![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#7 |
|
نفع الله بك الأمة
|
مازلنا نتابع معًا :
[frame="7 80"] (مقدمة كتاب " صحيح الترغيب والترهيب " للشيخ الألبانى – الجزء الأول- من (ص47 إلى ص67) ) [/frame] (17) ما ذكره المنذرى من تساهل العلماء فى الترغيب والترهيب, والجواب عليه فإن قيل : لم هذا التفصيل والتشديد فى رواية الحديث الضعيف ؛ والمنذرى –رحمه الله-قد ذكر فى مقدمة كتابه" " أن العلماء أساغوا التساهل فى أنواع من الترغيب والترهيب ؛ حتى إن كثيرا منهم ذكروا الموضوع ؛ ولم يبينوا حاله " . وجوابا عليه أقول إن التساهل الذى أساغوه يحتمل وجهين: # الأول: ( ذكر الأحاديث بأسانيدها ): فهذا لابأس به ؛ كيف لا وهو صنيع جميع المحدثين من الحفاظ السابقين الذين كان أول أعمالهم فى سبيل حفظ السنة وأحاديثها ؛ إنما هو جمعها من شيوخها بأسانيدهم فيها ؛ ثم من كان منهم على علم بتراجم رواتها من جميع الطبقات , ومعرفة بطرق الجرح والتعديل ؛ وعلل الحديث , فإنه يتمكن من التحقيق فيها ؛ وأن يميز صحيحها من سقيمها {هذا دفاعًا عن مؤلفي أمهات الكتب وإحسان الظن بهم وتقديرًا لهم حق تقدير} وإلى هذا وذلك أشاروا بقولهم المعروف : " قمش ثم فتش " فهو إذن من باب " ما لايقوم الواجب إلا به فهو واجب " . ملحوظة: قمش: أي اجمع الأحاديث من التقمش. فتش : أي فتش عن صحة كل حديث (صحة لأحاديث) وعلى هذا الوجه ينبغى أن يحمل قول المنذرى المذكور عن العلماء : = إحسانا للظن بهم أولا ؛ = ولأنه هو الذى يدل عليه كلام الحفاظ ثانيا ؛ = بالإضافة إلى ما ذكرناه مما جرى عليه عملهم . فهذا هو الإمام أحمد يقول : "إذا جاء الحلال والحرام شددنا فى الأسانيد ؛ وإذا جاءالترغيب والترهيب تساهلنا فى الأسانيد " (1){= مجموع الفتاوى " لشيخ الإسلام ابن تيمية ( 18/ 65 ) } فهذا نص فيما قلنا ؛ ومثله قول ابن الصلاح فى"علوم الحديث " (ص113 ) < ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل فى الأسانيد , ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الأحاديث الضعيفة من غير اهتمام ببيان ضعفها فيما سوى صفات الله وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرها؛ وذلك كالمواعظ والقصص وفضائل الأعمال ؛ وسائر فنون الترغيب والترهيب , وسائر ما لاتعلق له بالأحكام والعقائد > . فتأمل فى قوله : " التساهل فى الأسانيد" يتجلى لك صحة ما ذكرنا . والسبب فى ذلك أن من ذكر إسناد الحديث فقد أعذر وبرئت ذمته ؛ لأنه قدم لك الوسيلة التى تمكن من كان عنده علم بهذا الفن من معرفة حال الحديث صحة أو ضعفا بخلاف من حذف إسناده ولم يذكر شيئا عن حاله ؛ فقد كتم العلم الذى عليه أن يبلغه . _____ (18) الأدب فى رواية الحديث الضعيف عند ابن الصلاح من أجل ذلك عقب ابن الصلاح على ما تقدم بقوله : " إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد فلا تقل فيه: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم: كذا وكذا ؛ وما أشبه هذا من الألفاظ الجازمة بأنه –صلى الله عليه وسلم- قال ذلك ؛ وإنما تقول فيه:روى عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كذا وكذا ؛ أو بلغنا عنه كذا وكذا .. وهكذا الحكم فيما تشك فى صحته وضعفه . وإنما تقول : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ..فيما ظهر لك صحته"(2) {(2) = قلتُ : تأمل هذا ؛ يتبين لك خطأ المنذرى فى اصطلاحه المتقد } (19) لابد من التصريح بالضعف قلت : فثبت أنه لابد من بيان ضعف الحديث فى حال ذكره دون إسناده ؛ ولو بطريق ما اصطلحوا عليه مثل ( روى ) ونحوه . ولكنى أرى أن هذا لايكفى اليوم لغلبة الجهل ؛ فإنه لايكاد يفهم أحد من كتب المؤلف , أو قول الخطيب على المنبر :" روى عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أنه قال:كذا وكذا .." أنه حديث ضعيف ؛ فلابد من التصريح بذلك كما جاء فى أثر على-رضى الله عنه- قال: " حدثوا الناس بما يعرفون ؛ أتحبون أن يكذب الله ورسوله ". أخرجه البخارى (3) { (3)= رقم (83 –مختصر البخارى- الطبعة الجديدة ) } ؛ ولنعم ما قال الشيخ أحمد شاكر –رحمه الله- فى " الباعث الحثيث " ( ص 101) " والذى أراه بيان الضعف فى الحديث الضعيف واجب فى كل حال ؛ لأن ترك البيان يوهم المطلع عليه أنه حديث صحيح ؛ خصوصا إذا كان الناقل من علماء الحديث الذين يرجع إلى قولهم فى ذلك وأنه لافرق بين الأحكام وبين فضائل الأعمال ونحوها فى عدم الأخذ بالروية الضعيفة ؛ بل لا حجة لأحد إلا بما صح عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من حديث صحيح أو حسن " . # قلتُ: والوجه الآخر الذى يحتمله كلام المنذرى المتقدم إنما هو : { ذكر الأحاديث الضعيفة بدون أسانيدها ودون بيان حالها حتى الموضوع منها } : فهذا فى اعتقادى مما لا أتصور أن يقوله أحد من العلماء الأتقياء ؛ لما فيه من المخالفة لما تقدم فى كلام الإمام مسلم من نصوص الكتاب والسنة فى التحذير من الرواية من غير العدول ؛ لا فرق فى ذلك بين أحاديث الأحكام والترغيب والترهيب وغيرها ؛ وكلام مسلم صريح فى ذلك . # ( صحيح الترغيب والترهيب -1-ص 37- رقم 4- ) : قال المصنف : < ......وعلى هذا حض الإمام مسلم على طرح الأحاديث الضعيفة , فقال فى مقدمة "صحيحه" ص6 : " ... واعلم وفقك الله تعالى – أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها , وثقات الناقلين لها من المهتمين؛ أن لايروى منها إلا ما عرف صحة مخارجه والسِّتارة فى ناقليه , وان يتقى منها ماكان منها عن أهل التهم , والمعاندين من أهل البدع .... والدليل على أن الذى قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله جل ذكره : { يا أًيُّها الذين آمنوا إن جَاءَكُم فاسِقٌ بنبأٍ فتَبَينُوا }.... وقال جل ثناؤه : { مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ } ...وقال : { وأَشْهِدوا ذَوَىَ عَدْلٍ مِنْكٌم }.. فدل على ماذكرنا من الآى : = أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول , = وأن شهادة غير العدل مردودة , = والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة فى بعض الوجوه فقد يجتمعان فى أعظم معانيهما , إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم .... ودلت السنة على نفى رواية المنكر من الأخبار كنحو دلالة القرآن على نفى خبر الفاسق , وهو الأثر المشهور عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : { مَن حدثَ عنى بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين } . " نتابع معًا بإذن الله تعالى |
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أحاديث صحيحة وأخرى ضعيفة في فضائل سور القرآن | سلوى محمد | روضة القرآن وعلومه | 4 | 18-11-12 10:53 PM |
| مجموعة الأحاديث الضعيفة في كتاب رياض الصالحين للنووي | عدن | روضة السنة وعلومها | 4 | 26-06-08 05:16 PM |
| أحاديث مشهورة ضعيفة السند | السلفية | روضة السنة وعلومها | 10 | 04-06-07 11:01 PM |
| كيف نعرف الأحاديث الصحيحة من المكذوبة | أم اليمان | روضة السنة وعلومها | 2 | 29-06-06 03:14 PM |