أود أن أنبه على أمور:
1- في خطة العمل كنت اقترحت تدراس محاور المحاضرة محوراً محوراً،ووافقتني الأخوات، لكن لتعذر دخولهن بشكل منتظم، ولقرب انتهاء الوقت المحدد للعمل ارتأيت تعديل الخطة -والمرونة مطلوبة- فوضعت الأسئلة الأربع الكبرى التي ألزمت بها نفسي وأخواتي
2- مسألة المهام: فحيث أن التلخيص تكلفت به الفاضلة عبير فالفاضلة محبة الصحابة مهمتها التقرير، فلتكن مستعدة لرفع تقرير في نهاية العمل تلخص سيره، وما أنجزته المجموعة..
3- لابد من تحديد السقف الزمني لإنهاء العمل حتى نترك وقتاً للمحررة والمقررة في إنجاز عملهما، وعليه أقترح أن نكون ليلة الأحد قد أنهينا..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا حبيبتي أم نعيمان ونعتذر عن التأخر في الرد يسر الله أمر الجميع
1- وستكون أو خطوة نخطوها هو إعادة قراءة المحاضرة بأعين الأخوات، وعليه ف: أ- كل أخت تذكر ماذا تعني لها الدعوة (في سطر أو سطرين)؟، وماذا يعني لها البناء الدعوي (أيضا في سطر أو سطرين)؟ الدعوة هي الحرص على هداية جميع الخلق وتطبيقهم لأوامر الله والسير على سنة رسوله عليه الصلاة والسلام وذلك من خلال محاضرات توعوية وندوات تثقيفية وأفكار عملية وأطروحات بناءة لتعريف الناس بالله وبالهدف من وجودهم في هذه الحياة طبعا بحكمة وموعظة حسنة وبأسلوب يجذب الأخرين لهذا الدين ويشجعهم للالتحاق بركب الصالحين من الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . ب- ذكر الشيخ حفظه الله في صفات الداعية أربع أبنية لشخصيتها(البناء الإيماني، والعلمي، والأخلاقي، والمنهجي)
كل فاضلة تعرف بهذه الأبنية باختصار شديد من منظورها وحسب فهمها البناء الإيماني :هو تثبيت الأسس الإيمانية والعقيدة الصحيحة بمعرفة الله حق معرفته وبالتالي تقديم العبودية الحقة على الوجه اللائق به وبترسيخ أركان الإيمان وفهمها وإنزالها على الواقع الملموس في حياتنا . البناء الأخلاقي : بالتمسكك بالأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة التي تزيد من إيمانك وتدفعك الى فعل الخير وبذل المعروف للجميع وبالتالي تسمو بأخلاقك ويرتفع قدرك عند الله وتصبح داعيا اليه من خلالها . البناء العلمي : بتطبيق الدعوة على أرض الواقع ولكن من خلال العلم الشرعي الذي يجعلك مهيأ للقيام بالدعوة على أكمل وجه والعلم بحال الشخص الذي تدعوه فهذا ييسر لك كثيرا ويختصر الوقت في كيفية دعوته وماهي الوسائل المتبعة مع كل شخص فالأشخاص يتفاوتون ولكل منهم طريقته ورؤيته . البناء المنهجي :كتصور لم يكن لي تصور سوى أنه شامل للأبنية السابقة وذلك بالالتزام بالدين والتمسك بالأخلاق وأن يكون على علم يعينك على الدعوة.
2- من لها شيء غامض في المحاضرة أو يحتاج لبيان تذكره الحمدلله المحاضرة كانت واضحة والشيخ أسلوبه وطريقته ميسرة .
3- التي لها استدراك على شيء تراه مهماً ولم يتطرق له الشيخ رعاه الله، أو لم يفصل فيه...تتفضل به أشعر أن الشيخ لم يتوسع في موضوع البناء المنهجي على أساس أنه شامل للبناء الإيماني والأخلاقي .. والأمر إذا كان كذلك فلماذا ذكر من ضمن الأبنية ؟؟ هذا موضوع لم يتضح لي سببه .
وكذلك أشعر أنه لو توسع الشيخ في البناء الأخلاقي لأنها هي الظاهرة بالتالي من خلالها يكون قبول الدعوة من ردها فكم من شخص بأخلاقه سبب نفور غيره من الدين وصده عن الشريعة .
4- ألتمس من كل أخت أن تذكر اقتراحات عملية لتطبيق هذه الأبنية الأربع، وجعلها واقعاً معاشاً بالنسبة للبناء العلمي أكيد أنه لن يتم تطبيقه إلا برفع المستوى العلمي والحرص على حضور المحاضرات العلمية وطلب العلم الشرعي على أيدي شيوخ وأساتذة أفاضل وكذلك الدورات المماثلة لهذه الدورة في كيفية إخراج داعية إلى الله وما هي الخطوات العملية للسير عليها طبعا دعوة شاملة عن طريق المنتديات وغيرها , ولا أنسى الإكثار من القراءة في سير العلماء والسلف الصالح لشحذ الهمم وتغذية المدارك بالأفكار والمبادئ والقيم . البناء الإيماني : أشعر أننا مقصرون كثيرا في جانب معرفة الله المعرفة الحقة ولن يكون ذلك إلا بتدبر كتابه والتفكر في مخلوقاته وتتتبع نعمه والآئه وكذلك بمعرفة أسمائه وصفاته فيكون ذلك من خلال وضع مسابقات لحفظ اسمين أو ثلاثة من أسماء الله وعمل محفزات وتكون بطريقة ابداعية للتنافس وشد الانتباه وكذلك عمل لقاءات دورية تعريفية وعمل محاضرات لتدبر كتاب الله ولو كانت من قصار السور فلا نحتقرن من المعروف شيئا . البناء الأخلاقي : أيضا عمل منافسة لاكتساب خلق حسن مثلا خلال عشرة أيام والحرص على تعهده في هذه الفترة والقراءة فيه للتشبع النفس منه ولنا في رسولنا أسوة حسنة فالداعية داعية الى الله بأخلاقه وابتسامة كفيلة بانشراح الصدر وانفراج أسارير الشخص المدعو واقباله عليك وأخذه منك . هذا ماجادت به نفسي أسأل الله جل في علاه أن يجعلنا ممن يقولون مايفعلون وممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إن كان من صواب فمن الله وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان . هذا وإن كان هناك تعقيب أو تقصير فسدددوني فالمرء قليل بنفسه كثير مع إخوانه . بوركتن أخواتي الغاليات
الله يسلمك حبيبتي أم نعيمان ولا أدري كيف أعبر لك عن إعجابي بقيادتك زادك الله من فضله ونحن محظوظون بك بخصوص التوقيت الزمني للإنتهاء أنا أوافقك الرأي بارك الله في الجميع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكن الله ولكن أختي أم نعيمان اعتقد أن وظيفة المثرية لم تحدد والتي في ظني هي من نصيب الأخت نجلاء
سهل الله أمرها
ولكن بما أنها لم تدخل - وعسى المانع خير - لنتشارك في هذه الوظيفة بوضع مايثري الموضوع وطرح قصص وشواهد من سلفنا الصالح وإن كانت من الواجب لنسرع من وتيرة عملنا وننجز في الوقت المطلوب .
