مجموعة الهمة لدراسة كتاب "ففروا إلى الله"

المقرر الرابع
باب الصلاة


- الصلاة تشتمل على أذكار ومناجاة وأفعال :
• ومع عدم حضور القلب لا يحصل المقصود بالأذكار والمناجاة لأن النطق إذا لم يعرب عمَّا في الضمير كان بمنزلة الهذيان
• وكذلك لا يحصل المقصود من الأفعال ، لأنه إذا كان المقصود من القيام الخدمة ، ومن الركوع والسجود الذل والتعظيم ، ولم يكن القلب حاضرًا ، لم يحصل المقصود فإن الفعل متى خرج عن مقصوده بقي صورة لا اعتبار بها .

- احذر من أن تكذب على الله سبحانه وتعالى وأنت تقول الله اكبر ثم بعد ذلك تكون مشغولا بغير الله سبحانه وتعالى، فتكون بذلك قد كذبت و أنت تقول الله أكبر. أنت تقول الله أكبر، أكبر من انشغالي بدنياي، أكبر من انشغالي بأموالي، أكبر من انشغالي بأولادي. أكبر من انشغالي بحياتي. أكبر من كل شيء.

- التفهم أمر عظيم جدا يتفاوت فيه الناس تفاوتا كبيرا. أنت تقول سبحان ربي الأعلى وأنا أقول سبحان ربي الأعلى، ولكن منا من يفهم ومنا من لا يفهم. ربما بعض الناس لا يفهم أصلا معنى كلمة سبحان.
وكلمة سبحان من سبح يسبح سبحان وهي من صيغ المفاضلة ومن صيغ المبالغة، فمعناها تقدس الله سبحانه وتعالى وتنزه الله سبحانه وتعالى، وتعالت أسمائه وصفاته وجل سبحانه وتعالى عن أن يشبه شيئا من مخلوقاته، أو أن يوصف بشيء من النقائص. فباب واسع وأنت تجول في خاطرك فيما لله سبحانه وتعالى من صفات الكمال. باب واسع وأنت تقول سبحان ربي الاعلى. هذا ربي الذي علا فوق كل شيء وله صفات الجلال والكمال، وتنزه سبحانه وتعالى عن كل نقص وتقدست أسمائه سبحانه وتعالى. وتجول بخاطرك في هذه المعاني التي تحتوي على تنزيه الله سبحانه وتعالى وتقديسه. وتذكر كل معاني الكمال لله سبحانه وتعالى. أنت تدور في قلبك في كل هذا وأنت ساجد وأنت راكع، هذا من التفهم. وهكذا مع كل كلمة تقولها في الصلاة.

-التعظيم شعور زائد بحقارة النفس وخستها، شعور زائد بعظمة الله تبارك وتعالى وبملكوت الله سبحانه وتعالى. والتعظيم أمر زائد على كل ما سبق يتولد من معرفة الله سبحانه وتعالى ويخرج منه الذل والانكسار.

 
فوائد من المقرر الخامس ( الذكر )

تم ولله الحمد قرآءة المقر الخامس ..
وإليكم بعض الفوائد منه :
* أن ذكر لله يكون به حياة للقلوب وجلاء الصدء عنها ..
* ذكر لله تعالى دليلا على محبته سبحانه ,, فمن احب شيئا أكثر من ذكره ..
* أقتران الطاعات بذكره سبحانه ,, بل إن الطاعة المقصود منها إقامة ذكره سبحانه ..
* فضل التسبيح بالأنامل مطابقة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ..

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وسوف انقل لكم فوائد من كتاب الوابل الصيب لابن القيم أو من كتاب تحفة الذاكرين للشواكاني إن تيسر لي ذلك بإذن الله ..
 
ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب الصيب الوابل أن للذكر أكثر من مئة فائدة ... وهي :
1/ يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره ..
2/ يرضي الرحمن عز وجل ..
3/ يزيل الهم والغم عن القلب ..
4/ يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط ..
5/ يقوي القلب والبدن ..
6/ ينور الوجه والقلب ..
7/ يجلب الرزق ..
8/ أنه يكسوا الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة
9/ يورث المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة
10/ أنه يورث المراقبة حتى يدخل الذاكر في باب الإحسان , حيث لا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان .
11/ تورث الإنابة وهي الرجوع إلى الله عز وجل ..
12/ أنه يروثه القرب منه سبحانه .. فعلا قدر الذكر يكون القرب منه وعلى قدر الغفله عن ذكره يكون البعد ..
13/ أن الذكر يفتح للذاكر أبواب المعرفة .. نسأل الله من فضله ..
14/ أنه يورث هيبة الرب وإجلاله سبحانه لشدة إستيلاءه على قلب الذاكر ..
15/ ذكر الله تعالى للذاكر .. { فاذكروني أذكركم } ..
16/ بالذكر تكون حياة القلوب .. قال ابن تيمية رحمه الله : "الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فرق الماء "
17/ أن الذكر قوت القلب والروح ..
18/ انه يورث جلاء القلب من صدأه ..
19/ أنه يحط الخطايا ويذهبها لأنه من أفضل الحسنات والحسنات يذهبن السيئات ..
20/ يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى ..
21/ أن ما يذكر به العبد ربه من التسبيح والتهليل يذكر بصاحبه وقت الشدة ..
22/ أن العبد إذا عرف الله في الرخاء بذكره عرفه الله في الشدة ..
23/ أن الذكر منجي من عذاب الله تعالى ..
24/ سبب نزل السكينة وغشيان الرحمة وحفوف الملائكة بالذاكر ..
25/ سبب في بعد اللسان واشتغاله عن الغيبة والنميمة والكلام الفاحش والكلام المحرم ..
26/ أن مجالس الذكر هي مجالس الملائكة ومجالس اللغو والغفلة هي مجالس الشيطان فاختر أيها العبد أيهما تريد ..
27/ يسعد الذاكر بذكره ويسعد به جليسه فيكون الذاكر لله مباركا أينما كان
28/ يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة ..
29/ قد يكون معه بكاء من خشية الله الذي هو سبب في الإظلال تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله .
30/ أن الله يعطي الذاكر أفضل ما يعطيه السائلين
31/ أنه من أيسر العبادات وأجلها وأفضلها ..
32/ أن الذكر غراس للجنة ..
33/ أن المداومة على ذكره يأمن المؤمن من نسيانه فنسيانه سبب في شقاوة العبد في الدنيا والآخرة .
34/ أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال..
35/ أن ذكر الله يسير على العبد حتى في فراشه ..
36/أن الذكر نور للذاكرين في الدنيا وفي القبر وفي المعاد ..
37/ أن الذكر رأس الأصول وطريق الولاية فمن فتح له فيه فقد فتح له باب على الله عز وجل ..
38/ أن في القلب فاقة لا يسدها إلا ذكر الله تعالى ..
39/ أن الذكر يجمع المتفرق من قلب المؤمن وإراداته ويفرق ما اجتمع عليه من هموم وذنوب ..
40/أن الذكر ينبه القلب من نومه وغفلته ..
41/ أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر لها السالكون ..
42/ أن الذاكر قريب من مذكوره ومذكوره معه معية خاصة معية قرب وولاية ومحبة والنصرة ..
43/أن الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الأموال والجهاد في سبيل الله ..
44/ أن الذكر رأس الشكر ..
45/ أن أكرم الخلق من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكر الله فإنه اتقاه في أمره ونهيه وجعل ذكره شعاره فأوجب له ذالك دخول الجنة ..
46/أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى ..
47/ أن الذكر شفاء للقلب ودوائه من أمراضه ..
48/ أن الذكر أصل الموالاة لله تعالى ..
49/بالذكر تستجلب النعم وتدفع النقم ..
50/أن الذكر يوجب صلاة الله وملائكته على الذاكر { هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور }

يتبع بإذن الله ...
 
تابع >> فوائد الذكر من كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب لإبن القيم ..

51/ أن رياض الجنة الجنة في الدنيا هي مجالس الذكر ..
52/أن مجالس الذكر هي مجالس الملائكة فليس لهم مجالس في الدنيا إلا مجالس الذكر ..
53/ أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته ..
54/ أن مدمن ذكر الله تعالى يدخل الجنة وهو يضحك ..
55/ أن جميع الأعمال إنما شرعت لإقامة ذكر الله تعالى ..
56/ أن أفضل أهل كل عمل أكثرهم ذكرا لله تعالى فيه .. أفضل الصائمين أكثرهم ذكرا لله فيه , وأفضل المصلين أكثرهم ذكرا لله في صلاتهم ... وهكذا
57/ إن إدامة ذكره تنوب عن التطوعات وتقوم مقامها , سواء كانت بدنية أو مالية ..
58/ ذكر الله تعالى من أعظم العون للعبد على طاعته سبحانه ..
59/ أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب وييسر العسير ويخفف المشاق ..
60/ أن ذكر الله تعالى يذهب عن القلب كل مخاوفه , فالذكر له تأثير عجيب في تحصيل الأمن ..
61/ أن الذكر يعطي الذاكر قوة حتى انه ليفعل مع الذكر مالم يظن فعله بدونه ..
62/ أعمال الآخرة كلها في مضمار السباق , وأسبقهم في هذا المضمار هم الذاكرين ..
63/ ذكره سبحانه سبب لتصديق الرب عز وجل في أوصافه ونعوته سبحانه ..
64/ دور الجنة تبنى بالذكر فلو أمسكت الذكر أمسكت الملائكة عن البناء ..
65/ أن الذكر سد بين العبد وبين نار جهنم ..
66/ استغفار الملائكة للذاكر كما تستغفر للتائب ..
67/ تباهي الجبال والقفار واستبشارها بمن يذكر الله تعالى عليها ..
68/ الإكثار من ذكر الله أمان من النفاق , لأن المنافقين قليلوا الذكر لله تعالى ..
69/ للذكر لذة من بين الأعمال لا تشبهها لذة , ونعيم يحصل للقلب , ولو لمن يكن ثوابه إلا هذه اللذة لكفت ..
70/ انه يكسو الوجه نضرة في الدنيا ونورا في الآخرة ..
71/ دوام الذكر في البيت والبقاع والطريق والأماكن يعمل على كثرة الشهود للعبد يوم القيامة على ذكره لله ..
72/ انشغال الإنسان بذكر الله انشغال عن الغيبة والكلام المحرم واللغو ..
73/ يبعد الذاكر بذكره عن الشياطين ..
74/ أنه يجعل الدعاء مستجاب ..
 
التعديل الأخير:
نفعنا الله وإياكِ يا شموخ الهمة

بما أضفتيه لنا من فوائد جد عظيمة


بوركت همتك



احذر من أن تكذب على الله سبحانه وتعالى وأنت تقول الله اكبر ثم بعد ذلك تكون مشغولا بغير الله سبحانه وتعالى، فتكون بذلك قد كذبت و أنت تقول الله أكبر. أنت تقول الله أكبر، أكبر من انشغالي بدنياي، أكبر من انشغالي بأموالي، أكبر من انشغالي بأولادي. أكبر من انشغالي بحياتي. أكبر من كل شيء.

