ملخص فوائد في فقه الصلاة

لبنى أحمد

| طالبة في المستوى الثالث |
فوائد في فقه الصلاة

ukjjehnxbncwv81fwie.gif



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

صفة الصلاة
راجعها فضيلة الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ( حفظه الله )

111111.jpg


* إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يستقبل القبلة ثم يقول ( الله أكبر ) وهي ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر )1 .
* ولا بد من قولها باللسان ، ولا يشترط أن يرفع صوته بها .
*إذا كان الإنسان أخرس فإنه ينويها بقلبه .
* يُسَن أن يرفع يديه عند التكبير إلى منكبيه وتكون مضمومتي الأصابع [ أنظر صورة 1] لقول ابن عمر رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ) 2[ أنظر صورة 1] أو يرفعهما بمحاذاة أذنيه ، لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ) 3[ أنظر صورة 2] .

1.jpg
2.jpg
* ثم يقبض كوع يده اليسرى بيده اليمنى ويضعهما على صدره 4[ أنظر صورة 3 ] ، أو يضع يده اليمنى على كفه وذراعه الأيسر ويضعهما على صدره [ أنظر صورة 4 ] ، لحديث وائل ابن حُجر ( فكبر – أي النبي صلى الله عليه وسلم – ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه الأيسر والرسغ والساعد ) 5. ولحديث وائل : ( كان يضعهما على صدره ) 6.

3.jpg
4.jpg
* وينظر إلى موضع سجوده ، لقول عائشة رضي الله عنها عن صلاته صلى الله عليه وسلم : ( ما خَلّف بَصرهُ موضعَ سجوده )7 .
* ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ، وهو سنة ، وأدعية الاستفتاح كثيرة ، منها : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) 8 .
أو يقول : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس ، الله اغسلني بالماء والثلج والبَرَد )
9 .
* ثم يستعيذ ، أي يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه )10 .
*ثم يبسمل ، أي يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
* ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) 11 ، وهي ركن لا تصح الصلاة بدونها .
* وإذا كان المصلي لا يُجيد الفاتحة ، فإنه يقرأ ما تيسر من القرآن بدلها ، فإذا كان لا يجيد ذلك ، فإنه يقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله )12 .
ويجب عليه المبادرة بتعلم الفاتحة .
* ثم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن الكريم . إما سورة كاملة ، أو عدة آيات .
* ثم يركع قائلاً : ( الله أكبر ) ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو إلى حذو أذنيه ، كما سبق عند تكبيرة الإحرام [ أنظر صورة 1 و 2 ] ، ويجب أن يسوى ظهره في الركوع [ أنظر صورة 5 ] ، ويُمَكن أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها [ أنظر صورة 6 ].
* ويقول في ركوعه ( سبحان ربي العظيم ) . والواجب أن يقولها مرة واحدة ، وما زاد فهو سنة .
* ويسن أن يقول في ركوعه : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ) 13، أو يقول : ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) 14 .
6b.jpg
6a.jpg
5.jpg

6.jpg

* ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً : ( سمع الله لمن حمده ) ويُسَن أن يرفع يديه – كما سبق – [ أنظر صورة 1 و صورة 2] ثم يقول بعد أن يستوي قائماً ( ربنا لك الحمد ) ، أو ( ربنا ولك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا لك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا ولك الحمد ) .
* ويُسن أن يقول بعدها : ( ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) 15 .
* ويُسَن أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره في هذا القيام ، كما فعل في القيام الأول قبل الركوع [ كما في صورة 3 و صورة 4 ].
6c.jpg
وضع خاطئ
لرفع اليدين
ينبغي أن يرفع يديه في هذا الموضوع كما في صورة
[1أو2]

7a.jpg

*
ثم يسجد قائلاً : ( الله أكبر ) .
* ويقدم ركبتيه قبل يديه عند سجوده [ أنظر صورة 7 ] ، لحديث وائل بن حُجر رضي الله عنه قال : ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ) 16.
* ويجب أن يسجد المصلي على سبعة أعضاء : رجليه ، وركبتيه ، ويديه ، وجبهته مع الأنف ، ولا يجوز أن يرفع أي عضو منها عن الأرض أثناء سجوده ، وإذا لم يستطع المصلي أن يسجد بسبب المرض فإنه ينحني بقدر استطاعته حتى يقرب من هيئة السجود ، [ أنظر صورة 8 ].
* يُسَن في السجود أن يُبعد عضديه عن جنبيه [ أنظر صورة 7د ] ، لأنه صلى الله عليه وسلم ( كان يسجد حتى يُرى بياض إبطيه ) 17 ، إلا إذا كان ذلك يؤذي من بجانبه .
* ويُسَن في السجود أن يُبعد بطنه عن فخذيه ، [ أنظر صورة 7د ].
* ويُسَن في السجود أن يفرق ركبتيه ، أي لا يضمهما إلى بعض ، وأما القدمان فإنه يلصقهما ببعض لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في سجوده ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان ( يرص عقبيه في سجوده ) 18[ أنظر صورة 7د ].

7b.jpg
7c.jpg

7d.jpg
* ويُسَن في السجود أن يفرق ركبتيه ، أي لا يضمهما إلى بعض ، وأما القدمان فإنه يلصقهما ببعض لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في سجوده ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان ( يرص عقبيه في سجوده ) 18[ أنظر صورة 7د ].
* يكره أن يتكئ المصلي بيديه على الأرض في سجوده [ كما في صورة 9 ] لقوله صلى الله عليه ( لا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) 19 ولكن يجوز أن يتكئ بيديه على فخذيه إذا تعب من طول السجود [ أنظر صورة 10 ].
* يجب أن يقول في سجوده ( سبحان ربي الأعلى ) مرة واحدة ، وما زاد على ذلك فهو سنة .
* ويُسَن أن يقول في سجوده : ( سُبُوح قُدوس رب الملائكة والروح ) 20 أو يقول : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ) 21 .
8.JPG

9.jpg

10.jpg
* ثم يرفع رأسه قائلاً : ( الله أكبر ) ، ويجلس بين السجدتين مفترشاً رجله اليسرى ناصباً رجله اليمنى [ أنظر صورة 11 ].
* ويجب أن يقول وهو جالس بين السجدتين : ( رب اغفر لي ) مرة واحدة ، وما زاد على ذلك فهو سنة .
* ويُسَن أن يقول : ( رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني )22 .

11.jpg
11a.jpg
11b.jpg
* ويضع يديه في هذه الجلسة على فخذيه ، وأطراف أصابعه عند ركبتيه ، [ أنظر صورة 12 ] وله أن يضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ويده اليسرى على ركبته اليسرى ، كأنه قابض لهما ، [ أنظر صورة 13 ].
* ثم يسجد ويفعل في هذه السجدة ما فعل في السجدة الأولى .
* ثم ينهض من السجود إلى الركعة الثانية معتمداً على ركبتيه ، [ عكس صورة 7 ] ، قائلاً : ( الله أكبر ) .
* ثم يصلي الركعة الثانية كما صلى الركعة الأولى ، إلا أنه لا يقول دعاء الاستفتاح في أولها ، ولا يتعوذ قبل قراءته القرآن ، لأنه قد استفتح وتعوذ في بداية الركعة الأولى .
* ثم في نهاية الركعة الثانية يجلس للتشهد الأول مفترشاً ، [ أنظر صورة 11 ] ، وتكون هيئة يده اليمنى كما في الصورة : يقبض أصبعه الخنصر والبنصر ويُحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة عند الدعاء ( أي عند عبارة في التشهد فيها معنى الدعاء ) [ أنظر صورة 14 ] أو يقبض جميع أصابع يده اليمنى ويشير بالسبابة عند الدعاء [ أنظر صورة 15 ] أما يده اليسرى فيقبض بها على ركبته اليسرى ، وله أن يبسطها على فخذه الأيسر دون قبض الركبة
* ويقول في هذا الموضع : ( التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) .
12.jpg
13.jpg

15-14.JPG

* إذا كانت الصلاة من أربع ركعات ، كالظهر والعصر والعشاء ، فإنه يجلس في التشهد الأخير متوركاً ، [ أنظر صورة 16 أو صورة 17 ] وتكون هيئة يديه كما سبق في التشهد الأول ، ويقول كما قال في التشهد الأول ( التحيات لله .... الخ ) ، ثم يقول بعدها ( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .
16.jpg
17.jpg
* ويُسَن أن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، وعذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال )23.
* ثم يدعو بما شاء ، كقول ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) 24.
* ثم يسلم عن يمينه ( السلام عليكم ورحمة الله ) وعن يساره كذلك .
* ثم يقول الأذكار الواردة بعد السلام كقول : ( استغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله ، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام )25 .
وقول : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الـجَد منك الـجَد )
26 .
وقول ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون )
27 .
ثم يقول : ( سبحان الله والحمد لله والله أكبر ) (33) مرة ، ويقول بعدها مرة واحدة ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير )
28 .
* ويقرأ آية الكرسي . 29 وسورة { قل هو الله أحد } ، و { قل أعوذ برب الفلق } ، و { قل أعوذ برب الناس }30 .
* ينبغي على المسلم المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد وعدم التهاون في ذلك ، ليكون من المفلحين إن شاء الله .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

1xxxt39yst32rrq3ra7.gif

 
الهوامش :

1- متفق عليه . 2- متفق عليه . 3- رواه مسلم .
4- رواه النسائي وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (88) .
5- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (88) .
6- رواه ابن خزيمة وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (88) .
7- رواه البيهقي وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (88) .
8- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (93) .
9- رواه البخاري . 10- الهمز نوع من الجنون و ( نفخه ) أي الكِبْر ، و ( نفثه ) أي الشعر المذموم .
11- متفق عليه . 12- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (98) .
13- متفق عليه . 14- رواه مسلم . 15- رواه مسلم . 16- حديث صحيح رواه أهل السنن .
17- متفق عليه . 18- رواه ابن خزيمة وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (42) .
19- متفق عليه . 20- رواه مسلم . 21- متفق عليه .
22- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (153) .
23- متفق عليه . 24- رواه أبو داود وصححه الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (347) .
25- رواه مسلم . 26- متفق عليه . 27- رواه مسلم . 28- رواه مسلم .
29- رواه النسائي في عمل اليوم والليلة وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (972) .
30- رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1348) .
 
التعديل الأخير:
0080.gif



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد


فهذا بحث في صفة الهوي إلى السجود.


0056.gif


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

icon70.gif
فقد اختلف الفقهاء في صفة الهوي إلى السجود على قولين:
icon70.gif
الأول:
تقديم الركبتين على اليدين، وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة.
icon70.gif
وحجتهم
في ذلك ما رواه أبو داود والنسائي والترمذي عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه".
قال الخطابي هو: أثبت من حديث تقديم اليدين، وهو أرفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي العين" انتهى نقلا من المجموع للنووي 3/395.
وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرف أحداً رواه غير شريك، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم يرون أن الرجل يضع ركبتيه قبل يديه. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وسكتا عنه.
لكن قال الدارقطني: تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما تفرد به. انتهى.
ولهذا حكم الألباني بضعف الحديث، وأطال الكلام في ذلك، كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة (حديث رقم 929) وإرواء الغليل برقم 357، وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. واحتج الجمهور أيضا بما روى عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: "كُنَّا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين" رواه ابن خزيمة. وفي سنده إسماعيل بن يحيى بن سلمة وهو متروك.
قال الحافظ في الفتح: وادعى ابن خُزيمة أن حديث أبى هريرة منسوخ بحديث سعد هذا ولو صح لكان قاطعاً للنزاع لكنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن سهيل عن أبيه وهما ضعيفان. انتهى من الفتح، كتاب الصلاة باب: يهوي بالتكبير حين يسجد واحتجوا أيضا بما رواه الأثرم من حديث أبى هريرة بلفظ "إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الفحل".
قال الحافظ في الفتح: ولكن إسناده ضعيف.
والحديث أخرجه أيضا ابن أبى شيبة والطحاوي والبيهقي، وقال عنه الألباني: حديث باطل.



0056.gif



icon69.gif
القول الثاني:
تقديم اليدين على الركبتين عند الهوي إلى السجود وهو مذهب مالك والأوزاعي وأحمد في رواية.


icon69.gif
وحجتهم في ذلك:

1/ ما رواه أبو داود والنسائي والدارمي والبخاري في التاريخ وأحمد من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه".
قال النووي: إسناده جيد. وصححه عبد الحق في الأحكام الكبرى. وأطال الألباني الكلام في تصحيحه والرد على من أعله (انظر السلسلة الضعيفة وإرواء الغليل).
وقال ابن القيم (فالحديث ـ والله أعلم ـ قد وقع فيه وهم من بعض الرواة فإن أوله يخالف آخره، فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير، فإن البعير إنما يضع يديه أولاً).
وقال (وكان يقع لي أن حديث أبى هريرة كما ذكرنا مما انقلب على بعض الرواة متنه وأصله، ولعله "وليضع ركبتيه قبل يديه"... حتى رأيت أبابكر بن أبى شيبة قد رواه كذلك) وذكر رواية الأثرم. وابن أبى شيبة لكنها ضعيفة كما سبق.
2/ ومن أدلة هذا القول ما رواه ابن خزيمة والدارقطني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه".
3/ وما جاء عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك.
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار والدارقطني والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وقال الألباني في إرواء الغليل: وهو كما قالا. وصححه ابن خزيمة أيضا.
ونقل الألباني عن الحاكم قوله: القلب إليه أميل ـ يعني من حديث وائل ـ لروايات كثيرة في ذلك عن الصحابة والتابعين. انتهى.
وأثر ابن عمر رواه البخاري في صحيحه معلقاً بصيغة الجزم.
هذه هي محصلة أدلة الفريقين، ولا شك في رجحان أدلة القول الثاني من حيث الثبوت وفي هذا يقول العلامة أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي 2/58 (والظاهر من أقوال العلماء في تعليل الحديثين أن حديث أبى هريرة هذا حديث صحيح، وهو أصح من حديث وائل، وهو حديث قولي يرجح على الحديث الفعلي على ما هو الأرجح عند الأصوليين) انتهى.
وقال محققا زاد المعاد: شعيب وعبد القادر الأرنؤوطيان:
(بمراجعة التعليقات السابقة يتبين أن المرجح خلاف ما ذهب إليه المصنف (ابن القيم) وأن حديث أبى هريرة هو المرجح على حديث وائل لصحة سنده، ودعوى الاضطراب فيه منتفية لضعف كل الروايات التي فيها الاضطراب" انتهى.
لكن ينبغي أن يقال هنا: إن رأي الفريق الأول أقوى من حيث النظر، فإن الجميع متفقون على الأخذ بقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير".
ولا شك أن البعير إذا برك يقدم مقدمه (يديه) على مؤخره.
فيكون الحديث دالا على تقديم الركبتين على اليدين، ولا يدفع ذلك ما نقل عن أهل اللغة من أن ركبتي البعير في يديه.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله "كما يبرك" نهى عن الكيفية، ولهذا قال ابن القيم رحمه الله (إن البعير إذا برك فإنه يضع يديه أولاً، وتبقى رجلاه قائمتين، فإذا نهض فإنه ينهض برجليه أولاً، وتبقى يداه على الأرض. وهو صلى الله عليه وسلم نهى في الصلاة عن التشبه بالحيوانات، فنهى عن بروك كبروك البعير، والتفات كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب ونقر كنقر الغراب، ورفع الأيدي وقت السلام كأذناب الخيل الشمس، فهدي المصلي مخالف لهدي الحيوانات).
وقال ابن القيم أيضا (وسر المسألة أن من تأمل بروك البعبير وعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بروك كبروك البعير، علم أن حديث وائل بن حجر هو الصواب والله أعلم) أنتهى.


0056.gif


13.gif
والحاصل أن القول بتقديم اليدين على الركبتين أقوى من حيث السند، والقول بتقديم الركبتين أقوى من حيث النظر. ومن المعلوم أن المعول عليه هو حال السند ، وعليه فالراجح ـ والله أعلم ـ هو القول بتقديم اليدين.

0056.gif


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
منقول من موقع إسلام ويب مركز الفتوى.


 
التعديل الأخير:
p1s2

icon1.gif
حكم الركوع قبل الوصول لصف في الجماعة.

الحمد لله
icon70.gif
إذا ركع المسبوق قبل الوصول إلى الصف ، كي يدرك الركعة مع الإمام ، فقد وقع في المكروه ، ولكن صلاته صحيحة إن شاء الله .

icon70.gif
والدليل على ذلك حديث أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهْوَ رَاكِعٌ ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ :

( زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ، وَلاَ تَعُدْ )
رواه البخاري (783) وبوّب عليه بقوله : باب إذا ركع دون الصف .
ففي الحديث دلالة ظاهرة على صحة صلاة من ركع دون الصف ، يعني قبل أن يصل إلى الصف ، ومع ذلك فهذا الفعل مكروه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ولا تَعُد ) .
icon144.gif
قال الإمام الشافعي رحمه الله :

" فكأنه أحب له الدخول في الصف ، ولم ير عليه العجلة بالركوع حتى يلحق بالصف ، ولم يأمره بالإعادة ، بل فيه دلالة على أنه رأى ركوعه منفردا مجزئا عنه " انتهى من " الأم " (8/636) .
icon122.gif
وقال الخطابي رحمه الله :

" قوله : ( ولا تعد ) إرشاد له في المستقبل إلى ما هو أفضل ، ولو لم يكن مجزيًا لأمره بالإعادة " انتهى من " معالم السنن " (1/186) .
icon199.gif
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" قوله : ( زادك الله حرصاً ) أي : على الخير ، قال ابن المنير صوّب النبي صلى الله عليه وسلم فعل أبي بكرة من الجهة العامة - وهي الحرص على إدراك فضيلة الجماعة -، وخطَّأه من الجهة الخاصة .
قوله : ( ولا تعد ) أي : إلى ما صنعت من السعي الشديد ثم الركوع دون الصف ثم من المشي إلى الصف .
واستنبط بعضهم من قوله : (لا تعد) أن ذلك الفعل كان جائزاً ثم ورد النهي عنه بقوله : ( لا تعد )، فلا يجوز العود إلى ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه طريقة البخاري في " جزء القراءة خلف الإمام "
وروى الطحاوي بإسناد حسن عن أبي هريرة مرفوعاً : ( إذا أتى أحدكم الصلاة فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف ) " انتهى باختصار من " فتح الباري " (2/268-269) .
icon155.gif
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" الركوع دون الصف ثم المشي إليه مخالف للسنة ومنهي عنه..( زادك الله حرصاً ولا تعد )، فهذا الحديث فيه دلالة على النهي لمن صنع ذلك " انتهى باختصار .
عبد العزيز بن باز – عبد العزيز آل الشيخ – عبد الله بن غديان – صالح الفوزان – بكر أبو زيد .
" فتاوى اللجنة الدائمة " (المجموعة الثانية 6/220) .
icon199.gif
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" الصواب أنه لا يركع قبل أن يصل إلى الصف ؛ لأن الحديث عام : ( لا تعد ) " انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (13/8) .
وانظر جواب السؤال رقم : (75156)
والله أعلم .

13.gif
منقول من موقع الإسلام سؤال وجواب
 
التعديل الأخير:
p1s2


icon199.gif
النهي عن التشبه بالحيوانات في الصلاة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه .

أما بعد،
icon70.gif
فهذه أحاديث نهى فيها نبينا صلى الله عليه وسلّم عن التشبه بالحيوانات في أداء الصلوات،وهي :

57.gif
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :

( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه ) .

( رواه أبو داود 840 وصحّحه الألباني ) .

57.gif
2 - عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :

( اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) .

( رواه البخاري 822 ومسلم 493 ) .

57.gif
3 - عن عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن :

أ - نقرة الغراب ( المراد تخفيف السجود بمقدار نقر الغراب لأكله )
ب - وافتراش السبع ( هو وضع المرفقين مع الكفّين على الأرض عند السجود )
ج - وأن يوطّن الرجل المكان في المسجد كما يوطّنه البعير ( هو أن يألف مكاناً معلوماً في المسجد مخصوصاً به يصلّي فيه كالبعير )

( رواه أبو داود 862 وابن خزيمة )

57.gif
4 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : نهاني خليلي صلى الله عليه وسلّم عن ثلاث :

أ - نهاني أن أنقر نقر الديك .
ب - وأن ألتفت التفات الثعلب ( وهو لوي العنق، أما النظر بعينه فجائز )
ج - أو أقعي إقعاء السبع ( هو نصب الساقين، ووضع الإليتين على الأرض )

( رواه أحمد 2 / 265 )

57.gif
5 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :

( أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار ) .

( رواه البخاري 691 ومسلم ) .

icon70.gif
وقال الأمير الصنعاني في " سبل السلام " ( 1 / 538 / ط . مكتبة المعارف ) :


وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم الأمر بمخالفة سائر الحيوانات في هيئات الصلاة، فنهى عن التفات كالتفات الثعلب، وعن افتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الغراب، ورفع الأيدي كأذناب خيل شمس - أي حال السلام - .. ويجمعها قولنا :

13.gif
إذا نحن قمنا في الصلاة فإننا ........... نُهينا عن الإتيان فيها بستة

بروك بعير والتفات كثعلب ........... ونقر غراب في سجود الفريضة

وإقعاء كلب أو كبسط ذراعه .......... وأذناب خيل عند فعل التحية


منقول من موقع ملتقى أهل الحديث

أما حديث { إذا ركع أحدكم فلا يذبح كما يذبح الحمار ، ولكن ليقيم صلبه } فهو ضعيف . ومعناه أن يطأطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره .
 
التعديل الأخير:
b-58.gif


[FONT=Arabic Typesetting, cursive]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
icon1.gif
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ملخص في مسألة تغيير النية في الصلاة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]

تغيير النية إما أن يكون من
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فريضة إلى فريضة فهذا لا يصح وتبطل الصلاة بذلك[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مثلا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]شخص شرع في صلاة الظهر ثم تبين له أنه لم يصلي الفجر فغير نيته من فريضة إلى فريضة فهنا تبطل صلاته وعليه الإعادة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
q8yat_22.gif
[/FONT]


[FONT=Arabic Typesetting, cursive]من فرضة إلى نافلة مقيدة أو سنة راتبة تبطل الصلاة وعليه إعادتها
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مثلا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]شخص شرع في صلاة الظهر ثم تذكر أنه لم يصلي الراتبة القبلية لظهر فغير نيته فصلاته باطلة ولا تصح ويلزمها إعادتها[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
q8yat_22.gif

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]من فريضة إلى نافلة مطلقة هذا جائز لكن لا يكون إلا لضرورة فلا يتخذه المرء ديدنا[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مثلا[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رجل شرع في صلاة الظهر فعرض له عارض مثل أن سمع المقيم للصلاة فيجوز أن يحول نيته لنافلة مطلقة ويتمها ركعة واحدة ليلحق بصلاة الجماعة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
q8yat_22.gif

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]من نافلة مطلقة إلى نافلة مطلقة جائز وتصح صلاته
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مثلا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]شخص شرع في صلاة سنة الوضوء ثم حولها لصلاة استخارة أو ركعتي شكر فهذا جائز وصلاته صحيحة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
q8yat_22.gif
[/FONT]


[FONT=Arabic Typesetting, cursive]من نافلة راتبة إلى نافلة راتبة لا يصح وتبطل الصلاة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مثلا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]شخص شرع في صلاة الضحى ثم تذكر أنه لم يصلي سنة الفجر فحول نيته فهذا لا يصح وتبطل صلاته[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
q8yat_22.gif
[/FONT]


[FONT=Arabic Typesetting, cursive]من نافلة مطلقة إلى سنة راتبة لا يصح وتبطل صلاته[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مثل من شرع في صلاة ركعتي الوضوء ثم حول نيته لركعتي سنة الفجر أو راتبة الظهر مثلا ، فهذا لا يصح وتبطل صلاته[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
q8yat_22.gif
[/FONT]

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]من نافلة راتبة لنافلة مطلقة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]هنا خلاف بين أهل العلم منهم من قال يجوز ومنهم من قال لا يجوز [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]من قال لا يجوز قالوا بأنها نافلة معينة تعين بنية محددة فلا يصح تحويلها إلى نية أخرى حالها كحال الفرض أي أنها أشبه بالفرض[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]والراجح أنه يجوز لأن النافلة المطلقة لا تحتاج لنية خاصة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
q8yat_50.gif


[FONT=Arabic Typesetting, cursive]فالفرض يحتاج إلى ثلاث نوايا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:

~
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قصد فعل الصلاة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
~
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]تعيين الصلاة هل هي صلاة ظهر أم عصر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]...
~
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]تعيين أنها فرض وليست نفل

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أما بالنسبة لسنة المؤكدة أو الراتبة فتحتاج لأمرين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:

~
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قصد فعل الصلاة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
~
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]تعين الصلاة أنها راتبة الظهر أو العصر أو سنة الفجر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]...

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فطالما أنها تحتاج لتعين فلا يصح الإنتقال منها إلى نافلة أخرى لأن النافلة الأخرى تحتاج إلى تعيين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أما النافلة المطلقة فيستحضر فيها فعل الصلاة فقط ويكفي ذلك[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فيستحيل تحويل السنة المطلقة إلى راتبة لأنه يستحيل نقل الأدنى إلى الأعلى لأن الأعلى يحتاج إلى نية خاصة أي نية التعيين أما النافلة المطلقة فلا تحتاج إلى تعيين لذلك يصح الانتقال لها[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مفرغ من محاضرة لشيخة عبير عزمي في مادة فقه الصلاة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]شرح متن الغاية والتقريب[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ردا على استفسار احدى الطالبات[/FONT]

 
التعديل الأخير:
كيف تخشعين في الصلاة؟؟

0013.gif

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حياكنّ الله أخواتي الغاليات


[FONT=&quot]
icon1.gif
ملخص كيف تخشعين في الصلاة؟؟[/FONT]

مقدمة:

أصل الخشوع كما قال ابن رجب { لين القلب ورقته وسكونه وخضوعه وأنكساره وحرقته
فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء لأنها تابعة له}
والخشوع يحصل بمعرفة الله فإذا أدرك العبد عظمة الله وكبرياءه وقوته وأستقرة هذه المعرفة في قلبه
فيظهر عليه في سلوكه وأقواله
ولما كان العبد يتقلب في ملك الله ويرى آياته لا تنقطع أصابة التبلد والفتور فأحتاج من يوقضه كل حين
والصلاة خير موقظ فهي توثظه خمس مرات في اليوم والليلة
والخشوع يتانى للقلب غالباَ إذا بذل العبد يقسو ويغفل إذا ترك أسباب الخشوع
ومن أقوى اسباب الخشوع الوقوف بين يدي رب العباد ولكن ليس كل وقوف يزيد الخشوع إنما
الوقوف الذي يزيد في الخشوع ما وافق ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
والخشوع يزيد حسب الأخذ بالأسباب الجالبة له.


والخشوع فقدانه لا يبطل الصلاة ولكن له علاقة هل يقبلها الله أو لا يقبلها , فالخشوع إما يجعلكِ تحصلين على مزيد أجر وإما يُفقدكِ جله , وهو ليس شرطا ولا ركنا في الصلاة ولكنه المقصود الأعظم منها.


icon70.gif
1/ الإخلاص :


فتستحضري أنكِ لا تريدي الصلاة إلا لله عز وجل ولوجهه الكريم قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى ) , لا لأجل غرض دنيوي ولا لأجل نشاط وحيوية في الجسم, وإنما كل همكِ ارضاء الله عز وجل وبلوغ جنته .

icon70.gif
2/ استحضار محبة الله عز وجل وأنكِ تحبيه وتعلمين أن الصلاة صلة بين العبد وربه فيترفرف القلب حتى يرى الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أرحنا بالصلاة يابلال ) , وأيضا روى أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه انصرف عنه ) ومسألة المحبة والتعظيم من أركان التوحيد والتي ليست بهينة.

icon70.gif
3/
استحضار انكِ تكلمين الله عز وجل وتناجيه فتكوني أحرص على عدم الالتفات والنظر إلى مايلهيكِ . قال النبي صلى الله عليه وسلم : (قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : الحمد لله رب العالمين قال الله : حمدني عبدي فإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال الله : أثنى عليّ عبدي ، فإذا قال : مالك يوم الدين ، قال الله : مجّدني عبدي ، فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : إهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، قال الله : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.) صحيح مسلم كتاب الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.


icon70.gif
4/ الصلاة صلاة مودّع فتذكري الموت وأن هذه قد تكون آخر صلاة فكيف سيكون تعاهدكِ لها وإحسانكِ وإتقانكِ لها مما يؤدي إلى تعاظم الاستحضار في القلب . لقوله صلى الله عليه وسلم : (اذكر الموت في صلاتك ، فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحريّ أن يحسن صلاته ، وصلّ صلاة رجل لا يظن أنه يصلي غيرها) السلسلة الصحيحة للألباني 1421ونقل عن السيوطي تحسين الحافظ ابن حجر رحمه الله لهذا الحديث
.

icon70.gif
5/ تدبر الآيات , وعند المرور بآية رحمه سؤال الله من فضله , وعند المرور بآية عذاب الاستعاذة بالله من عذابه , وهذا خاص بالنوافل دون الفرائض. روى (حذيفة قال : صليت مع رسول الله ذات ليلة.. يقرأ مسترسلا ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح و إذا مر بسؤال سأل و إذا مر بتعوذ تعوذ) رواه مسلم رقم 772 وفي رواية (صليت مع رسول الله ليلة ، فكان إذا مر بآية رحمة سأل ، و إذا مر بآية عذاب تعوذ ، و إذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح). تعظيم قدر الصلاة 1/327 وقد جاء هذا في قيام الليل.


icon70.gif
6/ الحرص على الدعاء في مواطن السجود ودبر الصلوات قبل التسليم لأن الدعاء هو العبادة .

لقوله صلى الله عليه وسلم : (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) رواه مسلم كتاب الصلاة باب مايقال في الركوع والسجود رقم 215 وقال : (...أما السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمَن - أي حريّ وجدير - أن يُستجاب لكم) رواه مسلم كتاب الصلاة باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود رقم 207

icon70.gif
7/ تذكر السلف وحرصهم على الخشوع والقراءة في سيرهم وجهادهم في موضوع الخشوع . قال مجاهد رحمه الله : " كان إذا قام أحدهم يصلي يهاب الرحمن أن يشد بصره إلى شيء أو يلتفت أو يقلب الحصى أو يعبث بشيء أو يحدث نفسه من شأن الدنيا إلا ناسيا ما دام في صلاته." تعظيم قدر الصلاة 1/188


وقالوا لعامر بن عبد القيس : أتحدّث نفسك في الصلاة فقال : أوَ شيء أحبُّ إليّ من الصلاة أحدّث به نفسي ! قالوا : إنا لنحدّث أنفسنا في الصلاة ، فقال: أبالجنة والحور ونحو ذلك ؟ قالوا لا ، ولكن بأهلينا وأموالنا. فقال : لأن تختلف الأسنّة فيّ أحبُّ إليّ [أي لأن يكثر طعن الرماح في جسدي أحبّ إلي من أن أحدّث نفسي في الصلاة بأمور الدنيا]


icon70.gif
8/ مجاهدة التثاؤب لأنه من الشيطان , وإن عرض عليكِ فحاولي مجاهدته مااستطعتِ إلى ذلك سبيلا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إذا تثاءَب أحدُكم في الصلاة فليكظِم ما استطاع فإن الشيطان يدخل). رواه مسلم 4/2293.

,فإن شعرتِ بنعاس شديد فلا تؤدي الصلاة لأن ذلك سيلبّس عليكِ قراءتك وصلاتكِ.فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا نعس أحدكم و هو يصلي فليرقد ، حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه). رواه البخاري رقم 209


icon70.gif
9/ استحضار بأن الأجر مرهون زيادته باستحضاركِ للخشوع لقوله صلى الله عليه وسلم : ((إن العبد ليصلي الصلاة ما يُكتب له منها إلا عشرها ، تسعها ، ثمنها ، سبعها ، سدسها ، خمسها ، ربعها ، ثلثها ، نصفها) رواه الإمام أحمد 4/321 وهو في صحيح الجامع 1626



icon70.gif
10/ استحضري أن الشيطان لن يترككِ وأنه عدو أمامكِ

عن أبي العاص رضي الله عنه قال : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبِّسها عليّ ، فقال رسول الله صلى عليه وسلم : (ذاك شيطان يُقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوّذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا). قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. رواه مسلم رقم : 2203
فإن عرض عليكِ فحاولي مجاهدته حتى لا ينتصر عليكِ في ذلك .


11/ عدم الصلاة عند من يكثر الكلام أو مكان فيه تشويش .

12/ استحضار كل ما يُعرف عن الصلاة من أركان وواجبات ومباحات فإن هذا مدعاة للخشوع لأنكِ تستشعري أنكِ تطبقي سنة النبي صلى الله عليه وسلم , وأيضا التنويع في الأقوال والأذكار الواردة في الصلاة مما يزيد الخشوع , وكذلك استحضار المكروهات والمحرمات والمبطلات مما يزيد الخشوع لأنكِ تستشعري أن هذا محرم فتجاهدي نفسكِ ألا تقعي فيه.

وكلما كان الإنسان حريص على تطبيق السنة كان هذا من أكثر الأسباب في زيادة الإيمان في القلب والارتقاء به .

وهناك أسباب أخرى أيضا أسهب العلماء من المتقدمين والمعاصرين فيها ومن ثم جمعها إما في كتيبات أومقالات أومحاضرات منوعة يمكن الرجوع إليها.

كتيب للداعية رقية بنت محارب كيف تخشع في الصلاة ؟؟

33 سببا للخشوع في الصلاة بقلم الشيخ محمد بن صالح المنجد - حفظه الله -

مفرغ من محاضرة للشيخة عبير عزمي - حفظها الله - في مادة فقه الصلاة "شرح متن الغاية والتقريب" ردا على استفسار إحدى الطالبات


أسأل الله أن يرزقنا الخشوع في الصلاة
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الله الله الله اتمنى ان افلح بهذه الطريقة
جزاكم الله خيرا يا رب
 
الفرق بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر

94f21398a7.gif
مالفرق بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر؟؟

أجاب فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - فقال :

1 ـ صلاة الجمعة تنعقد إلا بجمع على خلاف بين العلماء في عدده .


وصلاة الظهر تصح من الواحد والجماعة .

ff141.gif


2 ـ صلاة الجمعة لا تقام إلا في القرى والأمصار.

وصلاة الظهر في كل مكان .

ff141.gif


3 ـ صلاة الجمعة لا تقام في الأسفار فلو مر جماعة مسافرون ببلد قد صلوا الجمعة لم يكن لهؤلاء الجماعة أن يقيموها .

وصلاة الظهر تقام في السفر والحضر .

ff141.gif


4 ـ صلاة الجمعة لا تقام إلا في مسجد واحد في البلد إلا لحاجة .

وصلاة الظهر تقام في كل مسجد .

ff141.gif


5 ـ صلاة الجمعة لا تقضى إذا فات وقتها ، وإنما تصلى ظهرا ؛ لأن من شرطها الوقت .

وصلاة الظهر تقضى إذا فات وقتها لعذر .

ff141.gif


6 ـ صلاة الجمعة لا تلزم النساء ، بل هي من خصائص الرجال .

وصلاة الظهر تلزم الرجال والنساء .

ff141.gif


7 ـ صلاة الجمعة لا تلزم الأرقاء ، على خلاف في ذلك وتفصيل .

وصلاة الظهر تلزم الأحرار والعبيد .

ff141.gif


8 ـ صلاة الجمعة تلزم من لم يستطع الوصول إليها إلا راكبا .

وصلاة الظهر لا تلزم من لا يستطيع الوصول إليها إلا راكبا .

ff141.gif


9 ـ صلاة الجمعة لها شعائر قبلها كالغسل ، والطيب ، ولبس أحسن الثياب ونحو ذلك .

وصلاة الظهر ليست كذلك .

ff141.gif


10 ـ صلاة الجمعة إذا فاتت الواحد قضاها ظهرا لا جمعة .

وصلاة الظهر إذا فاتت الواحد قضاها كما صلاها الإمام إلا من له القصر .

ff141.gif


11 ـ صلاة الجمعة يمكن فعلها قبل الزوال على قول كثير من العلماء .

وصلاة الظهر لا يجوز فعلها قبل الزوال بالاتفاق.

ff141.gif


12 ـ صلاة الجمعة تسن القراءة فيها جهرا .

وصلاة الظهر تسن القراءة فيها سرّا .

ff141.gif


13 ـ صلاة الجمعة تسن القراءة فيها بسورة معينة ، إما " سبح والغاشية" ، وإما " الجمعة والمنافقون " .

وصلاة الظهر ليس لها سور معينة .

ff141.gif


14 ـ صلاة الجمعة ورد في فعلها من الثواب ، وفي تركها من العقاب ما هو معلوم .

وصلاة الظهر لم يرد فيها مثل ذلك .

ff141.gif


15 ـ صلاة الجمعة ليس لها راتبة قبلها ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من صلاها أن يصلي بعدها أربعا .

وصلاة الظهر لها راتبة قبلها ، ولم يأت الأمر بصلاة بعدها ، لكن لها راتبة بعدها .

ff141.gif


16 ـ صلاة الجمعة تسبقها خطبتان .

وصلاة الظهر ليس لها خطبة .

ff141.gif


17 ـ صلاة الجمعة لا يصح البيع والشراء بعد ندائها الثاني ممن تلزمه .

وصلاة الظهر يصح البيع والشراء بعد ندائها ممن تلزمه .

ff141.gif


18 ـ صلاة الجمعة إذا فاتت في مسجد لا تعاد فيه ولا في غيره .

وصلاة الظهر إذا فاتت في مسجد أعيدت فيه وفي غيره .

ff141.gif


19 ـ صلاة الجمعة يشترط لصحتها إذن الإمام على قول بعض أهل العلم .

وصلاة الظهر لا يشترط لها ذلك بالاتفاق .

ff141.gif


20 ـ صلاة الجمعة رتب في السبق إليها ثواب خاص مختلف باختلاف السبق ، والملائكة على أبواب المسجد يكتبون الأول فالأول .

وصلاة الظهر لم يرد فيها مثل ذلك .

ff141.gif


21 ـ صلاة الجمعة لا إبراد فيها في شدة الحر .

وصلاة الظهر يسن فيها الإبراد في شدة الحر .

ff141.gif


22 ـ صلاة الجمعة لا يصح جمع العصر إليها في الحال التي يجوز فيها جمع العصر إلى الظهر .

وصلاة الظهر يصح جمع العصر إليها حال وجود العذر المبيح .

ff141.gif


والله تعالى أعلى وأعلم
 
التعديل الأخير:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

جزاكم الله تعالى على هذه المعلومات القيمة

وهذه المقارنة االموضحة جدا
 
اجتماع العيدين

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
item47.gif
[/FONT]


اجتماع العيديــن


[FONT=Arabic Typesetting, cursive]إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أما بعد [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فهذه بعض الأسطر نوضّح من خلالها القول الصحيح – إن شاء الله[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]في مسألة ترك صلاة الظهر لمن صلى العيد في اجتماع يوم العيد مع يوم الجمعة – الأمر الذي قال به ودافع عنه بعض المتأخرين من أهل العلم – غفر الله للأموات وهدانا والأحياء منهم إلى سواء الصراط [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، فنقول وبالله التوفيق [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
icon1.gif
تحرير محل النزاع
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
icon69.gif
اتفق العلماء على أن من صلى العيد يوم الجمعة وكذلك صلى الجمعة فإن صلاة الظهر تسقط عنه ، مسافراً كان أو مقيماً ، رجلاً كان أو امرأة صحيحاً كان أو سقيماً
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]واختلفوا فيمن صلى العيد ممن تجب عليه صلاة الجمعة ، ولم يصل الجمعة هل تجزئ العيد عن الظهر أم تبقى الظهر واجبة في ذمته[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
0246.gif

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]على قولين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الأول [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن ترك صلاة الجمعة يكون رخصة في يوم العيد لما أخرجه أبو داود وابن ماجة من حديث أبي هريرة عن النبي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أنه قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: (( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجَّمعون [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive])) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، لكن هل هي رخصة لأي أحد أم لمن حضر العيد خاصة أم لأهل العوالي ؟ فيه خلاف وليس هاهنا محل الترجيح والتصويب ، والشاهد من الحديث قوله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- : (( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أجزأه من الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive])) . [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ففي هذا ترخيص لترك الجمعة ولو لبعض أفراد المخاطبين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وليس هناك حديث صحيح صريح في اسقاط فرض الظهر عن من جاز لهم الترخّص للجمعة ، وتبقى بالتالي الذمة مشغولة بالظهر على الأصل على كل من لم يحضر الجمعة لعذر أو لغير عذر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فلعذر كما عند أبي داود في الحديث الصحيح من قوله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-:( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive])[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، وكما رخص النبي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]للمسافر فيما أخرجه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](5405) :(( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ليس على المسافر جمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive])) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، وكان هديه صلى الله عليه وسلم أنه يصلى الظهر في سفره كما صلى الظهر والعصر في عرفة في حجة الوداع يوم الجمعة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولغير عذر فقد أجمع العلماء على أن من فاتته الجمعة فعليه أن يصلّيها ظهراً[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
0246.gif

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]القول الأخر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن من صلى العيد في يوم الجمعة فقد أجزأت عنه صلاة الجمعة اتفاقاً مع أصحاب القول الأول إلا أنهم أسقطوا عن من لم يصل الجمعة صلاة الظهر أيضاً[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]واستدلوا لذلك بما يلي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
1 –
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قوله عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عباس [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اجتمع عيدان في يومكم هذا ، فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون إن شاء الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أخرجه ابن ماجة بسند صحيح، والشاهد قوله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أجزأه من الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقالوا بأن الإجزاء كالأداء وبالتالي لا صلاة ظهر عليه لوقوع اجزاء المبدل [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
2 –(
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال عطاء[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر على عهد ابن الزبير فقال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعاً فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) . [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أخرجه أبو داود بسند صحيح ، والشاهد أن ابن الزبير لم يزد عليهما حتى صلى العصر وظاهره أنه لم يصل الظهر اكتفاءً بالركعتين اللتين صلاهما بالناس بكرة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
3 – (
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال عطاء [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا ، وكان ابن عباس بالطائف ، فلما قدم ذكرنا ذلك له ، فقال أصاب السنة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أخرجه أبو داود بسند صحيح، والشاهد أنه لم يخرج لهم وقت الجمعة وأن ابن عباس صوَّب ذلك ناسباً له أنه من السنة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
4-(
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال ‏وهب بن كيسان[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير ، فأخر الخروج حتى تعالى النهار ، ثم خرج فخطب فأطال الخطبة ثم نزل فصلى ، ولم يصل للناس يومئذ الجمعة ، فذكر ذلك لابن عباس فقال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أصاب السنة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أخرجه النسائي ، كالاستدلال السابق[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
تتمة الموضع أسفل
 
التعديل الأخير:
0246.gif

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]المناقشة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أقوى ما استدل به أصحاب القول الثاني هو قوله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أجزأه من الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وفهموا أن مدلوله من برءت ذمته من الجمعة ، ممن كان صحيحاً مقيماً فقد برءت ذمته من الظهر أيضاً إذا صلى العيد يوم الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يقول الشوكاني في النيل تحت [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" : (...[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وفيه أن الجمعة إذا سقطت بوجه من الوجوه المسوغة لم يجب على من سقطت عنه أن يصلي الظهر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وإليه ذهب عطاء [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]والظاهر أنه يقول بذلك القائلون بأن الجمعة الأصل[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اهـ[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]والحديث عن الأصل في الجمعة والظهر لا يخرج عن أحد ثلاث[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
1-
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]كلاهما [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الظهر والجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أصل في يوم الجمعة ولا بدل ولا مبدل عنه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
2-
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الجمعة أصل والظهر بدل منها فإذا سقط وجوب الأصل مع إمكان أدائه سقط البدل [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
3-
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الظهر أصل والجمعة بدلٌ منها ، فإذا سقط وجوب البدل لا يسقط وجوب المبدل منه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
0246.gif

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]أما الحالة الأولى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]في كون كلا الفرضين أصل ، فأهل العلم مطبقون على أن من أدى واحدة صحيحة سقطت عنه الأخرى ، ولا دليل من كتاب أو سنة أو قول صحابي أو فعله على أن من سقط عنه أحد الفرضين سقط عنه الآخر ، بل العكس هو المستفيض[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أما الحالة الثانية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]في كون الجمعة هي الأصل وأن الظهر بدل منها فهو قول مرجوح كما قال الصنعاني في سبل السلام عند حديث زيد بن أرقم في اجتماع العيدين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم القول بأن الأصل في يوم الجمعة صلاة الجمعة ، والظهر بدل عنها قول مرجوح ، بل الظهر هو الفرض الأصلي المفروض ليلة الإسراء ، والجمعة متأخر فرضها ، ثم إذا فاتت الجمعة وجب الظهر إجماعاً ، فهي – الجمعة – بدل عنه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ا[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]هـ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT]
0246.gif

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم عند التأمل يتضح أن فرضية الظهر آكد من فرضية الجمعة وذلك لأمور منها [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
1-
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن الأمر بإقامة الظهر يوم الجمعة يتناول أفراداً أكثر بكثير من ما تتناوله الجمعة ، فالجمعة على الصحيح لا تجب إلا في حق الصحيح المقيم الذكر ، بينما تجب الظهر يوم الجمعة على كل من ترك الجمعة لعذر أو غير عذر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
2-
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن الظهر تقضى ، ولا تقضى الجمعة بل تصلى ظهراً [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
3-
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن الجمعة لا تصح بلا جماعة إجماعاً ، وليست الظهر كذلك [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وبمثل هذه الفروق يتبين أن الظهر أوسع وأشمل فرضية من الجمعة ، وما الجمعة إلا شعيرة وضعها الشارع في يوم مخصوص عوضاً عن صلاة الظهر في ذلك اليوم لمن استطاع حضورها ، ومن لم يستطع فتبقى ذمته مشغولة بالأصل ، وبمثل هذا وكلام الصنعاني السابق يتبين أن الحالة الثالثة ، كون الظهر أصلاً والجمعة البدل ، هي الراجح في هذا التفصيل ، وبالتالي يكون سقوط البدل غير مسقط للأصل [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]والاجزاء المقصود به في الحديث هو الترخّص في التخلف عن الاجتماع للصلاة وحضور الخطبة لأن مقصود ذلك تحصّل بالعيد ، يقول شيخ الإسلام في الفتاوى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( 24/211) : ( .. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فإنه إذا شهد العيد حصل مقصود الإجتماع ، ثم إنه يصلي الظهر إذا لم يشهد الجمعة ، فتكون الظهر في وقتها ، والعيد يحصل مقصود الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]هـ[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولو قلنا أن الإجزاء من الجمعة لمن شهد العيد يسقط عنه الظهر فهذا يلزم منه أن كل من حضر العيد سقط عنه فرض الظهر ذكراً كان أو أنثى ، مقيماً كان أم مسافراً لأن السبب الذي من أجله رخص النبي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]متحقق في كل من حضر العيد ، ولا فرق بين مسافر ومقيم ذكر أو أنثى في اجزاء الظهر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
2-
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مما استدل به أصحاب القول الثاني ما وقع في عهد ابن الزبير من اجتماع العيد والجمعة ، وتجميع ابن الزبير [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رضي الله عنه[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]لهاتين الصلاتين وعدم خروجه للناس حتى صلاة العصر بعد ذلك التجميع ، وأن ابن عباس [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رضي الله عنه[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]عندما نُقل له ذلك صوّبه وقال أصاب السنة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فلنقف عند هذه الآثار بعض الوقفات ، ونجمع تلك الروايات التي وصفت فعل ابن الزبير لنرى بعد ذلك هل تثبت بها حجة في سقوط الظهر عن من صلى العيد وترخص للجمعة أم لا[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أ[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رواية أبي داود حين قال عطاء [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فجمعهما جميعاً فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، تبين أن ابن الزبير اكتفى بجماعة واحدة ولم يخرج من بيته لجماعة أخرى حتى صلاة العصر ، فمن أين يفهم أن ابن الزبير لم يصل الظهر في بيته، ولأنه لو كان خارجاً لصلى بهم الجمعة إذ لا ظهر جماعة يوم الجمعة على الصحيحين المقيمين الذين تجب في حقهم الجمعة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ومن الحق أن يقال أن هذا الأثر ليس فيه حجة لا لمن يقول أنه صلى الظهر في بيته أو لم يصلها [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ب –مما يوضح مقصود الرواية السابقة وهو أن ابن الزبير لم يخرج لجماعة ثانية ولم يكن القصود ترك الظهر هي الرواية الأخرى في صحيح أبي داود، حيث قال عطاء [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]حيث يظهر أن أصحاب ابن الزبير عندما تيقنوا بعدم خروج ابن الزبير لتجميعهم مرة ثانية صلوا فرادى ، ولا يقال إن مرادهم صلوا الجمعة وحدانا، فإنها لا تصح إلا جماعة إجماعاً [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ج[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم ماذا صلى ابن الزبير ؟ هل صلى عيداً أم جمعة ؟[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]!
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رواية النسائي السابقة فيها تفصيل لإجمال الروايات الأخرى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: ( .. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فأخر الخروج حتى تعالى النهار ،ثم خرج فخطب ، فأطال الخطبة ، ثم نزل فصلى ، ولم يصل للناس يومئذ الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]هل هذه الكيفية هي السنة في صلاة العيد [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]خرج من البيت ثم خطب ثم نزل فصلى ؟ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فقد أخرج البخاري [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]962 [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ومسلم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]884 [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]من حديث ابن عباس ، أنه قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: (( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]شهدت العيد مع رسول الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال أبو سعيد كما في البخاري [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]956 [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ومسلم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]889 :( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فلم يزل الناس على ذلك [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يعني الصلاة قبل الخطبة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]حتى خرجت مع مروان – وهو أمير المدينة – في أضحي أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثيرٌ بين الصلت ، فإذا مروان يريد أن يرتقبه قبل أن يصلي ، فجذبته بثوبه ، فجذبني فارتفع ، فخطب قبل الصلاة ، فقلت له [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]غيرتم والله ، فقال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أبا سعيد ، قد ذهب ما تعلم ، فقلت [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ما أعلم والله خير مما لا أعلم ، فقال[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]).
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]هذه هي السنة في صلاة العيد وما فعله ابن الزبير إما أن يكون جمعة، أو عيداً خلاف السنة ،فإن كان عيداً فلا يستطيع كائناً من كان أن يقول بظنٍّ راجح أن ابن الزبير لم يصل ظهراً في بيته [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إضافة إلى ذلك نقول [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فأي شيء صوبه ابن عباس لما قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: (( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أصاب السنة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive])) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، والسنة تشهد كما سبق أن صلاة العيد قبل الخطبة كما رواها هو ابن عباس نفسه ؟ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT]
0246.gif

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]فيكون تصويب ابن عباس لأحد أمرين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الأول [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إما للخطبة قبل الصلاة على أنها صلاة عيد وكذلك لعدم إقامة الجمعة ، وهذا تصويب خاطئ مخالف لما رواه هو – كما سبق – أن السنة في العيد الصلاة قبل الخطبة ، وبيـّنت السنّة كذلك أن الإمام عليه أن يجمّع كما قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- : ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وإنا لمجَّمعون [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) . [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال شيخ الإسلام في الفتاوى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( 302/218) : [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة ، لكن عن الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ، ومن لم يشهد العيد ، وهذا هو المأثور عن النبي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وأصحابه كعمر وعثمان ، وابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وغيرهم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اهـ[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الآخر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن يكون تصويبه لابن الزبير إما لترك التجميع بين العيدين لا لتقديم الخطبة على الصلاة ، ونحو هذا قال ابن خزيمة في صحيحه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( 2/360) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أو عدّها صلاة جمعة أجزأت عن صلاة العيد فصوّبه على ذلك التجميع المقصود للصلاتين ، وإن كان يشكل على هذا قول راوي الأثر وهب بن كيسان [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولم يصل يومئذ الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إلا أن وصفه للصلاة التي فعلها ابن الزبير من تقديم الخطبة على الصلاة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم خرج فخطب ، فأطال الخطبة ، ثم نزل فصلى[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أقوى دلالة من فهمه على أنها ليست بصلاة جمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وإن كان التي صلاها ابن الزبير جمعة فلا إشكال في إسقاط الظهر عند كافة العلماء ، وتقضي على كل نزاع في هذه المسألة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يقول ابن تيمية في المنتقى بعد أن ساق رواية ابن الزبير [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قلت [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إنما وجه هذا أنه رأى تقدمة الجمعة قبل الزوال فقدمها واجتزأ بها عن العيد [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive])
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ويقول ابن قدامة في المغني [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( 1381 ) : ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال الخطابي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهذا لا يجوز أن يحمل إلا على قول من يذهب إلى تقديم الجمعة قبل الزوال ، فعلى هذا يكون ابن الزبير قد صلى الجمعة فسقط العيد والظهر ، ولأن الجمعة إذا سقطت مع تأكدها ، فالعيد أولى أن يسقط بها ، أما إذا قدم العيد فإنه يحتاج إلى أن يصلي الظهر في وقتها إذا لم يصل الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive])
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
0246.gif
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]تنبيه[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) :
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]من يحتج بفهمه لأثر ابن الزبير عن عطاء أنه لم يصل الظهر ، يلزمه قول عطاء [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فصلينا وحدانا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أنه فهم أن الظهر لم تسقط عنهم بدليل أنهم صلوها فرادى ولم ينكر ذلك ابن عباس ولا ابن الزبير ، والجلي مقدّمٌ على المبهم، ويتبيّن أن الظهر لا تسقط بالعيد[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
0246.gif

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]الراجح [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وبهذا يترجح أن صلاة الظهر لا تسقط عن من حضر العيد وترخص للجمعة لعدم ثبوت ذلك عن النبي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولا عن صحابي واحد من صحابته ، وغاية من قال بذلك إما[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يتعلق بما فهم من أثر ابن الزبير أنه ترك فرض الظهر في حين أن ابن الزبير إما صلاها في بيته على الأصل وإما صلى صلاة جمعة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهو الأقرب عندي ، أو يتعلق بلفظ الإجزاء الذي هو من المتشابه الذي لابد أن يُردّ إلى المحكم، لكي لا تضطرب الأصول وتتفرق الأبدان والعقول[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال ابن عبد البر في [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]التمهيد [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) ( 10/270-271) : ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وأما القول [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]... [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن الجمعة تسقط بالعيد ولا تصلى ظهراً و لا جمعة ، قول بيـِّن الفساد ، وظاهر الخطأ ، متروك مهجور ، ولا يُعرّج عليه ، لأن الله عز وجل يقول [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ولم يخص يوم العيد من غيره ، وأما الآثار المرفوعة في ذلك فليس فيها بيان سقوط الجمعة والظهر ، ولكن فيها الرخصة في التخلف عن شهود الجمعة ، وهذا محمول عند أهل العلم على وجهين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أحدهما [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن تسقط الجمعة عن أهل المصر وغيرهم ، ويصلون ظهراً ، والأخر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن الرخصة إنما وردت في ذلك لأهل البادية ، ومن لا تجب عليه الجمعة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].. ) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اهـ[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وبهذا يتبين أن إسقاط فريضة من أعظم الفرائض في هذا الدين بشبهة دليل لهو أمر خطير ينبغي أن يتنبه له من يقول به لاسيما وأن هذا الأمر –أي ترك الجمعة والظهر لمن صلى العيد[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مما تعم به البلوى وتتوفر الدواعي على نقله ، ولم يشتهر في عهده [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]-[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]- [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولا في عهد خلفائه الراشدين المهديين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وفّق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، والحمد لله رب العالمين وصلّى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]كتبه العبد الفقير إلى الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أبو عبدالله عابد بن عبدالله السعدون[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].[/FONT]


0212.gif

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]منقول من موقع صيد الفوائد[/FONT]
 
b-27.gif


[FONT=Arabic Typesetting, cursive][FONT=Andalus, serif]حكم رفع اليدين عند التكبير في صلاة العيد[/FONT][/FONT]

0174.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]اختلف الفقهاء في رفع اليدين لتكبيرات في صلاة العيد عل قولين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]القول الأول [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يرفع المصلي يداه مع التكبيرات [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهذا قول الحنفية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]حاشية ابن عابدين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](1/174)] [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، ومذهب الشافعية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فتح العزيز [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](5/51)] [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، ومذهب الحنابلة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]المغني [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](3/272)] [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]، وقول مالك [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]عقد الجواهر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](1/421)] . [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive] [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]واستدلوا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قياساً أن التكبيرات وقعت في حال القيام فأشبهت تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وبما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة والعيدين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رواه البيهقي في الكبرى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](3/293)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وبما روي عن ابن عمر كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنائز [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رواه البيهقي في الكبرى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](4/44)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ووجه الدلالة هنا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أنهم قاسوا تكبيرات العيد بتكبيرات الجنائز[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]واستدلوا بما روي عن عطاء أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة ومن خلفه يرفعون أيديهم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مصنف ابن أبي شيبة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](2/491) (11382) ] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وجاء عن مالك بن أنس أنه قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أرفع يديك في كل تكبيرة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أحكام العيدين للفريابي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ص[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]182)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وجاء عن يحيى بن معين أنه قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أرى أن تُرفع الأيدي في كل تكبيرة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]سؤلات الدوري [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](3/464)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال ابن قدامة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وجملته أنه يُستحبُ أن يرفع يديه[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]المغني [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](2/119)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال ابن القيم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وكان ابن عمر مع تحريه للإتباع يرفع يديه مع كل تكبيرة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]زاد المعاد [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](1/443)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال الشيخ بن باز عن حديث ابن عمر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ويكفي ذلك دليلاً على شرعية رفع اليدين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]التعليق على فتح الباري [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](3/190)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال أيضاً [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ودلالة رفع اليدين في جميع التكبيرات كما رفع كما فعل عمر رضي الله عنه[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]شرح منتقى الأخبار [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](1673)] .[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT]
q8yat_75.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]القول الثاني [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]لا يرفع يديه مع التكبيرات [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهو قول المالكية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]عقد الجواهر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](1/421)] .

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]واستدلوا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أنه ليس في رفع اليدين مع التكبيرات سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال مالك [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولا يرفع يديه في شيءٍ من تكبيرات صلاة العيدين إلا في الأولى[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]المدونة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](1/169)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]واختار ذلك ابن حزم الظاهري [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]المحلى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](5/128)] .

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وضعف الألباني ما روي عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إرواء الغليل [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](3/112)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ورد رحمه الله على الشيخ بن باز في تصحيحه لرواية ابن عمر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أحكام الجنائز [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](148)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال رحمه الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وأما تصحيح بعض العلماء الأفاضل لرواية الرفع في تعليقٍ له على فتح الباري [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](3/190) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فهو خطأ ظاهر كما لا يخفى على العارف بهذا الفن[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أحكام الجنائز [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](148)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال أيضاً [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]لا يُسن ذلك لأنه لم يثبُت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكونه روي عن عمر وابنه لا تجعله سنة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]تمام المنة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](348)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال أيضاً [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولم نجد في السنة ما يدلُ على مشروعية الرفع في غير التكبيرة الأولى فلا نرى مشروعية ذلك وهو مذهب الحنفية وغيرهم واختاره الشوكاني وإليه ذهب ابن حزم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أحكام الجنائز [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ص[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]148)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال الشيخ عبد المحسن العباد [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولم أقف على دليل يدل على رفع اليدين في تكبيرات العيد[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]كتب ورسائل عبد المحسن العباد [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](5/260)] .
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال الشيخ يحيى الحجوري [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أما رفع اليدين فلم يثبُت فيه دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا تكبيرة الإحرام[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إتحاف الكرام بأجوبة أحكام الزكاة والحج والصيام [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ص[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]404)] .
\"
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولم يثبُت عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع اليدين في صلاة العيد مع التكبير شيء ، وإنما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما واسناده ضعيف[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]تيسير حفظ صفة صلاة النبي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ص[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]28)] .

[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الراجـــــــح [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]:
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الراجح والله أعلم هو القول الثاني القائل بعدم الرفع لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ومع ذلك إذا رفع يديه فلا حرج عليه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وسمعت الشيخ صالح اللحيدان يقول [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إن رفع فلا حرج وإن لم يرفع فلا حرج[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]\" [[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]من دروس الحرم المكي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive](1424[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]هـ[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive])] .[/FONT]

q8yat_19.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]منقول من موقع صيد الفوائد بتصرف
[/FONT]




 
b-27.gif


[FONT=Arabic Typesetting, cursive][FONT=Andalus, serif]مشروعية الدعاء في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الرابعة.[/FONT][/FONT]

0174.gif


[FONT=Arabic Typesetting, cursive]هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم رحمهم الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]جاء في [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الموسوعة الفقهية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (16/128) : " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم يكبر الرابعة ولا دعاء بعد الرابعة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهو ظاهر مذهب الحنفية ومذهب الحنابلة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقيل عند الحنفية[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يقول[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ربنا آتنا في الدنيا حسنة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. . . ) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إلخ وقيل [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ربنا لا تزغ قلوبنا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إلخ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقيل[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يخير بين السكوت والدعاء[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وعند الشافعية والمالكية يدعو بعد الرابعة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].." [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]

0174.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]والقول باستحباب الدعاء بعد التكبيرة الرابعة هو الأقرب إلى الصواب [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال النووي رحمه الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ودليل استحبابه ـ أي من قال بالمشروعية ـ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: ([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما كبر على جنازة بنت له فقام بعد التكبيرة الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) . [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وفي رواية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: ([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]كبر أربعاً فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمساً[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم سلم عن يمينه وعن شماله[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فلما انصرف قلنا له ، فقال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أو هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي قال الحاكم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]حديث صحيح [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]شرح المهذب [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (5/199) . [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال الشوكاني رحمه الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وفيه دليل على استحباب الدعاء بعد التكبيرة الآخرة قبل التسليم وفيه خلاف [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]والراجح الاستحباب لهذا الحديث [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]نيل الأوطار[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (4/80) . [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال ابن القاسم رحمه الله[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وأما الدعاء ، فعنه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يعني [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]عن الإمام أحمد[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]] : [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يدعو بعد الرابعة كالثالثة، اختاره المجد وغيره، وفاقًا لجمهور العلماء [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ولأن ابن أبي أوفى فعله، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وفعله، رواه أحمد وابن ماجه، والبيهقي، والحاكم وصححه، وقال أحمد[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]هو أصلح ما روي، ولا أعلم شيئًا يخالفه، ولأنه قيام في جنازة، أشبه الذي قبله[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].." [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]حاشية الروض[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (3/91) .
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال الشيخ الألباني رحمه الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: "[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]والدعاء بين التكبيرة الأخيرة والتسليم مشروع؛ لحديث أبي يعفور عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]... [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم ذكر الحديث[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أحكام الجنائز [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (1/126) .[/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]والقول ؛ بأنه يدعو بما تيسر أولى من السكوت؛ لأن الصلاة عبادة ليس فيها سكوت أبداً إلا لسبب كالاستماع لقراءة الإمام، ونحو ذلك [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الشرح الممتع [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (5/163) . [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثم يكبر الرابعة، وهل يدعو بعدها أم لا ؟ ذكر بعضهم أنه يدعو بعدها، وورد في بعض الأحاديث أنه وقف وأطال حتى ظنوا أنه يكبر خامسة، ولا شك أن وقوفه لابد أن يكون فيه دعاء، وقد ذكر النووي في رياض الصالحين أنه يستحب أن يقول بعد الرابعة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]). [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من شرح [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أخصر المختصرات [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]والله أعلم
[/FONT]

q8yat_75.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]منقول من موقع الإسلام سؤال وجواب
[/FONT]

 
b-27.gif


[FONT=Arabic Typesetting, cursive][FONT=Andalus, serif]حكم الصلاة على الميت الغائب[/FONT][/FONT]

0174.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]الحمد لله [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه يوم مات النجاشي ملك الحبشة رحمه الله ، فنعاه لهم ، وصفهم وصلى عليه صلاة الجنازة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]فهذا الحديث دليل على مشروعية الصلاة على الغائب ، إلا أن بعض العلماء كالحنفية والمالكية قالوا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إن هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم فلا تشرع صلاة الغائب لغيره [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقد رد جمهور العلماء ذلك بأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صحيح ، والأصل [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أن الأمة مأمورة بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]

0174.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقد اختلف العلماء القائلون بمشروعية الصلاة على الغائب ، هل تشرع الصلاة على كل غائب أم لا ؟ وكلهم يستدل بصلاة النبي صلى عليه وسلم على النجاشي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه تشرع الصلاة على كل غائب عن البلد ، ولو صُلِّي عليه في المكان الذي مات فيه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]والقول الثاني [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أنه تشرع الصلاة على الغائب إذا كان له نفع للمسلمين ، كعالم أو مجاهد أو غني نفع الناس بماله ونحو ذلك [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهذا القول رواية عن الإمام أحمد ، واختارها الشيخ السعدي وبه أفتت اللجنة الدائمة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]والقول الثالث [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أنها تشرع الصلاة على الغائب بشرط ألا يكون قد صُلِّي عليه في المكان الذي مات فيه ، فإن صُلِّي عليه فلا تشرع صلاة الغائب عليه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهذا القول رواية أخرى عن الإمام أحمد ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، ومال إليها من المتأخرين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الشيخ ابن عثيمين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهذه أقوال بعض العلماء في هذه المسألة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال الخرشي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]([/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مالكي[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) (2/142) : " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وصلاته عليه الصلاة والسلام على النجاشي من خصوصياته [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]ونحوه في [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]بدائع الصنائع [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]للكاسائي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]حنفي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) ( 1/ 312) . [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال النووي رحمه الله في [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]المجموع[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (5/211) : " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مذهبنا جواز الصلاة على الغائب عن البلد ، ومنعها أبو حنيفة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه جواب صحيح [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى بتصرف [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقد قيَّد الشافعية جواز الصلاة على الغائب بقيد حسن وهو أن يكون المصلِّي على الميت من أهل الصلاة عليه يوم مات [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال زكريا الأنصاري رحمه الله في [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أسنى المطالب[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (1/322) : " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وإنما تجوز الصلاة على الغائب عن البلد لمن كان من أهل فرض الصلاة عليه يوم موته [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى بتصرف يسير [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إلا أن بعض العلماء قَيَّده بقيد حسن قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]بشرط أن يكون هذا المدفون مات في زمن يكون فيه هذا المصلي أهلا للصلاة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]مثال ذلك [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رجل مات قبل عشرين سنة ، فخرج إنسان وصلى عليه وله ثلاثون سنة فيصح ؛ لأنه عندما مات كان للمصلي عشر سنوات ، فهو من أهل الصلاة على الميت [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]مثال آخر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]رجل مات قبل ثلاثين سنة ، فخرج إنسان وله عشرون سنة ليصلي عليه فلا يصح ؛ لأن المصلي كان معدوما عندما مات الرجل ، فليس من أهل الصلاة عليه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]ومن ثمَّ لا يشرع لنا نحن أن نصلي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وما علمنا أن أحدا من الناس قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إنه يشرع أن يصلي الإنسان على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، أو على قبور الصحابة ، لكن يقف ويدعو [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الشرح الممتع[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]". [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال ابن قدامة رحمه الله في [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]المغني[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (2/195) : " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وتجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية فيستقبل القبلة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ويصلي عليه كصلاته على حاضر [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وسواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وسواء كان بين البلدين مسافة القصر أو لم يكن [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وبهذا قال الشافعي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال المرداوي في [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]الإنصاف[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (2/533) : " ( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ويصلي على الغائب بالنية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]هذا المذهب مطلقا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]( [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يعني سواء صُلِّي عليه أم لا ، وسواء كان له نفع عام للمسلمين أم لا [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]) , [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وعنه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive][[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أي عن الإمام أحمد[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]] : [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]لا تجوز الصلاة عليه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقيل [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]يُصَلَّى عليه إن لم يكن صُلِّي عليه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وإلا فلا ، اختاره الشيخ تقي الدين [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وابن عبد القوي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقال الشيخ البسام رحمه الله في [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]نيل المآرب[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (1/324) : [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اختلف العلماء في الصلاة على الغائب ، فذهب أبو حنيفة ومالك وأتباعهما إلى أنها لا تشرع ، وجوابهم عن قصة النجاشي والصلاة عليه أن هذه من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وذهب الشافعي وأحمد وأتباعهما إلى أنها مشروعة ، وقد ثبتت بحديثين صحيحين ، والخصوصية تحتاج إلى دليل ، وليس هناك دليل عليها ، وتوسط شيخ الإسلام فقال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إن كان الغائب لم يُصَلَّ عليه مثل النجاشي ، صُلِّيَ عليه ، وإن كان قد صُلِّيَ عليه ، فقد سقط فرض الكفاية عن المسلمين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وهذا القول رواية صحيحة عن الإمام أحمد ، صححه ابن القيم في الهَدْي ، لأنه توفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم أناس من أصحابه غائبين ، ولم يثبت أنه صلى على أحد منهم صلاة الغائب[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]ونقل شيخ الإسلام عن الإمام أحمد أنه قال [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إذا مات رجل صالح صلي عليه ، واحتج بقصة النجاشي[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]ورجح هذا التفصيل شيخنا عبد الرحمن السعدي يرحمه الله تعالى ، وعليه العمل في نجد ، فإنهم يصلون على من له فضل ، وسابقة على المسلمين ، ويتركون من عداه ، والصلاة هنا مستحبة [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقَالَ الْخَطَّابِيِّ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]لا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إلا إذَا وَقَعَ مَوْتُهُ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وَاسْتَحْسَنَهُ الرُّويَانِيُّ من الشافعية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive], [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وَتَرْجَمَ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُد فِي [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]السُّنَنِ[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فَقَالَ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَلِيهِ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي بَلَدٍ آخَرَ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]قَالَ الْحَافِظُ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]وَهَذَا مُحْتَمَلٌ [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]فتح الباري[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" . [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وسئلت [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]اللجنة الدائمة[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (8/418) : [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أيجوز أن نصلي صلاة الجنازة على الميت الغائب كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع حبيبه النجاشي ، أو ذلك خاص به ؟ [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]فأجابت [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]تجوز صلاة الجنازة على الميت الغائب لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس ذلك خاصاً به ، فإن أصحابه رضي الله عنهم صلوا معه على النجاشي ، ولأن الأصل عدم الخصوصية ، لكن ينبغي أن يكون ذلك خاصاً بمن له شأن في الإسلام ، لا في حق كل أحد [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه صلى على النجاشي صلاة الغائب ، وسبب ذلك أنه ما كان هناك أحد من المسلمين يصلي عليه ، وواقع المسلمين الآن يموتون جماعة وبالتأكيد لم يصل عليهم كما هو حاصل في وقتنا الحاضر يعني أتأكد أنه ما يصلى عليهم ؟ [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]فأجاب فضيلته بقوله [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: " [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]إذا تأكدت أنه لم يصل عليهم فصل عليهم ، لأن الصلاة فرض كفاية [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]لكن ربما أهله صلوا عليه ، لأن الصلاة على الميت تكون بواحد ، على كل حال إذا تأكدت أن شخصا ما لم يصل عليه فعليك أن تصلي عليه لأنها فرض كفاية ولابد منها [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]انتهى من [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]"[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين[/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]" (17/ 149). [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]وقد تبين مما سبق أن الصلاة على الغائب مشروعة ، لما ثبت من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على النجاشي ، وأنه لم يقم دليل على أن ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].
[/FONT]

0174.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]لكن أعدل الأقوال في هذه المسألة قولان [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]الأول [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أنه لا يصلى إلا على من لم يُصل عليه [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]والثاني [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]: [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]أنه يُصلَّى على من له منفعة للمسلمين ، كعالم نفع الناس بعلمه ، وتاجر نفع الناس بماله ، ومجاهد نفع الناس بجهاده ، وما أشبه ذلك [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive]. [/FONT]
[FONT=Arabic Typesetting, cursive]والله أعلم [/FONT][FONT=Arabic Typesetting, cursive].[/FONT]

q8yat_75.gif



[FONT=Arabic Typesetting, cursive]منقول من موقع الإسلام سؤال وجواب
[/FONT]


 
هل يجوز التعزية فوق ثلاثة أيام ؟


ذهب جمهور الفقهاء إلى تحديدها بثلاثة أيام، استنادًا على حديث الإحداد الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث؛ إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا. ) متفق عليه.
وكرهوا التعزية بعد ثلاث إلا لغائب، وذلك لأن المقصود من التعزية سكون قلب المصاب، والغالب سكونه بعد ثلاث فلا يجدد الحزن بالتعزية، أما إن كان المعزَّى غائباً أو المعزِّي ولم يلق أحدهما الآخر فلا بأس أن يعزيه متى لقيه، لأن في التعزية معاني أخرى غير تسكين قلب المصاب كالدعاء وهو مشروع في كل وقت، وممن نقل ذلك النووي في المهذب، والنفراوي في الفواكه الدواني، وابن مفلح في الفروع.
أما حديث : (لا عزاء فوق ثلاث) . فلا أصل له كما قال الشيخ الألباني رحمه الله.


[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
0246.gif

[/FONT] * وذهب بعض الفقهاء إلى عدم تحديد مدة التعزية مطلقاً.. نقل ذلك ابن مفلح في الفروع عن جماعة من الحنابلة، ونقله النووي وجهاً عند الشافعية لأبي المعالي الجويني،وقالوا أن الغرض هو الدعاء والحمل على الصبر والنهي عن الجزع ، وذلك يحصل بطول الزمان.

[FONT=Arabic Typesetting, cursive]
0246.gif


[/FONT]ما أميل له : هو قول الجمهور ، وهو أن العزاء يكون في مدة ثلاثة أيام ويُكره فوقها ، مع أنه خلاف لما ذهبت إليه شيختنا حفظها الله عبير عزمي ، لكن أدلة الجمهور قوية، إلا إذا كان المعزى غائبًا أو لم يسمع بالخبر فهو مشروع في كل وقت كما قال الجمهور ، والله تعالى أعلم
 
عودة
أعلى