مجموعة الدّاعيات [مجموعة البراعم الثانية] /تم استلام التقريرمن الإشراف

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

لؤلؤة الدعوة

| ربِّ ابنِ لِي عندك بيتاً فِي الجنّة |
مجموعة الدّاعيات [مجموعة البراعم الثانية] /تم استلام التقريرمن الإشراف

بسم الله الرحمان الرحيم ،
والصلاة و السلام على أشرف الخلق والمرسلين ،
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم ،
أما بعد :
سلام الله عليكنّ ورحمةُ الله وبركاتُه ،
حياكنّ الله وبيّاكنّ ،
سمّيت مجموعتنا مجموعة الدّاعيات ،
لأنّنا نريدُ تخريج مشرفات داعيات إلى الله ،
وهي المجموعة الثانية ضمن مجموعات البراعم ،
وهذه أسماء عضوات المجموعة :


مجموعة رقم 2
وقائدتها : لؤلؤة الدعوة
عائشة أم عبد الله
حنين للجنان
زينب الجزائرية
نجلا


تقسيم المهام : هذه مهام اقترحتها المشرفة العامّة على الدّورة التأهيليّة فأرجو أن تختار كل طالبة مهمتها :
محررة، مُثرية، ملخصة، منسقة، منظمة، طارحة لأفكار عملية لتطبيق محتوى المحاضرة

وقدّ أعطيت لكلّ واحدةٍ مهمّتها :
عائشة أم عبد الله : ملخصة
حنين للجنان : محررة ومثرية
زينب الجزائرية : منظمة ومنسقة
نجلا : طارحة لأفكار عملية لتطبيق المحاضرة

والهدف من المجموعة كالتالي :
- نفث الحياة في محاضرات الدورة بجعلها واقعا معاشا وذلك باقتراح افكار عملية وتطبيقية لها
- إثراء المحاضرة بمعلومات وأفكار لم يذكرها الشيخ حفظه الله لضيق الوقت ،
- وحيث أن الدورة لتكوين المشرفات والإداريات فإن هذا العمل تدريب للمشرفات على العطاء والانضباط والتمرس على بعض المهام التي قد تكلف بها مستقبلا ... إلخ


و من عندها إضافة فلتضفها بارك الله فيها ،
بانتظاركنّ أخواتي .


المدة : أسبوع ينتهي بتاريخ 19 جمادى الأولى الموافق 31/3 ،
أي يوم الأحد المقبِل بإذن الله تعالى .
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكن الله اعتذر عندي خلل في الكمبوتر لذلك لم استطع الدخول فلنبدأ على بركة الله
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكن الله اعتذر عندي خلل في الكمبوتر لذلك لم استطع الدخول فلنبدأ على بركة الله
وعليكِ السّلام و رحمةُ الله وبركاتُه ،
الله محييكِ ،
لا عليكِ ،
يسّر الله أموركِ وفتح لكِ .
 
الآن الدّور على أختنا الكرِيمة عائشة أم عبد الله لتلخّص المحاضرة الماضِية ،
بارك الله فيكنّ .
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياك الله أختي لؤلؤة سوف اضع ملخص للمحاضرتين لانه لم يتبقى لنا الوقت الكثير ثم الأخت عائشة تضيف على تلخيصي ما يجب اضافته فهل انت موافقة ؟
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياك الله أختي لؤلؤة سوف اضع ملخص للمحاضرتين لانه لم يتبقى لنا الوقت الكثير ثم الأخت عائشة تضيف على تلخيصي ما يجب اضافته فهل انت موافقة ؟
وعليكِ السّلام ورحمة الله وبركاته ،
ضعِي فقط ملخص المحاضرة الأخيرة لأنها هي المطلوبة منّا ،
جزاكِ الله خيراً على كرمكِ وجهدكِ .
 
التلخيص

البناء الدعوي للقائمات على الملتقيات الدعوية

أولا: البناء الدعوي :
و المقصود به الصفات التي يجب أن تتحلى بها من أرادت أن تسلك الطريق الدعوي و هو ما كان مبني على كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم و انتهاج المنهج الصحيح​
ثانيا: أهمية البناء الدعوي في تكوين الداعية :
البناء الدعوي يعمل على تكوين الداعية خاصة إذا عرفنا أن كثير من المسلمات مازالت تعيش تحت الجهلات و إتباع البدع و الشركيات و الضلالات و المناهج الفاسدة المتبعة سواء من التراث الغربي أو الرافضي أو الصوفي و لعظم الدعوة فإن البناء الدعوي مهم في تكوين الداعية للأخذ بيد الأخوات إلى طاعة الله عز و جل و إلى طريق الصلاح و الفلاح​
ثالثا : صفات الإدارية و المشرفة التي تريد بناء نفسها بناءا دعويا
و ذلك يعتمد على ما يلي :​
أولا البناء الإيماني : " بناء الذات"
و يتمثل في ما يلي
أ، في البناء العقدي
و ذلك بترسيخ الصفات الإيمانية و ا لارتباط بالله عز و جل و التقرب منه بتوحيده و تجريد القلب له عز و جل بإثبات ما اتثببته لنفسه من صفات و أسماء و الإيمان بما اوجب به من الإيمان به و بملائكته و رسله و كتبه و باليوم الآخر و القدر خيره و شره ، و بالتوكل عليه في جميع الأمور و بالتسليم له و الرضا به و الرضا يجب ان يكون بالقلب و ليس مجرد كلام و الرضا القلبي هو ." الرضا بالله وحده و نبذ ما سوه و الرضا بالإسلام دينا و نبذ ما سواه و رضا بمحمد صلى الله عليه و سلم و نبذ ما سوى منهجه و دينه و عقيدته
ب ، الرضا بما أمر الله به و اجتناب ما نهى عنه " أداء الفرائض و الإكثار من النوافل ، التسليم بالعبادات التي افترضها علينا و أن نرضى بها و نؤديها و نحن حامدون و شااكرون لله الذي مكننا من استجابة امره​
ج،الابتعاد عن ما حرم الله عز و جل و المبادرة بالتوبة و محاسبة النفس على التقصير
د، تعاهد النفس عن الترفع عن سفاسف الأمور و الأمور الي لا تليق با المرأة المسلمة عامة و الدعاية خاصة
،ه،عدم الإكثار
من المباحات و عدم الإغراق فيها
،و، الاهتمام بطيب المكسب و المطعم ،
ز، مصاحبة كتاب الله و الاهتمام بتدبره و تلاوته و العمل به ،]
ح، التقليل من الخلطة و الصاحبات و انتقاء الصاحبات التقيات
صاحبات عفة للسان و علو الهمة
ثانيا البناء العلمي :
و يشمل على ثلاث أمور​
أ العلم الشرعي :
"
علم بالدليل من الكتاب و السنة وعرفة الأحكام و الوقوف على أقوال آهل العلم و مصنفاتهم و لا يشرط في ذلك تخصص الدعية في العلم الشرعي لكن ما تحتاجه في دعوتها ،
ب، العلم بالواقع"
فقه الواقع" نقصد به الواقع الذي تواجهه الداعية في الموقع او في العمل او في البيت او مع الأقارب و نحرص بلك معرفة الملتقى و عادته وتقاليده وقوانينه​
ج، العلم بحال المدعو " الفقه بحال المدعو
"
معرفة مختلف البيئة التي تنتمي إليها الطالبة او العضو و المنهج الذي تنتمي إليه او ماا تتبعه البلد الذي تنتمي اليه "​
ثالثا البناء الأخلاقي : و ذلك بالاتصاف بالأخلاق الحسنة وهنا نفرق بين الأخلاق العامة التي يجب ان
يتصف بها كل مسلم و مسلمة مثل الصدق و المحبة و العفو و الصفح و التعاون على البر و التقوى و التبسم و عمل الخير​
و الأخلاق الخاصة المرتبطة بأهل الدعوة حيث يجب على الداعية ان تعيش هذه الأخلاق مع الزوج و الأهل و في العمل و الحفلات و في تسوقها كما يجب عليها أن تستثمر في الأزمات في الدعوة إلى الله عز و جل و تقتضي بخلقها في الدعوة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و كذلك لعلماء الأمة و كيفية استثمارهم في الأزمات لدعوة الى الله عز و جل وذلك يتمثل في العفو و الصفح و الصبر محبة الخير للآخرين بدرجة مساوية لحب الخير لنفس و تطهير القلب من الإمراض التي يصاب بها من الحسد و الحقد و البغضاء و الحقد و الكراهية​
رابعا. البناء المنهجي :
و يتشكل لداعية من خلال أمرين أولا التزامها بالبناء الإيماني ثانيا التزامها بالبناء الأخلاقي، فبتحقيق الإيمان و التزم الأخلاق يستقيم المنهج و دونها يفسد و من آمنت و استقامت رزقها اله نورا ينير لها به الطريق و يوضح لها المنهج و المسلك و إذا انظم التمييز في الأخلاق الى استقامة المنهج ذلك منهج الربانيين
 
التعديل الأخير:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله أخواتي الغاليات
عساكن بخير

أعتذر فقد كان النت منقطعًا عندي طوال الاسبوع

هل هناك مهمة؟ : )
 
البناء الدعوي للقائمات على الملتقيات الدعوية

أولا: البناء الدعوي :
و المقصود به الصفات التي يجب أن تتحلى بها من أرادت أن تسلك الطريق الدعوي و هو ما كان مبني على كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم و انتهاج المنهج الصحيح​
ثانيا: أهمية البناء الدعوي في تكوين الداعية :
البناء الدعوي يعمل على تكوين الداعية خاصة إذا عرفنا أن كثير من المسلمات مازالت تعيش تحت الجهلات و إتباع البدع و الشركيات و الضلالات و المناهج الفاسدة المتبعة سواء من التراث الغربي أو الرافضي أو الصوفي و لعظم الدعوة فإن البناء الدعوي مهم في تكوين الداعية للأخذ بيد الأخوات إلى طاعة الله عز و جل و إلى طريق الصلاح و الفلاح​
ثالثا : صفات الإدارية و المشرفة التي تريد بناء نفسها بناءا دعويا
و ذلك يعتمد على ما يلي :​
أولا البناء الإيماني : " بناء الذات"
و يتمثل في ما يلي
أ، في البناء العقدي
و ذلك بترسيخ الصفات الإيمانية و ا لارتباط بالله عز و جل و التقرب منه بتوحيده و تجريد القلب له عز و جل بإثبات ما اتثببته لنفسه من صفات و أسماء و الإيمان بما اوجب به من الإيمان به و بملائكته و رسله و كتبه و باليوم الآخر و القدر خيره و شره ، و بالتوكل عليه في جميع الأمور و بالتسليم له و الرضا به و الرضا يجب ان يكون بالقلب و ليس مجرد كلام و الرضا القلبي هو ." الرضا بالله وحده و نبذ ما سوه و الرضا بالإسلام دينا و نبذ ما سواه و رضا بمحمد صلى الله عليه و سلم و نبذ ما سوى منهجه و دينه و عقيدته
ب ، الرضا بما أمر الله به و اجتناب ما نهى عنه " أداء الفرائض و الإكثار من النوافل ، التسليم بالعبادات التي افترضها علينا و أن نرضى بها و نؤديها و نحن حامدون و شااكرون لله الذي مكننا من استجابة امره​
ج،الابتعاد عن ما حرم الله عز و جل و المبادرة بالتوبة و محاسبة النفس على التقصير
د، تعاهد النفس عن الترفع عن سفاسف الأمور و الأمور الي لا تليق با المرأة المسلمة عامة و الدعاية خاصة
،ه،عدم الإكثار
من المباحات و عدم الإغراق فيها
،و، الاهتمام بطيب المكسب و المطعم ،
ز، مصاحبة كتاب الله و الاهتمام بتدبره و تلاوته و العمل به ،]
ح، التقليل من الخلطة و الصاحبات و انتقاء الصاحبات التقيات
صاحبات عفة للسان و علو الهمة
ثانيا البناء العلمي :
و يشمل على ثلاث أمور​
أ العلم الشرعي :
"
علم بالدليل من الكتاب و السنة وعرفة الأحكام و الوقوف على أقوال آهل العلم و مصنفاتهم و لا يشرط في ذلك تخصص الدعية في العلم الشرعي لكن ما تحتاجه في دعوتها ،
ب، العلم بالواقع"
فقه الواقع" نقصد به الواقع الذي تواجهه الداعية في الموقع او في العمل او في البيت او مع الأقارب و نحرص بلك معرفة الملتقى و عادته وتقاليده وقوانينه​
ج، العلم بحال المدعو " الفقه بحال المدعو
"
معرفة مختلف البيئة التي تنتمي إليها الطالبة او العضو و المنهج الذي تنتمي إليه او ماا تتبعه البلد الذي تنتمي اليه "​
ثالثا البناء الأخلاقي : و ذلك بالاتصاف بالأخلاق الحسنة وهنا نفرق بين الأخلاق العامة التي يجب ان
يتصف بها كل مسلم و مسلمة مثل الصدق و المحبة و العفو و الصفح و التعاون على البر و التقوى و التبسم و عمل الخير​
و الأخلاق الخاصة المرتبطة بأهل الدعوة حيث يجب على الداعية ان تعيش هذه الأخلاق مع الزوج و الأهل و في العمل و الحفلات و في تسوقها كما يجب عليها أن تستثمر في الأزمات في الدعوة إلى الله عز و جل و تقتضي بخلقها في الدعوة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و كذلك لعلماء الأمة و كيفية استثمارهم في الأزمات لدعوة الى الله عز و جل وذلك يتمثل في العفو و الصفح و الصبر محبة الخير للآخرين بدرجة مساوية لحب الخير لنفس و تطهير القلب من الإمراض التي يصاب بها من الحسد و الحقد و البغضاء و الحقد و الكراهية​
رابعا. البناء المنهجي :
و يتشكل لداعية من خلال أمرين أولا التزامها بالبناء الإيماني ثانيا التزامها بالبناء الأخلاقي، فبتحقيق الإيمان و التزم الأخلاق يستقيم المنهج و دونها يفسد و من آمنت و استقامت رزقها اله نورا ينير لها به الطريق و يوضح لها المنهج و المسلك و إذا انظم التمييز في الأخلاق الى استقامة المنهج ذلك منهج الربانيين

جزاكِ الله خير الجزاء ،
وكتب لكِ الأجر
:icon57:
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيا الله أخواتي الغاليات
عساكن بخير

أعتذر فقد كان النت منقطعًا عندي طوال الاسبوع

هل هناك مهمة؟ : )
وعليكِ السّلام ورحمةُ الله وبركاته ،
الله محييكِ ،
الحمدُ لله على كلّ حال ،
وعساكِ بخير أختنا الكريمة ؟
عودة حميدة ، وحمداً لله على سلامتكِ ،
كانت مهمتكِ التلخيص ومادامت أختنا زينب وضعت تلخيص المحاضرة ،
فالدّور عليكِ لتستخلصي لنا بعض الفوائد من المحاضرة ،
أختاي زينب وعائشة مادامت لم تدخل أختانا نجلا ،
فكلّ واحدةٍ تحاول وضع أفكار عملية لتطبيق المحاضرة ،
بإذن الله آتيكنّ ببعضها ريثما تكتب لنا عائشة الفوائد ،
إذن أنا وزينب نتكلّف باستخلاص الفوائد لأن نجلا لم تدخل بعد ،
علّ المانع خيراً ،
علينا أن نسرع فمازال أمامنا يوم غدٍ السبت فقط ويوم الأحد يجب علينا أن نسلّم العمل للإشراف ،
بوركتن .
 
التعديل الأخير:
سأضع بعد قليل أو غداً صباحاً إثراء للموضوع إن تيسّر لِي ذلك ،
أسأل الله لنا ولكنّ التّوفِيق .
 
- إثراء الموضُـوع -
عندما تولى أبو بكر الصديق الخلافة قام بتعيين عمر بن الخطاب قاضياً على المدينة,

فمكث عمر سنة لم يفتح جلسة ولم يختصم إليه اثنان,فطلب من أبي بكر إعفاءه من القضاء,

فقال له أبو بكر: أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر؟

فقال: لا يا خليفة رسول الله ولكن لا حاجة لي عند قوم مؤمنين,

عرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه,

وما عليه من واجب فلم يُقصِّر في أدائه,

أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه..

إذا غاب أحدهم تفقدوه,وإذا مرض عادوه,

وإذا افتقر أعانوه, وإذا احتاج ساعدوه, وإذا أصيب واسوه..

دينهم النصيحة ,وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..,ففيم يختصمون؟ففيم يختصمون ؟ ففيم يختصمون ؟


-------
كيف تكونين داعيةً ناجحة ؟
1ـ الداعية الناجحة: تأتلف مع البعيدة وتربي القريبة وتداوي القلوب، قال الشاعر:

احرص على حفظ القلوب من الأذى *** فرجوعها بعد التنافر يصعب
إن القــلوب إذا تنـافر ودهــا *** مـثل الزجــاجـة كسرهـا لا يشعب
2 - الداعية الناجحة: تظن كل واحدة من أخواتها بأنها أحب أخت لديها عند لقائها بها، قال تعالى: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [طه:39].

3 - الداعية الناجحة: عرفت الحق فعرفت أهله، وإن لم تصورهم الأفلام، أو تمدحهم الأقلام، قال تعالى: تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ [الفتح:29].

4 - الداعية الناجحة: إذا قرعت فقيرةٌ بابها ذكرتها بفقرها إلى الله عز وجل، فأحسنت إليها، قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15].

5 - الداعية الناجحة: تعلم أنها بأخواتها، فإن لم تكن بهن فلن تكون بغيرهن، قال تعالى: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا [القصص:35].

6 - الداعية الناجحة: لا تنتظر المدح في عملها من أحد؛ إنما تنظر هل يصلح للآخرة أم لا يصلح؟

7 - الداعية الناجحة: إذا رأت أختاً مفتونة لا تسخر منها، فإن للقدر كرات قال تعالى: وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا [الإسراء:79]، وليكن شعارك: ( يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك ).

8 - الداعية الناجحة: ترعى بنات الدعاة الكبار الذين أوقفوا وقتهم كله للدعوة، والجهاد في سبيل الله، بعيداً عن الأهل والبيت قال تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [آل عمران:121] وفي الحديث: { من خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا }.

9 - الداعية الناجحة: تجعل من بيتها مشغلاً صغيراً تنفع به الدعوة، والمحتاجين، كأم المساكين ( زينب ) رضي الله عنها.

10 - الداعية الناجحة: تعطي حق زوجها، كما لا تنسى حق دعوتها حتى تكون من صويحبات خديجة رضي الله عنها، قال عنها النبي : { صدقتني إذ كذبني الناس، وآوتني إذ طردني الناس، وواستني بنفسها ومالها، ورزقني الله منها الولد، ولم يبدلني الله خيراً منها }.

11 - الداعية الناجحة: مصباح خير وهدى في دروب التائهين.. تحرق نفسها في سبيل الله... { لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم }.

12 - الداعية الناجحة: تعلم أن مناهجها على ورق إن لم تحيها بروحها وحسها وضميرها وصدقها وسلوكها وجهدها المتواصل.13 - الداعية الناجحة: لا تهدأ من التفكير في مشاريع الخير التي تنفع المسلمين في الداخل والخارج.. أعمالها تظل إخوانها في كل مكان يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:77].

14 - الداعية الناجحة: تنقل الأخوات من الكون إلى مكونه، فلا تكون كبندول الساعة، المكان الذي انطلق منه عاد فيه.. بل تشعر دائماً أنها وأخواتها في تقدم إلى الله لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [المدثر:37].

15 - الداعية الناجحة: تشارك بقلمها في الجرائد والمجلات الإسلامية والمنتديات، تشترك فيها وتقوم على إهدائها للأخوات وإرشادهن إلى أهم الموضوعات. والمقال القصير المقروء خير من الطويل الذي لا يقرأ { أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ }.


16 - الداعية الناجحة: تحقق العلم على أرض الواقع، كان خلق الرسول الكريم القرآن، فهي تعلم أن العلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر.

17 - الداعية الناجحة: تبحث عن الوسائل الجديدة والمشوقة في تبليغ دعوتها، ولكن في حدود الشرع وسيأتي الزمن الذي تسود فيه التقنية والمرئيات على الكتب والمؤلفات في اكتساب المعلومات وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ [النحل:8].

18 - الداعية الناجحة: لها مفكرة تدون فيها ما يعرض لها من فوائد في كل زمان ومكان { كل علم ليس في قرطاس ضاع }.

19 - الداعية الناجحة: تعرف في أخواتها النشاط وأوقات الفترة فتعطي كل وقت حقه، فللنشاط إقبال تستغل، وللفترة إدبار تترفق بهن ( لكل عمل شرة ولكل شرة فترة ).

20 - الداعية الناجحة: غنية بالدعوة فلا تصرح ولا تلمح بأنها محتاجة لأحد لقوله تعالى: يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [البقرة:273].

21 - الداعية الناجحة: تعلم أن المال قوة فلا تسرف طلباتها لكماليات المنزل قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان:67]، وتسخر المال في خدمة الإسلام والمسلمين.

22 - الداعية الناجحة: تمارس الدعاء للناس، وليس الدعاء عليهم، لأن القلوب الكبيرة قليلة كما في قوله : { اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون }، وقد قال تعالى: قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ [يس:27،26].

23 - الداعية الناجحة: إذا نامت أغلب رؤياها في الدعوة إلى الله فإذا استيقظت جعلت رؤياها حقائق. قال تعالى: هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا [يوسف:100].

24 - الداعية الناجحة: تطيب حياتها بالإيمان والعمل الصالح، لا بزخارف الدنيا قال الله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل:97].

25 - الداعية الناجحة: عرفت الله فقرّت عينها بالله، فقرّت بها كل عين، وأحبتها كل نفس طيبة، فقدمت إلى الناس ميراث الأنبياء.


26 - الداعية الناجحة: لا تعتذر للباطل من أجل عملها للحق، وهل يأسف من يعمل في سبيل الله؟ قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ [طه:72].27 - الداعية الناجحة: تكون دائماً على التأهب للقاء الله، وإن نامت على الحرير والذهب !! وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ [البقرة:223].

28 - الداعية الناجحة: لا تأسف على ما فات ولا تفرح بما هو آت من متاع الدنيا ولو أعطيت ملك سليمان، لم يشغلها عن دعوة الله طرفة عين، قال تعالى: لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ [الحديد:23].

29 - الداعية الناجحة: لا تفكر في نفسها فقط، بل تفكر في مشاريع تخدم المسلمين والمسلمات، قال الله تعالى: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:77].

30 - الداعية الناجحة: تسأل الله دائماً الثبات على الإيمان، وتسأله زيادته، قال : { اسئلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم }.

31 - الداعية الناجحة: لا ترجو غير الله ولا تخاف إلا الله. متوكلة على الله، وراضية بقضاء الله.

32 - الداعية الناجحة: قرة عينها في الصلاة، قال : { وجعلت قرة عيني في الصلاة }.

33 - الداعية الناجحة: يجتمع فيها حسن الخلق، فهي ودودة كريمة جوادة.

34 - الداعية الناجحة: تتحمل الأذى من كل من يسيء إليها، وتحسن إليهم.

35 - الداعية الناجحة: العلم عندها العلم الشرعي لا الدنيوي.

36 - الداعية الناجحة: أولادها مؤدبون، دعاة، قدوة، تربوا في بيت دين وعلم، لا يولدون للآخرين الإزعاج.

37 - الداعية الناجحة: منارة تحتاط لنفسها في مجال النسوة، وفي غاية الأدب والتحفظ، وهي صادقة في أخلاقها.

38 - الداعية الناجحة: منضبطة تعرف متى تزور ومتى تُزار، حريصة على وقتها ليست بخيلة بزمانها، وليست ثقيلة فتُمل، ولا خفيفة فيستخف بها.

39 - الداعية الناجحة: لا تنس الفقراء وهي تلبس، ولا تنسى المساكين وهي تطبخ، ولا تنسى الأرامل وهي تشتري حاجياتها، ولا تنسى اليتامى وهي تكسو عيالها، قال تعالى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92].

40 - الداعية الناجحة: تسعى على تزويج أخواتها في الله، لأنها تعلمت من حديث النبي : { أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا }، فلا تترك أخواتها للهم والوحدة والأحزان، ولا تهدأ الأخت حتى يتم لأختها الخير والسعادة.

41 - الداعية الناجحة: إن وقع عليها بلاء كغضب زوج، أو إيذاء جار، تعلم أن ذلك وقع لذنب سبق فعليها التوبة والاستغفار.

42 - الداعية الناجحة: تصبر على الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتصبر على إصلاح عيوب أخواتها، ولا تتعجل ولا تظن بأحد الكمال، بل تنصح بلطف وتتابع باهتمام ولا تهمل.
 
التعديل الأخير:
ذكر الشيخ حفظه الله في صفات الداعية أربع أبنية لشخصيتها (البناء الإيماني، والعلمي، والأخلاقي، والمنهجي)
البناء الإيماني: يتجسد هذا البناء في إخلاص العبادة لله تعالى، وتجريد القلب والجوارح لله تعالى، واحتذاء الصفات التي أمر الله بها المؤمنين وهي متجسدة في خلق النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

كذلك الحرص على كل وسيلة تقربنا إلى الله زلفى، والابتعاد عن كل ما شأنه أن يكون حائلا عن ذلك .
البناء العلمي: يجب أن يكون الداعي على أساس علمي جيد، وليس المهم التخصص في مجال شرعي معين، لكن يجب أن يكون لديه القدر الكافي من العلم الشرعي يمكنه من نشر مبادئ الإسلام ودعائمه، من ذلك فقه إنكار المنكر، وأهمية معرفة حال المدعو، كذلك معرفة البيئة التي ينتمي إليها وما يحيط به، من أجل أن يأتيه من الطريق المناسب دون أن ينفره، ويكون بمقدوره إقامة الحجة عليه .

البناء الأخلاقي: هو التحلي بالأخلاق الفاضلة الحسنة، وتطبيقها في واقعنا، وهذا البناء مرتبط ارتباطا وثيقا بالبناء الإيماني، فإن الإيمان الصادق الخالص يمنع صاحبه من الاتصاف بالأخلاق البذئية، كذلك تجسد هذه الصفات في المؤمن يجذب ويدعو غيره إلى الاتصاف بها، من ذلك تنقية القلب وتطهيره من الحسد والبغض والأنانية إلى غير ذلك . والإيمان مكانه القلب فإذا تمكن منه طغى على باقي الجوارح فتنبثق الأخلاق .

البناء المنهجي: بأن يكون منهجه في الدعوة على أساس من الإيمان بالله ولوازمه التي منها الأخلاق الحميدة، كذلك الإيمان يحثه على التعلم والتفقه في الدين من أجل إعلاء كلمة الله، فيكون منهجه قويما مستقيما على منهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم والسلف الصالح .
 
الفكرة العمليّة الأولى لتطبيق المحاضرة :
و تندرج ضمن البناء الأخلاقي وهِي :
المحافظة على الابتسامة حيثُ أنّها تساعد على كسب النّاس وودّهم و الاستجابة للدعوة كذلك ،
وهذا شيء مهمّ يجب أن تحافظ عليه الدّاعية سواء في بيتها أو مع أهلها وأقاربها أو في عملها .
 
ــ كما كان أكثر الناس تبسما وضحكا في وجه أصحابه.
xlsc8y7tpbhhmybwa3az.gif

dj889vgsg5jrbfapjk8.gif
أحاديث
dj889vgsg5jrbfapjk8.gif


xlsc8y7tpbhhmybwa3az.gif

عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال : " ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي " متفق عليه .
وقال عبدالله بن الحارث بن جزء رضي الله عنه : " ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه الترمذي وصححه الألباني

xlsc8y7tpbhhmybwa3az.gif

dj889vgsg5jrbfapjk8.gif
أقوال العلماء والحكماء
dj889vgsg5jrbfapjk8.gif

قيل لحكيم : من أضيق الناس طريقاً ؟ ، وأقلهم صديقاً ؟ .. قال : " من عاشر الناس بعبوس وجه ، واستطال عليهم بنفسه ".
د.عايض القرني :"إن توزيع الابتسامات المشرقة على فقراء الأخلاق .. صدقة جارية في عالم القيم " .
قال سعيد الزبيدي رحمه الله : ( لا يعجبني من القرّاء كل مضحاك ألقاه بالبشر .. ويلقاني بالعبوس ، يمنّ عليّ بعبادته ، لا أكثر الله في القراّء مثل هذا ) .
يقول الشريف حاتم بن عارف العوني : "
" كما نعبد الله تعالى بدمعة التوبة وبرجفة الخشية وبسكينة التعظيم , فإننا نعبده أيضا بالابتسامة ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) , وقد نعبده بحنو الأبوة والشغف بالأبناء كما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحمل أمامة بنت بنته زينب على عاتقه , يضعها إذا ركع , وويعيدها إذا قام , فهل كان يحملها صلى الله عليه وسلم في صلاته وهو يستقبل ربه ويناجيه إلا وهو في قمة تعبده . ومن الخطأ حصر صورة العبادة في الحزن والبكاء فقط ".

قال الدكتور / عبدالرحمن العشماوي وفقه الله تعالى :
أيها اليائس , هذا اليأس .. والوجد , علامة ..
هذه الدنيا , ستخطوها .. الى دار الإقامة ..
كم غريق في هوى الدنيا .. جنى منها الندامة ..
كم محب ترك الأحباب فيها .. وغرامه ..
ومضى عنها ليلقى .. غاية السعي أمامه
أيها اليائس دع عنك التشكي .. والسآمة
وأبتسم ..
وأصبر على الدنيا .. ففي الصبر السلامة ..
كم قلوب بددت عنها .. الأسى بـ ( الابتسامة ) ..

xlsc8y7tpbhhmybwa3az.gif

dj889vgsg5jrbfapjk8.gif
الابتسامة الصحية وفوائدها :
dj889vgsg5jrbfapjk8.gif

- تحفظ للإنسان صحته النفسية والبدنية - بإذن الله -.
- تساعد على تخفيف ضغط الدم .
- تزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض والضغوطات النفسية والحياتية.
- يساعد المخ على الاحتفاظ بكمية كافية من الأوكسجين .
- لها آثار ايجابية على وظيفة القلب والبدن والمخ .
- تسرب الهدوء والطمأنينة إلى داخل النفس .
- تزيد الوجه جمالا وبهاءً .
- الابتسامة نوع من العلاج الوقائي لأمراض العصر .
- يساعد على إزالة التوتر العصبي .
- تكرار الابتسامة يريح الإنسان ويجعله أكثر استقراراً ، بل إنهم وجدوا أن هذه الابتسامة تقلل من حالة الاكتئاب التي يمر بها الإنسان .
- تفيد الابتسامة والضحك الخفيف في إرخاء العضلات وإبطاء إيقاع النبض القلبي وخفض التوتر الشرياني .

xlsc8y7tpbhhmybwa3az.gif

dj889vgsg5jrbfapjk8.gif
الابتسامة والتجاعيد :
dj889vgsg5jrbfapjk8.gif

أثبت بحث علمي في مصر أن تجهم الوجه ( التكشير والتقطيب) يؤثر بشكل فعال في ظهور التجاعيد على الوجه ولاسيما حول العينين .
وأثبتت التجارب أن الابتسامة سلاح فعال ضد التجاعيد أو على أقل تقدير تؤثر الابتسامة في تأخير ظهور التجاعيد بسبب ارتخاء عضلات الوجه أثناء الابتسامة , ولذلك فإن العلماء يقدمون نصيحة ذهبية للناس ولاسيما النساء , ومن المهم للمرأة أن تكون دائمة الابتسامة حتى تحقق راحة النفس والاستقرار .


xlsc8y7tpbhhmybwa3az.gif

dj889vgsg5jrbfapjk8.gif
الابتسامة ونشاط العقل :
dj889vgsg5jrbfapjk8.gif

1- تزيد الابتسامة من نشاط الذهن .
2- تقوي القدرة على تثبيت الذكريات بتقوية الذاكرة .
3- توسيع ساحة الانتباه والتعمق الفكري .
4- يزيد قدرة الفرد على التخيل والإبداع ودقة التفكير .
5- تزيد من صفاء الذهن وعدم تشتته .
6- ينمي من القدرات الإبداعية .


xlsc8y7tpbhhmybwa3az.gif

dj889vgsg5jrbfapjk8.gif
أنواع الابتسامات :
dj889vgsg5jrbfapjk8.gif

1- ابتسامة الفرح : وذلك عند حدوث ما يفرح الإنسان من آمال دنيوية أو أخروية .
2- ابتسامة السخرية : يريد منها السخرية من الخصم وتحسيسه بفشل ما يقوم به وتحقيره .
3- ابتسامة النفاق : يقوم بها للحصول على بعض المآرب الدنيوية .
4- ابتسامة الخوف : يقوم بها تجنبا من شرور المقاتل ، ودرءا لفساده المتوقع .
5- ابتسامة الجنون : تحدث عند فقدان التحكم بالعقل .
6- ابتسامة الحوادث المضحكة : تحدث عند سماع بعض الحوادث المضحكة غير الاعتيادية .
7- ابتسامة الإخاء : والتي تنبع من قلب محب لأخيه لا لسبب سوى قربه من الله .

xlsc8y7tpbhhmybwa3az.gif

dj889vgsg5jrbfapjk8.gif
وحتى تكون هذه الابتسامة هي الابتسامة المثالية
والتي لها قوة من التأثير والجاذبية لكسب الآخرين لا بد أن تتوافر فيها المواصفات التالية :
أولا : أن نشعر المقابل أنها نقية من كل مقصد غير الحب الحقيقي والحرص على الهداية .
ثانيا : أن تتصاحب مع مصافحة أو عناق أو كليهما خاصة إذا كان غائبا أو مسافراً .
ثالثا : أن يصحبها كلمات الترحيب الجميلة والخالية من المبالغات الممقوتة .
رابعا : أن يرفقها بالسؤال عن الأحوال والأهل والأبناء ، وبعض مشاكله الخاصة واهتماماته .
خامسا : أن يناديه بأحب الأسماء إليه .

rrugf46a46tq0ybrxtww.gif
 
التعديل الأخير:
من عندها بعض الإضافات تضيفها لإثراء الموضوع لأنّ المثرية غائبة والله المستعان ،
وكذلك أذكِّر أختنا عائشة باستخلاص الفوائد ،
وأختنا زينب بإضافة بعض الأفكار ولو فكرة واحدة جيد ،
جزاكن الله خيراً ،
يبدو أننا سنشتغل لوحدنا لأن نجلا وحنين للجنان غائبتان ،
وفقكنّ الله .
 
خير ان شاء الله سوف انهي اليوم ان شاء الله فقط عندي خلل في الكمبوتر سوف اتأخر قليلا لكن انهي المهمة قبل الغد ان يسر الله جزاكن الله خيرا
 
خير ان شاء الله سوف انهي اليوم ان شاء الله فقط عندي خلل في الكمبوتر سوف اتأخر قليلا لكن انهي المهمة قبل الغد ان يسر الله جزاكن الله خيرا
لا عليكِ ،
سأكمل العمل ريثما تدخلين ،
الأفكار العملية نكتف بما طرحت ،
والفوائد المستخلصة تكلفت بها عائشة ،
لو تتكلّفي بتجميع ماتمّ طرحه وتنسيقه في ملف وورد ،
بوركتن جميعا لتعاونكن .
 
- وأضيف هذا الموضُوع لإثراء المحاضرة -

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

كم هي نعمة من الله عز وجل عظيمة، ومنة من الله تبارك وتعالى جليلة، تلك النعمة التي أقبلت فيها أمة الله إلى الله، وأقبلت فيها على الله وأنابت إلى طاعة الله، أي ساعة تلك الساعة التي أنابت فيها القلوب إلى الله؟ أي ساعة تلك الساعة التي لبت فيها داعي الله واستجابت فيها لأوامر الله؟ تلك الساعة التي انبعثت فيها النفس اللوامة، وثارت في النفوس أشجان وأحزان تذكرها؛ فاستيقظت من منامها وانتبهت من غفلتها وأنابت إلى ربها، ما أعظمها من ساعة! لكن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يتمم نعمته وأن يكمل منته تممها بالأخلاق الفاضلة، وزينها بالأخلاق الحميدة الجليلة التي طبع الله عليها أهل الإيمان، فأهل الإيمان هم أهل الخصال الحميدة والخلال الكريمة المجيدة، إنها الأخلاق التي طالما وقف النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي ربه يناجيه ويناديه، يسأله أن يهديه لأحسنها، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه لما قام في الليل يناجي ربه قال في دعائه: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، وأنا عبدك ظلمت نفسي ظلماً كثيراً فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني شرها وسيئها فإنه لا يصرف عني شرها وسيئها إلا أنت). فسأله أن يهدي قلبه إليها وأن يدله عليها، وأن يكون هاديه إليها، سأله أن يرزقه كريم الخصال وجميل الخلال حتى يكون قريباً من الكريم المتعال، وهل نزل الكتاب ونزلت السنة على نبي هذه الأمة إلا لكي تتمم من الأخلاق مكارمها، ولكي تزان خلالها، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما روى أحمد في مسنده ، كان يقول: (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). فلما أنزل الله تبارك وتعالى على النبي الكتاب، ودله على هذا المنهج الكريم من مناهج الصواب، تمم الله عز وجل بجميع ذلك الأخلاق وجملها وزينها، فتمت نعمة الله عز وجل على البشرية بالدلالة والهداية إليها، لذلك كان من أجلّ نعم الله عز وجل على المؤمن والمؤمنة أن يزينه ويجمّله بالأخلاق الفاضلة.
والمؤمنة إذا أضافت إلى إيمانها جمال قولها وحسن فعالها ازدانت عند بارئها وارتفعت عند الله درجتها، حتى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أكرم بالأخلاق الفاضلة فالله تبارك وتعالى يبلغه الدرجات العالية، ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم). فكم من مؤمنة بالله زينها الله عز وجل وجملها بالأخلاق، أدركت بكريم أخلاقها وجميل خصالها وجليل خلالها رحمة ربها، ففازت بعظيم الدرجات، وفازت بجميل الحسنات.


جملة من خصال المؤمنات

لذلك أختي المسلمة خير ما يضاف إلى الإيمان وخير ما يزين به الإحسان أن تكون المؤمنة ملتزمة بدين الله عز وجل ..
بأخلاقه وآدابه، أن تتأدب بتلك الآداب التي دعا الله إليها، وحبب القلوب فيها، فكم أنزل الله عز وجل في كتابه من آيات تدل المؤمنة على رحمة الله عز وجل وعظيم فضله، حتى أدب الله عز وجل بكتابه المؤمنة، وهي ترفع القدم وتضع الأخرى في مسيرها: وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور:31] وأدبها وهي تخاطب الرجال الأجانب: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً [الأحزاب:32].
كم وقفت آيات الكتاب أمام هذه الجوهرة المكنونة والدرة المصونة؛ حتى تحفظ بهاءها، وتصون بالأخلاق جمالها وجلالها، فيالله من شريعة كمل الله بها أخلاق المؤمنات، وهداهن بها إلى كريم الخصال الموجبة لمحبة فاطر الكائنات. لذلك أيتها المؤمنة: خير ما يعنى به بعد الإيمان، تحقيق الإيمان بالأخلاق الكريمة، والالتزام بآداب الإسلام، حينما تلقي المؤمنة على نفسها لباس الحياء، وتكتسي بكساء التقوى، وتسير في طريق يوجب من الله الحب والرضا وتستمسك من الدين بعروته الوثقى.

التمسك بالآداب والأخلاق

ومن تلك الخصال التي يكمل لله عز وجل بها أخلاق المؤمنة فهي: الأخلاق والآداب التي يحصل بها الخير للناس، فمنها: الجود والسخاء والبذل والعطاء، ولقد كان من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم وموعظته للنساء أن قال: (تصدقن فإني أريتكن أكثر حطب جهنم، قلنَّ: ولِمَ يا رسول الله؟! قال: بكفركن للعشير) وفي الرواية الأخرى: (قلن: أيكفرن بالله؟ قال: لا.
وإنما يكفرن العشير). فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسم طريق النجاة من تلك النار دعا نساء المؤمنين إلى الإنفاق والبذل والعطاء، كل ذلك كرماً منه وإشفاقاً، فقال: تصدقن، وقال عليه الصلاة والسلام: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) فمن كريم خِلال المؤمنة، ومن جميل خصالها كثرة الصدقات، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة) ولو كان المبذول قليلاً، فإنه عند الله عظيماً جليلاً، أنفقي من المال، واعلمي أنك موعودة بالإخلاف من الكريم المتعال، أنفقي فلا شلت يمين بذلت، أعطي لوجه الله وليكن ذلك الإنفاق ابتغاء مرضاة الله وما عند الله. ولقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النفقات، وأخبر أنها من أسباب رحمة الله بالعباد، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (فاتقوا النار ولو بشق تمرة). أختي المسلمة! إن الآداب والأخلاق أمانة عظيمة ومسئولية جليلة، أول من يسأل عنها هم الوالدان، فإذا حملتِ تربية الأبناء والبنات فربيهم على طاعة الله، ونشئيهم على الأخلاق الموجبة للحب من الله، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من ابتلي بشيء من هذه البنات، فأدبهن فأحسن تأديبهن، ورباهن فأحسن تربيتهن إلا كُنّ له ستراً من النار) فنشئي أبناء وبنات المسلمين على طاعة رب العالمين، وعلى كريم الخصال وجميل الخلال، وكما أنها مسئولية على الأبناء والأمهات، فإنه مسئولية على الداعيات والمربيات، فلتكن كل داعية قدوة حسنة في تعليمها وتوجيهها وتربيتها، فذلك من توفيق الله للمؤمنة. كم غرس في قلوب الطالبات من الخصال الكريمات حينما كانت المعلمات والمربيات على سمت ووقار، وحسن أدب وقرار، فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يتمم أخلاقنا، وأن يزين بها أقوالنا وأفعالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وآله وصحبه أجمعين.

الحياء والخجل

ومن تلك الخصال التي يكون بها جميل الأخلاق للمؤمنة، وهي من أعظم الخصال وأحبها إلى الله عز وجل: إنها خصلة الحياء والخجل، الحياء الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه أنه لا يأتي إلا بخير، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الحياء لا يأتي إلا بخير). أختاه! إن الحياء نعمة وجمال من الله، فما أجمل المرأة إذا اكتست بحيائها، وتمت لها مروءتها، وأصبحت في عفة من حالها! ولذلك كن النساء المؤمنات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد كمل حياؤهن، ويشهد لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الصحابي وصفه قال: [كان أشد حياءً من العذراء في خدرها] فكوني على هذه الخصلة الكريمة. يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء فإذا ذهب الحياء ذهب الخير الكثير، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت) فمن الحياء البعد عن مواطن الريبة، ومخاطبة الرجال، وإذا وجدت الحاجة ألجمت المرأة بحيائها، وانكسرت من خجلها، وذلك كمال لها لا منقصة فيها، فاستديمي هذه الخصلة الكريمة. ومن الحياء: أن تكون المؤمنة حيية كريمة مع أحب الناس إليها، وأقرب الناس إليها وهم الوالدان، فلقد كانت نساء المؤمنين إلى عهد قريب لا تستطيع المرأة أن ترفع البصر في عين أبيها وأمها، وكانت البنت أشد ما تكون حياء من والديها، فمن نعم الله على المؤمنة أن يستتم حياؤها مع الوالدين، فذلك مما يحبه الله ويرضاه. ومن الحياء: الحياء مع الزوج والعشير، والأخ والقريب، والحياء في وسط النساء، وذلك بإظهار لبس يليق بالمرأة مما يدل على كامل مروءتها وكمال حيائها وخجلها، فلا تكون المؤمنة متتبعة للرخص التي تريق الماء من وجهها، البسي جلبابك وكوني على أكمل الحياء في ثيابك، وأعلمي أن الجمال كل الجمال في هذا الحياء الذي يظهر الله به الهيبة والجلال.

الاستجابة الصادقة لأوامر الكتاب والسنة

الخصلة الأولى: أول هذه الخصال وأحبها إلى الكريم المتعال، خصلة تعلقت بسويداء قلب المؤمنة، خصلة دخلت إلى أعماق قلبها لا يعلمها إلا الله، تلك الخصلة التي تحقق بها إيمانها وتصدق بها التزامها بشريعة ربها، إنها الاستجابة الصادقة لأوامر الكتاب والسنة، فأعظم أخلاق المؤمنين والمؤمنات وأحبها إلى الله عز وجل: الاستجابة الكاملة للكتاب والسنة، فمفتاح الخير كله في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولقد شهد الله عز وجل في كتابه أن من أطاعه وأطاع رسوله صلى الله عليه وسلم فقد فاز فوزاً عظيماً، فقال سبحانه يهذب من المؤمن والمؤمنة أخلاقهم في الاستجابة للكتاب والسنة: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً * وَإِذاً لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً [النساء:66-68] فإن أحببت من الله عز وجل الحب والرضا، يكون ذلك موجباً لكِ للتمسك بالعروة الوثقى؛ فخذي أوامر الكتاب، وسيري على منهجه لكي تهتدي إلى السنة والصواب، خذي بأوامر الدين وعضي عليها بالنواجذ دون تكذيب ولا ميل، خذي بأوامر الكتاب كما أخذته الفاضلات من الصحابيات الجليلات. أختاه: إن مقامك عند الله على قدر العمل بالكتاب والسنة، فإن الله لا ينظر إلى الأنساب والأحساب والجمال والكمال، ولكن ينظر إلى ذلك القلب الذي أقبلت به عليه، أن تسكنيه الاستجابة الصادقة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ما أكملها وأجلها وأحبها لله من مؤمنة إذا قيل لها قال الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت بلسان الحال والمقال: سمعت وأطعت غفرانك ربنا وإليك المصير.
أختاه: حققي هذا الإيمان وحققي الالتزام بدين الرحمن، حينما تكوني أصدق المؤمنات استجابة للكتاب والسنة، واعلمي أن الله تبارك وتعالى سيسألك عن هذا الدين وعن هذا الكتاب وعن سنة سيد المرسلين، فأيما آية بلغتك فإنما هي حجة لكِ أو عليكِ، واعلمي أن الله تبارك وتعالى سيجعل هذا الكتاب بينك وبينه، فإن استجابت المرأة لمنهج ربها وأحبته والتزمته واتبعته؛ كتب الله لها السعادة، وتأذن لها بالفضل والزيادة.
واعلمي أن الله تبارك وتعالى لا يغرس الاستجابة في قلب إلا أحب قالبه، فأحبي أوامر الدين، وخذيها دون تكذيب ولا ميل. ومن الاستجابة لأوامر الكتاب والسنة: فعل فرائض الله، وترك محارمه، وعفة الأقوال والأفعال، فبعد هذه الاستجابة الكريمة تظهر على المؤمنة في أقوالها وأفعالها وخصالها وآدابها آثار الاستجابة لربها. أختي المسلمة: إن هذه الاستجابة تظهر في الجوارح حينما تكون المؤمنة أكمل المؤمنات أخلاقاً في الأقوال والأفعال، تظهر هذه الاستجابة الصادقة في قلب عفيف عن الحسد والبغضاء، والسوء والشحناء، والظن بالمؤمنين والمؤمنات بما يوجب غضب الله عز وجل وعدم مرضاته، فحققي هذه الاستجابة بسلامة القلب والقالب، فإذا أرادت المؤمنة أن تحقق التزامها بالآداب الفاضلة، فإن أول ما يظهر الأثر على لسانها الصادق، وقالبها المحقق لطاعة ربها جل وعلا. الخصلة الثانية: أختي المسلمة: إن في المؤمنة آداباً يحبها الله، وأخلاقاً توجب الرضا من الله، هذه الآداب وهذه الأخلاق الكريمة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبب أصحابه فيها من أعظمها بعد الاستجابة ومن أهم ما يدعو إليها: أن تكون المؤمنة عفيفة في ظاهرها وباطنها، العفاف الذي يكون به الخير للمؤمنة في دينها ودنياها وآخرتها، فما كانت امرأة عفيفة إلا أقر الله عينها بالعفاف، كوني عفيفة في القول والعمل والقلب والقالب. ومن عفة اللسان: صونه عن أذية المسلمين، والتقرب به بذكر إله الأولين والآخرين، ولذلك قال العلماء: إن للسان خصلتين حبيبتين إلى الله، الخصلة الأولى: عفته عن أذية العباد، والخصلة الثانية: حرصه على ذكر رب العباد.
أما الخصلة الأولى: أن تسلمي من أن تؤذي مؤمنة بهذا اللسان، فهو عضو صغير لكنه عظيم خطير، فكم أورد صاحبه المهالك، قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له معاذ: أو مؤاخذون بما نقول؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على مناخرهم أو على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم). كم أمست المؤمنة وقد اشترت رحمة ومرضاة الله بلسانها، ذلك اللسان العفيف عن أعراض المسلمين، والبريء عن أذية المؤمنين، ذلك اللسان المسخر في ذكر إله الأولين والآخرين، استخدمي هذا اللسان في محبة الله، واستكثري به من ذكر الله تفوزين برحمة الله. وإن من الآفات التي قد تتخلق بها بعض المؤمنات والمسلمات: كثرة وفضول الحديث فيما لا يرضي الله عز وجل، ولو كان من المباح، فإن العلماء رحمهم الله قالوا: إن استرسال اللسان في الأمور المباحة، قد يفضي به إلى الوقوع في الحرام. فصوني اللسان واحفظيه عن أذية بني الإنسان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم وصف المسلم الصادق في إسلامه بقوله: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) فليسلم المسلمون من لسانك، إياكِ والغيبة والنميمة! وإياكِ وكلمة تؤذي بها مؤمنة بالله عز وجل! صوني اللسان واحفظيه، فإنه خير لك في الدين والدنيا والآخرة. وكان أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه يمسك بلسان نفسه، ويقول: [هذا الذي أوردني الموارد].
الحلم زين والسكوت سلامـة فإذا نطقت فلا تكن مهذارا فإذا ندمت على سكوتك مرة فلتندمنّ على الكلام مرارا فمن جمال المؤمنة طول صمتها عما لا خير فيه من كلامها، فمن دليل كمال عقل المرأة، وحسن استقامتها وإيمانها أن تكثر الصمت مع حسن السمت، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن عظيم الآفات التي تكون من اللسان والزلات، فأخبر أنه قد ينتهي بالمؤمنة إلى النار، ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه قام يوم العيد فذكر النساء بالله، ولما أخبر ما أعد الله عز وجل من عقوبته بالنار، سألته امرأة فقالت: ولم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: إنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير) فإياكِ وكثرة السباب، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة). فمن أخلاق المؤمنة طول صمتها، ولا يعني هذا كثرة السكوت، وإنما المراد أن تصان الألسن عما لا يرضي الله عز وجل، فإذا حفظت اللسان كان ذلك اللسان نعمة لك لا عليك.

حفظ السمع والبصر

و من تلك الخصال التي ينبغي للمؤمنة أن تتحلى وتتجمل بها: أن تحفظ السمع والبصر، فقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه أن السمع والبصر محل السؤال، فقال جل جلاله: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء:36] صوني السمع وما حوى وما أصغى، والبصر وما رأى، فقد أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأمر المؤمنات بآيات؛ فقال جل ذكره وتقدست أسماؤه: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ [النور:31] قل يا محمد! قل يا نبي الأمة! قل يا من أرسلك الله رحمة للعالمين! قل للمؤمنات تلك الفئة المباركة التي صدقت والتزمت وآمنت وحققت، ليس لسائر النساء ولكن للمؤمنات، فلا تحفظ البصر كمال الحفظ إلا مؤمنة تخاف من الله، وتخاف من نظرة ترديها وتشقيها، فكم نظرة أورثت شهوة، وكم شهوة أورثت حزناً طويلا، ولله در القائل: كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتكت السهام بل قوس ولا وتر والمرء مادام ذا عين يقلبها في أعين الغيد محفوفاً على خطر يسر مقتله ما ضر مهجته لا خير في سرور قد جاء بالضرر لا خير في نظرة أتبعت شهوة، ولا خير في شهوة أتبعت فكرة، ولا في فكرة أتبعت عذاباً طويلاً. فالله الله في هذا البصر! فإن الله تبارك وتعالى سيسأل عن النظر فيما بذل، أفي محبته أم فيما لا يرضيه؟ فاتقِ الله في هذا البصر، فإياكِ والنظرة المسمومة، والنظرة الآثمة المحمومة، فإن للنظر عذاباً، ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رحمة الله للمؤمن والمؤمنة التي صانت بصرها وحفظت نظرها، فقال صلى الله عليه وسلم: (كل العيون دامعة أو باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله). فإن أحببتِ ألا تكون عينك باكية يوم القيامة دامعة شاكية فصونيها عما لا يحل النظر إليه، إن المؤمنة الفاضلة التي زينها الله بالأخلاق الكاملة لا يعدو بصرها موضع قدمها، ولذلك كانوا يقولون: إن المرأة العفيفة الحرة لو ضربت على رأسها ما التفتت ولا نظرت من ضربها.

شرف الدعوة إلى الله وعلو منزلتها

الحمد لله الذي اصطفى العلماء العاملين والأئمة المهتدين فجعلهم حملة لهذا الدين، وشعلة نور يستهدي بها من أراد رضا رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله المصطفى الأمين، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته والتابعين، ومن سار على نهجهم المبارك إلى يوم الدين، أما بعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأسأل الله العظيم أن يبارك لنا في هذا المجلس المبارك، وأن يجزي إخواننا الذين تسببوا فيه كل خير بما صنعوا.
إخواني في الله: أشرف المقامات وأعلى المنازل في هذه الحياة ذلك المقام لذلك الداعية، وذلك العالِم العامل الرباني، الذي اصطفاه الله عز وجل لدينه فصقل قلبه وصقلت قلبه روحانية الكتاب والسنة، ففقه عن الله دينه وعلم عن الله شرعه، فسار على هدى من الله، ونور من الله يهدي عباد الله إلى الله، ذلك العالِم الذي نور الله بصيرته ونور بهدايته الخلق، الذي ما إن تكلم حتى تفجرت ينابيع الحكمة من لسانه، وإذا أبان تفجرت ينابيع الحكمة من بيانه، عالِم وداعية نور الله قلبه، وهادية نور الله بصيرته. إنها النعمة التي اختص الله عز وجل لها رجالاً واصطفى لها رجالاً هم صفوته من خلقه، فصفوة العباد من عباد الله هم المطيعون لله، وصفوة أولئك المطيعين هم العلماء الربانيون الذين تعلموا وعملوا وعلّموا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضلهم فقال عليه الصلاة والسلام: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) فمن تعلم كتاب الله وعلم بما فيه من آيات الله وانشرح صدره لهداية العباد به إلى الله فهو خير العباد عند الله. وإذا أردت أن تعرف مقام الإنسان عند الله عز وجل فانظر إلى علمه وعمله واجتهاده في الدعوة إلى الله، إذا علم هذا الأصل وهو أن أحب العباد إلى الله هم ورثة أنبياء الله، العلماء العاملون والهداة الربانيون الذين علموا فكانوا قدوة في العلم جداً واجتهاداً ومثابرةً وتحصيلاً وأخذاً للعلم عن أهله، وحفاظاً على الوقت، وحفاظاً على الزمان، وحرصاً على الفائدة، وفرحاً بها وتأدباً بأخلاق أهلها الذين يريدون وجه الله والدار الآخرة، ثم اجتهدوا بعد ذلك في العمل بالعلم فما إن تعلموا سنة حتى طبقوها والتزموها وكانوا أسبق الناس إلى العمل بها والتزامها، فأصبحت أقوالهم وأفعالهم تسير مع العلم الذي علموه، وتسير مع الفهم الذي أوتوه، وقد أشار الله تعالى إلى أنه لا فلاح للعالِم إلا بالعمل فقال تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً [الجمعة:5] فمن أبأس ما يكون أن يكون العالِم بعيداً بعلمه -والعياذ بالله-.
 
مراتب الناس في العلم والدعوة


إذا علم فضل العلم، وأن الله اصطفى أهله واجتبى أهله، فينبغي أن يعلم أن الناس في هذه النعمة على مراتب: فمنهم مستكثر ومنهم مستقل، ومنهم ذلك العالِم الذي نزل إلى أعماق العلم وأخذ من المعين الصافي فلم يشبع من ري، وارتوى حتى نضحت أضلاعه مما روى محبة لله وطلباً لرحمة الله، ومنهم من هو أقل ودون ذلك وصدق الله إذ أشار إلى ذلك بقوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف:76]. لذلك -أحبتي في الله- إذا أراد الإنسان الخير وأراد السعادة والفلاح فليجند نفسه لكي يكون من العلماء والهداة والدعاة إلى الله، فالعلم إذا كان نعمة من الله فينبغي للإنسان أن يستكثر من هذه النعمة، وأن لا يستقل عطية الله فيها، وكل واحد منا إذا تعلم أي سنة وعلم أي حكم من الشرع فليعلم أنه طالب علم، وأن طلب العلم لا يقتصر على الجلوس في حلق العلماء فقط بمعنى: أن يكون الإنسان مداوماً مداومةً كاملة بل كل عالِم بقدر ما علم، وقد كان أصحاب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، ورضي الله عنهم أجمعين يجلسون مع النبي صلى الله عليه وسلم المجلس الواحد، ثم ينطلقون دعاة وهداة إلى الله، فلذلك كل واحد علم أي حكم أو أي سنة فليعلم أن الله شرفه بطلب العلم.
طلب العلم والدعوة ليس مقصوراً على طائفة معينة

الإنسان إذا أراد أن يسلك هذا السبيل يأتيه الشيطان من كل فج ومن كل صوب، يأتيك ويقول لك مثبطاً ومخذلاً: من أنت حتى تكون عالماً؟ ومن أنت حتى تكون طالب علم؟ ومن أنت ومن أنت؟ فما أبوك بعالِم ولا أنت من بيت علم ..
إلى آخر ما يقوله عدو الله، فينبغي للمؤمن أن تكون همته عالية وأن تكون نفسه أبية تنافس في طاعة الله، وتسابق في مرضاة الله فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. إن العلم ليس حجراً على أحد، وطلب العلم ليس حكراً على قوم معينين، ولا على طائفة معينة، ولا على قبيلة بعينها، ولا على جنس معين، طلب العلم إنما هو منحة من الله لعباد الله، قال تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [البقرة:269]. هو المعلم وهو المفهم وهو الهادي إلى سواء السبيل، فإياك أن يثبطك الشيطان عن طلب العلم، وإذا وفق الله لك في البلدة أو المدينة التي أنت بها ووجدت فيها رجلاً من أهل العلم فاحتسب عند الله بخطواتك إليه، واحتسب عند الله جلوسك في مجلسه، واحتسب عند الله بإنصاتك لحديثه وعملك بما يقول، قال تعالى: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة:122]. فينبغي لنا إذا كنا في أي مكان وتيسر وجود العالِم ألا نقصر في غشيان حلق العلم، الله الله أن توجد تلك الحلقة ويسبقك غيرك إليها فتكون أدنى منزلةً عند الله؛ لأنك إذا كنت بين قوم يطلبون العلم وأنت متقاعس عن طلب العلم فهذا زهد في الخير ونقصان في الأجر -والعياذ بالله-، ولذلك قال بعض السلف يوصي ابنه: إياك أن تعرض عن العالِم، فإنك إن أعرضت كان الضرر عليك ولم تضر العالِم شيئاً.
فالعالِم لا يضره إعراض المعرضين وإنما يستضر من أعرض عن العالِم، قال الجد رحمة الله عليه: ومن صد عنا بحسبه اللوم والقلى ومن فاتنا يكفيه أنا نفوته فالمقصود: أنه ينبغي لك أن تشمر عن ساعد الجد في طلب العلم.

أهمية العمل بالعلم وتطبيقه والدعوة إليه

لا تتعلم أي سنة أو أي علم إلا طبقته ولو مرة واحدة، سمعت عن آية فيها ذكر لله طبقها ولو مرة، سمعت عن حديث فيه ذكر عند القيام ..
عند القعود ..
عند النوم ..
عند المساء ..
عند الصباح طبقه ولو يوماً واحداً، التزم بالسنة، فإن الإنسان إذا عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم، فالعمل بركة العلم، ولذلك قال السلف: هتف العلم بالعمل فإن أجابه ولا ارتحل فينبغي لك أن تقدم على العمل هذه المرحلة الأولى. والمرحلة الثانية: العمل بالعلم. وينبغي للإنسان أن يستكثر من هذا العمل، فإن الإنسان قد يتعلم السنة الواحدة يبلغ بها درجةً عند الله عز وجل ومغفرة.


أهمية الدعوة إلى الله

أما الأمر الثالث وهي المرحلة التي يدور عليها الحديث: قضية الدعوة إلى الله.
فبعد أن تعلم وتعمل تنطلق مشعل نور ورحمة وهداية في مجتمعك، تنطلق هادياً إلى الله وداعياً إلى الله وسراجاً منيراً بين قومك وأهلك، حتى تتشرف فتكون وارثاً للنبي صلى الله عليه وسلم، حتى تتشرف ويثقل ميزانك بحسنات أقوام هديتهم إلى الله، حتى تتشرف فتقيم حجة الله على عباد الله، فأعلى مقام للعبد مقام الدعوة إلى الله، وقد أشار الله تعالى إلى هذا المقام الشريف والمنصب المنيف بقوله سبحانه وتعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ [فصلت:33] و(مَن) هنا بمعنى: لا، أي: ولا أحسن قولاً ممن دعا إلى الله. فما أطيبها من كلمات عند الله حينما تذكر بها عباد الله! وما أسعدها من لحظات حينما تجلس بين قوم تهدي قلوبهم إلى الله! فليحتسب كل واحد منا أن يقوم بهذا الواجب، وهذا الواجب لا يقتصر على قوم معينين، بل واجب الدعوة إلى الله أمانة في عنق كل واحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، الدعوة إلى الله واجب على كل أحد، حتى إن الإنسان العامي من المسلمين تجب عليه الدعوة بمقدار ما علم، فلو مر على إنسان يعبد غير الله لا يقول أنا عامي فإن الدعوة إلى توحيد الله ونبذ ما يعبد من دون الله واضحة لا تحتاج إلى كثرة علم، وهناك أمور خاصة كمعرفة الأحكام والشرائع فالدعوة إليها خاصة بأهل العلم، ولكن هناك دعوة عامة وهي الدعوة إلى أصل الدين، وتوحيد رب العالمين، وإقامة حجة الله على خلقه أجمعين، وهي التي وردت فيها الآيات العامة، ثم يليها الدعوة إلى ترك المحرمات والفواحش والمنكرات. فما حَيَّتْ الأمة إلا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا ماتت القلوب ولا هانت الأمة إلا حينما أضاعت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولن تجد الأمة في زمان سما مكانها وعز بين العباد شأنها إلا وجدتها أحرص ما تكون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو نظرت إلى زمان من عصور الإسلام الزاهرة وأزمنته الغابرة التي كانت فيها في عز ومجد ورفعة، لو قرأت التراجم وجدت تلك الأمة التي كانت تعتصر قلوبها غيرة على الدين، وجدت الصغير يغار على الدين قبل الكبير، ووجدت القلوب تتمعر لله، ووجدت الألسن تهدي إلى الله وتدعو إلى الله، فلما كانت الأمة بهذا الحال صلحت أحوالها وعظم عند الله مكانها وعز بين الخلق شأنها. فالمقصود أن الإنسان ينبغي له أن يقوم بهذا الواجب، فلو مر إنسان على إنسان يعصي الله عز وجل في كبيرة من الكبائر أو صغيرة من الصغائر لا يقول: أنا لست بعالِم، بل هذه الكبيرة أو هذه الصغيرة يستوي في النهي عنها الصغير والكبير، ليس الأمر بعسير على إنسان تراه يشرب حراماً أن تقول له: اتق الله يا هذا، اتق الله فيما تشرب، أو ترى إنساناً يأكل حراماً تقول له: اتق الله فيما تأكل، أو ترى إنساناً ينتهك حرمةً لله ليس بالصعب أن تذكره بالله، فلربما كلمة تكلمت بها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم تلق لها بالاً كتب الله لك بها رضواناً لا سخط بعده، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي لها بالاً يكتب الله له بها رضاه إلى يوم يلقاه)، تمر عليه وتقول له: اتق الله! بقلب يتمزق غيرةً على دين الله، يكتب الله لك بها رضاً لا سخط بعده.
فالله الله في هذا الواجب العظيم، الله الله في رسالة أفضل الأنبياء والمرسلين، إذا تخاذلنا عن هذا الدين، من الذي يقوم به؟! وإذا تقاعسنا ولم تكن عندنا غيرة على هذا الدين، من الذي يغار على سنة سيد المرسلين وإمام المتقين صلوات الله وسلامه عليه؟! والخوف كل الخوف أننا إذا تقاعسنا، سيبدل الله عز وجل من هو خير منا، سيبدل الأمة بمن هو أفضل منا، والله إذا تقاعس طلاب العلم أورث الله الأمة طلاب علم صادقين خيراً ممن تقاعس، وإذا تقاعس العلماء أبدل الله علماء ربانيين خيراً ممن تقاعس وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ [محمد:38]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [المائدة:54] فالله الله أن يستبدل الله بنا قوماً ولا نضره شيئاً، فينبغي للإنسان أن يحيي هذا الواجب في قلبه وأن يحيي هذا الفرض في نفسه وأن ينطلق مشعل هداية.

كيف يؤهل الإنسان نفسه للدعوة؟


أما النقطة الأخيرة من السؤال: فكيف يؤهل الإنسان نفسه للدعوة؟

الأمور التي يجب أن تكون قبل الدعوة وأثناءها
يؤهلها أولاً: بالعلم.
هناك أمور يجب أن توجد قبل الدعوة، وهناك أمور ينبغي أن توجد أثناء الدعوة، وهناك أمور ينبغي أن توجد بعد الدعوة؛ أما الذي يسبق الدعوة فعلم عن الله وفقه عن الله وبصيرة في دين الله قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ [يوسف:108] ليس عن عمى، ولا عن غي وهوى، ولكنه على سبيل الطاعة والهدى، أما الذي يكون مع العلم وأثناء العلم فتلك الآداب الطيبة والأسلوب اللين الذي يؤثر في القلوب فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طـه:44]. فالإنسان يبتدئ بالأسلوب الطيب، ولذلك قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها: (كان أول ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آيات فيها ذكر الجنة والنار، ولو نزل لا تسرقوا ..
لا تشربوا الخمر ..
ما آمن أحد). أولاً: تأليف القلوب بأسلوب الحكمة، وباللين، وبالموعظة الحسنة، فإذا جاء إنسان لإنسان عاصٍ أحس أنه أمام إنسان غريق، أحس أنه أمام إنسان يحتاج إلى من ينقذه، ولا ينظر إليه على أنه إنسان عدو بمعنى: أن يسيء له في الخطاب والأسلوب الذي يوجب نفرته، فلذلك ينبغي للإنسان أن يراعي الأسلوب الطيب في الدعوة، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام المتقين وقدوة الدعاة المهتدين كيف كانت أساليبه؟! كان يغزو القلوب بحسن خلقه قبل أن يغزو العقول بأفكاره ومبادئه صلوات الله وسلامه عليه، وكانت الكلمة إذا خرجت منه خرجت بعد أن تمهدت القلوب لسماعها، وبعد أن طابت القلوب لوعيها، فينبغي للإنسان أن يترسم سبيله، وأن يسير على طريقه، وأن يكون أسلوبه أثناء الدعوة أسلوباً طيباً، حكيماً جذاباً رقيقاً رفيقاً.

الأمور التي تنبغي على الداعية بعد الدعوة
أما ما ينبغي على الداعية بعد الدعوة فهناك أمور: منها أنه لا يخلو من حالتين: إما أن تستجاب دعوته، وإما أن ترد دعوته، فإن استجيب لدعوتك ووقعت في موقعها فالله الله في الإخلاص، الله الله أن يدخلك الغرور بالنفس، فكم من داعية هلك بسبب الغرور، وكم من ناصح هلك بسبب الغرور، وكم من عالِم أهلكه الله بغروره بعلمه، فلا تعتقد أن الناس تأثرت بأسلوبك وبلاغتك، ولكن للقلوب مفاتيح ربانية وهبات إلهية ومنح من الله عز وجل يتفضل بها على من يشاء، هو الهادي إلى سواء السبيل، وهو الذي يشرح الصدور بفضله وينورها بكرمه، وليس الفضل لأحد، بل الفضل كله لله وحده لا شريك له، وأصدق شاهد على ذلك نبي الله نوح، ونبي الله لوط، نبي قام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً ما استطاع أن يهدي زوجته وكانت من أهل النار، فدل هذا أننا لا نملك لأنفسنا فضلاً عن أن نملك لغيرنا شيئاً، فينبغي للداعية ألا يغتر بأسلوبه.
الأمر الثاني: أنه ينبغي عليه إذا وجد القبول أن يحرص على سقي تلك البذرة الطيبة، فإذا وجد القلب استجاب له لان له أكثر وتوطأ له أكثر واقترب منه أكثر وأعطاهم من الود والمحبة أكثر مما كان عليه، هذا صنيع من يغار على الدين ويريد أن يهدي عباد الله إلى رب العالمين، تنزل نفسك للعباد إذا وجدت الاستجابة والقبول بنفس طيبة ونفس منشرحة ترجو بذلك رحمة الله، وتطمع في رضوان الله وعفو الله سبحانه وتعالى. أما الأمر الثاني أيضاً مما يترتب على الإنسان بعد الدعوة وهي الحالة الثانية: إذا نفر الناس من موعظتك وأعرضوا عن كلمتك وجفت لدعوتك فماذا تصنع؟! أولاً: عليك بالدعاء أن يشرح الله صدورهم وأن ينور قلوبهم، وأن يحسن الاستجابة منهم. ثانياً: إياك أن تقنط، فإن الشيطان حريص على إبعادك منهم.
ثالثاً: ربما أن الله -لحكمة- لا يجعل أذناً تصغي لموعظتك؛ لعلمه أن ذلك أعظم في أجرك وأثقل في ميزانك وأرفع لدرجتك، يكون معك زميل في العمل أو يكون معك جار بجوار البيت تدعوه فلا يستجيب وتذكره فلا يجيب، وهكذا اليوم ثم الغد ثم بعد الغد وهكذا، وإذا بتلك الكلمات تمر عليك سنة كاملة وأنت تنصح وما تدري كم لك من الحسنات في تلك النصائح، ولربما أنه لو استجاب من أول مرة ما فزت بتلك الدرجات، فلله حكمة في إعراض الخلق عنك، فإن نوحاً عليه الصلاة والسلام مكث ألف سنة إلا خمسين عاماً وما قنط إلا في الأخير حينما قال: وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً [نوح:27] فقامت الدلائل على أن لاّ منفعة فيهم، فقنط منهم ويئس من دعوتهم، فالمقصود أن الإنسان لا ينبغي له أن يقنط أو ييئس من دعوته، وهناك أمور ينبغي عليه أن يراعيها إذا حصلت الإساءة من الغير: وهي مقابلة الإساءة بالإحسان، فإذا وجدت من الناس أذية في دعوتك وتهمة في كلمتك وسوء ظن بمنهجك فلا تلتفت إلى ذلك، وإنما علق الأمل بالله، ولا ترد السوء بالسوء فإن خُلُقَ أنبياء الله والدعوة إلى الله أن يردوا السوء ولا يردوا عليه بسوء قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ [الأعراف:66]..
قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ [الأعراف:67] كان بإمكانه أن يقول لهم: أنتم السفهاء، ولكن انظر إلى أسلوب الأدب الإلهي الذي أدب به أنبياءه: قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ [الأعراف:67] فالمقصود أن يبتعد الإنسان عن الخنا وعن الكلمات التي لا خير فيها، وعن تنفير العباد بسوء أسلوبه، وفي الحقيقة أنني لا أحب أن أسترسل في هذا الموضوع وهو موضوع من الأهمية بمكان، ولكن نظراً لضيق الوقت أقتصر على هذا، وأرجو من الله تعالى أن يضع فيه البركة، فقليل مع البركة خير من كثير لا بركة فيه، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى