مجموعة العلوم الشرعية هنا تواصلكن المثمر

مجموعة العلوم الشرعية هنا تواصلكن المثمر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتي هنا في قسم العلوم الشرعية نطرح أهم الموضوعات والمقالات الشرعية لصياغة بحث عن

الفتور


بوجهة نظر شرعية تتناول مايلي //

الفتور أسبابه وعلاجه ومظاهره ونتائجه من الناحية الشرعية وأهم الفتاوى وغيره
أدلة الفتور من الكتاب والسنة

ما هي أسباب فقدان اللذة في العبادة، وكيف علاجها عملياً؟

أهم الفتاوى حول هذا الموضوع

مثال //هل الفتور معصية ؟
http://www.islam-qa.com/ar/ref/114489

ما هو الحل الأمثل للفتور في الإيمان بعد أن كان الشخص يتقي الله ثم أصابه فتور بحيث لم يعد يستطيع أن يقرأ القرآن ؟


أسباب الإنتكاسات وعلاقتها بالفتور

التعرض لقضايا لها علاقة مثل تفلت القرآن ,,هجر السنة ,فتور الطاعة والفتور في طلبالعلم وأعمال الخير والغفلة ,الإنتكاسات وغيرها ...


ونرحب بمقترحاتكن


هنا في قسم العلوم الشرعية نجمع المواد((مقالات فتاوى وبحوث ))

وبالنهاية تقوم مجموعة العلوم الشرعية بصياغتها كبحث شرعي وملف كامل لهذه المشكلة

والله الموفق وهو المستعان :icony6:

بالتوفيق
ملحوظة

صياغة المواضيع الخاصة بالفتور على شكل بحث علمي
من خلال تطبيق هذه الدورة


 
التعديل الأخير:
أدلة الفتور من الكتاب والسنة

قال الله -تعالى- مثنيا على الملائكة: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ

أي لا يضعفون ولا يسأمون...وآيات أخرى كثيرة ...........


أما الأحاديث: فهي كثيرة جدا،منها عن أنس رضي الله عنه قال: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين ساريتين " دخل المسجد، فإذا حبل ممدود بين ساريتين " فقال: ما هذا الحبل؟ " يقول صلى الله عليه وسلم" قالوا: هذا حبل لزينب زينب: هي زوجة الرسول صلى الله عليه وسلممن أمهات المؤمنين " هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت به " تقوم تصلي، فإذا فترت فترت، وكسلت تعلقت بالحبل حتى تنشط


الله المستعان


وفي الحديث الآخر عن ابن عباس رضي الله عنه في نفس نص الحديث، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه قال: " لكل عالم شرة، ولكل شرة فترة، فمن فتر إلى سنتي فقد نجا، وإلا فقد هلك

وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلمدخل عليها وعندها امرأة فقال: من هذه؟ قالت: هذة فلانة تذكر من صلاتها فقال: مه " عائشة -رضي الله عنها- أثنت عليها ثناء كثيرا، أنها تصلي، وتقوم الليل، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم مه أي اسكتي، كفى عن هذا المدح " مه: عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا " ( ).
وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه.
وأختم بهذا الحديث: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"
يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فتركه "



يتبع بإذن الله
 
فتاوى عن الفتور

[font=&quot]كيف نجمع بين قولنا : إذا لم يكن المسلم في زيادة فهو في نقصان ، وبين أن المسلم يفتر أوقاتا عن الطاعات ؟ وأيضا هل الفتور معصية ؟ وإذا مات وهو في فتور هل يعتبر كمن يعمل ويجتهد ثم يختم له بسوء ؟ [/font][font=&quot]


[/font]​
[font=&quot]الحمد لله[/font][font=&quot]
[/font][font=&quot]الفتور هو الكسل والتراخي بعد الجد والنشاط ، ولا شك أنه من الآفات التي تعرض للنفس بين الحين والآخر ، سواء في شؤون الدين ، أم في شؤون الدنيا ، وذلك من طبيعتها التي خلقها الله تعالى عليها[/font][font=&quot] . [/font][font=&quot]
[/font][font=&quot]وكل مسلم – بل كل إنسان – يجد ذلك في نفسه تراه مجتهدا في العبادة والتأدب بالأخلاق الحسنة وفي طلب العلم والدعوة إليه ، ثم بعدَ حينٍ يَدِب إليه الفتور ، فتضعف همته عن الخير الذي كان فيه إلى مغريات الكسل والراحة[/font][font=&quot] .[/font][font=&quot]
[/font][font=&quot]وكل امرئ بقدر فترته محاسب[/font][font=&quot] .[/font][font=&quot]
[/font][font=&quot]فمن أداه فتوره إلى ترك الفرائض والوقوع في المحرمات ، فهو على خطر عظيم ، وفتوره حينئذ معصية تستوجب الخوف من سوء الخاتمة نسأل الله العافية[/font][font=&quot] .[/font][font=&quot]
[/font][font=&quot]أما من كان فتوره في الفضائل والنوافل ، وهو مع ذلك محافظ على الفرائض والواجبات ، مجتنب للكبائر والمحرمات ، ولكن قلَّ نصاب الساعات التي كان يقضيها في طلب العلم مثلا ، أو في قيام الليل ، أو في قراءة القرآن الكريم ، فمِثلُه يُرجَى له أن تكون فترته عَرضا زائلا ، وآفةً مؤقتة ، تنتهي بعد مدة قصيرة إن شاء الله ، ولكن تحتاج إلى شيء من السياسة الحكيمة في العلاج والمداواة[/font][font=&quot] .[/font][font=&quot]
[/font][font=&quot]وهذا هو معنى ما رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ[/font][font=&quot] : [/font][font=&quot]ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالٌ يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا[/font][font=&quot] فَقَالَ[/font][font=&quot] : ( [/font][font=&quot]تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ ؛ وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ ، فَتْرَةٌ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى اقْتِصَادٍ وَسُنَّةٍ : فَلِأُمٍّ مَا هُوَ ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي : فَذَلِكَ الْهَالِكُ[/font][font=&quot]) [/font][font=&quot]رواه أحمد (2/165) وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة[/font][font=&quot]" ([/font][font=&quot]رقم/2850[/font][font=&quot]) .[/font][font=&quot]
[/font][font=&quot]قوله[/font][font=&quot] : ( [/font][font=&quot]فَلِأُمٍّ مَا هُوَ[/font][font=&quot]) [/font][font=&quot]أي : قد رجع في فترته إلى أصل عظيم ، يعني : السنة ، أو : إنه ما زال على الصراط المستقيم ، ما دام متمسكاً بالكتاب والسنة ، وفي بعض الروايات [/font][font=&quot]: ( [/font][font=&quot]فقد أفلح[/font][font=&quot]) . [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]يقول أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله[/font][font=&quot]: " [/font][font=&quot]ومن عيوبها – أي النفس - فَتَرٌ فيها في حقوق كان يقوم بها قبل ذلك ، وأتم منه عيبا من لا يهتم بتقصيره وفترته ، وأكثر من ذلك عيبا من لا يرى فترته وتقصيره ، ثم أكثر منه عيبا من يظن أنه متوفر [ يعني : مجتهد ] مع فترته وتقصيره ، وهذا من قلة شكره في وقت توفيقه للقيام بهذه الحقوق ، فلما قل شكره أزيل عن مقام التوفر إلى مقام التقصير ، ويستر عليه نقصانه ، واستحسن قبايحه ، قال الله تعالى[/font][font=&quot]: ( [/font][font=&quot]أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا[/font][font=&quot]) .[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]والخلاص من ذلك داوم الالتجاء إلى الله تعالى ، وملازمة ذكره ، وقراءة كتابه ، وتعظيم حرمة المسلمين ، وسؤال أولياء الله الدعاء له بالرد إلى الحالة الأولى ، لعل الله تعالى أن يمن عليه بأن يفتح عليه سبيل خدمته وطاعته " انتهى "عيوب النفس" (ص/8[/font][font=&quot]) .[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]والمسلم القائم بحقوق الله تعالى ، المبتعد عن نواهيه ، هو على خير إن شاء الله تعالى ، وإن جاءه ملك الموت على ذلك الحال فليستبشر بفضل الله ورحمته ، ويكفيه أنه يحمل في قلبه كلمة التوحيد متحققا بها عمله أيضا[/font][font=&quot] . [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]وما ورد عن [/font][font=&quot]شقيق بن عبد الله رحمه الله قال[/font][font=&quot]: ( [/font][font=&quot]مَرِضَ عبدُ الله بن مسعود ، فعدناهُ ، فجعل يَبكي ، فعوتب ، فقال[/font][font=&quot] : [/font][font=&quot]إني لا أبكي لأجل المرض ، لأني سمعتُ رسولَ الله [/font][font=&quot]يقول : المرض كفارة[/font][font=&quot]. [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]وإنما أبكي أنه أصابَني على حال فترة ، ولم يُصِبْني في حال اجتهاد ، لأنه يُكتَب لِلْعبد من الأجر إذا مَرِض ما كان يُكتب له قبل أن يَمرض فَمَنَعَهُ منه المرض[/font][font=&quot]" [/font][font=&quot]انتهى[/font][font=&quot] . [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]عزاه ابن الأثير في "جامع الأصول" لـ "رزين[/font][font=&quot]" .[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]فلا يفسر ذلك على أن الموت في حال الفتور يعني سوء الخاتمة ، وإنما هي رغبة في الكمال ، وحرص على أفضل الأحوال ، ولكن قد لا يتيسر لكل مسلم أن يموت على الحال التي يتمنى[/font][font=&quot] . [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]وعلى كل حال فقد بشر الله تعالى المؤمنين المقتصدين بالأجر والخير ، فقال سبحانه[/font][font=&quot] : [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]( [/font][font=&quot]إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ[/font][font=&quot]) [/font][font=&quot]البقرة/277 ، وقال عز وجل[/font][font=&quot] : ( [/font][font=&quot]إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[/font][font=&quot]) [/font][font=&quot]الأحقاف/13-14 [/font][font=&quot].
[/font]
[font=&quot]قال ابن القيم رحمه الله[/font][font=&quot]: "[/font][font=&quot]فتخلل الفترات للسالكين أمرٌ لازمٌ لا بد منه ، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ، ولم تُخرجه من فرض ، ولم تدخله في محرَّم ، رُجي له أن يعود خيرا مما كان[/font][font=&quot].
[/font]
[font=&quot]قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه[/font][font=&quot]:
[/font]
[font=&quot]إن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل ، وإن أدبرت فألزموها الفرائض[/font][font=&quot]. [/font][font=&quot]وفي هذه الفترات والغيوم والحجب التي تعرض للسالكين مِن الحِكَم ما لا يعلم تفصيله إلا الله ، وبها يتبين الصادق من الكاذب[/font][font=&quot] :
[/font]
[font=&quot]فالكاذب ينقلب على عقبيه ويعود إلى رسوم طبيعته وهواه[/font][font=&quot] .
[/font]
[font=&quot]والصادق [/font][font=&quot]ينتظر الفرج ولا ييأس من روح الله[/font][font=&quot] ، ويُلقي نفسه بالباب طريحا ذليلا مسكينا مستكينا ، كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه البتة ، ينتظر أن يضع فيه مالك الإناء وصانعه ما يصلح له ، لا بسبب من العبد - وإن كان هذا الافتقار من أعظم الأسباب - لكن ليس هو منك ، بل هو الذي مَنَّ عليك به ، وجرَّدَك منك ، وأخلاك عنك ، وهو الذي يحول بين المرء وقلبه ، فإذا رأيته قد أقامك في هذا المقام فاعلم أنه يريد أن يرحمك ويملأ إناءك ، فإن وضعت القلب في غير هذا الموضع فاعلم أنه قلبٌ مضيَّع ، فسل ربه ومن هو بين أصابعه أن يرده عليك ، ويجمع شملك به ، ولقد أحسن القائل[/font][font=&quot] :
[/font]
[font=&quot]إذا ما وضعت القلب في غير موضع ... بغير إناء فهو قلب مضيع[/font][font=&quot]" [/font][font=&quot]انتهى "مدارج السالكين" (3/126[/font][font=&quot]) .
[/font]
[font=&quot]وليس ثمة تعارض بين تأخر منزلة مَن فَتَرَ عن الكمالات ، وبين تعرُّضِ المؤمنين للفتور ، من وجهين اثنين[/font][font=&quot] :
1- [/font]
[font=&quot]أن المؤمن الذي يكون فتوره إلى اقتصاد والتزام ، يرجى له أن يرجع بعده أنشط على الخير ، وأحرص على الأجر ، فيعوض ما فاته من درجات المعالي وأسباب الكمال[/font][font=&quot] .
2- [/font]
[font=&quot]أنه إن بقي بعد ذلك تفاوت بين المؤمنين بسبب فتور بعضهم وَهِمَّةِ آخرين ، فذلك فضل الله تعالى ، يفاضل به بين درجات المؤمنين في الجنة[/font][font=&quot] .
[/font]
[font=&quot]يقول ابن القيم رحمه الله تعالى[/font][font=&quot]: " [/font][font=&quot]إضاعة الوقت الصحيح يدعو إلى درك النقيصة ، إذ صاحب حفظه مترق على درجات الكمال ، فإذا أضاعه لم يقف موضعه ، بل ينزل إلى درجات من النقص ، فإن لم يكن في تقدم فهو متأخر ولا بد ، فالعبد سائر لا واقف ، فإما إلى فوق ، وإما إلى أسفل ، إما إلى أمام ، وإما إلى وراء ، وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف ألبتة ، ما هو إلا مراحل تطوى أسرع طي ، إلى الجنة أو إلى النار ، فمسرع ومبطئ ، ومتقدم ومتأخر ، وليس في الطريق واقف ألبتة ، وإنما يتخالفون في جهة المسير وفي السرعة والبطء ، قال تعالى[/font][font=&quot] : ( [/font][font=&quot]إنها لإحدى الكبر . نذيرا للبشر[/font][font=&quot] . [/font][font=&quot]لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر [/font][font=&quot]) [/font][font=&quot]، ولم يذكر واقفا ، إذ لا منزل بين الجنة والنار ، ولا طريق لسالك إلى غير الدارين ألبتة ، فمن لم يتقدم إلى هذه الأعمال الصالحة ، فهو متأخر إلى تلك بالأعمال السيئة[/font][font=&quot] .[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]فإن قلت : كل مُجِدٍّ في طلب شيء لا بد أن يعرض له وقفة وفتور ثم ينهض إلى طلبه ؟[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]قلت : لا بد من ذلك ، ولكن صاحب الوقفة له حالان[/font][font=&quot] : [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]إما أن يقف ليجم نفسه ، ويعدها للسير : فهذا وقفته سير ، ولا تضره الوقفة ، فإن لكل عمل شرَّة ، ولكل شرَّة فترة[/font][font=&quot] . [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]وإما أن يقف لداع دعاه من ورائه ، وجاذب جذبه من خلفه ، فإن أجابه أخره ولا بد ، فإن تداركه الله برحمته ، وأطلعه على سبق الركب له وعلى تأخره : نهض نهضة الغضبان الآسف على الانقطاع ، ووثب ، وجمز [/font][font=&quot]– [/font][font=&quot]أي : [ قفز ] ، واشتد سعيا ليلحق الركب[/font][font=&quot] .[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]وإن استمر مع داعي التأخر ، وأصغى إليه ، لم يُرض برده إلى حالته الأولى من الغفلة وإجابة داعي الهوى ، حتى يرده إلى أسوأ منها ، وأنزل دركا ، وهو بمنزلة النكسة الشديدة عقيب الإبلال من المرض ، فإنها أخطر منه وأصعب[/font][font=&quot] .[/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]وبالجملة : فإن تدارك الله سبحانه وتعالى هذا العبد بجذبة منه مِن يَدِ عدوِّه وتخليصه ، وإلا فهو في تأخر إلى الممات ، راجع القهقرى ، ناكص على عقيبه ، أو مُوَلٍّ ظهره ، ولا قوة إلا بالله ، والمعصوم من عصمه الله[/font][font=&quot]" [/font][font=&quot]انتهى[/font][font=&quot] .
"[/font]
[font=&quot]مدارج السالكين[/font][font=&quot]" (1/267-268) .[/font]
[font=&quot]

[/font][font=&quot]المصدر/ الإسلام سؤال وجواب[/font]

 
التعديل الأخير:
تابع فتاوى عن الفتور

[font=&quot]أسباب الفتور وعلاجه[/font]
[font=&quot]ما هو الحل الأمثل للفتور في الإيمان بعد أن كان الشخص يتقي الله ثم أصابه فتور بحيث لم يعد يستطيع أن يقرأ القرآن ؟[/font][font=&quot].[/font]
[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]الحمد لله [/font][font=&quot]
[/font]
[font=&quot]للفتور أسباب لا بدَّ قبل العلاج من الوقوف عليها ومعرفتها . ومعرفتها من طرق وعلاج الفتور[/font][font=&quot] .
[/font]
[font=&quot]ومن هذه الأسباب[/font][font=&quot]: [/font][font=&quot]ضعف الصلة بالله تعالى ، والتكاسل في الطاعة والعبادة ، وصحبة ضعيفي الهمة ، والانشغال بالدنيا وملذاتها ، وعدم التفكر في نهاية الدنيا ويعقبه ضعف الاستعداد للقاء الله تعالى[/font][font=&quot] .[/font]
[font=&quot]وأما كيفية علاج المسلم لما يصيبه من فتور في الطاعة والعبادة ، فيكون بعدة [/font][font=&quot]أمور منها[/font][font=&quot]:[/font]
[font=&quot]1. [/font][font=&quot]توثيق الصلة بربه تعالى ، وذلك عن طريق قراءة القرآن قراءة تفكر وتدبر ، واستشعار عظمة الله تعالى من عظمة كتابه ، والتفكر في عظيم أسمائه وصفاته وأفعاله تعالى[/font][font=&quot] .
2. [/font]
[font=&quot]المداومة على النوافل والاستمرار عليها ، وإن كانت قليلة فمن أكثر أسباب إصابة المسلم بالفتور هو الاندفاع بالطاعة والإكثار منها في أول الطريق ، ولم يكن هذا هديه [/font][font=&quot]ولا وصيته لأمته ، فقد وصفت عائشة رضي الله عنها عمله[/font] [font=&quot]بأنه[/font][font=&quot] " [/font][font=&quot]ديمة[/font][font=&quot]" [/font][font=&quot]أي : دائم غير منقطع ، وأخبرنا [/font][font=&quot]بأن " أحب [/font][font=&quot]الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ[/font][font=&quot]" [/font][font=&quot]، فإذا أراد المسلم أن لا يصاب بالفتور فليحرص على العمل القليل الدائم فهو خير من كثير منقطع[/font][font=&quot] .
3. [/font]
[font=&quot]الحرص على الصحبة الصالحة النشيطة ، فصاحب الهمة يزيدك نشاطا ، والكسول لا يرضى بصحبة صاحب الهمة ، فابحث عن صحبة لها همم تسعى للحفظ وطلب العلم والدعوة إلى الله ، فمثل هؤلاء يحثونك على العبادة ويدلونك على الخير[/font][font=&quot] .
4. [/font]
[font=&quot]قراءة الكتب المتخصصة في سير أعلام أصحاب الهمة لتقف على نماذج صالحة في سيرك إلى الله ، ومن هذه الكتب[/font][font=&quot] " [/font][font=&quot]علو الهمة[/font][font=&quot]" [/font][font=&quot]للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم ، وكتاب[/font][font=&quot] " [/font][font=&quot]صلاح الأمة في علو الهمة[/font][font=&quot]" [/font][font=&quot]للشيخ سيد عفاني[/font][font=&quot] .
5. [/font]
[font=&quot]ونوصيك بالدعاء ، وخاصة في جوف الليل الآخر ، فما خاب من لجأ إلى ربه واستعان بمولاه ليثبته على الطاعة ويعينه على حسن أدائها[/font][font=&quot] .
[/font]
[font=&quot]ونسأل الله أن يوفقك لما فيه رضاه ، وأن يهديك لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال[/font][font=&quot] .[/font]
[font=&quot]المصدر الإسلام سؤال وجواب[/font]
[font=&quot]يشدنا الحماس إلى نوعٍ من أنواع العبادة فنحرص عليه ، متمثلين بقوله[/font][font=&quot] –- :( [/font][font=&quot]اكلفوا من العمل ما تطيقون ؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا ، و إن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه و إن قل[/font][font=&quot]) حديث صحيح .

إلا أن فتورًا قد ينتابنا فجأة ، فنتوقف عن ذلك العمل الصالح تمامًا ، و إن لم نتوقف فإننا نؤديه بتكاسل ![/font]
[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]أتُرى هذا الأمر طبيعي ؟[/font]
[font=&quot]
قال النبي - صلى الله عليه و سلم - فيما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - : ( [/font]
[font=&quot]لكل شيء شرّة ، و لكل شرّة فترة ، فإن صاحبها سدّد و قارب فارجوه ، و إن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه[/font][font=&quot]) رواه الترمذي . و الشرّة في معناها اللغوي هي النشاط ، بينما الفترة تعني الضعف .

و قد ذم الله سبحانه و تعالى المنافقين بتثاقلهم عن الصلاة و كسلهم فيها ، قال تعالى : ﴿ [/font]
[font=&quot]( إن المنافقين يخادعون الله و هو خادعهم و إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس و لا يذكرون الله إلا قليلا )[/font][font=&quot]﴾سورة النساء الآية 142 [/font][font=&quot]

و قال النبي – صلى الله عليه و سلم - : ( [/font]
[font=&quot]إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء و صلاة الفجر ، و لو يعلمون ما فيهما لأتوهما و لو حبوًا[/font][font=&quot]) حديث صحيح رواه مسلم .

كما استعاذ الرسول - صلى الله عليه و سلم – من الفتور و الكسل في عدة أحاديث ، و علّم أصحابه أن يتعوذوا بالله منه في الصباح و المساء ، فقال : ([/font]
[font=&quot] اللهم إني أعوذ بك من الكسل ، و أعوذ بك من الجبن ، و أعوذ بك من الهرم ، و أعوذ بك من البخل[/font][font=&quot]) رواه البخاري و مسلم .

و ما ذاك إلا لأن الفتور حالة خطيرة يؤدي بكثير من الناس إلى الانحراف ؛ فهو مرحلة وسطية بين الالتزام و الانحراف .[/font]
[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]و من مظاهر الفتور ( أعاذنا الله و إياكن منه[/font][font=&quot]) :[/font]
[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]1/[/font][font=&quot]التكاسل عن العبادات و الطاعات مع ضعف و ثقل أثناء أدائها ، و من أعظم ذلك الصلاة ، و يدخل في هذا التكاسل عن قيام الليل و صلاة الوتر و أداء السنن و الرواتب ، و الغفلة عن قراءة القرآن و الذكر[/font][font=&quot] .
[/font]
[font=&quot]2/[/font][font=&quot]عدم استشعار المسؤولية ، و التساهل و التهاون بالأمانة ، و أعظم أمانة هي الدعوة إلى الله[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]3/[/font][font=&quot]انفصام عرى الأخوة بين المتحابين في الله ، قال النبي - صلى الله عليه و سلّم[/font][font=&quot] - : ( [/font][font=&quot]ما توادَّ اثنان في الله عز و جل ، أو في الإسلام فيفرق بينهما أول ذنب ( و في رواية ففرق بينهما إلا بذنب ) يحدثه أحدهما[/font][font=&quot]) [/font][font=&quot]أخرجه أحمد في المسند[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]4/[/font][font=&quot]ضياع الوقت و عدم الإفادة منه[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]5/[/font][font=&quot]التهرب من كل عمل جدّي[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]6/[/font][font=&quot]الفوضوية في العمل[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]7/[/font][font=&quot]النقد لكل عمل إيجابي تنصّلًا من المشاركة فيه[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]8/[/font][font=&quot]التسويف و التأجيل ، فما يمكن أن يؤدى في أسبوع يمكث شهرًا[/font][font=&quot] .[/font]
[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]أما عن أسباب الفتور فمنها الآتي[/font][font=&quot]/[/font]
[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]1/[/font][font=&quot]ضعف الإخلاص و سريان الرياء في القلب[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]2/[/font][font=&quot]ضعف العلم الشرعي[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]3/[/font][font=&quot]تعلّق القلب بالدنيا و نسيان الآخرة[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]4/[/font][font=&quot]الحياة في الأجواء الفاسدة[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]5/[/font][font=&quot]صحبة ذوي الإرادات الضعيفة[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]6/[/font][font=&quot]مقارفة المعاصي و المنكرات و أكل الحرام[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]7/[/font][font=&quot]سوء التربية[/font][font=&quot] .

[/font]
[font=&quot]8/[/font][font=&quot]عدم التجانس بين الموهبة و العمل[/font][font=&quot] .[/font]
[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]أخيرًا ، إذا ابتليت إحدانا بالفتور فهل لها من علاج ؟[/font]
[font=&quot]
[/font]
[font=&quot]نعم[/font][font=&quot] ، إن هناك سبلًا و عوامل للنجاة من بين مخالب الفتور ، منها[/font][font=&quot] :

[/font]
[font=&quot]1/[/font][font=&quot] تعاهد الإيمان و تجديده ، فقد روى الحاكم الطبراني عن النبي – صلى الله عليه و سلم – أنه قال : ( [/font][font=&quot]إن الإيمان ليخلق في جوفِ أحدكم كما يخلق الثوب ، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم [/font][font=&quot]) أخرجه الحاكم في المستدرك .

