من أخفى خبيئة ألبسه الله ثوبها

من أخفى خبيئة ألبسه الله ثوبها

من أخفى خبيئة ألبسه الله ثوبها

نظرت في الأدلة على الحق سبحانه و تعالى فوجدتها أكثر من الرمل، ورأيت من أعجبها:
أن الإنسان قد يُخْفِي ما لا يرضاه الله-عز وجل-، فيُظْهِره الله-سبحانه-عليه ولو بعد حين، ويُنْطِق الألسنة به وإن لم يشاهده الناس، وربما أوقع صاحبه في آفة يفضحه بها بين الخلق، فيكون جوابًا لكل ما أخفى من الذنوب، وذلك ليعلم الناس أن هنالك من يجازي على الزلل، ولا ينفع من قَدَرِهِ وقُدْرَتِه حجاب ولا استتار، ولا يُضَاع لديه عمل.
وكذلك يُخْفِي الإنسان الطاعة فتظهر عليه، و يتحدث الناس بها و بأكثر منها، حتى إنهم لا يعرفون له ذنبًا، ولا يذكرونه إلا بالمحاسن، ليعلم أن هنالك ربًا لا يضيع عمل عامل.
وإن قلوب الناس لتعرف حال الشخص وتحبه، أو تأباه، وتذمُّه، أو تمدحه وفق ما يتحقق بينه وبين الله-تعالى-، فإنه يكفيه كل هم، ويدفع عنه كل شر.
وما أصلح عبد ما بينه وبين الخلق دون أن ينظر إلى الحقِّ، إلا انعكس مقصوده وعاد حامده ذامًا.



المرجع: صيد الخاطر
للإمام: ابن الجوزي -رحمه الله-
 
التعديل الأخير:
ما شا ء الله موضوع قيم جيد جدا
من اروع ما قرأت في هذا الموضوع
وعندي اضافه لها علاقه

ما حكم ثناء الإنسان على نفسه؟




الثناء على النفس إن أراد به الإنسان التحدث بنعمة الله - عز وجل -، أو أن يتأسى به غيره من أقرانه ونظرائه، فهذا لا بأس به، وإن أراد به الإنسان تزكية نفسه وإدلاله بعمله على ربه –عزَّ وجل -، فإن هذا فيه شيء من المنة، فلا يجوز وقد قال الله تعالى:{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}[الحجرات: 17].
وإن أراد به مجرد الخبر فلا بأس به، لكن الأولى تركه.
فالأحوال إذًا في مثل هذا الكلام الذي فيه ثناء المرء على نفسه أربع:
الحال الأولى: أن يريد بذلك التحدث بنعمة الله عليه فيما حباه به من الإيمان والثبات.
الحال الثانية: أن يريد بذلك تنشيط أمثاله ونظرائه على مثل ما كان عليه.
فهاتان الحالان محمودتان؛ لما تشتملان عليه من هذه النية الطيبة.
الحال الثالثة: أن يريد بذلك الفخر والتباهي والإدلال على الله - عزَّ وجل - بما هو عليه من الإيمان والثبات وهذا غير جائز؛ لما ذكرنا من الآية.
الحال الرابعة: أن يريد بذلك مجرد الخبر عن نفسه بما هو عليه من الإيمان والثبات، فهذا جائز ولكن الأولى تركه.

المرجع: مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-
 
شكر الله لك أختي زهرة هذه الإضافة القيمة ..

وبارك الله لك أختي في الله .. وأخيتي إشراقة النور .. وجليسة العلم ..

وأسأل الله أن ينفع بي وبكنّ ..
 
صدقتي اختي ام المهند ولابد ان نقيس ذلك على انفسنا ونعلم ان لكل معصيه عقوبه الا برحمه الله سبحانه
جزاك الله خيرا
 
جزاك الله خيرا اختى الحبيبة مشاركة رائعة واضافة اروع

(من اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين الناس)
 
جزاك الله خير اختي ام المهند على هذه التذكرة...

وبارك الله فيك أختي زهرة على الإضافة الماتعة...
 
بوركت أختي جزاك الله خيرا و زادك معرفة
(من اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين الناس)

و اذكر هنا دعاء( اللهم استرني في الدنيا و الأخرة)
 


وإن قلوب الناس لتعرف حال الشخص وتحبه، أو تأباه، وتذمُّه، أو تمدحه وفق ما يتحقق بينه وبين الله-تعالى-، فإنه يكفيه كل هم، ويدفع عنه كل شر.
وما أصلح عبد ما بينه وبين الخلق دون أن ينظر إلى الحقِّ، إلا انعكس مقصوده وعاد حامده ذامًا.



QUOTE]
بوركتِ أيتها الحبيبة وبورك في علمك وعملك
ودليل قولك هذا { إن الله ليحب العبد فيأمر جبريل فينادي على أهل السماء أن الله يحب عبده فلان فأحبه ومن ثم يكتب له القبول في الأرض} أو كما جاء
 
عودة
أعلى