~ صفحة مدراسة التفسير {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ}~
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى أنزل على عبده الفرقان الفارق بين الحلال والحرام، والسعداء والأشقياء، والحق والباطل، وجعله برحمته هدًى للناس عمومًا، وللمتقين خصوصًا، من ضلال الكفر والمعاصي، والجهل، إلى نور الإيمان والتقوى والعلم، وأنزله شفاء للصدور من أمراض الشبهات والشهوات ويحصل به اليقين والعلم في المطالب العاليات، والصلاة والسلام على من أنزل عليه القرآن،محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه صفوة عباد الرحمان.
أمّا بعد،
كتاب الله كتاب عزيز، أنزله - جلّ في علاه - مباركًا، فيه الخير الكثير، والعلم الغزير، والأسرار البديعة، والمطالب الرفيعة، فكل بركة وسعادة تنال في الدنيا والآخرة، فسببها الاهتداء به واتباعه، فهو هاد لدار السلام، مبين لطريق الوصول إليها، وحاثٌّ عليها، كاشف عن الطريق الموصلة إلى دار الآلام ومحذًُر منها.
وأقسم تعالى به ووصفه بأنه "مجيد" والمجد: سعةُ الأوصاف وعظمتها، وذلك لسعة معانى القرآن وعظمتها، ووصفه بأنه "ذو الذكر" أي يتذكر به العلوم الإلهية والأخلاق الجميلة والأعمال الصالحة، ويتعظ به من يخشى.
وقال تعالى: {إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون} فأنزله بهذا اللسان لنعقله ونتفهمه، وأمرنا بتدبره، والتفكير فيه، والاستنباط لعلومه، وما ذاك إلا لأن تدبره مفتاح لكل خير، محصل للعلوم والأسرار. فلله الحمد والشكر والثناء، الذى جعل كتابه هدى وشفاء ورحمة ونورًا، وتبصرة وتذكرة، وبركة وهدى وبشرى للمسلمين.
فإذا علم هذا، علم افتقار كل مكلف لمعرفة معانيه والاهتداء بها.
وكان حقيقًا بالعبد أن يبذل جهده، ويستفرغ وسعه في تعلمه وتفهمه بأقرب الطرق الموصلة إلى ذلك.
[قبسات من مقدمة تفسير السعدي - رحمه الله -المُسمى "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"].
ومن هذا المُنطلق جاءت الفكرة بعد اشتشارة أختي الحبيبة فيه "أم سعد الجزائرية" بأن نفتح صفحة لمدراسة كتاب الله من أول البقرة مع تقييد الفوائد والوقفات التدبرية.
المنهجية:باديء الأمر، فلنستمع لهذا المقطع للشيخ "خالد بن عثمان السبت حفظه الله" ذكر فيه التدرج في التلقي وبعد الوصايا في مراجعة التفسير.
جميل جدًا
بارك الله فيك غاليتي " الروض الريّان "
مقطع الشيخ كذلك رائع ومفيد
إن شاء الله نبدأ عن قريب كما اتفقنا ، ممكن الأسبوع القادم إن شاء الله
نسأله تعالى التوفيق والسداد
الحمد لله الذى أنزل على عبده الفرقان الفارق بين الحلال والحرام، والسعداء والأشقياء، والحق والباطل، وجعله برحمته هدًى للناس عمومًا، وللمتقين خصوصًا، من ضلال الكفر والمعاصي، والجهل، إلى نور الإيمان والتقوى والعلم، وأنزله شفاء للصدور من أمراض الشبهات والشهوات ويحصل به اليقين والعلم في المطالب العاليات، والصلاة والسلام على من أنزل عليه القرآن،محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه صفوة عباد الرحمان.
أمّا بعد،
[mark="#ffccff"]فوائد الربع الأوّل ليوم الأحد الأوّل من صفر 1436[/mark]
[mark="#ccffcc"]~° سورة الفاتحة °~[/mark]
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حي، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله، فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومن عداهم فلهم نصيب منها.
{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } المالك: هو من اتصف بصفة الملك وأضاف الملك ليوم الدين، وهو يوم القيامة، يوم يدان الناس فيه بأعمالهم، خيرها وشرها، فلذلك خصه بالذكر، وإلا، فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام - سُبحانه -.
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} أي: نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر، وهو إثبات الحكم للمذكور، ونفيه عما عداه. فكأنه يقول: نعبدك، ولا نعبد غيرك، ونستعين بك، ولا نستعين بغيرك. وقدم العبادة على الاستعانة، من باب تقديم العام على الخاص، واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده.
~ واللطيفة:وذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها، لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإنه إن لم يعنه الله، لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر، واجتناب النواهي.
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط. فالهداية إلى الصراط: لزوم دين الإسلام، وترك ما سواه من الأديان، والهداية في الصراط، تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا (فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد).
تضمنت السورة أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة، وتوحيد الأسماء والصفات، وتضمنت إثبات النبوة في قوله، وإثبات الجزاء على الأعمال وأن الجزاء يكون بالعدل، وتضمنت إثبات القدر، وأن العبد فاعل حقيقة، خلافا للقدرية والجبرية، بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى, عبادة واستعانة.
[mark="#ffffcc"]~° سورة البقرة °~[/mark]
{ لَا رَيْبَ فِيهِ } ولا شك بوجه من الوجوه، ونفي الريب عنه، يستلزم ضده، إذ ضد الريب والشك اليقين، فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب. وهذه قاعدة مفيدة،"أن النفي المقصود به المدح، لا بد أن يكون متضمنا لضده، وهو الكمال، لأن النفي عدم، والعدم المحض، لا مدح فيه". --> الهداية نوعان: هداية البيان - أو الدلالة - ، وهداية التوفيق. فالمتقون حصلت لهم الهدايتان، وغيرهم لم تحصل لهم هداية التوفيق. وهداية البيان بدون توفيق للعمل بها، ليست هداية حقيقية (تامة).
الإيمان الذي يميز به المسلم من الكافر، تصديق مجرد لله ورسله. فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر الله به، أو أخبر به رسوله، سواء شاهده، أو لم يشاهده وسواء فهمه وعقله، أو لم يهتد إليه عقله وفهمه، بخلاف الزنادقة والمكذبين بالأمور الغيبية.
{ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ } لم يقل - جلّ في علاه -: يفعلون الصلاة، أو يأتون بالصلاة، لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة. فإقامة الصلاة، إقامتها ظاهرا، بإتمام أركانها، وواجباتها، وشروطها. وإقامتها باطنا بإقامة روحها، وهو حضور القلب فيها، وتدبر ما يقوله ويفعله منها، فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها: { إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ } وهي التي يترتب عليها الثواب. فلا ثواب للإنسان من صلاته، إلا ما عقل منها، ويدخل في الصلاة فرائضها ونوافلها.
{ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } يدخل فيه النفقات الواجبة والنفقات المستحبة بجميع طرق الخير. ولم يذكر المنفق عليهم، لكثرة أسبابه وتنوع أهله، ولأن النفقة من حيث هي، قربة إلى الله، وأتى بـ " من " الدالة على التبعيض, لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءا يسيرا من أموالهم، غير ضار لهم ولا مثقل، بل ينتفعون هم بإنفاقه، وينتفع به إخوانهم. وفي قوله: { رَزَقْنَاهُمْ } إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم، ليست حاصلة بقوتكم وملككم، وإنما هي رزق الله الذي خولكم، وأنعم به عليكم.
~ لطيفة: وكثيرا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن، لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود، والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده، ف[mark="#ccccff"]عنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود، وسعيه في نفع الخلق، كما أن عنوان شقاوة العبد عدم هذين الأمرين منه، فلا إخلاص ولا إحسان.[/mark]
{ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } وخص اليوم الآخر بالذكر بعد العموم، لأن الإيمان باليوم الآخر، أحد أركان الإيمان؛ ولأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل.
و اليقين هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك، الموجب للعمل.
~ لطيفة:{ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ } أي: على هدى عظيم، لأن التنكير للتعظيم.
وأتى بـ " على " في هذا الموضع، الدالة على الاستعلاء، وفي الضلالة يأتي بـ " في لأن صاحب الهدى مستعل بالهدى، مرتفع به، وصاحب الضلال منغمس فيه محتقر.
النفاق هو: إظهار الخير وإبطان الشر، ويدخل في هذا التعريف النفاق الاعتقادي، والنفاق العملي. 1- النفاق الاعتقادي: هو المخرج عن دائرة الإسلام، فهو الذي وصف الله به المنافقين في هذه السورة وغيرها.
2- النفاق العملي: كالذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (آية المنافق ثلات: إذا حدث كذب, وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) وفي رواية: (وإذا خاصم فجر).
الإيمان الحقيقي، ما تواطأ عليه القلب واللسان.
المرض في قوله تعالى { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } مرض الشك والشبهات والنفاق.
القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله: مرض الشبهات الباطلة، ومرض الشهوات المردية، فالكفر والنفاق والشكوك والبدع، كلها من مرض الشبهات ومحبةالفواحش وفعلها، من مرض الشهوات.
وفي قوله عن المنافقين: { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا } بيان لحكمته تعالى في تقدير المعاصي على العاصين، وأنه بسبب ذنوبهم السابقة، يبتليهم بالمعاصي اللاحقة الموجبة لعقوباتها، فعقوبة المعصية، المعصية بعدها، كما أن من ثواب الحسنة، الحسنة بعدها.
قولهم {...إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } فجمعوا بين العمل بالفساد في الأرض، وإظهارهم أنه ليس بإفساد بل هو إصلاح، قلبا للحقائق، وجمعا بين فعل الباطل واعتقاده حقا، وهذا أعظم جناية ممن يعمل بالمعصية، مع اعتقاد أنها معصية فهذا أقرب للسلامة، وأرجى لرجوعه.وفيه حصر للإصلاح في جانبهم - وفي ضمنه أن المؤمنين ليسوا من أهل الإصلاح - فقلب الله عليهم دعواهم بقوله: { ألا إنهم هم المفسدون }، فرد الله ذلك عليهم فيما بعدها من الآيات وأخبر أنهم هم السفهاء على الحقيقة، - لأن حقيقة السفه جهل الإنسان بمصالح نفسه، وسعيه فيما يضرها- وهذه الصفة منطبقة عليهم وصادقة عليهم، فالعبرة بالأوصاف والبرهان، لا بالدعاوى المجردة، والأقوال الفارغة.
~ لطيفة:{ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى } وهذا من أحسن الأمثلة، فإنه جعل الضلالة، التي هي غاية الشر، كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن، فبذلوا الهدى رغبة عنه بالضلالة رغبة فيها، فهذه تجارتهم، فبئس التجارة، وبئس الصفقة صفقتهم وإذا كان من بذل دينارا في مقابلة درهم خاسرا، فكيف من بذل جوهرة وأخذ عنها درهما؟
{ صُمٌّ } أي: عن سماع الخير، { بُكْمٌ } أي: عن النطق به، { عُمْيٌ } عن رؤية الحق، { فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ } لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال، فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم.
{ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }وفي هذه الآية وما أشبهها، رد على القدرية القائلين بأن أفعالهم غير داخلة في قدرة الله تعالى. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ.. الآية} هذه الآية جمعت بين الأمر بعبادة الله وحده، والنهي عن عبادة ما سواه، وبيان الدليل الباهر على وجوب عبادته، وبطلان عبادة من سواه، وهو ذكر توحيد الربوبية، المتضمن لانفراده بالخلق والرزق والتدبير، فإذا كان كل أحد مقرا بأنه ليس له شريك في ذلك، فكذلك فليكن إقراره بأن الله لا شريك له في العبادة، وهذا أوضح دليل عقلي على وحدانية الباري، وبطلان الشرك.
من أتى بالعبادة كاملة، كان من المتقين، ومن كان من المتقين، حصلت له النجاة من عذاب الله وسخطه. {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا.. الآية}[mark="#ccccff"]وهذه الآية ونحوها يسمونها آيات التحدي،[/mark] وهو تعجيز الخلق أن يأتوا بمثل هذا القرآن، وكيف يقدر المخلوق من تراب، أن يكون كلامه ككلام رب الأرباب؟ أم كيف يقدر الناقص الفقير من كل الوجوه، أن يأتي بكلام ككلام الكامل، الذي له الكمال المطلق، والغنى الواسع من كل الوجوه؟ هذا ليس في الإمكان، ولا في قدرة الإنسان.
{ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } ونحوها من الآيات، دليل لمذهب أهل السنة والجماعة، أن الجنة والنار مخلوقتان خلافا للمعتزلة، وفيها أيضا، أن الموحدين وإن ارتكبوا بعض الكبائر لا يخلدون في النار، لأنه قال: { أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } فلو كان عصاة الموحدين يخلدون فيها، لم تكن معدة للكافرين وحدهم، خلافا للخوارج والمعتزلة. وفيها دلالة على أن العذاب مستحق بأسبابه، وهو الكفر، وأنواع المعاصي على اختلافها.
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. الآية} في هذه الآية الكريمة، [mark="#ffffcc"]ذكر المبشِّر والمبشَّر، والمبشَّرُ به، والسبب الموصل لهذه البشارة،[/mark]فالمبشِّر: هو الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قام مقامه من أمته، والمبشَّر: هم المؤمنون العاملون الصالحات، والمبشَّر به: هي الجنات الموصوفات بتلك الصفات، والسبب الموصل لذلك، هو الإيمان والعمل الصالح، فلا سبيل إلى الوصول إلى هذه البشارة، إلا بهما، وهذا أعظم بشارة حاصلة، على يد أفضل الخلق، بأفضل الأسباب. وفيه استحباب بشارة المؤمنين، وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها وثمراتها.
~ الحمدُلله، انتهت فوائد الربع الأوّل بفضل الله ومنّه ~
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشروع رائع ما شاء الله. أسأل الله أن يوفقكم ويعينكم
معذرة لعدم المشاركة فظننت أنها مدارسة بينكما، ولعلي أستخير الله عز وجل لأن الكمية اليومية أراها كبيرة مع كتاب ككتاب الله تحتاج الروح للتضلع من معاني كل كلمة وآية وتأمل أسرارها.
ربي ييسر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشروع رائع ما شاء الله. أسأل الله أن يوفقكم ويعينكم
معذرة لعدم المشاركة فظننت أنها مدارسة بينكما، ولعلي أستخير الله عز وجل لأن الكمية اليومية أراها كبيرة مع كتاب ككتاب الله تحتاج الروح للتضلع من معاني كل كلمة وآية وتأمل أسرارها.
ربي ييسر
حياكِ أختي "رياحين الأمل" وبارك فيكِ بل المدارسة لنا جميعاً ولو تيسر لك تستمعي للمادة الصوتية فوق لتفهمي المنهجية (10د أو أقل). تناقشت مع أختي "أم سعد" اليوم جزاها الله خيراً، المهم نقرأ الربع يوميا ومن تيسر لها وضع فائدة استنبطتها أو لطيفة فخير، كي لا نكثر على أنفسنا الأهم القراءة الأولية للتفسير وبهذا وصى الشيخ في المقطع. سنواصل سواء وضعنا الفوائد أم لم نضعها والأولى التدوين متى تيسر لنا على الكتاب ثم نقله هنا.
استمعت للمقطع جزاك الله خيرًا أختي الروض الريان وفهمت منه أن الشيخ يرشد لأن يقرأ التفسير قبل رمضان.
فلو ناسبكما الكمية فحسن المضي في هذا ، ولو لم تناسبكما فلو نقلل المقدار بما نستطيع عليه - ليس بالوقت الحالي بل بالنظر للاستمرارية في المشروع والانتفاع الجيد-.
استمعت للمقطع جزاك الله خيرًا أختي الروض الريان وفهمت منه أن الشيخ يرشد لأن يقرأ التفسير قبل رمضان.
فلو ناسبكما الكمية فحسن المضي في هذا ، ولو لم تناسبكما فلو نقلل المقدار بما نستطيع عليه - ليس بالوقت الحالي بل بالنظر للاستمرارية في المشروع والانتفاع الجيد-.
وجزاكِ الله خيرا أختي "رياحين الأمل" وأحسنَ إليكِ.
انطلاقاً ممّا كتبت أختي الكريمة راجعت الأمر مع أختنا الكريمة "أم سعد" ونقترح أن نقرأ ثمناً كل يوم والمقدار الأسبوعي هو حزب وفي آخر الأسبوع ندون بعد الفوائد أو الأسئلة الخفيفة للمدراسة من باب التعاون وشحذ الهمم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أختي الروض الريان
ربنا ييسر لنا ذلك ويعيننا ويتقبل منا.
سأكون معكن بمدارسة سورة البقرة وآل عمران إن شاء الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيّاكِ الله يا حبيبة
الخط هكذا أروع : )
أما بخصوص الخطة فالحمد لله مواصلة ، وصلتُ اليوم في القراءة حتى الثمن الثالث من الحزب الثالث
لكن أرجو التيسيير لكتابة بعض الفوائد
الصبر هو المعونة العظيمة على كل أمر من الأمور الدينية والدنيوية ، ونحن مفتقرون ومحتاجون إليه في كل حالة من الأحوال ، وما يسلّي النفس ويعينها على الصبر هو قوله تعالى " إن الله مع الصابرين " المعية الخاصة للعبد التي تقتضي محبة الله له وإعانته وتوفيقه وتسديده ونصره وقربه ، فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي أنزل على عبده الفرقان، والصلاةُ والسلامُ على من أُنزل عليه القرآن، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه صفوة عباد الرحمان.
أما بعد،
[mark="#ffffcc"]~ فوائد من الحزب الثاني ~[/mark]
أما بعد،
{ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }(124)
أي: لا ينال الإمامة في الدين، من ظلم نفسه وضرها، وحط قدرها، لمنافاة الظلم لهذا المقام، فإنه مقام آلته الصبر واليقين، ونتيجته أن يكون صاحبه على جانب عظيم من الإيمان والأعمال الصالحة، والأخلاق الجميلة، والشمائل السديدة، والمحبة التامة، والخشية والإنابة، فأين الظلم وهذا المقام؟ ودل مفهوم الآية، أن غير الظالم، سينال الإمامة، ولكن مع إتيانه بأسبابها.
"كمال العبد متوقف على الحكمة، إذ كماله بتكميل قوتيه العلمية والعملية فتكميل قوته العلمية بمعرفة الحق ومعرفة المقصود به، وتكميل قوته العملية بالعمل بالخير وترك الشر، وبذلك يتمكن من الإصابة بالقول والعمل وتنزيل الأمور منازلها في نفسه وفي غيره، وبدون ذلك لا يمكنه ذلك"