إلى الراغبين في دراسة البلاغة ( التبيان في شرح مائة المعاني والبيان)

درة رفحا

جُهدٌ لا يُنسى
إلى الراغبين في دراسة البلاغة ( التبيان في شرح مائة المعاني والبيان)

بسم الله الرحمن الرحيم ​





منظومة مائة المعاني والبيان لابن الشحنة الحنفي (749 هـ –815 هـ)​

المقدِّمة
1 الحَمْدُ للهِ وَصَلَّى اللهُ
عَلَى رَسُولِهِ الَّذِي اصْطَفاهُ​

2 مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَسَلَّمَا
وَبَعْدُ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنِّيْ أَنْظِمَا​

3 في عِلْمَيِ الْبَيانِ وَالْمَعانِيْ
أُرْجُوزَةً لَطِيْفَةَ الْمَعانِيْ​


4 أَبْياتُها عَنْ مِائَةٍ لَمْ تَزِدِ
فَقُلْتُ غَيْرَ آمِنٍ مِنْ حَسَدِ​

5 فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ فِيْ سَلامَتِهْ
مِنْ نُفْرَةٍ فِيْهِ وَمِنْ غَرابَتِهْ​

6 وَكَوْنِهِ مُخَالِفَ الْقِياسِ
ثُمَّ الْفَصيحُ مِنْ كَلامِ النَّاسِ​

7 ما كانَ مِنْ تَنافُرٍ سَليمَا
وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيمَا​

8 وَهْوَ مِنَ التَّعْقيدِ أَيْضاً خَالِيْ
وإِنْ يَكُنْ مُطابِقاً لِلْحالِ​

9 فَهْوَ الْبَلِيْغُ، وَالَّذِي يُؤَلِّفُهْ
وَبِالْفَصيحِ مَنْ يُعَبِّرْ تَصِِفُهْ​

10​







وَالصِّدْقُ أَنْ يُطَابِقَ الْواقعَ مَا​





يَقُولُهُ ، وَالْكِذْبُ أَنْ ذا يُعْدَما​


الفنُّ الأولُ: علمُ المعاني
11 وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُو أَحْوَالِ
يَأْتِيْ بِها مُطَابِقا لِلْحالِ​

12 عِرْفانُها عِلْمٌ هُوَ الْمَعانِيْ
مُنْحَصِرُ الأَبْوابِ في ثَمانِ​


بابٌ : أحوالُ الإسنادِ الخبريّ
13 إنْ قَصَدَ الْمُخْبِرُ نَفْسَ الْحُكْمِ​

فَسَمِّ ذا فائدَةً ، وَسَمِّ​

14 إنْ قَصَدَ الإعْلامَ بالْعلْمِ بِهِ​

لازمَها، وَللْمَقام انْتَبِهِ​

15 إنِ ابْتِدائِيَّاً فَلا يُؤَكَّدُ
أوْ طَلَبياً فَهْوَ فِيْهِ يُحْمَدُ​

16 وَ واجبٌ بِحَسَبِ الإنْكارِ
وَيَحْسُنُ التَّبْديلُ بِالْأَغْيارِ​

17 وَالْفِعْلُ أَوْ مَعْناهُ إنْ أَسْنَدَهُ
لما لَهُ في ظاهرٍ ذا عِنْدَهُ​

18 حقيقةٌ عَقْليَّةٌ ، وَإنْ إلى​


غَيْرٍ مُلابِسٍ مَجازٌ أُوِّلا​



الباب الثاني: أحوال المسند إليه
19 الْحَذْفُ لِلصَّوْنِ وِ لِلْإنْكَاِِرِ
وَالِاحْتِرازِ أوْلِلاخْتِبارِ​

20 وَالذِّكْرُ للتَّعْظيمِ وَالإهانَةِ
وَالْبَسْطِ والتَّنْبِيهِ والْقَرينَةِ​

21 وَإنْ بإضْمارٍ يَكُنْ مُعَرَّفا
فَللْمَقاماتِ الثَّلاثِ فاعْرِفا​

22 وَالأصْلُ في الْخطابِ للْمُعّيَّنِ
وَالتَّرْكُ فِيْهِ لِلْعُموم الْبَيِّنِ​

23 وَعَلَمِيَّةٌ فَلِلإحْضارِ
وَقَصْدِ تَعْظيمٍ أوِ احْتقارِ​

24 وَصِلَةٌ لِلْجَهْلِ والتَّعْظيمِ
للشَّأْنِ وَالإيماءِ والتَّفْخيمِ​

25 وَبإِشارَةٍ لِذي فَهْمٍ بَطِيْ
في الْقُرْبِ والْبُعْدِ أوِ التَّوسُّطِ​

26 وَ أَلْ لِعَهْدٍ أَوْ حَقيقةٍ وَقَدْ
تُفيدُ الِاسْتِغْراقَ أَوْ لِما انْفَرَدْ​

