاركة في المسابقة خصوصاً من ذوي الهمم الضعيفة.

جـ- مسابقة حفظ القرآن الكريم:
وإليك بعض الأفكار فيها:
1- حفظ السور والآيات التي لها فضائل خاصة مثل سورة الملك، آية الكرسي، الآيات الأخيرة من سورة البقرة، الآيات العشر من أول سورة الكهف... إلخ.
2- حفظ جزء تبارك حسب ترتيب المصحف، ففي كل لقاء يتم تسميع سورة واحدة فقط.
3- حفظ (جزء عم) مناسب جداً للأمهات ق كبار السن ولمن تعاني من صعوبة الحفظ أو كثرة الأشغال والأولاد. وذلك بتحديد عدد معين من قصار السور حسب ترتيب المصحف في اللقاء أو- الدورية- القادمة، وهكذا يتم التدرج في حفظ جزء عم.
مثلاً: الدورية القادمة سوف نقوم إن شاء الله بتسميع السور التالية: الناس، الفلق، الإخلاص، المسد، النصر، الكافرون، الكوثر، الماعون، قريش، ثم فيما بعد يراعى التقليل من عدد السور المطلوب حفظها حسب طول السورة.
4- قد يوجد في الأسرة بعض الأفراد ممن قد من الله عليهم بحفظ جميع الآيات والسور السابقة، فمثل هؤلاء بإمكانك أن تعملي لهم مسابقة في حفظ سورة البقرة ونحوها، ففي كل لقاء يتم تسميع وجه أو نصف وجه وهكذا...
5- إذا كانت المستويات في الحفظ بين أفراد الأسرة والأقارب متباينة جداً، فبإمكانك عمل فرعين لمسابقة القرآن الكريم.
فمثلاً فرع في حفظ جزء تبارك، وفرع في حفظ جزء عم حتى تعم الفائدة للجميع ومن رغبت في أن تشترك في الفرعين فلا بأس وهو الأفضل.
د- عمل مسابقة:
وهي عبارة عن بعض الأسئلة الخفيفة السريعة التي يترتب عليها فائدة، بعد أن تكوني قد تأكدت من صحة المعلومة، وهذا مهم جداً مع التعليق البسيط على الإجابة بأسلوب دعوي جذاب.
فمثلاً إذا كان السؤال: اذكري ثلاثة من أسماء يوم القيامة؟
فبعد الإجابة عليه من الحضور حبذا لو كان هناك تعليق بسيط بطريقة فيها خشوع وخشية من الله. مثلاً: أرأيتم يا أخوات كيف تعددت أسماء القيامة وكل اسم منها يقرع القلوب قرعاً، وهكذا الشيء إذا عظم أمره تعددت أسماؤه نسأل الله أن يجعلنا وإياكم في ذلك اليوم من الآمنين.
حاولي أن تركزي على الأسئلة التي ينبني عليها فائدة حقيقية كتصحيح بعض الأخطاء في العقائد والعبادات.
وتجنبي الأسئلة التي لا فائدة منها، وإنما هي مجرد تحصيل حاصل، ولا بأس ببعض الألغاز والأسئلة المسلية، حتى تنتعش النفوس وتشعر بالمرح والفائدة في نفس الوقت.
هـ- في بعض المناسبات العائلية تكون هناك حركة بيع وشراء بين النساء فما المانع أن تساهمي في هذه الحركة من خلال الاتفاق مع إحدى البائعات بأن تحضري لها مجموعة من الكتيبات والأشرطة فتقوم بعرضها للبيع مع بضاعتها على أن تعطيها مقابل تعاونها معك مكافأة تشجيعية.

و- بإمكانك القيام بهذه الفكرة الطريفة وذلك بتوزيع الأرقام على الحاضرات في الاجتماع العائلي الدوري وقبل نهاية الاجتماع يتم اختيار أحد الأرقام، ويقدم لحاملته هدية رمزية على صلتها لرحمها وحرصها على الحضور وقبل أن نقدم لها الهدية نطلب منها أن تقدم فائدة سريعة للحاضرات، مثلاً عن صلة الرحم أو عن آداب المجلس أو عن تربية الأولاد ونحوه.
أفكار دعوية... مع الصديقات
* الداعية العارفة اللبقة عندما تستمع إلى شكوى صديقتها سواء من والديها أو زوجها أو أبنائها... إلخ.
فإنها تتصرف بحكمة، فلا تهول الأمور وتبالغ فيها، بل تمسح على الجرح برفق وتطهره من الأذى.
أختي.. هوني مصاب من يشتكي إليك واضربي له الأمثال وحدثيه عمن أصيب بأعظم منه حتى تهون عليه المصيبة..
ذكريه بأن يحمد الله على أن المصيبة ليست في نفسه أو دينه وكل شيء سواهما يهون، وأن الله يوفي الصابرين أجرهم بلا عد ولا حد ولا مقدار..
ثم تباً لتلك الصديقة- إن صح التعبير- التي تهول الأمور وتعظم الصغائر حتى إنها قد تسبب لصديقتها المسكينة حالة من الاكتئاب والحزن الشديد.
مثل هذه تزهد والله في صداقتها غير مأسوف عليها.
* بإمكانك أن تمارسي مع صديقاتك النشاط الذي ذكرناه سابقاً في الأفكار الدعوية للاجتماعات العائلية.
* هل جربت أن تعقدي اتفاقية مع صديقتك؟
نعم إنها اتفاقية مهمة، ولا بد منها، وليكن أبرز بنودها:
1- الاتفاق على عدم غيبة أحد حين جلوسنا معاً.
2- أن تفيديني وأفيدك بما يقربنا إلى الله.
3- أن تكوني مرآة لي وأكون مرآة لك فنصحح أخطاءنا.
* هل فكرت أن تصنعي من صديقتك داعية إلى الله؟
أجل خذي بيديها شجعيها، أعينيها وارفعي معنوياتها وحثيها على طلب العلم الشرعي وبالتالي الدعوة إلى الله تعالى.
أكثري الحديث معها عن الدعوة وأهميتها وحاجة الناس إليها،
وإن لم نقم بها نحن بنات الإسلام ..
أختاه.. لا يغرك كثرة القاعدين، فقد يكون لهم من الأعذار ما يعيقهم، والعبرة بالنهاية ومن يسعد في اليوم الآخر.
* لا بد أن يكون هناك اجتماع شهري على الأقل مع أخواتك في الله رفيقات درب السعادة إن شاء الله.
تسعدين برؤيتهن وتجددن نشاطك ويرفعن معنوياتك وتستفيدين من خبراتهن في الحياة والدعوة.
وإن لم يحصل لك إلا رؤية الوجوه المؤمنة المباركة، وكأنها تضغط على يديك بقوة وحنان وتقول لك سيري على بركة الله، فكلنا معك على الطريق الطويل الشاق..
طريق الدعوة...
حفت الجنة بالمكاره....

أفكار دعوية... مع الجيران
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة" (أخرجه البخاري). يعني ظلفها.
وأنت يا أختي تملكين أكثر من فرسن شاة فلماذا تحقرين أن ترسلي به إلى جارتك فإن كانت جارتك ممن تعرفينهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاً تكونين بذلك وسعت عليهم وسددت بعض حاجتهم وفزت برضا ربك وبدعوة صادقة خرجت من قلب بائس لا يعلم بحاله إلا خالقه.
وإن كانت جارتك ممن أغناهم الله من فضله كان ما ترسلينه لها هدية جميلة في نفسها وإشعاراً بأهميتها وبقوة الرابطة بينك وبينها. ناهيك عن احتسابك الأجر في تطبيق وصيته صلى الله عليه وسلم بالجار. وكما لا يخفى عليك يا أخية أن عطاياك لجيرانك لا تقتصر فقط على الطعام ونحوه، بل إن هناك عطايا من نوع آخر هي أشد في الأهمية كإرسال شريط أو كتيب فعودي نفسك أن تدفعي إلى جيرانك باستمرار كل شريط نافع سمعته أو كتاب مفيد اطلعت عليه مع مراعاة مناسبته لمستواهم الفكري والعلمي.
وبمثل هذه الأعمال تحيين سنناً وتميتين بدعاً، وتدعين إلى الله من منزلك.
* اللقاءات مع الجيران جميلة وممتعة، ولا شك بأنها ستكون أكثر متعة وجمالاً إذا تخللها ذكر الله.
فداعية مثلك لا بد أن تنفع حيها وجاراتها بما من الله عليها به مز العلم النافع.
إذاً... فليكن هناك لقاء مع الجيران أسبوعي أو شهري يدور بينكن تستفيدين منهن ويستفدن منك، فتكونين بذلك نوراً قد أضاء في الحي الذي سكنت فيه فاستضاءت به كل البيوت المجاورة.
أفكار دعوية... مع الخدم
* بإمكانك عزيزتي تشجيع الخدم في البيت على حفظ القرآن الكريم مثلاً بعض سور جزء عم أو آية الكرسي أو خواتيم البقرة، المهم تحددين مقداراً معيناً يتم تسميعه كل نهاية أسبوع حسب قدرتهم.
وبإمكانك أن تشركي بهذا الخير الخدم الذين ترينهم مرة في الأسبوع أيضاً مثل خدم بعض أقاربك، خدم أهلك- أخواتك- إخوانك- ونحوهم فيعم الخير، وبالتالي تقدمين لمن حفظن هدايا تشجيعية رمزية تعينينهن بذلك على المتابعة.
* تحدثي مع الخدم في المنزل ولو مرة واحدة في الأسبوع لمدة نصف ساعة إلى ساعة، واشرحي لهم أمور الدين الأساسية مثل كيفية الوضوء والصلاة الصحيحة والتحذير من الشرك بأنواعه والبدع المختلفة.
الحديث عن الجنة والنار والقبر والقيامة والبعث والحساب، توضيح الكبائر ما هي؟ والترغيب في تلاوة القرآن وفهمه...إلخ. واحتسبي الأجر بأن يكون هؤلاء الخدم دعاة بين أهليهم إذا رجعوا إليهم فتكونين بذلك قد تجاوزت بالدعوة إلى الله جدران بيتك بل حدود وطنك إلى بلاد العالم البعيدة.
أختاه.. ألا تشعرين بالخجل من الله عندما تقومين ساعة كاملة بتوبيخ الخادم لتقصيرها في بعض ما طلبتِه، بل ربما وبختِها أياماً متتالية ثم أنت بعد ذلك لا تكلفين نفسك خمس دقائق تقولين لها فيها يا فلانة بارك الله فيك لا تنسي أن تكثري أثناء عملك من ذكر الله فإن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ثقيلتان في الميزان، وسبحان الله وبحمده مائة مرة تكتب لك ألف حسنة و..... إلخ.
أفكار دعوية... متنوعة
* الهدية... وما أدراك ما الهدية؟
إنها كالبلسم الشافي يوضع على الجرح المفتوح فيجعله يلتئم سريعاً..
إنها كالثلج البارد يوضع على النار المتأججة فيذهب وحرها.. وحسبك أنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بها وكان يقبلها..
وإليك بعض الأفكار الدعوية في الهدايا:
أ- إهداء اشتراك لمدة سنة في مجلة إسلامية لأحد أفراد العائلة أو الصديقات أو شخص نريد هدايته.
لا تقولي: لن تقرأها، فهذا من تثبيط الشيطان لك، فلا بد أن تقرأ ولو عدداً واحداً كما أن الزوج والأولاد والضيوف كل هؤلاء ستكون في متناول أيديهم ولن تعدمي أجرها بإذن الله.
ب- إهداء من هي مقبلة على الزواج شريطاً أو كتاباً عن حسن العشرة الزوجية، فإذا استفادت منه في حياتها الزوجية تكونين قد أعنت على قيام أسرة مسلمة سليمة تستطيع أن تواجه الحياة ومشكلاتها بشكل صحيح، والفضل لك بعد الله.
ج- إهداء الإخوان أشرطة أو كتيبات عن [بر الوالدين] و[صلة الأرحام]، فهما من الأمور المهمة التي لا يوفق إليها إلا مؤمن.
د- فكرة لطيفة أن تقومي بإهداء الأطفال في العائلة على فترات حسب استطاعتك.
أن تهديهم مثلاً شريطاً فيه تلاوة طفل لقصار السور، أو فيه قصة هادفة أو أنشودة جميلة.
مثلاً.. لكل بيت شريط واحد أو قصة واحدة للأطفال الموجودين فيه وهكذا على فترات...
بهذا العمل تكونين أنت يد بناء حقيقية تحافظ على شباب أمة محمد القادمين والذين سيكونون بإذن الله مفخرة لهذه الأمة إذا أحسنا رعايتهم، لا سيما أبناءك وأبناء أخوتك وأخواتك ثم الأقرب فالأقرب.
* عادة ما يتزاور النساء عندما ترزق إحداهن بمولود جديد، ولكن زيارة عن زيارة، فقد يكون ما بين الزائرات كما بين السماء والأرض حسب النيات، فإنما لكل امرئ ما نوى...
فقد تكون إحداهن قد جاءت مكرهة ممتعضة ترد الزيارة فحسب، وتنتظر أن ينتهي وقت الزيارة بسرعة، وقد تأتي أخرى لتمضية الوقت والتسلية لدرجة أنها تزعج النفساء بكثرة زياراتها وطول مكوثها، وهكذا تختلف أحوال الناس ومقاصدهم والله أعلم بهم... ولكن... أنت أيتها الداعية لست بعيدة عن الاحتساب..
في مثل هذه الزيارات...
تحتسبين ماذا؟
1- ثواب زيارة المريض، روى ابن حبان في صحيحه بإسناد صحيح عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من امرئ مسلم يعود مسلماً إلا ابتعث الله سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار كان، حتى يمسي، وأي ساعات الليل كان، حتى يصبح " ( صحيح الجامع 5/ 159 ).
والصلاة من الملائكة: بمعنى الدعاء للناس والاستغفار لهم.
وصلاة الملائكة على العبد لها أثر حقيقي في هدايته وإخراجه من الظلمات إلى النور، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [سورة الأحزاب: 43].
2- صلة الرحم، لا سيما إن كان بينك وبين من تزورينها رحم كالخالات والعمات والأخوال والأعمام، وما تفرع منهم أو أن زيارتك لها تدخل السرور على ذي رحم وتكوني صلة له بطريق غير مباشر كزيارة زوجه الأخ وزوجة العم وزوجة الخال وزوجة ابن العم ونحوه. بهذه الزيارة التي قد لا تستغرق نصف ساعة تدخلين بإذن الله ضمن الذين امتدحهم الله في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } (سورة الرعد الآية: 21-24)
وتدخلين أيضاً في دعاء الرحم (يا رب من وصلني فصله...)،
فماذا تريدين أعظم من وصل الله لك؟
3- تحتسبين أيضاً إدخال السرور على مسلمة...
لا شك أن المريضة ستفرح جداً بقدوم الزوار وسيتجدد نشاطها، وستشعر بأهميتها عندهم ومحبتهم لها..
ترى كم ستخففين عنها من الآلام بزيارتك تلك، لا سيما إن كنت مقربة إلى قلبها ونفسها...
قال صلى الله عليه وسلم: ((من لقي أخاه المسلم بما يحب ليسره بذلك ستره الله عز وجل يرم القيامة)) ( رواه الطبراني باسناد حسن ).
4- دعوة وقدوة حسنة..
نعم لأن المسلمة داعية إلى الله بأخلاقها وقدوة حسنة للجميع بتصرفاتها فمثل هذه الزيارات هي الجانب العملي للدعوة والتي تسقي بماء الصدق ما بذريه في خير في قلوب الآخرين فتنمو بإذن الله شجرة الإيمان في قلوبهم وتقر عيناك برؤيتها.
5- أمر بمعروف ونهي عن منكر...
فإذا خرجت من منزلك بنية أنك إذا رأيت منكراً غيرته وأن تأمري بالمعروف وتعيني على الخير.
حصل لك أجر النية الصالحة بإذن الله سواء تمكنت من العمل بما نويت أم لا..!!
ويشهد لذلك قوله عز وجل في الحديث القدسي: ".... وإذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها، فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشراً " ( أخرجه البخاري (7501) ).
6- وما رأيك لو صحب ذلك كله هدية تفرحين بها قلب أختك في الله المريضة- النفساء- فتصلين بها رحمك وتدخلين بها السرور علئ مسلمة وتفرجين كربتها إن كانت الهدية نقدية، لا سيما إن كانت تعاني من ضائقة مالية، فإنك تساعدينها بهديتك دون جرح مشاعرها وأنت في ذلك كله تطبقين قوله صلى الله عليه وسلم: "تهادوا تحابوا "
وماذا لو صحب الهدية شريط وكتيب عن تربية الأولاد لكان ذلك عظيماً حيث إنك قمت بالدلالة على الخير وأعنت مسلمة على تربية أولادها على الصراط المستقيم...
واحتسبى أن يكون هؤلاء الأطفال هم حملة راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
ختاماً
وبعد أخية..
لا شك في أننا جميعاً نحمل هم الإسلام، وهذه هي السمة التي تميز الداعية عن غيرها، فهي تفكر باستمرار كيف تنفع دينها؟
وأسأل الله أن يجعل ما ذكرته في هذا الكتاب يسهم في ذلك كثيراً، وأن ينفع الله به المسلمين والمسلمات.
كما أني لن أعدم أخوة لي في الله أنتفع بآرائهم وتصويباتهم من خلال رسائلهم الصادقة التي أرجو أن تحتوي أيضاً على أفكارهم الدعوية الجديدة مما لم أذكر في هذا الكتاب حتى نتمكن بإذن الله من إخراجها في إصدار جديد لكل الدعاة، فينتفع بها خلق كثير.
وفي الختام..

