مجموعة (خير الناس أنفعهم للناس) // تم استلام تقرير المجموعة من الإشراف

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أهمية الدعوة إلى الله

أما الأمر الثالث وهي المرحلة التي يدور عليها الحديث: قضية الدعوة إلى الله.
فبعد أن تعلم وتعمل تنطلق مشعل نور ورحمة وهداية في مجتمعك، تنطلق هادياً إلى الله وداعياً إلى الله وسراجاً منيراً بين قومك وأهلك، حتى تتشرف فتكون وارثاً للنبي صلى الله عليه وسلم، حتى تتشرف ويثقل ميزانك بحسنات أقوام هديتهم إلى الله، حتى تتشرف فتقيم حجة الله على عباد الله، فأعلى مقام للعبد مقام الدعوة إلى الله، وقد أشار الله تعالى إلى هذا المقام الشريف والمنصب المنيف بقوله سبحانه وتعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ [فصلت:33] و(مَن) هنا بمعنى: لا، أي: ولا أحسن قولاً ممن دعا إلى الله. فما أطيبها من كلمات عند الله حينما تذكر بها عباد الله! وما أسعدها من لحظات حينما تجلس بين قوم تهدي قلوبهم إلى الله! فليحتسب كل واحد منا أن يقوم بهذا الواجب، وهذا الواجب لا يقتصر على قوم معينين، بل واجب الدعوة إلى الله أمانة في عنق كل واحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، الدعوة إلى الله واجب على كل أحد، حتى إن الإنسان العامي من المسلمين تجب عليه الدعوة بمقدار ما علم، فلو مر على إنسان يعبد غير الله لا يقول أنا عامي فإن الدعوة إلى توحيد الله ونبذ ما يعبد من دون الله واضحة لا تحتاج إلى كثرة علم، وهناك أمور خاصة كمعرفة الأحكام والشرائع فالدعوة إليها خاصة بأهل العلم، ولكن هناك دعوة عامة وهي الدعوة إلى أصل الدين، وتوحيد رب العالمين، وإقامة حجة الله على خلقه أجمعين، وهي التي وردت فيها الآيات العامة، ثم يليها الدعوة إلى ترك المحرمات والفواحش والمنكرات. فما حَيَّتْ الأمة إلا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا ماتت القلوب ولا هانت الأمة إلا حينما أضاعت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولن تجد الأمة في زمان سما مكانها وعز بين العباد شأنها إلا وجدتها أحرص ما تكون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو نظرت إلى زمان من عصور الإسلام الزاهرة وأزمنته الغابرة التي كانت فيها في عز ومجد ورفعة، لو قرأت التراجم وجدت تلك الأمة التي كانت تعتصر قلوبها غيرة على الدين، وجدت الصغير يغار على الدين قبل الكبير، ووجدت القلوب تتمعر لله، ووجدت الألسن تهدي إلى الله وتدعو إلى الله، فلما كانت الأمة بهذا الحال صلحت أحوالها وعظم عند الله مكانها وعز بين الخلق شأنها. فالمقصود أن الإنسان ينبغي له أن يقوم بهذا الواجب، فلو مر إنسان على إنسان يعصي الله عز وجل في كبيرة من الكبائر أو صغيرة من الصغائر لا يقول: أنا لست بعالِم، بل هذه الكبيرة أو هذه الصغيرة يستوي في النهي عنها الصغير والكبير، ليس الأمر بعسير على إنسان تراه يشرب حراماً أن تقول له: اتق الله يا هذا، اتق الله فيما تشرب، أو ترى إنساناً يأكل حراماً تقول له: اتق الله فيما تأكل، أو ترى إنساناً ينتهك حرمةً لله ليس بالصعب أن تذكره بالله، فلربما كلمة تكلمت بها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم تلق لها بالاً كتب الله لك بها رضواناً لا سخط بعده، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي لها بالاً يكتب الله له بها رضاه إلى يوم يلقاه)، تمر عليه وتقول له: اتق الله! بقلب يتمزق غيرةً على دين الله، يكتب الله لك بها رضاً لا سخط بعده.
فالله الله في هذا الواجب العظيم، الله الله في رسالة أفضل الأنبياء والمرسلين، إذا تخاذلنا عن هذا الدين، من الذي يقوم به؟! وإذا تقاعسنا ولم تكن عندنا غيرة على هذا الدين، من الذي يغار على سنة سيد المرسلين وإمام المتقين صلوات الله وسلامه عليه؟! والخوف كل الخوف أننا إذا تقاعسنا، سيبدل الله عز وجل من هو خير منا، سيبدل الأمة بمن هو أفضل منا، والله إذا تقاعس طلاب العلم أورث الله الأمة طلاب علم صادقين خيراً ممن تقاعس، وإذا تقاعس العلماء أبدل الله علماء ربانيين خيراً ممن تقاعس وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ [محمد:38]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [المائدة:54] فالله الله أن يستبدل الله بنا قوماً ولا نضره شيئاً، فينبغي للإنسان أن يحيي هذا الواجب في قلبه وأن يحيي هذا الفرض في نفسه وأن ينطلق مشعل هداية.
 