27 وَبإضافَةٍ فَلِاخْتِصارِ
نَعَمْ وَلِلذَّمِّ أوِ احْتِقارِ​

28 وَإنْ مُنَكَّراً فَلِلتَّحْقيرِ
وَالضِّدِّ وَالإفْرادِ والتَّكْثيرِ​

29 وَضِدِّهِ ، وَالْوَصْفُ للتَّبْيينِ
وَالْمَدْحِ والتَّخْصيصِ والتَّعْيينِ​

30 وكَوْنُهُ مُؤَكَّداً فَيَحْصُلُ
لِدَفْعِ وَهْمِ كَوْنِهِ لا يَشْمَلُ​

31 والسَّهْوِِ والتَّجَوُّزِ الْمُباحِ
ثُمَّ بَيانُهُ فلِلإيضاحِ​

32 بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ ، وَالإبْدال
ُ يَزيدُ تَقْريراً لما يُقالُ​

33 وَالْعَطْفُ : تفصيلٌ معَ اقْترابِ
أوْ رَدُُّ سامعٍ إلى الصَّوابِ​

34 والفَصْلُ للتَّخْصيصِ ، والتَّقْديمُ
فلاهْتمامٍ يَحْصُلُ التَّقْسيمُ​

35 كالأصْلِ ، والتَّمْكينِ والتَّعَجُّلِ
ِ وَقَدْ يُفيدُ الاخْتصاصَ إنْ وَلِيْ​

36 نَفْياً ، وَقَدْ على خلافِ الظَّاهرِ
يَأْتي كَالَاوْلَى وَالْتِفاتٍ دائرِ​



الباب الثالث : أحوالُ المُسْنَدِ
37 لِمَا مَضَى التَّرْكُ معَ الْقَرينهْ
والذِّكْرُ أوْ يُفيدُنا تَعْيينهْ​

38 وَكَونُهُ فِعْلاً فَللتَّقْيُّدِ
بالوَقْتِ معْ إفادَةِ التَّجَدُّدِ​

39 وَاسْماً فَلِانْعِدامِ ذا ومُفْرَدَا
لأنَّ نَفْسَ الحُكْمِ فيهِ قُصِدَا​

40 والفِعْلُ بالمَفْعُولِ إنْ تَقَيَّدَا
وَنَحْوِهِ فَلِيُفيدَ زائدَا​

41 وَتَرْكُهُ لِمانِعٍ منْهُ وَإنْ
بالشَّرْطِِ باعْتبارِ ما يَجيءُ مِنْ​

42 أداتِهِ، والْجَزْمُ أصْلٌ في ( إذا )
لا (إنْ) وَ(لَوْ) ولا لذاكَ مَنْعُ ذا​

43 وَالوَصْفُ والتَّعْريفُ والتَّأخيرُ
وَعَكْسُهُ يُعْرَفُ والتَّنْكيرُ​


الباب الرابع : أحوال متعلقات الفعل
44 ثُمَّ معَ الْمفعولِ حالُ الفِِعْلِ
كحالِهِ معْ فاعلٍ مِنْ أجْلِ​

45 تَلَبُّسٍ لا كَوْنِ ذاكَ قدْ جَرَى
وَإنْ يُرَدْ إنْ لم يكُنْ قدْ ذُكِرَا​

46 النَّفْيُ مُطْلَقاً أوِ الْإثْباتُ لهْ
فذاكَ مِثْلُ لازمٍ في الْمَنْزلهْ​

47 مِنْ غَيْرِ تقْديرٍ وَإلا لَزِمَا
وَالحذْفُ للْبَيانِ فيما أُبْهِمَا​

48 أوْ لِمَجِيءِ الذِّكرِ أوْ لِرَدِّ
تَوَهُّمِالسَّامِعِ غَيرَ الْقَصْدِ​

49 أوْ هُوَ للتَّعْميمِ أوْ لِلْفاصِلهْ
أوْ هُوَ لِاسْتِهْجانِكَ الْمُقابَلهْ​

50 وَقَدِّمِ الْمَفْعُولَ أوْ شَبيهَهُ
ردَّاً على مَنْ لم يُصِبْ تَعْيينهُ​

51 وَبَعْضَ مَعْمولٍ على بَعْضٍ كَما
إذا اهْتمامٌ أوْ لِأصْلٍ عُلِمَا​


الباب الخامس : القصر
52 الْقَصْرُ نَوْعانِ: حَقِيقيٌّ -وَذَا
نَوْعانِ- والثَّانِيْ: إضافِيٌّ كَذَا​

53 فَقَصْرُ صِفَةٍ على الْمَوْصُوفِ
وَعَكْسُهُ مِنْ نَوْعِهِ الْمَعْروفِ​

54 طُرُقُهُ النَّفْيُ والِاسْتِثْنَا هُمَا
وَالْعَطْفُ والتَّقْدِيمُ ثُمَّ إنَّمَا​

55 دلالَةُ التَّقْديمِ بِالْفَحْوَى وَمَا
عَدَاهُ بالْوَضْعِ ، وَأَيْضاً مِثْلَمَا​

56 الْقَصْرُ بَيْنَ خَبَرٍ وَالْمُبْتَدَا
يكونُ بينَ فاعلٍ وما بَدَا​

57 مِنهُ فَمَعْلومٌ وقَدْ يُنَزَّلُ
مَنزِلةَ الْمَجْهولِ أوْ ذا يُبْدَلُ​


الباب السَّادسُ : الإنشاء
58 يُسْتَدْعَى الِانْشاءُ إذا كانَ طَلَبْ
ما هُوَ غَيْرُ حاصلٍ ، والْمُنْتَخَبْ​

59 فيْهِ التَّمَنِّيْ ولَهُ الْمَوْضوعُ
لَيْتَ وإنْ لم يكنِ الْوُقوعُ​

60 وَ(لَوْ) وَ(هَلْ) مِثْلُ (لَعَلَّ) الدَّاخِلهْ
فِيْهِ ، وَالِاسْتِفْهامُ وَالْمَوْضوعُ لَهْ​

61 (هَلْ)(هَمْزَةٌ)(مَنْ)(ما)وَ(أيٌّ)(أيْنا)
(كَمْ)(كيْفَ)(أيَّانَ)(مَتَى)وَ(أَنَّى)​

62 فَـ(هَلْ) بِهَا يُطْلَبُ تَصْديقٌ وَما
(هَمْزاً) عَدَا تَصَوُّرٌ وَهْيَ هُمَا​

63 وَقَدْ لِلاسْتِبْطاءِ والتَّقْريرِ
وَغيرِ ذا يكونُ والتَّحْقيرِ​

64 وَالْأمْرُ وهْوَ طَلَبُ اسْتِعْلاءِ
وَقَدْ لِأنْواعٍ يكونُ جائيْ​

65 والنَّهيُ وَهْوَ مِثْلُهُ بِـ: (لا) بَدَا
وَالشَّرْطُ بَعْدَها يجوزُ، والنِّدا​

66 وَقَدْ لِلِاخْتِصاصِ والْإغْراءِِ
تجيءُ ثُمَّ مَوضعَ الْإنْشاءِِ​

67 قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ للتَّفاؤلِ
والْحِرْصِ أوْ بِعكْسِ ذا تأمَّلِ​


الباب السَّابعُ : الفصل والوصل
68 إنْ نُزِّلَتْ ثانيةٌٌ مِنْ ماضيهْ
كنَفْسِها أوْ نُزِّلَتْ كالْعاريهْ​

69 فافْصِلْ ، و إنْ تَوَسُّطٌ فالْوَصْلُ
بِجَامِعٍ أرْجَحُ ، ثمَّ الْفَصْلُ​

70 بما لِحالٍ أصْلُها قدْ سَلِما​

أصْلٌ وإنْ مُرَجحٌ تَحَتما​


البابُ الثامنُ : الإيجاز والإطناب
71 توفيةُ المرادِ بالنَّاقصِ مِنْ
لفظٍ له الْإيجازُ والإطنابُ إنْ​

72 بزائدٍ عَنْهُ ، وضَرْبا الْأوَّلِ​


قَصْرٌ وحَذْفُ جُمْلةٍ أو جُمَلِ​



73 أوْ جُزءِ جملةٍ وما يدُلُّ
عليه أنواعٌ ومِنْها الْعَقْلُ​

74 وجاءَ للتَّوْشيعِ بالتَّفْصيلِ
ثانٍ والِاعْتراضِ والتَّذْييلِ​








الفنُّ الثاني : علمُ البيان
75 عِلْمُ الْبَيانِ ما بهِ يُعَرَّفُ
إيرادُ ما طُرُقُهُ تَخْتَلِفُ​

