بنـــــــــات العــلمــاء

رقية مبارك بوداني

|تواصي بالحق والصبر| مسؤولة الأقسـام العامة
بنـــــــــات العــلمــاء

بنـــــــــات العــلمــاء

اهتم الإسلام بتعليم المرأة وتفقيهها في أمور دينها ، لما لذلك من أثر عظيم عليها وعلى أولادها مستقبلا .
كما قال شاعر حافظ ابراهيم :
الأم مدرسة إذا أعددتها ***أعددت شعبا طيب الأعراق

فخص النبي صلى الله عليه وسلم النساء ببعض مواعظه فقال في أحاديث كثيرة
(( يامعشر النساء .... )) بل جعل النبي للنساء يوما يحدثهنّ فيه حيث قالت له بعض الصحابيات (( غلبنا عليك الرجال ، فاجعل لنا يوما من نفسك فوعدهنّ يوما لقيهنّ فيه فوعظهنّ وأمرهنّ .... الحديث )) متفق عليه

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث النساء على أن يُعلموا بعضهنّ ، ومن ذلك قوله للشفاء بنت عبدالله العدوية (( علمي حفصة رقية النملة ، كما علمتها الكتابة )) رواه أحمد والحاكم .

فكانت أمهات المؤمنين كعائشة وحفصة يحدثنّ النساء ويفتينهنّ فيما يشكل من أمور دينهنّ ، وكان هذا هدي صحابته الكرام فحرصوا على تعليم نسائهم وتأديبهم وتبصيرهم بأمور دينهم ولا سيما ما له تعلق خاص بأحكام النساء كأبواب الطهارة والحيض والنفاس والصلاة والنكاح والطلاق والرضاع ونحوها .


بل كان بعض الصحابة يعقدون مجالس العلم في بيوتهنّ ويعلمون أولادهم وبناتهم .

قال الإمام النووي : روى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة التابعي قال :

(( كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ))

وهكذا اهتم العلماء بتعليم المرأة ، فحفظ لنا التاريخ تراجم عدد من النساء اللاتي تفقهنّ وقرأت على آبائهنّ أو إخوانهنّ أو أزواجهنّ .

فأعطى هؤلاء صورة تربوية مشرقة في العناية بالأبناء والبنات معا دون تفريق بين الذكور والإناث ، ولم تشغلهم ظروف الحياة عن واجبهم العلمي نحو أسرهم حتى تحقق لأولادهم وبناتهم النبوغ في العلم والفتوى .


وسأسوق بعض التراجم لعدد من النساء اللائي تعلمنّ وتخرجنّ على أيدي آبائهنّ أو أزواجهنّ .

وقصدت من هذه السلسلة بيان مكانة المرأة في الإسلام حيث حظي النساء بتقدير العلماء لهنّ فترجموا لهنّ في كتب الأعلام وموسوعات التراجم .

آمل أن تكون هذه السلسلة حافزاً لطالبات العلم نحو الجد في التفقه في الدين واتقان ما ينفعهنّ في حياتهنّ العلمية والعملية .

وسأسوق تراجم هؤلاء العالمات حسب الترتيب الهجائي للأسماء في مختلف العلوم والطبقات .
ولم أذكر الصحابيات لكثرتهنّ وشهرتهنّ ، وإنما أذكر التابعيات ومن بعدهنّ .
بقلم الدكتور / أحمد بن عبدالله الباتلي


________________________________
أسماء بنت أسد بن الفرات


أبوها عالم أفريقة وقاضيها المشهور ، نشأت وحيدة أبيها فلم يكن له سواها ، فكان يعلمها القرآن

والحديث والفقه ، ويُحضرها معه في مجالسه العلمية ، وتشاركه في المناظرة ولما تولى والدها

قيادة الجيش لفتح "صقلية " وتحقق له النصر المؤزر فحاصر مدينة " سوسة " فقتل هناك سنة 213 ،

تزوجت أسماء من أحد طلاب والدها وهو محمد بن أبي الجواد الذي تولى رئاسة المشيخة الحنفية

بالبلاد الأفريقية وتوفيت أسماء الأسدية سنة 250 هجرية رحمها الله تعالى .


تراجع ترجمتها في كتاب : (( الديباج المذهب )) لابن فرحون ص 305

وكتاب : (( فقيهات عالمات )) لمحمد خير ص 29


يتبع إن شاء الله ...


 
بارك الله فيك معليماتنا أم حاتم موضوع رائع و مميز نفعنا الله و اياك به
تطوق نفوسنا لمعرفة سير و تراجم هؤلاء الجليلات حتى تعلو همتنا كما علت هممهم
بارك الله فيك مرة أخرى
 
غاليتي إبتسامة مشرقة
غاليتي أم حسين عبد الله
لمروركما عطر المسك وشذى الياسمين
:icony6::):icony6:
أخت المزني :
أخوها هو الفقيه الشافعي اسماعيل المزني – صاحب الشافعي المتوفى سنة 264 هجرية ، أما
أخته فكانت تحضر مجالس الشافعي في دروس الفقه ، وكان بعض فقهاء الشافعية ينقل أقوالها
واختياراتها وترجيحاتها الفقهية .

تراجع ترجمتها في كتاب : (( طبقات الشافعية )) للأسنوي 1 / 44
:icony6::):icony6:

حفصة بنت سيرين

هي أخت التابعي الجليل محمد بن سيرين ، وكانت ثقة عالمة فقيهة عابدة من سيدات التابعين
قرأت القرآن وهي بنت ثنتي عشرة سنة وعاشت سبعين سنة .
وكان أخوها محمد إذا أشكل عليه شيء من القرآن سألها .
وذكر مهدي بن ميمون أنها مكثت في مصلاها ثلاثين سنة لا تخرج إلا للقائلة أو لقضاء حاجة ، وتوفيت
بعد سنة مائة رحمها الله ، وحديثها مروي في الصحاح والسنن
.
للتوسع في أخبارها يراجع : " تهذيب الكمال " للمزي 35 / 151
وسير أعلام النبلاء للذهبي 4 /507


يتبع بأمر الله
 
خديجة بنت سحنون
أبوها قاضي افريقية في زمانه ، واسمه عبدالسلام بن سعيد التنوخي ، وكان حامل لواء مذهب الإمام مالك ، وتوفي سنة 240 هـ
ومن ابتغى ترجمته فليراجع " وفيات الأعيان " لابن خلكان 3 / 180 والسير 12 / 63
وأما ابنته خديجة فقد وصفها القاضي عياض بقوله :
" كانت خديجة عاقلة ، عالمة ، ذات صيانة ودين ، وكان أبوها يحبها حبا شديدا ، ويستشيرها في مهمات أموره ، حتى لما عرض عليه القضاء لم يقبله إلا بعد أخذ رأيها "
وماتت خديجة وهي بكر في حدود سنة 270 هـ .
وللوقوف على ترجمتها يراجع كتاب " ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك " للقاضي عياض بن موسى اليحصبي 2 / 585
وأما سَحنون - لقب والدها – فهو بفتح السين المهملة وضمها مع سكون الحاء وضم النون – وهو اسم طائر بالمغرب يسمونه سحنونا لحدة ذهنه وذكائه .
ذكر ذلك الإمام ابن خِلِّكان في " وفيات الأعيان "3 / 182 .



 
سلمى بنت محمد الجزري :

أبوها عالم مشهور بالقراءات ، ترجم لها في كتابه " غاية النهاية في طبقات القراء " 1 / 310 ، فقال : -

" هي ابنتي ، نفع الله تعالى بها ووفقها لما فيه صلاحها دنيا وأخرى ، شرعت في حفظ القرآن سنة 813

هـ وحفظت مقدمة التجويد والألفية والقراءات العشر .... وتعلمت العروض والعربية وكتبت الخط
الجيد ، ونظمت بالعربي والفارسي ، وقرأت بنفسها الحديث وسمعت مني وعليّ كثيرا ..
فالله يسعدها ويوفقها لخير الدنيا والآخرة " أ . هـ



هكذا اعتنى الأب بابنته فحفظت القرآن وتعلمت العلوم ، وخلد ذكرها حينما تُرجم لها فبقيت أخبارها

مدونة على مر العصور ، ولم يكتف هذا العالم بذكر ابنته ، بل دعا لها بالسعادة والتوفيق في الدنيا

والآخرة .

وهكذا يكون الآباء مع الأبناء .





 
ماشاء الله
جزاكِ الله خير أختنا الحبيبة أم حاتم وأحسن إليكِ
متابعات سير العظيمات بنات العلماء رحمهن الله
بارك الله بكِ وأجزل لكِ المثوبة:)
 
غاليتي سنبلة الخير
مرورك عطر المكان مسكا وياسمينا
:icony6::):icony6:
فاطمة بنت محمد السمرقندي :

أبوها من كبار فقهاء الحنفية ، وله كتاب " تحفة الفقهاء " توفي سنة 575 هـ

وتفقهت ابنته عليه وحفظت كتابه " التحفة " وزوّجها أبوها من أحد طلابه وهو الإمام أبوبكر بن مسعود الكاساني الملقب بـ " ملك العلماء " وله شرح على كتاب " التحفة " فكان يقال عن السمرقندي إنه شرح تُحفته وزوجه ابنته "
وكان الكاساني ربما يهم أو يُخطئ في الفتيا فترده فاطمة للصواب ، وكانت تفتي النساء ، وتكتب فتاويها بخطها ولها مؤلفات كثيرة في الفقه والحديث .
يراجع كتاب : أعلام النساء لعمر كحالة 4 / 94

منقول من مجلة الدعــــوة لسـنة 1416 هـ
العـــــــدد : 1541
 
التعديل الأخير:
عائلة علم بسبب الوالد


عائلة ابن حجر العسقلاني فيها كثير من طالبات علم الحديث النبوي.
الحافظ ابن حجر العسقلاني خاتمة أمراء المؤمنين في الحديث، اسم مشهور عند من له أدنى عناية بالحديث النبوي، وكتابه (( فتح الباري )) من الكتب النافعة المانعة الجامعة، ويعد – بحق – شرحاً للكتب الستة ( الصحيحين ، والسنن الأربعة )، وقد قيل فيه: (( لا هجرة بعد الفتح )) .
هذا الإمام العلامة كانت له عناية فائقة بتدريس زوجاته وبناته الحديث النبوي، وبرز في عائلته غير واحدة أتقنت هذا العلم واشتهرت بالرواية، وإليك بيان ذلك بالتفصيل:

- أخته

أخته ست الركب بنت علي بن محمد بن محمد بن حجر العسقلانية (ت 798 هـ)كانت قارئة كاتبة، أعجوبة في الذكاء، أثنى عليها، وقال : ((وكانت أمي بعد أمي )). وذكر شيوخها وإجازاتها من مكة ودمشق وبعلبك ومصر، وقال: (( تعلمت الخط، وحفظت الكثير من القرآن ،وأكثرت من مطالعة الكتب، فمهرت في ذلك جداً )). وكان لها أثر حسن عليه،
قال: (( وكانت بي برة رفيقة محسنة ))، وقد رثاها بقصيدة عنها موتها .
وقد ذكر السخاوي تحصيلها وإنجازاتها وزواجها وأولادها، وأفاد أن لها ابنة اسمها موز ( ت 850 هـ )، أخذت عن خالها ابن حجر، وأخذ عنها السخاوي، ولكنها لم تعمر، وماتت في حياة خالها وصلى عليها رحمها الله تعالى


 
زوجته أنس ابنة القاضي كريم الدين عبدالكريم بن عبدالعزيز ناظر الجيش

كان الحافظ ابن حجر حريصاً أشد الحرص على نشر العلم بين أهل بيته وأقاربه كحرصه على نشر العلم بين الناس، ومن بين الذين حرص عليهم زوجته أنس هذه، فقد أسمعها من شيخه حافظ العصر عبدالرحيم العراقي الحديث المسلسل بالأولية، وكذا أسمعها إياه من لفظ العلامة ابن الكويك، وأجاز لها باستدعاء عدد من الحفاظ، منهم: أبو الخير ابن الحافظ العلائي، وأبو هريرة عبدالرحمن ابن الحافظ الذهبي، ولم تكن الاستدعاءات لها لتقتصر على المصريين فقط، بل من الشاميين والمكيين واليمنيين.
وقد لمع نجم أنس هذه في علم الرواية في حياة زوجها، وكان في بعض الأحيان يداعبها بقوله : (( قد صرت شيخة ))، وكان زوجها يكن لها الاحترام الكبير، كما كانت هي عظيمة الرعاية له .
وقد حدثت بحضور زوجها، وقرأ عليها الفضلاء، وكانت تحتفل بذلك وتكرم الحاضرين، وقد خرج لها السخاوي أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً وقراها عليها بحضور زوجها،وكانت كثيرة الإمداد للعلامة إبراهيم بن خضر ابن أحمد العثماني، ( ت 852 هـ )، العلامة المتفنن ،الذي كان يقرأ لها (( صحيح البخاري )) في رجب وشعبان من لك سنة، وتحتفل يوم الختم بأنواع من الحلوى والفاكهة، ويهرع الصغار والكبار على حضور ذلك اليوم قبيل رمضان بين يدي زوجها الحافظ، ولما مات الحافظ ابن خضر، قرأ لها سبطها يوسف ابن شاهين ولم تضبط لها هفوة ولا زلة .



 
بناته: ابنته زين خاتون ( ت833 هـ )
اعتنى بها أبوها واستجاز لها في سنة ولادتها ( 802 هـ ) وما بعدها، وأسمعها على شيوخه كالعراقي والهيثمي، وأحضرها على ابن خطيب دارياً، وتعلمت القراءة والكتابة، وولدت يوسف بن شاهين المعروف بـ ( سبط ابن حجر ) الذي كانت له عناية بكتب جده، وكتب من أماليه، وصنف ونسخ كتب ابن حجر.
ولم تظهر لابنته زين خاتون رواية، ولم تشتهر بذلك لوفاتها شابة سنة ( 833 هـ ) عن نحو ثلاثين سنة وهي حامل، بالطاعون رحمها الله تعالى



ابنته فرحة (ت 828 هـ )

استجاز لها أبوها مع أمها واعتنى بها، وأسمعها من مشايخه.
- ابنتاه فاطمة وعالية ( كلاهما 819 هـ ) بالطاعون .
استجاز لهما أبوهما ابن حجر من جماعة.
- ابنته رابعة ( ت 832 هـ )
أسمعها والدها على المراغي بمكة سنة 815 هـ ، وأجاز لها جمع من الشاميين والمصريين.
وبالمناسبة فإن ابن حجر رحمه الله سمي بذلك لأنه كان يطلب العلم ويكتبه على الحجر من شدة فقره، ولم يكن لديه وسيلة أخرى يدون عليها العلم فهذا نموذج لعائلة متميزة علمياً، كان الأب العالم على رغم كثرة انشغاله إلا أنه يهتم بتعليم زوجته وأخته وبناته




 
فإن ابن حجر رحمه الله سمي بذلك لأنه كان يطلب العلم ويكتبه على الحجر من شدة فقره، ولم يكن لديه وسيلة أخرى يدون عليها العلم
ماأكثر الوسائل عندنا
أسأل الله تعالى أن يمن علينا بنعمة الاحساس بالنعم وشكرها اللهم آمين
جزاكِ الله خير أختنا الحبيبة أم حاتم
متابعة معكِ إن شاء الله : )
 
جزاك الله خيرا أختي سنبلة الخير ،متابعتك شرف لي ووسام على صدري
:icony6::):icony6:

الفضيل بن عياض يتعظ من كلام شعوانة العابدة الزاهدة حتي شهق ووقع مغشيا عليه

يقول الحافظ ابن كثير في ترجمته لشعوانة العابدة الزاهدة " كانت أمة سوداء كثيرة العبادة ، روى عنها كلمات حسان ، وقد سألها الفضيل بن عياض الدعاء فقالت :- أما بينك وبينه ما إن دعوته استجاب لك ؟ فشهق الفضيل ووقع مغشيا عليه ) أهـ ص 166 المجلد العاشر
 
التعديل الأخير:
أم الهذيل - رحمها الله -

أم الهذيل"لها روايات كثيرة وقد قرأت القرآن وعمرها اثنتى عشر سنة وكانت فقيهة عالمة من خيار النساء عاشت سبعين سنة" اهـ انظر البداية و النهاية للإمام ابن كثير سنة عشر و مئة .
 
التعديل الأخير:
الإمام الذهبي رحمه الله كان يتحسر على عدم لقيا العالمة الجليلة


(( أم محمد سيدة بنت موسى بن عثمان المارانية المصرية ( المتوفاة سنة 695 هـ )

قال رحمه الله تعالى في ترجمتها: (( وقد رحلت إلى لقياها، فماتت وأنا بفلسطين في رجب سنة خمس وتسعين وست مئة ))، وقال أيضاً: (( كنت أتلهف على لقياها، ورحلت على مصر وعلمي أنها باقية، فدخلت فوجدتها قد ماتت من عشرة أيام، توفيت يوم الجمعة سادس رجب وأنا بوادي فحمة )) .
 
التعديل الأخير:
سبحان الله
رحمها الله رحمة واسعة ورحم أئمتنا اللهم آمين
بارك الله بكِ أختي الفاضلة أم حاتم
1_99.gif
 
كان (( ابن الجوزي )) رحمه الله تعالى فقد ذكر في مشيخته أنه سمع من ثلاث نسوة، وأورد بسنده ثلاثة أحاديث عن كل واحدة منهن حديثاً:

الأولى: فاطمة بنت محمد بن الحسين بن فضلويه الرازي البزاز .

قال عنها : كانت شيختنا فاطمة واعظة متعبدة، لها رباط تجتمع فيه الزاهدات، سمعت أبا جعفر بن المسلمة، وأبا بكر الخطيب وغيرهما، وتوفيت في ربيع الأول من سنة إحدى وعشرين وخمسة مئة .

الثانية: فاطمة بنت أبي حكيم عبدالله بن إبراهيم الخبري.


قال عنها: كانت شيختنا هذه خالة شيخنا أبي الفضل بن ناصر، وكانت خيرة، وتوفيت في رجب سنة أربع وثلاثين وخمس مئة .


والأخيرة: شهدة بنت أحمد بن الفرج بن عمر الإبري،


قال : (( سمعت شهدة من بن جعفر بن السراج وطراد وغيرهما، وكان لها خط حسن، وعاشت مخالطة لدار الخلافة، وكان لها بر ومعروف وقاربت المئة، وتوفيت في محرم سنة أربع وسبعين وخمس مئة، ودفنت بمقبرة باب بيرز )).
فالنساء تميزن في التاريخ الإسلامي بالعلم وتعليم الناس، حتى قال الإمام الشوكاني مادحاً النساء العالمات والمحدثات: إنه لم ينقل عن أحد من العلماء بأنه رد خبر امرأة لكونها امرأة، فكم من سنة قد تلقتها الأمة بالقبول من امرأة واحدة من الصحابة، وهذا لا ينكره من له أدنى نصيب من علم السنة .


 
مسندة نيسابور

ويترجم الذهبي رحمه الله لمسندة نيسابور فيقول :

368 - بنت زعبل * الشيخة العالمة، المقرئة الصالحة المعمرة، مسندة نيسابور، أم الخير فاطمة بنت علي بن مظفر بن الحسن بن زعبل بن عجلان البغدادي، ثم النيسابورية.ولدت في سنة خمس وثلاثين وأربع مئة.
وسمعت من أبي الحسين عبد الغافر الفارسي، فكانت آخر من حدث عنه.
قال أبو سعد السمعاني: امرأة صالحة عالمة، تعلم الجواري القرآن، سمعت من عبد الغافر جميع " صحيح مسلم "، و " غريب الحديث " للخطابي، وغير ذلك.قلت: حدث عنها أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم بن عساكر، والمؤيد بن محمد، وزينب الشعرية، وجماعة.
توفيت في أوائل المحرم سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة.
وقيل: توفيت في سنة ثلاث وثلاثين.
أخبرنا أحمد بن هبة الله بن تاج الامناء، عن المؤيد بن محمد الطوسي، وزينب بنت أبي القاسم أن فاطمة بنت الحسن العجلانية
__________
(*) التحبير: 2 / 430 - 431، الانساب: 6 / 279، اللباب: 2 / 68، العبر: 4 / 89، المشتبه: 1 / 312، مرآة الجنان: 3 / 260، شذرات الذهب: 4 / 100.
(*)

(19/625)

 
بارك الله بكِ أختنا الفاضلة
أجزل الله لكِ المثوبة وأوفى لكِ الكيل الحسن يوم نلقاه اللهم آمين
:)
سير عطرة أحسن الله إليكم ورحمهم جميعا اللهم آمين
متابعة بإذن الله :)
 
عودة
أعلى