كلام ذو أهمية بالغة

ولكن هل من مدكر؟

أسيل الخير فتح الله عليكِ
 
التعديل الأخير:
تحية طيبة جزيت عناخيرا مشرفتي الفاضلة أم رحمة
واعتذر اخواتي عن التأخر
ولي عودة لكتابة الفوائد بأذن الله
و
 
أرحنا بها يابلال

فوائد من الباب الرابع :
الصلاة


 وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ  [ هود : 114 ]

الصلاة مكفرة للذنوب :
إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة )) .كما في تفسير ابن كثير
والصلاة من أكبر العون على تحصيل مصالح الدنيا والآخرة ، ودفع مفاسد الدنيا والآخرة
فعن ابن مسعود رضي اللَّه عنه أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة فأتى النبـي  فأخبره فأنزل اللَّه تعالى :  وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ  [ هود : 114 ] فقال الرجل : ألي هذا ؟ قال : (( لجميع أمتي كلهم )) . متفق عليه .


فضل صلاة النافلة
قال الرب عز وجل : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل منها ما انتقص من الفريضة ؟ ثم يكون سائر أعماله على هذا )) . رواه الترمذي وقال : حديث حسن( )


حياة الصلاة :
المعنى الأول : حضور القلب ،>>>>>>يفراغ القلب >>>>تركيز الهم للصلاة وذلك ناتج من زيادة الايمان
القلب لا ينصرف إلى اللَّه تعالى إلا بالانصراف عما سواه
فمتى رأيت قلبك لا يحضر في الصلاة ، فاعلم أن سبـبه ضعف الإيمان ، فاجتهد في تقويته .

والمعنى الثاني : التفهم لمعنى الكلام فإنه ، لأنه ربما كان القلب حاضرًا مع اللفظ دون المعنى ، فينبغي صرف الذهن إلى إدراك لتنصرف الخواطر.

المعنى الثالث : التعظيم لله والهيـبة ، وذلك يتولد من شيئين : معرفة جلال اللَّه تعالى وعظمته ، ومعرفة حقارة النفس وأنها مستعبدة ، فيتولد من المعرفتين الاستكانة ، والخشوع .
والمصلي ينبغي أن يكون راجيًا بصلاته الثواب ، كما يخاف من تقصيره العقاب .

.
حظك من الصلاة :
قال الإمام أحمد( ) في رواية مهنا بن يحيى : (( إنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة ، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة ، فاعرف نفسك يا عبد اللَّه واحذر أن تلقى اللَّه عز وجل ولا قدر للإسلام عندك ، فإن قدر الإسلام في قلبك كقدر الصلاة في قلبك )) .

الوضوء لكل صلاة لمن ؟

يلي : (( المستحاضة ، ومن به سلس ، أو بول أو انفلات ريح ، أو غير ذلك من الأعذار : يتوضئون لكل صلاة ، إذا كان العذر يستغرق جميع الوقت ، أو كان لا يمكن ضبطه وتعتبر صلاتهم صحيحة مع قيام العذر

الهدي في صلاة قيام الليل:
كون المرء يفتتح قيامه بالليل بركعتين خفيفتين ثم يصلي بعدهما ما شاء ، فإن ذلك هو هدي النبـي  وأمره ، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : ( كان رسول اللَّه  إذا قام من الليل يصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين ) رواه مسلم . وعن أبـي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه  : (( إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين )) . رواه مسلم . لأنه إذا صلى - كما في الحديث - انحلت عقده كلها . ويكون عنده عون على باقي القيام ، وإن نوى القيام قبل نومه فغلبته عينه حتى أصبح كتب له ما نوى

الصلاة في الثلث الأخير من الليل :
عن أبـي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه  قال : (( ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يـبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيـب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له )) رواه الجماعة . أي : ينزل سبحانه وتعالى نزولاً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه
((والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ))

من ترك الصلاة :
وقال ابن تيمية : تارك الصلاة عمدًا لا يشرع له قضاؤها ، ولا تصح منه ، بل يكثر من التطوع ، وأجمعت الأمة وبه وردت النصوص كلها على أن للتطوع جزءًا من الخير اللَّه أعلم بقدره، وللفريضة أيضًا جزء من الخير اللَّه أعلم بقدره . فلا بد ضرورة من أن يجتمع من جزء التطوع إذا كثر ما يوازي جزء الفريضة ويزيد عليه ، وقد أخبر اللَّه تعالى أنه لا يضيع عمل عامل وأن الحسنات يذهبن السيئات.
 
((ألا بذكر الله تطمئن القلوب ))

قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن شعائر الإسلام قد كثرت عليَّ ، فمرني بأمر أتشبث به . فقال : (( لا يزال لسانك رطبًا من ذكر اللَّه ))( ) .

إذا كان القلب رطبا بذكر الله خرج ذلك على اللسان فكان رطبابذكر الله

ذا مرضنا تداوينا بذكـركـم فنتـرك الذكـر أحيانًا فننتكـس
فكذلك القلوب بور خراب ، والذكر عمارتها ، وأساسها


قال الحسن البصري رحمه اللَّه : تفقدوا الحلاوة في ثلاث أشياء
: في الصلاة
، وفي الذكر ،
وقراءة القرآن
، فإن وجدتم ... وإلا فاعلموا أن الباب مغلق .

متى يقطع الذاكر ذكره ؟:

منها : إذا سُلم عليه ردَّ السلام ثم عاد إلى الذكر
،وكذا إذا عطس عنده عاطس شمَّته ثم عاد إلى الذكر
وكذا إذا سمع الخطيـب ، وكذا إذا سمع المؤذن أجابه في كلمات الأذان والإقامة ثم عاد إلى الذكر
وكذا إذا رأى منكرًا أزاله ، أو معروفًا أرشد إليه ، أو مسترشدا أجابه ثم عاد إلى الذكر
وكذا إذا غلبه النعاس أو نحوه.

معنى وشركه :
قال الخطابـي : روي على وجهين : أحدهما بكسر الشين وسكون الراء ،
1- ومعناه ما يدعو إليه الشيطان ويوسوس به ، من الإشراك باللَّه تعالى

2- والثاني بفتح الشين والراء ، يريد حبائل الشيطان ومصائده .


عليّ بن أبـي طالب : ما كنت أرى أحدًا يعقل ينام قبل أن يقرأ الآيات الأواخر من سورة البقرة

ذكر من تعار : استيقظ من النوم:
روى البخاري في (( صحيحه )) عن عبادة بن الصامت عن النبـي  قال : (( من تعار من الليل فقال : لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير
، الحمد لله وسبحان اللَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه ،
ثم قال : اللهم اغفر لي أو دعا ، استجيـب له ، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته )) تعار : استيقظ من النوم مع كلام .



الذكر بعد التشهد الأخير :
وجوب الاستعاذة من أربع في التشهد الأخير : عن أبـي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه  : (( إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ باللَّه من أربع ، يقول :
اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ،
ومن عذاب القبر ،
ومن فتنة المحيا والممات
، ومن شر فتنة المسيح الدجال )) رواه مسلم

الذكر في السوق :
قال رسول اللَّه  : (( من دخل السوق فقال : لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد
، يحيـي ويميت ، وهو حي لا يموت ،
بـيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ؛
كتب اللَّه له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة ، وبني له بـيتًا في الجنة )) . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم - والحديث حسن - انظر (( صحيح سنن الترمذي )) و (( صحيح الجامع ))

مسئولات ومستنطقات :
قال رسول اللَّه  : (( عليكن بالتسبـيح والتهليل والتقديس ، ولا تغفلن فتنسين الرحمة ، واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات ومستنطقات )) . رواه الترمذي والحاكم بسند صحيح [ وحسنة الألباني ] .
 
تتمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
تلخيص ماذكر في الباب الخامس :

الذكــــــــــــــــــــــــــر‎

الذكر هو:مايجري على اللسان والقلب من تسبيح لله تعالى والثناء عليه ووصفه بصفات الكمال ‏والجلال قال تعالى :(فاذكروني أذكركم ) وقال عليه الصلاة والسلام :"مثل الذي يذكر والذي لايذكر كمثل ‏الحي والميت ‏

بعض الفوائد التي ذكرها ابن القيم في الذكر :‏
‏-‏يطرد الشيطان ويقمعه.‏
‏-‏يرضي الرحمن ..‏
‏-‏ينور القلب والوجه..‏
‏-‏يورث القلب الفرح والسرور..‏
‏-‏يجلب الرزق.‏
‏-يفتح له باباً من أبواب المعرفة ..‏
‏-‏يورث القلب الحياة ، يورثه الأنابة ، يورثه ذكر الله ..‏
‏-‏يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه ، يورثه القرب منه ...‏
‏-‏سبب لنزول السكينة على الذاكر و غشيان الرحمة وتحف الملائكة بالذاكرين وتستغفر لهم ‏ويذكرهم الله ‏
‏-‏أن مجالس الذكر مجالس الملائكة ومجالس اللغو مجالس الشياطين ..‏
‏-‏ان دور الجنة تبنى بالذكر..‏
‏-‏أن الذكر ثناء على الله والدعاء سؤال حاجة فالذكر أفضل من الدعاء وقلراْة القرآن أفضل من ‏الذكر..‏

فائدة :منزلة الذكر : في قوله :(إياك نعبد واياك نستعين ) والذكر منزلة القوم الكبرى وهو منشور ‏الولاية ،وقوت القلوب وسلاحهم وماؤهم وبه يدفعون الآفات ويستكشفون الكربات وهو عبودية القلب ‏ولسانه وأمرهم الله بذكره قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم وهو قيعان الجنة وغراسها وعمارة القلوب ‏وجلاؤها ودواؤها ‏...
‏-‏زين الله بالذكر أسنة الذاكرين وبه تنور الأبصار ويزول الوقر عن الأسماع..
‏-‏أن الذكر باب الله الأعظم فيما بينه وبين العبد وبه يصرع الشيطان ‏.


الذكر في القرآن في 10 أوجه اذكر بعضها:‏أمر به مطلقاًومقيدً في قوله تعالى:(واذكر ربك تضرعاًوخفية)‏..
تعليق الفلاح بالمداومة عليه كما في قوله (واذكروا الله كثيراًلعلكم تفلحون)‏.
الثناء على أهله وحسن الجزاء لهم كما في قوله تعالى:_ ( والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد لهم مغفرةً ‏وأجراً عظيما)‏
خسران من لهي عنه(لاتلهكم اموالكم وأولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون)‏
أنه أكبر من كل شيء( ولذكر الله أكبر)‏..

أنواع الذكر:

ذكر الأسماء والصفات ومعانيها والثناء على الله وتوحيده..‏
ذكر الأمر والنهي والحلال والحرام..‏
ذكر النعم والإحسان ‏.

والذكر ثلاث درجات :‏

ذكر بالقلب واللسان ،ذكر بالقلب وحده ،ذكر باللسان وحده..‏


من آداب الذكر

-اختيار المكان النظيف واستعمال السواك استقبال القبله وتدبر مايقول..
-ذكر الله في كل الآحوال وذكر ماورد في ذلك عند النوم واليقظة وعند الخروج وفي السوق وعند العطس ‏وعند الأكل والشرب والمداومة على أذكار الصباح والمساء إضافه الى التحميد والتسبيح والتهليل قال رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم :(من قال لاإله إلا الله وحده لاشريك له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل ‏شيء قدير كان له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنه ومحيت عنه مائة سيئة وكان له حرزاً من الشيطان ‏يومه حتى يمسي ولم بأتي أحداً بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك ) رواه البخاري ..

