عرض مشاركة واحدة
قديم 18-05-09, 09:46 PM   #784
آمال محمد سليمان
|الحياة العيش مع القرآن|
افتراضي

وصف الله للجنين في مرحلته الأولى بالمضغة إعجاز حيث لا توجد كلمة حتى الآن تصف بدقة هذه المرحلة سوى هذه الكلمة، ولقد اقترح العلماء المتخصصون من غير المسلمين استعارة هذه الكلمة من القرآن بعد انبهارهم بها، وكذلك مراحل نزول المطر في قوله تعالى: "فترى الودق يخرج من خلاله"، لم تكتشف بهذه الدقة إلا مؤخرًا، وممن اهتم بإظهار أمثلة عن الإعجاز العلمي الدكتور عبد المجيد الزنداني في كتابه عن التوحيد




كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) (سورة مريم، الايات 1-4)
هذه الآيات الكريمات التي اعجزت وستبقى معجزة لأجيال من البشر ببلاغتها وجمالها اللغوي وبالقصص الحكيمة، تأتي اليوم لتعجز الإنسان في زمن المجهر الالكتروني والحاسوب ذو السرعات الهائلة التي ضن الانسان جهلا انه بامتلاكها اصبح مسيطراً على الدنيا ونسي ان للكون مدبر كبير ورءوف، إذ علمه السبيل الصحيح لاعمار الارض متمثلة في الرسالات السماوية ومكملة بخاتمتهن، رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
صورة بالمجهر لشعر بشرية
من المعروف في علوم الطب ان تغير لون الشعر نحو البياض مع التقدم في العمر انما يعود لتناقص مادة الصبغة في الجلد والمعروفة بالميلانين ولكن ما كان غير معروف عند المختصين هو لماذا تنقص مادة الميلانين مع الشيخوخة. قبل اسابيع قليلة نقلت وسائل الإعلام العامة والمختصة خبر توصل عدة فرق من العلماء في المانيا وبريطانيا متخصصة بمجالات مختلفة مثل الفيزياء الحيوية والمحاكاة الالكترونية لسبب نقص مادة الميلانين. وقد استخدمت احدث الطرق والاجهزة المتوفرة لفهم السلسلة الكيميائية المعقدة وراء التغير المذكور وشيب الشعر. مختصر الاستنتاج العلمي هو ان المادة الكيميائية ماء الأوكسجين او هيدروجين بيروكسيد تزداد مع التقدم بالعمر في جسم الإنسان فلا يستطيع الجسم تفتيت هذه الكمية الكبيرة الى المكونات الأساسية. نتيجة لذلك يقوم الهيدروجين بيروكسيد بأكسدة جزء من مادة تيروسيناز فلا تقوم هذه الأخيرة بانتاج صبغة الشعر الميلانين. فالأكسدة المذكورة هي السبب المباشر لشيب الشعر وكما هو معروف فأن الأكسدة والاحتراق او الشعل هما تسميتان لنفس العملية. فسبحان الله الذي اعلمنا بهذه الحقيقة العلمية قبل الف واربعمائة سنة وما اقوى الحجج التي اسند الله بها رسالة عبده محمد عليه وعلى رسل الله قبله السلام. فالقرآن الكريم عودنا بان يذكر اصعب الحقائق العلمية بكلمات قليلة معجزة وما ادق القرأن في ذكر هذه الحقائق فانظروا كيف ان القرآن يذكر ان الرأس احترق شيباً ولم يقل بان الشعر احترق شيباً. فظاهراً يرى الإنسان بان الشعر يتغير لونه وواقع الحال فان الاحتراق او الأكسدة تتم داخل الجسم وهذا ما احتاج عشرات العلماء المزودين باحدث الاجهزة لوقت طويل من البحث العلمي لمعرفته. ان كل ذو عقل متدبر وضمير صاح لا يسعه الا ان يقول صدق الله ورسوله


2-
قال تعالى: (وَأوحَى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ {68} ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {69}) [سورة: النحل ] .
تفسير ابن كثير
المراد بالوحي هنا: الإلهام والهداية، والإرشاد للنحل أن تتخذ من الجبال بيوتاً تأوي إليها، ومن الشجر ومما يعرشون, ثم هي محكمة في غاية الإتقان في تسديسها ورصها بحيث لا يكون في بيتها خلل, ثم أذن لها تعإلى إذناً قدرياً تسخيرياً أن تأكل من كل الثمرات, وأن تسلك الطرق التي جعلها الله تعإلى مذللة لها, أي مسهلة عليها حيث شاءت من هذا الجو العظيم, والبراري الشاسعة, والأودية والجبال الشاهقة, ثم تعود كل واحدة منها إلى بيتها لا تحيد عنه يمنة ولا يسرة, بل إلى بيتها وما لها فيه من فراخ وعسل,
فتبني الشمع من أجنحتها وتقيء العسل من فيها, وتبيض الفراخ من دبرها, ثم تصبح إلى مراعيها.
وقال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (فاسلكي سبل ربك ذللاً) أي مطيعة, فجعلاه حالاً من السالكة, قال ابن زيد: وهو كقول الله تعإلى: (وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون) قال: ألا ترى أنهم ينقلون النحل ببيوته من بلد إلى بلد وهو يصحبهم.



النقاء



توقيع آمال محمد سليمان
اللهم اجعلني من أهل القرآن الذين يرتقون بالقرآن
آمال محمد سليمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس