مالفائدة من تقسيم التوحيد:
أولا: تسهيل دراسته.
ثانيا: ضبط المسائل وتحديد مواطن المخالفة التي يقع فيها المخالفين لأهل السنة، وجه المخالفة في أي جزئية؟ فالتقسيم هذا يساعد على مثل هذا الأمر.
بناء على أن التقسيم في التوحيد اصطلاحي هل يجوز تقسيم التوحيد إلى نوعين ؟ نعم جائز.
وابن القيم له مؤلف في ذلك وتكلم في أكثر موطن عن أن التوحيد قسمين: (توحيد معرفة وإثبات)، (وتوحيد قصد وطلب).
هل يجوز تقسيم التوحيد إلى أربعة أقسام:
نعم يجوز، التقسيم في حد ذاته ليس مقصدًا، لماذا ألف الشيخ عبد الرزاق كتاب يرد على الذي ينكر التقسيم،؟ لأن الذي ينكر التقسيم يقول التقسيم بدعة، التقسيم حرام، التقسيم لا يجوز وهو يهدف من وراء ذلك ، أنك لا تضبط بعض المسائل وتسميها هذه مسائل توحيد الإلوهية ، ومن يخالف يكون مشركا، لا هو طالما أتى بأي نوع من أنواع التوحيد ، اسمه موحد ولا يجوز وصفه وصف الشرك وهذا أصل المشكلة، أن تقسيم التوحيد تقسيم اصطلاحي.
(القسم الثاني: توحيد الألوهية: وهو إفراد الله وحده بالذلِّ والخضـوع والمحبَّة والخشوع والركوع والسجود والذبح والنذر، وسائر أنواع العبـادة لا شريك له.
القسم الثالث: توحيد الأسماء والصفات: وهو إفراد الله تعالى. بما سمـى ووصف نفسه في كتابه وعلى لسان نبيهr وتنـزيهه عـن النقـائص والعيوب ومماثلة الخلق فيما هو من خصائصه والإقرار بأنَّ الله بكلِّ شـيء عليم، وعلى كلِّ شيء قدير، وأنَّه الحـيُّ القيُّوم الذي لا تأخذه سِنة ولا نـوم، له المشيئة النافذة والحكمة البالغة، وأنَّه سميع بصير، رءوف رحيـم، علـى العرش استوي، وعلى الملك احتوى، وأنَّه الـمَلِك القدوس السلام المؤمـن المهيمن العزيز الجبَّار المتكبِّر، سبحان الله عمَّا يشركون، إلى غير ذلك مـن الأسماء الحسنى، والصفات العلى.
ولكل قسم من هذه الأقسام الثلاثة دلائلُ كثيرة من الكتاب والسنة.
فالقرآن كله في التوحيد، وحقوقه وفي شأن الشـرك وأهلـه وجزائهم.
وهذه الأقسام الثلاثة للتوحيد قد أخذها أهل العلم بالاستقراء والتتبـع لنصوص الكتاب والسنة، وهو استقراء تامٌّ لنصوص الشرع، أفـاد هـذه الحقيقة الشرعية، وهي أنّ التوحيد المطلوب من العباد هو الإيمان بوحدانيـة الله في ربوبيته وإلوهيته وأسمائه وصفاته، فمَن لم يأت بهذا جميعـه فليـس بمؤمن).
فالعبرة (فمن لم يأت بهذا جميعه)، وهذا اجعل الناس تعمل مشاكل معه لما قسمتهم لثلاثة؟ كيف تقول لو أن الإنسان طاف بغير البيت الحرام كي تقول لي أن لو واحد يطوف بغير البيت الحرام، أو واحد ينذر لغير الله مع أنه يقول لا إله إلا الله، ومع أنه يصلي ويصوم ومقر بأن الله خالق السماوات والأرض لكنه ينذر لغير الله يريد أن يقول إن هذا لا ينفع أن تضعه بين درجة الموحدين لأن المشكلة في التشغيب على التقصيم من هنا.
(وفيما يلي فصول ثلاثة في كل فصل منها بيان لقسـم مـن هـذه الأقسام:
الفصل الأول: توحيد الربوبية)
ملحوظة مهمة: الألفاظ العقائدية أو الألفاظ عمومًا في الشريعة يقع بسببها خلط كبير فلابد من ضبطها وتحريرها ضبطا متقنا، .
ما هي مصادر أهل السنة والجماعة في تحديد الألفاظ في العقيدة؟
المصدر الأول: القرآن.
المصدر الثاني: السنة.
المصدر الثالث: الآثار الواردة عن الصحابة وأهل القرون الثلاثة الفاضلة.
المصدر الرابع: اللغة العربية ونعني باللغة العربية اللغة الصحيحة التي لها شواهد، مثلا في قضية الاستواء فيه بيت شعر منسوب للأخطل، و شاعر نصراني.
استوى بِشر على العراق
بغير سيف ودم مهراق
يريد أن يقول :يقول أنه استوي بمعنى ، استولي وهي لا تعرف في لغة العرب، فهذا نقول له أنك لست من عصور الاستشهاد ،فالأخطل ليس من عصور الاستشهاد كي يستشهد بشعره على أن العرب تستعمل هذه الكلمة بهذه المعنى، ولو سلمنا جدلا أن هناك كلمة وردت في اللغة العربية على معنى أو على عدة معاني والقرآن والسنة خصوا المعنى الشرعي بمعنى واحد فقط سيقدم الدلالة الشرعية، لأن هناك ما يساوي الدلالة الشرعية، والدلالة العرفية، والدلالة اللغوية، ، الذي يقدم دائما الدلالة الشرعية، فيه قواعد أهل السنة يسيروا عليها في مسألة التعامل مع الألفاظ:
قواعد أهل السنة في التعامل مع الألفاظ لاسيما في العقيدة:
يلتزمون ألفاظ الشرع: عند إرادة التعبير عن معاني عقائدية يستخدم الألفاظ الوردة في الشرع، يلتزم المعاني التي وردت في لغة العرب ودلالاتها يعني لا يستخدم ألفاظ ليست بعربية.
يتجنب الألفاظ البدعية:مثل لفظ الجوهر والعرض، هذه ألفاظ غير موجودة أصلا عند أهل السنة.
يتجنب الألفاظ المجملة: مثل لفظ الجهة ولفظ الجهة في حق الله U، لفظ بالقرآن، هذا لفظ مجمل، سيأتي معنا الكلام هذا إن شاء الله.
يتجنب التشبه بغير المسلمين في ألفاظهم.
فهذه قواعد استعملها أهل السنة عند الكلام في الألفاظ، فنحن نتكلم عن توحيد الربوبية، نطبق هذه الكلام ،على كلمة توحيد الربوبية،
*التزام ألفاظ الشرع.
*التزام معاني اللغة العربية ودلالتها.
*تجنب الألفاظ البدعية.
*تجنب الألفاظ المجملة.
*تجنب التشبه بغير المسلمين.
لو أرددنا تطبيق هذا الكلام على توحيد الربوبية، فتوحيد الربوبية أول فصل معنا، هذا العنوان مكون من جزأين، توحيد وربوبية، فلو أردنا تحرير كلمة ربوبية، ننظر في القرآن كيف ذكر التوحيد؟ وننظر في السنة كيف ذكرت التوحيد ،؟ وكذلك ننظر في كلام السلف ماذا قالوا عن التوحيد ؟ وكلام أهل اللغة ماذا قالوا عن التوحيد ، وكذلك نعمل في كلمة الربوبية، نصل إلى حقائق الأشياء من خلال هذه الطريقة ، التوحيد بلفظ التوحيد لم يرد كذلك في القرآن وإنما ورد بعض مشتقاته لغوية، مثل( الواحد) ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، ومثل (الأحد)فتدور أيضا في القرآن على إفراد الله U، ووردت في السنة بلفظ «فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله» الحديث المشهور حديث معاذ، ووردت في الآثار عن الصحابة مثل ابن عباس في تفسير قوله U ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: 21]. قال كل آية في القرآن فيها اعبدوا أي وحدوا.
وفي اللغة :كلام الخليل بن أحمد و الخليل بن أحمد من أقدم اللغويين في المعاجم ، يقال أنه هو صاحب أول معجم (معجم العين)، وهو مرتب على ترتيب مخارج الحروف، فالخليل بن أحمد، والأزهري، والجوهري، وغيرهم من الناس أهل اللغة، يقولون :التوحيد في اللغة مداره على المادة اللغوية وحد –واو، حاء، دال- وتدور الكلمة وفروعها على معاني الانفراد وانقطاع المثل والنظير.
إذا التوحيد في اللغة: الانفراد أو المادة اللغوية للتوحيد تعني الانفراد وانقطاع المثل والنظير، ومعني التوحيد،إفراد الله U بما يختص به، سواء ما يختص به من الأسماء والصفات أو ما يختص به من الأفعال والخلق والربوبية أو ما يختص به من حقوق الإلهية يعني إفراده بالعبادة سبحانه وتعالى، هذا هو التوحيد.
معنى كلمة الربوبية: الربوبية مأخوذة من ، من الرب، والرب ورد في القرآن وفي السنة، وفي لغة العرب، معنى الرب يدور عليها عدة معاني :هي السيد، والمربي، المصلح، المالك، وغير ذلك، نقرأ في ضوء الكلام الموجود في الكتاب، يقول:
يقول:(الفصل الأول: توحيد الربوبية:
المبحث الأول: معناه وأدلته من الكتاب والسنة والعقل والفطرة.
أولا: تعريفه:
لغة: الربوبية مصدر من الفعل ربب، ومنه الربُّ، فالربوبية صفـة الله، وهي مأخوذة من اسم الرب، والرب في كلام العرب يطلق على معان: منها المالك، والسيد المطاع، والـمُصْلِح.
أما في الاصطلاح: فإن توحيد الربوبية هو إفراد الله بأفعاله).
فما معنى توحيد الربوبية،؟ وما هو المطلوب مني كي أكون موحدا لربي توحيد الربوبية؟
أقول: الله U هو الرب الذي ينفرد ويختص بالانفراد، بمعاني الربوبية
فما هي معاني الربوبية؟
أولاً: معاني الخلق، والرزق، والتدبير، والإحياء، والإماتة، والضر والنفع.
ثانيًا: معاني المِلك والمُـلك التام.
ثالثًا: معاني الأمر، والنهي، والسيادة، والتشريع.
كيف تكون موحدا لله عز وجل توحيد الربوبية،؟
المعنى الأول من معاني الربوبية:أي اعتقد بقلبي أن اللهUمنفرد بهذه المعاني لا شريك له فيه،إذا آلة التوحيد التي ستوحد بها ربنا هى القلب،لذلك نقول التوحيد الخبري العلمي الاعتقادي، إذا ما المطلوب مني كمكلف تجاه التوحيد؟ أن ينعقد قلبي، ينعقد أي يربط بإحكام، على أن الله U منفرد بالخلق، لم يخلق، ولا يخلق إلا الله U، ومنفرد بالرزق، الرزاق على الحقيقة بانفراد هو الله U، وبالإحياء والإماتة والضر والنفع، فالذي ينعقد قلبه بهذه المعاني تثمر تغيرا في سلوك الإنسان، فالذي انعقد قلبه على أن الله متفرد بالرزق،مستحيل، يسرق كي يأكل،لأنه يعلم أن الله U هو الرزاق ذو القوة المتين، وأن الله U هو المانع المعطي، وأنه هو النافع الضار سبحانه فلا يُخاف من غير الله U فالله U متفرد بالضر والنفع سبحانه وتعالى، متفرد بأفعاله ﴿ يُجِيرُ ولَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ [المؤمنون: 88]، ونحن نرى هذه الآية الآن بأعيننا﴿يُجِيرُ﴾ يعني أي يحمي، ﴿ولَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾فلا يستطيع أحد أن يحميك منه أبدا سبحانه وتعالى، فهذا المعنى الأول من معاني الربوبية، المطلوب مني أن ، اعقد قلبي على التصديق الجازم بهذه المعاني.
المعنى الثاني من معاني الربوبية: الملك والملك التام، التام لأن هناك من البشر ملوك لكن ملكهم ناقص،لأنه لم يكن ملكا قبل ذلك،ويزول هذا الملك إما بالموت وإما بالمغالبة، وإما بالانقلابات والثورات وغير ذلك والواقع خير دليل، فهذا مُلك ناقص ، أما الله U مُلكه تام سبحانه وتعالى، وكذلك المِلك، المِلك أنت تملك شيئا لكنه ملك ناقص لأنه كان يسبقه عدم الملك، ويعقبه الفناء، فناءك أنت شخصيا موتك، وقد يزول عنك في حال الدنيا، إما بالغصب، أو السرقة أو غير ذلك، أو الإفلاس والفقر، أما الله U بيده ملكوت كل شيء سبحانه وتعالى، وهذا يجعل الإنسان عندما يتكلم ، هل أنت تملك نفسك، مبدأ اللبرالية يتكلموا كذلك أن الإنسان يملك نفسه حر في جسده ، حر في نفسه يفعل في نفسه ما شاء من قتل انتحار فعل المنكرات والموبقات ،فنقول له لا الله U يقول: ﴿أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ الله U ﴿ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس: 31]. فالله U يملك السمع والبصر أنت لست ملك نفسك، الملك التام ، لربنا سبحانه وتعالى، والذي يتعامل مع الدنيا بهذا المعنى مستحيل يبخل بحق الله U، ولا يتكبر بنعم الله U، وهذا ثمرة العقيدة.
المعنى الثالث من معاني الربوبية: أن الله U منفرد، بالأمر حق الأمر والنهي والسيادة، والتشريع، ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54]. كما أنه لم يخلق إلا الله فليس من حقه أن يأمر إلا الله سبحانه وتعالى، فالحكم لله العلي الكبير، الله هو العلي الكبير، من من البشر يلقب العلي الكبير حتى يشرع مع الله U، ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: 41]. سبحانه وتعالى فهذا معنى كلمة أنك توحد توحيد ربوبية، توحد أي تفرد ، تفرد الله بهذه المعاني، أي ينعقد قلبك، أي يربط بإحكام بشدة على هذه المعاني، أن الله منفرد بالخلق، والرزق، والتدبير، والإحياء، والإماتة، وأن الله متفرد بالمُلك والمِلك التام، وأن الله متفرد بالأمر والنهي، والسيادة والتشريع سبحانه وتعالى.
(ثانيا: أدلة هذا التوحيد من الكتاب والسنة:
قال تعـالى: ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾ [لقمان: 10، 11].
وقفة مع الآية﴿الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾ يعني ظاهر وواضح، لماذا تتبع الناس الظالمين، قال تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ [الأنعام: 113].
الذي يتبع الظالمين من معهم ضلال مبين عنده خلل في قلبه ﴿وَلِتَصْغَى﴾أي تميل إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة.
(وقولـه تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾[الطور: 35].
وهذه أدلة عقلية ، ليس معنى أن الدليل من القرآن أنه لا يخاطب العقل ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ هذا دليل عقلي لكنه في هيئة آية، ولذلك يقول بعض الناس لابد من استعمال الأدلة العقلية نسألهم سؤالا واحدا فقط، النبي عليه الصلاة والسلام بُعث إلى أمة مسلمة أم أمة مشركة، في أول بعثته بُعث لمن؟، بُعث للمشركين، وخاطب بالقرآن اليهود والنصارى أم لا ،فهل أنتم أغير من الدين على النبي عليه الصلاة والسلام ،هل عندكم قواعد أحكم من القواعد التي سيستخدمها النبي r في الدعوة، يقولون: ( عقيدة السلف أسلم، وعقيدة الخلف أعلم وأحكم)،فهذه كلمة منكرة ولازمها قد يخرج من الملة، لازمها أنك على ملة أهدى مما كان عليه النبي r ولذلك الإمام مالك وأهل الحديث يقولون (ما لم يكن يومئذ دينا فليس اليوم دين،) يقولون لأنك تخاطب بالقرآن ناس غير مسلمين، كذلك النبي عليه الصلاة والسلام خاطب بالقرآن ناس غير مسلمين وكان الحجة في القرآن، قال تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: 19]. ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: 1].
فهو القرآن لأن القرآن ليس مجموعة من النصوص الغير مفهومة لا لكنه نصوص تخاطب العقل والقلب والوجدان وكل شيء، ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [الطور: 35]، دليل من القرآن ودليل يخاطب العقل، أي واحد يفكر فيه.
(من السنة: ما رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث عبـد الله بن الشخير السيد الله). وهذه قضية خطيرة جدا، لمن السيادة، ، في الديمقراطية السيادة للشعب، وفي الليبرالية السيادة للشعب أو السيادة للفرد كذلك فا عرف الفرق بين الأمور وبعضها، من السيد الله، لمن السيادة لله، وأحيل إخواني على محاضرة للدكتور محمد إسماعيل المقدم، قديمة في الثمانينات أو التسعينات، لكنها متوفرة إن شاء الله اسمها(السيادة للقرآن لا للبرلمان)ويا ليت إخواننا في ظل المرحلة الحرجة التي نحن فيها، يقرئون عن مصطلح السيادة، السيادة هذه معناها، سلطة مطلقة لا ند لها ولا شريك من غيرها ولا يحدها حاد، هذا تعريف القانونيين لها، فهذه السيادة تنبغي لمن؟ لله،لو قلنا السيادة للشعب، يقولون نريد لا تخالف حكم الشريعة، إذا لم يفهم معنى ديمقراطية، لكن تحديد مبدأ السيادة، من له اليد العليا ؟هذا أمر مهم جدا.
(وقد ثبت في الترمـذي وغيره حديث ابن عباس: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعـوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضـروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».
لنقف هنا إن شاء الله، سنكمل في المرة القادمة، وجزاكم الله خيرا .
نسألكم الدعاء ( أختكم أم محمد الظن)
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
* * * * *