كيف يؤهل الإنسان نفسه للدعوة؟


أما النقطة الأخيرة من السؤال: فكيف يؤهل الإنسان نفسه للدعوة؟

الأمور التي يجب أن تكون قبل الدعوة وأثناءها
يؤهلها أولاً: بالعلم.
هناك أمور يجب أن توجد قبل الدعوة، وهناك أمور ينبغي أن توجد أثناء الدعوة، وهناك أمور ينبغي أن توجد بعد الدعوة؛ أما الذي يسبق الدعوة فعلم عن الله وفقه عن الله وبصيرة في دين الله قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ [يوسف:108] ليس عن عمى، ولا عن غي وهوى، ولكنه على سبيل الطاعة والهدى، أما الذي يكون مع العلم وأثناء العلم فتلك الآداب الطيبة والأسلوب اللين الذي يؤثر في القلوب فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طـه:44]. فالإنسان يبتدئ بالأسلوب الطيب، ولذلك قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها: (كان أول ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آيات فيها ذكر الجنة والنار، ولو نزل لا تسرقوا ..
لا تشربوا الخمر ..
ما آمن أحد). أولاً: تأليف القلوب بأسلوب الحكمة، وباللين، وبالموعظة الحسنة، فإذا جاء إنسان لإنسان عاصٍ أحس أنه أمام إنسان غريق، أحس أنه أمام إنسان يحتاج إلى من ينقذه، ولا ينظر إليه على أنه إنسان عدو بمعنى: أن يسيء له في الخطاب والأسلوب الذي يوجب نفرته، فلذلك ينبغي للإنسان أن يراعي الأسلوب الطيب في الدعوة، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام المتقين وقدوة الدعاة المهتدين كيف كانت أساليبه؟! كان يغزو القلوب بحسن خلقه قبل أن يغزو العقول بأفكاره ومبادئه صلوات الله وسلامه عليه، وكانت الكلمة إذا خرجت منه خرجت بعد أن تمهدت القلوب لسماعها، وبعد أن طابت القلوب لوعيها، فينبغي للإنسان أن يترسم سبيله، وأن يسير على طريقه، وأن يكون أسلوبه أثناء الدعوة أسلوباً طيباً، حكيماً جذاباً رقيقاً رفيقاً.

الأمور التي تنبغي على الداعية بعد الدعوة
أما ما ينبغي على الداعية بعد الدعوة فهناك أمور: منها أنه لا يخلو من حالتين: إما أن تستجاب دعوته، وإما أن ترد دعوته، فإن استجيب لدعوتك ووقعت في موقعها فالله الله في الإخلاص، الله الله أن يدخلك الغرور بالنفس، فكم من داعية هلك بسبب الغرور، وكم من ناصح هلك بسبب الغرور، وكم من عالِم أهلكه الله بغروره بعلمه، فلا تعتقد أن الناس تأثرت بأسلوبك وبلاغتك، ولكن للقلوب مفاتيح ربانية وهبات إلهية ومنح من الله عز وجل يتفضل بها على من يشاء، هو الهادي إلى سواء السبيل، وهو الذي يشرح الصدور بفضله وينورها بكرمه، وليس الفضل لأحد، بل الفضل كله لله وحده لا شريك له، وأصدق شاهد على ذلك نبي الله نوح، ونبي الله لوط، نبي قام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً ما استطاع أن يهدي زوجته وكانت من أهل النار، فدل هذا أننا لا نملك لأنفسنا فضلاً عن أن نملك لغيرنا شيئاً، فينبغي للداعية ألا يغتر بأسلوبه.
الأمر الثاني: أنه ينبغي عليه إذا وجد القبول أن يحرص على سقي تلك البذرة الطيبة، فإذا وجد القلب استجاب له لان له أكثر وتوطأ له أكثر واقترب منه أكثر وأعطاهم من الود والمحبة أكثر مما كان عليه، هذا صنيع من يغار على الدين ويريد أن يهدي عباد الله إلى رب العالمين، تنزل نفسك للعباد إذا وجدت الاستجابة والقبول بنفس طيبة ونفس منشرحة ترجو بذلك رحمة الله، وتطمع في رضوان الله وعفو الله سبحانه وتعالى. أما الأمر الثاني أيضاً مما يترتب على الإنسان بعد الدعوة وهي الحالة الثانية: إذا نفر الناس من موعظتك وأعرضوا عن كلمتك وجفت لدعوتك فماذا تصنع؟! أولاً: عليك بالدعاء أن يشرح الله صدورهم وأن ينور قلوبهم، وأن يحسن الاستجابة منهم. ثانياً: إياك أن تقنط، فإن الشيطان حريص على إبعادك منهم.
ثالثاً: ربما أن الله -لحكمة- لا يجعل أذناً تصغي لموعظتك؛ لعلمه أن ذلك أعظم في أجرك وأثقل في ميزانك وأرفع لدرجتك، يكون معك زميل في العمل أو يكون معك جار بجوار البيت تدعوه فلا يستجيب وتذكره فلا يجيب، وهكذا اليوم ثم الغد ثم بعد الغد وهكذا، وإذا بتلك الكلمات تمر عليك سنة كاملة وأنت تنصح وما تدري كم لك من الحسنات في تلك النصائح، ولربما أنه لو استجاب من أول مرة ما فزت بتلك الدرجات، فلله حكمة في إعراض الخلق عنك، فإن نوحاً عليه الصلاة والسلام مكث ألف سنة إلا خمسين عاماً وما قنط إلا في الأخير حينما قال: وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً [نوح:27] فقامت الدلائل على أن لاّ منفعة فيهم، فقنط منهم ويئس من دعوتهم، فالمقصود أن الإنسان لا ينبغي له أن يقنط أو ييئس من دعوته، وهناك أمور ينبغي عليه أن يراعيها إذا حصلت الإساءة من الغير: وهي مقابلة الإساءة بالإحسان، فإذا وجدت من الناس أذية في دعوتك وتهمة في كلمتك وسوء ظن بمنهجك فلا تلتفت إلى ذلك، وإنما علق الأمل بالله، ولا ترد السوء بالسوء فإن خُلُقَ أنبياء الله والدعوة إلى الله أن يردوا السوء ولا يردوا عليه بسوء قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ [الأعراف:66]..
قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ [الأعراف:67] كان بإمكانه أن يقول لهم: أنتم السفهاء، ولكن انظر إلى أسلوب الأدب الإلهي الذي أدب به أنبياءه: قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ [الأعراف:67] فالمقصود أن يبتعد الإنسان عن الخنا وعن الكلمات التي لا خير فيها، وعن تنفير العباد بسوء أسلوبه، وفي الحقيقة أنني لا أحب أن أسترسل في هذا الموضوع وهو موضوع من الأهمية بمكان، ولكن نظراً لضيق الوقت أقتصر على هذا، وأرجو من الله تعالى أن يضع فيه البركة، فقليل مع البركة خير من كثير لا بركة فيه، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
 

