الحب بين الزوجين

الحب بين الزوجين

زارني قبل سنة !
و كان يقفز على الدرج بتوثُبٍ و نشاط .

لم أصدق أنه إبن الثمانين سنة ، أو يزيد فقد كان الرجل بحيوية الشباب و هو في هذا العمر، ثم اكتشفت شيئًا من ذلك السِرِّ :
تزوج عام ١٣٦٧ هجري ، و هو ابن ثلاثين سنة تقريباَ .
وقال لي : لا أتذكر أني غضبت عليها مرة واحدة ، أو تكدرت نفسها مني ، أو دعت علي أو على أحدٍ من أ ولادها ، و إذا شعرت بالصداع من المستحيل أن تنام قبل أن أنام .
يقول في تأثر : لا يمكن أن أذهب حتى لشراء الحاجيات إلا و هي معي ، و أنا أمسك يدها ، كما لو كنا عروسين تزوجا البارحة . وعلى إثر عملية جراحية ؛ توقفت عن الإنجاب !
قال لها : أنت أغلى عندي من الأولاد ، و أهم ما أصبو إليه حياتك !!

يقول لي :مادامت تطأ الأرض ؛ فلا تفكير في الزواج .

لقد كنت أقرأ أن الحب عند الكبار؛ كالحريق في المباني القديمة ، سرعان ما يأتي على كل شيء . لكن من يرى هذه التجربة ؛ يعلم أن الأمر ليس كذلك.
إن هذا نموذج حيٌّ واقعي ، و لكن ـ من خلال التجارب و مراعاة أحوال الناس ـ يعتبر نموذجاً مثالياً . لكن لا يلزم أن نعلق أنفسنا بمثل هذا النموذج ، فيعود الواحد منا إلى زوجته ليطالبها بكل شيء .

إن الزوجية حبٌ و مودة :(( خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة )) الروم

و لهذا يحن كلٌ من الجنسين للآخر و يصبو إليه و يشتاقه ! و كأنه يبحث عن نصفه المفقود !

لما ماتت إمرأة أبي ربيعة الفقية دفنها و نفض يديه ، ثم رجع إلى داره ، فحوقل و استرجع ، و بكت عيناه !
ثم قال يخاطب نفسه : الأن ... ماتت الدار أيضاً يا أبا خالد !!

إن البناء يحيا بروح المرأة التي تترك بداخله.​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
بارك الله فيك ياأم شيماء موضوع رائع و الله حفزتينا :)
 
قصه جميلة ورائعة
جزاكي الله خيرا
اختي امـ الشيماءــ
ليت كل الرجال يعرفون قدر المرأه
 
بورك فيكِ يا غالية

ليت كل النساء تقتدي بتلك المرأة فإنها لنعم المرأة الصالحة
 
عودة
أعلى