::
أقسام التفسير ..::
أخرج بن جرير وغيره عن ابن عباس قال التفسير على أربعة أوجه ..
1_وجه تعرف العرب من كلامها
قال الزركشي في البرهان المجلد الرابع..قول ابن عباس هذا تقسيم صحيح فإما الذي تعرفه العرب فهو الذي يرجع فيه إلى لسانها وذلك اللغة والاعراب فأما اللغه فعلى المفسر معرفة معانيها ومسمياتها وأسماءها وأما الإعراب فما كان اختلافه محيلا للمعنى وجب على القارئ و المفسر تعلمها ليتوصل المفسر لمعرفة الحكم ويسلم القارئء من اللحن
2_وتفسير لا يعذر أحد من بجهالته
واما النوع الثاني ما لا يعذر أحد بجهله فهو ما تتبادر الافهام إلى معرفة معناه من النصوص
ودلائل التوحيد وكل لفظ أفاد معنى واحدا جليا يعلم أنه مراد الله تعالى فهذا القسم لا يلتبس تأويله
3_وتفسير تعلمه العلماء
وقال اما ما يعلمه العلماء يرجع على اجتهادهم فهو الذي يغلب عليه إطلاق التأويل وذلك استنباط الاحكام ووبيان المجمل وتخصيص العموم وكل لفظ احتمل معنين فصاعدا فهو الذي لا يجوز لغير العلماء الاجتهاد فيه ....
وعليهم اعتماد الدلائل والشواهد دون مجرد الرأي
فإن كان أحد المعنييين أظهر وجب الحمل عليه إلا أن يقوم دليل أن المراد خفي وإن استويا والاستعمال بهما حقيقة
لكن في أحدهما حقيقة لغوية أو عرفية والآخر شرعيه
4_ وتفسير لا يعلمه إلا الله
واما ما لا يعلمه إلا الله تعالى فهو ما يجرى مجرى الغيوب نحو الآي المتضمنه قيام الساعه وتفسير الروح والحروف المقطعه
شروط المفسر :
شرح الشيخ بن عثيمين رحمه الله ::
الواجب على المسلم في تفسير القرآن أن يشعر نفسه حين يفسر القرآن بأنه مترجم عن الله تعالى ، شاهد عليه بما أراد من كلامه فيكون معظما لهذه الشهادة خائفا من أن يقول على الله بلا علم ، فيقع فيما حرم الله ، فيخزى بذلك يوم القيامة ، قال الله تعالى : (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (الأعراف:33) وقال تعالى : (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ) (الزمر:60)
أين الشاهد من الآية ؟
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ
وهناك آداب على المفسر أن يطبقها ويتعلمها :
وقد ذكر السيوطي وذكر مناع القطان في مباحثه
مبحث في شروط لمفسر وآدابه ..
الشرط الاول : صحة الاعتقاد ..
الشرط الثاني .. التجرد عن الهوى .
الشرط الثالث .. أن يبدأ أولا بتفسير القرآن بالقرآن .. ( كيف يعني ؟ )
الشرط الرابع : أن يطلب التفسير من السنة
قول الشافعي : (كل ما حكم به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو ما فهمه من القرآن )
الشرط الخامس : فإن لم يجد التفسير من السنة رجع عند الصحابة
الشرط السادس فإن لم يجد التفسير لا في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة فقد رجع الكثير من الائمة لأقوال التابعين
السابع : العلم باللغه العربية وفروعها
الثامن : العلم بأصول العلم المتصلة بالقرآن كعلم القراءات .
.وعلم الاصول وأصول التفسير وبخاصة مع التعمق في أبوابه التي لا يتضح المعنى ولا يستقيد بدونها ..
التاسع دقة الفهم التي تمكن المفسر ..
آداب المفسر ...
1_أن يكون حسن النية
2_ وصحيح المقصد وحس الخلق والامتثال والعمل
3_وتحري الصدق والضبط بالنقل
4_والتواضع ولين الجانب ..
5_ والجهر بالحق أن يكون حسن السمت
والانأة والروية تقديم من هو أعلى منه
موجوده كلها في مباحث القطان ..
::. المرجع في التفسير .::
يعني بماذا يعتمد المفسر في تفسيره للقرآن
قال الشيخ رحمه الله ..
يرجع في تفسيرالقرآن إلى ما يأتي
أ- كلام الله تعالى : فيفسر القرآن بالقرآن ، لأن الله تعالى هو الذي أنزله ، وهو أعلم بما أراد به . ولذلك أمثلة منها :
فما جاء مجملا في موضع جاء مبينا تأتي الآية مطلقة او عامه ثم يأتي ما يقيدها أو يخصصها مثال على ذلك قصص القرآن
ويعتمد هذا ابن كثير وضياء القرآن وهذا من التفاسير المأثورة ..
مثال على تفسير القرآن بالقرآن
((أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ))
فسرته آية ((حرمت عليكم الميته ))
1-قوله تعالى : (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس:62
فقد فسر أولياء الله بقوله في الآية التي تليها : (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس:63)
فقال من هم اولياء الله ؟ فجاء الجواب في الاية .. الذين أمنوا ويتقون ..
2- قوله تعالى : (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ) (الطارق:2) فقد فسر الطارق بقوله في الآية الثانية : (النَّجْمُ الثَّاقِبُ) (الطارق:3) .
3- قوله تعالى : (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) (النازعـات:30) فقد فسر دحاها بقوله في الآيتين بعدها : (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا) (النازعـات:31)(وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) (النازعـات:32).
فكثير ما تأتي آية فتأتي آية أخرى تفسرها ..
ب - كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيفسر القرآن بالسنة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله تعالى، فهو أعلم الناس بمراد الله تعالى كلامه .
ولأن الصحابة كانوا يرجعون لرسول الله إذا أشكل عليهم شيء
انتهى