فائدة من قوله تعالى ( فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى )

رقية مبارك بوداني

|تواصي بالحق والصبر| مسؤولة الأقسـام العامة
فائدة من قوله تعالى ( فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى )

فائدة من قوله تعالى ( فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى ، وَصَدَّقَ
بِالْحُسْنَى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى )
الليل : الآيات 5 -7 .

جمعت السعادة وجــميــــع الأسباب التـــي تنال بهــــا
السعادة ، وهي ثلاثة أشياء :
فعل المأمور ، واجتناب
المحظور ، وتصديق خبر الله ورسولـه
، فهذه الثلاثة
يدخل فيها الدين كله ، وذلك أن قوله ( أَعْطَى ) أي :
جميع ما أمر به من قول وعمل ونية .

(وَاتَّقَى) جميع ما نهي عنه من كفر وفسوق وعصيان

( وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ) : بما أخبر الله به ورسوله مـن
الجزاء ، فصدَّق بالتوحيد وحقوقه وجزاء أهله ،

فمن جمع ثلاثة الأمور يسره الله لليسرى، أي : لكل
حالة فيها تيسير أموره وأحواله كلها ،

ومقابل هذا قوله : ( وَأَمَّا مَن بَخِلَ ) أي : ترك ما أمر
به - ليس خاصا بالنفقة - بل معـنـى البخل : المنع ،

فإذا منع الواجبات المتوجهة إليه القولية أو الفعلية
أو المالية فقد بخل .

( وَاسْتَغْنَى ) أي : رأى نفسه غير مفتقر إلـى ربـه ،
وذلك عنوان الكبر والتجرؤ على محارم الله .

( وَكَــذَّبَ بِالْحُسْنَى ) أي : بلا إله إلا الله وحقوقها ،
وجزاء المقيمين لها والتاركين لها .

( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ) أي : لكـــل حالة عسرة في
معاشه ومعاده .

الكتاب : تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن

( ص 360 ) للشيخ عبد الرحمن السعدي
 
اثابك الله ونفع الله بك معلمتنا الفاضلة-اسال الله ان ييسرنا واياك لليسرى
 
عودة
أعلى