كلمة توجيهية للمشرف العام على ملتقى طالبات العلم

حسناء محمد

ما كان لله يبقى , | المديرة العامة |
طاقم الإدارة
كلمة توجيهية للمشرف العام على ملتقى طالبات العلم

كلمة توجيهية للمشرف العام على ملتقى طالبات العلم : الشيخ عبد السلام بن إبراهيم الحصين -حفظه الله-



بسم الله الرحمن الرحيم
فإن العلم أعز مطلوب على الوجود، وبه يرتقي صاحبه من الدركات، ويرتفع عن الجهالات، ويحيى به القلب، ويسمو به العقل ويبصر، فهو حياة القلوب، ومصباح الأبصار.
وقد مدح الله أهل العلم وبين علو مكانهم، فقال تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}، بل جعل للعلم أثرًا في حل الصيد، فأباح صيد الكلب المعلم، وحرم صيد الكلب الذي لم يعلم، ونسب تعليم الناس لهن إليه، فقال تعالى: {وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله}.
وإنك لترى الفرق واضحًا من بين يسلك في طريق كل فن بعلم، ومن يسلك فيه بغير علم، ومن يطور نفسه فيه، ومن يقف عند حدود ما تعلمه من مدة بعيدة، لا يزيد على ما تعلمه شيئًا، ولا يتابع ما تتطور من العلم الذي هو بصدده.
ومن طرق التعلم في هذا الزمان، هذه الدورات المركزة، التي تفيدك فنًا جديدًا، أو تعطيك مهارة جديدة، فترفعك وإن كنت صغيرًا، وتطور مهارتك وإن كنت في هذا المجال جديدًا، وتجدد تفكيرك، وتطلعك على آخر ما توصل إليه أصحاب كل فن، وتجمع لك ما تفرق، وتلم لك شعث التفكير والبحث.
ولذا لا تعجب حين ترى حرص الناس عليها، وبذلهم المال في تحصيلها، وإتعابهم الأبدان في الانتقال إلى مكان إقامتها؛ لأنهم أحسوا بأثرها على أنفسهم، وبجدواها في واقعهم.
فإن تعجب من هذا فأعجب منه من يزهد في ذلك، وقد أهديت إليه، وسيقت بجميع محتواها إلى مكانه، فما عليه إلا أن يُفرِّغ وقته لتحصيلها، ويكد ذهنها في فهمها وحفظها وتعلمها.
وإني لأنصح أخواتي المشرفات أن يبادرن إلى حضور مثل هذه الدورات متى ما استبانت لهن جدواها، وبان لهم فائدتها، وكان لها أثر في عملهم الذي يعملونه.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله.
 
عودة
أعلى