جانب البناء المهاري فهذا تحتاجه الداعية كمهارة الإقناع والإلقاء والمهارات القيادية ...ويمكن أن يكون تحتها المهارات اللغوية كالكتابة.


نعم أختي الكريمة هذا يدخل في الجانب العلمي، إذ العلم يشمل: معرفة ما سندعو إليه وحال من ندعوه والوسيلة
وما ذكرت من مهارات هي من وسائل الدعوة، وهي مما لم يستفض فيه الشيخ، ويحتاج فعلا للبسط، فإن المعلومة لا يكفي فيها الصحة والصواب فقط بل تكتسب أهميتها بطريقة عرضها وإيصالها للغير
وودت لو كان لنا متسعاً من الوقت لمدارسة بعض هذه المهارات، وطرح أفكار فيها
والأمر لله أولا وأخيرا
 
أختي أم نعيمان
جزاك الله خيرا
 
التعديل الأخير:
:icony6:لا عليك أختي المحبة الحبيبة:icony6:
شكر الله حرصك
وكتب أجرك
ونفع بك
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوركت الهمم العالية وجوزيتن بالخير والإحسان على جميع ماتقدمنه أخواتي الفضليات
سررت حقا بإنضمامي إليكن ولو كان الأمر بيدي لن أرضى بغيركن بديلا بعد ذلك
بوركت الأنامل أختي محبة وجعله الله في ميزان حسناتك
أختي أم نعيمان أتعبت من بعدك يالغالية أنا أفكر من الآن كيف أكون مثلك إن وضعت في هذا المكان
أسأل الله أن يجزل لك المثوبة والعطاء وأن يبارك في بقية الأخوات وأن ييسر الأمر على الغائبات
بخصوص البناء المنهجي فقد استشكل علي الأمر أيضا وذكرت ذلك في ردي ولكن أنا مع الأخت أم نعيمان فيما إرتأت
فكيف يكون البناء المنهجي مقتصرا على الايماني والأخلاقي والكلمة تحمل في طياتها معنى أوسع من ذلك وما هو سبب عدم ضم البناء العلمي إليها؟؟

لعلنا نتناقش مع الشيخ المحاضرة القادمة بإذن الله في هذا الموضوع .
أختي أم نعيمان لم أفهم قصدك بتقسيم المشاركة , أرجو التوضيح عزيزتي لأفيدك إن كان لي علم بذلك .
وجزاكن الله خيرا واعتذر على الإطالة ولكن أدخل وقد كثرت المشاركات - ماشاء الله تبارك الرحمن - فأرد عليها مرة واحدة .
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إثراء للموضوع أحببت أن أتشارك وإياكن بما ذكرت من حادثة في واجبي علّ الله ينفع بها بإذنه تعالى .
أحداث هذه القصة تمت في عهد سيدنا عمر بن الخطاب اذ ارسل عمر جيشا لملاقاة الروم ومن ضمن الجيش عبد الله بن حذافة وتمت الحرب واسر من اسر وكان من ضمن الاسرى عبد الله بن حذافة اذ اسره جند الروم وكان قيصر يعلم ان المسلمين عندهم من التضحية والثبوت على الحق وعزة النفس وهذا ما يميزهم فجمع الاسرى في مجلسة ونظر قيصر مليا الي عبد الله وقال له اني اعرض عليك ان تتنصر ونطلق سراحك فقال له هيهات ان الموت احب لي مما تدعوني اليه فقال له قيصر اعطيك نصف ملكي مقابل ان تتنصر فقال له عبد الله وهو متبسما والله لو اعطيتني ملكك كله مقابل ان اترك ديني ما تركت فقال له قصير اذا اقتلك فرد عبد الله قائلا انت وما تريد , ثم امر رجاله فصلبوا عبد الله وامر قيصر رجاله بأن يضربوه في يديه و قدميه ففعلوا وهو كما هو ثابت على دينه ثم امر قيصر ان يحضروا قدرا ضخما ويحمى بداخله الزيت وأمر بإحضار احد الاسرى المسلمين وألقوه في الزيت فلم يبقى منه سوى عظامه و ايضا لم بتخلى عبد الله عن دينة فأمر قيصر رجاله بإلقاء عبد الله في الزيت فأخذوه وعندما وصل ليلقوه في القدر هنا بكى عبد الله فقال له قيصر اجزعت وتراجعت فقال له لا والله لم ابكي من الخوف وإنما ابكي لان لي نفسا واحدة وودت ان يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر انفس فتلقى كلها في الزيت في سبيل الله فقال له قيصر الطاغية هل لك ان تقبل رأسي وأخلي عنك هنا قال له عبد الله وانما في سبيل ان يترك كل اصحابي فقال له لك ماتريد وتقدم عبد الله وقبل رأس الطاغية وذلك ليفدي نفسه ويفدي اصحابه معه فأطلق سراح جميع الاسرى المسلمين وذلك مقابل ما فعله عبد الله وعادوا الي ديار المسلمين سالمين وهنا بلغ عمر بن الخطاب مافعله عبد الله فقال حق على كل مسلم ان يقبل رأس عبد الله بن حذافه وانا ابدأ بذلك ثم قام وقبل رأسه ..
عبرت هذه القصة عن البناء الإيماني والأخلاقي والمنهجي لدى عبدالله بن حذافة وما يمتلكه من صلابة في الإيمان فعبر لمن أُرسل إليهم و كان بمثابة الداعية لهم عن قوة الصبر وعزة النفس لدى المؤمن الأبي وعن خلق الإيثار والوفاء ومحبة الخير للآخرين.
وجزاكن الله خيرا على حسن التواصل والتعاون فيد الله مع الجماعة
ومن عندي وسام شكر لهذه المجموعة الطيبة وهذه الرفقة المباركة
 
الحمد لله



سررت حقا بإنضمامي إليكن ولو كان الأمر بيدي لن أرضى بغيركن بديلا بعد ذلك

بل المجموعة من سرت بأمثالك، ولن ترض بغيرك بديلا


أختي أم نعيمان أتعبت من بعدك يالغالية أنا أفكر من الآن كيف أكون مثلك إن وضعت في هذا المكان

بل هو بعض مما عندك، وستكوني أفضل مني بسنين ضوئية وبيني وبينك شواهد الأيام



أختي أم نعيمان لم أفهم قصدك بتقسيم المشاركة , أرجو التوضيح عزيزتي لأفيدك إن كان لي علم بذلك .

أقصد كيف أجعل من مشاركة واحدة اقتباسات متعددة فأجعل كل فقرة وحدها، فأعلق عليها كما فعلت الفاضلة رياحين الأمل في مشاركتها التي أجابت فيها على الأسئلة الأربع


وجزاكن الله خيرا واعتذر على الإطالة .


وأنت جزاك الله خيرا وبارك جهودك، ونريد منك الإطالة والإطالة
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إثراء للموضوع أحببت أن أتشارك وإياكن بما ذكرت من حادثة في واجبي علّ الله ينفع بها بإذنه تعالى .
أحداث هذه القصة تمت في عهد سيدنا عمر بن الخطاب اذ ارسل عمر جيشا لملاقاة الروم ومن ضمن الجيش عبد الله بن حذافة وتمت الحرب واسر من اسر وكان من ضمن الاسرى عبد الله بن حذافة اذ اسره جند الروم وكان قيصر يعلم ان المسلمين عندهم من التضحية والثبوت على الحق وعزة النفس وهذا ما يميزهم فجمع الاسرى في مجلسة ونظر قيصر مليا الي عبد الله وقال له اني اعرض عليك ان تتنصر ونطلق سراحك فقال له هيهات ان الموت احب لي مما تدعوني اليه فقال له قيصر اعطيك نصف ملكي مقابل ان تتنصر فقال له عبد الله وهو متبسما والله لو اعطيتني ملكك كله مقابل ان اترك ديني ما تركت فقال له قصير اذا اقتلك فرد عبد الله قائلا انت وما تريد , ثم امر رجاله فصلبوا عبد الله وامر قيصر رجاله بأن يضربوه في يديه و قدميه ففعلوا وهو كما هو ثابت على دينه ثم امر قيصر ان يحضروا قدرا ضخما ويحمى بداخله الزيت وأمر بإحضار احد الاسرى المسلمين وألقوه في الزيت فلم يبقى منه سوى عظامه و ايضا لم بتخلى عبد الله عن دينة فأمر قيصر رجاله بإلقاء عبد الله في الزيت فأخذوه وعندما وصل ليلقوه في القدر هنا بكى عبد الله فقال له قيصر اجزعت وتراجعت فقال له لا والله لم ابكي من الخوف وإنما ابكي لان لي نفسا واحدة وودت ان يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر انفس فتلقى كلها في الزيت في سبيل الله فقال له قيصر الطاغية هل لك ان تقبل رأسي وأخلي عنك هنا قال له عبد الله وانما في سبيل ان يترك كل اصحابي فقال له لك ماتريد وتقدم عبد الله وقبل رأس الطاغية وذلك ليفدي نفسه ويفدي اصحابه معه فأطلق سراح جميع الاسرى المسلمين وذلك مقابل ما فعله عبد الله وعادوا الي ديار المسلمين سالمين وهنا بلغ عمر بن الخطاب مافعله عبد الله فقال حق على كل مسلم ان يقبل رأس عبد الله بن حذافه وانا ابدأ بذلك ثم قام وقبل رأسه ..
.



جزاك الله خيراً أختي عبير على هذه القصة المأثرة، والله حين يذكر الرعيل الأول وتضحياتها وأخلاقه ورسوخ عقيدته يعلو الوجه حمرة الخجل وصفرة الوجل، ويكاد لسان الحال يقول: إذا ذكر السلف فأف لي وتُفّ، لكن عزاؤنا:

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح

سلمت براجمك حبيبتي عبير
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الليلة هي آخر فرصة - كما ذكرت ذلك سابقا قائدتنا الغالية - لوضع الأفكار وإثراء الموضوع وتنقيحه وتنسيقه وترتيبه ثم يبقى دور المحررة في جمع كل ماذكر في المشاركات من مواضيع وتشاورات وتساؤلات وإجابات ووضعها في ملف وورد بشكل منسق ومنظم وإرساله إما على خاص القائدة أو وضعه هنا..
شمرن عن سواعدكن فقد حمي الوطيس وشارفن على انتهاء المدة المقررة .
:icon57:وبارك الله في الجميع:icon57:
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بما أن مهمتي تنسيق وتنظيم سير العمل فأرجو من الجميع التالي:
الأخت محبة الصحابة
بما أنه قد تم وضع التلخيص بالنيابة عنك فأرجو منك أخذ دور المثرية بالنيابة عن الأخت نجلا - يسر الله أمرها - وإثراء الموضوع بالأحداث والاستفسارات من خلال نفس المحاضرة على أن تجيب عليها جميع الأخوات بصورة مختصرة غير مخلة ولا مملة .
الأخت رياحين الأمل
وضع أفكار وخطط تطبيقية إضافية على ماتم ذكره وممكن مبادرة الأخوات أيضا.
الأخت غسق
تحرير كامل الموضوع من الآن حتى يتم وضعه في الوقت المناسب .
الأخت أم نعيمان
بارك الله جهودك متابعة سير المجموعة والنجاة بها إلى بر الأمان حتى لا تظل سفينتنا وتغرق والعياذ بالله وتصحيح والتعقيب على من أخطأت وحادت عن الطريق .
ولقد كان من ضمن المهام ( مقررة ) أرى أنها مهمة لجميع الأخوات على ان نرجع فيها إلى قائدتنا الفاضلة .
:icony6:بارك الله في الجميع:icony6:
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكن الله أخواتي
أحببت أن أتشارك وإياكن بعض الأخلاق التي يتحلى بها الداعية إلى الله سواء كان رجلا أو إمرأة في الحال الافتراضي ( النت ) أو الواقع الملموس فالجميع على ثغر وبحاجة لسده فالبدار إلى ذلك البدار ..
ومن الأخلاق التي على الداعية أن يتحلى بها :
( 1 ) الصدق والأمانة :
وهما خُلقان متلازمان وصفتان مُتكاملتان تُشيران إلى مراقبة الإنسان لله تعالى في القول والعمل والنية ، فلا يقول إلا الحق ، ولا يعمل إلا الخير ، ولا ينوي إلا النية الصالحة . وهذا يعني أن معناهما يتسع ليشمل كل جزئيةٍ في حياة الإنسان وكل شأنٍ من شؤونه ، الأمر الذي يمكن التأكيد معه على أنه لا يمكن للداعي إلى الله تعالى أن ينجح في دعوته بدون التحلي بهما لما يحملانه من جميل المعاني وكريم الصفات .
( 2 ) التواضع والتسامح :
وهما خُلقان آخران لهما أثرٌ كبيرٌ ودورٌ فاعلٌ في تقبل المدعوين لشخصية الداعي إلى الله تعالى ، وقبولهم لما يدعو إليه ، ولأن فيهما منافاةً للكبر والغرور والخُيلاء ، كما أن فيهما خفضٌ للجناح ولين الجانب والعفو عن زلات الآخرين وأخطائهم . ومن التواضع أن يسأل الله تعالى الإخلاص والصلاح في النية ، وأن يسأل الله تعالى قبول عمله ، وأن يحذر من الرياء أو العُجب الذي قد يحبط ما قام به .
( 3 ) الرفق واللطف والرحمة بالمدعوين :
والمعنى أن يكون الداعي مُتحلياً بصفات اللين و اللطف ، والرحمة والشفقة بالمدعوين ، والصبر على ما قد يصدر منهم ، أو ينتج عن دعوتهم من متاعب ومشاق ولاسيما إذا كانوا حديثي عهدٍ بالدخول في الدين ، ثم لأن في التحلي بمجموع هذه الأخلاق منافع عديدة تُثمرُ وتؤثر - بإذن الله تعالى - في قلب المدعو ، فيأنس للدعوة ، ويلين لها، ويتأثر بها ، ويتجاوب معها . كما أن على الداعي إلى الله تعالى أن يكون حريصاً على إرادة الخير للمدعوين ودلالتهم عليه .
( 4 ) موافقة القول العمل :
وهي صفةٌ خُلقيةٌ رئيسةٌ يجب أن يكون الداعي مُتصفاً ومُتحلياً بها في كل شأنه ، وتعني أن يكون قدوةً صالحةً وأُسوةً حسنةً فيما يدعو إليه من القول والعمل والنية . وهذا الخُلق لا يتحقق بغير الالتزام بما أمر الله به ، واجتناب ما نهى الله عنه ، والبعد عما لا فائدة فيه ولا نفع منه من مجريات الحياة وإن كانت من المباحات ، يُضاف إلى ذلك الترفع عن الدنيا ، وعن التنافس فيها والطمع فيما عند الله تعالى حتى يكسب الداعي حب المدعوين وثقتهم .
( 5 ) معايشة الواقع والتعاطف الحي معه :
وهذا خُلقٌ يقوم على ضرورة معايشة الداعي إلى الله تعالى للواقع بما فيه ومن فيه ، وضرورة التعرف على مجرياته ، وسبر أغواره ، وعدم الانعزال عنه . كما أن ذلك الخُلق يعني الشعور الصادق بما يشعر به المدعوين من مشاعر وأحاسيس مختلفة تجمع بين الفرح والحزن ، والأمل والألم ، والشدة والرخاء ، ونحو ذلك حتى تكون دعوته منطلقةً من الواقع ومناسبةً له ولظروفه واحتياجاته ( يدخل في هذا البناء العلمي ).
( 6 ) الدعاء للمدعوين :
وهذا خُلقٌ فاضلٌ وطبعٌ كريمٌ يعتمد على الحب في الله تعالى ، ويتم بتعويد النفس الدعاء للمدعوين بالفلاح والصلاح ، والثبات على الحق ، والتوفيق والسداد ، والهداية والرشاد ، ونحو ذلك من جميل الدعاء الذي يؤلف القلوب ، ويُرضي النفوس ، ويُحببها إلى بعضها .
وبعد ؛ فليست هذه كل الصفات الأخلاقية للداعي إلى الله تعالى ؛ فهناك الكثير منها ، إلا أن هذه المجموعة لازمةٌ له على وجه التحديد حتى ينجح في تبليغ دعوته وأداء رسالته على خير وجهٍ بإذن الله تعالى ، يُضاف إلى ذلك أن على الداعي إلى الله تعالى أن يكون مُتحلياً بكل خُلقٍ جميل ، ومُتصفاً بكل طبعٍ نبيل ، والله الهادي والموفق إلى سواء السبيل .
 
نموذج من نماذج البناء الأخلاقي

" ما رواه معاوية بن الحكم السلمي قال: (بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني، لكني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كَهَرني ولا ضربني، ولا شتمني قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.


التعقـــــــــــــــــــــــــــيب

إننا إذا نظرنا إلى هذا الرفق البالغ في التعليم، ونظرنا أثر هذا الرفق في نفس معاوية بن الحكم السلمي وتأثره بحسن تعليمه صلى الله عليه وسلم. علمنا كيف نجح النبي صلى الله عليه وسلم في نشر دعوته فقد كان صلوات الله وسلامه عليه يقدر ظروف الناس، ويراعي أحوالهم، ويعذرهم بجهلهم، ويتلطف في تصحيح أخطائهم، ويترفق في تعليمهم الصواب، ولا شك أن ذلك يملأ قلب المنصوح حباًّ للرسالة وصاحبها،وتعلقا بها وحرصا على حفظ الواقعة والتوجيه وتبليغهما، كما يجعل قلوب الحاضرين المعجبة بهذا التصرف والتوجيه الرقيق مهيأة لحفظ الواقعة بكافة ملابساتها كما أنه يكسب بذلك قلوبا وأنفسا تحمل هم هذا الدين من بعده وهذا ماحدث مع معاوية فهنا عذر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل بجهله وترفق في نصحه مع أنه كان بمقدوره أن ينهره ويزجره لكلامه في الصلاة وشغله للقوم لكنه صلى الله عليه وسلم معلم الأمة الخير عامله بكل رفق فكانت النتيجة أن كسب ذلك القلب وكانت شهادة الصحابي له ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن منه تعليما لذا لابد للداعية أن يمتثل بخلق النبي صلى الله عليه وسلم وتنتهج الرفق في دعوتها وعدم تقديم النصح بغلظة أو نهر أو زجر فإن ذلك مدعاة لنفور قلوب المدعو بل وقد يؤدي به لتدهورحاله وانتقاله من السيء إلى الأسوء نتيجة سوء خلق الداعية معه ولقد قال أحد أقاربي كنت أحب الالتزام لكن نفسي صدت عنه بسبب فعل أحد الشيوخ نعم هو أخطأ في القياس لكن الشيخ أيضا عامله بقسوة كانت سببا في صده عن الدين ولما حكى لي الموقف كان فعلا صعب فعذرته وبينت له .وكما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم" ما كان الرفق في شيء إلا زانه "
 
عندما تولى أبو بكر الصديق الخلافة قام بتعيين عمر بن الخطاب قاضياً على المدينة,

فمكث عمر سنة لم يفتح جلسة ولم يختصم إليه اثنان,فطلب من أبي بكر إعفاءه من القضاء,

فقال له أبو بكر: أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر؟

فقال: لا يا خليفة رسول الله ولكن لا حاجة لي عند قوم مؤمنين,

عرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه,

وما عليه من واجب فلم يُقصِّر في أدائه,

أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه..

إذا غاب أحدهم تفقدوه,وإذا مرض عادوه,

وإذا افتقر أعانوه, وإذا احتاج ساعدوه, وإذا أصيب واسوه..

دينهم النصيحة ,وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..,ففيم يختصمون؟ففيم يختصمون ؟ ففيم يختصمون ؟

نحن إن طبقنا على أنفسنا هذه الحادثة وأنزلناها على واقعنا لعلمنا ما الذي جعل الحال يصل بأمتنا إلى الضعف والهوان
ما هي الأسباب لعدم اختصامهم لدى القاضي عام كامل
فكل هذه الأسباب إما نابعة عن كمال البناء الإيماني ـ فهم قوم مؤمنين كما قال رضي الله عنه ــ و العلمي و الأخلاقي و المنهجي أي كلهم جميعا
هذا بين الناس عامة وإذا حاولنا تطبيق هذا المثال في حياتنا فلابد من تطبيقه على الدعاة أولا ومن ثم ينتقل إلى المدعوين عن طريقهم

فنحاول بناء الجوانب جميعها ويهتم كل داعية بتطبيق هذا الأمر على نفسه وبالتالي يجعل الله الفتح على يديه
فقد قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم "
 
التعديل الأخير:
صورة مشرقة إليك أختي الداعية لتكوني ناجحة فالحة في الدنيا والآخرة


1ـ الداعية الناجحة: تأتلف مع البعيدة وتربي القريبة وتداوي القلوب، قال الشاعر:

احرص على حفظ القلوب من الأذى *** فرجوعها بعد التنافر يصعب
إن القــلوب إذا تنـافر ودهــا *** مـثل الزجــاجـة كسرهـا لا يشعب
2 - الداعية الناجحة: تظن كل واحدة من أخواتها بأنها أحب أخت لديها عند لقائها بها، قال تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [طه:39].

3 - الداعية الناجحة: عرفت الحق فعرفت أهله، وإن لم تصورهم الأفلام، أو تمدحهم الأقلام، قال تعالى: تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ [الفتح:29].

4 - الداعية الناجحة: إذا قرعت فقيرةٌ بابها ذكرتها بفقرها إلى الله عز وجل، فأحسنت إليها، قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15].

5 - الداعية الناجحة: تعلم أنها بأخواتها، فإن لم تكن بهن فلن تكون بغيرهن، قال تعالى: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا [القصص:35].

6 - الداعية الناجحة: لا تنتظر المدح في عملها من أحد؛ إنما تنظر هل يصلح للآخرة أم لا يصلح؟

7 - الداعية الناجحة: إذا رأت أختاً مفتونة لا تسخر منها، فإن للقدر كرات قال تعالى: وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا [الإسراء:79]، وليكن شعارك: ( يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك ).

8 - الداعية الناجحة: ترعى بنات الدعاة الكبار الذين أوقفوا وقتهم كله للدعوة، والجهاد في سبيل الله، بعيداً عن الأهل والبيت قال تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [آل عمران:121] وفي الحديث: { من خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا }.

 
التعديل الأخير:
9 - الداعية الناجحة: تجعل من بيتها مشغلاً صغيراً تنفع به الدعوة، والمحتاجين، كأم المساكين ( زينب ) رضي الله عنها.

10 - الداعية الناجحة: تعطي حق زوجها، كما لا تنسى حق دعوتها حتى تكون من صويحبات خديجة رضي الله عنها، قال عنها النبي : { صدقتني إذ كذبني الناس، وآوتني إذ طردني الناس، وواستني بنفسها ومالها، ورزقني الله منها الولد، ولم يبدلني الله خيراً منها }.

11 - الداعية الناجحة: مصباح خير وهدى في دروب التائهين.. تحرق نفسها في سبيل الله... { لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم }.

12 - الداعية الناجحة: تعلم أن مناهجها على ورق إن لم تحيها بروحها وحسها وضميرها وصدقها وسلوكها وجهدها المتواصل.13 - الداعية الناجحة: لا تهدأ من التفكير في مشاريع الخير التي تنفع المسلمين في الداخل والخارج.. أعمالها تظل إخوانها في كل مكان يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:77].

14 - الداعية الناجحة: تنقل الأخوات من الكون إلى مكونه، فلا تكون كبندول الساعة، المكان الذي انطلق منه عاد فيه.. بل تشعر دائماً أنها وأخواتها في تقدم إلى الله لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [المدثر:37].

15 - الداعية الناجحة: تشارك بقلمها في الجرائد والمجلات الإسلامية والمنتديات، تشترك فيها وتقوم على إهدائها للأخوات وإرشادهن إلى أهم الموضوعات. والمقال القصير المقروء خير من الطويل الذي لا يقرأ { أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ }.
 
16 - الداعية الناجحة: تحقق العلم على أرض الواقع، كان خلق الرسول الكريم القرآن، فهي تعلم أن العلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر.

17 - الداعية الناجحة: تبحث عن الوسائل الجديدة والمشوقة في تبليغ دعوتها، ولكن في حدود الشرع وسيأتي الزمن الذي تسود فيه التقنية والمرئيات على الكتب والمؤلفات في اكتساب المعلومات وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ [النحل:8].

18 - الداعية الناجحة: لها مفكرة تدون فيها ما يعرض لها من فوائد في كل زمان ومكان { كل علم ليس في قرطاس ضاع }.

19 - الداعية الناجحة: تعرف في أخواتها النشاط وأوقات الفترة فتعطي كل وقت حقه، فللنشاط إقبال تستغل، وللفترة إدبار تترفق بهن ( لكل عمل شرة ولكل شرة فترة ).

20 - الداعية الناجحة: غنية بالدعوة فلا تصرح ولا تلمح بأنها محتاجة لأحد لقوله تعالى: يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [البقرة:273].

21 - الداعية الناجحة: تعلم أن المال قوة فلا تسرف طلباتها لكماليات المنزل قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان:67]، وتسخر المال في خدمة الإسلام والمسلمين.

22 - الداعية الناجحة: تمارس الدعاء للناس، وليس الدعاء عليهم، لأن القلوب الكبيرة قليلة كما في قوله : { اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون }، وقد قال تعالى: قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ [يس:27،26].

23 - الداعية الناجحة: إذا نامت أغلب رؤياها في الدعوة إلى الله فإذا استيقظت جعلت رؤياها حقائق. قال تعالى: هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا [يوسف:100].

24 - الداعية الناجحة: تطيب حياتها بالإيمان والعمل الصالح، لا بزخارف الدنيا قال الله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل:97].

25 - الداعية الناجحة: عرفت الله فقرّت عينها بالله، فقرّت بها كل عين، وأحبتها كل نفس طيبة، فقدمت إلى الناس ميراث الأنبياء.
 
26 - الداعية الناجحة: لا تعتذر للباطل من أجل عملها للحق، وهل يأسف من يعمل في سبيل الله؟ قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ [طه:72].27 - الداعية الناجحة: تكون دائماً على التأهب للقاء الله، وإن نامت على الحرير والذهب !! وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ [البقرة:223].

28 - الداعية الناجحة: لا تأسف على ما فات ولا تفرح بما هو آت من متاع الدنيا ولو أعطيت ملك سليمان، لم يشغلها عن دعوة الله طرفة عين، قال تعالى: لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [الحديد:23].

29 - الداعية الناجحة: لا تفكر في نفسها فقط، بل تفكر في مشاريع تخدم المسلمين والمسلمات، قال الله تعالى: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:77].

30 - الداعية الناجحة: تسأل الله دائماً الثبات على الإيمان، وتسأله زيادته، قال : { اسئلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم }.

31 - الداعية الناجحة: لا ترجو غير الله ولا تخاف إلا الله. متوكلة على الله، وراضية بقضاء الله.

32 - الداعية الناجحة: قرة عينها في الصلاة، قال : { وجعلت قرة عيني في الصلاة }.

33 - الداعية الناجحة: يجتمع فيها حسن الخلق، فهي ودودة كريمة جوادة.

34 - الداعية الناجحة: تتحمل الأذى من كل من يسيء إليها، وتحسن إليهم.

35 - الداعية الناجحة: العلم عندها العلم الشرعي لا الدنيوي.

36 - الداعية الناجحة: أولادها مؤدبون، دعاة، قدوة، تربوا في بيت دين وعلم، لا يولدون للآخرين الإزعاج.

37 - الداعية الناجحة: منارة تحتاط لنفسها في مجال النسوة، وفي غاية الأدب والتحفظ، وهي صادقة في أخلاقها.

38 - الداعية الناجحة: منضبطة تعرف متى تزور ومتى تُزار، حريصة على وقتها ليست بخيلة بزمانها، وليست ثقيلة فتُمل، ولا خفيفة فيستخف بها.

39 - الداعية الناجحة: لا تنس الفقراء وهي تلبس، ولا تنسى المساكين وهي تطبخ، ولا تنسى الأرامل وهي تشتري حاجياتها، ولا تنسى اليتامى وهي تكسو عيالها، قال تعالى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92].

40 - الداعية الناجحة: تسعى على تزويج أخواتها في الله، لأنها تعلمت من حديث النبي : { أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا }، فلا تترك أخواتها للهم والوحدة والأحزان، ولا تهدأ الأخت حتى يتم لأختها الخير والسعادة.

41 - الداعية الناجحة: إن وقع عليها بلاء كغضب زوج، أو إيذاء جار، تعلم أن ذلك وقع لذنب سبق فعليها التوبة والاستغفار.

42 - الداعية الناجحة: تصبر على الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتصبر على إصلاح عيوب أخواتها، ولا تتعجل ولا تظن بأحد الكمال، بل تنصح بلطف وتتابع باهتمام ولا تهمل.
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:icon57:بوركتي غاليتي محبة على المجهود الرائع:icon57:
وجزاك الله عنا كل خير فقد اكتشفت أنك مكلفة بالإثراء والتقرير والتحرير : ))))
ولكن حسبنا أنك قادرة على تحمل المسؤولية وأثبتي لنا ذلك
وأين البقية هيا اقتربنا من خط النهاية فلنجدد النية ولنستعن بالله ولا نعجز ( وكونوا عباد الله إخوانا ) ؟؟
ولنحسن الختام كما أحسنا الابتداء ( فالأعمال بالخواتيم )
 
التعديل الأخير:

سلمت يمينك محبة الحبية
كلمات مضيئة لمثلها تنبري الأقلام وإلا فلتكسر
لا حرمك الله الأجر
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى