العودة   ملتقى طالبات العلم > . ~ . أقسام العلوم الشرعية . ~ . > روضة التزكية وآداب الطلب > روضة آداب طلب العلم

الملاحظات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-05-10, 06:36 AM   #1
درة رفحا
جُهدٌ لا يُنسى
c1 توجيه العلماء لمقولة( من كان شيخه كتابه...)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعملنا وبعد:

فإن هناك أناس يحبون الزعامة والرئاسة مع جهلهم الواضح في العلم ينشرون عبارة يصدون بها كثير من طلاب العلم الذين لا يتوفر في بلادهم علماء ليتتلمذوا على أيديهم فيقوم بنشر مقولة (من كان شيخه كتابه فخطأه أكثر من صوبه) حتى يمنع طلاب العلم من أن يطلبوا العلم من كتب العلماء حتى تخلو الساحة لأمثالهم فأحببت أن أضع بين أيدي إخواني كلامًا للعلماء في توجيه هذه العبارة تشجيعاً لمن لا يتوفر في بلده علماء يدرس على أيديهم أن يجتهد في طلب العلم على كتب أهل العلم الموثوق بعلمهم وعقيدتهم .


فقد سؤل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في لقاءات الباب المفتوح

السؤال
إذا كان طالب العلم لا يقدر على حضور مجلس الشيخ -الحلقة- وأخذ يطلب العلم عن طريق الأشرطة هل هذه تكون كقول القائل: من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه.
إذا كان يطلب عن طريق الأشرطة؟



الجواب
هذا يقول: أنه إذا كان لا يستطيع أن يحضر الدرس وتلقى العلم من الأشرطة فهل هذا يقوم مقام الحضور، أو أنه يقال فيه ما يقال في أخذ العلم من الكتب: وأن من أخذ علمه من كتابه فخطأه أكثر من صوابه؟
الجواب:

هي ثلاث درجات:

الدرجة الأولى وهي أعلاها: [overline]أن يأخذ من أفواه الشيوخ ويحضر المجالس،[/overline] وهذه أعلاها بلا شك؛ لأن الإنسان يتأثر بنبرات القول وانفعال المدرس، ويفهم حسب ذلك.

الدرجة الثانية: [overline]الأشرطة[/overline]، الأشرطة تفوته المشاهدة لكنه يسمع الصوت كما هو، وهذا أقل من المشاهدة، لكن فيه خير كثير.

الثالث: [overline]الكتاب[/overline]، وهذا نافع بلا شك.

فهذه ثلاثة طرق، كان في الأول ليس هناك إلا طريقان وهما: المجالسة أو الكتاب، أما الآن والحمد لله
صار هذا الوسط.

وأما قول من قال: إن من كان علمه من كتابه فخطأه أكثر من صوابه.
فهذا غير صحيح، يعني: معناه ليس عاماً؛ لأنه يوجد أناس قرءوا العلم بالكتب وحصلوا خيراً كثيراً، لكن القراءة في الكتب تحتاج إلى وقت أكثر وتحتاج -أيضاً- إلى فهم؛ لأن الطالب المبتدئ قد يفهم العبارة على خلاف المقصود به فيضل.
وقال في مجموع الفتاوى (26/197)


س 84: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: هل يجوزتعلم العلم من الكتب فقط دون العلماء وخاصة إذا كان يصعب تعلم العلم من العلماء لندرتهم؟ وما رأيكم في القول القائل: من كان شيخه
كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه؟



فأجاب بقوله: لا شك أن العلم يحصل بطلبه عند العلماء وبطلبه في الكتب، لأن كتاب العالم هو العالم نفسه، فهو يحدثك من خلال كتابه، فإذا تعذر الطلب على أهل العلم، فإنه يطلب العلم من
الكتب، ولكن تحصيل العلم عن طريق العلماء أقرب من تحصيله عن طريق الكتب؟ لأن الذي يحصله عن طريق الكتب يتعمب أكثر ويحتاج إلى جهد كبير جدَا، ومع ذلك فإنه قد تخفى عليه بعض الأمور كما في القواعد الشرعية التي قعدها أهل العلم والضوابط، فلابد أن يكون له مرجع من أهل العلم بقدر الإمكان.

وأما قوله: " من كان دليله كتابه فخطؤه أكثر من صوابه "، فهذا ليس صحيحًا على إطلاقه ولا فاسدَا على إطلاقه،أما الإنسان الذي يأخذ العلم من أي كتاب يراه فلاشك أنه يخطئ كثيرَا، وأما الذيْ يعتمد في تعلمه على كتب رجال معروفين بالثقة والأمانة والعلم فإن هذا لا يكثر خطؤه بل قد يكون مصيبَا في أكثر ما يقول.


قال الشيخ مقبل رحمه الله في كتاب المخرج من الفتنة (صـ173)فإن تيسر لك من يعلمك ممن تثق بعلمه ودينه فاحرص على مجالسته ودعوة الناس إليه وإلا فأنصحك بتكوين مكتبة تجمع فيها جل كتب السنة والعكوف فيها حتى يفتح الله عليك وأما قول من قال فمن كان شيخه الكتاب كان خطأه أكثر من الصواب , [overline]فهذا إذا لم يحسن إختيار الكتاب ويودع عقله مع الكتاب أما كتب السنة فلا يكون كذلك [/overline], ثم إني أنصح كل من رزق فهمًا وتوسم من نفسه أن الله ينفع به الإسلام والمسلمين وكانت به غيرة على دين الله ألا يصده طلب الشهادة عن العلم النافع فكم من شخص عنده دكتوراه في الفقه الإسلامي وهو لا يفقه شيئاً وكم من شخص عنده دكتوراه في الحديث وهو لا يفقه حديثًا , فهذه الشهادات تؤهل كثير من الناس لمناصب لا يستحقونها وماذا يغني عنك لقب دكتور وأنت جاهل بشرع الله ؟ .أهـ


فهذا بعض كلام العلماء في توجيه هذه المقوله فلا يصدنك قول من يقول هذه العبارة عن الاجتهاد في طلب العلم يا طالب العلم , وعليك بالعكوف على كتب العلماء والإجتهاد في طلب العلم إذا لم يتوفر لك علماء على المنهج الصحيح لتدرس على أيديهم مع دعاء الله عز وجل أن يفتح عليك وضع لك برنامجاً في الطلب وابدأ بصغار العلم قبل كباره .
وأسأل الله لي ولك التوفيق والسداد .





كتبه أبومروان طارق أبوزيد


منقول للإفادة

التعديل الأخير تم بواسطة درة رفحا ; 27-05-10 الساعة 06:39 AM
درة رفحا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-05-10, 01:59 PM   #2
أمواج المحبة
~مستجدة~
 
تاريخ التسجيل: 30-05-2010
المشاركات: 1
أمواج المحبة is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ..وجـزاك كل خير

وفقك الله ورعاك ..وزاد من تقواك .. وسدد خطاك

حفظك الله وجعله فى ميزان حسناتك

رفع الله قدرك وأثابك ..واسكنك الفردوس الأعلى
أمواج المحبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-05-10, 07:40 PM   #3
ام جويرية القصيبة
~نشيطة~
افتراضي

بارك الله فيك غاليتي
جعله الله في موازن حسناتك
اللهم فقهن في ديننا و علمن ما
ينفعنا و زدنا علما
ام جويرية القصيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-10, 01:59 PM   #4
أم أســامة
~ كن لله كما يُريد ~
افتراضي

اقتباس:
فهذا ليس صحيحًا على إطلاقه ولا فاسدَا على إطلاقه،أما الإنسان الذي يأخذ العلم من أي كتاب يراه فلاشك أنه يخطئ كثيرَا، وأما الذيْ يعتمد في تعلمه على كتب رجال معروفين بالثقة والأمانة والعلم فإن هذا لا يكثر خطؤه بل قد يكون مصيبَا في أكثر ما يقول.


جزاكِ الله خيرًا يادرة رفحا ..
شكر الله لكِ ..



توقيع أم أســامة
:

قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : « طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِى صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا »
سنن ابن ماجه .


قـال ابـن رجب ـ رحمـه الله ـ: «من مشى في طاعة الله على التسديد والمقاربة فـليبشر، فإنه يصل ويسبق الدائب المجتهد في الأعمال، فليست الفضائل بكثـرة الأعمـال البدنية، لكن بكونها خالصة لله ـ عز وجل ـ صواباً على متابعة السنة، وبكثرة معارف القلوب وأعمالها. فمن كان بالله أعلم، وبدينه وأحكامه وشرائعه، وله أخوف وأحب وأرجى؛ فهو أفضل ممن ليس كذلك وإن كان أكثر منه عملاً بالجوارح».


" لا يعرف حقيقة الصبر إلا من ذاق مرارة التطبيق في العمل , ولا يشعر بأهمية الصبر إلا أهل التطبيق والامتثال والجهاد والتضحية "

:
أم أســامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-10, 12:34 AM   #5
ام المؤيد
~مشارِكة~
 
تاريخ التسجيل: 18-03-2008
المشاركات: 223
ام المؤيد is on a distinguished road
افتراضي

جزاكم الله خير كان عندى اشكال في هذه المقولة الان اتضح الأمر ولله الحمد
ام المؤيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-10, 06:40 PM   #6
درة رفحا
جُهدٌ لا يُنسى
افتراضي

جزاكم الله خيرا

أنا كذلك اشكلت علي هذه العبارة خصوصا من نقلتها لي ت=نقلتها عندما قلت لها أني أريد أن أطلب العلم عن طريق الكتب

فتوقفت كثيرا ولما رأيت هذا الموضوع الذي فيه تفصيل نقلته

اسأل الله أن ينفع به
درة رفحا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-10, 11:48 PM   #7
شيماء تونس
|نتعلم لنعمل|
افتراضي

بارك الله فيك اخية ونفع بك
اختيار موفق للموضوع



توقيع شيماء تونس

اللهم إنا نسألك حبك وحب من أحبك وحب عمل يقربنا إلى حبك
شيماء تونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
من كان شيخه كتابه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(View-All Members who have read this thread in the last 30 days : 0
There are no names to display.
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معنى عبارة: (من كان شيخه كتابه فخطؤه أكثر من صوابه) بشـرى روضة آداب طلب العلم 1 28-02-07 09:25 PM


الساعة الآن 05:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021,Jelsoft Enterprises Ltd.
هذه المنتديات لا تتبع أي جماعة ولا حزب ولا تنظيم ولا جمعية ولا تمثل أحدا
هي لكل مسلم محب لدينه وأمته وهي على مذهب أهل السنة والجماعة ولن نقبل اي موضوع يثير الفتنة أو يخالف الشريعة
وكل رأي فيها يعبر عن وجهة نظر صاحبه فقط دون تحمل إدارة المنتدى أي مسؤلية تجاه مشاركات الأعضاء ،
غير أنَّا نسعى جاهدين إلى تصفية المنشور وجعله منضبطا بميزان الشرع المطهر .