موعظة

موعظة

بسم الله الرحمن الرحيم


أيها العبد:

لا شيء أعز عليك من عمرك وأنت تضيعه

ولا عدو لك كالشيطان وأنت تطيعه

ولا أضر من موافقة نفسك وأنت تصافيها

ولا بضاعة سوى ساعات السلامة وأنت تسرف فيها


لقد مضى من عمرك الأطايب


فما بقي بعد شيب الذوائب؟


يا حاضر البدن والقلب غائب

اجتماع العيب والشيب من جملة المصائب


يمضي زم الصبا وحب الحبائب


كفى زاجراً واعظاً تشيب منه الذوائب


أين الزمان الذي ضاع في الملاعب؟


نظرت فيه آخر العواقب


كم في القيامة مع (1) دمع ساكب على ذنوب قد حواها كتاب الكاتب


من لي إذا قمت في موقف المحاسب وقيل لي:


ما صنعت في كل واجب؟


الموت صعب شديد المشارب


فانظر لنفسك وانتظر قدوم الغائب


يأتي بقهر ويرمي بسهم غائب


يا آملا أن تبقى سليماً من النوائب بنيت بيتاً كنسيج العناكب

أين الذين علوا متون الركايب


ضاقت بهم المنايا سبل المذاهب


وأنت بعد قليل حليف المصائب


فانظر وتفكر وتدبر قبل العجايب


_________________
(1) الصواب من وليس مع



من كتاب الكبائر - للإمام الذهبي - ص 112
 
بوركتِ أم عبدالله

نسأل الله أن يغيث قلوبنا ويصلح أحوالنا
وان يحسن خاتمتنا

شكر الله لكِ وأعيدي الكرة بعد المرة
 
جزاك الله خيرا أختي أم عائشة..
نعوذ بالله أن نكون ممن أخذته الدنيا وأنسته الموت، وكم نسمع كثير من أناس يموتون وهم في أتم الصحة والعافية،ونحن لا نعتبر،كأن الموت متأخر حلوله علينا ،وما تعاقب الليل والنهار إلا آية على انقضاء الأعمار وعلامة على قرب نهاية السفينة...والله المستعان وعليه التكلان...
 
عودة
أعلى