مجموعة خادمات القرآن

فوائد الدرس الـ23 - تابع الامثلة على المرحلة الرابعة

*** وضحي المعنى الذي دل عليه السياق في الآيات التالية مع ذكر نوع دلالة السياق في كل منها:
﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾

هذه السورة من أوائل السور المكية التي نزلت على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم. بدأت بذكر أمر عظيم جدا و هو تكذيب الكافرين بيوم الدين و انتهت بأمر (قد يبدو تافها للبعض) و هو الامتناع عن الماعون (و هو ما يتعاوره الناس بينهم من اشياء) فما الرابط بينهم؟
الانسان المؤمن من يوقن بيوم الدين لا يمتنع عن مساعدة الناس و تقديم الخير سواء كان صغيرا أم كبيرا لانه يتطلع الى الثواب عند الله في يوم الدين.
هذه السورة تدعو الى مكارم الاخلاق (كشأن كثير من السور المكية) فهي بدات بالحث على التصديق باليوم الآخر (بمعنى آخر عبادة الله الواحد الاحد) و ثم الاحسان الى الناس. و هذا ما نراه في أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم:
أتيت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فصعد في النظر وصوب فقلت : إلام تدعو وعم تنهى ؟ قال : لا شيء إلا الله والرحم قال : أتتني رسالة من ربي فضقت بها ذرعا ورويت أن الناس يكذبونني فقيل لي : لتفعلن أو ليفعلن بك .
الراوي: مالك بن نضلة الجشمي المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1106
خلاصة الدرجة: صحيح

- و أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا العباس بن عبد العظيم ثنا النضر بن محمد ثنا عكرمة بن عمار ثنا شداد بن عبد الله أبو عمار و يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة قال : ( فذكر دخوله على النبي صلى الله عليه و سلم بمكة قال : فقلت له : ما أنت ، قال : أدعى نبياً ، فقلت : و ما نبي ، قال : أرسلني الله تبارك و تعالى ، فقلت : بأي شىء أرسلك ، فقال : أرسلني بصلة الأرحام و كسر الأوثان ، و أن يوحد لا يشرك به شيئاً ، قلت له : فمن معك ، قال : حر و عبد قال : و معه يومئذ أبو بكر و بلال ممن آمن به ، و ذكر الحديث . رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن جعفر عن النضر بن محمد).

فمن سياق آيات سورة الماعون فهمنا انه من لا يريد ان يكون من المكذبين بيوم الدين عليه ان يلتزم بمكارم الاخلاق و يكون سباقا في تقديم الخير الى جانب التوحيد و الاخلاص في العبادة.


-﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾
هذه العبارة جاءت في نهاية آية الدين في سورة البقرة. هذه الاية الطويلة اشتملت على احكام الدين و ما الذين يجب ان يتخذه الكاتب أو القاضي من اجراءات عند توثيق الدين و سماع الشهود و متى لا يحتاج الامر الى شهود و هكذا مضت الاية في وضع احكام و ضوابط للدين. من ينفذ هذا الامر يحتاج الى ان يكون له معرفة بالامور الشرعية و معرفة بأمور الناس و أحوالهم. أي هو بحاجة الى العلم النافع الذي يتأتى من تحصيل العلم و تقوى الله. على الرغم من انه لا يوجد اداة شرط في العبارة "وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ" فالواو هنا عاطفة لكن من سياق الآية فهمنا انه لابد من تقوى الله لتحصيل هذا العلم و هناك من أهل العلم يسمي هذه الواو العاطفة بواو الاقتران (اي قرنت بين العلم و تقوى الله) فهناك حالة اقتران و التزام بين العلم و التقوى في هذه العبارة من الآية.


*** ما الحكمة من التقديم والتأخير في السياق في الآيات التالية:
-﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ إلى قوله تعالى ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ﴾؟
هذه الآية جاءت في مطلع قصة البقرة مع موسى عليه السلام. ثم جاءت بداية القصة في نهاية الآيات و ذلك لانه المقصود هو جذب النظر الى المقصود الاول من سرد القصة و هو بيان شدة تعنت بين اسرائيل و رفضهم الانصياع و اعراضهم عن اوامر الله سبحانه و تعالى.


-﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾
لانه الغرض كان بيان حكم الانفال لانه الصحابة رضوان الله عليهم اختلفوا فيه و ارادوا ان يوزع عليهم كما كانت توزع الغنائم فنزلت السورة بما هو اهم شيء و هو بيان حكم الانفال ثم جاءت آيات معركة بدر تبعا لذكر الانفال.


-﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴾
جاءت من غير ترتيب القصة لانه الله تعالى أراد فيها ان يركز على الصفة التي يجب ان يلتزم بها كل داعية و هي الاقبال على من جاء يطلب العلم كائنا من يكون. فمن جاء يسعى لطلب العلم هو أولى من غيره بوقت الداعية و جهده.
 
التعديل الأخير:
"فوائد الدرس الحادي والعشرون

ب ﴿ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّ﴾﴿ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّ
:icony6::icony6::icony6:

:ohmy: يا ليت أحد يخبرني ما السبب في كتابة (حيا) من غير ألف فقد رأيتها في اكثر من مكان في صفحة رياض الجنة من غير ألف!! من أين نسختموها؟ هل هناك قراءة أخرى من غير ألف؟ ارجو تنويري. جزاكم الله
 
إعتذر ..عن الإكمال معكن ..واللهم لاتحرمنا خير ماعندك...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخياتي الحبيبات..
كنت قد وعدت بإكمال الدرب معكن ..ولكن قدر الله وماشاء فعل ..
حاولت والحمد لله على كل حال ..والسبب الرئيسي في ذلك هو أن جلوسي لفترة حل الواجب ..والمشاركات .يسبب لي آلاما شديدة في الكتف والرقبة ..والركبة ..مما يجعلني ..أعاني لفترة ..والحمد لله على كل حال ..
لكنني سأكتفي بقراءة الدروس المفرغة ..والتركيز معكن في الفوائد ..فأنا إستفدت جدا جدا في بداية الرحلة معكن..والحمد لله على كل حال ..فالدورة رائعة وكلماتي لاتفيها حقها ..بارك الله في الشيخ الفاضل ..وجزاه الله عنا خير الجزاء ..
(((((اللهم لاتحرمنا خير ماعندك بسوء ماعندنا ..))))

