عرض مشاركة واحدة
قديم 08-06-09, 08:28 AM   #35
مروة عاشور
|نتعلم لنعمل|
افتراضي

المحاضرة على ثلاثة محاور ///

1!!)))إختصام الملأ الأعلى .

2)) شدة خشية الملائكة لله رغم عصمتهم من الذنوب..

3)أخلاقهم عليهم السلام.
______________________________

1))إختصام الملائكة /هل تختصم الملائكة ؟؟

نعم وتتحاور فيما بينها فيما خفي عليها من أمر ربها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة قال أحسبه قال في المنام فقال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت : لا . قال : فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال - في نحري ، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض . قال : يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : نعم . قال : في الكفارات ، والكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء في المكاره ، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه . وقال : يا محمد إذا صليت فقل : اللهم إني أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون . قال : والدرجات : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام .
رواه الترمذي وصححه الألباني


أولاً الإتيان هنا في المنام وليس فى اليقظة لأنه لم يثبت أن النبي ( صلى الله عليه وسلم رأى ربه فى اليقظة ))
وفى هذا الحديث إثبات صفة اليد لله (ولكن ليس كمثله شيء في الأرض ولا فى السماء)
الكفارات= تكفير الذنوب والسيئات المكث في الصلاة والمشي للجماعات =وهذا خاص بالرجال وذلك لأن صلاة المرأة في بيتها أفضل أما إن خرجت نالت الأجر بإذن الله .
إفشاء السلام =والتفشي من الإنتشار فلا نلقي السلام فقط بل ننشره

إذن هذا هو الذي يختصم فيه الملأ الأعلى وهناك إختصام آخر
مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (سورة ص )
لكن هذا الإختصام غير المقصود فى حديث الكفارات وإنما شرحته الآية التي تليها إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٧٤)

____________________
المحور الثاني
خشيتهم لله رُغم عِصمتهِم من الذنوب


نقول أن الخوف والخشيةعلى حسب القرب من الله كلما كان العبد أقرب إلى الله كلما كان الخوف أشد فأنت كلما زاد علمك زادت خشيتك وأصبحت مطالبة بمـا لا يطالَـب بـه غيـرُك ، ويجـب عليـك من رعايـة تلـك المنزلـة وحقوقهـا ما لا يجـب علـى غيـرك
(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ‏)
فأنت إ ن وقفت أمام أحدالملوك بالتأكيد ستكونى أشد خوفاً من أن تكونى بعيدة عنه

ولله المثل الأعلى .
فالملائكة ماثلون أمام الله ووصلوا لمنزلة لم نصل نحن إليها لذلك هم أشد خشية .
قال إبن القيم (وللخواص الهيبة )

ما المقصود بالخواص //هم أهل العلم والعمل
والهيبة //هى أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف

ما الفرق بين الخوف والهيبة ؟؟

الخوف يزول بالأمن
وينتهـي بـه خـوف الشـخص علـى نفسـه مـن العقـاب فـإذا أَمِـنَ مـن العقـاب زال الخـوف ، والهيبـة لا تـزول أبـدًا لأنهـا مسـتحقـة للـرب بوصـف التعظيـم والإجـلال ، وذلـك الوصـف مسـتحق علـى الـدوام وهـذه المعارضـة والهيبـة تعـارض المكاشـف أوقـات المناجـاة ، وتصـدم المشـاهد أحيـان المشـاهدة ومنـه قـال قائلهـم :
أشـتاقه ، فـإذا بــدا أطرقتُ من إجلالـه
لا خيفـة ، بـل هيبـة وصيانـة لجمالــه


وتشعرين بها بجلاء وقت المناجاة



فخوف الملائكة من الله مقرون بحلاوة وطمأنينة وسكينة و محبة.
بخـلاف خـوف المسـيء فإنـه خـوف مقـرون بوحشـة ونفـرة " .

لماذا الملائكة أعظم وأقوى عبادةلله ؟؟

لقربهم منه جل وعلاوهيبتهم وخوفهم .

كلما ازداد العبد معرفة بالله وأسمائه وصفاته كلما كان الخوف فيستحضر الله فيخشاه
فيكون لعبادته أشد حرصا ومن غضبه أشد هربا .

لذلـك فإن الملائكـة أعظـم وأقـوى المخلوقـات عبـادة لله عـز وجـل ، فهـم أعلـم وأعـرف بالله تعالـى منـا ، فكلمـا زاد العبـد معرفـة باللـه وبأسـمائه وصفاتـه وعظمتـه وجلالـه كلمـا كـان منـه أخـوف ، وكـان لـه أقـرب ولعبادتـه أسـرع ، ومـن غضبـه أكثـر هربـًا " .




إنظرن لشدة خوف الملائكة



وقد أورد البخاري في صحيحه عند تفسير هذه الآية الكريمة أن نبي الله قال:

: " إذا قضـى الله الأمـر فـي السـماء ضربـت الملائكـة بأجنحتهـا خضعانًـا لقولـه ، كأنـه سلسـلة علـى صفـوان يَنْفُذُهـم ذلـك
{ ... حَتَّـى إِذَا فُـزِّعَ عَـن قُلُوبِهِـمْ قَالُـوا مَاذَا قَـالَ رَبُّكُـمْ قَالُـوا الْحَـقَّ وَهُـوَ الْعَلِـيُّ الْكَبِيـرُ } سبأ / آية : 23 ، فيسـمعها مسـترقو السـمع هكـذا بعضـه فـوق بعـض " . الـــخ

البخاري
خَضَعاناً) بفتحتين: من الخضوع، كأنه سلسلة على صفوان) أي: كأن الصوت المسموع سلسلة على صفوان وهو: الحجر الأملس في هذه الأوصاف دلائل واضحة على ذل الملائكة لله جلَّ وعلا وخضوعهم، وأنهم لهم أجنحة يطيرون بها إلى حيث أراد الله جلَّ وعلا من أوامره التي يأمرهم بها؛ لأنهم عباد مُكرَمون: لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6]

تخيلن هذا حال المعصومين فما بال الغرقى فى العصيان !!!!!!

قـال تعالـى عنهـم : { يَعْلَـمُ مَـا بَيْـنَ أَيْدِيهِـمْ وَمَـا خَلْفَهُـمْ وَلاَ يَشْـفَعُونَ إِلاَّ لِمَـنِ ارْتَضَـى وَهُـم مِّنْ خَشْـيَتِهِ مُشْـفِقُونَ } . سورة الأنبياء / آية : 28 .
فهـذه حالهـم وصفاتهـم { ... حَتَّـى إِذَا فُـزِّعَ عَـن قُلُوبِهِـمْ ... } : أي زال الفـزع عنهـا ... وهـذا مقـام رفيـع في العظمـة ، وهـو أنـه تعالـى إذا تكلـم بالوحي ، فسـمع أهـل السـموات كلامـه ، أرعـدوا مـن الهيبـة حتـي يلحقهـم مثـل الغشـي .
" قَالُـوا الْحَـقَّ " : أي قالـوا : الله الحـق ، وذلـك لأنهـم إذا سـمعوا كـلام الله وصعقـوا ثـم أفاقـوا أخـذوا يتسـاءلون فيقولـون : مـاذا قـال ربكـم فيقولـون الحـق .
" ينفذهـم ذلـك " : أي ينفـذ الله ذلـك القـول إلـى الملائكـة أي : يلقيـه إليهـم .
وقيـل : أي يمضـي ذلـك القـول فـي قلـوب الملائكـة حتـى يفزعـوا مـن ذلـك ...

وفـي صحيـح البخـاري عـن عائشـة مرفوعـًا :
" إن الملائكـة تنـزل فـي العنـان وهو السـحاب فتذكـر الأمـر قضـى فـي السـماء فتسـترق الشـياطين السـمع فتسـمعه فتوحيـه إلـى الكهـان ... الحديـث .

وفـي صحيـح مسـلم عـن ابـن عبـاس :
كـان رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ جالسـًا فـي نفـر مـن أصحابـه فرُمـي بنجـم فاسـتنار فقـال صلـى الله عليـه وعلى آله وسـلم : مـا كنتـم تقولـون إذا كـان هـذا فـي الجاهليـة ـ قالـوا : كنا نقـول : يولـد عظيـم ، أو يمـوت عظيـم ـ
قـال : " فإنهـا لا يُرمـى بهـا لمـوت أحـد ولا لحياتـه ، ولكـن ربنـا إذا قضـى أمـرًا سـبح حملـة العـرش ، ثـم سـبح أهـل السـماء الذيـن يلـون حملـة العـرش ، فيقـول الذيـن يلـون حملـة العـرش لحملـة العـرش مـاذا قـال ربكـم فيخبرونهـم ، ويخبـر أهـل كـل سـماء سـماء حتـى ينتهـي الخبـر إلـى هـذه السـماء " .

وعـن النـواس بـن سـمعان قـال : قـال رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ :
" إذا أراد الله تعالـى أن يوحـي بالأمـر تكلـم بالوحـي ـ هـذا والله أعلـم فـي جميـع الأمـور التـي يقضيهـا الـرب تبـارك وتعالـى ـ أخـذت السـموات منـه رجفـة ( وفـي روايـة : رجفـت السـموات والأرض والجبـال ) أو قـال : رعـدة شـديدة خوفـًا مـن الله عـز وجـل فـإذا سـمع ذلـك أهـل السـموات صعقـوا أو خـروا لله سـجدًا ، فيكـون أول مـن يرفـع رأسـه جبريـل ، فيكلمـه الله مـن وحيـه بمـا أراد ثـم يمـر جبريـل علـى الملائكـة ... الحديث .

قـال تعالـى :{ وَكَـم مِّـن مَّلَـكٍ فِـي السَّـمَاوَاتِ لاَ تُغْنِـي شَـفَاعَتُهُمْ شَـيْئاً إِلاَّ مِـن بَعْـدِ أَن يَـأْذَنَ اللهُ لِمَـن يَشَـاءُ وَيَرْضَـى } . سورة النجم / آية : 26 .
حتـى جبريـل عليـه السـلام أقـرب الملائكـة إلـى الله لا تغنـي شـفاعته شـيئًا إذا لـم يـأذن الله لـه ... بـل إن جبريـل ـ عليـه وعلى نبينـا السـلام ـ برغـم عظـم خلقـه وقوتـه أخبـر رسـول الله ـ صلى الله عليهوعلى آله وسلم ـ قـال :
" مـررت ليلـة أُسـري بـي بالمـلأِ الأعلـى وجبريـل كالحلـس البالـي مـن خشـية الله " .
صحيح الجامع / حديث رقم : 5864 .
أي : كالثيـاب المهتـرئ ... جبريـل تحـول لقطعـة قمـاش باليـة من خشـية الله .

أيـن نحـن مـن هـذا الكـلام ؟ !
علـم جبريـل عليـه السـلام قـدر نفسـه ، وعلـم حـق اليقـين قـدر الله عـز وجـل فكانـت هـذه حالـه ليلـة الإسـراء .
{ وَمَـا مِنَّـا إِلاَّ لَـهُ مَقَـامٌ مَّعْلُـومٌ *وَإِنَّـا لَنَحْـنُ الصَّافُّـونَ *وَإِنَّـا لَنَحْـنُ الْمُسَـبِّحُونَ } .
سورةالصافات / آية : 164 ـ 166.
قولـوا معـي مثـل مـا قالـت الملائكـة : { وَمَـا مِنَّـا إِلاَّ لَـهُ مَقَـامٌ مَّعْلُـومٌ ،وَإِنَّـا لَنَحْـنُ الصَّافُّـونَ ،وَإِنَّـا لَنَحْـنُ الْمُسَـبِّحُونَ } .
ومـع ذلـك يعترفـون قائليـن :سـبحانك مـا عبدنـاك حـق عبادتـك .
فليعـرف كـل منـا مقامـه ويسـبح بحمـد ربـه العظيـم ، ولا يعصيـه ولـو بشـيءٍ حقيـر لأن الصغيـر والكبيـر كـان فـي حـق العلـي كبيـر ... وكـل منـا لـه مقـام لا يتعـداه ولا يتجـاوزه إذ ليـس لنـا مـن الأمـر شـيء .
إنظرى

ترجُف السماء وتخاف الملائكة
ومازالت هناك من تقول لست مقتنعة بالحجاب ,أنا حرة ,.....نسأل الله العافية

أرأيتن أخواتى بالرغم من عبادتهم لا ا تغنى شفاعتهم إلا بإذن الله

(( و كم من ملك في السماوات و الأرض لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله..)

بالرغم من قوة عبادتهم انظرى إلى جبريل عليه السلام وهو ملك مقرب



كان ليلة الإسراءمن خشية الله كأنه تحول لقطعة قماش مبللة

وهذا ما نريده من هذه المحاضرات أن نخشى الله حقاً.
أن يعرف كل منا مقامه ولو صغُر حجم المعصية

((سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. ))


هذه من عندى
لا تنظر إلى صغر المعصية .. و انظر إلى عظمة من عصيت



يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليَل


ويرى نياط عروقها فِي نَحرها والمخ في تلك العظام النحَّل


اغفر لعبد تاب من فرطاتـه ما كان منه في الزّمان الأوّل

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم

آمين آمين



توقيع مروة عاشور

إذا انحدرت في مستنقع التنازلات في دينك
فلا تتهجم على الثابتين بأنهم متشددون . .
بل أبصر موضع قدميك
لتعرف أنك تخوض في الوحل

التعديل الأخير تم بواسطة أم رحمة ; 16-06-09 الساعة 03:38 PM
مروة عاشور غير متواجد حالياً