ولنساعد الأخت غسق في إتمام مهمتها على خير. هذا اقتراح وفي انتظار ردكن عزيزاتي
أ- كل أخت تذكر ماذا تعني لها الدعوة (في سطر أو سطرين)؟، وماذا يعني لها البناء الدعوي (أيضا في سطر أو سطرين)؟
الدعوة هي حَثُّ الناس على الخير والهدى ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
ليفوزوا بالسعادة في الدنيا والآخرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ب- ذكر الشيخ حفظه الله في صفات الداعية أربع أبنية لشخصيتها
(البناء الإيماني ، والعلمي، والأخلاقي، والمنهجي)
كل فاضلة تعرف بهذه الأبنية باختصار شديد من منظورها وحسب فهمها
1" البناء الإيماني هو القيام بالعبادات القلبية وعبادات الجوارح بكل رضا
2" البناء العلمي هو تعلم ما يعينها على الدعوة من العلوم الشرعية
وأن تكون على دراية بالواقع الذي تعيشه كما ينبغي عليها العلم بحال من تدعوه
3" البناء الأخلاقي المحافظة على الأخلاق الإسلامية العالية الرفيعة السامية في معاملة المدعو مسيئا قبل أن يكون محسنا وبهذا تكسب قلب المدعو
البناء المنهجي " أن تلتزم المنهج الصحيح كما قال الشيخ فبصلاح البناء الإيماني الذيجمع جميع أحوالها في العبادة سواء قلبية أو عبادات الجوارح مع الرضا
مع صلاح الأخلاق ييصير المنهج صالحا ونسأل الله أن نكون ممن صلح منهجه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معذرة حضرتك طلبت الاختصار الشدييييد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- من لها شيء غامض في المحاضرة أو يحتاج لبيان تذكره
بفضل الله المحاضرة سهلة ورائعة وميسرة
جزا الشي عنا كل خير 3- التي لها استدراك على شيء تراه مهماً ولم يتطرق له
الشيخ رعاه الله، أو لم يفصل فيه...تتفضل به
نعم التفصيل في المنهج الأخلاقي كما قالت عبير بارك الله فيها مهم جدا
فإنك إن نظرت حولك رأيت أغلب الأخطاء المأخوذة علينا كإسلاميين
سببها سوء خلق بدر عن شخص ما فأخذ وصار طعنة نطعن بها من خلفنا
ودون أن ندري
فالإسلام حسن وعظيم ولا مجال للشك في ذلك
ولكنا نحن من أسأنا إليه بسوء خلقنا والله المستعان أسأال الله أن يهدينا سواء السبيل
ـــــــــــــــــــــــــــ
4- ألتمس من كل أخت أن تذكر اقتراحات عملية
لتطبيق هذه الأبنية الأربع،
وجعلها واقعاً معاشاً
اقتراحاتي بالنسبة لهذا الموقع الذي أحبه
اقتراح بالنسبة للبناء الإيماني
زيادة المحاضرات أو عمل دورات التي تهتم بعبادات القلوب
فطالما صلحت قلوبنا صلح شأننا كله وأذكر أني قريبا حضرت محاضرة
من هذا النوع أثرت في كثيرا
*البناء العلمي إنشاء صفحة يتم عن طريقها حدوث تعارف بين الأخوات
والسؤال عن المتغيبة وتفقد أحوالها فهذا يزيد الترابط بين الأعضاء وعائلة الإشراف
ولتكن هناك مسئولات عنها يصفينها من كل مايشوبه يتم فيها
التذكير ببعض المواعظ أو العبادات المشتركة ونعين بعضنا فيها
فيكون فيها بناء إيماني وعلمي ووأخلاقي
عمل حلقات للتعارف بين الأخوات والإشراف
لا داعي للإكثار منها لكنها والله تربط بين الأعضاء بقوة شديدة
هذا ما عندي واعذروني على التقصير والتأخير فالكهربا تقطع
عندنايوميا من المغرب ولا تأتي ألا في وقت متاخر
يكون قد حل علينا وقت النوم والله المستعان وبالصباح أكون في العمل وأسألكم الدعاء لي بالتيسير
جزاكم الله خيرا أختي
أعتقد أن من واجبي في التقرير الإعداد له من الآن كتابة
وتواجهني مشكلة ألا وهي أن ملف الوورد عندي لا يعمل شيء غير أنه يفتح فقط لكنه لا يستقبل أي أوامر فلا يكتب ولا ينسخ ولا يقص ولاأي شيء والله المستعان ولا أدري مالحل؟؟
أحسنت أختي أم نعيمان ولعل هكذا أفضل فعلاً لأن الوقت ضيق..
وجزاك الله خيرًا أختي عبير على الملخص
سعيدة بتواجدي معكن جدًا..
لو تأذنوا لي بعودة - إن شاء الله - للرد على الأسئلة حتى أعطيها حقها.
- بالنسبة للمشكلة الفنية لديك أختي محبة لو تجربي استخدام برنامج آخر كبرنامج (notepad)
أعانك الله ويسر أمرك.
الدعوة إلى الله وظيفة الأنبياء يكفي بها شرفًا أن قال الله – تعالى – مثنيًا على الداعين إليه: ( ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين) البناء الدعوي ليس أمرًا تنظيريًا لكنه العمل ، فالعلم أس والبناء عمل.
ب- ذكر الشيخ حفظه الله في صفات الداعية أربع أبنية لشخصيتها(البناء الإيماني، والعلمي، والأخلاقي، والمنهجي)
كل فاضلة تعرف بهذه الأبنية باختصار شديد من منظورها وحسب فهمها
البناء الإيماني: الارتقاء الإيماني بالبناء العقدي والتقوى وكثرة ذكر الله ومصاحبة القرآن والبعد عما ينقص الإيمان ويبعد عن الرحمن.
البناء العلمي: أن تعنى بأمور ثلاث: البناء العلمي الشرعي، العلم بالواقع ، العلم بحال المدعو البناء الأخلاقي: الاتصاف بالأخلاق العامة والأخلاق الخاصة بالداعية. البناء المنهجي: يتحقق بالإلتزام بالبناء الإيماني والأخلاقي الذي بهما يستقيم المنهج.
2- من لها شيء غامض في المحاضرة أويحتاج لبيان تذكره
المحاضرة إن بقيت فقط أمرًا تنظيريًا فلن نستفيد منها والتطبيق بالدرجة الأولى مهمة كل أخت مع نفسها، مثلاً كاقتراح أن تخصص المشرفة دفترًا ولتسميه بنائي الدعوي وتقسمه لأقسام الأبنية وتضع جداول ذات أهداف وفترات زمنية ووسائل تطبيق..
على سبيل المثال: *من البناء الإيماني مصاحبة القرآن تضع الهدف وتضع أهمية تحقيق هذا الهدف وتقيد الفترة الزمنية لهذا الأمر وهذه الفترة الزمنية ليست محدودة لأن الإنسان طيلة عمره في مرحلة بناء وإعمار لكن تساعد على تدرجها بالترقي ومعرفة جوانب الضعف والقوة مثلا خلال سنة تضع لها مهام حفظ أو مراجعة 5 أجزاء بفهم وضبط وإتقان واستخلاص الأعمال التي أمرها الله بها لتقوم بها أو الأعمال التي نهاها عنها لتتجنبها . *في جانب البناء العلمي أن تحرص على الالتحاق بالدورات التي تعلمها التوحيد والفروض والأحكام التي تحتاجها المسلمة وترتبها حسب الأهم فالأهم.. *في جانب البناء الأخلاقي مثلاً: تقيد تأملاتها مثلاً تضع بعض المواقف التي مرت عليها خلال إشرافها وتتأمل كيفية التعامل معها في ضوء الكتاب والسنة ، مثلاً موقف إساءة من عضوة تتأمل كيف يكون التعامل بمثل هذه المواقف من خلال القرآن من خلال السنة والسيرة النبوية وهكذا..
آمل منكن توجيهي إن أخطت أخواتي الفاضلات جزاكن الله خيرًا، أرجو من الله أن ييسر لنا الانتهاء مبكرًا على أحسن وجه، والله المستعان.
هذه أجوبتي على الأسئلة: 1/أ- كل أخت تذكر ماذا تعني لها الدعوة (في سطر أو سطرين)؟، وماذا يعني لها البناء الدعوي (أيضا في سطر أو سطرين)؟ الدعوة: تعريف الناس بخالقهم وربطهم به وحثهم على توحيده وعبادته بإرشادهم لما أمر به ونهى عنه لتصلح دنياهم وآخرتهم
البناء الدعوي: تأهيل الداعية نفسه وتكوينها عقديا وسلوكيا وعلميا لهذه الوظيفة وتعلم وسائلها
ب- ذكر الشيخ حفظه الله في صفات الداعية أربع أبنية لشخصيتها(البناء الإيماني، والعلمي، والأخلاقي، والمنهجي) البناء الإيماني: توحيد الله عزوجل والتقرب إليه وتعليق القلب به وقطعه على ما سواها، وتصفية النفس من شوائب الشرك والمعاصي
البناء الأخلاقي: تزكية النفس وتحليتها بمحاسن الأخلاق وفضائل الشيم
البناء العلمي: هو الفقه في الدين وأدناه تعلم ما لا يسع المسلم جهله، والفقه في الدعوة بتعلم وسائلها من حال بالمدعو وواقعه
البناء المنهجي: التزام البناء الإيماني والبناء الأخلاقي (هذا تعريف الشيخ حفظه الله)
2- من لها شيء غامض في المحاضرة أو يحتاج لبيان تذكره المحاضرة واضحة ولله الحمد، إلا ما ذكر شيخي الكريم في البناء المنهجي فلا أكاد أتصوره، لو ما ذكر شيئا تحته لفهمت أن البناء المنهجي هو البناء العقدي أو فهم الوحيين بفهم سلف الأمة، أما وقد ذكر حفظه الله انه يتكون من أمرين: البناء الإيماني والأخلاقي،، استشكل علي الأمر كما استشكل على أخواتي: كيف جعله قسيما للبناء الايماني والخلقي ماداما داخلين فيه، ولماذا لا يدخل فيه البناء العلمي مع أنه مقدم على كل بناء، فكما قال ابن القيم (فيما معناه): ما من معصية إلا وسببها الجهل وما من طاعة إلا وسببها العلم
على كل حال نرجع للشيخ في هذه النقطة إن شاء الله
3- التي لها استدراك على شيء تراه مهماً ولم يتطرق له الشيخ رعاه الله، أو لم يفصل فيه...تتفضل به صراحة أرى أن الشيخ حفظه الله كانت محاضرته مختصرة اختصارا غير مخل، والإختصار من البلاغة فلا يتقنه كل أحد إذ هو أصعب من الإطناب والاستطراد..، لذا كانت بعض النقط تحتاج لمزيد بسط..
كما أن بعض النقط مجملة قد تفهم على مقصود الشيخ -رعاه الله- وقد تفهم بخلافه..
4- ألتمس من كل أخت أن تذكر اقتراحات عملية لتطبيق هذه الأبنية الأربع، وجعلها واقعاً معاشاً لن أكرر ما ذكرته الأخوات، وأضيف في البناء الإيماني والأخلاقي إدمان القراءة في السير خاصة سيرة من قال فيه رب العزة:"وإنك لعلى خلق عظيم"، فإن بذكر الصالحين تتنزل الرحمات(كما قال سفيان بن عيينة)، وترق القلوب وتصفو من أدرانها، وتسمو للمعالي..
والذي لا حظت من اقتراحات الأخوات أن أغلبها مرتبط بالموقع والشابكة عموما، وأهل العلم ينصحون الطالب أن لا يرتبط علميا بالشابكة فقط، فهذه الدروس والدورات تكوّن للطالبة الأساس والمنهجية للطلب فتواصل سيرها لوحدها، أو يكون تكوينها الشخصي موازيا لما تأخذه من الشابكة، أما أن تعتمد عليها وحدها فستجد نفسها تمر عليها السنين ولا تحصل إلا القليل..
وحتى البناء الإيماني لو تحرص الأخت أن يكون ما ذكر من اقتراحات بينها وبين خالقها فهو أفضل لما فيه من إخلاص وسلامة القلب من حظوظ النفس..
هذا ما عنّ لي الآن وأنا أكتب على عجالة، فعندنا آخر الأسبوع وما يتبعه من اجتماع الأسر وانشغال والله المستعان، فأعتذر عن التقصير أخواتي، لكن مسؤولية قائدة(ويا له من لقب يقشعر له البدن) يُلزمني أخذ البادرة فالأصل في القائد أن يكون في مقدمة الصف..
ولي عودة للموضوع إن شاءا لله
أختي بالنسبة للبناء المنهجي كما فهمته والله أعلم بالمراد
أنه هو المنهج الذي تنتهجه الداعية نفسها كأن يقال منهج سلفي أو منهج كذا أو كذا
فإذا كان البناء الإيماني للداعية مكتمل مع التزامها بحسن الخلق والسمت الإسلامي الرفيع فهذا معناه أنها تسير على المنهج الصحيح أي أن البناء المنهجي سليم
لكن تخيلي معي أختي أن هناك داعية خلقها سامي ورفيع جدا وكل ما يشوب بناءها الإيماني هو الجزء العقدي كأن تكون داعية للفكر الشيعي مثلا فهل نقول أن البناء المنهجي عندها مكتمل ؟
بالطبع لا لوجود خلل في البناء الإيماني
والعكس أيضا أيس إن كان الجانب الإيماني مكتمل لكن هذه الأخت غليظة أو قاسية في دعوتها أو عندها سوء خلق أسأل الله أن يهدينا
فهذه أيضا بنائها المنهجي غير مكتمل
الخلاصة حبيبتي أن البناء المنهجي أوسع وأشمل وأعم من البناء الإيماني بمفرده أو الأخلاقي بمفرده فهو لا يقوم إلا بقيام الاثنين معا وإلا فإن المنهج به خلل
أسأل الله أن يكون ما فهمته صحيحي وأن أكون وصلته بالطريقة الصحيحة
أخت معذرة لم أستطيع فعل أي شيء بالأمس لأن عندي خلل وصلة النت
أحيانا تعمل وأحيانا لا إن شاء الله أصلحها قريبا
فإن تأخرت في الدخول فاعلمي أن النت فاصل
والله المستعان
لكن ما أريده معرفة المطلوب مني تماما بالنسبة للتقرير حتى أقوم بعمله
بالنسبة للرسائل الخاصة كلما حاولت القيام بها قبل ذلك لا يرسل معي ويقول أن صندوق الرسائل ملئ ؟؟
كيف أفرغه إذن
؟؟
معذرة أختك جاهلة إلا في وضع مشاركات
أخت معذرة لم أستطيع فعل أي شيء بالأمس لأن عندي خلل وصلة النت
أحيانا تعمل وأحيانا لا إن شاء الله أصلحها قريبا
أسال الله لك التوفيق
لكن ما أريده معرفة المطلوب مني تماما بالنسبة للتقرير حتى أقوم بعمله
التقرير هو وصف لسير العمل: متى بدأ، العضوات المشاركات، مهامهن، خطة العمل، الغائبات، العقبات، التوصيات إن خرجنا بها، وقت انتهاء العمل...إلخ
بالنسبة للرسائل الخاصة كلما حاولت القيام بها قبل ذلك لا يرسل معي ويقول أن صندوق الرسائل ملئ ؟؟كيف أفرغه إذن؟؟
في صفحة الرسائل (الواردة أو المرسلة)مربع صغير يسار الشاشة ضعي عليه مؤشر صح، ثم انزلي لتحت تجدي مستطيل فيه: نقل الى مجلد اضغطي على السهم ستجدي لائحة اختاري منها: حذف، ثم أختاري: تنفيذ(وهو في مستطيل صغير بجانب: نقل الى مجلد، وستحذف الرسائل بإذن الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
كم هي نعمة من الله عز وجل عظيمة، ومنة من الله تبارك وتعالى جليلة، تلك النعمة التي أقبلت فيها أمة الله إلى الله، وأقبلت فيها على الله وأنابت إلى طاعة الله، أي ساعة تلك الساعة التي أنابت فيها القلوب إلى الله؟ أي ساعة تلك الساعة التي لبت فيها داعي الله واستجابت فيها لأوامر الله؟ تلك الساعة التي انبعثت فيها النفس اللوامة، وثارت في النفوس أشجان وأحزان تذكرها؛ فاستيقظت من منامها وانتبهت من غفلتها وأنابت إلى ربها، ما أعظمها من ساعة! لكن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يتمم نعمته وأن يكمل منته تممها بالأخلاق الفاضلة، وزينها بالأخلاق الحميدة الجليلة التي طبع الله عليها أهل الإيمان، فأهل الإيمان هم أهل الخصال الحميدة والخلال الكريمة المجيدة، إنها الأخلاق التي طالما وقف النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي ربه يناجيه ويناديه، يسأله أن يهديه لأحسنها، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه لما قام في الليل يناجي ربه قال في دعائه: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، وأنا عبدك ظلمت نفسي ظلماً كثيراً فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني شرها وسيئها فإنه لا يصرف عني شرها وسيئها إلا أنت). فسأله أن يهدي قلبه إليها وأن يدله عليها، وأن يكون هاديه إليها، سأله أن يرزقه كريم الخصال وجميل الخلال حتى يكون قريباً من الكريم المتعال، وهل نزل الكتاب ونزلت السنة على نبي هذه الأمة إلا لكي تتمم من الأخلاق مكارمها، ولكي تزان خلالها، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما روى أحمد في مسنده ، كان يقول: (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). فلما أنزل الله تبارك وتعالى على النبي الكتاب، ودله على هذا المنهج الكريم من مناهج الصواب، تمم الله عز وجل بجميع ذلك الأخلاق وجملها وزينها، فتمت نعمة الله عز وجل على البشرية بالدلالة والهداية إليها، لذلك كان من أجلّ نعم الله عز وجل على المؤمن والمؤمنة أن يزينه ويجمّله بالأخلاق الفاضلة.
والمؤمنة إذا أضافت إلى إيمانها جمال قولها وحسن فعالها ازدانت عند بارئها وارتفعت عند الله درجتها، حتى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أكرم بالأخلاق الفاضلة فالله تبارك وتعالى يبلغه الدرجات العالية، ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم). فكم من مؤمنة بالله زينها الله عز وجل وجملها بالأخلاق، أدركت بكريم أخلاقها وجميل خصالها وجليل خلالها رحمة ربها، ففازت بعظيم الدرجات، وفازت بجميل الحسنات.
جملة من خصال المؤمنات
لذلك أختي المسلمة خير ما يضاف إلى الإيمان وخير ما يزين به الإحسان أن تكون المؤمنة ملتزمة بدين الله عز وجل ..
بأخلاقه وآدابه، أن تتأدب بتلك الآداب التي دعا الله إليها، وحبب القلوب فيها، فكم أنزل الله عز وجل في كتابه من آيات تدل المؤمنة على رحمة الله عز وجل وعظيم فضله، حتى أدب الله عز وجل بكتابه المؤمنة، وهي ترفع القدم وتضع الأخرى في مسيرها: وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور:31] وأدبها وهي تخاطب الرجال الأجانب: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً [الأحزاب:32].
كم وقفت آيات الكتاب أمام هذه الجوهرة المكنونة والدرة المصونة؛ حتى تحفظ بهاءها، وتصون بالأخلاق جمالها وجلالها، فيالله من شريعة كمل الله بها أخلاق المؤمنات، وهداهن بها إلى كريم الخصال الموجبة لمحبة فاطر الكائنات. لذلك أيتها المؤمنة: خير ما يعنى به بعد الإيمان، تحقيق الإيمان بالأخلاق الكريمة، والالتزام بآداب الإسلام، حينما تلقي المؤمنة على نفسها لباس الحياء، وتكتسي بكساء التقوى، وتسير في طريق يوجب من الله الحب والرضا وتستمسك من الدين بعروته الوثقى.
التمسك بالآداب والأخلاق
ومن تلك الخصال التي يكمل لله عز وجل بها أخلاق المؤمنة فهي: الأخلاق والآداب التي يحصل بها الخير للناس، فمنها: الجود والسخاء والبذل والعطاء، ولقد كان من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم وموعظته للنساء أن قال: (تصدقن فإني أريتكن أكثر حطب جهنم، قلنَّ: ولِمَ يا رسول الله؟! قال: بكفركن للعشير) وفي الرواية الأخرى: (قلن: أيكفرن بالله؟ قال: لا.
وإنما يكفرن العشير). فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسم طريق النجاة من تلك النار دعا نساء المؤمنين إلى الإنفاق والبذل والعطاء، كل ذلك كرماً منه وإشفاقاً، فقال: تصدقن، وقال عليه الصلاة والسلام: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) فمن كريم خِلال المؤمنة، ومن جميل خصالها كثرة الصدقات، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة) ولو كان المبذول قليلاً، فإنه عند الله عظيماً جليلاً، أنفقي من المال، واعلمي أنك موعودة بالإخلاف من الكريم المتعال، أنفقي فلا شلت يمين بذلت، أعطي لوجه الله وليكن ذلك الإنفاق ابتغاء مرضاة الله وما عند الله. ولقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النفقات، وأخبر أنها من أسباب رحمة الله بالعباد، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (فاتقوا النار ولو بشق تمرة). أختي المسلمة! إن الآداب والأخلاق أمانة عظيمة ومسئولية جليلة، أول من يسأل عنها هم الوالدان، فإذا حملتِ تربية الأبناء والبنات فربيهم على طاعة الله، ونشئيهم على الأخلاق الموجبة للحب من الله، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من ابتلي بشيء من هذه البنات، فأدبهن فأحسن تأديبهن، ورباهن فأحسن تربيتهن إلا كُنّ له ستراً من النار) فنشئي أبناء وبنات المسلمين على طاعة رب العالمين، وعلى كريم الخصال وجميل الخلال، وكما أنها مسئولية على الأبناء والأمهات، فإنه مسئولية على الداعيات والمربيات، فلتكن كل داعية قدوة حسنة في تعليمها وتوجيهها وتربيتها، فذلك من توفيق الله للمؤمنة. كم غرس في قلوب الطالبات من الخصال الكريمات حينما كانت المعلمات والمربيات على سمت ووقار، وحسن أدب وقرار، فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يتمم أخلاقنا، وأن يزين بها أقوالنا وأفعالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وآله وصحبه أجمعين.
الحياء والخجل
ومن تلك الخصال التي يكون بها جميل الأخلاق للمؤمنة، وهي من أعظم الخصال وأحبها إلى الله عز وجل: إنها خصلة الحياء والخجل، الحياء الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه أنه لا يأتي إلا بخير، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الحياء لا يأتي إلا بخير). أختاه! إن الحياء نعمة وجمال من الله، فما أجمل المرأة إذا اكتست بحيائها، وتمت لها مروءتها، وأصبحت في عفة من حالها! ولذلك كن النساء المؤمنات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد كمل حياؤهن، ويشهد لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الصحابي وصفه قال: [كان أشد حياءً من العذراء في خدرها] فكوني على هذه الخصلة الكريمة. يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء فإذا ذهب الحياء ذهب الخير الكثير، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت) فمن الحياء البعد عن مواطن الريبة، ومخاطبة الرجال، وإذا وجدت الحاجة ألجمت المرأة بحيائها، وانكسرت من خجلها، وذلك كمال لها لا منقصة فيها، فاستديمي هذه الخصلة الكريمة. ومن الحياء: أن تكون المؤمنة حيية كريمة مع أحب الناس إليها، وأقرب الناس إليها وهم الوالدان، فلقد كانت نساء المؤمنين إلى عهد قريب لا تستطيع المرأة أن ترفع البصر في عين أبيها وأمها، وكانت البنت أشد ما تكون حياء من والديها، فمن نعم الله على المؤمنة أن يستتم حياؤها مع الوالدين، فذلك مما يحبه الله ويرضاه. ومن الحياء: الحياء مع الزوج والعشير، والأخ والقريب، والحياء في وسط النساء، وذلك بإظهار لبس يليق بالمرأة مما يدل على كامل مروءتها وكمال حيائها وخجلها، فلا تكون المؤمنة متتبعة للرخص التي تريق الماء من وجهها، البسي جلبابك وكوني على أكمل الحياء في ثيابك، وأعلمي أن الجمال كل الجمال في هذا الحياء الذي يظهر الله به الهيبة والجلال.
الاستجابة الصادقة لأوامر الكتاب والسنة
الخصلة الأولى: أول هذه الخصال وأحبها إلى الكريم المتعال، خصلة تعلقت بسويداء قلب المؤمنة، خصلة دخلت إلى أعماق قلبها لا يعلمها إلا الله، تلك الخصلة التي تحقق بها إيمانها وتصدق بها التزامها بشريعة ربها، إنها الاستجابة الصادقة لأوامر الكتاب والسنة، فأعظم أخلاق المؤمنين والمؤمنات وأحبها إلى الله عز وجل: الاستجابة الكاملة للكتاب والسنة، فمفتاح الخير كله في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولقد شهد الله عز وجل في كتابه أن من أطاعه وأطاع رسوله صلى الله عليه وسلم فقد فاز فوزاً عظيماً، فقال سبحانه يهذب من المؤمن والمؤمنة أخلاقهم في الاستجابة للكتاب والسنة: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً * وَإِذاً لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً [النساء:66-68] فإن أحببت من الله عز وجل الحب والرضا، يكون ذلك موجباً لكِ للتمسك بالعروة الوثقى؛ فخذي أوامر الكتاب، وسيري على منهجه لكي تهتدي إلى السنة والصواب، خذي بأوامر الدين وعضي عليها بالنواجذ دون تكذيب ولا ميل، خذي بأوامر الكتاب كما أخذته الفاضلات من الصحابيات الجليلات. أختاه: إن مقامك عند الله على قدر العمل بالكتاب والسنة، فإن الله لا ينظر إلى الأنساب والأحساب والجمال والكمال، ولكن ينظر إلى ذلك القلب الذي أقبلت به عليه، أن تسكنيه الاستجابة الصادقة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ما أكملها وأجلها وأحبها لله من مؤمنة إذا قيل لها قال الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت بلسان الحال والمقال: سمعت وأطعت غفرانك ربنا وإليك المصير.
أختاه: حققي هذا الإيمان وحققي الالتزام بدين الرحمن، حينما تكوني أصدق المؤمنات استجابة للكتاب والسنة، واعلمي أن الله تبارك وتعالى سيسألك عن هذا الدين وعن هذا الكتاب وعن سنة سيد المرسلين، فأيما آية بلغتك فإنما هي حجة لكِ أو عليكِ، واعلمي أن الله تبارك وتعالى سيجعل هذا الكتاب بينك وبينه، فإن استجابت المرأة لمنهج ربها وأحبته والتزمته واتبعته؛ كتب الله لها السعادة، وتأذن لها بالفضل والزيادة.
واعلمي أن الله تبارك وتعالى لا يغرس الاستجابة في قلب إلا أحب قالبه، فأحبي أوامر الدين، وخذيها دون تكذيب ولا ميل. ومن الاستجابة لأوامر الكتاب والسنة: فعل فرائض الله، وترك محارمه، وعفة الأقوال والأفعال، فبعد هذه الاستجابة الكريمة تظهر على المؤمنة في أقوالها وأفعالها وخصالها وآدابها آثار الاستجابة لربها. أختي المسلمة: إن هذه الاستجابة تظهر في الجوارح حينما تكون المؤمنة أكمل المؤمنات أخلاقاً في الأقوال والأفعال، تظهر هذه الاستجابة الصادقة في قلب عفيف عن الحسد والبغضاء، والسوء والشحناء، والظن بالمؤمنين والمؤمنات بما يوجب غضب الله عز وجل وعدم مرضاته، فحققي هذه الاستجابة بسلامة القلب والقالب، فإذا أرادت المؤمنة أن تحقق التزامها بالآداب الفاضلة، فإن أول ما يظهر الأثر على لسانها الصادق، وقالبها المحقق لطاعة ربها جل وعلا. الخصلة الثانية: أختي المسلمة: إن في المؤمنة آداباً يحبها الله، وأخلاقاً توجب الرضا من الله، هذه الآداب وهذه الأخلاق الكريمة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبب أصحابه فيها من أعظمها بعد الاستجابة ومن أهم ما يدعو إليها: أن تكون المؤمنة عفيفة في ظاهرها وباطنها، العفاف الذي يكون به الخير للمؤمنة في دينها ودنياها وآخرتها، فما كانت امرأة عفيفة إلا أقر الله عينها بالعفاف، كوني عفيفة في القول والعمل والقلب والقالب. ومن عفة اللسان: صونه عن أذية المسلمين، والتقرب به بذكر إله الأولين والآخرين، ولذلك قال العلماء: إن للسان خصلتين حبيبتين إلى الله، الخصلة الأولى: عفته عن أذية العباد، والخصلة الثانية: حرصه على ذكر رب العباد.
أما الخصلة الأولى: أن تسلمي من أن تؤذي مؤمنة بهذا اللسان، فهو عضو صغير لكنه عظيم خطير، فكم أورد صاحبه المهالك، قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له معاذ: أو مؤاخذون بما نقول؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على مناخرهم أو على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم). كم أمست المؤمنة وقد اشترت رحمة ومرضاة الله بلسانها، ذلك اللسان العفيف عن أعراض المسلمين، والبريء عن أذية المؤمنين، ذلك اللسان المسخر في ذكر إله الأولين والآخرين، استخدمي هذا اللسان في محبة الله، واستكثري به من ذكر الله تفوزين برحمة الله. وإن من الآفات التي قد تتخلق بها بعض المؤمنات والمسلمات: كثرة وفضول الحديث فيما لا يرضي الله عز وجل، ولو كان من المباح، فإن العلماء رحمهم الله قالوا: إن استرسال اللسان في الأمور المباحة، قد يفضي به إلى الوقوع في الحرام. فصوني اللسان واحفظيه عن أذية بني الإنسان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم وصف المسلم الصادق في إسلامه بقوله: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) فليسلم المسلمون من لسانك، إياكِ والغيبة والنميمة! وإياكِ وكلمة تؤذي بها مؤمنة بالله عز وجل! صوني اللسان واحفظيه، فإنه خير لك في الدين والدنيا والآخرة. وكان أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه يمسك بلسان نفسه، ويقول: [هذا الذي أوردني الموارد].
الحلم زين والسكوت سلامـة فإذا نطقت فلا تكن مهذارا فإذا ندمت على سكوتك مرة فلتندمنّ على الكلام مرارا فمن جمال المؤمنة طول صمتها عما لا خير فيه من كلامها، فمن دليل كمال عقل المرأة، وحسن استقامتها وإيمانها أن تكثر الصمت مع حسن السمت، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن عظيم الآفات التي تكون من اللسان والزلات، فأخبر أنه قد ينتهي بالمؤمنة إلى النار، ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه قام يوم العيد فذكر النساء بالله، ولما أخبر ما أعد الله عز وجل من عقوبته بالنار، سألته امرأة فقالت: ولم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: إنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير) فإياكِ وكثرة السباب، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة). فمن أخلاق المؤمنة طول صمتها، ولا يعني هذا كثرة السكوت، وإنما المراد أن تصان الألسن عما لا يرضي الله عز وجل، فإذا حفظت اللسان كان ذلك اللسان نعمة لك لا عليك.
حفظ السمع والبصر
و من تلك الخصال التي ينبغي للمؤمنة أن تتحلى وتتجمل بها: أن تحفظ السمع والبصر، فقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه أن السمع والبصر محل السؤال، فقال جل جلاله: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء:36] صوني السمع وما حوى وما أصغى، والبصر وما رأى، فقد أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر المؤمنات بآيات؛ فقال جل ذكره وتقدست أسماؤه: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ [النور:31] قل يا محمد! قل يا نبي الأمة! قل يا من أرسلك الله رحمة للعالمين! قل للمؤمنات تلك الفئة المباركة التي صدقت والتزمت وآمنت وحققت، ليس لسائر النساء ولكن للمؤمنات، فلا تحفظ البصر كمال الحفظ إلا مؤمنة تخاف من الله، وتخاف من نظرة ترديها وتشقيها، فكم نظرة أورثت شهوة، وكم شهوة أورثت حزناً طويلا، ولله در القائل: كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتكت السهام بل قوس ولا وتر والمرء مادام ذا عين يقلبها في أعين الغيد محفوفاً على خطر يسر مقتله ما ضر مهجته لا خير في سرور قد جاء بالضرر لا خير في نظرة أتبعت شهوة، ولا خير في شهوة أتبعت فكرة، ولا في فكرة أتبعت عذاباً طويلاً. فالله الله في هذا البصر! فإن الله تبارك وتعالى سيسأل عن النظر فيما بذل، أفي محبته أم فيما لا يرضيه؟ فاتقِ الله في هذا البصر، فإياكِ والنظرة المسمومة، والنظرة الآثمة المحمومة، فإن للنظر عذاباً، ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رحمة الله للمؤمن والمؤمنة التي صانت بصرها وحفظت نظرها، فقال صلى الله عليه وسلم: (كل العيون دامعة أو باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله). فإن أحببتِ ألا تكون عينك باكية يوم القيامة دامعة شاكية فصونيها عما لا يحل النظر إليه، إن المؤمنة الفاضلة التي زينها الله بالأخلاق الكاملة لا يعدو بصرها موضع قدمها، ولذلك كانوا يقولون: إن المرأة العفيفة الحرة لو ضربت على رأسها ما التفتت ولا نظرت من ضربها.
الحمد لله الذي اصطفى العلماء العاملين والأئمة المهتدين فجعلهم حملة لهذا الدين، وشعلة نور يستهدي بها من أراد رضا رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله المصطفى الأمين، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته والتابعين، ومن سار على نهجهم المبارك إلى يوم الدين، أما بعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأسأل الله العظيم أن يبارك لنا في هذا المجلس المبارك، وأن يجزي إخواننا الذين تسببوا فيه كل خير بما صنعوا.
إخواني في الله: أشرف المقامات وأعلى المنازل في هذه الحياة ذلك المقام لذلك الداعية، وذلك العالِم العامل الرباني، الذي اصطفاه الله عز وجل لدينه فصقل قلبه وصقلت قلبه روحانية الكتاب والسنة، ففقه عن الله دينه وعلم عن الله شرعه، فسار على هدى من الله، ونور من الله يهدي عباد الله إلى الله، ذلك العالِم الذي نور الله بصيرته ونور بهدايته الخلق، الذي ما إن تكلم حتى تفجرت ينابيع الحكمة من لسانه، وإذا أبان تفجرت ينابيع الحكمة من بيانه، عالِم وداعية نور الله قلبه، وهادية نور الله بصيرته. إنها النعمة التي اختص الله عز وجل لها رجالاً واصطفى لها رجالاً هم صفوته من خلقه، فصفوة العباد من عباد الله هم المطيعون لله، وصفوة أولئك المطيعين هم العلماء الربانيون الذين تعلموا وعملوا وعلّموا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضلهم فقال عليه الصلاة والسلام: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) فمن تعلم كتاب الله وعلم بما فيه من آيات الله وانشرح صدره لهداية العباد به إلى الله فهو خير العباد عند الله. وإذا أردت أن تعرف مقام الإنسان عند الله عز وجل فانظر إلى علمه وعمله واجتهاده في الدعوة إلى الله، إذا علم هذا الأصل وهو أن أحب العباد إلى الله هم ورثة أنبياء الله، العلماء العاملون والهداة الربانيون الذين علموا فكانوا قدوة في العلم جداً واجتهاداً ومثابرةً وتحصيلاً وأخذاً للعلم عن أهله، وحفاظاً على الوقت، وحفاظاً على الزمان، وحرصاً على الفائدة، وفرحاً بها وتأدباً بأخلاق أهلها الذين يريدون وجه الله والدار الآخرة، ثم اجتهدوا بعد ذلك في العمل بالعلم فما إن تعلموا سنة حتى طبقوها والتزموها وكانوا أسبق الناس إلى العمل بها والتزامها، فأصبحت أقوالهم وأفعالهم تسير مع العلم الذي علموه، وتسير مع الفهم الذي أوتوه، وقد أشار الله تعالى إلى أنه لا فلاح للعالِم إلا بالعمل فقال تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً [الجمعة:5] فمن أبأس ما يكون أن يكون العالِم بعيداً بعلمه -والعياذ بالله-.
أختي بالنسبة للبناء المنهجي كما فهمته والله أعلم بالمراد
أنه هو المنهج الذي تنتهجه الداعية نفسها كأن يقال منهج سلفي أو منهج كذا أو كذا
فإذا كان البناء الإيماني للداعية مكتمل مع التزامها بحسن الخلق والسمت الإسلامي الرفيع فهذا معناه أنها تسير على المنهج الصحيح أي أن البناء المنهجي سليم
لكن تخيلي معي أختي أن هناك داعية خلقها سامي ورفيع جدا وكل ما يشوب بناءها الإيماني هو الجزء العقدي كأن تكون داعية للفكر الشيعي مثلا فهل نقول أن البناء المنهجي عندها مكتمل ؟
بالطبع لا لوجود خلل في البناء الإيماني
والعكس أيضا أيس إن كان الجانب الإيماني مكتمل لكن هذه الأخت غليظة أو قاسية في دعوتها أو عندها سوء خلق أسأل الله أن يهدينا
فهذه أيضا بنائها المنهجي غير مكتمل
الخلاصة حبيبتي أن البناء المنهجي أوسع وأشمل وأعم من البناء الإيماني بمفرده أو الأخلاقي بمفرده فهو لا يقوم إلا بقيام الاثنين معا وإلا فإن المنهج به خلل
أسأل الله أن يكون ما فهمته صحيحي وأن أكون وصلته بالطريقة الصحيحة
جزاك الله خيرا أختي محبة الحبيبة وجعل ما كتبت في ميزان حسناتك
لكن كلمة منهج هي كلمة فضفاضة وواسعة، وتأخذ معناها في سياقها وفيما استعملت له
فحين نقول فلان على المنهج أو صحيح المنهج فيقصد به أن عقيدته صحيحة، لذا البعض جعل المنهج مرادفا للعقيدة ومنهم من جعله أوسع من ذلك وعرفه بأنه الطريق الصحيح الذي يسلكه المرء فيدخل فيه العقيدة وغيرها، لذا قلت في مشاركتي السالفة: المنهج هو العقيدة أو فهم الوحيين بفهم سلف الأمة..
والذي استشكل عليَّ واخواتي أن الشيخ حفظه الله عرف البناء المنهجي: التزام البناء الايماني والاخلاقي
فإن كان المنهج الطريقة المتبعة أو السلوك فلماذا حصرناها في البناء الإيماني والأخلاقي فقط، والمنهج أوسع
ولماذا ما أدخلنا البناء العلمي مع أن العلم مقدم على القول(قول القلب وهو الاعتقاد وقول اللسان) والعمل، بل حتى الأخلاق (وهي عمل) نتعلمها ونكتسبها وقليل منا من رزقه خصالا جبلية يحبها الله عزوجل
وكلامك أختاه صحيح فإن اكتمل البناء الايماني وتخلف الأخلاقي فسنهدم أكثر ما نبني، وإن كان الأخلاقي حاضرا وغاب الإيمان فسيكون الخطب الأعظم فقد يحبط العمل، هذا إن لم يأثم صاحبه
لكن البناء العلمي أيضا مهم فهل سأدعو الناس بجهل أوأدعوهم لما لا أتصوره رأساً، وأقفو ما لا علم لي به وأحرف الكلم عن مواضعه فأكذب على الله ورسوله؟
الأبنية -والدين كله- سلسلة يرتبط بعضها ببعض، ويكمل بعضها بضعا وإن كانت تختلف في درجاتها وأهميتها، فقط استشكل علي ما ذكرت
والله أعلم، انتظر منكن التعقيب أخواتي
اعذريني أختي محبة كنت أود أن أقسم مشاركتك الى فقرات وأناقش فقرة فقرة ليكون النقاش منتظما ويفهم قصدي.. لكن لا اعرف كيف أقسم الاقتباس إلى الفقرات من تفيدني بارك الله فيكن
إذا علم فضل العلم، وأن الله اصطفى أهله واجتبى أهله، فينبغي أن يعلم أن الناس في هذه النعمة على مراتب: فمنهم مستكثر ومنهم مستقل، ومنهم ذلك العالِم الذي نزل إلى أعماق العلم وأخذ من المعين الصافي فلم يشبع من ري، وارتوى حتى نضحت أضلاعه مما روى محبة لله وطلباً لرحمة الله، ومنهم من هو أقل ودون ذلك وصدق الله إذ أشار إلى ذلك بقوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف:76]. لذلك -أحبتي في الله- إذا أراد الإنسان الخير وأراد السعادة والفلاح فليجند نفسه لكي يكون من العلماء والهداة والدعاة إلى الله، فالعلم إذا كان نعمة من الله فينبغي للإنسان أن يستكثر من هذه النعمة، وأن لا يستقل عطية الله فيها، وكل واحد منا إذا تعلم أي سنة وعلم أي حكم من الشرع فليعلم أنه طالب علم، وأن طلب العلم لا يقتصر على الجلوس في حلق العلماء فقط بمعنى: أن يكون الإنسان مداوماً مداومةً كاملة بل كل عالِم بقدر ما علم، وقد كان أصحاب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، ورضي الله عنهم أجمعين يجلسون مع النبي صلى الله عليه وسلم المجلس الواحد، ثم ينطلقون دعاة وهداة إلى الله، فلذلك كل واحد علم أي حكم أو أي سنة فليعلم أن الله شرفه بطلب العلم.
الإنسان إذا أراد أن يسلك هذا السبيل يأتيه الشيطان من كل فج ومن كل صوب، يأتيك ويقول لك مثبطاً ومخذلاً: من أنت حتى تكون عالماً؟ ومن أنت حتى تكون طالب علم؟ ومن أنت ومن أنت؟ فما أبوك بعالِم ولا أنت من بيت علم ..
إلى آخر ما يقوله عدو الله، فينبغي للمؤمن أن تكون همته عالية وأن تكون نفسه أبية تنافس في طاعة الله، وتسابق في مرضاة الله فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. إن العلم ليس حجراً على أحد، وطلب العلم ليس حكراً على قوم معينين، ولا على طائفة معينة، ولا على قبيلة بعينها، ولا على جنس معين، طلب العلم إنما هو منحة من الله لعباد الله، قال تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [البقرة:269]. هو المعلم وهو المفهم وهو الهادي إلى سواء السبيل، فإياك أن يثبطك الشيطان عن طلب العلم، وإذا وفق الله لك في البلدة أو المدينة التي أنت بها ووجدت فيها رجلاً من أهل العلم فاحتسب عند الله بخطواتك إليه، واحتسب عند الله جلوسك في مجلسه، واحتسب عند الله بإنصاتك لحديثه وعملك بما يقول، قال تعالى: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة:122]. فينبغي لنا إذا كنا في أي مكان وتيسر وجود العالِم ألا نقصر في غشيان حلق العلم، الله الله أن توجد تلك الحلقة ويسبقك غيرك إليها فتكون أدنى منزلةً عند الله؛ لأنك إذا كنت بين قوم يطلبون العلم وأنت متقاعس عن طلب العلم فهذا زهد في الخير ونقصان في الأجر -والعياذ بالله-، ولذلك قال بعض السلف يوصي ابنه: إياك أن تعرض عن العالِم، فإنك إن أعرضت كان الضرر عليك ولم تضر العالِم شيئاً.
فالعالِم لا يضره إعراض المعرضين وإنما يستضر من أعرض عن العالِم، قال الجد رحمة الله عليه: ومن صد عنا بحسبه اللوم والقلى ومن فاتنا يكفيه أنا نفوته فالمقصود: أنه ينبغي لك أن تشمر عن ساعد الجد في طلب العلم.
لا تتعلم أي سنة أو أي علم إلا طبقته ولو مرة واحدة، سمعت عن آية فيها ذكر لله طبقها ولو مرة، سمعت عن حديث فيه ذكر عند القيام ..
عند القعود ..
عند النوم ..
عند المساء ..
عند الصباح طبقه ولو يوماً واحداً، التزم بالسنة، فإن الإنسان إذا عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم، فالعمل بركة العلم، ولذلك قال السلف: هتف العلم بالعمل فإن أجابه ولا ارتحل فينبغي لك أن تقدم على العمل هذه المرحلة الأولى. والمرحلة الثانية: العمل بالعلم. وينبغي للإنسان أن يستكثر من هذا العمل، فإن الإنسان قد يتعلم السنة الواحدة يبلغ بها درجةً عند الله عز وجل ومغفرة.