أسأل الله أن يرزقنا وإياكن الإخلاص والقبول،وأن يتجاوز عن تقصيرنا وسهونا، وهذا الجهد وعلى الله التكلان.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والحمد لله رب العالمين ؛؛؛






 
التعديل الأخير:
الحمد لله أنا الآن أشتغل على ملف وورد، لتنسيق الموضوع ، وإن شآء رب العزة غدا يكون محضرا ومهيئا للإطلاع عليه ..:icony6:
اللهم يسر يارب ...
دعواتكن يامجموعة " على خطاهن نسير "
 
وفي الختام إهداء بقلمي المتواضع لأخواتي جميعهن ..
على خطاهن نسير ... بإذن ربنا القدير
ننشر دين العلي الكبير ... وننصرسنة الهادي البشير
نمضي .. ونحن نقتفي أثرهن .. عن طريقهن لن نحيد ..
قدوتنا عائشة .. ونسيبة .. وأم الشفاء ...
وسودة .. والرميصاء .. وأسماء ,,,
فتشبهي بهن يامن ترتجين السعادة والهناء ...
فمهما بحثت عن مثل أعلى تقتدين بها ... فلن تجدي غيرهن أسوات
فتشبهي بهن إن لم تكوني مثلهن إن التشبه بالكريمات فلاح ...

 
السلام عليكم
الحمد لله رب العالمين تم رفع ملف المشاركة لمجموعة " على خطاهن نسير "
نسأل الله التوفيق والسداد ..
 

المرفقات

أحسنتِ أيتها الرائعة أيتها المتميزة


بوركتِ وبوركت جهودك




وفقك الإله وأسعدك وجميع عضوات ( على خطاهن نسير )





 
أحسنتِ أيتها الرائعة أيتها المتميزة​




بوركتِ وبوركت جهودك​






وفقك الإله وأسعدك وجميع عضوات ( على خطاهن نسير )​
بارك الله فيك ياغالية :icony6:
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
**التقرير النهائي **
تقرير عن مجموعة الحوار الخاصة بمدارسة محاضرة "البناء الدعوي لمشرفات الملتقيات النسائية "
** ترتيب المجموعة "المجموعة الأولى "
** اسم المجموعة "على خطاهن نسير "
**- القائدة : إشراقة فجر

** أعضاء المجموعة **:
~ ام حاتم الاثرية

~ أم بسملة المصرية
~ أم حسين عبد الله وزينب
~ حنين للجنان
~ رقية
ــــ
**بداية العمل **:
يوم الأربعاء 2 جمادى الأولى 1434 / 13 / 03 / 13
** مهام العضوات ** :

إشراقة فجر // القائدة
أم حسين عبد الله وزينب //غياب
رقية / غياب
أم حاتم الأثرية //
أم بسملة المصرية //
حنين للجنان//
**خطة العمل **:

نظرا لتغيب غالبية الأخوات ما استطعنا وضع خطة معتمدة .
**الغائبات** :

رقية / وأم حسين عبد الله وزينب
**العقبات **:

لم توجد عقبات ولله الحمد ، رغم غياب عضوتين من الفريق وهما رقية وأم حسين عبد الله وزينب، وعدم انتظام للعضوتين : أم بسملة المصرية والأخت حنين للجنان لظروفهن أعانهن الله ،ـ كانت أم بسملة قد وضعت تلخيصا للمحاضرة ـ اشتغلنا أنا وإشراقة فجر وكأن الباقيات معنا ،ولو أن ظروفهن لم تنعتهن لكن معنا ـ ولأن الوقت كان يداهمنا شرعنا في العمل دون أن توزع المهام ، فمن استطاعت منا فعل أي شيء ، قامت به ولله الحمد ..
وكانت تحذونا روح العزيمة والجسد الواحد ، واليد الواحدة ، فانطلقنا مستعينات بالله وقوته أن يوفقنا لما يحب ويرضى ، وكان نتاج عملنا المتواضع ، وثمرة بحثنا هو ما بين أيديكم الآن ، ونسأل الله أن نكون قد وفقنا في مهمتنا ..وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم لا رياء فيه ولا سمعة ، ولولا توفيق الله لنا ما خططنا ولو حرفا فالحمد لله أولا وآخرا ,,
** التوصيات **:
لا نريد أن يكون بحثنا هذا حبرا على ورق ، بل نطمح أن يتم تفعيله والإنتفاع به ، عل الله يتقبله منا جميعا ..
**وقت انتهاء العمل **:
السبت 5 جمادى الأولى 1434 / 13 / 03 / 16
~ ملاحظة : كل المواضيع تم التصرف فيها ،وتم تعديل الخطاب من الداعية الرجل إلى الداعية المرأة ، وهذا للأمانة العلمية حتى لا نكون قد هضمنا حق مؤلفيها الأصليين ..
هذا فما كان من صواب فمن الله وحده ، وما كان من خطأ أو سهو أو نسيان فمنا ومن الشيطان .. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك ..
 
التعديل الأخير:
بالنسبة للتقرير هل يدرج في ملف البحث ام يبقى هنا لا أدري ؟؟
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكن الله أخواتي الغاليات
أعتذر منكن للغياب لأني لم أنتبه أصلا لتكوين المجموعة
وحتى أنه لما راسلتي أختي اشراقة فجر عن مهمتي لم أفهم شيء
وضننتها تتحدث عن الواجب و الله المستعان
إن شاء الله استدرك معكن
أعتذر منكن للتقصير
بالنسبة للعمل ماشاء الله مميز جدا
بارك الله فيكن
 
بوركت جهودكن إشراقة فجر وأم حاتم كفيتم ووفيتم جعله ربي في ميزان حسناتكن
في ملف الورد مكتوب
العضباءناقة رسول الله
حسب علمي المتواضع أنها القصواء وأول مرة أسمع كلمة العضباء
والعضباء تطلق على البهائم التى فيها عيب مثل قطع أذن او ماشابه
فهل هو خطأ ام هو اسمها فعلا ؟

وقل ربي زدنى علما
 
بوركت جهودكن إشراقة فجر وأم حاتم كفيتم ووفيتم جعله ربي في ميزان حسناتكن
في ملف الورد مكتوب
حسب علمي المتواضع أنها القصواء وأول مرة أسمع كلمة العضباء
والعضباء تطلق على البهائم التى فيها عيب مثل قطع أذن او ماشابه
فهل هو خطأ ام هو اسمها فعلا ؟

وقل ربي زدنى علما
حياك الباري غاليتي حنين إليك هذا :
* عن عمران بن حصين قال :
كانت العضباء لرجل من بني عقيل وكانت من سوابق الحاج ، فأسر الرجل فأخذت العضباء
معه . قال : فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق ، ورسول
الله صلى الله عليه وسلم على حمار عليه قطيفة فقال : يا محمد علام تأخذوني
سابقة الحاج ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نأخذك بجريرة حلفائك
ثقيف " قال : وكانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وقال فيما قال : وإني مسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو
قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح " قال : ومضى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال : يا محمد إني جائع فأطعمني وإني ظمآن فاسقني فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم " هذه حاجتك " ثم فدى بالرجلين وحبس رسول الله صلى
الله عليه وسلم العضباء لرحله . قال : ثم إن المشركين أغاروا على سحر
المدينة فذهبوا بها وكانت العضباء فيه وأسروا امرأة من المسلمين.
قال وكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم .قال : فقامت المرأة ذات ليلة
بعد مانوموا فجعلت كلما أتت على بعير رغا حتى أتت على العضباء فأتت على
ناقة ذلول مجرسة فركبتها ثم وجهتها قبل المدينة . قال : ونذرت إن الله
انجاها عليها لتنحرنها ، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة . فقيل : ناقة رسول
الله صلى الله عليه وسلم . قال : وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم :
بنذرها أو أتنه فأخبرته . فقال بئس ما جزيتها أو بئس ما جزتها أن أنجاها
الله عليها لتنحرنها . قال : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا
وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم " .
غريب القصة :
ـ عمران بن حصين :كان إسلامه عام خيبر وغزا عدة غزوات ، كان من فضلاء
الصحابة وفقهائهم مات سنة اثنتين وخمسين وقيل سنة ثلاث ( الإصابة 3/27) .
- العضباء : مشقوقة الأذن ، ولكن لم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم
كذلك ، وإنما هذا اسم لها ، وقيل العضباء قصيرة اليد ، والله أعلم .
- سوابق الحاج : لأنها كانت سريعة لا تسبق ، وكانت تسبق الحجاج في سفرها ،
ومن الأحاديث الدالة على سرعتها حديث أنس قال : كانت ناقة لرسول الله صلى
الله عليه وسلم تسمى العضباء ، وكانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له
فسبقها ، فأشتد ذلك على المسلمين وقالوا . سبقت العضباء ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم " إن حقاً على الله أن لا يرفع شيئاً من الدنيا إلا
وضعه " رواه البخاري ( 6 . 65 ـ فتح ) .
- ـ وثاق : أي القيد .
- ـ قطيفة : دثار من مخمل
- علام تأخذون سابقة الحاج ؟ : إنما سأله لان يعتقد أن له ولقبيلته عهداً من النبي صلى الله عليه وسلم .
- جريرة حلفائك : الجريرة الذنب والجناية ، والمعني أني أخذتك بذنب حلفاتك
وذلك أنهم أسروا رجلين من الصحابة . قلت : أختلفوا في تأويل هذا العبارة
على أقوال انظر بتوسع " معالم السنن " للخطابي .
- لو قلتها وأنت تملك أمرك : أي لو قلت كلمة الإسلام قبل الإسر وأنت تملك
أمرك لأفلحت ونجوت في الدنيا من الأسر ، وفي الآخرة من العذاب ، ولكن الآن
أسلمت بعدالأسر فيسقط الخيار في قتلك ويبقى خيار الأسترقاق أو المن ، أو الفداء .

وهذا ...
شرح حديث (( حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعهُ )) للعلامة بن عثيمين
وعن أنس رضي الله عنه قال: كانت ناقة رسول الله
Sala-allah.png
العضباء لا تسبق، أو لا تكادُ تسبقُ، فجاء أعرابي على قعود له، فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه النبي
Sala-allah.png
، فقال: (( حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعهُ
)) رواه البخاري.


الشرح

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله
ذكر المؤلف حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة الأعرابي الذي جاء بقعود له، ناقة ليست كبيرة، أو جمل ليس بكبير، وكانت ناقة النبي
Sala-allah.png
العضباء وهي غير القصواء التي حجّ عليها، هذه ناقة أخرى، وكان من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام أنه يسمي دوابه وسلاحه وما أشبه ذلك.

فالعضباء هذه كان الصحابة رضي الله عنهم يرون أنها لا تُسبق أو لا تكاد تُسبق، فجاء هذا الأعرابي بقعوده فسبق العضباء، فكأن ذلك شقَّ على الصحابة رضي الله عنهم، فقال النبي
Sala-allah.png
لما عرف ما في نفوسهم: ((حقٌ على الله ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه)).

فكل ارتفاع يكون في الدنيا فإنه لابد أن يئول إلى انخفاض، فإن صحب هذا الارتفاع ارتفاع في النفوس وعلو في النفوس، فإن الوضع إليه أسرع؛ لأن الوضع يكون عقوبة، وأما إذا لم يصحبه شيء، فإنه لابد أن يرجع ويوضع؛ كما قال الله تبارك وتعالى : (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ)(يونس: 24)أي ظهر فيه من كل نوع.
( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ )(يونس: 24)ذهبت كلها. كل هذه الزينة، وكل هذا النبات الذي اختلط من كل صنف، كله يزول كأن لم يكن، وهكذا الدنيا كلها تزول كأن لم تكن، حتى الإنسان نفسه يبدو صغيراً ضعيفاً، ثم يقوى، فإذا انتهت قوته عاد إلى الضعف والهرم، ثم إلى الفناء والعدم، فما من شيء ارتفع من الدنيا إلا وضعه الله عزّ وجلّ.
وفي قوله عليه الصلاة والسلام : "(( من الدنيا )) دليلٌ على أن ما ارتفع من أمور الآخرة فإنه لا يضعه الله، فقوله تعالى: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )(المجادلة: 11) ، هؤلاء لا يضعهم الله عزّ وجلّ ما داموا على وصف العلم والإيمان، فإنه لا يمكن أن يضعهم الله؛ بل يرفع لهم الذكر ، ويرفع درجاتهم في الآخرة، والله الموفق.

 
أما القصواء فإليك هذا عنها ..
القصواء هي ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم المفضلة، وذلك لقوتها وسرعتها وطبعها الأصيل
لهذا كانت مطية الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية،
وعندما دخل مكة فاتحاً، وطاف عليها حول الكعبة معتمراً.
والقصواء كانت راحلة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع،
حيث دعا متكئاً عليها في عرفات،وامتطاها في مزدلفة عند المشعر الحرام وخطب عليها خطبته العظيمة التي بين فيها للناس أمور دينهم.
ففي صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
اشترى راحلة الهجرة من أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وهما راحلتان اشتراهما
أبو بكر ، فجاء بإحداهما إلى رسول الله صلى الله عليه سلم وقال له: فخذ بأبي
أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" بالثمن " قالت عائشة فجهزناهما أحدث الجهاز. وهذه الناقة هي نفسها
التي بركت في مربد الغلامين اليتيمين، والذي اتخذ فيما بعد مكاناً للمسجد
النبوي.
والمشهور عند الحفاظ والمؤرخين أن اسم هذه الناقة (القصواء) اشتراها
أبو بكر الصديق هي وأخرى من بني قشير بثمان مائة درهم، وباعها أي -القصواء- لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وماتت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.
وكانت مرسلة ترعى بالبقيع
ابن إسحاق فعنده أن الناقة التي هاجر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها الجدعاء، وهذا تناقله طائفة من أهل العلم كـ ابن سعد و ابن جرير و ابن عساكر و ابن الأثير وغيرهم، ولكن هؤلاء قالوا: الجدعاء والقصواء شيء واحد، أي أنهما اسمان لناقة واحدة. والقصواء مأخوذة من قصا البعير والشاة قطع من طرف أذنه.

وناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم سميت بالقصواء ولم يكن بها شيء.والجدعاء: هي المقطوعة الأنف أو الأذن أوالشفة، من الجدع، ولم يكن في ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك،وإنما هو لقب.وهذا يقوي أن القصواء والجدعاء شيء واحد.
والله أعلم

وقل ربي زدني علما ..

 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى