::صفحة الأختين سناء ومنة الله (قراءة كتاب)::

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك تلخيص جيد و نشاط يزيد أختكي سناء نشاطا بارك الله في صحبتكي .
أنتظر القائمة التي اتفقنا عليها سأعدها اليوم تم أضعها غدا ان شاء الله.
أحبكي في الله
 
بارك الله فيكما يا سناء ومنة الله ..
أعجبني تفاعلكما الجميل .. جمعكما الله على طاعته دوما وأبدا

في انتظار جدولكما أنا أيضا...


- اذكري دليلا على أمر الله خير الخلق r بصحبة المجدّين في السير إلى الله وترك الغافلين .
- ما هي العناصر الثلاثة التي ذكرها الكاتب لاصلاح النفوس قبل رمضان؟
- إن تصدق الله يصدقك ..اذكري المثالين الذين ذكرهما الكاتب .
- تحدثي عن دور الصحبة في التقرب إلى الله عزوجل .
- ماذا استفدت من الخمس القواعد الأولى ..

في انتظار أجوبتكم لنبدأ بالقاعدة السادسة عزيزاتي ..
 
اجوبة القاعدة الخامسة

p1s2

1- احد الدلائل على أمر الله خير الخلق بصحبة المجدين فى السير لله وترك الغافلين:
قولة تعالى: ( واصبر نفسك مع الدين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبة عن دكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا).

2- العناصر الثلاثة التى دكرها الكاتب لاصلاح النفوس قبل رمضان:
- شهر رمضان فرصة سانحة لعلاج الافات والمعاصى والعادا
- تصفد الشياطين فى رمضان
- جماعية الطاعة وايضا ديوان التائبين والمعتدلين

3- المثالين الدين دكرهما الكاتب:
- استشهاد انس بن النضر فى غزوة احد وفى جسمة بضع وستين ما بين ضربة سيف او طعنة رمح او رمية سهم, وكان ان قال لرسول الله صلى الله علية وسلم بعد بدر: يارسول الله غبت عن اول قتال قاتلت فيه المشركين والله لئن اشهدنى قتال المشركين ليرين الله ما اصنع بهم. فصدق فى كلامة.

- الصحابى الدى بايع النبى علية الصلاة والسلام لكى يصيبة سهم فقال لة الرسول: ان تصدق الله يصدقك. ثم رووا كيف دخل السهم موضع اشارتة.

4- كان من وصايا السلف الصالح انتقاء الصحبة , فان من رضى الخالق ان ينعم عليك بصحبة الصالحين واعوان المسيرة دوى الهمم العالي الكى تكون الاوقات معمورة بالدكر وتلاوة القران الكريم
فادا اجتمعت معهم على السير الى الله تراهم فى المساجد صلاتهم نمودج للتبتل والتنسك ,يبكون من خشية الله دابلين من خوف الاخرة كانهم ما خلقوا الا للطاعة .
لسان حالهم يقول : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.

5- فائدة القواعد الخمس:
تحثنا على صحبة الصالحين والتشبة بالسالكين الصادقين
محاسبة النفس وتعويدها على طلب الكمال فى الطاعات والعبادات
معرفة فضل المواسم والتقرب فيها بالطاعات
توطين العزيمة على ان تنافس من نافسك فى دينك اما من ينافسك فى الدنيا فالقها فى نحرة

وفقنا الله واياكم حبيباتى سناء وام البراء وجزاكم خير الجزاء
منة الله
ورد22
 
التعديل الأخير:
غاليتى سناء
السلام عليكى ورحمة الله وبركاتة
مجرد خاطرة او سؤال
هل يجب علينا نحن الاثنين ان نكتب الملخص والاجوبة ام ان واحدة تكفى عن الاخرى وبمكن ان نتناوب فى كتابة القواعد؟
ياريت اعرف ردك ايضا اختى ام البراء
وبارك الله فيكما
منة الله
 
منة الله ..الأفضل أن تكتب كل واحدة فيكم تلخيصا وتحل الجواب ..
حتى تركز المعلومات عندكم وتتعودوا على طريقة تقييد الفوائد .. هي متعة لكن لها لذتها ومتعتها..


بورك فيك .. أين هي سناء؟؟

القاعدة السادسة
الإعداد للطاعة ومحاسبة النفس عليها




واعلم أن الاستعداد للطاعة ومحاسبة النفس عليها وظيفتان متباينتان، لكنهما متداخلتان أي يتعاقبان ويتوارد أحدهما على الآخر.


أما الإعداد للعمل فهو علامة التوفيق وأمارة الصدق في القصد، قال تعالى: { وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً }، والطاعة لابد أن يُمهَّد لها بوظائف شرعية كثيرة حتى تؤتي أكلها ويُجتبني جناها، وخاصة في شهر رمضان حيث تكون الأعمال ذات فضل وثواب وشرف مضاعف لفضل الزمان.


فصلاة الجماعة لابد أن تسبق بإحسان الوضوء ونية صادقة حسنة في تحصيل الأجر وزيارة الله عز وجل في بيته وتعظيم أمره والبدار في تلبية ندائه (حي على الصلاة) والمسارعة في سماع خطابه والالتذاذ بمناجاته ولقائه.


فعن أبي هريرة عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "صلاة الرجل في جماعة تَضعُفُ صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يُخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ما لم يُحدث، تقول: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال في الصلاة ما انتظر الصلاة" متفق عليه.


ويحتفُّ بهذا الإعداد في التطهر والنيات إعدادٌ نفسي للقْيا الله عز وجل، ويكون ذلك بأمور منها: ترداد الأفكار الشرعية الواردة عند الخروج من البيت والمشي إلى المسجد فإنها مهمة في حضور القلب ومنها عدم فعل ما يتنافى مع الوقار والطمأنينة أثناء المشي إلى المسجد كتشبيك الأصابع وكثرة التلفت والتطلع إلى المارة وزخارف وزهرة الدنيا (وخاصة في هذه العصور) وعدم الإسراع والسعي، وذلك أن المشي إلى الصلاة جزء هام ممهد للخشوع في الصلاة، لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة" متفق عليه، وفي رواية لمسلم: "فإن أحدكم إذا كان يعمدُ إلى الصلاة فهو في صلاة" ، ولا ينبغي أن يكثر من الضحك قبل الصلاة وبعدها فإنه يذهب لذة الخشوع ويقسي القلب ويحول بينه وبين الشعور بثمرة الطاعة.


وعند دخول المسجد لابد أن يدخله معظمًا مظهرًا الوجل من مهابة المكان وصاحبه، فإن المساجد منازل الرحمة ومهابط البركات، لذا شرع أن يقول الداخل إلى أي مسجد: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم.


فإذا دخل المسجد شرع في السنة الراتبة أو النافلة ريثما يقام للصلاة، وأهمية هذه السنة أو النافلة تكمن في تهيئتها وتمهيدها للفريضة لكمال الحضور فيها.


ثم يشرع في صلاة الفريضة مستحضرًا ما سنذكره عن وسائل تحصيل لذة الطاعة في الصلاة.
ومن جنس هذا الاستعدادُ لصلاة التراويح فإنها من أعظم العبادات في ليالي رمضان، ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"، وعن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى بقي سبعٌ فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله، لو نفلتنا قيام هذه الليلة (أي قمت بنا الليلة كلها)، قال: فقال: "إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام الليلة" رواه أبو داود بإسناد صحيح.

ويشكو كثير من المواظبين على قيام الليل في رمضان من عدم لمسهم لثمرة هذه الصلاة مع اعتقادهم بأهميتها وسعيهم لبلوغ الغاية من أدائها.


والحق أن هذه الصلاة المهمة كغيرها تحتاج إلى إعداد وتهيئة، فيلزم الراغب في الانتفاع من صلاة التراويح إقلال الطعام للغاية، ويحبَّذ أن يأتي المسجد وفي بطنه مسُّ من جوع، فإنه مثمر جدًا في حضور القلب، وينبغي عليه أن يتطهر جيدًا ويلبس أحسن الثياب ويأتي الصلاة مبكرًا، وقبيح جدًا أن تفوته صلاة العشاء، فهذا دليل الحرمان وعدم الفقه في الدين، فإن صلاة العشاء في جماعة تعدل قيام نصف ليلة كما في الحديث، فوق كونها فريضة والله عز وجل يقول في الحديث القدسي: "وما تقرب إليّ عبدي بأحب إليّ مما افترضته عليه" رواه البخاري.

ثم يستحضر القدوم على الله والوفادة إليه وانتهاز فرصة التعرض لرحمته ومغفرته والعتق من النار، ويذهب إلى المسجد يدفعه الشوق والرغبة في الفضل، ويكدره الحياء من الله وخوف الرد والإعراض، ويطلب مساجد أهل السنة حتى يُوهَبَ للصالحين إن كان من غير المقبولين ثم يستحضر ما ذكرناه من وظائف عند الدخول في الصلاة وأثنائها.


أما محاسبة النفس على الطاعات فهذا من أنفع الوظائف التي يقوم بها العابدون في شهر رمضان، والأصل أن المحاسبة وظيفة لازمة للسالك طريق الآخرة، ولكنها تتأكد وتزداد في هذا الشهر.


والمحاسبة معناها: فحصُ الطاعة ظاهرًا وباطنًا، وأولاً وآخرًا، بحثًا عن الثمرة ليعرف مأتاها فيحفظَه، وقدرها فينميه، ووصولاً للنقص سابقًا، ليتداركه لاحقًا.


والمحاسبة تكون قبل العمل وأثناءه وبعده.

أما قبله فبالاستعداد له واستحضار ما قصّر فيه حتى يتلافاه، وأثناءه بمراقبة العمل ظاهرًا وباطنًا أوله وآخره، والمحاسبة بعد العمل بإعادة ذلك العمل.


وهذه المحاسبة إذا واظب عليها المرء صارت مسلكًا لا يحتاج إلى تكلّف ومعالجة وسيجد غِبَّ هذه المحاسبة وثمرتها تزايدًا في مقام الإحسان الذي سعى إليه كل السالكون وهي أن يعبد الله كأنه يراه.
ومثل هذه المحاسبة ينبغي أن تكون في الخفاء، يحاور نفسه وهواه ويعالج أي قصور بِلوم نفسه وتقريعها وعقابها على كسلها وخمولها.


ولا يُنصح بمداومة الاعتماد على أوراد المحاسبة الشائعة، وقد اختلف فيها الناس على طرفين، فمنهم من جعلها وسيلة دائمة للتربية، وطريقة ناجحة لتقويم النفس، ومنهم من بالغ ومنع منها مطلقًا واصفًا إياها بالبدعة، والحق التوسط، نعم هي وسلة لم ترد عن سلف هذه الأمة لكن تشهد لها نظائر في الشرع مثل عد التسبيح بالحصى ونحو ذلك مما ثبت عن الصحابة والتابعين، ثم إننا لا نقول بجواز الاعتماد على تلك الأوراد في كل الأحايين بل ننصح بها في بداية السير وأيضًا لا نُلزم بها أحدًا، ولكن من عوّل عليها في بداية سيره لكون نفسه متمردةً شمُوسًا فنرجو ألا يكون ثمة حرج، شرط عدم توالي اعتماده عليها.


والصواب تنشئة النفس على دوام المحاسبة الذاتية والمراقبة الشخصية، وتعويدها على العقاب عند الزلل، فإن هذا من شأنه أن ينقّي العبادة من أي حافز خارجي دخيل على النية الصالحة كرغبة في تسويد ورقة المحاسبة أو نحو ذلك. وقال الحفظي:


شـارط النفس وراقب لا تكـن مثل البهائـم
ثم حاسـبها وعاتـب وعلـى هـذا فـلازم
ثم جاهدها وعاقـب هكذا فعـل الأكـارم
لم يزالوا في سـجالِ للنـفـوس محاربـيـنا
فاز من قام الليـالي بصــلاة الخاشعـيـنا​




***



نبدأ مع القاعدة السادسة
 
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
بارك الله فيك يا منة على الاجتهاد و النشاط.
أعتذر عن التاخير في الاجابات ان شاء الله اجيب و الله المستعان.
أحبكما في الله منة الله و ام البراء و جمعني و اياكما في الفردوس الاعلى.
 
السلام عليكم ورحمة الله
غاليتى سناء
كيف حالك, افتقدك بشدة , لم اسمع منك لفترة
لعل المانع خير, هل شغلتك دورة الصيام
انا هنا فى انتظارك
احبك فى الله
منة الله
 
سأضع لكم أسئلة القاعدة السادسة والسابعة معــا فانتظروني ..بارك الله فيكن ..
مع القاعدة السابعة الآن..


القاعدة السابعة
مطالعة أحكام الصوم وما يتعلق بشهر رمضان

وهذا من أكد الواجبات، فمفتاح السعادة ومنشور الولاية مرهون بالعلم الصحيح النافع الممهّد للعمل الصالح، وليس ثمة عمل صالح بدون علم نافع.


والعم النافع ينادي على صالح العمل فإن أجابه وإلا ارتحل، وكما وجب على المصلي تعلم ما يقيم به صلاته وعلى المزكّي ما يخرج به زكاته وهلم جرا… فيقبح قبحًا شرعًا أن يتعرض الناسك لأجل مواسم الطاعات وهو مفلس من طرائق المنافسة فقيرًا في زاد المعاملة.


ولابد من معرفة أحكام الصوم وأعذاره وأركانه ومبطلاته ومباحاته وأحكام صلاة التراويح والاعتكاف، وفي حق المرأة أن تتعلم أحكام الصوم في حق الحائض والمستحاضة والنفساء والصوم في حق الحامل والمرضع.


وننصح بالكتب الآتية في تحصيل أحكام الصيام منها مع عدم الامتناع عن سؤال أهل العلم ومراجعتهم عند المشكلات:


1- "زاد المعاد في هدي خير العباد" لابن القيم (باب: هديه صلى الله عليه وسلم في الصوم).

2- "صفوة الكلام في مسالك الصيام" لأبي إدريس محمد عبد الفتاح (رسالة مختصرة).

3- "فقه السنة" للشيخ سيد سابق مع تمام المنة في التعليق على فقه السنة للشيخ الألباني.
وتجنب أيها الأريب التصدر للفتيا والتبرع بالإفادات حال كونك لست من أهل هذا الشأن، فإنه مشأمة لك ومظلمة لغيرك.

ومما تتأكد مطالعته ما يتعلق بفقه المعاملة مع الرب وما ينبغي فعله في المواسم، وننصح بكتاب "لطائف المعارف" للحافظ ابن رجب رحمه الله.


***




القاعدة الثامنة​

إعداد النفس لتذوق عبادة الصبر​


قال تعالى: { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }.


فبعض الخليقة تجعل من مواسم الطاعة مرتعًا لنيل اللذات بكل أنواعها، وهو مرتع وخيم على صاحبه، إذ به يخرج من الشهر كما دخل بل أفسد، وتزداد المسافة بينه وبين حقيقة قصد الآخرة، وتتكاثف غيوم الشهوات حائلة بينه وبين الوصول إلى الله.


وإذا كان شهر رمضان هو شهر الصوم والصبر فما أحرانا أن نتذوق حقيقة الصبر لنتذوق حقيقة الصوم.


وأمامك أيها الساعي إلى الخيرات في هذا الشهر صبر عن المحارم، وصبر على الطاعات، ومع ذلك كله صبر على كل بلية تنالك.


وأنواع الصبر هذه هي أوسمة الولاية وقلادات الإماماة في الدين.


كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنما تُنال الإمامةُ في الدين بالصبر واليقين، واستدل بقول تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }.


قال ابن القيم رحمه الله( ): "فإنه لا خلاف بين أهل العلم أن أظهر معاني الصبر: حبس النفس على المكرمة وأنه من أصعب المنازل على العامة وأوحشها في طريق المحبة، وإنما كان صعبًا على العامة لأن العامي مبتدئ في الطريق وليس له دربة في السلوك وليس تهذيب المرتاض بقطع المنازل، فإذا أصابته المحن أدركه الجزع وصعب عليه احتمال البلاء وعز عليه وجدان الصبر لأنه ليس في أهل الرياضة فيكون مستوطنًا للصبر، ولا من أهل المحبة فيلتذ بالبلاء في رضا محبوبه…)أهـ.


مما نقلته لك تعلم أيها الحريص على النجاة أن شهر رمضان ميدانك الرحب لتمارس رياضة الصبر وأنت مُعانٌ في كل فجِ.


فعين الله تصنعك، والأبالسة في أصفادها ترمقك، ونفسك ستراها إلى الخير وثابة وعن الشر هيّابة، فلم يبق إلا أن تعالج الخطرات والوساوس الوالجات في حنايا قلبك، ليت شعري ما أشبه قلبك بالمريض في غرفة العناية المركزة، إنه محروم من كل طعام يفسد دورة علاجه، بل محروم من مخاطبة أقرب الأقربين لتتفرغ أجهزة جسمه للانتعاش واسترداد العافية، ثم إنه يتنفس هواءً معقمًا خاليًا من كل تلوث، وتدخل في شرايينه دماء نقية لتمده بأسباب القوة، ويقاس نبضه ودرجة حرارته كل حين ليتأكد الطبيب من تحسن وظائف جسمه، فما أحرى هذا القلب السقيم الذي أوبقته أوزاره، وتعطن بالشهوات، وتلوث بالشبهات، وترهل بمرور الشهور والدهور دون تزكية وتربية، ما أحراه أن يدخل غرفة العناية المركزية في شهور رمضان، فتكون كل إمدادات قوته مادة التقوى وإكسير المحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وطاعتهما.


فلتصدر مرسومًا على نفسك أن تلزم جناب الحشمة في هذا الشهر أمام شهوة البطن وغيره، فإن أعلنت عليك التمرد فلا تتردد في فرض الأحكام الاستثنائية وأصدر قرارًا باعتقال هذه النفس الناشز وأدخلها سجن الإرادة حتى تنقاد لأوامرك إذا صدرت، فإن ازداد تمردها وتجرأت في ثورتها فألهب ظهرها بسياط العزيمة وعنفها على مخالفتها أمرك وعصيانها إرادتك، فإن أبت إلا الشرود فلوّح لها بحكم الإعدام وأنها ليست عليك بعزيزة، فإن تمنعت إدلالاً وطمعًا في عطفك فلابد من تنفيذ حكم الإعدام في ميدان العشر الأواخر بحبسها في معتكف التهذيب حتى تتلاشى تلك النفس المتمردة وتفنى، وتتولد في تلك الليالي والأيام نفس جديدة وادعة مطمئنة تلين لك عند الطاعات إذا أمرتها، وتثور عليك عند المعاصي إذا راودتها، فقد وُلدت ولادة شرعية في مكان وزمان طاهرين ونشأت وتربَّت في كنف الصالحين، فلن تراها بعد ذلك إلا على الخير.



إنها ولادةٌ لنفس ذات إمامة في الدين، تنشأت على مهد الولاية، وترفِّت في سلك الرهبوت والتبتل.


***
 
اذكري دليلا على أمر الله خير الخلق r بصحبة المجدّين في السير إلى الله وترك الغافلين .
قال الله تعالى في سورة الكهف : و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون و جهه و لا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و كان أمره فرطا.
- ما هي العناصر الثلاثة التي ذكرها الكاتب لاصلاح النفوس قبل رمضان؟

*هجر الذنب و قطيعة المعصية و بتر العادات القارة في سويداء الفؤاد حتى و ان أشتد الألم فهو طريق العلاج.
- إن تصدق الله يصدقك ..اذكري المثالين الذين ذكرهما الكاتب .
1- ماروي عن أنس ابن النضير حين وجدوه في أحد صريع به بضع و ستون ما بين ضربة بسيف و طعنة برمح فعلمنا ما اضمر الرجل فقد قال للرسول صلى الله عليه و سلم بعد غزوة بدر: غبت عن اول قتال للمشركين والله لو اشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما اصنع.
وعن قال ذلك الصحابي: يا رسول الله ما بايعتك إلا على سهم يدخل ههنا فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن تصدق الله يصدقك. فوجدوه صريع و قد اخترق سهم المكان الذي اشار إليه.
- تحدثي عن دور الصحبة في التقرب إلى الله عزوجل .
لقد أوصى الرسول صلى الله عليه و سلم بالصحبة الصالحة و انها معينة على الخير و الصلاح و فالصحبة الصالحة تقرب من الله و تقرب الى الجنة و الصحبة السيئة تبعد عن الله و تقرب من النار فالنفس ضعيفة أمام الشهوات لذا لابد من الصحبة لتعين على التبات على الحق.
- ماذا استفدت من الخمس القواعد الأولى ..
* اغتنام الاوقات الفاضلة كرمضان و غيره لما فيها من الفضل العظيم
* التخلص من الافات و العادات المتجدرة و الابتعاد عن المعاصي لانها تقس القلب.
* البحث عن أخت في الله و صحبة صالحة تعينني على الصلاح و الخير.
*إعداد برنامج للطاعات في رمضان و التزم بتنفيدها ان شاء الله.
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أسفة على تاخري في الاجابة إنشغلت قليلا في الدورة و لكنه ليس بالعذر القهري الله المستعان
كيف حالك يا منة الله أرجو أن تكوني بخير إني أحبك في الله.
بارك الله فيك يا ام البراء على جهدك.
 
التعديل الأخير:
هذه أسئلة القاعدة السادسة والسابعة والثامنة ...

- تعتبر صلاة التراويح من أعظم العبادات في ليالي رمضان . اذكري دليلا على ذلك.
- ما الأمور التي تساعد على التهيئة ولإعداد الصحيح لصلاة التراويح .
- ما معنى المحاسبة؟
- متى تكون المحاسبة وكيف؟
- اذكري أدلة على أن الصبر يعتبر من أوسمة الولاية وقلادات الدين في الإمامة ؟


بارك الله فيكن وسدد الرحمن خطاكن ..
 
القاعدة السادسة

p1s2

الاعداد للطاعة لا بد ان تسبقة وظائف شرعية كثيرة حتى تؤتى ثمارها وتكون الاعمال دات فضل وثواب مضاعف. مثال على دلك:
- صلاة الجماعة , يجب ان تسبق باحسان الوضوء والنية الصادقة فى تلبية ندائة عز وجل وزيارة بيتة.
ومنها ترداد الادكار الشرعية فى المشى ( وعدم الاهتمام بزخارف الدنيا) لان المشى الى الصلاة يمهد للخشوع فى الصلاة .
ومن اعظم العبادات فى شهر رمضان صلاة التراويح وهى تحتاج الى اعداد وتهيئة منها اقلال الطعام
ولبس احسن الثياب والمجئ مبكرا لصلاة العشاء.

اما محاسبة النفس على الطاعات- وهى وظيفة لازمة للسالك طريق الاخرة - فهى تدداد وتتاكد فى شهر رمضان وتكون قبل العمل واثناءة وبعدة. وتصير مسلكا لايحتاج الى معالجة ادا واظب عليها المرء
ودائما تلام النفس فى الخفاء لمعالجة اى قصور.
والصواب هو تنشئة النفس على دوام المحاسبة وتعويدها على العقاب عند الكسل والخمول.

احتكم فى الله
منة الله
ورد22
 
القاعدة السابعة

p1s2

لا بد من معرفة احكام الصوم واركانة ومبطلاتة ومباحاتة واحكام صلاة التراويح والاعتكاف.
وللمراة ان تتعلم احكام الصوم فى حق الحائض والمستحاضة والنفساء وفى حق الحامل والمرضع.
لانة ليس ثمة عمل صالح بدون علم نافع.

منة الله
ورد22
 
القاعدة الثامنة

p1s2

شهر رمضان هو شهر الصوم والصبر
صبر عن المحارم, وصبر على الطاعات, وصبر على البلايا.
وانواع الصبر هى اوسمة الولاية وقلادة الامامة فى الدين .
كما قال ابن تيمية انما تنال الامامة فى الدين بالصبر واليقين واستدل بقولة تعالى: ( وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون).
وقول ابن القيم فى معنى الصبر هو حبس النفس عن المكرمة.
وشهر رمضان هو المجال لممارسة هدة الفضيلةويكون الدخر والمدد من تقوى العبد ومحبتة لله ورسوله صلى الله عليةوسلم وطاعتهما.
فينبغى للعبد ان يلزم نفسة جناب الحشمة ويستعين بارادتة وعزيمتة حتى تنقاد نفسة لاوامرة وياحبدا لو حبسها فى العشر الاواخر واعتكف حتى تنشأ نفس جديدة تلين عند الطاعات وتثور على المعاصى, فلن تراها بعد دلك الا على الخير لانها ولدت ونشات فى امامة الدين وعلى مهد الولاية.

شكرا لكن
منة الله
ورد22
 
اخت ضائعة

فكـــرة
p1s2
ياخواتى الفاضلات
اختى ورفقيتى ضائعة منى لعدة ايام
من تجدها ارجوكم تتصل بى
هى ودودة وصبورة ورقيقة
ستعرفونها من صفاتها
اسمها سناء وهى فعلا سناء
قد تصادفونها على اروقة دورة كتاب الصيام
فهى شديدة الولاء لتلك الدورة

ارجو الاتصال بام البراء
او بشخصى الضعيف
جزاكم الله كل خير وبارك الله فى اخواتى
ام البراء وسناء

منة الله
 
اجوبة القاعدة السادسة والسابعة والثامنة

p1s2


- تعتبر صلاة التراويح من أعظم العبادات في ليالي رمضان . اذكري دليلا على ذلك.
قولة تعالى: ( من قام رمضان ايماتا واحتسابا غفر له ما تقدم من دنبه).
وقول النبى صلى الله علية وسلم لابى در : (ان الرجل ادا صلى مع الامام حتى ينصرف حسب له قيام الليلة)
- ما الأمور التي تساعد على التهيئة ولإعداد الصحيح لصلاة التراويح .
1- الاقلال من الطعام يثمر فى حضور القلب
2-التطهر و لبس احسن الثياب
3-ياتى مبكرا للصلاة حتى لا تفوتة صلاة العشاء
4-يستحضر القدوم على الله يدفعة الشوق والرغبة فى الفضل
5-التمهيد للفريضة والتراويح بالشروع فى السنة او النافلة

- ما معنى المحاسبة؟
فحص الطاعة ظاهرا وباطنا, واولا واخرا بحثا عن الثمرة ليعرف ماتاها فيحفظة, وقدرها فينمية, وصولا للنقص سابقا ليتداركة لاحقا.

- متى تكون المحاسبة وكيف؟
تكون قبل العمل بلاستعداد لة واستحضار ما قصر فية حتى يتلافاة
واثناءة بمراقبة العمل ظاهرا وباطنا, اولة واخرة
وبعد العمل باعادة دلك العمل

- اذكري أدلة على أن الصبر يعتبر من أوسمة الولاية وقلادات الدين في الإمامة ؟
- قال شيخ الاسلام ابن تيمية: انما تنال الامامة فى الدين بالصبر واليقين, واستدل بقول الله تعالى:
(وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون).
_قال تعالى:( وما يلقاها الا الدين صبروا وما يلقاها الا دو حظ عظيم).

ولكم حسن الجزاء
منة الله
ورد22
 
p1s2

ياخواتى الفاضلات
يا اهل الخير
اختى ورفقيتى ضائعة منى لعدة ايام
من تجدها ارجوكم تتصل بى
هى ودودة وصبورة ورقيقة
ستعرفونها من صفاتها
اسمها سناء وهى فعلا سناء
قد تصادفونها على اروقة دورة كتاب الصيام
فهى شديدة الولاء لتلك الدورة
من تتعرف عليها
ارجو الاتصال بام البراء
او بشخصى الضعيف
جزاكم الله كل خير وبارك الله فى اخواتى
ام البراء وسناء

منة الله
ورد22
 
اخت ضائعة

فكـــرة
p1s2
ياخواتى الفاضلات
يا اهل الخير
اختى ورفقيتى ضائعة منى لعدة ايام
من تجدها ارجوكم تتصل بى
هى ودودة وصبورة ورقيقة
ستعرفونها من صفاتها
اسمها سناء وهى فعلا سناء
قد تصادفونها على اروقة دورة كتاب الصيام
فهى شديدة الولاء لتلك الدورة
من تتعرف عليها
ارجو الاتصال بام البراء
او بشخصى الضعيف
جزاكم الله كل خير وبارك الله فى اخواتى
ام البراء وسناء

منة الله
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك يا غاليتي منة اشتقت اليك كتيرا و الله إني أحبك في الله
لقد كنت مسافرة لظروف العمل و رجعت اليوم و كان اول مروري هنا أعتذر لاني لم اخبرك لم أعلم اني محبوبة هههه للأسف أنا غير مشهورة و لا احد عرفني و طمأنك و لكن لا تقلقي فسناء تعرف سناء و ها أنا اخبرك جزاك الله خيرا.
لي عودة ان شاء الله لأعوض ما فاتني دعواتك يا غالية.
 

القاعدة التاسعة




كيفية تحصيل حلاوة الطاعات



أما كون الطاعة ذات حلاوة فيدل له قوله صلى الله عليه وسلم : "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً"( )، وقوله صلى الله عليه وسلم : "ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار"( )، ولما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه عن الوصال قالوا: إنك تواصل، قال: "إني لست كهيئتكم، إني أُطعم وأُسقى"( )، وفي لفظ: "إني أظل عند ربي يُطعمني ويسقيني"( )، وفي لفظ: "إن لي مُطعمًا وساقيًا يسقيني"( )، قال ابن القيم: وقد غلُظَ حجاب من ظن أن هذا طعام وشراب حسي للفم، ثم قال: والمقصود أن ذوق حلاوة الإيمان والإحسان أمر يجده القلب تكون نسبته إليه كنسبة ذوق حلاوة الطعام إلى الفم.أهـ.


واعلم أولاً أيها السالك في مرضاة إلهك أن كلمات القوم في هذا الباب رسوم، وإرشاداتهم في هذا الباب عموم، ولا تبقى إلا الحقيقة الثابتة في نفسها، وهذه لا ينالها إلا من أناله الله إياها، ومن ذاق عرف، فكن من هذا على ذكر، لأننا سنسوق إليك كلامًا لا يفهمه غليظ الحجاب كثيف الرين، فإن استعصى عليك الفهم فلن نبادر إلى اتهام صلتك بالله، بل نقول أتمم قراءة الباب ونفذ ما سنوصيك به ثم أعد قراءة هذه السطور فإن وجدت الأمر كما وصفنا فاحمد الله الذي أذاقك طعم الإيمان وحلاوة الطاعة.
بدءًا يجب أن تعلم (أن الفكر لا يُحَدُّ واللسان لا يصمت، والجوارح لا تسكن، فإن لم تشغلها بالعظائم شُغلت بالصغائر وإن لم تُعملها في الخير عملتْ في الشر.


إن في النفوس ركونًا إلى اللذين والهين ونفورًا عن المكروه والشاق، فارفع نفسك ما استطعت إلى النافع الشاق وروّضها وسُسها على المكروه الأحسن، حتى تألف جلائل الأمور وتطمح إلى معاليها، وحتى تنفر عن كل دنية وتربأ عن كل صغيرة، علِّمها التحليق تكره الإسفاف، عرِّفها العزة تنفر من الذل، أّذِقْها اللذات الروحية العظيمة تحقر اللذات الحسية الصغيرة) ( ).


ودومًا نلح على علو الهمة باعتبارها عنصرًا جوهريًا في أي سعي عظيم، وأي سعي أعظم من سعي الآخرة، قال تعالى:
{ وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا }.


ثم اعلم- علمت كل خير- أن حلاوة الطاعة ملاكها في جمع القلب والهم والسر على الله ويفسره ابن القيم قائلاً: هو عكوف القلب بكليته على الله عز وجل، لا يلتفت عنه يمنة ولا يسرة، فإذا ذاقت الهمة طعم هذا الجمع اتصل اشتياق صاحبها وتأججت نيران المحبة والطلب في قلبه.. ثم يقول: فلله همةُ نفس قطعت جميع الأكوان وسارت فما ألقت عصا السير إلا بين يدي الرحمن تبارك وتعالى فسجدت بين يديه سجدة الشكر على الوصول إليه، فلم تزل ساجدة حتى قيل لها: { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي }، فسبحان من فاوت- بين الخلق في- هممهم حتى ترى بين الهمتين أبعد ما بين المشرقين والمغربين بل أبعد مما بين أسفل سافلين وأعلى عليين، وتلك مواهب العزيز الحكيم: { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } ثم يقول: وهكذا يجد لذة غامرة عند مناجاة ربه وأنسًا به وقربًا منه حتى يصير كأنه يخاطبه و يسامره، ويعتذر إليه تارة ويتملقه تارة ويثني عليه تارة حتى يبقى القلب ناطقًا بقوله: (أنت الله الذي لا إله إلا أنت) من غير تكلف له بذلك بل يبقى هذا حالاً له ومقامًا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه"( )، وهكذا مخاطبته ومناجاته له، كأنه بين يدي ربه فيسكن جأشه ويطمئن قلبه فيزداد لهجًا بالدعاء والسؤال، تذللاً لله الغني سبحانه، وإظهار لفقر العبودية بين يدي عز الربوبية، فإن الرب سبحانه يحب من عبده أن يسأله ويرغب إليه، لأن وصول بره وإحسانه إليه موقوف على سؤاله، بل هو المتفضل به ابتداءًا بلا سبب من العبد ولا توسط سؤاله، بل قدَّر له ذلك الفضل بلا سبب من العبد، ثم أمره بسؤال والطلب منه إظهارًا لمرتبة العبودية والفقر والحاجة واعترافًا بعز الربوبية وكمال غنى الرب وتفرده بالفضل والإحسان، وأن العبد لا غنى له عن فضله طرفة عين، فيأتي بالطلب والسؤال إتيان من يعلم أنه لا يستحق بطلبه وسؤال شيئًا، ولكن ربه تعالى يحب أن يُسأل ويُرغب إليه ويطلب منه.. ثم قال: فإذا تم هذا الذل للعبد: تم له العلم بأن فضل ربه سبق له ابتدءًا قبل أن يخلقه، مع علم الله سبحانه ربه وتقصيره وأن الله تعالى لم يمنعه علمه بتقصير عبده أن يقدر له الفضل والإحسان، فإذا شاهد العبد ذلك اشتد سروره بربه وبمواقع فضله وإحسانه، وهذا فرح محمود غير مذموم قال الله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } أهـ( ).


وهذا كلام راقٍ يحتاج إلى تَرْدادٍ لفهمه، وتجْوالٍ في حنيا نظمه:


فأدِمْ جرَّ الحبالِ تقطع الصخر الثَّخينا




ولكننا لا ندعك للرسوم والإشارات وعموم تلك العبارات، بل نَلِجُ بك إلى واقع عملي تكابد به حقائق الخدمة، وتتجلى لك من ورائه دقائق علم السلوك، فتستغني- أيها النابه العابد- بالمثال الواحد عن ألف شاهد.


فهاك جملة من الطاعات التي يؤديها كل الناس، ولننظر كيف يجب أن تؤدي وتقام.


***
 
عودة
أعلى