عرض مشاركة واحدة
قديم 25-12-08, 08:50 PM   #6
أم سكينة
~متألقة~
افتراضي

الدرس الثالث والعشرون

تابع الأمثلة على المرحلة الرابعة

الفوائد المطلوبة:

*** وضحي المعنى الذي دل عليه السياق في الآيات التالية مع ذكر نوع دلالة السياق في كل منها:

-﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾

فدلالة السياق أن هذه الصفات ليست من صفات أهل الإيمان بل هي من صفات الكافرين المكذبين،
فلا يمكن أن يكون مؤمناً كامل الإيمان وهو يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين
وكذلك أن منع الماعون ليس من صفات المؤمنين بل هو من صفات الكافرين فسورة الماعون تحث على الأخلاق والصفات التي يجب أن يتحلى بها المؤمنون؛ لأن الله جعل البراءة منها من صفات المؤمنين والذي يقع فيها فيه صفة من صفات الذي يكذب بيوم الدين وهذا المعنى المترابط لا تفهمه إلا بالربط بين معاني الآيات من أولها إلى آخرها.
وهذا كله تحذير من هذه الأوصاف التي لا ينبغي أبداً أن يتحلى بها إنسان كائناً من كان فضلا عن مسلم فضلا عن داعية.
نوع الدلالة:: دلالة السباق واللحاق

-﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾

الدلالة الاشتراك بين العلم والتقوى في هذه الآية لم تأتِ من مجرد الحرف العطف فإن الواو العاطفة هنا ليس فيها شرط مطلق وإنما هذه الدلالة التي أخذها أهل العلم من أنه لابد من أجل العلم النافع أن يكون هناك تقوى أخذوها من دلالة السياق لأن هذه الواو لما قرنت بينهما جمعت بين التقوى والعلم في سياق واحد فعلم أنه لزوماً من أجل العلم أن يكون هناك تقوى والمقصود بالعلم هنا هو العلم النافع، هو الذي لابد من أجل تحصيله أن يكون هناك تقوى، تقوى لله سبحانه وتعالى
نوع الدلالة :: دلالة الاقتران والالتزام


*** ما الحكمة من التقديم والتأخير في السياق في الآيات التالية:



-﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ إلى قوله تعالى ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ﴾؟
والسر في ذلك أن المقصود من ذكر هذه القصة هو ذكر إعراض اليهود قبحهم الله عن تنفيذ أوامر الله عزّ وجلّ وليس المقصود من إيرادها ذكر حادثة القتل
-﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾
فجاء الكلام في يسألونك عن الأنفال لأنها هي المقصود الأعظم من تنزل هذه السورة العظيمة في الكلام عن ما يتعلق بحقوق الخلق وبحق الرب سبحانه وتعالى وفى تقسيم الرب سبحانه وتعالى للحقوق بين الخلائق ثم جاء بعد ذلك مايتعلق بموقعة بدر

-﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴾
لأن هذه السورة حين تنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم لم تتنزل من أجل أن تحكي لنا حكاية وتروي لنا قصة أبداً لم يكن هذا مطلقاً وإنما تنزلت لتبين أمراً عظيماً جليلاً مأخوذًا ومستفادًا من هذه القصة أن الداعية إذا أقبل إليه من أراد أن يتعلم دين الله عزّ وجلّ فحقه عليه أن يقبل عليه ولا أن ينشغل بغيره فإذا انشغله بغيره مهما كان هذا الغير فإنه قد خالفت المنهج الذي ارتضاه الله عزّ وجلّ وأمر به محمد صلى الله عليه وسلم



توقيع أم سكينة
[CENTER][SIZE=4][SIGPIC][/SIGPIC][/SIZE][/CENTER]
أم سكينة غير متواجد حالياً