~ وقـفة تأمــل .. آيــة وفــائــدة ~

سمية بنت إبراهيم

|مديرة معهد أم المؤمنين خديجة|
~ وقـفة تأمــل .. آيــة وفــائــدة ~


الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .. أنزل القرآن نورًا لا تطفأ مصابيحه .. وسراجًا لا يخبو توقده .. ومنهاجًا لا يضل نهجه .. وعزًا لا يهزم أنصاره ...
والصلاة والسلام على أخشى الخلق وأتقاهم لله وأعلمهم بالله .. صلى الله عليه وعلى آله وصحابته وتابعيهم بإحسان ..




وبعد /

فإن الله الله عز وجل قد أنزل القرآن من فوق سبع سموات للتدبر والتعقل والعمل به .. لا لمجرد تلاوته والقلب لاهٍ غافل ..
قال سبحانه : (كتابٌ أنزلنه إليك مباركٌ ليدّبروا ءاياته وليتذكّــر أولو الألباب)
قال الحسن البصري –رحمه الله- : أُنزل القرآن ليُتدبر ويعمل به ، فاتخذ الناس تلاوته عملا !!


أخواتي الحبيبات..

إن تدبر القرآن والنظر فيه وجمع الفكر على معاني آياته هو أنفع شيء للعبد في حياته ..! ، فهو يطلعه على معاني الخير والشر وعلى حال أهلهما ، ويريه صورة الدنيا في قلبه ، ويحضره بين يديه ، ويريه أيام الله فيهم ، فيرى غرق قوم نوح ، ويعلم صاعقة عادٍ وثمود ، ويعرف غرق فرعون وخسف قارون ..​

بتدبر القرآن .. يعيش المرء مع الآخرة حتى كأنه فيها ، ويغيب عن الدنيا حتى كأنه خارجٌ عنها !!
فيصير في شأنٍ والناس في شأنٍ آخـــر ..
(إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون)



ومن تأمل حال السلف من الصحابة والتابعين –رضي الله عنهم- ، وقبلهم حال سيد المرسلين –صلى الله عليه وسلم- ، ثم نظر في حالنا وجد ما بيننا وبينهم كما بين السماء والأرض ..
صحّ عنه –صلى الله عليه وسلم- كما روي عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه- أنه كان يصلي ولصدره أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء .
وقال عليه الصلاة والسلام : "شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت"..​

وكان أبو بكر الصديق –رضي الله عنه- رجــلاً أسيفا لا يستطيع قراءة القرآن من كثرة البكاء .​

وخرج الفاروق عمر –رضي الله عنه- ليلة يعس ، فسمع قارئاً يقرأ (والطور * وكتابٍ مسطور * في رق منشور * والبيت المعمور * والسقف المرفوع * والبحر المسجور * إن عذاب ربك لواقع * ماله من دافع )
فقال: قسمٌ حقٌ ورب الكعبة ، فخرّ مغشيا عليه ، وحمل إلى البيت مرشا يعوده الناس شهرا ..​

وآثارهم وأخبارهم تمتليء بها كتب السيرة والتراجم ..
أولئك آباؤنا فهلا سرنا على خطاهم لنكون معهم .. ؟!
نسأل المولى جل جلاله أن يحيينا على نهجهم .. وأن يجمعنا بهم في جنـــانه .. آمين​




أختي الحبيبة..

هذه دعوة لكِ لتشاركينا الخــير .. (وتعاونوا على البر والتقوى ..)

فلا تحرمينا من فائدة تعلمتِها .. أو خاطرة مرت بكِ تفيدين بها أخواتك عسى الله أن يتقبلها منكِ وينفع بها .. ويرفعكِ بها درجات ..
قال صلى الله عليه وسلم : "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات .. الحديث " .​


نحن في انتظار روائعكِ
تحت عنوان [وقفة تأمل .. آيــة وفائــدة)​



تقبلي صادق ودي
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
جزيت خيرا
ماشاء الله معلومات رائعة وتنسيق مدهش
بوركت ونفع الله بك
اختك jomana:icony6:
 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وما أجمل التأمل والتدبر في كتاب الله

هذه قصة جزى الله من قام بإرسالها لي

للأحنف بن قيس :

روي أن الأحنف بن قيس كان جالساً يوما فجال بخاطره قوله تعالي( لـقد أنزلنـا إليكـم كتاباً فيـه ذكركـم )

فقال : علي بالمصحف لألتمس ذكري حتي أعلم من أنا ومن أشبه ؟

فمر بقوم : ( كانوا قليلاُ من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم )

ومر بقوم : ( ينفقون في السراء والضراء والكظمين الغيظ والعافين عن الناس ..... )

ومر بقوم : ( يؤثرون علي أنفسهم ولوكان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )

ومر بقوم : ( يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون ... )

فقال تواضعاُ منه : اللهم لست أعرف نفسي في هؤلاء ثم أخذ يقرأ


فمر بقوم : ( إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون )


ومر بقوم : يقال لهم ( ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين .... ) فقال : اللهم إني أبرأ إليك من هؤلاء

حتي وقع علي قوله تعالي : ( وأخرون أعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وأخر سيئاً عسي الله أن يتوب عليهم ، إن الله غفور رحيم )


فقال : اللهم أنا من هؤلاء

،

ويُستفاد من هذه القصة أنه لا نمر على آيات الله مرور الكرام
بل نمررها على قلبنا ليحيا به ويستفيق ..

أجزل الله لك ِ المثوبة أختي سمية أم عمار:icony6: ورزقنا الله وإياك تدبر آياته
ولي عودة أخرى إن شاء الله
 
جزاك الله خيرا غاليتي "سمية أم عمار" على هذه الفكرة الرائعة القيمة..

:

هذه فائدة من تفسير السعدي -رحمه الله- أتتني من أخت حبيبة عن طريق الجوال فجزاها الله خيرا

"ينبغي للعبد أن يلتجئ إلى الله ،ويحتمي بحماه عند وجود أسباب المعصية،ويتبرأ من حوله وقوته،

لقول يوسف عليه السلام: (وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين)"



:


لي عودة بإذن الله تعالى مع فوائد منتقاه من تفسير السعدي رحمه الله تعالى..
 
شكـر

الغالية جُمانة .. سررتِ كثيرا بمروركِ وتعليقكِ .. أسعد الله قلبكِ

بانتظار ما تعودين به من درر الفوائد .. بوركتِ :icony6:

الحبيبة ومض .. بوركتِ من أختٍ رائعة .. جزاكِ الله خيرا على ما سطرتِ من روائع .. وبانتظار الدرر الباقية .. نفعنا الله بها ..

الحبيبة عابرة ..
فائدة هامة وقيمة جــدا .. كما أسعدتني فليسعدكِ الله ..
وأنا بانتظاركِ :icony6:


تنويـــــــه .. تلك المقدمة كانت مقتبسة بتصرف من إحدى خطب الشيخ الفاضل / سعود الشريم .. إمام الحرم المكي -حفظـــه الله-



تابعن وشاركن .. لاحرمتن الأجـــــــر والنفع :icon57:
 
قال المولى جـــــــلّ جــلاله –على لسان نبييه إبراهيم ويعقوب –عليهما السلام- :
(يا بَنِيّ إنّ الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)

أي: أحسنوا في حال الحياة ، والزمو هذا ليرزقكم الله الوفاة عليه ، فإن المرء يموت غالبا لعى ما كان عليه ، ويبعث على مامات عليه ، وقد أجرى الله الكريم عادته بأن من قصد الخير وُفق له ويُسر عليه .. ومن نوى صالحا ثبت عليه .
 
وفي هذا المعنى قوله عز وجل:
(يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)
عن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- (اتقوا الله حق تقاته) قال: أن يُطاع فلا يعصى ، وأن يُذكر فلا ينسى ، وأن يُشكر فلا يكفر .

وقوله تعالى : (ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)

أي: حافظوا على الإســلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه ، فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه ، ومن مات على شيء بُعث عليه ، فعياذا بالله من خلاف ذلك..
عن عبد الله بن عمرو –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : "من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه ".


وعن جابر –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول : "لايموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظنّ بالله ".

وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال" قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : "أنا عند ظن عبدي بي" .​
 
بارك الله فيك سمية وجزاكِ خيراً
موضوع رائع..

معي آية قرأتها قبل سنوات وتركت أثر في نفسي حين عرفت معناها :
قال تعالى: (( ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون* الذين آمنوا وكانوا يتقون* لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ... )) سورة يونس 62-64
تفسير السعدي:
((ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون* الذين آمنوا وكانوا يتقون* لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ... ))
يخبر تعالى عن أوليائه وأحبابه ويذكر أعمالهم وأوصافهم وثوابهم فقال:
{ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم}: فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال
{ ولا هم يحزنون} على ما أسلفوا لأنهم لم يسلفوا إلا صالح الأعمال ’ وإذا كانوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثبت لهم الأمن والسعادة والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.
ثم ذكر وصفهم{الذين آمنوا} بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره وصدقوا إيمانهم باستعمال التقوى , بامتثال الأوامر واجتناب النواهي , فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا.
{ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة } أما البشارة في الدنيا فهي الثناء الحسن والمودة في قلوب المؤمنين, والرؤيا الصالحة , وما يراه العبد من لطف الله به وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق , وصرف عنه مساوئ الأخلاق,,,
أما في الآخرة فأولها عند قبض أرواحهم كما قال تعالى: ((إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون)) , وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم.
وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات التعيم والنجاة من العذاب الأليم.
وفي ابن كثير:
{لهم البشرى في الحياة الدنيا}: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له.
===========================
أرى أن في هذه الآية رفع لعزيمة الإنسان أن يكون من أولياء الله
حيث أن كل من يراه يتذكر الله .. لأن كلامه عن الله ..
ثم حين يكون من أولياء الله يبشره الله بذلك برؤيا يراها ذلك الولي أو تُرى له
فما أجملها من بشارة .. ثم في الآخرة البشارة الأعظم!!

أسأل الله تعالى أن يجعلني وكل من قرأ هذه الكلمات وجميع أهل الملتقى من أولياءه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ..
 
التعديل الأخير:
اللهم آميـــــــــن .. يـــارب العالميــــن ..

فعلا والله .. آية عظيمة ..

بارك الله فيكِ .. ونفع بكِ..
 
جزى الله أختنا سمية أم عمار خير الجزاء على إيحتنا فرصة مثل هذه في تبادل المعلومات​
وأنا بدوري أحببت أن أشارككنا في هذه الصفحة المفيدة أسأل الله لي ولكن الأجر والمثوبة
"]من لم يكن له علم وفهم وتقوى وتدبر لم يدرك من لذة القرآن شيئا, فقلوبنا أوعية لأسقام لاتعد جلاؤها تدبر القرآن جعلنا الله وإياكم مما يتدبرون القرآن):

*قال تعالى:ـ" يا ايها الذين ءامنوا اتقوا ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون"[/[]سورة الحشر آية 18[/
فهذه الآية تعتبر أصل في محاسبة العبد نفسه
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم آمين ، فائدة قيّمة أختي بدر الدجى
وجزاك الله خير

عدت وهذه فوائد قرأتها مرة وها أنا أضعها بين يديكم..

فما أشدها من حسرة وما أعظمها من غبنة على من أفنى أوقاته في طلب العلم
ثم يخرج من الدنيا وما فهم حقائق القرآن ولا باشر قلبه أسراره ومعانيه فالله المستعان .

ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

****

قال تعالى في سورة الواقعة عن نار الدنيا :


( نحن جعلناها تذكرة ومتاعاً للمقوين )

فأخبر سبحانه أنها تذكرة تذكر بنار الآخرة، ومنفعة للنازلين بالقواء وهم المسافرون .


والسؤال لماذا خص الله المقوين بالذكر مع أن منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين ؟

تنبيها ً لعباده والله أعلم بمراده من كلامه على أنهم كلهم مسافرون،
وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا مقيمين ولا مستوطنين .

ابن القيم ـ طريق الهجرتين .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 
التعديل الأخير:
يقول الرب جل جلاله:

(وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ{71} قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ{72} وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ)


هذه فائدة عظيمة ينبغي أن نستشعرها وكلام ربنا كله فوائد وهذه الآية استوقفتني كثيرا فتوقفت أتساءل

لماذا ذكرت الواو عند فتح أبواب الجنة للمؤمنين ولم تذكر عند الكافرين وهم يساقون إلى جهنم ؟؟؟

فوجدت جواب سؤالي في هذا التفسير فأحببت الإفادة للجميع ...

قال في النار ( فتحت أبوابها )وقال في الجنة (وفتحت أبوابها ) بالواو , إشارة إلى أن أهل النار بمجرد وصولهم إليها

تفتح لهم من غير إنظار ولا إمهال , وليكون فتحها في وجوههم وعلى وصولهم أعظم لحرها وأشد لعذابها

وأما الجنة , فإنها الدار العالية الغالية التي لا يوصل إليها ولا ينالها كل احد لا من أتى بالوسائل الموصلة إليها ومع ذلك

فيحتاجون لدخولها لشفاعة أكرم الشفعاء عليه , فلم تفتح لهم بمجرد ما وصلوا إليها ,بل يستشفعون إلى الله بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى يشفع فيشفعه الله تعالى

وفي الآيات دليل على أن النار والجنة لهما أبواب تفتح وتغلق , وأن الداران الخالصتان اللتان لا يدخل فيهما إلا من استحقهما , بخلاف سائر الأمكنة ...


المصدر / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

للشيخ السعدي رحمه الله تعالى







جزى الله أختنا سمية أم عمار خير الجزاء على إيحتنا فرصة مثل هذه في تبادل المعلومات
 
شكراً

جزاكم الله خير أخياتي على الفوائد القيمة

أختي الغالية yasma
جزاك الله خير على التنبيه الهام
فطالما أخطأت في هذه الواو
بوركتِ :icony6:
 
اللّهمّ ارزقنا تدبّر ءايات كتابك

جزاكِ الله خيراً أختي سميّة على هذا الموضوع الطيّب ... فما أجمل الاجتماع على تدبّر ءايات الله عزّ و جلّ .

لن أتحدث هنا عن ءاية بعينها بل عن آيات اشتركت في الأثر الّذي تتركه في النّفس ... أسأل الله أن ينفعني و إيّاكم بما نكتب :
..
................................................................................................................................​

دائمًا ما تستوقفني نهايات الآيات ... فترجعني إلى أوّل الآية ... بل إلى ما قبلها من ءايات لأتأملها
كلّما قرأت و وصلت إلى نهاية الآية :


".......أولئك هم المفلـــــحون "
" ........أولئك هم الفــــائزون "
" ...... أولئك هم المضعفون "
" ........أولئك هم المـــهتدون "
"...... إنّ الله يحب المتقـــــين "
" ..... إنّ الله يحب المحـسنين "

....... و الكثير من مثل هذه النهايات ...التي توقد في النفس شوقاً لأن تصبح من هؤلاء المفلحين ... من هؤلاء الفائزين ... من هؤلاء المضعفين ... من هؤلاء المهتدين ...من المتقين ... من المحسنين .......
فتتساءل نفسٌ توّاقة تٌرى ماذا أعمل كي أكون منهم ؟؟
فأرجع و أعيد تأمل الآية و الوقوف على حقّها عليّ من عمل .



اللّهمّ اجعلنا من عبادك المهتدين المفلحين الفائزين المتقين المحسنين
اللّهمّ اجعلنا ممن تحبّهم و ترضى عنهم


..................................................................................................................................​


أيضاً كم استوقفتني نداءات ربّي :

" يا أيّها النّاس ..."
" يا أيّها الّذين ءامنوا ...."

أتأمل ... أشعر برحمة ربّي و لطفه بنا عندما تمر عليّ تلك النداءات .... و لسان الحال يجيب النداء لبيك ربّي ... فهي إمّا أوامر أو نواهي من الله فعلى الأسماع و القلوب و الجوارح أن تجيب النداء ... سمعنا و أطعنا ربّي .


اللّهمّ ارزقنا تدبّر ءايات كتابك و العمل به
اللّهمّ أعنّا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك . .
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بارك الله فيك غاليتي ام عمار
أشارك بتجربتي مع القرآن عل الله ينفع بها

القرآن كلام الله و خطابه إلينا
كل من يقرؤه يحس بعظمة صاحبه
أما كيف أثر في ؟
وهذا من فضل الله وتوفيقه ونعمه علي التي لا تعد ولا تحصى
له الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه
أقول وأسأل الله الإخلاص في القول والعمل
قبل أن ألتزم لم أكن أعرف إلا بعض السور من القرآن
فعزمت مرة في شهر رمضان أن أقرأه كاملا
وأشهد الله أنني قبل أن أصل إلى منتصفه أحسست بعظمة الله
وأنه الكلام الذي لا يستطيع أن يأتي بمثله مخلوق أيا كان
فبدأت أقول وأردد مع نفسي :" سمعت وأطعت يا ربي "...عدة مرات
فكان أول أمر أمتثل له هو الحجاب حتى قبل أن أصل الى الايات التي تامر به
وبدأت أبحث وأقرأ القرآن وكنت كلما وجدت آيات يمتدح الله فيهاعباده : مثلا المسبحين بالاسحار كنت أحرص أن أكون منهم
أو المتهجدين كذلك أحرص أن أكون منهم
وهكذا حتى بدأت أعرض نفسي على الآيات وأقول هذه في و هذه تنقصني وهذه أيضا تنقصني
وكنت آن ذاك أعمل فأصبحت أبلغ كل ما أعرف لصديقاتي في العمل ...
وبدأت أحس بعظمة هذا الدين وبتفاهة الحياة الدنيا فتركت العمل وبدأت أبحث كيف أصل إلى رضى الله
ولا زلت أبحث و أدعو الله و أقول:" رب اجعلني أعمل صالحا ترضاه و أدخلني برحمتك في عبادك الصالحين".
هذا باختصار شديد كيف تأثرت بالقرآن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله و سنتي"
القرآن هوحبل الله المتين و العروة الوثقى فلنتمسك به أخواتي
وليكن لنا هدف نحيا من أجله في الدنيا و الآخرة
و ليكن عندنا طموح ولا ننسى أننا نتعامل مع رب كريم
فلنحدد أهدافا و لنسعى في تحقيقها بالله التوفيق
إن حددنا الهدف أخيتي يهون كل شيء في سبيله
فقط نصدق الله وحاشى لله ان يخيبنا
أرجو ألا أكون قد ثرثرت عليكن
سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا انت استغفرك و أتوب إليك
 
عودة
أعلى