** السَّمِطُ الجامع لما يَعِنُّ من خاطر لامع ... متجدد

أمــــ هـــانـــئ

نفع الله بك الأمة
** السَّمِطُ الجامع لما يَعِنُّ من خاطر لامع ... متجدد

1- الشــر ليس إليـــــــك

سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك .



(( ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا
ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى .))

سورة النجم / الآية 31



** سمعت يوما تلك الآية ، تُتلى بصوت رخيم يدعو إلى التدبر و الهداية :


- فقد صرح تعالى في تلكم الآية أنه يجزي عباده المحسنين بالحسنى

، بينما أسند جزاء المسيئين إلى أعمالهم السيئة الدنيـــا

، فنزّه نفسه - سبحانه وتعالى وعزّ وجلّ - عن نسبة الجزاء بالسوء إلى ذاته العليا .







_____________________________________________

** السَّمِطُ هو الخيط الذي يجمع حبات العُقد .
 
التعديل الأخير:
2 - اللهم اغننا بفضلك عن جميع خلقك .


ألفتني في اطّراد ضعفٍ منذ أمد ليس طويلا ، أجهد ويشق علي


عمل ولو كان سهلا يسيرا ، وقد كنت قبلا أرى مثله هيّنا حقيرا


العين ضعفت وصار بصري كليلا ، يشق علي مضغ قاسي الطعام قليلا

يضطرني جسدي إلى الدعة أمدا طويلا طويلا

فراعني تغيير حالي وصار بالي كسيفا كسيرا


أََسَيَطَّرِدُ حالي حتى أصير على الأنام كليلا ؟


ففزعت أدعو الرحمن ربي متضرعا و ذليلا :


( اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبدا ما أحييتنا واجعله الوارث منا )


فَدُمْتُ على تكرار سؤالي آملة من الكريم قَبُلا .

َ
 
التعديل الأخير:
بارك الله فيك أم هانئ على هذا الموضوع الرائع..
متابعة لكِ بإذن الله:icony6:
ولكني يا رعاكِ الله لم أفهم هذه العبارة ممكن توضحينها..

يضطرني جسدي إلى الدعة أمدا طويلا طويلا
 
بارك الله فيك أم هانئ على هذا الموضوع الرائع..
متابعة لكِ بإذن الله:icony6:
ولكني يا رعاكِ الله لم أفهم هذه العبارة ممكن توضحينها..

يضطرني جسدي إلى الدعة أمدا طويلا طويلا

وفيك بارك الله أختنا ومشرفتنا الكريمة متابعتك شرف لنا

أما عن المعنى المراد من قولنا : ((يضطرني جسدي إلى الدعة أمدا طويلا طويلا ))

** أني مع تقدم السن يحتاج جسدي إلى الراحة زمنا طويلا أكثر من ذي قبل والله المستعان .
ولما خفت اطراد واستمرار الضعف يوما بعد يوم دعوت الله بقلبي أن يحفظ علي عافيتي فلا أعجز واحتاج لإعانة الآخرين منعوني أو أعطوني - نسأل الله العافية آمين - فيمتعني مدة حياتي بالسمع والبصر والقوة التي تغنني عن تسول العون من الخلق حتى الموت وهذا معنى الدعاء :

اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبدا ما أحييتنا واجعله الوارث منا .
 
التعديل الأخير:
3- إن الله واسع عليم


حان وقت الرحيل لأداء حج الفريضة ، و تحتم ترك الصغار في

تلكم السفرة الوحيدة ، فركبني هم وغم و صيّرني فكري شريدة :

- من للصغار مثل أم حانية ودودة ؟

- من يطعمهم ، ويرعاهم ، و يحفظهم من كل حادثة جديدة ؟

- من يتعهد وقايتهم من قرّ ليلة شديدة ؟

- من يرقيهم صباح مساء برقية محيطة حميدة ؟

** واتصل دمع العين خيطا طويلا مديدا ، و انخلع قلبي حال الفراق

فصار مني بعيدا ، فناشدت ربي صبرا على الفراق حميدا ،

فصبّرت النفس أردد دعاء سفري لفضل ربي مريدة ،

فرزقني الرحمن فهما عجيبا رائقا وفريدا !!!

كأنما لم أكن لألفاظ الحديث واعية حافظة عتيدة :

((.... اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ...))

يصحبني في سفري ويخلفني في أهلي يكلأنا حافظا و شهيدا .

فهدأ روعي و سكن قلبي لما جاء في الحديث سعيدة

وزال بذا هم فراق الصغار بعيدا .

و كان أمري بفضل من الرحمن ميسرا و وسديدا .

ودام سفري شهـــــــــــرًا وعدتُ عودا حميدا .

و عجبتُ من حفظ الإله صغاري حفظا كريما محيطا و ودودا

فقلت لنفسي :

لِـمَ العجب ؟ ألم يكن صاحبي في سفري وخليفتي

في أهلي ربّا قيّوما واسعا وحميدا .




 
4- وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها


تأملتُ يوما كيف يذوب الملح في الطعام .
ينتشر بقدر متساوٍ يمازج جميعه في تمام .
بقدرة تخللت جزيئات الملح جزيئات الطعام .

تخللا عجيبا يسوّغ مذاق القوت للطاعمين من الأنام .

هَبْ : أن الله لم يأذن للملح بالذوبان ؟ !

أو جعل امتزاجه في طعامنا غير متساوٍ في تمام ؟!

فما كان يسوغ لطاعمٍ -أبدا- طعام !!!

فالحمد لله على نعمه التي تترى، وعلى أنبيائه منا السلام .

حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه نرفعه بقلوبنا إلى مولنا البرّ السلام .
 



5-الطهور شطر الإيمان






قرأت يوما قوله تعالى :





"إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"



[سورة البقرة / الآية 222]




فعجبت من لطف جمعه تعالى بين التوابين والمتطهرين


وسبّحت الله على كمال بيانه في كتابه الهادي المبين


فالتوبة طهور لسرائر و قلوب عباد الله المذنبين


والماء والتراب طهور لأبدان عباد الله المتطهّرين


فسبحان من يحب الطهارة لعباده ظاهرين ومبطنين



ينزههم عن : الأنجاس والأرجاز والأحداث؛


و سيءِ خلقٍ مشين



شرع تكرار الدعاء بذا على لسان نبيه الهادي الأمين ،




يردده -بعدكل وضوء - من كان راغبا في فضله من المتسننين :

{اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين }







اللهم تقبل دعاءنا وأدخلنا برحمتك في


من تحب من عبادك





اللهم



آمــــــــــــين آمـــــــــين آمــــــــــــــــــــــين




و الحمد لله على نعمائه- دوما - الملك القدوس ربّ


العالمــــــــــــــــــــين
 
كلماتك لها في القلب أصداء
بارك الله فيك ، وحفظك ، وزادك

هل لي بملاحظة
من للصغار مثل أم حانية ودودة ؟

بهذه الصيغة (فعول) يستوي فيها المذكر والمؤنث فلا تلحقها التاء للتأنيث
لعلك كتبتيها هكذا لتوافق السجع ، أو ربما لها تخريخ آخر لا أعرفه فلتفيديني رعاك الله
 
كلماتك لها في القلب أصداء
بارك الله فيك ، وحفظك ، وزادك

هل لي بملاحظة


بهذه الصيغة (فعول) يستوي فيها المذكر والمؤنث فلا تلحقها التاء للتأنيث
لعلك كتبتيها هكذا لتوافق السجع ، أو ربما لها تخريخ آخر لا أعرفه فلتفيديني رعاك الله


جزاك الله خيرا أختنا الكريمة ما شاء الله لا قوة إلا بالله

صدقت في ملاحظتك ( ودود ) صفة لا تلحقها تاء التأنيت

ولكني ألحقتها لتوافق السجع وهذا لبضاعتنا المزجاة

بـــــــــــــــــــــــــوركت .
 
6-لا يكن حبّك كلفًا ، ولا بغضك تلفًا
*هــــــــــــــــونا مـــــــــــــــا!!




هل أحبك أحدهم -يوما - في الله


وأخذ يقسم لك : إن قربك ورضاك عنه غاية أمله و مناه،وكلما لقيك فَدّاك بالنفس وفاضت بالحبّ عيناه ، وقد حُزتَ على خالص ودّه ورضاه


وعند أول تعرّوضك لسخطه وجفاه ، ينقلب حاله إلى شديد العداوة ،يقسى قلبه ويخلو من الحب و النداوة ، و تجد الحب- المزعوم – قد طــار ، وبعد الود والأشعار يكون أول من يصليك -إن استطاع- بالنار.


فكيف –بالله- تحول ذاك الحب و الكلف إلى دعاء عليك بالهلاك والتلــــــــف ؟!
 
7- عبــاد الرحمن ...



(( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا * وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ

قَالُوا سَلَامًا *وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبهِِّم سُجَّدًا وَقِيَامًا ))

62 - 64 سورة الفرقان

سألت نفس يوما : لِمَ عبَّد الله الموصوفين في هذه الآيات لاسمه الرحمن دون سواه ؟

فعجبتُ من لطف مناسبة ما ذُكر من وصفهم لهذا الاسم وتضمن تلك الصفات معناه !

- يحيا أحدهم في الأرض هونًا ، لينا حليما رفيقا ، هكذا سمته مادام في الأرض محياه .

- وإذا خاطبه الجاهلون ، ردّ سالما من إثمٍ ، دافعا برفقٍ ؛ فلا يقابل جهلهم بجهلٍ ، حاشاه ثم حاشاه .

- ثم يبيت للرحمن : قائما ساجدا ؛ راجيا طامعا في رحمته ورضاه .


فتعبّد الرحماء باسم الرحمن عاملين في الحياة بمقتضاه ،

فسبحان من وسع برحمته كل شيء وبها حواه .

وسبحان من استوى بأوسع صفاته على أوسع مخلوقاته ، جلّ الرحمن في علاه .
 
التعديل الأخير:
8- ياتُرى كيف سيكون النداء ؟(1)


كلما سمعت بوفاة أحد الخلق فضلا عن أحد أكابر العلماء

طفقتُ أُفكر : يا تُرى بأي الأسماء نادته ملائكة السماء ؟

فمثلا : عند وفاة شيخنا الألباني :

تملك هذا السؤال خاطري و جناني :

أتُراه نُودي : بياناصر الدين ؟ أم بيا أبا عبد الرحمن ؟

أم بيا محدث بلاد الشام ؟

نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا من الأنام .

ثم يهمني بعدُ حالي :

يحدوني الأمل والرجاء ، وأخشى عاقبة عملي الذي ساء .

يـاتُرى كيـف سيكـون النـداء ؟

_________________________
(1)- [ كنا في جنازة في بقيع الغرقد ، فأتانا النبي ، فقعد وقعدنا حوله ، كان على رؤوسنا الطير ، وهو يلحد له ، فقال : أعوذ بالله من عذاب القبر ، ثلاث مرات ، ثم قال : إن العبد المؤمن إذا كان فى إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا ، نزلت إليه الملائكة ، كأن على وجوههم الشمس ، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة ، فجلسوا منه مد البصر ، ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه ، فيقول : يا أيتها النفس الطيبة ، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ، قال : فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء ، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين ، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ، قال : فيصعدون بها ، فلا يمرون بها ، يعني على ملأ من الملائكة ، إلا قالوا : ما هذه الروح الطيبة ؟ فيقولون : فلان ابن فلان ، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء ، فيستفتحون له ، فيفتح له ، فيشيعه من كل سماء مقربوها ، إلى السماء التي تليها ، حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ، فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتاب عبدي في عليين ، وأعيدوه إلى الأرض ، فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى ، قال : فتعاد روحه في جسده ، فيأتيه ملكان ، فيجلسانه ، فيقولان له : من ربك ؟ فيقول ربي الله ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان له : ما علمك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت ، فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي ، فافرشوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة ، قال : فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له في قبره مد بصره ، قال : ويأتيه رجل حسن الوجه ، حسن الثياب ، طيب الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول له : من أنت ؟ فوجهك الوجه الذي يجئ بالخير ، فيقول ، أنا عملك الصالح ، فيقول : يا رب ، أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي ، قال : وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه ، معهم المسوح ، فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه ، فيقول : أيتها النفس الخبيثة ، اخرجي إلى سخط من الله وغضب ، قال : فتتفرق في جسده ، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين ، حتى يجعلوها في تلك المسوح ، ويخرج منها كأنتن ريح خبيثة وجدت على وجه الأرض ، فيصعدون بها ، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون فلان ابن فلان ، بأقبح أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتح له ، فلا يفتح له ، ثم قرأ رسول الله ( لا تفتح لهم أبواب السماء ، ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) الأعراف : 40 ، فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتابه في سجين ، في الأرض السفلى ، فتطرح روحه طرحا ، ثم قرأ : ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق ) الحج : 31 ، فتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ، فيقول : هاه هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء : أن كذب فافرشوه من النار ، وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ، ويضيق عليه قبره ، حتى تختلف أضلاعه ، ويأتيه رجل قبيح الوجه ، قبيح الثياب منتن الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسوؤك ، هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول : من أنت ، فوجهك الوجه الذي يجئ بالشر ، فيقول : أنا عملك الخبيث ، فيقول رب لا تقم الساعة ]
الراوي: البراء بن عازب المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 396
خلاصة الدرجة: صحيح .
 
عودة
أعلى