أخياتي المشرفات العزيزات بارك الله فيكن وجزاكن الله خير الجزاء على حرصكن على التواصل مع الغائبات والحاضرات ..وأكرر إعتذاري على عدم مواصلة الدرب معكن ..واكتفي بقراءة ماتكتبه الأخوات بارك الله فيهن ورزقهن القبول والإخلاص ..وسددكم جميييييييييييعا .دعواتكن لي..
 
فوائد الدرس 23

*** وضحي المعنى الذي دل عليه السياق في الآيات التالية مع ذكر نوع دلالة السياق في كل منها:

-﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾
ان هذه السورة تدل على ان هذه الصفات ليست من صفات اهل الايمان بل من صفات الكفار ودلالة السياق هي التي تظهر المعنى الكلي فسورة الماعون تحض على الاخلاق والصفات التي يجب على المؤمنين التحلي به لان الله جعل البراءة منها من صفات المؤمنين والاتصاف بها من صفات الكفار وهذا يفهم من ترابط الايات من اولها الى اخرها


-﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾
الرابط بين الجملتين هو الواو وهي لا تاتي ابدا بمعنى الشرطية لكنها دلت هنا على وجود اقتران والتزام بين التقوى والعلم وهو من دلالات السياق مما يدل على اشتراط التقوى للعلم وخاصة في المسائل التي فيها لبس واشكال كاحكام الدين


*** ما الحكمة من التقديم والتأخير في السياق في الآيات التالية:

-﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ إلى قوله تعالى ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ﴾؟
التنبيه على اعراض اليهود عن تنفيذ اوامر الله وهو المقصود من ذكر القصة لذا قدم اعراضهم على بداية القصة


-﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾
التنبيه على حكم الانفال وكيية تقسيمها وهذا لما اختلف الصحابة في تقسيمها وهذا سبب تقديم ذكرها

-﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴾
التنبيه على ما يستفاد من القصة وهو ان الداعية اذا اقبل اليه من يطلب الهدى ولو كان وضيعا فالاولى ان يقدم على غيره مهما كان شريفا فهو المنهج الذي يرضاه الله ورسوله وهذا سبب تقديم ذكرها
 
السلام عليكم و رحمة الله
تم بحمد الله الاستماع الى الدرس الـ24 بداية المرحلة الخامسة (مضمون السورة) و سأجيب عن الفوائد الان بإذن الله.
 
اجابة اسئلة الدرس 24

*** وضحي بما فضُل أبو بكر على سائر الصحابة؟
فضل بشيء وقر في قلبه وهو العلم بالله وتعظيمه وتعظيم رسوله


***اذكري شيئا من مناقب أويس القرني و سعيد بن المسيب؟
ولماذا فضل أويس القرني على سعيد بن المسيب؟
مناقب اويس:انه افضل التابعين بشهادة رسول الله وتميزه باعمال القلوب من تعظيم الله وتوقيره وتعظيم رسوله وتوقيره
اما مناقب سعيد فهو اعلم السلف وافقههم وقد اخذ العلم من الصحابة وهو من اجلة التابعين وكان امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وكانت لا تفوته تكبيرة الاحرام اربعين عاما مع الامام وكان يقول:لم أرَ ظهر مصل قط ، يعني انه كان يصلي في الصف الاول دائما وكان يفتي الناس ويقضي بينهم

لكن فضل اويس على سعيد لتميزه في اعمال القلوب فكان في قلبه من تعظيم الله ورسوله وتوقيرهما ما فاق به سعيد مما يدل على ان اعمال القلوب اهم من مجرد العلم بالحلال والحرام


***ما هي المرحلة الخامسة من مراحل فهم القرآن؟وما هو المقصود منها؟وما دليل ذلك؟
المرحلة الخامسة :هي موضوع السورة او مقصودها وهي المعنى العام الذي انزلت السورة من اجله او هو الموضوع الذي تدور عليه ايات سورة ما
ودليله :هو التتبع والاستقراء لطريقة الائمة في تفسير كتاب الله


***ماهي الأسباب في قلة الكلام حول موضوع السورة؟
1-لأن فيه نوع من جرأة على تفسير كلام الله لذا انكره جماعة
2-ولأن كثيرا من كتب التفسير انما تناول تفسير كتاب الله من خلال مدرسة تفسير الاية والكلمات كمدرسة اهل الاثر واهل الراي اما الربط بين الايات فلم يفرد له احد من الائمة كتابا في التفسير ممن تقدم



***وضحي آراء أهل العلم فيما يخص موضوع السورة؟
1-القول الاول :انه لاتناسب بين السورة والايات مطلقا او غالبا ونصره الشوكاني في فتح القدير معرضا بالامام البقاعي
2-القول الثاني:انه ما من اية او سورة الا ولها موضوع خاص بها وما من اية الا ولها مناسبة بينها وبين الاية التي قبلها ونصره البقاعي في كتابه "نظم الدرر في تناسب الايات والسور" واختاره السيوطي
3-القول الثالث:ان ما من سورة في الاغلب الا ولها موضوع تدور عليه وكذلك الايات فالاية في الاعم الاغلب تكون متصلة بما قبلها وما بعدها
لكن لا بد لمن اراد ان يخوض في هذه المسالك من امرين:
1-ان يكتفي بما ظهر له من الموضوع وتناسب الايات من دون تكلف ولا تنطع على خلاف ما جرى من البقاعي
2-ان يكون الخائض في هذه المسالك عالما باقوال السلف في تفسير الايات والسور التي يريد ان يستنبط لها مناسبة او موضوعا معينا وان يكون مطلعا عارفا بعلوم البلاغة بفروعها الثلاثة البيان والبديع والمعاني وهو الاقرب
وهي طريقة ابن العربي والرازي والطاهر ابن عاشور في التحرير والزركشي في البرهان وابن تيمية وابن القيم
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
فوائد الدرس الـ24 - بداية المرحلة الخامسة مضمون السورة

*** وضحي بما فضُل أبو بكر على سائر الصحابة؟
قال ابن علية في قول بكر المزني : ما فاق أبو بكر رضي الله عنه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بصوم ولا صلاة ولكن بشيء كان في قلبه . قال الذي كان في قلبه الحب لله عز وجل والنصيحة في خلقه . ورفعه بعضهم بلفظ { ما فضل أبو بكر بفضل صوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في قلبه } ذكره الغزالي في الإحياء . قال العراقي : لم أجده مرفوعا ، وهو عند الحكيم الترمذي في النوادر من كلام بكر بن عبد الله المزني .

