الأفق النوراني‎

الأفق النوراني‎


​


ربما رفع الله العبد - وقتاً ما - إلى أفق نوراني مشرق ، يتخفف فيه من وطأة الجسد والمادة ، ويستشعر نعيم الأنس بالله ، خاصةً حال الصلاة والتلاوة ، وهذه الأويقات النزرة الشفيفة حُجَّةٌ على العبدِ من جهة أنها أرتهُ الغاية التي يجب أن تنبعث نفسه إليها ، وحددت له معالم الطريق ، وأعطته بالتجربة الحية ثمرة تَوجّه القلب إلى الله ، ومن جهةٍ أنه يعلم أن انصراف النفس عن هذا المقام الرفيع حرمان ما بعده حرمان ،فكيف إذا حجب قلـبه عن هذا الـنور وهذا الإشراق بكثافة المعصية والشهوة الحرام ؟!​


وربما فرح العبد بتلك اللحظات ـ وحـق لـه أن يفرح ـ لكنْ الشأن في رسـوخ القلب واستـقراره ، وإلا فقد يكون ما لـمحه وميـض برقٍ خلّب : { مَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ } ، {اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ } ..​


اللهم إنا نعوذ بكَ من الحورِ بعد الكورِ ، وأن نستبدلَ الذي هو أدنى بالذي هو خير ..​


[ سلمان العودة - إضاءات في العبادة ]

:icony6::icony6::icony6:
:icony6::icony6:
:icony6:​
 
الله ينور قلبك بالأيمان اختي
فقيرة الى عفو ربها
وجزاكـــي الله كـــل خيــــر
 
عودة
أعلى