[/font]
[font=&quot]2/[/font][font=&quot] مراقبة الله و الإكثار من ذكره ، و حقيقة المراقبة ([/font][font=&quot] أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك [/font][font=&quot]) .

[/font]
[font=&quot]3/[/font][font=&quot] الإخلاص و التقوى .

[/font]
[font=&quot]4/[/font][font=&quot] طلب العلم و المواظبة على الدروس و حلق الذكر و المحاضرات .

[/font]
[font=&quot]5/[/font][font=&quot] العلم بفضل العمل الذي نمارسه و مكانته الشرعية .

[/font]
[font=&quot]6/[/font][font=&quot] تنظيم الوقت و محاسبة النفس .

[/font]
[font=&quot]7/[/font][font=&quot] لزوم الجماعة ، قال صلى الله عليه و سلم : ( [/font][font=&quot]عليكم بالجماعة و إياكم و الفرقة ، فإن الشيطان مع الواحد ، و هو من الاثنين أبعد ، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة[/font][font=&quot]) أخرجه الترمذي .

[/font]
[font=&quot]8/[/font][font=&quot] حسن التربية الشاملة المتكاملة .

[/font]
[font=&quot]9/[/font][font=&quot] تنويع العبادة و العمل بدون فوضى ، و ذلك كمن يكون في الحرم مثلًا يصلي من الليل ما شاء ثم يقرأ في كتاب الله ، أو يذهب ليطوف بالبيت ، أو يذكر الله على أي وضع .

[/font]
[font=&quot]10/[/font][font=&quot] الإكثار من ذكر الموت و الخوف من سوء الخاتمة .

[/font]
[font=&quot]11/[/font][font=&quot] الدعاء و الاستعانة بالله .

انتهي[/font]
[font=&quot]



[/font]
 
التعديل الأخير:
مراحل الفتور

* للفتور مراحل أربعة :

1) الفتور فى العبادات : وعدم حضور القلب فى الطاعات وتوقف النو الإيمانى،فإن تم التدارك وأسعفك الله برحمته واليقظة مرة أخرى وإلا إستحكم المرض فكان .......

2)التوسع فى المباحات : والوقوع فى المكروهات وإستثقال الطاعات،فإن تم التدارك والعودة مرة أخرى بالتقدم خطوتين للأمام بدلاً مما حصل من التأخر وإلا إستحكم فكان...

3)الإستهانة بالذنوب المحقرات : والتردى بالوقوع فى المحرمات والإنشغال بالدنيا، والإنغماس فى الشهوات، فإن تم التدارك وإلا كان.....

4)التخبط والتلون : وترك الواجبات وإقتراف الكبائر وإستيلاء الشهوات على وتنعمه بمرارة البعد عن الله فيكون الفرار من الله والبعد عن طريقه والوقوع فى حزب الشيطان، فإن أدركته من الله عناية وإلا فسوء خاتمة لازم، والموت على الكفر حتم والعياذ بالله
قال تعالى:(ثم كان عاقبة الذين أسئوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن ) الروم:10

يتبع إنشاء الله
المصدر:
كتاب إلى الهدىإئتنا
للشيخ محمد حسين يعقوب
 
من منا لم يصبه الفتور؟

من منا لم يصبه الفتور؟

من كتاب الشيخ محمد بن عبدالله الإمام
تحذير البشر من أصول الشر
الأصل السادس والعشرون: الفتور

وفتور المسلم عن التمسك بدينه والثبات على طاعة ربه أمر نبه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وبين خطره.
روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو، والبزار عن ابن عباس ، والترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن لكل عمل شِرَّة ، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل)).
فأنظر إلى هذا الخطر الذي يهدد كل مسلم يعمل بدينه، راغب في التمسك به، لا يريد به بديلا، ثم سرعان ما يتحول هذا المسلم بعد القوة إلى ضعف، وبعد الإقبال إلى الله إلى إدبار ، وبعد الرغبة في الحق إلى نفرة عنه، وبعد النشاط إلى كسل. فإذا كان كذلك فما أسرع الهلاك.
وداء الفتور يصيب العلماء ودعاة وطلبة العلم، كما يصيب غيرهم ، إلا من رحم الله.


وينتج عن هذه الحالة:

1)إستثقال الطاعات والتباطؤ عنها.
2)التخبط في المنهج، فتارة يميل إلى الحق ، وتارة يميل إلى الباطل، وتارة ييأس، وتارة ينهار.
3)التغير والتبديل، فترى هذا الصنف يحاول أن يتغير، بل قد يصر ويجزم بضرورة التغير، فيغير السنة إلى بدعة، والأخوة إلى حزبية، وما إلى ذلك.
4)التسويف والتأجيل للأعمال النافعة وكثرة الأماني ، فتراه قليل العمل، يمني نفسه بالخير وهو بعيد عنه، ويعد أن يقوم ولا يفعل ، وأن يحضر فلا يحضر ، وأن يلتزم فلا يلتزم.
5)الهزيمة النفسية، فتراه آيسا من تحقيق الخير فيه، أو في أسرته، أو في مجتمعه، مثبط من يعزم على فعل ذلك.

وحال المسلمين – إلا من رحم الله – قد عمها الفتور، وطال الرقاد وعظمت الغفلة، وتمكن حب الشر من القلوب ، فالنجاء النجاء! والمبادرة إلى استئصال هذا الداء.


وعلاج الفتور يكون بالآتي:
1) تعاهد الإيمان وتجديده. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم))
رواه الحاكم والطبراني.
وتعاهد الإيمان وتجديده يكون بحضور المحاضرة النافعة، والدروس القيمة، وسماع الأشرطة الطيبة، والقراءة في كتب السنة الميسرة لدى الشخص، فغفلة المسلم عن الأمراض التي تدب فيه خطر عظيم عليه.
2) الاهتمام باللقاء بمن يعينه على إصلاح نفسه بعد التأكد من ذلك ، فلا يبعد عن إخوانه ، ولا يتغيب عنهم كثيرا إلا لعذر. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد ، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة)). رواه أحمد والترمذي والحاكم عن عمر رضي الله عنه.
3) فقه المسلم لواقعه وماذا يدور في ساحته من خير وشر، والجهل بهذا يؤدي بالشخص إلى الاصطدام بأمور ما كان يتوقعها ، فلهذا ترى بعضهم عند أن يبدأ بالالتزام بدينه يسعى لإصلاح الناس كلهم في نظره، فيجد أمورا ما كان يتوقعها ، فيقتصر على جيرانه فلا يجد استجابة كاملة ، فيقتصر على أسرته فيجد من بعضهم أو كلهم معارضة شديدة ، فربما حصل له الانهيار والتحطيم وأيس من صلاح قريب وبعيد.
4) تنويع العبادات والعمل الصالح على وفق ما شرع الله، والنشاط الذي يقدر عليه ، فتارة يتعلم ، وتارة يدعو ، وتارة يزور إخوانه ، وتارة يعمل في أمور دنياه بما لا يشغله عن طاعة ربه.
وهذا الموضوع من أهم المواضيع التي تحتاج إلى عناية وإدراك واهتمام، والله المستعان.


 
جزاكم الله خيرا أخواتي

إبتسامة هنا ما يخص المجموعة :)

الفتور



بوجهة نظر شرعية تتناول مايلي //


الفتور أسبابه وعلاجه ومظاهره ونتائجه من الناحية الشرعية وأهم الفتاوى وغيره
أدلة الفتور من الكتاب والسنة


ما هي أسباب فقدان اللذة في العبادة، وكيف علاجها عملياً؟


أهم الفتاوى حول هذا الموضوع


مثال //هل الفتور معصية ؟
http://www.islam-qa.com/ar/ref/114489


ما هو الحل الأمثل للفتور في الإيمان بعد أن كان الشخص يتقي الله ثم أصابه فتور بحيث لم يعد يستطيع أن يقرأ القرآن ؟



أسباب الإنتكاسات وعلاقتها بالفتور


التعرض لقضايا لها علاقة مثل تفلت القرآن ,,هجر السنة ,فتور الطاعة والفتور في طلبالعلم وأعمال الخير والغفلة ,الإنتكاسات وغيرها ...



ونرحب بمقترحاتكن



هنا في قسم العلوم الشرعية نجمع المواد((مقالات فتاوى وبحوث ))


وبالنهاية تقوم مجموعة العلوم الشرعية بصياغتها كبحث شرعي وملف كامل لهذه المشكلة


كما في أول الصفحة

ما الشيء الغير واضح ؟؟

إذا لم يتضح لا تترددي معك في أي إستفسار


بالإضافة إلى تنشيط القسم بالمواد والإضافات المميزة والتنبيه على المواضيع المخالفة

:icony6:

:icony6::icony6::icony6:
 
من اعراض الفتور وبداية الانتكاس

الكسل فى آداء العبادات كتأخير الصلاة وهجر القران والصوم 00 وكما قال ابن القيم "الناس منذ ان خلقوا لايزالون سائرين اما الى الامام واما الى القهقرى . فمن تكاسل وبدايفتر فانه لايبقى فى مكانه بل يتقهقر
الحنين والشوق الى المعاصى وتذكرها من حين لآخر 0 فان وقع سمعه على حرام فانه يستمع قليلا بعد ان كان ينفر من ذلك 00 وكذلك اذا وقعت عينه على حرام نظر برهبة ثم صرف بصره وهذا من تزيين الشيطان له ومن خطوات الشيطان

كراهيته لمجالس الذكر واصحاب الخير 000 فتراه بعد ان كان يأنس بهم 00 بدأينفر منهم وينتقدهم ويرى ان غيرهم افضل منهم وان كانوا اصحاب معاصى وتقصير

التنازل شيئا فشيئا عن اداء النوافل00 فيترك السنن الرواتب والاذكار ثم تلاوة القرآن بالتدريج

الاغراق فى المباحات الى حد غير معقول 00 وقد سأل احدهم ابن الجوزى 00 هل لى ان امتع نفسى بالملاهى من المباحات ؟ فقال له 00 لا 0 عند نفسك من الغفله مايكفيها

منقول 0000000

 
الفتور.. مظاهره وأسبابه، وطرق العلاج

الفتور.. مظاهره وأسبابه، وطرق العلاج

هل أحسست يوما بقسوة في قلبك وتحجر في عواطفك، وعدم تأثر بالقرآن والمواعظ؟
هل شعرت يوما بضيق في صدرك، أو بهمّ أثقل عليك كاهلك فأنت في ضيق لا تعرف له سببا ولا تجد مخرجا؟
هل أصابتك وحشة فيما بينك وبين الناس فأنت سريع الغضب منهم قليل الصبر عليهم لا تحب مجالستهم ولا مؤانستهم؟
هل وجدت وحشة فيما بينك وبين الله فأصبحت تستثقل العبادات وتتهاون في الطاعات ولا تجد لذة لأنواع القربات؟
هل أصبحت تشكو كما كنت تسمع من يشتكي من قسوة القلب، ومن يقول: "لا أجد لذة للعبادة"، "أشعر أن إيماني في الحضيض"، "لا أتأثر بقراءة القرآن". "لا أتأثر بموعظة"، أقع في المعصية بسهولة.
إذا كان أصابك شيء من ذلك فاعلم أن السبب في هذا هو ما يسمى بظاهرة الفتور أو ضعف الإيمان، وهو مرض واسع الانتشار يعاني منه كل مؤمن موحد ولو بين الحين والحين. وذلك أن من أصول أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والكتاب والسنة مليئان بالأدلة على هذا الأمر وكذا كتب السلف الصالحين.
وقد أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن الإيمان يبلى في قلب المؤمن ويحتاج إلى تجديد كما في المستدرك والطبراني: "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم".

فالإيمان في قلوبنا يزيد وينقص ثم يزيد وينقص حسب ما يتعرض له المرء من أسباب ضعف الإيمان وقوته أو نقصه وزيادته، وهو ما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الحلية قال: "ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينما القمر مضئ إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء".
فكما أن القمر أحيانًا بينما هو منير في السماء تأتي عليه سحابة تحجب ضوءه ونوره ثم ما تلبث هذه السحابة أن تنقشع فيرجع له ضوؤه فينير السماء، كذلك قلب المؤمن بينما هو سائر في طريق استقامته إذا اعتورته بعض السقطات والهنات ولحظات الضعف بل والمعاصي فحجبت عنه نوره فيبقى الإنسان في ظلمة ووحشة، فإذا سعى لزيادة إيمانه واستعان بالله انقشعت تلك الغمة وعاد للقلب نوره واستقامته.

مظاهر الفتور
معلوم أن الإيمان لاينزع من قلب العبد مرة واحدة وإنما يحمله الشيطان على التهاون في دينه خطوة خطوة فيدب الضعف إلى إيمانه رويدًا رويدًا. ولضعف الإيمان في قلب الإنسان علامات تدل عليه ومظاهر يعرف بها:
1) قسوة القلب
فيحس أن قلبه يجمد شيئا فشيئا، لا يتأثر بموعظة ولا برؤية بلاء أهل البلاء، ولا حتى بالقرآن، وربما دخل المقابر وحمل إليها الأموات وواراهم التراب وكأنه لم ير شيئًا، حاله كما قال الله: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ}[البقرة:74]. فإذا أحسست بقسوة في قلبك وتحجر في عواطفك فاعلم أنه مظهر من مظاهر ضعف الإيمان.

2) ضيق الصدر والوحشة من الناس
فيصبح المرء سريع الغضب على من حوله قليل الصبر والتحمل لهم ، يضيق ذرعا بأفعالهم، ويتأفف من أعمالهم ، قد ذهبت عنه سماحة أهل الإيمان فلم يعد يألف ولا يؤلف، وكلما زادت غفلته وفترته زاد همه وضاق صدره.

3) الوحشة بينه وبين الله
وعلامتها استثقال العبادة، والتهاون في الطاعة ، وعدم الحزن على فواتها ، فتفوته مواسم العبادة ولا يتأثر، ويتأخر عن الجمع والجماعات ولا يحزن، وعبادته إن أداها فهي مظاهر خالية من الروح: فالصلاة بلا خشوع، وقرآءة القرآن بلا تدبر، والأذكار عادة، والدعاء مجرد كلام باللسان مع غياب القلب، والله لا يقبل دعاء قلب ساهٍ لاهٍ.

4) الاستهانة بالمكروهات والمشتبهات
فبعد ما كنت تسأل عما فيه شبهة لتجتنبه حفاظًا على دينك ولا تتجرأ أن تقترب مما قيل إنه مكروه، إذا بك لاترى بما دون الحرام بأسًا، فقارفت المكروهات، وولغت في الشبهات: "ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام...".. فقادك هذا التساهل إلى رفع الحاجز عن الحرام فسهل عليك الوقوع فيه فاجترأت على محرمات لم تكن قديما تخطر لك على بال.. وكلما ضعف الإيمان ازداد المرء تفلتا.

5) عد م الغيرة على محارم الله
فإن نار الغيرة إنما توقدها جذوة الإيمان، وقد خبت.. وكيف ينكر المحرَّمَ من وقع فيه؟ وكيف يكره أهل المعاصي من يعيش بينهم .وربما زاد القلب إظلاما حتى يرى الحق باطلا والباطل حقا والحسن قبيحا والقبيح حسنا .

6) ضعف رابطة الأخوة الإيمانية
لأن سبب الرابطة هو الإيمان المحرك لها؛ فإذا ضعف الإيمان ضعفت بضعفه تلك الروابط، فلا زيارات ولا دعوات ولا عيادة مريض ولا معاونة ولا شيء، ربما ولا سلام ولا كلام، وربما لا يهتم بقضايا المسلمين ولا يتمنى نصرتهم وانتصارهم: (ما تواد اثنان في الله عز وجل أو في الإسلام ففرق بينهما إلا بذنب يحدث أحدهما)(رواه أحمد وغيره).

ومن مظاهر ضعف الإيمان أيضا : حب الدنيا على جميع صوره، والخوف عند المصيبة والجزع لها، وكثرة المراء والجدال المقسي للقلب، والاهتمام بالمظاهر والمغالاة فيها.

الأسباب
يقول بعض السلف : "من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما ينقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم إيزداد إيمانه أم ينقص، ومن فقه العبد أن يعلم نزغات الشيطان من أين تأتيه". فمن فقه الإنسان أن يراقب قلبه ودينه وينظر من أين يأتيه الفتور، وماهي أسباب ضعف إيمانه.. وقد ذكروا منها:

أولا : الابتعاد عن أجواء الإيمان
وهو أول ما يدخل الفتور به على أهل الإيمان فيتحول عن المسجد، ويستبدل الرفقة الطيبة أو يغيب عنهم، والبيئة لها أثر عظيم . قال الحسن: إخواننا أغلى عندنا من أهلينا، فأهلونا يذكروننا الدنيا وإخواننا يذكروننا الآخرة . وفيما سبق قال العالم لقاتل المائة نفس: "ودع أرضك هذه فإنها أرض سوء واذهب إلى أرض كذا فإن فيها قوما يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم.

ثانيا: الانشغال بالدنيا
والحرص عليها، والسعي وراءها وطلب الجاه فيها، وفي الحديث: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه".(رواه الترمذي). فطغيان الدنيا على الآخرة مفسد للدين كما روي عن معاذ رضي الله عنه: "يا ابن آدم! أنت محتاج إلى نصيبك من الدنيا، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج. فإن بدأت بنصيبك من الآخرة مر بنصيبك من الدنيا فانتظمه انتظاما. وإن بدأت بنصيبك من الدنيا فاتك نصيبك من الآخرة وأنت من الدنيا على خطر".

ثالثا: طول الأمل
طول الأمل مفسد للقلب؛ فإن من طال أمله نسي الآخرة، وسوَّف في التوبة، ورغب في الدنيا، وكسل عن الطاعة، وأسرع للمعصية؛ فيقسو قلبه لأن رقة القلب بتذكر الموت والقبر والجنة والنار، وطويل الأمل لا يذكر هذه الأشياء.
قال علي: "إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة".
وفي الأثر: "أربعة من الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا".

رابعا: الابتعاد عن العلم الشرعي
وخاصة بالكتب التي تقسي القلب وتشتت الفكر ككتب الفلسفة، وكذلك قصص الحب الساقطة، والمجلات الخليغة، وقد يصاب بقسوة القلب من يكثر من الجدال والمراء، وقراءة كتب أهل البدع والخلاف وترك كتب الرقائق ككتب ابن القيم وابن رجب وغيرهم.. وخير ما يستفاد منه قوة الإيمان كتاب الله ثم مدارسة السنة والسيرة ثم قصص الصالحين وأحوالهم.

خامسا: عدم وجود القدوة
فالقدوة الصالحة لها أثر حي وفعال في قلوب المشاهدين، ولذلك كانوا ينصحون بملازمة أهل الصلاح والورع، وعندما مات أعظم قدوة في الدنيا قال الصحابة: ما هي إلا أن واريناه التراب حتى أنكرنا قلوبنا، وكانوا كالغنم في الليلة الشاتية المطيرة، مع كونهم كلهم قدوات يقتدى بهم، وكلام ابن القيم عن ابن تيمية مشهور معروف.

سادسا: الإفراط في الكلام والطعام والمنام والخلطة
فكثرة الكلام تقسي القلب.
وكثرة الطعام تثقل عن العبادة.
وكثرة المنام تضيع خيرًا كثيرًا.
وكثرة الخلطة لا حد لمفاسدها.



يتبع >>>>>>>>>

 
علاج ضعف الإيمان
وبعدما تعرفنا على مظاهر الفتور وضعف الإيمان وأسباب ذلك، لابد أن نتعرض للعلاج حتى يستطيع من ابتلي بشئ من ذلك العودة إلى ماكان عليه من قوة الإيمان والعبادة ومن ذلك:
دوام المراقبة والمحاسبة
فمراقبة القلب الدائمة ومراقبة الحالة الإيمانية تجعل العبد على علم بمكانه من الله وهل هو في ازدياد أو نقصان، ودوام محاسبة النفس يعيد الأمور إلى نصابها ويجعله يستدرك الأمور قبل استفحال خطرها، ومعالجة الأمر في البدايات أيسر كثيرا من المعالجة في النهايات والوقاية دائما خير من العلاج " يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون".

تدبر القرآن
فإن ضعف الإيمان مرض قلبي، والله أنزل القرآن شفاء لأدواء القلب والبدن: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}[الإسراء:82]. وإنما يأتي العلاج مع التدبر والفهم: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}[ص:29]. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ربما قام ليلة يتلو آية واحدة يكررها: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}[المائدة:118]. وكذلك ورد عن تميم الداري، وكان كثير من السلف يكرر الآيات يتعمق في فهم معناها كسعيد بن جبير: {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}[البقرة:48].

ومرض عمر رضي الله عنه من آية قرأها: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}[الطور:7]، وسمع بكاؤه وهو يقرأ: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}[يوسف:86].
وقال عثمان: "والله لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا".
ومات علي بن الفضيل من آية سمعها: {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ}[الأنعام:27].
ومات زرارة بن أوفى في الصلاة عندما تلى قوله تعالى: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ}[المدثر:8]

ذكر الله
فهو جلاء القلوب من صدئها وشفاؤها من أمراضها، ودواؤها عند اعتلالها، وهو روح الأعمال الصالحة، والفلاح يترتب عليه: {وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ}[الأنفال:45]. وهو وصية الله لعباده المؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}[الأحزاب:41]. ووصية النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: (إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أعتصم به. قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله).
فالذكر مرضاة للرحمن مطردة للشيطان مزيل للهم والغم، جالب للرزق والفهم، به تطمئن القلوب وتبتهج النفوس وتنشرح الصدور: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد:28].وترك الذكر قسوة للقلب وأي قسوة، كيف لا وهو نسيان لله، ومن نسي الله نسيه الله.
فنســيان ذكـر الله موت قلوبهم وأجســامهم قبل القبور قبور
وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور
يقول ابن القيم رحمه الله: "في القلب قسوة لا يزيلها إلا ذكر الله تعالى، فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله".
قال رجل للحسن البصري: "يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي؟ قال: أذبه بالذكر".
قال مكحول: "ذكر الله تعالى شفاء، وذكر الناس داء".

الدعاء والانكسار بين يدي الله
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}[غافر:60]. وأقرب باب يدخل منه العبد على الله باب الافتقار والمسكنة، ولذلك كان أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ لأن حال السجود فيها من الذلة لله والخضوع له ما ليس في غيرها من الهيئات. قال النبي صلوات الله وسلامه عليه: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)[رواه مسلم]. وهل هناك حال أرجى للقبول من عبد عفر جبهته في التراب خضوعًا للعزيز الوهاب، واستكانة ومذلة بين يديه ثم أخذ يناجيه من صميم فؤاده بحرقة المحتاج، وابتهال المشتاق، اللهم إني أسألك بعزتك وذلي، وأسألك بقوتك وضعفي، وقدرتك وعجزي، وبغناك عني وفقري إليك إلا رحمتني وهديتني وأصلحتني. اللهم هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، فخذ بها يارب إليك أخذ الكرام عليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك. أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته ورغم لك أنفه وذل لك قلبه وفاضت لك عيناه.
فهل تظن بعد هذا الدعاء مع الإخلاص يرده الله .. لا والله.

اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجدد الإيمان في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. والحمد لله رب العالمين.

http://aldoah.com/upload/showthread.php?t=2331
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

قال الله - سبحانه وتعالى - فيهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} [النساء: 142] وقال: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة: 54].
وقد يكون الفتور في بعض الطاعات دون أن يكونَ كارهًا لها، ولا مبغضًا لفعلها؛ بل يريد أن يفعلها لكنَّ همّتَه لا تحمله على فعلها، مع أنَّه يقدر عليها ويستطيعها.
وقد يكون الفتور عارضًا يشعر به الإنسان بين حين وآخر؛ ولكنَّه لا يستمر معه، ولا تطول مدته، ولا يوقع في معصية، ولا يخرج عن طاعة. وهذا لا يسلم منه أحد، إلاَّ أنَّ الناس يَتَفاوَتون فيه أيضًا، وسببه - غالبًا - أمر عارض، كتَعَبٍ أو انشغال أو مَرَض ونحوها.
وهذا النوع هو الذي حصل لبعض الصحابة، وذلك فيما روى أحمد عن عائشة - رضي الله عنها - قالت لعبدالله بن قيس: "لا تدع قيام الليل، فإنَّ رسول الله كان لا يدعُه، وكان إذا مرض أو كسل صَلَّى قاعدًا".
وقد يكون الفتور بسبب تحميل المرء نفسه ما لا يطيق من فعل الخير، أو المُبَالَغة فيه بصورة لا تَتَّسق مع ما كان عليه من قبلُ، وغالب هذا النوع منَ الفتور قد يكون سببه اضطراب المنهج في العلم والعمل، مع ما يصحب ذلك من آثار.
وهذا النَّوع في النَّاس كثيرٌ، ولعَلَّ الأخ السائل أيضًا من هذا الصّنف الذي إذا خلصت نيَّته وصَحَّ سلوكه عاد - إن شاء الله من قريب.
قال ابن القيم: "تَخَلُّل الفترات للسالكين أمر لا بُدَّ منه، فمَن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد، ولم تُخرجه من فرض، ولم تدخله في محرم؛ رجي له أن يعودَ خيرًا مما كان" انتهى.

وهذا هو الذي عناه النَّبي - صَلَّى الله عليه وسَلَّم -: ((إنَّ لِكُلِّ شيءٍ شِرَّةً، ولكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فإنْ صاحِبُها سَدَّدَ وقارَبَ فَارْجُوهُ، وإنْ أُشِيرَ إليه بالأصابع فلا تَعُدُّوه))؛ أخرجه الترمذي (4/548) كتاب القيامة رقم (2453)، قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصَحَّحَه الألبانيّ - انظر "صحيح الجامع" رقم (2151).

وقد ورد بألفاظٍ وطُرُق أُخرى، منها:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانت مولاة للنبي - صلى الله عليه وسلم - تصوم النهار وتقوم الليل، فقيل له: "إنها تصوم النهار وتقوم الليل"، فقال رسول الله: ((إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ))؛ قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/261، 262): رواه البَزَّار ورجاله رجال الصحيح.
وعن عبدالله بن عمرو قال: ذُكر عند النَّبي قوم يجتهدون في العبادة اجتهادًا شديدًا، فقال: ((تلك ضرورة الإسلام وشرته، ولكل عمل شرة، فمن كانت فترته إلى اقتصاد فنعم ما هو، ومن كانت فترته إلى المعاصي؛ فأولئكَ هم الهالكون))؛ قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/262): رواه الطبراني في "الكبير"، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد ثقات. ا هـ. انظر "المسند" (2/165) ولفظه: ((تلك ضراوة الإسلام وشدته)).

فنسألُ الله تعالى أن يجعلَ فترتكَ إلى سنَّة يهديكَ الله إليها، ويرفعك بها عنده درجات، والمظاهر التي ذكرتها في السؤال مظاهر طبيعيَّة لمثل حالتكَ، وكونها طبيعيَّة لا يعني أنَّها سائغة أو مقبولة؛ بل هي طبيعيَّة بِمعنى أنَّها نتائجُ تَرَتَّبَت على مُقَدمات، فلا يجوز الاستسلام لها، بل يجب دفعها والسَّعي للتَّخَلُّص منها، ونلخص نصيحتنا لك في أمور:
الأَوَّل: ألاَّ تُشَدِّدَ على نفسكَ في الأمور التَّعَبُّديَّة؛ كالنوافل منَ الصلاة، والصيام، والدعوة... وغيرِها بصورة لا تُطيقُها أو ترتفع فوق قدرتكَ وطاقتكَ؛ لأنَّ ذلكَ أدعى لترك العمل من قريب كما حَدَثَ لكَ؛ ولكن أَقْبِل على العبادة ما دامتْ نفسكَ مُقبِلة عليها، وقد وردتِ الكثير منَ الآثار الآمرة والحاضَّة على ذلك ومنها:
عن ابن مسعود أنه قال: "لا تغالبوا هذا الليل؛ فإنَّكم لن تطيقوه، فإذا نعس أحدكم فلينصرف إلى فراشه؛ فإنَّه أسلم له"؛ "مجمع الزوائد" 2/260
وعن عائشة - رضي الله عنها - أنَّ النَّبيَّ دَخَل عليها وعندها امرأة فقال: ((من هذه؟)) قالت: هذه فلانة تذكر من صلاتها، فقال: ((مه عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملّوا))؛ البخاري: الإيمان (43)، ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها (785)، والنسائي: قيام الليل وتطوع النهار (1642)، والإيمان وشرائعه (5035)، وابن ماجه: الزُّهد (4238).

قال الإمام النَّوويّ شارحًا لحديث عائشة - رضي الله عنها -: "فيه الحثّ على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن التعمّق، والأمر بالإقبال عليها بنشاط، وأنه إذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور" "شرح مسلم" للنووي 2/73.
الثاني: أن تأتي بالعبادة في الوقت الذي يناسبك، فما وجدت أنَّه يفوتكَ آخر الليل فعلته أوَّل الليل وهكذا، كما أوصى الرَّسول - صَلَّى الله عليه وسَلَّم - أبا هريرة: "أوصاني خليلي - صَلَّى الله عليه وسلم - بثلاث منها: "وأن أوتر قبل أن أنام"؛ البخاري: الصوم (1981).
وعن جابر - رضيَ الله عنه -: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسَلَّم - لأبي بكر: ((متى توتر؟))، قال: "من أوَّل الليل بعد العتمة" قال لعمر: ((متى توتر؟))، قال: "من آخر الليل"، قال لأبي بكر: ((أخذت بالحزم))، وقال لعمر: ((أخذت بالقوَّة))؛ رواه البيهقي في "الكبرى"، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
فمدح النبي - صَلَّى الله عليه وسَلَّم - كليْهِما مع اختلاف فعلهما؛ لأنَّهما أتيا بالعبادة بصورة تناسب كل واحد منهما.الثالث: أن تَحرِصَ على المُدَاوَمة على العمل مهما كانت الظُّروف، حَتَّى إذا لم تَتَمَكَّن من فعل العبادة بنفس الصورة والعدد السابقَيْن، فإنَّ ما لا يُدْرك كله لا يترك كله، فإن كنتَ تطيل قيام الليل مثلاً ثم أصابكَ الفتور في هذه الصلاة الطويلة، فلتُصَلّها قصيرة ولا تتركها، فعن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضيَ الله عنهما - قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسَلَّم -: ((يا عبدالله، لا تكن مثلَ فلان؛ كان يقوم الليل فتركه))؛ أخرجه البخاري ومسلم.
الرابع: أن تكثرَ من دعاء الله تعالى بأن يرفع عنكَ ما أَلَمَّ بكَ من كسل وفتور، فهو القائل سبحانه: {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62].
وقد أُثر عنِ النبي - صَلَّى الله عليه وسَلَّم - كما في "الصحيح" عن أنسٍ قال: كان رسول الله - صَلَّى الله عليه وسَلَّم - يَتَعَوَّذ، فيقول: ((اللَّهمَّ إنّي أعوذ بكَ منَ الكَسَل، وأعوذُ بكَ من الجبن، وأعوذ بكَ منَ الهَرَم، وأعوذ بكَ منَ البُخل))؛ أخرجه البخاري، ومسلم، واللفظ للبخاري
وعنه أيضًا قال: كنت أخدم رسول الله - صَلَّى الله عليه وسَلَّم - فكنت أسمعه كثيرًا يقول: ((اللهمَّ إنِّي أعوذ بكَ منَ الهمّ والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلَع الدين، وقهر الرجال))؛ أخرجه البخاري.

الخامس: التوبة إلى الله تعالى منَ المعاصي والذُّنوب بعد أن تفتِّشَ في نفسك عنها، وتضع يديكَ على ما وقعت فيه منها، ولا شكَّ في أنَّ كلَّ بني آدم خَطَّاء، وخير الخَطَّائين التوابون، كما صَحَّ بذلك الخبر عن سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - فإذا عرفتها وتُبت إلى الله منها فعسى الله تعالى أن يرفعَ عنكَ ما شَكَوتَ من عظيم البلاء، فإنه ما وقع بلاء إلاَّ بذنب، ولا رُفِعَ إلاَّ بتوبة، قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30].

ولا يشترط أن يكونَ ذلكَ الذَّنب منَ الكبائر؛ بل قد يكون منَ الصَّغائر التي لا ينتبه لها المرء مع أنَّها أشدّ خطرًا منَ الكبائر لغفلة المكلَّف عنها، وعدم التوبة منها، قال الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إيَّاكم ومحقَّرات الذنوب، فإنَّهنَّ يَجتمعن على الرجل حتَّى يُهْلِكنه))؛ رواه أحمد.
فقد يفرح الإنسان أنه لا يقع في كبائر الذنوب - وله أن يفرح بذلك - ولكن لا يأخذ حذره من صغائر الذنوب ولا يبالي بها، وتؤدي به بعد ذلك إلى الفتور والتقصير في الطاعات؛ بل يمكن أن تؤدِّي به إلى فعل الكبائر.
السادس: صُحبَة الأخيار وتَرك أصحاب المعاصي والأوزار، فالمرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه، والرَّسول - صَلَّى الله عليه وسَلَّم - يقول: ((المرْءُ على دين خليلِه، فلينظر أحدكم من يُخالل))؛ رواه الترمذي.

فإنَّكَ إن صاحبتَ أهل المعاصي، فإمَّا أن تقعَ معه فيها، وإمَّا أن تراه يفعلها ولا تنكرها عليه؛ وكلاهما مُنكَرٌ يؤدِّي إلى كثير منَ العقوبات، ومنها الفتور عن الطاعات بطول ألفة الذنوب - عافانا الله منها.
هذه هي بعض الأمور التي تُعينكَ على التَّخَلُّص من هذه الظَّاهرة المنتشرة في أوساط الناس في كل المجالات؛ إلاَّ مَن رحمَ الله تعالى، وهي إشارات غير مُستقصاة لتكون لكَ عونًا في طريق الوصول إلى رضى الله - سبحانه وتعالى - وعليكَ أن تراجعَ في هذا كتاب فضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم "علو الهمة"، وكتاب الشيخ سيد العفاني "صلاح الأمة في علو الهمة"، وكتاب الأستاذ عبدالفتاح أبو غدة "صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل"، فستجد فيها - إن شاء الله - ما يعلو بهمتكَ، ويشد من أزرك، ويقوي عزيمتك.
http://www.quranourlife.com/vb/showthread.php?t=651

ملحوظة :
هذه المساهمة البسيطة كانت موضوعة في هذا الرابط

http://www.t-elm.net/moltaqa/group.php?do=discuss&group=&discussionid=56ولم انتبه لوجود صفحة للتواصل هنا المعذرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
التعديل الأخير:
تعريف الفتور ما هو الفتور؟

قبل تعريفه من الناحية اللغوية، فهذا ما يتعلق بالفتور في طلب العلم، والدعوة
إلى الله، وسيدخل في ذلك تبعا وضمنا بقية أنواع الفتور، كالفتور في العبادة ونحوها، ولكن التركيز ينصبُّ على هذي الأمرين، كما ستلاحظون بإذن الله عند الحديث في مظاهر الفتور وأسبابه وعلاجه.



ما هو الفتور؟

عرف علماء اللغة الفتور بعدة تعريفات متقاربة، يكمل بعضها بعضا،
ويوضح بعضها بعضا.
قال في مختار الصحاح: الفترة: الانكسار والضعف، وطرف فاتر: إذا لم يكن حديدا، أي قويا، وقال ابن الأثير: والمفتر
الذي إذا شرب أي الذي إذا شرب أحمى الجسد، وصار فيه فتور، وهو ضعف وانكسار؛ ولذلك يسمى الخمر من
المفترات، وبعض الحبوب، وبعض المسكرات التي يستخدمها بعض الناس تسمى من المفترات؛ لأنها تحدث في
الجسم ضعفا وخورا وفتورا.
يقال: أفتر الرجل فهو مفتر: إذا ضعفت جفونه، وانكسر طرفه وقال الراغب: الفتور، تعريف جميل للراغب -رحمه الله-
الراغب الأصبهاني في مفردات القرآن قال: الفتور: سكن بعد حدة، ولين بعد شدة، وضعف بعد قوة، قال تعالى
: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ)([1])
أي سكون حال عن مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: لا يفترون، أي لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة.

وقال ابن منظور: وفتر الشيء، والحر، وفلان يفتر فتورا وفتارا: سكن بعد حدة، ولان بعد شدة.
ونخلص من هذا: إلى أن الفتور: هو الكسل والتراخي، والتباطؤ بعد الجد، والنشاط والحيوية.
نخلص بعد هذا من هذه التعريفات إلى أن الفتور: هو الكسل والتراخي والتباطؤ بعد الجد والنشاط والحيوية.
قال ابن حجر -رحمه الله، ورحم من سبقه-: الملال استثقال الشيء، ونفور الناس عنه بعد محبته، وهو داء يصيب
بعض العباد والدعاة وطلاب العلم، فيضعف المرء ويتراخى ويكسل، وقد ينقطع بعد جد وهمة ونشاط.

[1] - سورة المائدة آية : 19 .




أقسام المصابين بداء الفتور

المصابون بداء الفتور ثلاثة أقسام:

القسم الأول: قسم يؤدي بهم الفتور إلى الانقطاع كلية، وهم كثير، قسم يؤدي بهم
الفتور إلى الانقطاع يكون من العباد، فيترك العبادة يكون من طلاب العلم الجادين، فيترك طلب العلم، يكون من الدعاة
المعروفين، فينقطع نشاطه.

النوع الثاني: قسم يستمر في حالة الضعف والتراخي دون انقطاع، وهم الأكثر، أكثر من يصاب بالفتور يبقى معه
بعض الأثر من جده ونشاطه، ولكن ينخفض نشاطه وعلمه وجده كثيرا إلى أكثر من نسبة سبعين أو ثمانين بالمائة،
إذا أردنا أن نستخدم نسبة الأرقام. هؤلاء هم الأكثر بحيث تجد أن الشخص من الدعاة، أو من طلاب العلم، فبدل أن
كان عنده مثل خمسة دروس في الأسبوع إذا هو يقتصر على درس واحد، بدل أن كان يعمل في اليوم قرابة عشر
ساعات إذا هو يعمل ساعة أو أقل، وهلم جرا، بدل إن كان ينفق في سبيل الله كثيرا إذا هو لا ينفق إلا القليل، هذا هو
النوع الثاني.

النوع الثالث: قسم يعود إلى حالته الأولى، أو بعبارة أصح إلى قرب حالته الأولى؛ لأنه قليل أو نادر أن يعود إلى حالته
الأولى، قسم يعود إلى قرب حالته الأولى وهم قليل جدا؛ لأن أثر الفتور قد يبقى، ويؤثر في الإنسان.




أدلة الفتور من القرآن

أدلة الفتور من الكتاب والسنة: ورد لفظ الفتور، ومعناه في عدة آيات وأحاديث من الكتاب والسنة، وسأذكر بعض هذه النصوص،
لإلقاء مزيد من الضوء حول
معنى الفتور، وسيكون ذكري لها باختصار، دون تعليق طويل، وإن كنت سأفصل فيها -بإذن الله- عند ذكر الأسباب
قال الله -تعالى- مثنيا على الملائكة: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ)([1]).
أي لا يضعفون ولا يسأمون، وجاء في آية مشابهة:
(يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ)([2]) والسأم هو الفتور،
وقال سبحانه -مما يدل على معنى الفتور-: (وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ)([3]) كتابة الديون يفتر الإنسان عنها؛
ولذلك نبه الله -جل وعلا- قال: (وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ)([4]).
لو سألت الأخوة، قد تجد كل واحد من الموجودين، أو بعبارة أصح أن أغلب الموجودين إما له دَين أو عليه دَين،
ولكن كم منهم يكتب هذا الدَّين؟ قليل جدا، قليل من يسجل ما له، وما عليه؛ ولذلك تلاحظون في الإعلانات بعد أن يتوفى
بعض الناس يعلن أهله وورثته: من له عليه أو من له على فلان دين فليأت، ما معنى هذا؟ أنه لم يسجل ولم يقيد؛
فلذلك نبه الله إلى هذه النقطة الخفية، التي أقول: إن أغلبنا قد وقع فيها (وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى
أَجَلِهِ)([5]).
السأم هو الفتور، قد يتحمس الآن الواحد، ويخرج ويكتب مرة ويكتب مرتين، ويكتب ثلاثا ثم بعدين -إن شاء الله- غدا
بعد غدٍ ثم ينسى ويسأم، ثم تقع المشكلات بعد ذلك، ويقع الخلاف ويقع الخصام.
أيضا يقول -جل وعلا-: (لا يَسْأَمُ الْأِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ)([6]) صحيح نعم، وهو قول الباري -جل وعلا- الإنسان لا
يفتر من دعاء الخير لنفسه، دائما يدعو الله -جل وعلا- فيما يخصه من الخير، أما غير ذلك من العبادات، فالسأم
والفتور موجود.
وقال -جل وعلا- عن أهل النار: (لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ)([7]) النار مستعرة شديدة لا يمكن أن تقل أو تضعف
لحظة واحدة (لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ)([8]) لا تنقطع ولا تضعف ولا تخبو لحظة واحدة (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ)([9])
وقال تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ)([10])
وقال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ)([11]) أي انقطاع،
ومما يدل في معنى قوله تعالى يصف المؤمنين: (وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)([12]).
[1]


- سورة الأنبياء آية : 20 .
[2] - سورة فصلت آية : 38 .
[3] - سورة البقرة آية : 282 .
[4] - سورة البقرة آية : 282 .
[5] - سورة البقرة آية : 282 .
[6] - سورة فصلت آية : 49 .
[7] - سورة الزخرف آية : 75 .
[8] - سورة الزخرف آية : 75 .
[9] - سورة الزخرف آية : 75 .
[10] - سورة آل عمران آية : 64 .
[11] - سورة المائدة آية : 19 .
[12] - سورة آل عمران آية : 146 .

نقلاً
 
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

شكرا أختواتى الكريمات والله يعطيكن الف عافيه


458282.jpg




وبعد الجهد والتعب تفضلن هذه الهدية البسيطة لنا كلنا لنمضي قدما ونشد الهمة



476200.jpg




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
عودة
أعلى