76 في كَوْنِها واضحةَ الدِّلالهْ
فما به لازمُ ما وُضِعَ لهْ​

77 إما مجازٌ مِنْهُ الِاسْتِعارةُ
تُبْنَى على التَّشْبيهِ أوْ كنايةُ​

78 وَطَرَفا التَّشْبيهِ حِسِّيَّانِِ
- ولو خياليا – وعَقْلِيَّانِ​

79 وَمِنْهُ بِالْوَهْمِ وَبِالْوِجْدانِ
أوْ فيهِما يختلفُ الْجُزْآنِ​

80 وَوَجْهُهُ ما اشْتَرَكا فِيْهِ وَجا
ذا في حَقيقَتَيْهِما وخارِجا​

81 وَصْفاً فَحِسِّيٌّ وَعَقْلِيٌّ، وَذا
واحِداً اوْ في حُكْمِهِ أوْ لا كَذا​

82 والْكافُ أوْ كأنَّ أوْ كَمِثْلِ
أداتُهُ وَقَدْ بِذِكْرِ الْفِعْلِ​

83 وَغَرَضٌ مِنْهُ على مُشَبَّهِ
يَعُودُ أوْ على مَشَبَّهٍ بِهِ​

84 فَبِاعْتِبارِ كُلِّ رُكْنٍ اقْسِمِ
أنْواعَهُ ، ثُمَّ الْمجازُ فافْهَمِ​

85 مُفْرَداً اوْ مُرَكَّباً وتارهْ
يكونُ مُرْسَلاً أوِ اسْتعارهْ​

86 يَجْعَلُ ذا ذاكَ ادِّعاءً أوَّلهْ
وَهْيَ إنِ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعِيرَ لَهْ​

87 أصْلِيَّةٌ أوْ لا فَتابِعِيَّهْ
وإنْ تَكُنْ ضِدّاً تَهَكُّمِيَّهْ​

88 و ما بِهِ لازمُ مَعْنىً وَهْوَ لا
مُمْتَنِعاً كِنايةٌ فاقْسِمْ إلى​

89 إرادةِ النِّسْبَةِ أوْ نَفْسِ الصِّفَهْ
أو غيرِ هذَيْنِ اجْتَهِدْ أنْ تَعْرِفَهْ​


الفنُّ الثالثُ : علمُ البديع
90 عِلْمُ البديعِ وَهْوَ تَحْسينُ الْكلامْ
بَعْدَ رِعايةِ الْوُضوحِ والْمَقامْ​

91 ضَرْبانِ : لَفْظيٌّ كَتَجْنِيسٍ وَرَدّْ
وَسَجْعٍ اَوْ قَلْبٍ وَتَشْريعٍ وَرَدْ​

92 والْمَعْنَوِيُّ وَهْوَ كَالتَّسْهيمِ
و الْجَمْعِ والتَّفريقِ والتَّقْسيمِ​

93 والْقَوْلِ بِالْمُوجَِبِ وَالتَّجْريدِ
والْجَدِّ والطِّباقِ والتَّأْكِيدِ​

94 والعَكْسِ والرُّجُوعِ والْإيْهامِ
و اللَّفِّ والنَّشْرِ والِاسْتِخْدامِ​

95 والسَّوْقِ والتَّوْجِيهِ والتَّوْفيقِ
و الْبَحْثِ والتَّعليلِ والتَّعْلِيقِ​



خاتمةٌ في السَّرقاتِ الشِّعْريَّة
96 السَّرِقاتُ ظاهِرٌ فالنَّسْخُ
يُذَمُّ لا إنِ اسْتُطِيعَ الْمَسْخُ​

97 والسَّلْخُ مِثْلُهُ ، وَغَيْرُ ظاهِرِ
كَوَضْعِ مَعْنىً في مكانِ آخَرِ​

98 أوْ يَتَشابَهانِ أوْ ذا أشْمَلُ
ومِنْهُ قَلْبٌ ، واقْتِباسٌ يُنْقَلُ​

99 وَمِنْهُ تضْمينٌ وتَلْميحٌ وَحَلّْ
ومِنْهُ عَقْدٌ والتَّأنُّقُ انْ تَسَلْ​

100 براعةُ اسْتِهلالٍ انْتِقالُ
حُسْنُ الْخِتامِ وانْتَهَى الْمَقالُ​





ويوجد فيه شرح للمنظومة​
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى