![]() |
![]() |
![]() |
|
دورات رياض الجنة (انتهت) إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، رياض الجنة مشروع علمي في استماع أشرطة مختارة |
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
![]() |
#1 |
~مشارِكة~
تاريخ التسجيل:
13-03-2008
المشاركات: 95
![]() |
![]()
الدرس السابع والعشرون
المرحلة السابعة و الأخيرة من مراحل فهم القرآن تم بحمد الله الإستماع للدرس 27 الفوائد المطلوبة: *** كيف اعتبر الشيخ هذه المراحل السابقة بالنسبة لعلم القرآن؟ هذه المراحل السابقة : إنما هي من قبيل التمهيد والتوطئة لما يتعلق بالكتب المصنفة في علوم القرآن . *** ما نوع الاختلاف عند المفسرين من السلف؟ أكثر ما وقع من الاختلاف عند السلف هو من قبيل اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد كما قرره ابن حزم رحمه الله وتبعه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم وابن رجب وغيرهم كثير من أئمة السلف وذلك راجع إلى أن هذا الكتاب محكم بين ظاهر فيما يدل عليه كما قال تعالى ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ﴾[البقرة:2]. وقال: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾[هود:1]. ***وضحي أسباب كثرة الخلاف عند المتأخرين؟ أولاً ضعف الآلات التي تعين على فهم القرآن في اللغة والنحو والبلاغة وسائر علوم اللسان وكذلك ضعف ما يتعلق بالأصول التي يستعين بها المرء على فهم آيات الكتاب كأصول الفقه وأصول الحديث ونحو ذلك. ثانياً أن كثيراً من كتب المفسرين عند المتأخرين لم يكن على جادة السلف في علوم الكتاب والسنة بل كانوا في علوم الاعتقاد على طريقة أهل البدع سواء كان ذلك من الابتداع فيما يتعلق بتوحيد الربوبية أو الألوهية أو الأسماء والصفات أو كان ذلك في غير مسائل الاعتقاد كبدعة التقليد والتمذهب من غير نظر في الدليل أو الحجة التي أخذ منها هذا القول ولذا نشأت أقوال في السلف لم تأتي عن السلف رحمهم الله بسبب تعصب المفسر لعقيدته أو مذهبه أو لشيخه أو لفنه الذي يتقنه ونحو ذلك. ثالثاً قلة الاطلاع على تفاسير السلف ومعرفة ما يثبت منها وما لا يثبت وهذا الباب الناس فيه على طرفي نقيض منهم يهمل الأسانيد إهمالاً كلياً فلا يعتد بها في الآثار المروية عن السلف ومنهم من يبالغ في ذلك حتى أنه يعامل ما جاء من الآثار في أبواب السلف كمعاملة ما أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث الحلال والحرام وهذا وذاك كلاهما خطأ في فهم منهج السلف. *** اذكري بعض المصنفات التي تتكلم عن قواعد الترجيح عند المفسرين - قواعد الترجيح عند المفسرين للدكتور/ حسين بن على بن الحسين الحربي - قواعد التفسير جمعاً ودراسة للدكتور/ خالد السبت . - وهناك قواعد منثورة في كتب المتأخرين منها ما ذكره الطاهر بن عاشور في أول كتابه - ومنها ما ذكره ابن السعدي في أول كتابه في التفسير - وهناك قواعد مبثوثة في كتاب مقدمة التفسير لشيخ الإسلام - وهناك أيضاً قواعد مهمة للغاية في الفوائد وفى فوائد الفوائد وفى بدائع الفوائد لابن القيم - وللسيوطي رحمه الله كذلك فوائد جيدة ذكرها في عدد من كتبه - وفى كتاب البرهان للزركشي والإتقان وعموم كتب علوم التفسير لا تخلو من فائدة في هذا الباب تم بحمد الله ![]() ![]() ![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
عضوة بفريق العمل الفني
|
![]()
تم الأستماع وتحصيل الفوائد للدرس السادس والعشرون
الفوائد المطلوبة: *** ما هي المرحلة السادسة من مراحل فهم القرآن؟ وما المقصود منها؟ المرحلة السادسة: جمع الآيات التي تتكلم عن موضوع واحد في موضع واحد ويسمى في المصطلح المعاصر بالتفسير الموضوعي وهو الذي ألف فيه الإمام اللغوي الشنقيطي أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن المقصود من هذه المرحلة أن نأخذ من كل سورة المقطع والغرض من إنزالها ليتضح لك المقصود عند جمعها مع الآيات الأخرى المثال الأول ما قصه الله سبحانه وتعالى من أحوال السماء يوم القيام أنها تمور موراً وأنها تتفطر وأنها تنشق بالغمام وأنها تطوى كطي السجل للكتب إلى آخره فهذه الآيات جميعاً تتكلم عن موضوع واحد وهو السماء لذلك ينبغي له أن يعرف أن هناك أمراً عظيماً في تغاير هذه الألفاظ بعضها مع بعض في موضوع واحد وهو حال السماء في اليوم الآخر . *** وضحي كيف يمكن تفسير القرآن بالقرآن في الآيات التالية:﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ المور في لغة العرب ،( هو الاضطراب والحركة الشديدة ﴾. أي انها تضطرب وتتحرك هذه السماء إذا اضطربت وتحركت وتغيرت أي بدأت في التغير عن حالها الذي كانت عليه في الدنيا من الثبات وعدم الحركة عندما تنظر أيضا في الآيات الأخرى التي وصفت حال السماء في قوله عز وجل : ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾دليل على القوة ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادً﴾معنى الشداد أي قوية متينة ولذا قال الله عز وجل في سورة تبارك ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ)اي أن السماء ليس فيها أي فطور ليس فيها أي انشقاق محكمة متينة ثم جاء قوله تعالى عن بداية التشقق: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ)﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ)المقصود أن الإخبار عن الانشقاق والتشقق جاء بعد ما يتعلق بالانفطار وهذه حال ثالثة للسماء إذاً في البداية تحركت واضطربت ثم بدأت في الانفطار بداية التشقق ثم انشقت بالفعل ثم بعد ذلك ما يكون في حال هذه السماء أخبر الله عز وجل أيضاً في سورة عم بخبر جديد عن هذه السماء فقال سبحانه وتعالى ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابً﴾ يعني كأن السماء كلها أصبحت أبواب لتنزل الملائكة كما قال الله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلً﴾تشقق بالغمام الأبيض يفتح السماء استعداداً لنزول ملائكة الله عز وجل إذاً هذه مرحلة من مراحل أحوال السماء في يوم القيام عندنا بعد ذلك مرحلة تكلمنا عليها سابقاً وهي ما يتعلق بقوله سبحانه وتعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)وكما قال سبحانه وتعالى في سورة التكوير : ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَت).وذكرنا معنى كشطت قبل وتكلمنا أن تفسير هذه الآية ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾هو ما ذكره الله تعالى في قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. إذاً هذه الأحوال للسماء بدءاًَ من أنها تضطرب وتتحرك ثم يحصل لها انفطار ويحصل لها انشقاق يحصل لها بعد التفتح الشديد لهذه السماء ونزول الغمام الأبيض من خللها ثم بعد ذلك ما يحصل أن هذه السماء تطوى كطي السجل للكتب هذه أخبار عظيمة جداً عن أحوال هذه السماء إذا جمعت هذه الأخبار تبين لك ما الذي يحصل للسماء الدنيا في يوم القيامة كذلك أخبر الله عز وجل من أحوال هذه أنها تكون وردة كالدهان الآية في سورة الرحمن: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ أنها تكون بلون الورد هي ما يتغير لونها بعد هذه الزرقة أصبحت تميل إلى لون الورد . ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) ﴿فَاجْتَنِبُوهُ )لو تأملنا هذه الكلمة فى كتاب الله عزوجل عن المنهيات التي نهى الله عز وجل عنها بقوله ﴿فَاجْتَنِبُوهُ) ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ)﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً) ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور))الأوثان بمعنى الأصنام )فهل يمكن أن نقول أن الرجس من الأوثان نجتنبه أوقات ونفعله أوقات أخرى﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾. قول الزور حرام أو حلال حرام بإجماع المسلمين أيضاً كذلك النهي عن الاقتراب لمال اليتيم ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)هل أحد يقول ان الاقتراب من مال اليتيم بغير التي هي أحسن حلال مع أنه لم يأتي في كتاب الله عز وجل النهي عنها بلفظ حرمت هذا أبداً فعندما تتأمل هذه الآيات التي نهي عنه بلفظ اجتنبوه بلفظ لا تقربوا تجد أنها منهيات محرمة فمن أراد أن يقول أن الخمر ليست محرمة تحريماً شديداً لأن الله عز وجل لم يحرمها بلفظ التحريم وإنما حرمها ونهى عنها بلفظ ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾فيلزمه أن يقول أن كل هذه المنهيات أيضاً ليست منهيات شديدة وإنما منهيات يسيرة بأن الزنا كذلك النهي عنه ليس نهياً شديداً وإنما نهي يسير كذلك الأوثان والأصنام وقول الزور. إذاً فهل هذه الأمور ليست محرمة تحريماً شديداً في دين الله عز وجل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ نعم هذا هو المقصود عندما مثلاً تجمع الآيات التي وردت في الجهاد فأنظر إلى أول ما جاء في الجهاد في قوله سبحانه تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾. هذه الآية فيها أمر ظاهر بين فيما يتعلق بالأمر في كف اليد ذكر أبو السعود في تفسيره أنه نزل أكثر من بضع وسبعون آية تنهى عن القتال وقد ذكر شيخ الإسلام بن تيمية وكذلك بن القيم وغيرهم من أهل العلم أن كل آية تأمر بالعفو والصفح والأخذ بالحسنة ونحو ذلك أنها تنهى عن القتال لأنها لما أمرت بالعفو والصفح إذاً فلا قتال ولا جهاد وذكروا أيضاً ذلك قوله سبحانه وتعالى:﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ لأنه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء الكافرون ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ إنما بدأ القتال في السنة الثانية فانظر إلى الآية الأخرى التي بعدها أيضاً والتي جاء فيها الإذن: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُو﴾ هناك إذن في مرحلة يكون فيها الأمر متقارب فما يكون هناك منع ولا أمر إنما إذن ثم جاء الأمر بعد ذلك بالنسبة للجهاد بأن نقاتل الذين يلوننا :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾. بعد ذلك جاء الأمر بقتال الكفار عموماً : ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾هذا التدرج لا ينبغي أن يغيب عن بالك فتنتبه إلى آخر آية وردت في كتاب الله عز وجل تنزلت في هذا الشأن ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ثم بعد ذلك تقول هذا هو الأمر يجب قتال المشركين حيث وجدناهم وحيث لقيناهم لا وإنما تأخذ بهذا التدرج . |
![]() |
![]() |
#3 |
عضوة بفريق العمل الفني
|
![]()
تم الأستماع وتحصيل الفوائد للدرس السابع والعشرون
الفوائد المطلوبة: كيف اعتبر الشيخ هذه المراحل السابقة بالنسبة لعلم القرآن؟ أن هذه المراحل إنما هي من قبيل التمهيد والتوطئة لما يتعلق بالكتب المصنفة في علوم القرآن إن بعض طلبة العلم يقبل على كتب علوم القرآن (مقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية في أصول التفسير أو رسالة الإمام السيوطي :أصول في التفسير) ولكنه لم يمهد هذه النفس بأمور تجعل من فهم تلك الكتب أمراً ميسراً واضحاً جلياً بل تجعله يستطيع أن يفهم تلك الكتب فهماً كاملاً فهذا هو المقصود هنا المقصود هنا أن ننتقل من المرحلة الأولية التي فيها توطئة وتهيئة ثم بعد ذلك نكون قد دخلنا في حيز النظر في كتب أهل العلم . ما نوع الاختلاف عند المفسرين من السلف؟ والمقصود باختلاف المفسرين هو اختلاف التضاد وهو أن يكون القول معارضاً للقول الآخر بحيث لا يمكن أن يجمع بينه وبين القول الثاني لا أن أحد القولين فيه زيادة على الآخر ونحو ذلك فهذا ليس مقصوداً هنا فإن كثيراً من كلام الأئمة أهل السنة فيه زيادة على تفسير أهل السلف فهذا من باب الاستنباط والتدبر والتفكر في آيات الكتاب العزيز وهذا محمود من السلف والخلف وليس هو اختلاف تضاد ولذلك ينبغي أن يعلم أن قول القائل بهذا القول لم يأتي عن السلف في التفسير لا يعني أن هذا التفسير باطلاً ينكر على قائله فهذا ليس بصحيح وإنما ينظر في هذا التفسير فإن كان معارضاً مناقضاً لما جاء عن السلف رد على صاحبه وإن كان تابعاً له مع زيادة دل عليها السياق فإنه يكون مقبولاً بل محموداً يثنى على صاحبه بالعلم والفضل. **وضحي أسباب كثرة الخلاف عند المتأخرين؟ أولاً ضعف الآلات التي تعين على فهم القرآن في اللغة والنحو والبلاغة وسائر علوم اللسان وكذلك ضعف ما يتعلق بالأصول التي يستعين بها المرء على فهم آيات الكتاب كأصول الفقه وأصول الحديث ونحو ذلك. ثانياً أن كثيراً من كتب المفسرين عند المتأخرين لم يكن على جادة السلف في علوم الكتاب والسنة بل كانوا في علوم الاعتقاد على طريقة أهل البدع سواء كان ذلك من الابتداع فيما يتعلق بتوحيد الربوبية أو الإلوهية أو الأسماء والصفات أو كان ذلك في غير مسائل الاعتقاد كبدعة التقليد والتمذهب من غير نظر في الدليل أو الحجة التي أخذ منها هذا القول ولذا نشأت أقوال في التفسير لم تأتي عن السلف رحمهم الله بسبب تعصب المفسر لعقيدته أو مذهبه أو لشيخه أو لفنه الذي يتقنه ونحو ذلك. ثالثاً قلة الاطلاع على تفاسير السلف ومعرفة ما يثبت منها وما لا يثبت وهذا الباب الناس فيه على طرفي نقيض منهم يهمل الأسانيد إهمالاً كلياً فلا يعتد بها في الآثار المروية عن السلف ومنهم من يبالغ في ذلك حتى أنه يعامل ما جاء من الآثار في أبواب السلف كمعاملة ما أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث الحلال والحرام وهذا وذاك كلاهما خطأ في فهم منهج السلف. المنهج الحق بين هذا وذاك هو أن الأسانيد التالفة المكذوبة الموضوعة التي تُروى بها هذه الآثار لا يعتد بها مطلقاً أما ما كان صحيحاً أو حسناً أو ضعفه يسير لضعف الراوي أو إرسال أو نحو ذلك من أسباب الضعف فإن الأصل في مثل هذه المرويات أن تقبل وأن يعتد بها ما لم يكن في متنه نكارة أو شذوذ فعندها لا ينظر في هذا المتن مطلقاً ولا يعتد به في حال من الأحوال بل لو جاءنا أثر بإسناد ظاهره الصحة وفى متنه نكارة فأنه لا يقبل بل يضعفه الإسناد ويرد على من رواه، وهذه هي طريقة أهل السنة والجماعة من المتقدمين والمتأخرين رحمهم الله ومثال ذلك أسانيد تفسير ابن جرير الطبري لو تعاملنا معها كتعامل أهل الحديث مع كتب الحديث لرددنا أكثرها لكن أهل العلم تقبلوا كتابه وما فيه من الأسانيد. وقد ذكر الإمام أحمد أن ثلاثة كتب ليس لها أصول( المغازي والملاحم والتفسير) ومن نُقل عنه جواز التساهل في ذلك عبد الرحمن بن مهدي فإنه قال إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا في الرجال وإذا روينا في الفضائل والثواب والعقاب تساهلنا وقال الإمام أحمد الأحاديث في الرقائق يحتمل أن يتساهل فيها حتى يجئ شيء فيه حكم. ** اذكري بعض المصنفات التي تتكلم عن قواعد الترجيح عند المفسرين . القواعد كثيرة تصل إلى مائة قاعدة وقد صنفت في ذلك رسائل جامعية منها: قواعد الترجيح عند المفسرين للدكتور/ حسين بن على بن الحسين الحربي وهناك كتاب آخر اسمه قواعد التفسير جمعاً ودراسة للدكتور/ خالد السبت، وهناك قواعد منثورة في كتب المتأخرين منها ما ذكره الطاهر بن عاشور في أول كتابه ومنها ما ذكره ابن السعدي في أول كتابه في التفسير وهناك قواعد مبثوثة في كتاب مقدمة التفسير لشيخ الإسلام وهناك أيضاً قواعد مهمة للغاية في الفوائد وفى فوائد الفوائد وفى بدائع الفوائد للإبن القيم وللسيوطي رحمه الله كذلك فوائد جيدة ذكرها في عدد من كتبه وفى كتاب البرهان للزركشي والإتقان وعموم كتب علوم التفسير لا تخلو من فائدة في هذا الباب. التعديل الأخير تم بواسطة أم أسماء ; 09-01-09 الساعة 10:41 PM سبب آخر: التصحيح.. |
![]() |
![]() |
#4 |
عضوة بفريق العمل الفني
|
![]()
تم الأستماع وتحصيل الفوائد للدرس الثامن والعشرون
الفوائد المطلوبة: ** وضحي كيف يمكن الترجيح من خلال لغة القرآن؟ عندما تتكرر كلمة أو لفظة في كتاب الله عز وجل فالمرجح يكون بالنظر في هذه اللفظة وكيف دارت في كتاب الله عز وجل فعندئذ تستطيع أن ترجح المعنى المقصود لهذه اللفظة ومثال ذلك كلمة الزينة التي تكررت كثيراً في كتاب الله وجد أن المعنى الغالب في القرآن هو الزينة الظاهرة وهذا ما يسمى بلغة القرآن . *وضحي الفرق بين التفسير الموضوعي ولغة القرآن. ليس هناك اختلاف جذري ولكن الاختلاف يتعلق بضم الآيات التي تتكلم في موضوع معين ونتأمل الاستنباط فيها , مثل ما يحدث للسماء يوم القيامة وذلك كما جاء في الحديث عن السماء وأحوالها يوم القيامة.. ,` أما لغة القرآن تتم بجمع المفردات والكلمات المتكررة في القرآن ثم نتأمل الاستنباط فيها ونقيس المعنى المحتمل في الكلمة على بقية الموضوعات مثل لفظة الزينة التي تكررت في القرآن وجاءت في الغالب بمعنى الزينة الظاهرة *** اذكري أقوال المفسرين في الآيات التالية مع ذكر المرجحات لذلك : (لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) يتساءل البعض هنا هل البأس هنا دنيوي أم اخروى و لو تأملنا لفظة البأس في القرآن نجد أنها تكررت أكثر من 25مرة ولاتجد إلا أنها تتعرض للباس الدنيوي لا البأس الأخروي فالمرجح يكون بالنظر في هذه اللفظة وكيف دارت في كتاب الله عز وجل فعندئذٍ تستطيع إن ترجح أن هذه اللفظة جاءت بالمعنى الدنيوي وإلى هذا أشار الطاهر ابن عاشور في هذه الآية . (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا) جاءت في هذه الكلمة قراءتان الأولى بضم الكاف وتشديد الذال وكسرها الثانية بضم الكاف وكسر الذال وتخفيفها (ليكون المعنى حتى أستيأس الرسل من إيمان من كذبهم من قومهم وظننت أن أتباعهم قد كذبوهم لما لحقهم من البلاء والامتحان لما تأخر النصر) وبهذا قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وصحت الرواية عنها بذلك . وذهب الحسن وقتادة إلى أن المعنى( حتى أستيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا بهم وأيقنت الرسل أن قومهم قد كذبوهم فيكون الضمير فى كذبوا وظنوا يعودان على الرسل) (ظن بمعنى اليقين) وضعف الطبرى هذا القول لأجل مخالفته لجميع أقوال الصحابة . وأما عن قراءة تخفيف الذال فذهب ابن عباس وابن مسعود وسعيد ابن جبير ومجاهد والضحاك وغيرهم إن المعنى حتى استيأس الرسل من أن يستجيب لهم قومهم وظن القوم إن الرسل قد كذبوهم فيعود الضمير في ظنوا وكذبوا إلى المرسل إليهم وهم القوم وروى عن ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن الجبير رضي الله عنهم (حتى استيأس الرسل من إيمان قومهم وظنت الرسل أنهم قد كذبوا فيما وعدوا من النصر فيكون الضمير فى ظنوا وكذبوا عائداً على الرسل) وهذه القاعدة تضعف هذا القول لما فيه من وصف الرسل بسوء الظن بربهم وهذا يقدح فى صالح المؤمنين فضلاً عن من فضل بالنبوة. (فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) ذكر المفسرين أن لفظة وردة هنا من جهة اللون ليس الشكل وأن هذه الآية تتكلم عن الانشقاق يوم القيامة ليس في الدنيا وما يثار حول ما يصوره علماء الأرصاد بربطه بهذه الآية غير محبب للشيخ . ما السر في تكرار العدد سبعة في العديد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية؟ لو تأملنا كلام العرب سنجد أن العدد سبعة كانوا يحبونه فى الجاهلية ولما جاء الأسلام . ولكنه يأتى دائماً فى القرآن والسنة على سبيل التكثير لا التحديد اى انه ليس سبعة بالتحديد ولكن يقبل الزيادة والنقصان . |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
![]() |
|
There are no names to display. |
|
|