وفي لفظ : ما فاتكم أو فضلكم أبو بكر بكثير صوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في صدره . وكل ذلك لم يصح مرفوعا والله الموفق .

وقال الفضيل بن عياض : ما أدرك عندنا من أدرك بكثرة الصلاة والصيام وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للأمة .

***اذكري شيئا من مناقب أويس القرني و سعيد بن المسيب؟
أهم مناقبه هو بره بوالدته كما جاء في الحديث الصحيح:
هو الذي أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث مسلم عن عمر رضي الله عنه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم.

وفي رواية لمسلم عن أسير بن عمرو قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس رضي الله عنه، فقال له: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم.قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة. قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي، فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس، فقال: تركته رث البيت قليل المتاع. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد من أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فأتى أويسا فقال: استغفر لي. قال: أنت أحدث عهداً بسفر صالح فاستغفر لي قال لي: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس فانطلق على وجهه. رواه مسلم. ( استدلال رائع ..بارك الله فيك..)

ولماذا فضل أويس القرني على سعيد بن المسيب؟
لان جاء فيه حديث صحيح انه خير التابعين. مع انه المسيب كان فقيها و قد طلب العلم و الحديث و يفتي الناس و لم تفته تكبيرة الاحرام لمدة 40 عام و كان يصلي دائما في الصف الاول حيث قال (لم ار ظهر مصلي قط). لكن تفضيل أويس جاء لانه اهتم بعمل من اعمال القلوب و هو بر الوالدين.(البر بالوالدين من أعمال الجوارح كصلة الرحم وأعمال القلوب ما اختص القلب بها ولا يطلع عليها إلا الله تعالى ، يمكن أن يكون حب الوالدين من برهما وهو من أعمال القلوب ولكن غالبا بر الوالدين يدخل في أعمال الجوارح)

***ما هي المرحلة الخامسة من مراحل فهم القرآن؟وما هو المقصود منها؟وما دليل ذلك؟
هي مرحلة فهم السورة و ما يتعلق بها أي موضوع السورة العام أو مقصود السورة و الذي من أجله تنزلت السورة أو الموضوع الذي تدور عليه آيات السورة.
هذا العلم اي علم موضوع السورة لم يكن موجود بهذا الاسم سابقا شأنه كشأن كثير من العلوم مثل علم النحو و الصرف و البلاغة علم مصطلح الحديث فهذه العلوم كانت موجودة و لكن لم يكن لها مسمياتها الحالية.
و دليل ذلك هو الاستقراء والتتبع لطريقة الأئمة في تفسير كتاب الله.

***ماهي الأسباب في قلة الكلام حول موضوع السورة؟
- فيه نوع من التجرأ على نفسير كتاب الله تعالى. و قد أنكره طائفة من اهل العلم المتأخرين كرد فعل على تكلف بعض أهل العلم في تحديد مقاصد السورة.
- أغلب المفسرين يفسرون على أساس الكلمة و الآية و هذا حال مدرسة أهل ألاثر. أما الربط بين الآيات فلم يبحثوا فيه..

***وضحي آراء أهل العلم فيما يخص موضوع السورة؟
1- لا تناسب بين السورة و الايات مطلقا أو غالبا. و من قال هذا هو الشوكاني في كتابه (فتح القدير) و مجموعة من المتأخرين. و حجتهم ان السورة مكونة من آيات في الاغلب انها تنزلت في أوقات مختلفة حسب الوقائع التي كانت تحدث في ذلك الوقت. فكل مجموعة من الايات في السورة تنزلت لغرض معين فلا يكون هناك ترابط بينها.
2- ان كل سورة لها موضوع معين و كل الايات التي تحتويها هذه السورة تصب في هذا الموضوع و كل آية لها علاقة بالاية التي قلبها و التي بعدها. و قال هذا الامام عمر البقاعي في كتابه (نظم الدرر في تناسب الايات و السور) و أيده السيوطي. و لكن الكثير من التكلف في كتاب البقاعي رحمه الله. فقوة الذهن واضحة في كتابه حيث نرى جهد و اجتهاد واسع في محاولة منه لاستنباط اسباب الربط بين آية و أخرى
3- هو الرأي الوسط بين الرأين المتطرفين و هو انه ما من سورة إلا و لها موضوع تدور حوله الآيات التي تحتويها, فكل آية مرتبطة بما قبلها و ما بعدها (لا شك) و لكن من أراد ان يخوض في هذا الامر لابد ان ان يلاحظ هذه الامور:
- ان يضع ما بدا له من مناسبة الترابط بين الآيات من غير تكلف و لا تنطع. فإذا أحس انه يحتاج الى الكثير من المقدمات و الممهدات لاقناع الناس بكلامه فهذا يسمى تكلف و لا حاجة لنا به.
- ان يكون عالما بأقوال السلف في تفسير الآيات. و ان يكون لديه علم في البلاغة (البيان, البديع, المعاني)

الرأي الثالث هو الاقرب الى الصواب و قد ألف الشيخ العربي تفسير اتبع فيه هذا الاسلوب. تبعه في هذا الرازي و الطاهر بن عاشور في كتابه (التحرير و التنوير).
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
فوائد الدرس الثاني والعشرون

***أين تكمن أهمية دلالة السياق في فهم الآيات ؟ ومن نص عليها من أهل العلم؟

دلالة السياق من الدلالات المهمة التي يكاد يطبق أهل التفسير على اعتبارها وقد نص على أهمية دلالة السياق وعلى اعتباره من أهم الدلالات التي ينبغي للمفسر أن يعتبرها جماعة من أهل العلم منهم مسلم بن يسار وسليمان بن يسار وصالح بن كيسان وابن جرير والعز بن عبد السلام وبن عطية والقرطبي رحمه الله في تفسيره وشيخ الإسلام بن تيمية وأيضاً ابن القيم رحمه الله وغيرهم من أهل العلم , فإذا نظرت في آية من الآيات لابد وأن تنظر فيما قبلها وما بعدها حتى تتبين المعنى الكامل لهذه الآية في ضمن الآيات جميعاً فإن الآية هذه لم تأتي منفردة هكذا مقطوعة مبتورة ليس لها علاقة بما قبلها وما بعدها وإنما جاءت في ضمن سياق محدد معين .

***ما دلالة السياق في قوله تعالى :

-في سورة النازعات: ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴾ مع باقي آيات السورة؟

السورة كلها من أولها لآخرها في النزع والموت ثم ما بعد الموت ثم الراجفة ثم الرادفة والحافرة ثم في قيام الطامة الكبرى وعن تكذيب الكفار ليوم البعث , ثم أخبر الله تعالى عن قصة موسى عليه السلام, فالرابط بينهما هنا أن هؤلاء المكذبين إن أصروا على تكذيبهم وعلى استبعادهم لقيام الأرواح بعد الموت وأنكروا البعث وأنكروا الحياة الآخرة فاتركهم ودعهم وذكرهم إن أرادوا أن يتذكروا بشيء قد سبق من أحوال الأمم السابقة وهو ما جرى لموسى مع قومه , ولأن قصة موسى واسعة طويلة مكررة في كتاب الله عز وجل لم يذكر منها الله سبحانه وتعالى في هذا الموطن إلا ما يناسب هذه السورة فقط وهو ذكر جزاء هؤلاء الكافرين المعاندين الذين أبوا دعوة موسى عليه السلام ذكر الله تكذيبهم ثم ذكر جزاءهم وكأنه يشير إلى هؤلاء القوم أنكم إذا كذبتهم وأنكرتم الحافرة وزعمتم أنه ليس هناك زجرة وليس هناك ساهرة فإن جزاءكم سيكون كجزاء قوم موسى حين كذبوا موسى عليه السلام


-في سورة الصف ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ مع باقي آيات السورة؟

الكلام هنا عن الجهاد في أول السورة وفي آخرها , وذكر قصة موسى هنا إشارة إلى قصة موسى عليه السلام في سورة المائدة قوله تعالى: ﴿ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ فأشارت الآيات إلى نوع من أذى قوم موسى له وهو التخلي عنه في موضع الجهاد حيث خذلوه في اشد المواقف الذي هو في أشد حاجة إليهم فلما ذكرت الآية هذه القصة من موسى وقومه أرادت أن تذكر امة محمد أن لا يقولوا له كما قال قوم موسى له ﴿ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ ﴾.

***ماالمراد بالخنس في قول الله تعالى : ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ *الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾؟
ما هو القول المرجح مع توضيح سبب ترجيحه؟


اختلف السلف رحمهم الله تعالى في المراد بقول الله تعالى : ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ *الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ في سورة التكوير:
- فمنهم من قال هي الكواكب والنجوم جاء ذلك عن علي وابن عباس رضي الله عنهما واختاره جماعة من السلف .
ومنهم من قال المراد بالخنس والجواري الكنس البقر الوحشي والضباع التي تكون في الصحاري والبراري فإنها تخنس إذا رأت الانسان والخنوس هو الاختباء والاختفاء مع تأخر .
والكنس أي أنها تكنس وتعود أي أنها ترجع إلى أماكنها التي تسمى الكناسة
ومن المرجحات التي ترجح القول الأول دلالة السياق فإن السورة من أولها جاءت بذكر الكواكب والنجوم والصبح والليل فكان أولى بالذكر بعد هذه الكواكب هو ما يناسبها من أحوال بقية الكواكب الأخرى لذلك كان أظهر في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ *الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ هي الكواكب التي تخنس وتختفي وتتأخر حيناً وتجري في حين آخر في وقت الليل ثم تكنس فتبيت قليلاً في مكان لا يعلمه إلا الله عز وجل ثم تعود إلى شريانها وخلوصها
 
فوائد الدرس الثالث والعشرون

*** وضحي المعنى الذي دل عليه السياق في الآيات التالية مع ذكر نوع دلالة السياق في كل منها:

-﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾

دلالة السياق أن هذه الصفات ليست من صفات أهل الإيمان بل هي من صفات الكافرين المكذبين، فلا يمكن أن يكون مؤمناً كامل الإيمان وهو يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين، فدلالة السياق هي التي تظهر المعني الكلي وكذلك أن منع الماعون ليس من صفات المؤمنين بل هو من صفات الكافرين فسورة الماعون تحث على الأخلاق والصفات التي يجب أن يتحلى بها المؤمنون؛ لأن الله جعل البراءة منها من صفات المؤمنين والذي يقع فيها فيه صفة من صفات الذي يكذب بيوم الدين وهذا المعنى المترابط لا تفهمه إلا بالربط بين معاني الآيات من أولها إلى آخرها.



-﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾

الرابط بين هاتين الجملتين هي الواو والواو في لغة العرب لا تأتي للشرط أبداً وكثير من الناس يستنبط أن تقوى الله شرط في التعليم وليس في الآية ما يدل على ذلك أبداً ولكن هناك في لغة العرب ما يسمى بدلالة الاقتران والالتزام وهي من أنواع دلالة السياق فهذه الواو دلت على وجود اقتران والتزام , وهذه الواو هي وإن كانت عاطفة لكن هذا العطف ليس عطفاً مجرداً وإنما عطف قرن بين تقوى الله وبين العلم فدل هذا السياق بهذا الاقتران على أنه لمن أراد أن يطلب العلم لابد له من تقوى الله سبحانه وتعالى , فدلت الآية على أن هذا العلم يحتاج إلى تقوى فهذه الواو لا تدل على ذلك بل التي دلت على معنى الشرط هي دلالة السياق.


*** ما الحكمة من التقديم والتأخير في السياق في الآيات التالية:

-﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ إلى قوله تعالى ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ﴾؟

السر في ذلك أن المقصود من ذكر هذه القصة هو ذكر إعراض اليهود قبحهم الله عن تنفيذ أوامر الله عزّ وجلّ وليس المقصود من إيرادها ذكر حادثة القتل ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ﴾ وهذا تلحظه بيناً في قصة أصحاب الكهف وفى سورة الأنفال في موقعة بدر.

-﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾

جاء الكلام في يسألونك عن الأنفال لأنها هي المقصود الأعظم من تنزل هذه السورة العظيمة في الكلام عن ما يتعلق بحقوق الخلق وبحق الرب سبحانه وتعالى وفى تقسيم الرب سبحانه وتعالى للحقوق بين الخلائق , ولأن هذا هو المقصود من تنزل السورة بدءاً الكلام عن الأنفال وما حكم الله عزّ وجلّ فيه وكيف يكون حال الناس فيه ولأن بعض الصحابة تكلموا في هذه المسألة يريدون الغنائم كما كانت توزع عليهم الغنائم وكما كانوا يريدون أن توزع الغنائم فطلبوا أمراً ليس لهم فأنزل الله عزّ وجلّ ﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾

-﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴾

إن هذه السورة حين تنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم لم تتنزل من أجل أن تحكي لنا حكاية وتروي لنا قصة أبداً لم يكن هذا مطلقاً وإنما تنزلت لتبين أمراً عظيماً جليلاً مأخوذًا ومستفادًا من هذه القصة أن الداعية إذا أقبل إليه من أراد أن يتعلم دين الله عزّ وجلّ شريفاً كان أو وضيعاً أميراً كان أو مأموراً وزيراًَ كان أم صغيراً أيا كان حاله غنياً أم فقيراً امرأة كانت أم رجلا كبيراً كان أم صغيراً أياً كان حاله من أقبل على دعوة الله عزّ وجلّ فإنه الأولى بأن يعلم كائناً من كان غيره لأنه إذا أقبل فحقه عليك أيها الداعية أن تقبل عليه ولا تنشغل بغيره فإذا انشغلت بغيره مهما كان هذا الغير فإنك قد خالفت المنهج الذي ارتضاه الله عزّ وجلّ وأمر به محمد صلى الله عليه وسلم.

:icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6:
 
فوائد الدرس الرابع والعشرون

*** وضحي بما فضُل أبو بكر على سائر الصحابة؟

بشيء وقر في قلبه، هذا الذي وقر في قلبه هو العلم بالله سبحانه وتعالى، والتعظيم لله، والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

***اذكري شيئا من مناقب أويس القرني و سعيد بن المسيب؟
ولماذا فضل أويس القرني على سعيد بن المسيب؟

سعيد بن المسيب :كان عالما وفقيها وأخذ الفقه عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أجلة التابعين وكان آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر وكانت الصلاة لا تفوته أبداً بل تكبيرة الإحرام أربعين عاماً لا تفوته مع الإمام وكان أيضاً كذلك يقول لم أرَ ظهر مصلٍ قط إنما كان يصلى في الصف الأول.


أويس القرني : كان يتميز بأمر واحد وهو فيما يتعلق بأعمال القلوب يعني اهتمامه بعمل القلب هذا الذي فيه توقير عظيم لله سبحانه وتعالى وفيه تعزير لله وفيه أيضا كذلك تعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه تعزير لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأمر الذي قر في قلب أويس القرني هو الذي جعل أويس أفضل التابعين

وفضل أويس لتميزة بأعمال القلوب وتعظيم الله تعالى وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم.

***ما هي المرحلة الخامسة من مراحل فهم القرآن؟وما هو المقصود منها؟وما دليل ذلك؟

فهم موضوع السورة وما يتعلق به المقصود بموضوع السورة إذا أطلق هو المعنى العام وهو الذي أنزلت السورة من أجله أو هو الموضوع الذي تدور عليه آيات سورة ما، ودليل من قال به هو الاستقراء والتتبع لطريقة الأئمة في تفسير كتاب الله

***ماهي الأسباب في قلة الكلام حول موضوع السورة؟

-أن فيه نوع من الجرأة على تفسير كتاب الله جلّ وعلا ولهذا أنكره جماعة من أهل العلم من المتأخرين وكان هذا الإنكار ردة فعل لتكلف الناس ذكر مقصد السورة فيها تكلف وبعد.
-ثانياً أن كثيراً من كتب التفسير إنما تناولت تفسير كتاب الله جلّ وعلا من خلال مدرسة تفسير الآية والكلمات كما هو حال مدرسة أهل الأثر وأهل الرأي أما الربط بين الآيات فلم يفرد له أحد من الأئمة كتاباًَ في التفسير ممن تقدم وهذه هي الأسباب في قلة الكلام حول موضوع السورة .

***وضحي آراء أهل العلم فيما يخص موضوع السورة؟

القول الأول: لا تناسب بين السورة والآيات مطلقاً أو غالباً وهو قول جماعة من المتأخرين منهم الشوكاني في فتح القدير.

القول الثاني: أنه ما من آية أو سورة إلا ولها موضوع خاص بها وما من آية إلا ولها مناسبة بينها وبين الآية التي قبلها وهذا هو القول الذي نصره برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي المتوفي سنة خمس وثمانين وثمانمائة في كتابه - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور- واختاره السيوطي وغيره.

القــــول الثالــــث: أن ما من سورة في الأغلب إلا ولها موضوع تدور عليها وكذلك الآيات فالآية في الأعم الأغلب تكون متصلة بما قبلها وما بعدها، لكن لابد لمن أراد أن يخوض في هذه المسالك من أمرين :
-الأمر الأول أن يكتفي بما ظهر له من الموضوع وتناسب الآيات من دون تكلف ولا تنطع على خلاف ما جري من البقاعي رحمه الله.
-الأمر الثاني أن يكون الخائض في هذه المسالك عالماً لأقوال السلف في تفسير الآيات والسور التي يريد أن يستنبط لها مناسبة أو موضوعاً معيناً وأن يكون مطلعاًَ عارفاً بعلوم البلاغة بفروعها الثلاثة البيان، البديع ، المعاني.

القول الثالث هو القول الأقرب وهي طريقة بن العربي في تفسيره فقد ذكر أنه ألف كتاباً كبيراً في ذلك ومنهم الرازي في تفسيره والطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير وقرره أيضاً الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن ويستخدمها شيخ الإسلام بن تيميه وتلميذه ابن القيم وجماعة من المحققين من أهل العلم.

:icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6::icony6:
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
***اذكري شيئا من مناقب أويس القرني و سعيد بن المسيب؟
ولماذا فضل أويس القرني على سعيد بن المسيب؟


سعيد بن المسيب :كان عالما وفقيها وأخذ الفقه عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أجلة التابعين وكان آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر وكانت الصلاة لا تفوته أبداً بل تكبيرة الإحرام أربعين عاماً لا تفوته مع الإمام وكان أيضاً كذلك يقول لم أرى ظهر مصلي قط إنما كان يصلى في الصف الأول.

سبب التعديل : تعديل كلمة عالما وفقيها
 
فوائد الدرس الـ25 - تابع المرحلة الخامسة

***اذكري المقصود العام للسور التالية:
الفاتحة:
تجمع علوم القرآن فتكون كالمقدمة لكتاب الله عز و جل. و الفاتحة فيها جميع مقاصد القرآن و اغراضه . قال الرسول صلى الله عليه و سلم :( الحمد لله رب العالمين أم القرآن ، و أم الكتاب ، و السبع المثاني)
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3184
خلاصة الدرجة: صحيح
أم القرآن أي تجمع معاني القرآن جميعا فقد جمع فيها جميع أصول علم كتاب الله.

البقرة: فيها الضرورات الخمس (حفظ الدين, حفظ النفس, حفظ العقل, حفظ المال, حفظ العرض) بالاضافة الى كيفية معاملة اليهود.

آل عمران: تتمة للضرورات الخمس و ضرورة حفظها و فضح للصنف الثاني من اهل الكتاب و هم النصارى.

النساء: تتمة للضرورات الخمس بالاضافة الى (فضح المنافقين و الكلام في أحكام النساء).

المائدة: الحلال و الحرام و بيان الاحكام. و حتى القصص التي وردت فيها لم تأت للعظة و العبرة بل جاءت لاستنباط الاحكام التي لا يمكن استنباطها إلا بعد فهم موضوع السورة و انها نزلت للاحكام . و هي من أواخر ما نزل على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و لهذا قالت أمنا عائشة رضي الله عنها ان سورة المائدة من أواخر ما نزل فكل آياتها محكمة ( عن ابن عباس وعائشة وعمرو بن شرحبيل وجمع من السلف أن سورة المائدة محكمة)
الراوي: - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 5/483
خلاصة الدرجة: صحيح

الكهف: نزلت حول الابتلاء و بيان انواعه. تارة يكون للنعم مثل قصة ذو القرنين و قصة صاحب الجنة و موسى عليه السلام (نعمة العلم) و تارة يكون بالنقم كفتية الكهف و بيان ثمرته.

العنكبوت: تدور حول الفتنة بشتى انواعها و صنوفها.

الصف: تدور آياتها حول الجهاد.

الفلق: إزالة الشرور الظاهرة و كيفية التعوذ منها. فكما أن الله جعل النهار يفلق الليل فهو قادر على ان يفلق هذه الشرور الظاهرة و يخرج الخير منها.

الناس: حول إزالة الشرور الباظنة و كيفية التعوذ منها و هذه الشرور الباطنة ناسبها الاستعانة برب الناس, ملك الناس, إله الناس كلهم جميعا.


وضحي الوسائل الثلاث التي يمكن أن نصل من خلالها إلى ما يتعلق بمقصود السورة مع ذكر أمثلة لذلك.
1- بنص من العلماء و اهل التحقيق مثل سورة الاخلاص قد نص اهل العلم انها تتعلق بالعلم الخبري بتوحيد الاسماء و الصفات و توحيد الربوبية. أما سورة الكافرون فمقصودها هو بيان التوحيد العملي الطلبي و هو المسمى بتوحيد الالوهية. فكلا السورتين يتعلق بالتوحيد الاولى تتعلق بالتوحيد الخبري و الثانية العملي.

2- أن يكون موضوع السورة ظاهرا من أسمها أو من مطلع آياتها أو منهما معا. مثل سورة القيامة. هذه السورة كما هو واضح تدور حول يوم القيامة و لكن في وسطها جاءت هذه الآيات (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)
فما الربط هنا؟ الله تعالى يتكلم عن أمر عظيم هنا و هو يوم القيامة و قد طلب من نبيه صلى الله عليه و سلم بأن لا يتسعجل بتلاوة القرآن (النبي الكريم كان يفعل ذلك حرصا و خوفا من أن يتفلت منه القرآن) فقد تكفل الله تعالى له بحفظه في قلبه. أي ان هذه الايات جاءت بالتأديب و ليكون لنا قدوة و اسوة حسنة في نبينا صلى الله عليه و سلم. فمجيء آيات تنهى عن قراءة القرآن بعجلة في وسط آيات القيامة, إنما هو لبيان عظمة القرآن و انه المفروض ان لا يمر الشخص على الآيات بعجلة كل همه ان يختم السورة إنما يجعل أكبر همه ان يتدبر القرآن و يفهمه ليعمل به. و بالاخص إذا كانت آيات كآيات سورة القيامة فعلينا أن نتدبرها و نفهما لكي تصبح وجوهنا في القيامة ناضرة الى ربها ناظرة (بإذن الله).

3- الاستقراء: و يكون نافعا إذا كان أصوليا و كاملا إما الاستقراء الجزئي فلا عبرة به. مثل ذلك سورة الماعون التي جاءت بمكارم الاخلاق التي على المؤمنين التحلي بها. و من ترك شيء من هذه الاخق فقد ترك شيء من واجبات الدين. و من اتصف بشيء من هذه الصفات فقد اتصف بصفات المكذبين بيوم الدين.
 
بعض ما استفدت من محاضرة الشيخ صالح آل الشيخ

اذكري بعض ما استفدتيه من محاضرة مقاصد السور للشيخ صالح ءال الشيخ التي أوصى الشيخ بالاستماع إليها أثناء الشرح.

وصف القرآن في أكثر من موضع في القرآن الكريم بأنه مبارك أي كثير الخير لمن أقبل عليه ففيه شفاء للصدور و القلوب و فيه الهداية و التوفيق لمن أراد الله عز و جل ان يوفقه.

يحتاج المفسر الى الالمام بعلوم كثيرة أهمها:
• علم اللغة العربية لانه القرآن الكريم أنزل بلسان عربي مبين.
• علم التوحيد: لانه الاساس. فالقرآن الكريم من أوله الى آخره يدعو الى التوحيد لانه:
• اما ان تكون الايات فيها خبرا عن الله عز وجل و عن صفاته و اسمائه مثل (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا)
• أو خبرا عن انبياء الله عز و جل و عن قصصهم. و طبعا في قصصهم يرد انهم قد دعوا الى التوحيد كما ورد على لسان اكثر من نبي (يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ).
• أو يكون في الآيات امرا و نهيا بإداء الفروض و التهي عن ارتكاب المحرمان و هذا من مكملات التوحيد. لانه من يوحد الله تعالى يجب ان يطيع اوامره.
• أو يكون في الآيات خبر عن الامور الغيبية و ما يحصل بعد الموت, و البعث و يوم القيامة و الجنة و النار.
• العلم بالسنة: لان السنة مفسرة للقرآن الكريم و مبينة له.
• العلم بالفقة: لانه يشمل الحلال و الحرام و احكام العبادات و المعاملات و الحدود.
• علم الجزاء يوم القيامة و أحوال الناس فيه.
• علم أصول الفقه و العلوم المساعدة لأصول الفقه.


سورة الفاتحة:
الحمد فيها على خمسة مقاصد:
• ان يحمد الله تعالى على ربوبيته (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ), (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
• ان يحمد الله تعالى على ألوهيته. (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)
• أن يحمد الله تعالى على أسمائه و صفاته. (رَبِّ الْعَالَمِينَ ), (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ), (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)
• ان يحمد الله تعالى على شرعه و كتابه و ما أنزل. (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)

سورة العنكبوت:
تدور حول الفتن التي قد يتعرض لها الانسان و ان النجاة هي في جهاد هذه الفتن.
و في بداية السورة قال تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) و أوضح سبب ابتلاء الناس بالفتن هو التمحيص (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ). و قد ورد امثال للفتن في هذه السورة الكريمة:
• (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) فتنة الاهل فقد يظن المؤمن بأنه اذا لم يطع و الديه الكافرين بأن يكفر أو يشرك بالله بأنه قد نجا من الفتنة, و يكون في نفس الوقت يعاملهم بغير الحسنى. هو بعمله هذا قد نجا من فتنة الشرك و لكن وقع في فتنة عقوق الوالدين لذا جاءت هذه الاية لتوضح كيف يجب سلوك المؤمن من ابتلي بوالدين مشركين أو كافرين.
• (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) هذه فتنة عظيمة فقد مكث النبي نوح عليه السلام طول هذه السنبين يدعو قومه و ما آمن معه إلا قليل إلا يحصل لهؤلاء القليل الذين اتبعوه فتنة!! و هم يرون أنهم قلة مستضعفون و نصر الله لم يأت بعد بل و حتى ابن و زوجة نوح عليه السلام لم يؤمنوا به. و نوح عليه السلام كان يعمل على دعوتهم ليلا و نهار سرا و علانية و يذكرهم بنعم الله و يوعدهم بأنه في حالة استجابتهم لله سيرسل عليهم الامطار و يمددهم بأموال و بنين و جنات و انهار لكن سبحان الله قلوبهم كالحجارة لا تفقه شيء مما يقول. ثم جاء وعد الله (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ).
• (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) أبراهيم الخليل تعرض خلال دعوته الى مجادلات و القاء شبهات ممن يدعوهم و في هذا فتنة. فالشبهات التي يلقيها الكفار و المشركون و أصحاب البدع تتجدد بتجدد الازمان. فقل من يصبر على الحق و يمكث عليه.
• (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) هذه فتنة الشهوة و الانحراف عن الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها.
• (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) ثم جاء ذكر قوم عاد و ثمود و هؤلاء كانوا مستبصرين اي يعصون الله على علم و يعرفون ما ينتظرهم و لكن زين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ). و مثلهم (وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ) فهؤلاء ايضا لديهم علم و بينات و لكن زين لهم الشطان اعمالهم فاستكبروا فكان مصيرهم كالذين سبقوهم.
• (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) فتنة الجدال و المناقسة خصوصا بين الاديان و المذاهب فهذه يجب ان تكون على علم و بصيرة و من يتولى هذا يحب ان يكون من أهل العلم و الاختصاص. لانه من يدخل في جدال و هو على غير علم قد يرجع عن دينه و ايضا قد يفتن غيره لان يرجع عن دينه.
• (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) فتنة الحياة الدنيا فالناس تراها جميلة و حلوة و تلهو بها و تلعب و تغفل عن الآخرة. (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) الحيوان صيغة مبالغة من الحياة يعني الجنة و النار هي ذات الحياة الباقية.
• (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) فتنة الأمن فأهل قريش قد اغتروا بالامن الذي كان يسود مكة و يظنون انه ما يصيب غيرهم من القبائل من خطف و قتل و سلب و نهب لا يمكن أن يصيبهم. و هكذا كثير من الناس يظن ان ما يصيب غيره من الفتن من ابتلاءات بعيد عنه (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ).
موضوع سورة العنكبوت يتعانق فيه البداية مع النهاية فقد قال عز و جل في البداية (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) فما المخرج من هذه الفتن على انواعها؟ يأتي الجواب في الاخير (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)

جزاك الله خيرا على هذه الفوائد الطيبة..
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
ملاحظة:
محاضرة الشيخ صالح ءال الشيخ (مقاصد السور) لا تعمل أي يتحمل/يفتح جزء منها فقط ثم لا توجد البقية. انا استعنت بالتفرغ.
جزاكم الله خيرا
 
اجوبة الدرس 25

***اذكري المقصود العام للسور التالية:



-الفاتحة:مقصودها ان تجمع علوم القران بحيث تكون كالمقدمة لكتاب الله والفاتحة لجميع مقاصده واغراضه ولذا اخرج البخاري عن ابي هريرة عن النبي :"الحمد لله رب العالمين ام القران وام الكتاب والسبع المثاني "اي تجمع معاني القران لذا كانت اعظم سور القران
-البقرة:مقصودها يدور حول حفظ الضرورات الخمس وهي حفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض وكيفية معاملة اليهود
-ءال عمران:تكملة الضرورات الخمس وكيفية معاملة النصارى وما يتعلق بهم وبدينهم
-النساء:تتمة الضرورات الخمس وايضا فضح المنافقين واحكام النساء
-المائدة:تدور حول الحلال والحرام وبيان الاحكام وحتى القصص فيها لم تات للعظة بل لاستنباط الاحكام لذا لايمكن فهم ذلك الا بعد فهم موضوعها لذا كان ما نزل فيها محكم غير منسوخ (ذكره ابن تيمية)
-الكهف:حول الابتلاء وانواعه سواء الابتلاء بالنعم كذي القرنين او بالنقم كفتية الكهف
-العنكبوت: حول الفتن وانواعها
-الصف: حول الجهاد
-الإخلاص:حول تحقيق التوحيد والتعلق بالله وحده حتى ينفع التعوذ من الشرور
-الفلق:حول ازالة الشرور الظاهرة وكيفية التعوذ منها
-الناس:حول ازالة الشرور الباطنة وكيفية التعوذ منها

***وضحي الوسائل الثلاث التي يمكن أن نصل من خلالها إلى ما يتعلق بمقصود السورة مع ذكر أمثلة لذلك.
1=ان ينص العلماء من اهل التحقيق على ان المقصود من السورة كذا وكذا كما نصوا على ان مقصود سورة الاخلاص هو العلم الخبري بتوحيد الاسماء والصفات والربوبية وسورة الكافرون مقصودها بيان التوحيد العملي الطلبي وهو الالوهية وان سورة النحل نزلت في النعم وشكرها وامتنان الله بها

2=ان يكون موضوع السورة ظاهرا من اسمها او من اولها او منهما معا كسورة القيامة فاسمها ومطلعها يدل على ان موضوعها يوم القيامة اما علاقة اية النهي عن العجلة بالقران بها فو ان القران اعظم من ان تعجل بقراءته لذا نهي عنه النبي وخاصة في ايات يوم القيامة لان مقامها مقام تاني وخشوع وتدبر
3=الاستقراء وينفع اذا كان كليا او اغلبيا اما الاستقراء الجزئي فلا عبرة به كسورة الصف التي نزلت في الجهاد والماعون في مكارم الاخلاق

فوائد اختيارية:
اذكري بعض ما استفدتيه من محاضرة مقاصد السور للشيخ صالح ءال الشيخ التي أوصى الشيخ بالاستماع إليها أثناء الشرح
ان القران نزل مباركا ليتدبره الخلق ويتذكر منه اهل العقول وشرط التذكر التدبر
وان اعقل الناس من اشتغل بالاخرة واقبل على القران
ومن العلوم التي يتاجها المفسر علم اللغة والتوحيد والسنة والفقه والجزاء وغيرها
ابتدات سورة الفاتحة بالحمد لانه اول ما بدئ به الخلق واخر ما نهي به كم قال تعالى بعد دخول اهل الجنة الجنة واهل النار النار "وقيل الحمد لله رب العالمين"اي كل شيء حمد الله بعد استقرار الامور
والقران كله يدور حول حمد الله في ربوبيته واصفاته والوهيته وشرعه وكتبه ورسله وخلقه للخلق
اما سورة العنكبوت وهي سورة الفتن فذكرت فيها معظم الفتن كفتنة الوالدين عندما يطلبان من الشخص الكفر ثم فتنة كثرة اتباع الشر ثم قوة الكفار وطول مكثهم في الارض لذا ذكر من قصة نوح فترة دعوته فقط
وفي قصة ابراهيم فتنة من يجازف ولا يستسلم ويتخذ الدنيا مقصده وفي قصة لوط فتنة الشهوة ثم في ذكر عاد وثمود فتنة العلم دون العمل ثم فتنة الجدال والحوار والتي لابد ان تكون عن علم وبالحسنى
ثم فتنة اللهو واللعب في الدنيا والتي تنسي الاخرة ثم فتنة الامن من مكر الله فيظن انه لن يصيبه ما يصيب غيره من البلاء
وان المسلم يتذكر نعيم الاخرة عند رؤية نعيم الدنيا ويتذكر عذاب الاخرة عند رؤية اذى الدنيا
 
اجابة الدرس 26

*** ما هي المرحلة السادسة من مراحل فهم القرآن؟ وما المقصود منها؟
هه التفسير الموضوعي وهو جمع الايات المتكلمة عن موضوع واحد ليتضح المقصود منها كما فعل الشنقيطي في اضواء البيان في تفسير القران بالقران


*** وضحي كيف يمكن تفسير القرآن بالقرآن في الآيات التالية:

﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾:
المور في اصل لغة العرب الاضطراب والحركة الشديدة
وهذا يعني انها يوم القيامة تضطرب اولا وتتحرك بشدة ثم تتفطر وهو بداية التشقق ثم تتشقق بشكل كبير بالغمام الابيض لنزول الملائكة ثم تفتح كانها ابواب من كبر الشقوق ثم تطوى وتكشط اي تزال وتسلخ كليا ثم تصير وردة اي وردية اللون لكن لونها غير صافي وكان فيها شيء من الزيت والدهن وهو معنى المهل


﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾
اولا نرد على شبهة من قال ان قول الله "فاجتنبوه" لا يدل على التحريم
فنقول: ورد الامر بالاجتناب وعدم القرب في قوله تعالى "فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور "وفي "ولا تقربوا مال اليتيم"وولا تقربوا الزنا"وهي امور واضحة الحرمة فكذلك الخمر مثلها
لكن لما لم يرد لفظ التحريم في هذه الاشياء كما ورد في تحريم الميتة "حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير "؟
فالجواب :انه ورد لفظ الاجتناب وعدم القرب في الامور التي ترغب بها النفس وتشتهيها لذا كان التحريم فيها غير كافي بل يجب النهي عن اتيانها وكذلك القرب منها ومن وسائلها
اما ذكر التحريم فكان في الامور التي لاترغب النفس بها فلاتحتاج للنهي عن اتيانها لانها اصلا لا ترغب بها النفس لذا اقتصر على ذكر حرمتها

اما الايات التي ذكرت الخمر فمنها ما غاير فيه بين السكر والرزق الحسن ليبين ان السكر ليس رزقا حسنا"ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منها سكرا ورزقا حسنا "
ومنها ما نهى عن الصلاة حال السكر فلا يشربها الاليلا وفيه تضييق لوقت شربها "لاتقربا الصلاة وانتم سكارى"
ومنها ما دل على حصول الاثم الكبير بها"قل فيهما اثم كبير "
ومنها ما صرح بالتحريم ووجوب اجتنابها"انما الخمر والميسر ................فاجتنبوه"
وفي هاتين الايتين اجتمعت 8 ادلة على حرمتها
وحين اخبر الله عن خمر الاخرة انه "لا غول فيها ولا هم عنها ينزفون"دل على ان خمر الدنيا فيها غول وتنزف العقل اي انها تاخذ شاربها بالامراض بشدة وتذهب بالعقل


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾
الجهاد مر بمراحل فكان محرما في مكة ثم اذن فيه "اذن للذين يقاتلون" ثم امر بقتال الذين يلونا فقط"قاتلوا الذين يلونكم من الكفار "ثم امر بجهاد الكفار "فاقتلوهم حيث ثقفتموهم" وهذه الايات التي قبل الاخيرة لا يترك العمل بها نهائيا بل قد يعمل بها في بعض العصور والازمان التي تناسبها
وقد جاء النهي عن القتال في 76 اية
 
عودة
أعلى