:icony6::icony6::icony6:

تم بحمــــــــــد الله​





‎ [/SIZE]
 
التعديل الأخير:
بورك فيكن اخواتى همة عالية لم تتركن لى ما اكتبه جزاكم الله خيرا
من اهم ما قرأت:
قال ذو النون : ما طابت الدنيا إلا بذكره ، ولا طابت الآخرة إلا بعفوه ، ولا طابت الجنة إلا برؤيته .
قال الحسن البصري رحمه اللَّه : تفقدوا الحلاوة في ثلاث أشياء : في الصلاة ، وفي الذكر ، وقراءة القرآن ، فإن وجدتم ... وإلا فاعلموا أن الباب مغلق .
وبالذكر : يصرع العبد الشيطان ، كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان .
الحبيبه ام رحمة عندى مشكلة فى نسخ واجب المقرر السادس حيث يغلق الموقع كلما اردت النسخ هل يمكن ان تنزليه لنا فى صفحة اسئلة الواجبات مرة اخرى بارك الله فيك
 
( قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم )

حال دعاؤك :
تذلل وافتقر
- قال رسول اللَّه  : (( الدعاء هو العبادة ))
في الدعاء إظهار الفقر والعجز والتذلل والاعتراف بقوة اللَّه وقدرته
لذلك كمافي الحديث : (( ليس شيء أكرم على اللَّه من الدعاء )) .
وجاء في (( مدارج السالكين )) .
قــالــوا أتشكــوا إليــــــه مـــا ليـــس يخفــــي عليــــــه ؟
فقـلـــت ربـي يـــــرضـــى ذل العبيـــــــــــد لـــــديــــــه

اكثر من الدعاء حال الرخاء :
قال رسول اللَّه  : (( من سره أن يستجيـب اللَّه له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء )) . رواه الترمذي [ وحسنه الألباني ] .


الرخاء :أي في حال الصحة والرفاهية والأمن من المخاوف . والسلامة من المحن :
قال الحلبـي : المراد بهذا الدعاء في الرخاء هو دعاء الشفاء والشكر والاعتراف بالمنن ، وسؤال التوفيق والمعونة ، والتأيـيد والاستغفار لعوارض التقصير .

اكثر من الأماني : فإن خزائن الجود سحاء الليل والنهار أي دائمةً ولا يفنيها عطاء
( (( إذا تمنى أحدكم )) على ربه خيرًا من خير الدارين (( فليكثر )) الأماني
(( فإنما يسأل ربه )) الذي رباه وأنعم عليه وأحسن إليه (( عز وجل ))
فيعظم الرغبة ويوسع المسألة ويسأله الكثير والقليل حتى شسع النعل فإنه إن لم يـيسره لا يتيسر ؛
فينبغي للسائل إكثار المسألة ولا يختصر ولا يقتصر فإن خزائن الجود سحاء الليل والنهار أي دائمةً لا ينقصها شيء ولا يفنيها عطاء وإن جل وعظم لأن عطاءه بـين الكاف والنون  إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ  [ النحل : 40

والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح ، والسلاح بضاربه ، لا بحده فقط ، فمتى كان السلاح سلاحًا تامًا لا آفة به ، والساعد ساعدًا قويًّا ، والمانع مفقودًا ، حصلت به النكاية في العدو ، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير ، فإن كان في نفسه غير صالح ، أو الداعي لم يجمع بـين قلبه ولسانه في الدعاء ، أو كان ثَمّ مانع من الإجابة ، لم يحصل الأثر

أوقات إجابة الدعاء:
1- ليلة القدر .
2- يوم عرفة
3- شهر رمضان.
4- يوم الجمعة وساعة الجمعة
5- جوف الليل
6- ونصف الليل وثلثه الأول وثلثه الأخير
7- وقت السحر
8- عند النداء بالصلاة
9- بين الأذان والإقامة
10- عند الإقامة
11- عند التحام الحرب
12- دبر الصلوات المكتوبات.
13- وفي السجود .
14- عند تلاوة القرآن ، لا سيما الختم
15- عند قول الإمام :  وَلاَ الضَّالِّينَ 
16- عند شرب ماء زمزم
17- عند صياح الديِّكَة.
18- واجتماع المسلمين وفي مجلس الذكر
19- عند تغميض الميت
20 – الحضور عند الميت
21- عند نزول الغيث

علامة استجابة الدعاء : ( الخشية ، والبكاء ، والقشعريرة ، وربما تحصل الرعدة ، والغشى ، والغيـبة ، ويكون عقيـبه سكون القلب ، وبرد الجأش ، وظهور النشاط باطنًا ، والحق ظاهرًا ، حتى يظن الداعي أنه كان على كتفه حملة ثقيلة فوضعها عنه ، حينئذ لا يغفل عن التوجه والإقبال والصدقة والإفضال والحمد والابتهال وأن يقول : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات )

صلاة الاستخارة :
لا تـــــدبِــــرْ لــك أمــــرا فــأولــــوا التدبـيــــر هلـكـــــى
قال علي بن أبـي طالب رضي اللَّه عنه : إنما العطية بقدر النية . وعلى هذا فبقدر تجردك لله وتوكلك عليه في صلاة الاستخارة ، بقدر ما يكفيك سبحانه وتعالى ، ولا يظلم ربك أحدًا .
تاسعًا : جاء في (( زاد المعاد )) لابن القيم تعليقًا على صلاة ( دعاء ) الاستخارة ما يلي :
فتضمن هذا الدعاء الإقرار بوجوده سبحانه وتعالى ، والإقرار بصفات كماله من كمال العلم والقدرة والإرادة ، والإقرار بربوبـيته ، وتفويض الأمر إليه ، والاستعانة به ، والتوكل عليه والخروج من عُهدة نفسه ، والتَّبرِّي من الحول والقوة إلا به ، واعتراف العبد بعجزه عن علمه بمصلحة نفسه وقدرته عليها
وإرادته لها ، وأن ذلك كله بـيد وليه وفاطره وإلهه الحق

في الدعاء رضا رب الأرض والسماء :
قال المناوي رحمه اللَّه تعالى تعليقًا على الحديث المتقدم : (
( من لم يسأل اللَّه تعالى يغضب عليه )) : ( قوله : (( من لم يسأل اللَّه تعالى )) أي : يطلب من فضله (( يغضب عليه )) لأنه إما قانط ، وإما متكبر ، وكل واحد من الأمرين موجب الغضب ، قال بعض المفسرين في قوله تعالى :  إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي  [ غافر : 60 ] أي : عن دعائي فهو سبحانه يحب أن يسأل وأن يلح عليه ، ومن لم يسأله يـبغضه والمبغوض مغضوب عليه ، قال ابن القيم : هذا يدل على أن رضاه في مسألته وطاعته( ) ، وإذا رضي الرب تعالى فكل خير في رضاه ، كما أن كل بلاء ومصيـبة في غضبه ، والدعاء عبادة ، وقد قال تعالى :  إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ  [ غافر : 60 ] ، فهو تعالى يغضب على من لم يسأله كما أن الآدمي يغضب على من يسأله .
،
قال الحليمي : وإذا كان هكذا فما ينبغي لأحد أن يخلي يومًا وليلة من الدعاء ، لأن الزمن يوم وليلة وما وراءهما تكرار ، فإذا كان ترك الدعاء أصلاً يوجب الغضب فأدنى ما في تركه يوم وليلة أن يكون مكروهًا ) . اهـ
 
التعديل الأخير:

مسألة تتعلق بالمقرر السادس ( الدعــــــــــــــــاء )

ما صحة هذا الحديث : { الدعاء مخ العبادة } ؟؟
أجاب فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته فقال :
بهذا اللفظ ليس بصحيح , الصحيح الدعاء عبادة , ويدل لذلك قوله تبارك وتعالى { وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلين } فقال { ادعوني } ثم قال { إن الذين يستكبرون عن عبادتي , وهذا يدل على أن الدعاء عبادة , ولا شك انه عبادة . من الناحية النظرية : فإن الإنسان إذا دعا ربه فقد بنى دعائه على أمرين :
الأمر الأول : شدة حاجته إلى الله عز وجل وافتقاره إليه , وأنه لا ملجأ له إلا ربه تبارك وتعالى .
الأمر الثاني : تعظيمه لله عز وجل وإيمانه بأنه تعالى قادر على استجابته , وانه سبحانه وتعالى عالم بدعائه , وانه سامع لدعائه , وهذا عبادة
فأكثر أخي المسلم من دعاء الله عز وجل , لعلك تصادف ساعة إجابة فيحصل لك مطلوبك , وإذا لم يحصل مطلوب الإنسان فهو على خير لن يخيب أبدا .. أولا : الدعاء عبادة يثاب عليها . ثانيا : أن الله تعالى إما ان يستجيب له ما دعا به , وإما أن يصرف عنه من السوء ما كان متوقعا وإما أن يدخر ذلك له عنده يوم القيامة , فهو لن يجيب أبدا .
بخلاف سائل المخلوق فهو يسأل المخلوق يستهجنه المخلوق , كما قال الشاعر :
لا تسألن بـنــي آدم حــــاجة ** وسل الذي أبوابه لا تحجب
فالله يغضب إن تركت سؤاله ** وبني آدم حين يسال يغضب
يستهجن بك , وربما يعطيك وربما لا يعطيك , وإذا لم يعطك ربما ينتهرك , وربما يصعر خده لك , لكن الرب عز وجل إذا سألته احبك , وأثابك وأجاب مطلوبك , أو صرف عنك ما هو أعظم , أو ادخره لك يوم القيامة ..
عليك بسؤال الله في كل شيء , والإستعانه به في كل شيء , وقل اللهم بفضلك أغنني عما سواك . اهـ

http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=10859 << الإجابة صوتية
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أبيات للإمام الشافعي في فضل الدعاء ..
أتهزأ بالدعـاء وتزدريـــه ** وما تدري بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطي ولكن ** لها أمد وللأمـد انقضـاء
فيمسكها إذا ما شاء ربـي ** ويرسلها إذا نفذ القضـاء
 
فوائد تتعلق بالمقرر السابع آداب سورة النور

* آداب سورة النور هي جملة من القضايا الوقائية التي تحفظ المجمع من الوقوع في الريب والفواحش ,, وتجنب النفوس الغواية ,, حيث أمر بغض البصر وإبداء الزينة لغير المحارم وفصل في هذا , وحث على إنكاح الأياما وهم من لم يتزوج سواء كان ذكرا أو أنثى , وحذر من دفع الفتيات إلى البغاء ,, وهذا الآداب بإذن الله تقي المجتمع من الوقوع في الفواحش ..
فالإسلام يربي أتباعه على كثير من الأمور التي تعصمهم من الوقوع في الفواحش والغويات ..

* الله تعالى جعل للبيوت حرمة لا يجوز المساس بها , بحيث لا يفجأ الناس من غير استئذان وإشعار .. فهناك أحوال لا يحبون أن يطلع عليها من العورات وغيريها ,,

* مفهوم العورة >>> كل أمر يتخوف من جهته ويحتاط له ويمنع الآخرون من الإطلاع عليه يقال له عورة كما قال المنافقون { إن بيوتنا عورة } يقصدون أنها مكشوفة أما العدو والسراق .. فلا تختص العورات بعورات الأجساد ..

* { حتى تستأنسوا } المراد بهذا : الاستئناس يأتي لمعنيين اثنين :
1/ ما يقابل الاستيحاش , وعلاقة بموضوع الاستئذان لأن المستأذن لا يدري بماذا سيقابل وبماذا سيرد عليه وهو لا يدري من الذي يطلع له ,, فهو مستوحش , وإذا أذن له استأنس وزالت عنه الوحشة .. فهذا الاستئناس يحصل بإذنهم له .. إذا نحن مطالبون بالاستئذان ..
2/ الاستعلام والاستكشاف .. من آنس الشيء إذا أبصره ظاهرا مكشوفا أو علمه كما قال تعالى عن موسى { إني آنست نارا } والمعنى على هذا ,,, أي حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال هل يؤذن لكم أو لا يؤذن .. وهذا المعنى رجحه العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله ..
وكلا المعنيين يدوران حول الاستئذان ..

* من آداب الاستئذان :
1/ أن الاستئذان مقدم على السلام وهذا من ظاهر قوله { حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } وعامة أهل العلم يقولون : أن السلام هو المقدم لأن السنة دلت على ذلك , وهذا الآية من المقدم الذي حقه التأخير .. وابن كثير أخذ بظاهر الآية .. وبعضهم يقول على حسب الحالة ..
2/ أن يكون الاستئذان بأسماء معروفة ,,
3/ عدد مرات الاستئذان هي ثلاث , كما استأذن النبي صلى الله عليه وسلم على سعد ابن عبادة فقال (( السلام عليكم ورحمة الله , ثم أعاده ثانية , ثم أعادها ثالثة , ثم رجع )) رواه أبوا داوود وهو حديث صحيح ..
فإذا لم يسمع أهل البيت فلا بأس أن يزاد إذا استيقن أنه لم يسمع .. أو إذا كان على موعد معهم
4/ لا يجوز للإنسان أن يدخل بيت غير بيته حتى يستأذن فهو شيء واجب .. قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لو أن امرء اطلع عليك بغير أذن فحذفته بعصاه ففقأت علينه ما كان عليك جناح )) فالاستئذان من أجل النظر ..

* لا يجب على الإنسان أن يستأذن إذا دخل بيته , ويكون في حقه مستحب وهو من كمال الأدب ..

* { وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم } هذه هي التربية القرآنية أن لا يستقثل الإنسان اعتذار هؤلاء عن استقباله فالناس لهم ظروفهم وأشغالهم ..

* البيوت غير المسكونة , وهذا يشمل نوعين من البيوت :
الأول المهجورة التي لا يوجد فيها أحد .. مثل : بيت تحت الإنشاء , أو مكان خربا ..
الثاني : البيوت المأهولة غير المسكونة , وهي التي يأهلها الناس ,, كالفنادق والمستشفيات والأسواق وغيرها ..
والذي يجب علينا أن نستأذن فيه هي البيوت المسكونة .. أما الغير مسكونة فلا ..

* غض الأبصار ذكره الله تعالى بعد الأمر بالاستئذان عند الدخول للبيوت وهي أيضا من الأمور الوقائية التي تمنع الإنسان من الوقوع في الفواحش وأسباب الفتنة ..

..................

كانت هذه مقتطفات من سلسلة وقفات مع سورة النور للشيخ خالد السبت حفظه الله ..

يــــــــتــــــــــــبـــع بإذن الله ...
 
تـــابع الفوائد ..

* البصر هو مرآة القلب فإذا أطلقه انطلق القلب يبحث عن شهواته .. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم { إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة , فالعين تزني وزناها النظر } فبدأ بزنا العين لأنه الأصل لزنا ما بعده ..

* ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ) غض الأبصار وحفظ الفروج أزكى لأهل الإيمان أزكى للنفوس والعباد والمجتمعات , ويدخل في هذه العبارة المختصرة التي تشتمل على معاني كثيرة كعادة القرآن الذي يعبر بعبارة قليلة الدالة على معاني كثيرة مما يدخل تحت هذا الزكاة التي ذكرها الله عز وجل حينما يغض الإنسان بصره أنه يكون بذلك ممتثلا لأمر الله عز وجل , وهو قطب رحى السعادة في الدارين ’ فالعبد عندما يكون مطيعا لربه فغنه يسعد في الدنيا والآخرة , وما يشقى الناس إلا بتضيع أمر الله تعالى وارتكاب حدوده ... وأمر آخر أن هذا يكون وقاية له من الفواحش والشهوات ,, ومن أطلق نظراته طالت حسراته ,, ومن أضر الإنسان على قلب الإنسان إطلاق البصر , لأن القلب يتعلق بما يتعلق به البصر .. والقلب إنما يصلح لعبودية الله تعالى , فإذا تعلق بغيره فإنه يعذب بهذا على قدر تعلقه ..

* النظرة تفعل فعلها في القلب فعل السهم المسموم في الرمية .. فإن لم تقتله تجرحه ..
كل الحــوادث مــبدأها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها *** فأتك السهام بلا قوس ولا وتر
والمـــرء ما دام ذا عين يقلبـــها *** في أعيب الغيب موقوف على الخطر
يســر مــقلته ما ضـــــر مهجته *** لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

* قال بعض العقلاء >> من سرح ناظره أتعب خاطره , ومن كثرت لحظاته دامت حسراته , وضاعت عليه أوقاته , وفاضت عبراته ..

* أيضا مما يسببه إطلاق البصر هو ( الوحـــشــــة ) ويقابل هذا أن غض البصر وكفه سبب لأنس القلب بالله عز وجل .. ( إن في القلب وحشه لا يزيلها إلا الأنس بالله , وفيه فاقة لا يذهبها إلا التعلق به ) إطلاق القلب يبعد القلب ويشته عن الله ويعلقه بالمخلوقين ويوقع الوحشة بين العبد وربه

* إطلاق البصر تضعف القلب وتتعبه وتحزنه , وكفه يقوي القلب وتريحه ويزيد تثبيته ..

* كف البصر يكسب القلب نورا وإشراقا , وإشراق الجوارح والعين والوجه , وإذا أطلق بصرة فإنه تعلوه الظلمة التي جعلها الله عز وجل لأهل المعاصي والذنوب , والوجه مرآة للقلب , يسود ويشرق بحسب ما يكون في قلب صاحبة من الإخبات لله تعالى والتعلق به ..

* كف البصر وغضه عما حرم الله تعالى يورث القلب شجاعة وثباته ويجمع له بين سلطان البصيرة وسلطان القدرة .. وكف البصر يسد الباب الأعظم على الشيطان , ويفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها ..

*غض البصر يفتح لصاحبه أبواب العلم وفهم القرآن والتدبر لمعانيه , فالله عز وجل وصف القرآن بأنه كتاب عزيز فمن عزته أن معانيه لا تدخل معانيه لا تدخل في القلوب المعرضة عنه ..

..........................

مقتطفات من سلسلة وقفات مع سورة النور للشيخ خالد السبت حفظه الله ..
 
الباب الخامس

بسم الله الرحمن الرحيم

فوائد من باب الدعــــــــــــــــــــــــــــــــاء:

معتى الدعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء:‎


هو العبادة وهو يدفع البلاء لكن لابدفع القدر كما في قوله عليه الصلاة والسلام :(لايغني حذر من ‏قدر) والدعاء من قدر الله
‏-‏أن من لم يدعوا ربه يغضب عليه ..‏
‏-‏على المسلم أن يدعو في الرخاء والشدة أن لايدعو بدعاء فيه قطيعة أو إثم وذكر في فضل ذلك قول ‏الرسول صلى الله عليه وسلم (مامن مسلم على الأرض يدعوا الله تعالى بدعوة إلا أتاها الله إياها أو ‏صرف عنه من السوء بمثلها مالم يدع بإشم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم إذا نكثر قال :الله ‏أكثر ) أي فضله أعظم ‏..
‏-‏استحباب رفع اليدين عند الدعاءكما في الحديث :(إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه ‏يديه أن يردهما أن يردهما صفراً جانبتين )‏

‏-‏على المسلم أن يعزم المسألة أي يجتهد ويلح عند الدعاء لأن الله لايتعاظمه شيء وأن لايقل اللهم ‏اغفرلي إن شئت لان الله لايفعل إلا ماشاء سبحانه ‏
‏-‏ أن لايعجل الداعي الاجابة قال عليه الصلاة والسلام (يستجاب لأحدكم مالم يعجل الإجابة يقول دعوت ‏فلم يستجب لي )‏
‏-‏ أن الله لايرد دعوة المؤمن فاما يستجاب له وإما يعطيه بمثلها أو يدخرها له في الآخرة ‏
‏-‏ من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء أن يبدأ الداعي بنقسه بالدعاء ثم لغيره لن فيه ‏العبودية والإضطرار والإخلاص لله ‏
‏-‏ أن الدعاء يدفع المكروه وهومن اقوى الآسباب لحصول المطلوب ‏
‏-‏ الدعاء نافع كالدواء لكن من أسبا ب إجابة الدعاء عدم غفلة القلب لقوله صلى الله عليه وسلم ‏‏:(إدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لايستجيب من قلب غافلٍ لاه) وان يكون ملبسه ‏ومطعمه حلال ‏..


من آداب الدعاء

‏-‏أن لايكون ملبسه ومطعمه حراماً، الإخلاص لله تعالى، استقبال القبلة، الوضوء ‏
‏-‏تقديم عمل صالح كما ذكر في قصة أصحاب الغار..
‏-‏بسط اليدين ورفعها حذو منكبيه.
‏-‏الثناء على الله تعالى ‏.
‏-‏الصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام ‏.
‏-‏الوضوء ، استقال القبلة ، صلاة الحاجة.
‏-‏الدعاء بأسماء الله الحسنى .‏
‏-‏التأدب مع الله في الدعاء والخشوع والمسكنة ‏
‏-‏يستحب أن يدعوبالأدعية المأثورة مثل (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك لاإله إلا أنت الأحد الصمد ‏الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ‏)..
‏-‏أن يعترف بذنبه ،وأن يخفض صوته ..‏
‏-‏أن لايخص نفسه إن كان إماماً ‏
‏-‏تكرار الدعاء وأن لايدعو بمستحيل ..‏
‏-‏أن لايتحجر في الدعاء وأن يؤمن الداعي والمستمع ..‏

أوقات الأجابة :‏

ليلة القدر –يوم عرفة – شهر رمضان – يوم الجمعة وساعة الجمعة –جوف الليل وخاصة النصف ‏الثاني وعند السحر –بين الآذان والإقامة – عند اللقاء في الحرب – عند الآذان وبعد الصلاة –عند ‏السجود – عند شرب ماء زمزم –عند تلاوة القرآن – عند سماع صياح الديك – عند تلاوة القرآن ‏
عند تغميض الميت أو الحضور عنده – عند نزول الغيث ‏
اجتماع الناس في مجلس الذكر ....‏


من تستجاب دعوتهم :‏

المضطر- المظلوم – الوالد لولده – البار لوالديه –الوالد على ولده –الإمام العادل – المسافر-الصائم –‏التائب –المسلم لأخيه بظهر الغيب ‏

أن يتخير الداعي من أسماء الله مايوافق مسألته مثل ياغفور اغفرلي‏..

* كان الناس يتوسلون في دعائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته عند الجدب وانقطاع الغيث...

من أدعية الكرب: لاإله إلا الله العظيم الحليم لاإله إلا الله رب العرش العظيم لاإله إلا الله رب السموات ورب ‏الأرض ورب العرش الكريم ..‏
فضل صلاة الإستخارة للمسنخير وأقوال الآئمة في ذلك والإستخارة توكل على الله وتفويض الأمر إليه ..‏
‏-ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يرفع يديه بالدعاء حتى يرى بياض ابطيه ومع الإبتهال أي التضرع إلى ‏الله في دفع المكروه ‏..

الدعاء قسمان:في الصلاة وخارج الصلاة ‏

مراتب الدعاء :دعاء بوضوء –دعاء بغير وضوء – عند الصلاة

_______________________________
:icon57:ربي زدني علمــــــــــا:icon57:
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى